.jpg)
كتبت نشرة “آفاق الشباب” – العدد 79:
سُميت بالإمرأة الحديدية، صلبة صلوبة الصخر، هادئة، تهتم بأبسط التفاصيل وتشرف عليها. هي الام والزوجة، الرفيقة والمناضلة، هي الأمينة العامة لحزب “القوات اللبنانية” الدكتورة شانتال سركيس.
ليس بالصدفة التوجه الى سركيس ونحن على أبواب الإنتخابات النيابية، إذ انها تشرف على هذا الملف المتشعب من شمال لبنان الى جنوبه فبقاعه. وفي وقت تتجه الأنظار الى يوم ٦ أيار المنتظر، وتكثر التساؤلات عن حظوظ “القوات” في الإنتخابات المقبلة، وعن قدرتها على الفوز بكتلة وازنة تمنع الآخرين من الرهان على إقصائها من المعادلة، خصتنا الأمينة العامة لحزب “القوات” بمقابلة لمجلة “آفاق الشباب”.
جهوزية “القوات”
“جهوزيتنا تامة للإنتخابات النيابة وكنا ابتدأنا بالتحضيرات منذ عام 2016 على أكثر من مستوى، أي على مستوى المناطق ومستوى الإنتشار وعلى المستوى المركزي أي جهاز الإنتخابات”، قالتها سركيس بثقة مطلقة.
وأضافت: “بالنسبة للصعوبات، هناك صعوبات قانونيّة تتعلّق بعمليّة الاقتراع وليس بالنّظام الانتخابي بحدّ ذاته، لأنه يتضمن العديد من الثغرات كسبل الإقتراع، وهي ما تعاني منها جميع الأحزاب”.
وعن التحالفات، قالت سركيس: “شكلنا تحالفاتنا على أساس سياسي واضح ضمن خط “14 آذار “، فنحن منسجمون مع ذاتنا ولوائحنا متناسقة وتشبه خطنا الوطني والسيادي”.
وأما عن محاولات عزل “القوات” وتطويقها في بعض المناطق كالبقاع الغربي والضنية مثلًا، ردت سركيس السبب الى أن هناك أفراد لا يحبون طريقة أداء وزراء “القوات” ونوابها.
واسفت أن قانون الإنتخاب يسمح لتغليب المصلحة الخاصة من حيث عدد النواب والكتل النيابية على حساب المصلحة العامة، على عكس “القوات اللبنانية”. وقالت: “قد كان من الممكن أن نشكل تحالفات لا تشبهنا ومصلحية، لكن “القوات” رفضت ذلك وشكلت تحالفات تشبهها وتشبه خط “14 آذار “ مما أعطى للحزب إستحسان كبير لدى الرأي العام في أغلبية الدوائر مما سيؤدي بأن يكون لنا كتلة نيابية وازنة”.
الدوائر والحظوظ
بعدما إتخذت معركة بعلبك الهرمل حيزًا واسعًا من إهتمام الإعلام وصورت على انها أم المعارك، وتحديدًا على صعيد المقعد الماروني الذي رشحت “القوات” عنه المناضل الدكتور أنطوان حبشي، أوضحت الأمينة العامة لحزب “القوات”: “بالنسبة لحزب “القوات اللبنانية” كل المعارك في جميع الدوائر متساوية، ليس هناك أفضلية لدائرة على أخرى. معركة بعلبك الهرمل لديها أبعاد متعددة فالناس في هذه المنطقة متعطشين للإنماء، لوجوه جديدة”.
من بعلبك الى زحلة، وبعد القرار بتقسيم الأصوات التفضيلية لـ”القوات” بين المرشحين جورج عقيص وسيزار المعلوف، قالت سركيس: “تقسيم الأصوات التفضيلية هو دليل على مدى تنظيم المكنة الإنتخابية، إذ تسعى “القوات” الى دعم مرشحيها لينالوا الحواصل التي ستحصل عليها لائحتهم بغض النظر عن حرص “القوات” على إيصال حلفائها”.
“الوضع في الشمال الثالثة جيد جداً، فاللائحة هي لائحة 14 آذارية بإمتياز مع أنه ينقصها بعض الأركان ولكن هكذا شاءت الظروف”، بهذه العبارة وصفت سركيس المعركة، وأضافت: “لحزب “القوات” حظوظ كبيرة في هذه المعركة، وليس هناك معارضة شرسة، وأهالي بشري، البترون، الكورة وزغرتا أهل وأصحاب مبدأ وقيم سياسية ونضال فلن يؤثر موضوع شراء الأصوات عليهم”.
وعن المعركة الإنتخابية في كسروان، عبرت سركيس عن إرتياحها، قائلةً: “لائحة التّغيير الاكيد تتمتع بإنسجام كبير وفيها وجوه جديدة تقدم نهجًا جديدًا في العمل السياسي عكس اللوائح الأخرى التي يوجد فيها تنافس وتناقض إن كان في الطرح السياسي أو المشروع الإنمائي”.
وأوضحت أن هناك تكاملًا بين مكنات الإنتخابات للمرشحين زياد حواط وشوقي الدكاش. وتابعت: “القوات تعمل جاهدةً في هذه الدائرة كي تتمكن من إيصال اكثر من مرشحين الى الندوة البرلمانية”.
من كسروان الى المتن، أكدت سركيس ان حزب “القوات اللبنانية” قد أمن حاصله الأوّل بعد الجهود التي تبذلها المكنة الإنتخابية وبعد ارتياح الرأي العام لـ”القوات” بسبب إستيائهم من النواب الحاليين وبسبب الخط المستقيم لـ”القوات”.
“معركة عكار ليست سهلة فلديها خصوصيات محددة خاصةً وأن نجاح مرشح “القوات اللبنانية” وهبه قاطيشا متعلق بنجاح اللائحة ككل الّتي لمست تفاعلاً على الارض من جميع الطّوائف مع مرشّحينا. بغض النظر عن وجود تجاوب على الأرض من جميع الطوائف مع مرشحنا”، بهذه الكلمات وصفت سركيس معركة العميد المتقاعد وهبه قاطيشا في عكار.
ما بعد الإنتخابات
وعن علاقة “القوات” و”الوطني الحر” بعد الموجة الكبيرة من التنافر بينهما، قالت: “المصالحة وضعت على أسس واضحة فطوت صفحة الماضي رغم وجود بعض الحزازيات، و”القوات” تتكاتف مع الجميع إذا كان يعمل بحسب القانون واحتراماً لدور المؤسسات”.
أما العلاقة مع “المستقبل” بعد الإنتخابات وخصوصًا اننا متجهين الى تأسيس حكومة جديدة غير واضحة بحسب سركيس، التي قالت: “لحزب “القوات” ثوابت، وعلاقتنا مع أي طرف تكون جيدة وفق إحترام المبادئ السيادية ووضعية “القوات” لأن “القوات” بعد الإنتخابات ليست كقبلها.