#adsense

زمن الإنتخابات… إنفصام أم تكاذب؟!

حجم الخط

 

من المتعارف عليه أن الإنتخابات بالإجمال تعبير وتجسيد للديمقراطية في شتى المجالات، وهي تأتي بمن يمثل الأكثرية الى المراكز والمناصب، وقد أتى القانون الجديد ليضيف الى الديمقراطية ويعززها بالتمثيل النسبي الذي يعبر أكثر وأكثر عن واقع الأرض.
تكون مهمة المرشحين إجمالاً مقاربة مشاكل ومعاناة الناخبين وإقتراح حلول عملية وواقعية ليستطيع الناخب أن يختار بين مشاريع مختلفة بحسب حاجاته ونظرته وثقته بالمشروع الذي يراه قابلاً للحياة والتنفيذ، والأهم، بالمصداقية التي يتمتع بها أصحاب هذا المشروع.
ما نراه ونسمعه من تكاذب وإنفصام على الشاشات، يدعو الى التساؤل عن مدى جدية وقدرة بعض المرشحين على إستقطاب من هم خارج دائرة أتباعهم من جهة، والإيفاء بوعودهم المنفوخة وغير القابلة للتنفيذ، من جهة أخرى.

يأتيك مرشح محظوظ، يترشح في منطقة نوابها منذ عقد ونيف، ينتمون الى نفس الحزب الذي ينتمي إليه، نراه يعد الناخبين بأنه سينزع الحرمان عن منطقتهم! والأنكى، أن كل الموجودين يصفقون له بحماس منقطع النظير.

هل هذا إنفصام أم تكاذب؟ وفي الحالتين، إن كان مفصومًا، فهو لا يستحق أن يمثل هذه المنطقة وناسها، وإن كان كاذبًا ويمتهن الكذب قبل أن يبدأ، فهو حتمًا لا يستحق أن يمثل ولا أي مجموعة في البرلمان.
هناك من يملأ رؤوس العالم بالكلام والوعود منذ سنوات، وكل وعوده باءت بالفشل الذريع، لا بل كبدت خزينة الدولة مليارات الدولارات، وما زالت شعاراته الإنتخابية ليس فقط أنها تعد بالمشاريع القادمة، بل أنها تؤكد أن المشاريع السابقة التي لم تر النور أصلاً، هي أفعال واقعية يتباهى بها.
أكذب من الجميع، من يتغنى بالأرزة والوطن والدستور، وهو ويا للسخرية، لا يعترف حزبه أصلاً بالكيان اللبناني.
أما بعض المرشحين الصغار، فتراهم من ناحية واثقين من الفوز، ومن ناحية أخرى “معصبين”، يكيلون الشتائم ويهددون شمالاً يمينًا، على الأرجع بسبب علمهم في لاـ وعيهم أنه من المستحيل أن يكون الفوز من نصيبهم.
تسألهم عن مشاريعهم وعن تحالفاتهم، يعودون بك الى بدايات الحرب وبطولاتهم الوهمية مثل قصص 1000 ليلة وليلة، وتبريرات أقبح من ذنوبهم لفشلهم السابق في القيام ولو بمشروع أو مبادرة صغيرة في قراهم تساعد السكان على البقاء، بينما كانوا في أيام قوانين المحافظات، يدفعون ملايين الدولارات في المدن الكبيرة البعيدة جدًا عن مسقط رأسهم، لأن فيها كمية كبيرة من الأصوات.
لا شك أن اللبنانيين سئموا من هذا الصنف من المسؤولين الذين إختبروهم على مدى سنوات طويلة، ولمسوا بأمنهم ولقمة عيشهم الفشل الذريع لهؤلاء، الذين دمروا وطنهم ونهبوا ثرواته، وهو كفيل بأن يمنع من هو خارج السلطة من العودة إليها، وأن يطرد الذي ما زال منهم في السلطة… الى خارجها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل