
بعد التصريحات الاخيرة التي ادلى بها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل قبل ساعات من الصمت الإنتخابي، رد النائب أنطوان زهرا بالآتي:
“معالي وزير الخارجية والمغتربين المهندس جبران باسيل المحترم.
فاجأنا كلامكم الموجّه الى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، الذي تضمّن اتّهامًا في غير محلّه عندما قلتم له “يا سمير عليك أن توقف رمي رصاص الإغتيال السياسي علينا، فهذا أيضاً شكل من أشكال الجريمة. فهو لم يتناولكم يومًا بالمباشر على الرغم من ارتفاع سقف الحملات الإنتخابية بل اكتفى بالكلام عن ملفات ومواضيع تتعلّق بإدارة الدولة والفساد وهذا كله كلام من مسؤول سياسي يعرف حدود المسؤولية والابتعاد عن الشخصنة في تناول الملفّات.
وفاجأنا اكثر اعتبارك انك وفريقك مستهدفًا وفي الواقع جاء هذا الاعتقاد على قاعدة “المسلّة التي تنعر ابط صاحبها.
ان الجريمة الموصوفة يا معالي الوزير هي جريمة إغتيال تفاهم معراب التي تحرصون على ارتكابها يوميًا بلحسكم توقيعكم وتناسي وعودكم والتنكّر لتعهّداتكم.
أما في ما خصّ وزراء “القوّات اللبنانية” فلا غبار عليهم بشهادة الجميع وما فعلوه:
ـ في وزارة الصحة: المكننة وضبط الانفاق ووضع المعايير العلمية للتعاطي مع كل المواضيع من البطاقة الصحية إلى التغطية الصحية الشاملة إلى رعاية النازحين دون تكبيد الخزينة اللبنانية عِبأهم وآخر ما فعله وزير الصحة وضع المعايير العلمية لتحديد سقوف الانفاق في المستشفيات وهو لم يدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء رغم أهميّته.
– في وزارة الشؤون الاجتماعية وبمسؤولية فائقة الشجاعة قام الوزير بتوقيف برنامج غير مجدي وصرف العاملين فيه وإعادة برنامج آخر إلى سكّته الصحيحة وصرف الفائض من العاملين فيه وإعادة ترتيب هيكلية الوزارة وتحديد أهداف عملها علمياً إضافةً إلى شبك علاقة مهنيّة عمليّة ملحّة بينها وبين وزارة الصحّة.
– أما وزير الإعلام فمشروعه بتحديث الوزارة وتغيير اسمها وتحديد أهدافها إضافةً إلى المشروع النقابي لحماية كلّ العاملين في الإعلام وكرامتهم كما وحماية الإعلام من أي ضغوط أو تدخّلات يعرفها القاصي والداني ومعروف أكثر إلتزامه بآلية التعيينات واقتراحه مجلس ادارة جديد لتلفزيون لبنان وهو ما لم يوضع على جدول أعمال مجلس الوزراء من شهور حتى اليوم.
أمّا ما لم يفعله وزراء “القوّات” فهو كلّ ما لوّث وزراء آخرين:
ـ لم يعتمدوا الواسطة أو الاستنساب أو الكيدية في تأمين الخدمات المستحقّة لأي مواطن.
ـ لم يوظّفوا لا تحت شعار شركة خدمات ولا مياومين خلافاً لأصول التوظيف بواسطة مجلس الخدمة المدنية.
ـ لم يلزّموا مشروعاً بالتراضي خارج إطار دائرة المناقصات كما يقتضي القانون.
-لم يستغلّوا السلطة في التسلّط ولم يصرفوا نفوذاً ولم يستغلّوا موقعاً لمصلحة حزبية أو شخصية.
ـ لم يتورّطوا في اي محاصصة سلطوية أو نفعية أو مادّية.
خلاصة الأمر أن ما فعلوه وما لم يفعلوه كلّه شكّل الهالة التي استحقّوها واستحقّها حزب “القوّات اللبنانية” بشهادة الأبعدين قبل الأقربين، أكثر الله من أمثالهم قوّاتيين وغير قوّاتيين لأنه بمثل هذا الأداء تعد القوّات اللبنانية ويطمئن المواطنون إلى مستقبل لبنان.
نأمل أن تطّلعوا على ردّنا بروية وتمعّن لأن مغالطاتكم اقتضت هذا الرد والسلام عليكم”.
النائب أنطوان زهرا