اكد مرشح “القوات اللبنانية” عن المقعد الماروني في بعبدا بيار بو عاصي ان “القوات اللبنانية” تسعى من خلال النيابة لمتابعة مسيرتها التي بدأت منذ اكثر من 30 سنة وتقوم على بناء الوطن والمؤسسات ومحاربة الفساد واعادة الامل الى الاجيال المقبلة كي يتساوى اللبنانيون في وطنهم من دون ان يتعامل طرف مع طرف آخر على انه ضيف في بلده.
بو عاصي وخلال مهرجان إنتخابي حاشد أقامته لائحة “وحدة إنماء بعبدا” في فرن الشباك – الشياح، شدد على ان لا صوت يعلو فوق صوت السيادة او فوق كرامة الوطن، مذكرا بأن “القوات” رفضت خيار السلطة والمال الذي طرح عليها بدلا من السيادة في السابق وهذا العرض يتكرر مراراً الا انها ترفضه وسترفضه في كل مرة يطرح عليها.
ورفض بو عاصي منطق استقواء طرف مسلح على آخر، قائلا: “اما المساواة في الوطن او لا يكون هناك وطن، فنحن احفاد من بنى الوطن بتعبه وبدمائه. حذار التعاطي معنا كضيوف في هذا الوطن بل نحن مواطنون نسعى الى بناء دولة يحتكم جميع مكوناتها الى القانون ويحترم الدستور والمؤسسات.” وتابع: “السيادة هي الاساس، فالمؤسسات والاقتصاد والبنى التحتية وكل الامور الاخرى على اهميتها لن تتحقق في ظل غياب السيادة وما جرى مع “القوات” ورئيسها عام 1994 خير دليل على ذلك، ففي ذلك العام ومع اعتقال “الحكيم” ضربت السيادة وازداد الفساد حتى وصلنا الى 77 مليار دولار دين عام وتراجع بمؤسسات الدولة”.
واشار بو عاصي الى ان عرض التخلي عن السيادة يتكرر اليوم قائلين: “شو صاير عليكم سلاح “حزب الله” مرتبط بايران وروسيا واميركا والسعودية، اتركوا مسؤولية السيادة واستفيدوا من السلطة عززوا نفوذكم وثرواتكم، ونحن نكرر جوابنا مشكورين لن نتخلى عن سيادتنا ومشروع بناء الدولة ونفتخر بخيرنا لا نقبل الا بالمساواة بوطنا، سنبني الدولة للجميع ونحتكم للقانون ونفتخر بتعددية لبنان ولا لا نقبل من اي كان ان يستقوي علينا بسلاحه”.
عن دور كتلة “القوات اللبنانية” في المجلس النيابي الجديد، ركز بو عاصي على انها ستكون المدافع الاساس عن السيادة كما ستقوم بواجباتها في محاسبة الحكومة وبالتشريع باسم الشعب اللبناني لاقرار قوانين حديثة في المجالات كافة منها القوانين التي تحمي الشرائح الضعيفة في المجتمع وستعمل على الخصخصة من اجل حل المشاكل القائمة في الكهرباء والاتصالات على سبيل المثال كي تسير عجلة العمل في الدولة. واشار الى ان بانتظار نواب “القوات” عملا كثيرا لتحسين الدولة. وحض بو عاصي الناخب على ان يلعب الدور المنخّب لاقناع محيطه باهمية ممارسة هذا الحق كي لا يتحول الى سائح مقيم غير مكترث للشأن العام ما يضعنا امام مصيبة المصائب وهي عدم الاقتراع، مشددا على ان هذا الانتخابات يمكنها ان تقلب المعادلة. ولفت الى ان يدهم ممدودة للشباب لا سيما من يقترعون للمرة الاولى، فـ”القوات” التي لا تهتم الا لشرف وكرامة المواطن تتفهم تطلعاته وهمومه الكبيرة في بلد يضربه الفساد والمحسوبيات المهينة له ولشرفه ويدها ممدودة للشريحة من المواطنين التي تريد هذا المشروع.
ولفت بو عاصي الى انه يرى نفسه في جميع الحضور لانهم مرآته ولانه يشبههم، رافعا رأسه بهم فهم انبل واوفى الناس، كما يرى نفسه بهم لانه يرى وجوه شباب مندفع وعازم وصلب مليء بالامل والارادة والتصميم ينظر بنظرة أمل وتفائل للقوات اللبنانية بعدما نظر هذا الشباب الى الغير في السابق وحصد خيبة الامل.
واضاف: “تنظرون الينا بامل لانكم ترون في القواتيين رجالا دولة يعملون لاسترداد منطق الدولة الى الدولة وروح الدولة الى الدولة، يخدمون المواطن من دون منة ويقفون بوجه الفساد ويحترمون تعب الأباء والامهات اي باختصار يحترمون المال العام الذي هو عرق جبين كل مواطن، لا سيما وان البعض استهتر بتعب الناس واستسهل بهم، لكننا لم ولن نستسهل ابدا لانني انظر اليكم وارى وجه منذ سنوات وسنوات اجدها امامي ولا انساها، ارى فيكم قوافل قوافل من الجيل الذي سبقنا ونزل الى الجبهات ليدافع عن ارضه ومنطقته ووطنه وهويته، غير آبه بعمله وجامعته ومصيره ومستقبله وهمه فقط الا يسجل التاريخ ان حلقة وجودنا في هذا الشرق انكسرت عندهم”.
واشار الى انه يرى بالحضور دموع الامهات المحفورة في القلوب اللواتي خسرن اولادهن رفاقنا، دفاعا عن الوطن. وشدد على ان “القوات” لا تستسهل في كرامة المواطن وهوية الوطن لانها دفعت ثمنه دماء شهداء ودموع امهات وحيث يكون هناك مسؤول شريف يدفاع عنهم ينبت وطن وسينبت وطن.
بو عاصي كشف ان الخيار الافضل في حياته كان خيار الدفاع عن الوطن عبر التحاقه عام 1985 في صفوف “القوات اللبنانية” بقيادة الدكتور سمير جعجع، مضيفا: “في هذه المؤسسة تعلمنا الكثير ولكن ابرز ما تعلمناه انه لا يمكننا تمثيل الدفاع عن الوطن فاننا امام خيارين ام الدفاع الحقيقي او عدم الدفاع. كما ان المهمة لا تنتهي الا عندما تنتهي لذا يجب الذهاب حتى النهاية. اما النقطة الثالثة فهي عدم ترك اي رفيق خلفنا مهما حصل بل علينا ان نهتم به وننقله معنا. هذه المبادئ التي تربينا عليها والقيم التي نطبقها في مهماتنا كافة ان في ما خص الدفاع عن الحدود او المسؤوليات الحزبية والوزارية او النيابية ان منحتمونا ثقتكم”.
وختم بالقول: “ملتزم ببعبدا وبكل قرية ومع كل مواطن كي يبقى مثلث الصمود اقوى من المربعات الامنية كافة، فالتزموا معي”.
بعبدا “قوّات” لأنها المدافع الأول الفعلي عن الشرعيّة… جعجع للبنانيين: مصيركم بين أيديكم