#adsense

الصوت التفضيلي لـ”القوات اللبنانية” في كل مكان

حجم الخط

الأحد 6 أيار على الابواب… بعد ساعات …

لم يعد السؤال لماذا علينا المشاركة في الانتخابات وممارسة حقنا وواجبنا الديمقراطي …

بل السؤال وكل السؤال: لماذا نصوت لـ”القوات اللبنانية” ولماذا نعطي اصواتنا التفضيلية لـ”القوات اللبنانية”؟

اولاً: لان “القوات اللبنانية” اثبتت انها عابرة للطوائف والمناطق عكس الصورة المزورة والبشعة التي يسعى  البعض ويصر على  الصاقها بـ”القوات”، هذا البعض السجين في اقفاص احقاد الحرب والعقد الشخصية والشخصنة في ممارسة العمل العام… لن يلبث وان يذهب الى مزبلة التاريخ وقد تجاوزتها الاحداث والازمنة، في وقت خرجت “القوات اللبنانية” فعلا لا قولًا من منطق الاحقاد والحرب وفتحت فعلاً لا قولاً صفحة الانفتاح على الكل والسلم الاهلي  والوحدة الوطنية والوطن القوي للجميع …

ثانياً: لان “القوات اللبنانية” اثبتت ولا تزال تثبت كل يوم شفافيتها وصدقها، فعندما تخاصم تخاصم بشرف وعندما تحالف تحالف بشرف… قولها لا لا… ونعم … نعم.

فما احوجنا لمثل هذه الاحزاب الصلبة المتماسكة والمتفاهمة لا بل المتصالحة مع نفسها اولاً قبل تصالحها مع الاخرين. وما احوجنا واحوج لبنان الى احزاب كمثل “القوات اللبنانية” لم تعتد الا على اعتماد لغة واحدة وصريحة وفوق الطاولات والمنابر وامام عموم الشعب… كل الشعب.

ما احوج لبنان الى احزاب كـ”القوات اللبنانية” تتخذ خيارات استراتيجية من اجل لبنان والدولة والشرعية ولو على حساب شعبية من هنا او مصلحة ضيقة او حسابات حزبية من هناك… فـ”القوات” اثببت وتثبت كل يوم انها فعلا حزب العقل لا حزب الغرائز، لسان حالها الفلاسفة العقليين وانصار المذاهب امثال ارسطو والفارابي وديكارت، الذين يعتبرون ان العقل هو السبيل الوحيد الاوحد الذي يوصل الى السعادة التي تمثل الخير الاقصى، والخير الاقصى هو لبنان القوي لا بالمشاعر والكلام المسترسل بل وقبل اي شيىء بالعمل والفعل والتضحيات.

اليست “القوات اللبنانية” على صورة ذاك القائد الشجاع والبطل الذي فضل الف مرة ظلمات وظلم اقبية الاعتقال الى جانب رفاقه  على جنة السلطة والمغريات الباطلة؟

ثالثاً: لان “القوات اللبنانية” المفتخرة بتاريخها كانت في اساس الحفاظ على الشرعية منذ السبعينات يوم سقطت الدولة والشرعية في ولاءات الاخرين المتفرقة بين داخل وخارج، فكانت حفنة من الشباب المسيحي واللبناني المثقف والجامعي والعامل على خط الدفاع الاول للحفاظ على ما تبقى من مؤسسات وهيبة للدولة، في وقت كان الكثيرون في السر والعلن يتقسامون ثوب الدولة ومؤسساتها وعلى ثيابها الرسمية يقترعون، فخرج منها البشير المارد وجاء بعده السمير البطل بحكمته والحكيم بقوة الايمان بالله ولبنان.

رابعاً: لان “القوات اللبنانية” عندما خيرت بين الصداقات والتحالفات في الفساد والصفقات المشبوهة والمتلاعبة على القوانين والنصوص والنفوس، وبين لبنان نظيف وخال من الفساد والمفسدين، فضلت الثانية واختلفت مع حلفاء لها قبل الخصوم. فلا صداقات ولا تحالفات على حساب الوطن والمواطن ولقمة عيشه وخدمته، فلبنان اولا نفسه لبنان السيادة والحرية والاستقلال، لبنان الانتظام العام واحترام الدستور والقوانين ومحاسبة الفاسدين والمفسدين ولو من ابناء جلدتنا وتاريخنا المشترك، فكان اداء وزرائها من داخل الحكومة الدليل الساطع والقاطع على خياراتها الفريدة والمقاومة … تمامًا من اجل لبنان والشعب وحقوق الانسان والمواطن .

 

خامسًا: لان “القوات اللبنانية” وبنفس درجة عدم تهاونها مع الفساد والمفسدين لا تفقه العبثية والسلبية في مقاربتها مسائل الشأنين العام والوطني، فكان خيارها “اوعى خيك” من اجل اراحة الشارع المسيحي ولو على حساب فرصة وصول قائدها الى سدة الرئاسة الاولى باسم التيار السيادي وكان تخلي “حكيمها عن المصلحة الشخصية والحزبية والفئوية” من اجل المصلحة المسيحية ومن ورائها المصلحة الوطنية الكبرى، كما كان خيارها الدخول الى الحكومة من اجل المقاومة والنضال من داخل تركيبة السلطة التنفيذية لقلب المفاهيم الفاسدة ومقاومة الممارسات الشاذة عن قاعدة الاصول وروح الدستور والقوانين المرعية.

سادسًا: لان “القوات اللبنانية”  تؤمن بلبنان  وايمانها بلبنان لطالما عرضها للطعن في الظهر منذ يوم آمنت بتسوية “الطائف” والنهوض بالدولة والسلم الاهلي، فكانت الاولى المبادرة الى التنال عن عظمة سلاحها في ما كان يسمى “الشرقية ” من اجل لبنان، وكانت المكافأة رميًا في المعتقل وحلا لها وتنكيلا واضطهادًا بالرفاق.. وصولا الى ايمانها بمصلحة المسيحيين ولبنان وتفاهمها مع التيار “الوطني الحر” من اجل لبنان، فكانت المكافأة تأمرًا للعزل ومحاولة الاحراج للاخراج واقصاء من المشاركة في الدولة وصولاً الى اتهام وزرائها بانهم هم المخطئون وهم الذين لم يفعلوا شيئًا في وزاراتهم لا لشيىء او سبب، الا لانهم غير مشاركين في ولائم تقاسم الغنائم والصفقات والفساد.

فبعد كل هذه الحقائق، وسواها من حقائق تضيق بها الصفحات وتجف فيها اقلام، لا ارى الا ان يكون الصوت التفضيلي لـ”القوات اللبنانية” في كل لبنان.

فتاريخ  6 ايار بقدر ما هو تاريخ محاسبة للفاسدين وتجار الهيكل بقدر ما يجب ان يكون تاريخ تتويج لحزب ومسيرة ملؤها الشرف والاستقامة والمصداقية والمبدئية الصلبة والوطنية الصافية … بشهادة الخصوم قبل الحلفاء …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل