#adsense

دجاجة ستالين… والشعب المعتر!

حجم الخط

في خضم نشأة الإتحاد السوفياتي وما رافقه من قمع غير مسبوق لشعوب الدول التي تم ضمها الى روسيا، سأل أحد الصحفيين جوزيف ستالين عن خوفه من ثورات شعبية كردة فعل على القمع الذي تمارسه السلطات على الناس.

بدأ ستالين يشرح للصحفي عن وجهة نظره ورأيه بالوضع القائم آنذاك، ثم إلتقط دجاجة وثبتها بين يديه، وبدأ بنتف ريشها ريشة ريشة بينما يمشي ويحدث ضيفه، وبينما يعلو صوت الدجاجة من الألم والدم الذي يظهر بعد نتف كل ريشة.

كان وجه الصحفي متجهمًا ومذهولاً من ما يراه من دون أن يتجرأ على الإعتراض. عندما إنتهى ستالين من نتف الدجاجة وضعها على الأرض وهي على آخر روح، ثم مدّ يده الى جيبه وسحب حفنة من القمح ووضعها أمامها، فبدأت الدجاجة تقترب ببطىء الى حبوب القمح وأكلتها. ثم بدأ يرمي لها القمح ويمشي الى الوراء وهي تتبعه، وسط ذهول الحاضرين!

عندها إلتفت ستالين الى الصحفي وقال له، هل وصلك الجواب على سؤالك؟!

أخي اللبناني، مسيحيًا كنت أم سنيًا أم شيعيًا أم درزيًا، لا تدع أحد مهما علا شأنه، أن يستعملك لشهرين قبل الإنتخابات حصانًا يوصله الى هدفه، ثم دجاجة ينتفها لمدة 4 سنوات ويرمي أمامها الفتات لتقتات.

أخي اللبناني، لقد أعطيت صوتك منذ 1992 الى الـ2005، ومن الـ2005 الى اليوم، الى هذا الطاقم السياسي الذي تحكم بالبلاد والعباد، أنظر الى هذا الدرك الذي أوصلنا إليه!

هل ما زلت تتأمل أن هذه الطبقة السياسية الفاسدة العفنة سوف تخرجك من المآزق التي أغرقتك فيها؟

هل هي ذاتها التي ستنتشلك من الدين الذي سيصل الى الـ100 مليار دولار قريبًا؟!

هل هي ذاتها التي ستأتمنها على ثروتك النفطية التي تشكل خشبة خلاصنا للتخلص من الديون؟!

هل هي ذاتها التي ستبسط سيادة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة وحصر السلاح بأجهزتها الأمنية فقط وتحمينا من النيران حولنا؟!

أخي اللبناني، نحن جميعًا مدعوون لإنتخاب المرشحيين الشرفاء الأوادم الذي لا تفوح منهم رائحة السمسرات والصفقات والسرقات، وبالوقت نفسه، نحن القادرين على إحداث الفرق والتغيير.

أخي اللبناني، نحن مدعوون أن ننقذ بلدنا من الإنهيار على كافة الصعد، بنبذنا للعائلية والعشائرية والزبائنية وإختيار الأفضل والأكفأ والكف النظيف، وكل الطوائف تختزن الكثير من مَن يتحلون بهذه الصفات.

أخي اللبناني، لا ترضى بأن تكون فقط الوسيلة التي توصل المرشح ليصبح نائباً، بل إختر المرشح الذي يكون وسيلة لك ليوصل صوتك ويعمل للحافظ على مصالحك الوطنية.

أخي اللبناني، في 6 أيار ليكن صوتك مدوياً بوجه كل من أوصلك الى حالة اليأس التي تعيشها.

أخي اللبناني، مهما كان المبلغ الذي ستقبضه ثمنًا لصوتك، عندما تقف أمام ضميرك خلف العازل، إنتخب بحسب ضميرك فقط وليس لأي دافع آخر.

أخي اللبناني، إنزع عنك صفة “المعتر” التي يستغلونها فيك، وليكن خيارنا جميعًا صائبًا وحكيمًا، لأجل بلدنا ومستقبلنا… ومستقبل أولادنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل