.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
خاص “المسيرة” – واشنطن- العدد 1660:
أما وقد أنجز استحقاق تصويت الناخبين اللبنانيين المقيمين في الخارج في الانتخابات النيابية للمرة الأولى منذ تاريخ الهجرة اللبنانية إلى دول الانتشار، فإن هذه الخطوة برمزيتها تثبت من جديد تعلق اللبنانيين بوطنهم الأم مهما بعدت المسافات وطال زمن غربتهم.
وقد ساهمت هذه التجربة التي استمرت ليومين في الخارج وأدّت إلى تعبير اللبنانيين في الانتشار عن رأيهم بالتصويت في صندوقة الإقتراع، إلى حد بعيد بإظهار دور الأحزاب والقوى اللبنانية السياسي والتنظيمي في الخارج، ويأتي في مقدمة هذه الأحزاب وبإعتراف الجميع، حزب «القوات اللبنانية» الذي أثبت بما لا يقبل الشك، أنه حزب القضية أينما وجدت في الزمان والمكان، إن في لبنان أو في الخارج، وهو الحزب الوحيد الذي ينتشر في أربعة أقطار العالم حاملاً روح المقاومة اللبنانية الحقيقية ومبادئها في الدفاع عن سيادة لبنان وإستقلاله وقراره الحر، وعن قضية الإنسان. وإن كان عدد الذين اقترعوا قليلاً بالنسبة الى عدد المغتربين، فإن الجولة الثانية يجب أن تستقطب العدد الأكبر منهم.
منذ إقرار المواد الخاصة بإقتراع المغتربين، تحولت مقاطعة أميركا الشمالية التي تشمل الولايات المتحدة الأميركية وكندا، إلى خلية نحل لمتابعة الإجراءات بكل تفاصيلها لتأمين وتسهيل تسجيل اللبنانيين للإقتراع وصولاً إلى يوم الانتخاب. الاجتماعات التي عقدتها المقاطعة توالت تباعاً، من أجل وضع كل الترتيبات اللوجستية والإدارية لمواكبة العملية الانتخابية. وقد سجل الدبلوماسيون والقناصل اللبنانيون في كل المدن الأميركية والكندية النشاط البارز والمكثف الذي قامت به «القوات اللبنانية»، وهذا الأمر تجلى في الأمور التالية:
أولاً: تشكيل ماكينة انتخابات مركزية في المقاطعة حيث عمل أعضاؤها ليل نهارعلى انجاز كل ترتيبات الانتخابات مع مراكز «القوات اللبنانية» كافة.
ثانياً: نسقت ماكينة أميركا الشمالية، مع جهاز الانتخابات في لبنان بشكل يومي وعلى مدار الساعة لمتابعة كل الأمور اللوجستية والإدارية.
ثالثاً: تولت لجنة الانتخابات في المقاطعة بجميع أعضائها الاتصال بالجهات الرسمية اللبنانية في أميركا وكندا لمعالجة ومتابعة عملية تسجيل اللبنانيين وصولاً إلى مرحلة تجديد جوازات السفر من أجل ضمان تصويت العدد الأكبر منهم.
رابعا:ً توزع محازبو ومناصرو «القوات اللبنانية» بكثافة في كل مراكز الإقتراع التي حددتها وزارة الخارجية اللبنانية، واستحصلت مقاطعة أميركا الشمالية على تصاريح لأكثر من مئتي مندوب ثابت ومتجول.
خامساً: تابع المندوبون وأعضاء لجنة الانتخابات في المقاطعة مجريات اليوم الانتخابي حتى قبل فتح مراكز الاقتراع، وحتى ساعات الصباح الأولى بالتوقيت المحلي، والمساهمة في عملية توضيب صناديق الإقتراع وتدوين المحاضر الرسمية بذلك، ومن ثم الإشراف على عملية تسليمها إلى شركة الشحن الخاصة التي تولت نقلها إلى لبنان.
ومع ذلك فقد تمّ تسجيل سلسلة عقبات تقنية المتعلقة بالعملية الانتخابية والتي شملت عددا من الأمور أبرزها:
1- عملية تجديد جوازات السفر لم تنجز في الوقت المحدد على الرغم من إتمام اللبنانيين في الولايات المتحدة وكندا إجراءات تجديدها لصالح الانتخابات في الوقت المحدد.
2- سجلت أخطاء كبيرة في لوائح الشطب حيث أن عدداً كبيراً من اللبنانيين تفاجأ بعدم ورود اسمه في هذه اللوائح على الرغم من تسجيل اسمه إلكترونياً ضمن المهلة المحددة.
3- وصلت لوائح شطب لكثير من اللبنانيين في غير المدن والمناطق التي يقيمون فيها، بحيث وردت أسماؤهم في لوائح في ولايات بعيدة عن أماكن إقامتهم.
4- لم يتم تزويد مندوبي اللوائح الانتخابية بأي لوائح شطب كما يحصل في العملية الانتخابية في لبنان، ولفت السفراء والقناصل في معظم المدن الأميركية والكندية إلى أن سبب ذلك يعود إلى رفض وزارة الداخلية هذا الأمر.
5- مع إقبال اللبنانيين في ساعات الظهر على مراكز الاقتراع، فإن عملية دخول الناخبين إلى أقلام الاقتراع تشهد تباطؤاَ واضحاً حيث أنهم انتظروا فترة من الوقت حتى جاء دورهم للاقتراع.
6- بسبب عدم خبرة الموظفين الدبلوماسيين والمتطوعين الذين عملوا مع السفارات والقنصليات طيلة اليوم الانتخابي، كان لافتاً بطء عملية الإقتراع في معظم المراكز الانتخابية المحددة في أميركا وكندا، فإنتظر اللبنانيون في صفوف طويلة لفترة زمنية ربما تجاوزت في بعض الأحيان الربع الساعة للمقترع الواحد لكي يصوّت.
7- إستغرب معظم اللبنانيين إستعمال الحبر الانتخابي للتصويت، الأمر الذي لم يعتادوه من قبل خصوصاً في الانتخابات الأميركية والكندية، وطالبوا بوقفه في أي انتخابات مقبلة واعتماد الوسائل الحديثة التي تثبت اقتراع الناخب بصوته ولمرة واحدة.
جبيلي
رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في «القوات اللبنانية»، ورئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن، الدكتور جوزف جبيلي، أكد أن أهمية مشاركة اللبنانيين في الانتشار في العملية السياسية الانتخابية في لبنان، وفي التعبير الديمقراطي عن رأيهم يوم الإقتراع، تكمُن في أن لبنان المقيم والدولة اللبنانية والزعماء السياسيين في لبنان، أعطوا الأهمية الطبيعية لدور الانتشار اللبناني. وهذا الانتشار وجد نفسه أمام سلسلة من الواجبات لدعم الوطن الأم إن على المستوى السياسي وخصوصاً في دول القرار، أو من الناحية الاقتصادية عبر الدعم الذي يساهم فيه في لبنان، وبالتالي إزاء أهمية وسعة انتشار اللبنانيين في الخارج كان من الواجب إعطاء هذا اللبناني حقه في المشاركة في العملية الديمقراطية التي تتجسّد بالانتخابات.
وتابع الدكتور جبيلي، «إنطلاقاً من هذا الواقع كانت المطالبة منذ أعوام بأن يتمكن اللبناني من التصويت في الخارج أسوة بعدد كبير من الدول، ولا سيما منها المجاورة للبنان والتي ليس لديها سجل طويل في تاريخ العملية الديمقراطية مثلما هو حاصل في لبنان، وكانت هذه الدول تعطي الحق لمواطنيها في الخارج بالتصويت، بينما هذا الأمر لم يكن متوفراً بالنسبة للبنانيين في الانتشار، من هنا أقول صراحة لقد حان الوقت، وصار بدّا، أن يشارك اللبناني المقيم في دول الاغتراب في الانتخابات اللبنانية.»
أما بالنسبة لبروز دور «القوات اللبنانية» الكبير والمتصاعد في دول الانتشار لا سيما مع إنطلاق العمليات الانتخابية في الخارج، قال الدكتور جبيلي، «إن الجميع يعلم أن المجموعة السياسية الأكبر في الانتشار هي «القوات اللبنانية»، وبما أن «القوات» هي من الأحزاب الناشطة والمنظمة والتي تتمتع بتاريخ طويل من النضال والعمل السياسي، وتتمتع بهذا القدر وهذا الانتشار القوي والواسع في الخارج، فمن الطبيعي أن تبذل الجهد المناسب من أجل التحضير للعملية الانتخابية.»
وأضاف الدكتور جبيلي أن «القوات اللبنانية» في الانتشار تتمتع بهذا الدور المتقدّم لأسباب وظروف عديدة تتمثل بالرسالة التي ينقلها القواتيون إلى المجتمعات حيث هم منتشرون، وهي رسالة لبنان الحر، السيّد الديمقراطي، التعددي، وهي رسالة حضارية، وتجذب اللبناني المنتشر الذي ترك لبنان بحثاً عن الحرية، وعن الديمقراطية وعن الأحقية في المشاركة في العملية السياسية».
ولفت إلى أن «الناشطين السياسيين في دول الانتشار هم من الجيل الذي هاجر في السنوات الأخيرة، ولذلك فإن الهجرة الحديثة التي جرت بإتجاه عدد من دول العالم، يمكن إعتبارها على المستوى السياسي أنها كانت في قسم كبير منها هجرة قواتية، بسبب القمع الذي تعرض له القواتيون خلال فترة الإحتلال السوري، أي في مرحلة التسعينات ومطلع العام 2000، من هنا شهدت السنوات العشرين الأخيرة هجرة سياسية قواتية بشكل عام، ومن هنا يمكن القول إن القواتيين يحتلون مرتبة الطليعة من بين المجموعات السياسية المتواجدة في دول الانتشار».
وختم الدكتور جبيلي بالقول، «إن مسؤولية اللبنانيين في الانتشار تتمثل في إثبات حقيقة أنهم شاركوا في العملية الانتخابية الديمقراطية في لبنان، عبر الانتخاب في الدول التي يقيمون فيها، مشدّداً على أهمية ملاقاة الجهد الذي بذله العديد من القوى في لبنان، ولا سيما «القوات اللبنانية» من أجل إعطاء اللبنانيين في الخارج حق الاقتراع، وبالتالي التأكيد أن اللبنانيين متمسكون بحقهم في المشاركة في العملية السياسية في لبنان بعدما شكك الكثيرون طوال سنوات بمدى متابعة اللبناني في الخارج وإهتمامه بالأوضاع وطنه الأم.»
جحا
رئيس الماكينة الانتخابية في مقاطعة أميركا الشمالية، ونائب رئيس المقاطعة، إبراهيم جحا، أعلن أن حزب «القوات اللبنانية» هو من أكبر الأحزاب انتشاراً في أميركا الشمالية على صعيد التنظيم والأداء المتكامل في مواكبة العملية الانتخابية.
وأوضح أن «العمل تركز على معالجة كل الصعوبات التي واجهتنا خلال التحضير للانتخابات منها متابعة الحصول على لوائح الشطب التي لم تصلنا من الأجهزة المعنية من الدولة، إضافة إلى الحصول على التصاريح اللازمة للمندوبين وملاحقة مسألة إنجاز تجديد جوازات السفر في الموعد المحدد لكي يتسنى لجميع اللبنانيين الذين تسجلوا للإقتراع في الانتخابات».
وقال «إن القواتيين في أميركا الشمالية أنجزوا عن جدارة يستحقونها عملية التحضير للإنتخابات التي تجري للمرة الأولى في الخارج. مؤكداً أنه بعد أربع سنوات ستثبت «القوات اللبنانية» أنها من أقوى الماكينات الانتخابية في دول الانتشار كما هي في الانتخابات الحالية».
وأكدّ جحا أن «انتشار «القوات اللبنانية» في أميركا يعود لسنوات طويلة ولم نكن ننتظر فقط إستحقاق الانتخابات لكي نبرهن على أننا من أكبر الأحزاب المنظمة إن في الداخل أو دول الانتشار»، مشيراً إلى أنه «على الرغم من وجود العدد من العقبات الإدارية التي لم تكن الدولة اللبنانية على دراية تامة بها لا سيما وأنها المرة الاولى التي تنظم فيها انتخابات في الخارج، إلا أن القواتيين تعاملوا مع هذا الاستحقاق بكل جدية ومسؤولية تامة، حيث أننا منذ بداية هذه العملية عملنا على تأمين تسجيل العدد الأكبر من الناخبين، لكي ينتخبوا في أميركا الشمالية».
ولفت جحا إلى أن «الجالية اللبنانية تفاعلت بشكل جيد وأثنت حقيقة على دور وعمل «القوات اللبنانية» على صعيد التحضير للانتخابات، حيث أننا نخوض عملية انتخابية نزيهة وشريفة».
وختم بالقول إن «جميع القواتيين في الانتشار لبّوا النداء وشعروا حقيقة أن صوتهم سيصل هذه المرة عبر صناديق الاقتراع، لأننا من خلال النسبية في قانون الانتخابات الحالي، سنتمكن نحن كقواتيين من أن يكون لدينا ممثلون على مستوى لبنان كله».
قاصوف
منسق كندا في «القوات اللبنانية» ميشال قاصوف قال «إن التحضيرات للانتخابات النيابية في كندا إنطلقت قبل نحو ثلاثة أشهر، لا سيما في ظل وجود العدد الكبير من اللبنانيين فيها واهتماهم الشديد للمشاركة في العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن العدد الذي تسجل للمشاركة في عمليات الاقتراع لا يستهان به».
وأضاف «كما هو معروف فإن كندا قسمت إلى قسمين لجهة متابعة التحضير للعملية الانتخابية من قبل السفارة والقنصلية، حيث تولت مونتريال تغطية مسار الانتخابات في مقاطعة كيبيك، فيما جرت متابعة العملية في بقية أنحاء كندا من أوتاوا».
ولفت قاصوف إلى «الجهود التي بذلتها «القوات اللبنانية» في سائر أنحاء كندا ولا سيما في مونتريال حيث تمّ تسجيل العدد الأكبر من الناخبين، من خلال عقد سلسلة من الاجتماعات بشكل يومي حيث أنجزنا كل الترتيبات والخطوات التي إتخذناها لمواكبة يوم الانتخابات، إن لجهة إعداد المندوبين وتدريبهم، وإتمام كل الاتصالات مع الجهات المعنية مما أّدى إلى تأمين كل الاستعدادات الضرورية لليوم الانتخابي على أكمل وجه ومن دون أي مشاكل تذكر، حيث أن «القوات اللبنانية» في كندا تتمتع بتنظيم دقيق على المستويات كافة.»
وأوضح قاصوف أن «اللبنانيين في كندا تجاوبوا كثيراً مع ترتيبات إجراء الانتخابات لأنهم يرغبون بصدق بالمشاركة في الانتخابات، وساعدت «القوات اللبنانية» الجميع من أجل تسهيل إنجاز كل معاملاتهم الخاصة بالاقتراع من خلال التسجيل في لوائح الشطب وتجديد جوازات السفر، وأضاف لدى جميع اللبنانيين الرغبة القوية في الانتخاب والتعبير عن رأيهم، في كل استحقاق انتخابي يجري في لبنان اليوم وفي الأعوام المقبلة».
وأثنى قاصوف على ما قام القواتيون في كندا من جهود يومية على الصعد كافة، من أجل انجاز كل الترتيبات اللازمة للانتخابات، «حيث أن هذه الجهود لن تذهب سدى وسنصل إلى النتائج التي نطمح إليها كقوات لبنانية».
ضاهر
منسق «القوات اللبنانية» في الولايات المتحدة الأميركية، ماجد ضاهر، أوضح «أن منسقية الولايات المتحدة بدأت العمل والتحضير للانتخابات النيابية منذ صدور قانون الانتخابات الذي سمح للمغتربين بالتصويت، وعلى إثر صدور القانون وضعنا الخطة اللازمة التي شملت مراحل ثلاثة، وتولت مراكز «القوات اللبنانية» في أميركا التي يبلغ عددها ثلاثين مركزاً العمل لتنفيذ هذه الخطة التي هدفت أولاً إلى تسجيل العدد الأكبر من الناخبين عبر متابعة يومية دقيقة لهذه العملية والوصول إلى إتمام إجراءات التسجيل على أكمل وجه.
أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فتمثلت بمساعدة الرفاق وجميع اللبنانيين في الاستحصال على المستندات اللازمة لتجديد جوازات سفرهم من أجل أن يُسمح لهم بالتصويت، ولا سيما بالنسبة لعدد لا بأس به من اللبنانيين الذين مضى على وجودهم سنوات في الولايات المتحدة ولم تكن لديهم المعلومات الكافية لكي يقوموا بتجديد جوازات سفرهم، وقد دفعتنا هذه العملية إلى التواصل مع الجهات المعنية ومع المخاتير في لبنان لتأمين كافة المستندات المطلوبة للتجديد».
وأضاف ضاهر «أما المرحلة الثالثة التي بدأت في شهر آذار، فقد ركزنا العمل فيها على متابعة كيفية ورود أسماء اللبنانيين وفق المدن التي تسجلوا فيها ويقيمون فيها أصلا».
وأكدّ ضاهر أن «»القوات اللبنانية» أثبتت قدرتها التنظيمية في لبنان والخارج عند كل استحقاق بارز ولا سيما إستحقاق الانتخابات النيابية، وهذا الأمر تجلى في العمل الذي أنجزه شباب «القوات» في أميركا وأثبتوا قدرتهم على العطاء في سبيل القضية». وختم بالقول «إن «القوات اللبنانية» أينما كانت في الزمان والمكان قادرة على التغيير المطلوب وتحقيق أهدافها».
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]