
طلب وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من روسيا “رد الجميل”، بانتهاج سياسية أكثر دعمًا لمصالح إسرائيل في ما يتعلّق بسوريا وإيران، مذكرًا بقرار حكومتِه عدم المشاركة في تطبيق العقوبات الغربية على موسكو.
وجاء النداء الذي وجهه الوزير في أعقاب خطوة نادرة اتخذتها موسكو، بتوجيه أصابع الاتهام إلى إسرائيل في ضربة جوية في سوريا في التاسع من نيسان الماضي استهدفت قاعدة التيفور العسكرية في ريف حمص، وفي وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، في موعد أقصاه 12 أيّار الجاري، وهو أمر تعارضه موسكو.
وقال ليبرمان في مقابلة مع صحيفة “كوميرسانت” الروسيّة: “نحن نقدّرهذه العلاقات مع روسيا. حتى عندما ضغط علينا شركاؤنا المقربون مثلما حدث في قضية العقوبات على روسيا فلم ننضم لهم”، مشيرًا إلى القوى الغربية التي اصطدمت بموسكو بسبب أزمة القرم وحادث تسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا.
وتابع: “دول كثيرة طردت في الآونة الأخيرة الدبلوماسيين الروس لديها، ولم تشارك إسرائيل في هذا التحرك”.
وأضاف الوزير الإسرائيلي: “نحن نأخذ مصالح روسيا في الاعتبار ونرجو أن تأخذ موسكو مصالحنا في اعتبارها هنا في الشرق الأوسط. ونتوقع تفهمًا من روسيًّا ودعمًا عندما يتعلق الأمر بمصالحنا الحيوية”.
ومنذ التدخل الروسي في الحرب الأهلية السورية لصالح الرئيس بشار الأسد عام 2015، غضت روسيا بشكل عام الطرف عن هجمات إسرائيلية على عمليات نقل للسلاح دارت حولها الشبهات، ونشر قوات من إيران وحزب الله.
إلا أن إدانة موسكو لهجوم التاسع من نيسان الذي قتل فيه 7 إيرانيين، أثار تكهنات في إسرائيل أن صبر روسيا ربما بدأ ينفد، في الوقت الذي هاجمت به القوى الغربية سوريا بسبب ما تردد عن استخدامها أسلحة كيماوية.
وقال ليبرمان للصحيفة الروسية: “ليس لدينا نية للتدخل في شؤون سوريا الداخلية. وما لن نتهاون فيه هو تحويل إيران لسوريا إلى جبهة متقدمة ضد إسرائيل”.
واعتبر ليبرمان أن الاتفاق النووي لم يحرم إيران بصفة دائمة من امتلاك القدرة على صنع القنابل النووية.
وفي إشارة إلى ما تدعو له القيادة الإيرانية من تدمير إسرائيل، أبدى ليبرمان أمله في “رد واضح وقاطع” من روسيا.