حاصل القوات…اصلها وفصلها وما قد حصل

الموقف اليوم: حاصل القوات…اصلها وفصلها وما قد حصل

الموقف اليوم: حاصل القوات…اصلها وفصلها وما قد حصل

Geplaatst door Lebanese Forces op vrijdag 4 mei 2018

تخوض القوات اللبنانية استحقاقاتها الوطنية بحاصلٍ من الشهداء والمصابين والاسرى والمعتقلين يفوق عددياً الحاصل الانتخابي الذي تبحث عنه الأطراف السياسية للفوز بمقعدٍ انتخابي من هنا، او مجموعة مقاعد من هناك. فسبق الفضل.
القوات لا تنافس احداً على الحاصل الانتخابي اذاً، لأن حاصلها الوطني يفوق رقمياً ومعنوياً ووطنياً وسياسياً كل الحسابات والحواصل. فالقوات تستطيع ان تفاخر بأصلها وفصلها وفضلها في تاريخ المقاومة، وتستطيع ايضاً ان تشمخ بما قد حصل في حاضرها الوطني السيادي النضالي الراهن، وتستطيع ايضاً وايضاً ان ترفع رأسها بما سيؤول اليه مستقبلها أكثر وأكثر من إشراق، تبعاً لما بَنَت عليه اساسات ماضيها وحاضرها.
عندما سُئِلت ملكة بريطانيا السابقة فيكتوريا عن سرّ عظمة بلادها، أشارت بيدها الى الكتاب المقدّس وقالت:هذا هو سّر قوة بريطانيا. هي لم تُشِر الى تاج الملكة المُرصّع بالذهب والألماس، ولا الى ساعة بغ بن، ولا الى قصر بكنغهام، ولا الى كل اُبهّة البلاط الملكي وشعراءه التافهين، وإنما الى ما يُمثّل لبريطانيا العظمى الإيمان والوجدان.
وعندما تُسأَل القوات اللبنانية عن سرّ قوتها على رغم التضييق والحصار ومحاولات العزل والتهميش وتركيب الملفّات، تُشير بيدها الى اسماء محفورةٍ في أفياء غابة طبرّية، وايليج، والى كل مُجسّم ومزار مغروسٍ عند زاوية شارعٍ من شوارع مناطقها الحُرّة. هناك يكمن سرّ قوتها وعظمتها وصمودها، وليس في غير مكان.
من يُحاضر في الإنماء والخدمات، بدون الوجدان والتضحيات، إنما يريد تحويل مجتمعنا الى مجتمعٍ إستهلاكي تجاري فاقدٍ للذاكرة، يتبع من يدفع، ويلحق من يسرق، تُبهره الأضواء والمهرجانات ويتعامى عن دموع الأيتام والأمهات. وهذا ليس من ارث القوات بشيء.
إرثنا ليس مال وخدمات، وليس عروض ازياءٍ وصالات سينما وسهرات، حتى ولو كنّا حزب عصري ديموقراطي مُحبٌ للحياة، فالعصرنة عندنا هي وسيلةٌ وُجدت لتخدم إرثنا وقضيتنا ونضالنا بطرقٌ ابتكارية عصرية ذكية متطورة، وهي ليست غايةً بحّد ذاتها يُصبح في نهايتها المناضل الحقيقي متخلّفاً، والقضية ديموديه، والإيمان شعرٌ جاهلي.
ارثنا هو شهدائنا وتاريخ نضالنا وإيماننا واجيال المقاومين التي مرّت في صفوفنا، وهذا ما يُبقينا ثابتين صامدين بوجه العواصف والأعاصير.
الكل لديه امكانات مادية وخدماتية وإبهارية يقارع بها القوات ويتفوّق عليها فيها بأشواط، لكن ارثنا هذا، هو حاصلنا الوطني والأخلاقي والمعنوي الفعلي الذي يميزّنا عن كل الباقين، ويجعلنا في طليعة المتفوقيّن.
صوتك قوة… صوتك قوات

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل