Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 5 أيار 2018

افتتاحية صحيفة النهار

أيها اللبنانيون “انتخبوا”وامنعوا إسقاط الطائف!

كان مفترضاً أن يعيش لبنان أجواء عرس ديموقراطي حقيقي بأقصى حدود معايير التغيير الجدّي لا الشعاراتي الفارغ من كل مضمون عشية استحقاق طال انتظاره تسعة أعوام منذ الانتخابات النيابية الاخيرة عام 2009. وكان يفترض أن تشكل الانتخابات النيابية التي ستجرى غداً فرصة نادرة للأجيال اللبنانية الشابة التي ستختبر للمرة الأولى طعم اتخاذ القرار والخيار السياسي وتقرير الوجهة في رسم مصير الوطن عبر اسقاط لائحة المرشحين المختارين أو من خلال الترشح للانتخابات. كل هذا حصل شكلاً، لكنه ظلّ قاصراً في المضمون عن ترجمة عميقة جدية لاتاحة الفرصة الذهبية أمام اللبنانيين لجعل انتخابات تعطّشوا اليها مناسبة للتغيير الجذري المطلوب تطلق مسار اقامة دولة تليق بطموحاتهم ولا تبقى مجرد محطة لتجديد الدم في عروق الطبقة السياسية القائمة مع بعض التعديلات حتى لو دخل البرلمان الجديد أكثر من 50 وجهاً جديداً سيكون معظمهم من القوى القائمة وليس من قوى جديدة تنخرط في عملية التجديد المطلوبة.

ومع أن أحداً لا يتوهم أن الانتخابات ستحمل مساراً ثورياً في لبنان المحكوم بواقع طائفي ومذهبي وسياسي وخارجي يحول دون توقع انقلابات بهذه الطبيعة الاستثنائية، فإن الاشهر الثلاثة التي سبقت موعد الانتخابات غداً كانت كفيلة بإلقاء ظلال كثيفة على تشويه الاستحقاق بدءاً من قانونه الذي لم يسبق في تاريخ الانتخابات النيابية في لبنان أن تعرّض قانون للطعن والتشكيك والادانة الاستباقية مثلما تعرّض له هذا القانون قبل تجربته الأولى التي يصعب التكهن بما اذا كانت ستتكرّر في ظل العبث السياسي الواسع الذي أثاره. ولم يقف الأمر عند حدود القانون الذي صار أمراً واقعاً بل أن العبث السياسي الأخطر حصل في مجريات السباق نحو الاحد الانتخابي الحاسم وهي مجريات أبت الا أن ترافق اللبنانيين حتى الساعة الأخيرة قبل بدء فترة الصمت الانتخابي منتصف الليل الفائت. ذلك أن اللبنانيين سيتوجهون غداً الى صناديق الاقتراع في 15 دائرة انتخابية وقد ارتسمت أمامهم ملامح معطيات جديدة تميز استحقاق 2018 عن استحقاقي 2005 و2009 بفوارق جوهرية من شأنها أن تبدل وجهة الصراع الداخلي. فهذه المرة سيكون على اللبنانيين أن يدركوا أن الانتخابات يمكن أن تكرّس خللاً في التوازن السياسي والوطني نشأ عن غياب قوى 14 آذار التي كانت في أسوأ الأحوال تشكل الكفّة المقابلة في التوازن مع قوى 8 آذار وعمودها الفقري “حزب الله”. الانتخابات غداً ستفتقد الى هذا العامل في ظل حفاظ قوى 8 آذار على قواها وتحالفها واستراتيجيتها الاقليمية المرتبطة بمحور “الممانعة” الايراني – السوري فيما تفرّق شمل تحالف 14 آذار وباتت قواها موزعة بل وبعضها خاصم البعض الآخر وتكبّد المستقلون من هذا التحالف أثماناً كبيرة عقب التسوية السياسية التي جاءت بالعماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وبالرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة. ولكن اللافت أن الانتخابات ستجرى على وقع انفجار سياسي حقيقي وجدّي بين اندفاعة هجومية لما يسمى “لوائح العهد” ومعظم الأفرقاء السياسيين الذين بدوا في معارك دائرية مع رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل والذي لم يوفّر حليفاً أو خصماً في حملاته الانتخابية من دون مهاجمته وكان آخر من هاجمهم أمس شريكه في “تفاهم معراب” رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع. واذا كان من البديهي أن توفّر الساعات المتقدمة من ليل غد الأحد الجواب الحاسم عمّا يريده باسيل من معاركه وما سيخطّط له المعارضون بدءاً من 7 أيار فإن المحور الآخر الأشدّ دلالة في معارك استحقاق 2018 تتمثل في اليقظة الحادة للصراع بين “تيار المستقبل” و”حزب الله ” خصوصاً في ظل سعي الحزب وحلفائه الى حصد حصة من النواب السنّة السائرين في ركب تحالف 8 آذار. وليس خافياً أن الجانب الحاسم من الاستحقاق النيابي يتصل بتوزيع القوى في البرلمان المنتخب الجديد الذي سيرصده العالم الخارجي من منظار معاينة تنامي حجم “حزب الله” وحلفائه من جهة والقوى السياسية والحزبية الأخرى من جهة أخرى وما اذا كانت تطورات كبيرة ستطرأ على هذه الأحجام نظراً الى ارتباطها بواقع اقليمي ولا سيما من ناحية رصد النفوذ الايراني في لبنان أسوة بدول أخرى في المنطقة.

 

أما البعد الثالث البارز الذي سيتخذه الاستحقاق فيتصل بالسمعة المشوّهة التي التصقت بممارسات وانتهاكات ضجّت بها الساحة السياسية والإعلامية وبرزت معها شهيات مفتوحة الى الاستئثار بالنفوذ الرسمي ومقدرات الدولة على حساب التنافس العادل في حدوده الدنيا. وهو الأمر الذي سيجعل مراقبة العمليات الانتخابية غداً أمراً في غاية الدقّة والحساسية لأن افتضاح الضغوط التي مورست في حق معارضين للعهد والسلطة من جهة كما افتضاح ممارسات وانتهاكات لقانون الانتخاب وتجاوز السقوف في الإنفاق وما يُحكى عن تجاوزات كبيرة في مناطق مختلفة سيضع يوم الانتخابات تحت مجهر مضخّم للاعلام والمراقبين الاوروبيين وجمعيات وهيئات معنية بمراقبة العملية الانتخابية عن كثب.

 

ماذا عن البُعد الأهمّ المتصل بالنظام؟ ليس ثمّة شك في أن تبدل موازين القوى سيضع اتفاق الطائف على مسافة اقرب من الخطر. وتبعاً لذلك فإن تصويت اللبنانيين التائقين الى منع انزلاق لبنان نحو متاهات انقلابية تخدم قوى إقليمية معروفة سيشكّل خط الدفاع الحتمي عن انزلاقات مدبرة كهذه. ومن هنا لم يكن عبثاً تصاعد أصوات تحذّر من خطر إسقاط الطائف وتوجب تصويتاً واعياً ومدركاً لمنع أخطار كهذه. وهو أمر يحمّل الناخب اللبناني مسؤولية مزدوجة أولاً في “انتخاب” مرشّحين يحملون فعلاً اتجاهات تنقية السياسة الغارقة في أسوأ ما يمكن تصوّره من أزمات وليس الاكتفاء “بالاقتراع” الآلي ومن ثم “البصم”، وثانياً في إعطاء التصويت بعده الوطني في حماية الطائف.

 

أما في بعض الأرقام المتصلة بالعملية الانتخابية فتجدر الاشارة الى أن 77 لائحة تتنافس غدا في السباق الانتخابي الذي يتوزع على 15 دائرة انتخابية. ويبلغ عدد المرشحين الذين انضووا في اللوائح 597 مرشحاً بينهم 86 امرأة في رقم اعتبر قياسياً مقارنة مع الانتخابات السابقة. وارتفع عدد اللبنانيين الذين يحق لهم الاقتراع الى 3,7 مليون مواطن.

 

تزوير وتهديدات

 

وسط هذه الأجواء لم تغب الأصداء السلبية لمحاولات تشويه الاستحقاق من خلال استباحة بعض انماط التزوير الاعلامي التي تمثلت في توزيع ناشطين مجهولين على مواقع التواصل الاجتماعي صورة مزعومة لما وصف بأنها “وثيقة سعودية سرّيّة” توصي “بدعم لوائح “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” الانتخابية لأنهما سيتقدمان في أول فرصة في البرلمان بمقترح لتشريع وجود اللاجئين السوريين على الاراضي اللبنانية”. وغرّد القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد بخاري عبر حسابه على تويتر: “المكاتبات المُفبركة التي يتم الترويج لها في تويتر وتنسب زوراً للخارجية السعودية، ما هي إلا جزء من حملة غير أخلاقية لتحقيق مكاسب سياسية، وتحتفظ السفارة بحقها القانوني في ملاحقة المزورين أمام القضاء اللبناني”.

 

وفي سياق آخر أصدر النائب السابق باسم السبع مساءً بياناً جاء فيه: “نظراً الى ما يحيط العملية الانتخابية في ساحل المتن الجنوبي (الضاحية) – قضاء بعبدا، من علامات استفهام وضغوط، وصلت حدود توجيه رسائل التهديد لأبناء عمومتي والمقرّبين مني، واستخدام اشخاص من آل السبع وبعض مواقع التواصل الاجتماعي لهذه المهمة غير البريئة، أتوجّه الى أهلي وأحبتي ورفاق الدرب في كل بلدات ساحل قضاء بعبدا، متمنياً عليهم مقاطعة الانتخابات والتزام منازلهم، وتجنّب كل ما يمكن أن يعرض سلامتهم وكراماتهم للإساءة والضرر”.

 

**************************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

 

عشرات المرشحات اللبنانيات يخضن «معركة» مقاعد البرلمان

83 سيدة لبنانية يخضن غداً الأحد الانتخابات النيابية إلى جانب مئات من المرشحين الذكور (مجموع المرشحين والمرشحات 587)، لكن أصواتهن خلال الحملات الانتخابية لم تكن مسموعة عكس أصوات الذكور الذين ملأوا الشاشات والساحات بصراخهم.

 

 

معظم المرشحات نزل على لوائح مختلطة مع الذكور، وهناك لائحة وحيدة غير مكتملة تضم نساء فقط وتخوض الانتخابات في أكثر المناطق فقراً ولا تزال تحكمها التقاليد المحافظة، وهي عكار الشمالية.

 

وتشهد الانتخابات ترشح 21 امرأة من الطائفة السنية في مدن رئيسة كبيروت وطرابلس وصيدا وصولاً إلى البقاع، و25 امرأة من الطائفة المارونية في بيروت وجبل لبنان والشمال وزحلة وراشيا بقاعاً وجزين جنوباً، و5 نساء من الطائفة الدرزية، وهي من أكثر الطوائف محافظة في جبل لبنان. واللافت ترشح نساء من طوائف تصنّف في خانة الأقليات. فهناك مرشحة علوية في طرابلس ومرشحة إنجيلية ومرشحتان من أقليات أخرى.

 

وترشحت 9 نساء شيعيات على لوائح غير محسوبة على لوائح «حزب الله» وحركة «أمل»، والاستثناء الوحيد في الأخيرة هو الوزيرة عناية عز الدين، علماً أن «حزب الله» يرفض ترشيح نساء للانتخابات.

 

ولا يقلل وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان من أهمية ترشح النساء، وإمكان فوز بعضهن. ويقول: «ما ساهم في رفع عدد المرشحات، القانون الانتخابي الذي يتيح احتمالات أكبر للفوز، فليس ضرورياً أن تحصل المرشحة على عدد كبير من الأصوات لتفوز، الأمر يعتمد على الحاصل الانتخابي للائحة، وهناك حملة التوعية التي ساهمت فيها الجمعيات الأهلية ومنظمات دولية، والوزارة ساهمت في شكل كبير في تفعيل دور المرأة».

 

لا تبدو مشاركة النساء ترشحاً وليدة واجب السلطة تزيين اللوائح الانتخابية بنساء، تلميعاً لصورة لبنان الموقّع على اتفاقات منع التمييز في حق المرأة. فالأكثرية من هؤلاء النساء ينتقلن إلى حقل الشأن العام من حقول متخصصة كالمحاماة والعمل الاجتماعي والإعلامي والاقتصادي والحزبي. والأهم أنهن بالغالبية لسن زوجات نواب ولا شقيقات مسؤولين سياسيين أو بناتهم كما جرت العادة لإيصال نائب أنثى إلى البرلمان.

 

غولاي خالد الأسعد أصغر مرشحة في لبنان عن المقعد السني في عكار، عمرها 25 سنة، ومن أصول تركمانية وهي من بلدة الكواشرة. هي واحدة من خمس مرشحات شكلن لائحة «نساء عكار» ينافسن 5 لوائح أخرى تقتصر على الذكور. غولاي، وهو اسم تركي معناه وردة، عضو في «حزب 10452» وتحمل شهادة بكالوريوس في العلاقات الدولية والعلوم الديبلوماسية من جامعة أنقرة. وتعتبر أن «النساء جديرات وقادرات على تحمّل مسؤولية الشأن العام».

 

وترى فيوليت غزال أن ترشحها عن مقعد الروم الأرثوذكس في المتن يكمل عملها الصحافي. وتقول: «انضمامي إلى لائحة «الكتائب» المعارضة يتوافق مع تطلعاتي». وتعرب عن اعتقادها بأن «لدينا فرصاً للخرق والفوز».

 

ولزويا جريديني تجربة مختلفة أوصلتها إلى الترشح عن مقعد الروم الأرثوذكس في الشوف – عاليه، على لائحة للمجتمع المدني. تقول: «خلال ترؤسي جمعية كفى، كنا نواجه صعوبات في تعديل القوانين المجحفة في حق النساء وسن قوانين منصفة. فهناك عقلية ذكورية مسيطرة على المجلس النيابي إلى درجة بتنا نشعر بأننا نشحذ حقنا منه».

 

وتتحدث عن ضغوط تتعرض لها اللائحة من الأحزاب التي وضعت في برامجها الانتخابية مطالب فولكلورية.

 

والمحامية رلى الطبش الجارودي هي المرشحة الوحيدة على لائحة «المستقبل لبيروت»، فيما لوائح منافسة تضم أكثر من مرشحة. وهي مارست المحاماة «لأكثر من 20 سنة في قضايا الأعمال والسوق العقارية وتمارس العمل التشريعي من خلال لجان فرعية في لجنة الإدارة والعدل النيابية». تعتبر أن دخولها الشأن العام هو «للدفاع عن حقوق الإنسان»، وستعمل لـ»منح المرأة اللبنانية حق إعطاء الجنسية لأولادها، وتعديل القوانين المجحفة في حق النساء وتشجيع الشركات الناشئة والاهتمام بالتعليم».

**************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:الإنتخابات إلى الصناديق غداً.. ونقــاش مُبكِر حول الحكومة الجديدة

إستغلّ المرشحون فترة ما قبل الصمت حتى آخِر نقطة يمكن أن يستفيدوا منها للإطلالة الإعلامية، قبل بدءِ الصوم عن الكلام، وقدّموا في الساعات الماضية عرضاً مسرحياً متواصلاً تنقّلوا فيه بين شاشة وأخرى، حاملين معهم سلّة الوعود التي يبدو أنّها لا تنضب. المهم أنّ آذان الناس ستستريح من كلّ الصراخ الذي ضجّها على مدى أشهر طويلة، وفي هذه الاستراحة التي تمتدّ لساعات سيَستعدّ المواطن اللبناني لملاقاة أحدِ الانتخابات، والاختلاءِ بينه وبين صندوق الاقتراع الذي سيقول فيه كلمتَه، ويَمنح صوته لمن يجده أهلاً لتمثيله في الندوة البرلمانية للسنوات الأربع المقبلة.

وبعيداً من لغة الأرقام والاستطلاعات والإحصاءات التي خلطت الحابل بالنابل، وجَعلت مرشحين ينامون على حرير، وآخرين على جمر، يبقى انّ الاساس، هو تمرير الاستحقاق الانتخابي بشكل طبيعي، بما يؤدّي بالطبع الى انتخابات نظيفة ومن دون ايّ عراقيل، او مداخلات او تدخّلات من ايّ نوع من شأنها تشويه اليوم الانتخابي، الذي يريده اللبنانيون بحق يومَ الامتحان الذي يكرَم فيه المرء او يُهان.

وأمّا العبرة الاساس فتبقى في اليوم التالي للانتخابات، حيث سيستفيق اللبنانيون على صورةٍ نيابية جديدة، ستنبثق عنها صورة السلطة الجديدة التي ستدير الدولة، وإن كانت كلّ المؤشرات تدلّ على عدم حصول انقلابات جذرية في الصورة السياسية والحكومية، بل جلّ ما يمكن ان يتأتّى عن هذه الانتخابات هو ارقام تعيد تكريس «ستاتيكو» المرحلة الحالية نيابياً وحكومياً، واستنساخه لمرحلة ما بعد الانتخابات.

ومع إقفال صناديق الاقتراع، يَطوي البلد صفحة متعِبة للبنانيين، وما شهدوه فيها من فصولٍ من المعارك القاسية على كل الجبهات، ويبدأ عملياً مرحلة الانتقال الى الدخول الجدّي في مدار الحصانة النيابية اعتباراً من 20 أيار الجاري حيث تنتهي ولاية المجلس النيابي الحالي وتبدأ ولاية المجلس الجديد، وإلى الخطوات فيه، وهي انتخاب رئيس المجلس، والذي يبدو محسوماً هو إعادة انتخاب الرئيس نبيه بري، على أن يلي ذلك انتخاب اعضاء هيئة مكتب المجلس، بالاضافة الى تأسيس مطبخه التشريعي المتمثل باللجان النيابية الدائمة.

واعتباراً من اللحظة الاولى لولاية المجلس الجديد، تدخل حكومة الرئيس سعد الحريري مرحلة تصريف الاعمال، ويدخل البلد بعدها في رحلة الالف ميل لتشكيل الحكومة الجديدة، وهو امر بدأ النقاش حوله منذ الآن، وثمّة تساؤلات وعلامات استفهام تُرسَم من الآن عمّن سيكون رئيس الحكومة الجديدة، على رغم انّ المؤشرات ترجّح عودة الحريري.

إستعدادات للأحد الكبير

فعند السابعة من صباح الغد، تُفتح صناديق الاقتراع في 7000 مركز انتخابي تجمع 1800 صندوق اقتراع وضِعت في عهدة 14816 رئيس قلم ومساعِد له، ويتولى امنَها من الداخل حوالى 21 الف رَجل امن من قوى الأمن الداخلي وأمن الدولة والأمن العام، فيما يتكفّل الجيش بأمن محيطِ المراكز والطرقات المؤدية اليها.

وبانتظار إقفال مراكز الاقتراع سيظهر حجم المشاركة الانتخابية التي توقّعَ المراقبون ارتفاعها عند اعتماد الصوت التفضيلي بعد النظام النسبي، وهو ما سيتمّ احتسابه نسبياً من اصلِ ثلاثة ملايين و650 الف لبناني وجِّهت اليهم الدعوة للمشاركة في العملية الانتخابية غداً.

وكانت الاستعدادات والتحضيرات الإدارية واللوجستية التي تنظّمها وزارة الداخلية والبلديات قد اكتملت بتوزيع صناديق الاقتراع على المحافظات وفق تقسيمٍ اعتُمدت فيه الدوائر الخمسة عشرة التي قال بها قانون الانتخاب الجديد الذي أقِرّ في 17 حزيران 2017 والذي يطبّق للمرّة الأولى في لبنان. وأكّد الوزير نهاد المشنوق أنّ «الوضع الأمني ممسوك في لبنان».

أمنياً، أنجَزت وحدات الجيش اللبناني انتشارَها امس في المناطق اللبنانية كافة وفقَ خطة امنية خُصّصت فيها وحدات إضافية لمناطق احتسِبت انّها استثنائية، فجرى تعليمها بـ«الأحمر» منعاً لأيّ ارتدادات امنية قد تؤدي اليها أجواء التشنّج الانتخابية في مناطق تُعتبر المواجهات فيها حامية على المستويات السياسية والطائفية والمذهبية.

تزامناً بدأ العمل في غرفة العمليات المركزية في قيادة الجيش اللبناني بحضور ضبّاط يمثلون مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية وأخرى مناطقية أنشِئت في المحافظات اللبنانية تطبيقاً لخطةٍ امنية الهدفُ منها إمرار العملية الانتخابية في افضل الظروف الأمنية والإدارية، فالمهمّة بحجم الوطن طالما انّ العملية ستجري في لبنان دفعةً واحدة.

صناديق الانتشار

وكان قد اكتملَ إيداع الصناديق الـ 232 التي تحمل أصواتَ المقترعين اللبنانيين المقيمين خارج لبنان الذين شارَكوا في الانتخابات نهارَي الجمعة والأحد من الأسبوع الماضي، وذلك بوصول آخِر 15 صندوقاً إلى مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث نَقلتها عناصر من قوى الأمن الداخلي إلى مصرف لبنان، بحضور مندوب من وزارة الداخلية ومندوب من وزارة الخارجية.

وقبل ساعاتٍ من فتح صناديق الاقتراع ودخول مرحلة الصمتِ الانتخابي حيّزَ التنفيذ ابتداءً من منتصف ليل امس، اشتدّ السباق الانتخابي وبَرزت طفرة كلامٍ سياسي، أغرَق كلّ المحطات والشاشات.

وعشية الانتخابات، أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنّ الناخبين اللبنانيين المدعوّين الاحد لانتخاب ممثليهم في مجلس النواب وفق النظام النسبي للمرّة الاولى في تاريخ الحياة السياسية اللبنانية، يقترعون للخيار السياسي الذي يرونه لصالح وطنِهم عندما يقترعون للّائحة التي يختارونها، وعندما يمنحون الصوتَ التفضيلي فإنّهم بذلك يحدّدون من يؤيدون في اللائحة من بين المرشحين.

واعتباراً من يوم الاثنين المقبل، تترقّب الأوساط السياسة طبيعة المرحلة الجديدة التي ستفرضها نتائج صناديق الاقتراع، في ظلّ وضعٍ سياسي مأزوم، بعدما وضَع العهد نفسَه في الواجهة مع معظم القوى السياسية في البلاد، بدل ان يكون الحاضنَ الاكبر لها. وبالتالي يَستبعد كثيرون ان تكون انطلاقة العهد وفق ما يَعتقد، بعد الانتخابات النيابية، نتيجة حذرِ هذه القوى من المرحلة المقبلة وخشيتِها من الثنائية التي تتكوّن بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، التي وضَعتهم في مواجهتها لخشيتهم من مترتّبات هذه الثنائية على الواقع السياسي وعلى التوازنات المقبلة في البلاد.

ففي استعراضٍ سريع للمواقف السياسية، يبدو أنّ «حزب الله» لم يَحسم مسألة تكليف الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة. والامر نفسُه ينسحب على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي أعطى إشارةً الى انّ مسألة تسمية الحريري غير محسومة، وهو لم يتوقّف عن إطلاق الرسائل السياسية باتّجاه بيت الوسط، ومِن الواضح أنّه يلوم الحريري على كيفية مقاربته للامور وكيف وضَع نفسَه في حضن باسيل، وتصريحاتُه الاخيرة تشكّل اكبرَ دليل.

وفي حين رَبط رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية مسألة تكليف الحريري بمشاركته في الحكومة، رحّلَ رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع موقفَه من التكليف الى ما بعد الانتخابات النيابية والبحث مع الحريري في طريقة إدارة الدولة والاتفاق على العناوين الكبرى في المرحلة المقبلة.

هذا من دون إغفال مواقف رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل واللواء أشرف ريفي.. وبالتالي يبدو انّ الثنائية التي بدأت تتكوّن قد استفزّت القوى السياسية الاخرى التي تعتبرها ثنائيةً إلغائية استئثارية بدل من ان تكون منفتحة على الجميع، ما وَلّد لديها نقزةً كبيرة، ممّا يضع البلاد امام وضعٍ مأزوم، ويضرب الحاضنة الوطنية التي كان يفترض ان تكون للعهد بدل من ان ينطلق بقوّة فعلية وكبيرة نتيجة هذا التموضع ونتيجة مواقفِ وزير الخارجية التي أدّت الى جمعِ كلّ القوى السياسية المتناقضة والمتباعدة.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

كل أسلحة السلطة قبل الصمت.. وقلق دولي حول الأغلبية الجديدة!

ميقاتي يتّهم الأجهزة بالتدخُّل.. وجنبلاط يصف «تكتل الإصلاح» بالكذبة 00 وخليل وباسيل يتبادلان تُهم الفساد

 

قديماً، كان يقال عند الامتحان يكرم المرء أو يهان، وغداً يمكن القول: على قدر أهل العزم تأتي العزائم.. وقد ما بتحط بالدست بتشيل بالمغرفة..

ضمن هذا السياق الطبيعي، يتوجه نحو من 3.663.518 ناخباً مسجلاً على لوائح وزارة الداخلية، ومنهم 353.414 ناخباً في دائرة بيروت الثانية، حيث تشكو السلطة من كثرة اللوائح وتستنفر بكل الوسائل، ولم توفّر اللوائح المنافسة، فرمتها بتهم لا أساس لها، لا في الواقع، ولا في المنطق السياسي..

يتوجه الناخبون في كل الدوائر، ضمن أجواء، يفترض ان تكون هادئة، بعدما صمتت «مدافع القصف» ودخلت البلاد في فترة ما يسمى «بالصمت الانتخابي»، وهي الفترة التي تبدأ من الساعة صفر، ابتداءً من منتصف ليل الجمعة – السبت (5 أيّار)، أي من الساعة 12 ليلاً وحتى 43 ساعة لاحقة.. والهدف ترك الحرية للناخب ليحدد خياراته، بعدما استخدمت السلطة بلوائحها المعروفة كل الأسلحة لشحذ الهمم، والاستعانة بالمراجع الدينية والاقتصادية، والرموز التاريخية وسواها.

وسط المعمعة هذه، ينشغل المجتمع الدولي، لا سيما المعني بمؤتمر «سيدر» وقضية النازحين السوريين، والاستراتيجية الدفاعية، وتعزيز وضعية القوى الأمنية بالاغلبية الجديدة في المجلس النيابي، التي تعيد توزيع حصص المقاعد بين المكوّنات الكبرى: من تيّار المستقبل الى حزب الله، والتيار الوطني الحر، فضلاً عن الحزب التقدمي الاشتراكي و«القوات اللبنانية» وسائر الشرائح التمثيلية الأخرى، لا سيما في بيروت (العائلات والمجتمع المدني) وطرابلس (الرئيس ميقاتي والوزير فيصل كرامي)، وصيدا (السيدة بهية الحريري، واسامة سعد) إلى مناطق ودوائر أخرى.

عشية الانتخابات، قال الرئيس نجيب ميقاتي، ورئيس لائحة العزم في طرابلس ان هناك ضغوطات في الأمن والادارة، و«الله يستر»، شو يمكن يحصل.

اكتمال التحضيرات

وبحسب وزير الداخلية نهاد المشنوق، فإن التحضيرات للعملية الانتخابية التي ستجري غداً، في 15 دائرة انتخابية، اكتملت في وزارة الداخلية، بعدما اكتمل وصول صناديق الاقتراع إلى سرايات المحافظات ومراكز الأقضية، وفي داخلها مستلزمات العملية من لوائح شطب ومرشحين وادوات مكتبية، تمهيداً لتسليمها ابتداءً من الساعة السادسة من صباح اليوم إلى رؤساء الأقلام المعتمدين في جميع الدوائر الانتخابية.

وبالنسبة للوضع الأمني، أكّد المشنوق، لوفدين من بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات ومن المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي NDI اللذين زاراه أمس، انه ممسوك، استناداً إلى الخطة الأمنية المعدة لمواكبة الانتخابات، بالإضافة إلى غرفة العمليات المركزية التي انشئت في وزارة الداخلية، فضلاً عن غرف العمليات المركزية التي انشئت في قيادة الجيش.

وستؤمن هذه الخطة، وفق المعلومات الاتصالات بواسطة أجهزة الاتصال اللاسلكية والخطوط الرباعية والخليوية عبر غرف عمليات السرايا الإقليمية في وحدة الدرك الإقليمي وغرف عمليات وزارة الداخلية والمديرية العامة لقوى الأمن وشرطة بيروت، وتم وضع خطة مفصلة لتأمين السير على الطرقات العامة والداخلية، حيث رفعت نسبة الجهوزية اعتباراً من الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر أمس في الجيش وقوى الأمن إلى نسبة 90 في المائة، على ان تصبح 100 في المائة في جميع وحدات وقطعات قوى الأمن اعتباراً من الساعة السادسة من صباح اليوم السبت.

ويتولى الجيش، وفق الخطة، تأمين الحماية المباشرة لمراكز الاقتراع ومحيطها والطرقات المؤدية إليها والانتشار في كافة المناطق، وحماية المحيط الخارجي لمراكز الفرز في الأقضية، وتأمين المؤازرة اللازمة لقوى الأمن الداخلي عند الطلب.

وسيتولى، وفق مذكرة داخلية صدرت قبل أيام، كل من قائد وحدة الدرك الإقليمي العميد جوزف الحلو وقائد وحدة شرطة بيروت العميد محمّد الأيوبي قيادة المهمة المطلوبة من عناصر قوى الأمن والاشراف على كافة التدابير المتخذة، كما سيتم تسيير الدوريات بغية القيام بعمليات الاستقصاء وجمع المعلومات حول التهديدات المحتملة لمراكز الاقتراع.

ووفق المعلومات، سيتم تشكيل قوة لحماية مراكز الاقتراع بمعدل عنصرين لكل قلم تكون برئاسة ضابط في مراكز الاقتراع الحسّاسة والكبيرة (ذات الخصوصية السياسية) وبرئاسة رتيب في باقي المراكز.

وتُشير الخطة الأمنية إلى انه عند استلام مراكز الاقتراع من قبل عناصر قوى الأمن تتخذ على صعيد هذه القوى عدّة إجراءات منها تنفيذ عملية تفتيش للمراكز ومحيطها، والاستعانة بخبراء متفجرات والمحافظة على الأمن والنظام ضمن حرم مراكز الاقتراع.

وستتولى قوة الحماية والتفتيش المتمركزة على مدخل الباحة الخارجية عدم السماح بدخول مراكز الاقتراع الا للناخبين المزودين بالمستندات اللازمة للاقتراع، إضافة إلى المراقبين المحليين والدوليين والاعلاميين والمندوبين الثابتين والمتجولين المزودين بالتصاريح اللازمة، كذلك تفتيش جميع الداخلين من دون استثناء، ولن يسمح وفق الخطة، لمرافقي الوزراء والنواب والشخصيات الدخول إلى مراكز الاقتراع مع الأسلحة الفردية التي يحملونها.

وسيتم التأكد من خلو حرم مركز الاقتراع الخارجي من صور المرشحين والإعلام ومنع أي نشاط انتخابي أو دعائي لا سيما مكبرات الصوت والموسيقى والاعلام الحزبية والمواكب السيارة ضمن محيط مركز الاقتراع، ويمكن طلب المؤازرة مباشرة من قبل رئيس المركز إلى آمر قوة الجيش المتمركزة بقربه، ومواكبة رئيس القلم والكاتب وصندوق الاقتراع عند نهاية العملية الانتخابية إلى مراكز الفرز المحدّدة لكل منهما في الأقضية بواسطة عنصريّ قوى أمن.

وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات الموجودة في لبنان منذ قرابة أسبوعين، جالت أمس على الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، إضافة إلى الوزير المشنوق واشتكت إليه من تسريب لوائح الناخبين في الخارج مع عناوينهم وكيفية معالجة الثغرات.

واملت رئيسة البعثة السيدة ايليا فالنشيانو امام الرئيس عون ان يتم كل شيء على خير  ما يرام في يوم الاقتراع غداً، مشيرة إلى انها شهدت حتى الآن مدى حرص مختلف الأفرقاء من أحزاب سياسية ومواطنين على حدّ سواء ان تجري العملية بشكل ممتاز، لافتة إلى ان 132 مراقباً أوروبياً سوف ينتشرون يوم الأحد في كل المناطق اللبنانية لمتابعة العملية الانتخابية وتسجيل ملاحظاتهم، تمهيداً لرفع مفصل.

أمام الرئيس عون، فلفت إلى أهمية إنجاز الانتخابات وفق القانون الجديد القائم على أساس النسبة الذي اعتبره بأنه يضمن اختيار الأكثر تمثيلاً من المرشحين من خلال أصوات التفضيلي، وقال ان اعتماد النظام النسبي مع الصوت التفضيلي يؤدي الى مزيد من الديمقراطية واحترام إرادة الناخبين، قياساً على الانظمة الأخرى.

تفريغ الأسلحة

على ان اللافت مع دخول البلاد مرحلة الصمت الانتخابي التي  بدأت منتصف الليل، حيث يمنع على المرشحين أي موقف أو دعاية انتخابية حتى انتهاء عمليات الاقتراع، ويحظر على جميع وسائل الإعلام بث أي إعلان أو دعاية أو نداء انتخابيين، لجوء معظم المرشحين مع رؤساء الأحزاب إلى تفريغ كل «جعب» اسلحتهم ما فيها من مواقف نارية وتبادل اتهامات وتفريغ «مكنونات في الصدور» تشي بأن مرحلة ما بعد الانتخابات، ستكون عاصفة، أكثر من مرحلة الاعداد لها.

وأبرز ما يُمكن تسجيله قبل مرحلة الصمت الانتخابي الوقائع التالية:

{{ «تفاهم معراب»: بات من الماضي، بعد إطلاق رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل النار شخصيا على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، عندما دعاه في مهرجان «لائحة الشمال القوي» في البترون إلى «الكشف من رمي رصاص الاغتيال السياسي عليه»، معتبرا ذلك انه «شكل من اشكال الجريمة».

وأكد باسيل انه «كان لدينا الجرأة على وضع انجازاتنا في كتاب فدعونا نرى انجازاتكم، تتكلمون عن الفساد وانتم تشاركون بالفساد الانتخابي وموقفكم في ​القانون الارثوذكسي​ واستقالة رئيس الحكومة​ تبعية وليس سيادة».

{ ردّ رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات شارل جبور على كلام الوزير باسيل قائلا: «يستغل جبران باسيل اللحظات الأخيرة قبل الصمت الإعلامي بهجوم سافر على القوات اللبنانية بعدما لمس حجم التأييد الشعبي للقوات، فانقض كعادته بالغدر والكذب والتضليل والافتراء. يكفي القوات فخرا تأييد الناس لمواقفها، فيما يكفي النظر إلى كره الناس لباسيل وابتعاد معظم القوى عنه بسبب غدره».

{{ تزامن سقوط تفاهم معراب مع تصعيد لافت من قبل رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط ضد «تكتل التغيير والاصلاح»، داعيا إلى الخلاص من «كذبة» هذا الكتل.

وقال جنبلاط في تغريدة له على تويتر: «وكأن التاريخ يُعيد نفسه ولو بوجوه مختلفة في دير القمر عام 1952».

وكان المهرجان الشهير لجبهة الانقاذ الوطني والذي انبثقت منه لاحقا الجبهة الاشتراكية الوطنية التي أسقطت عهد الفساد أيام بشارة الخوري، لا بدّ للائحة المصالحة والشركاء في الوطن من أجل ان يخلصونا من كذبة الإصلاح والتغيير.

ومن جهته، ردّ وزير المال علي حسن خليل علىما قاله باسيل عن خلافه مع الرئيس نبيه برّي وحركة «امل» بالقول: «وزير الطاقة الاصيل والمكلف بالخارجية، كنت اتمنى ان اسمع رده عندما وصفته على حقيقته داخل مجلس الوزراء، بأنه لص محترف ومزور محترف، ساعتها لم يجب، وإذا كان يعتقد انه باستمرار بترداد كذبته سيغير قناعات النّاس فهو مخطئ».

اضاف: قرار مجلس الوزراء أثبت اننا حمينا الدولة من 5 مليون دولار هو يعرف كيف ستذهب.

{{ تبادل حرب اتهامات بين تيّار «المستقبل» والرئيس نجيب ميقاتي على خلفية الصراع الانتخابي في طرابلس، بما يؤشر إلى احتدام هذا التنافس في المدينة على نحو غير مسبوق. حيث صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس ميقاتي بيان، قال فيه ان تلفزيون «المستقبل» اورد تسجيلين صوتيين زغم انهما للرئيس ميقاتي ونجله في محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام عبر ايهامه بوجود عملية شراء أصوات.

وأكّد البيان ان «هذا النهج الرخيص المعروف الأهداف والغايات ومن يقف وراءه لن ينطلي على أحد، مشيرا إلى انه سيتم التقدم بشكوى عاجلة لدى القضاء ضد تلفزيون «المستقبل» على خلفية هذا الاتهام المفبرك.

وفي المقابل، صدر عن تيّار «المستقبل» في طرابلس بيان اتهم فيه مواقع الكترونية تابعة للرئيس ميقاتي بتداول مقالات تنسب إلى الرئيس سعد الحريري كلاما ملفقا حول طرابلس وأهلها، معتبرا بان أقل ما يقال في ما يتم تداوله انه كلام سخيف عشية يوم الانتخاب يشبه من لفقه، ومحاولة اسخف لتزوير مواقف الرئيس الحريري من طرابلس ووفاء أهلها الذي عبرت عنه بكل عائلاتها واحيائها وقواها الحيّة.

وكان الرئيس ميقاتي، شدّد في مقابلة مع تلفزيون L.B.C، على ان هدفه في هذه المعركة الانتخابية ليس تحجيم أحد، ولا سيما الرئيس الحريري، وان طرابلس تحضن من يحبها، معتبرا ان التنافس يجب ان يكون على مصلحة طرابلس واهلها».

وكشف ميقاتي ان «هناك ضغوطا في الإدارة والأمن في ملف الانتخابات، و«الله يستر» ماذا يُمكن ان يحصل خلال الفرز»، لافتا إلى ان «الاجهزة الأمنية كلها تتدخل في طرابلس».

وردا على سؤال قال «انا مرشّح دائم لرئاسة الحكومة ولدي مشروع حكم لبناء الدولة كما يفترض. انا موجود دائما وتفكيري تفكير دولة، بينما غيري تفكيره تفكير سلطة».

وتابع: «لقد ابديت الاستعداد لانتاج الكهرباء في طرابلس 24 ساعة على 24 ساعة، الا ان وزير الطاقة وقف بوجه المشروع»، وأهل المدينة يعرفون ان المساعدات التي اقدمها من جيبي الخاص ومن جيب شقيقي».

فرنجية مع كرامي

وتزامن اندلاع حرب الاتهامات في طرابلس، مع زيارة لافتة قام بها رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية للمدينة، أكّد من خلالها وقوفه إلى جانب الوزير السابق فيصل كرامي في معركته الانتخابية، املا ان يهنئه بالفوز يوم الاثنين.

ولفت فرنجية إلى ان زيارته لبيت آل كرامي، هي زيارة لتاريخ مشترك، ونحن كنا معه بالأمس ونبقى معه اليوم وغداً، وهذا البيت من المعيب ان يعمل أحد على اقفاله.

اما كرامي فوصف فرنجية بأنه حفيد الفخامة والفخامة القادمة إلى لبنان، كاشفا عن اتفاق لتبادل الأصوات بين «المردة» وتيار آل كرامي في مناطق الكورة وزغرتا وطرابلس والمنية والضنية.

وزار فرنجية ايضا مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، لكنه أوضح ان الزيارة ليست للحديث في الانتخابات، بل لأننا نعتبره صديقا، محييا فيه مواقف الاعتدال والعيش المشترك ووحدة المنطقة.

الحريري

اما الرئيس الحريري، فقد جال قبل بدء الصمت الانتخابي في احياء بيروت وشوارعها، مكررا دعوته لمناصري تيّار المستقبل إلى الاستنفار وإلى الزحف للاقتراع يوم الأحد لتقرير مصير العاصمة ولبنان ونصرة الاعتدال، مؤكدا ان يوم الانتخاب هو يوم مصيري لبيروت ولكل لبنان، واختتم هذه الجولة بزيارة ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتلا الفاتحة عن روحه وروح رفاقه الشهداء.

وبدأ الحريري جولته في ساقية الجنزير ثم انتقل إلى رأس النبع حيث أدى صلاة الجمعة في مسجد عبدالرحمن بن عوف في حضور مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وعدد من العلماء والمشايخ، ثم لبى دعوة سعد الدين حميدي صقر إلى الغداء في منزله في الطريق الجديدة، ومن هناك اعتبر الحريري ان انتخابات بيروت ستحدد شكل المجلس النيابي للسنوات الأربع المقبلة، فإذا لم يكن لدينا كتلة وازنة وخاصة في بيروت في خضم التغيرات المرتقبة، فلن يكون لنا صوت مؤثرة، وسيذهب قرار بيروت إلى جهات أخرى معروفة.

وزار الحريري عصرا دار الفتوى والتقى المفتي دريان الذي كان مجتمعاً مع حشد من العلماء والمشايخ والأئمة انتقل بعدها في جولة شعبية شملت عائشة بكار وزاروب العلية وتلة الخياط وعائشة بكار والملا، ومن ثم إلى السبيل والدنا وأبو شاكر فشارع عفيف الطيبي، وجامعة بيروت العربية وكراج درويش وأبو سهل ومقهى دوغان وحي العرب في الطريق الجديدة.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

عون لحل أزمة الناخبين خارج الامم المتحده واوروبا

 

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ان «الناخبين اللبنانيين المدعوين يوم الاحد المقبل لانتخاب ممثليهم في مجلس النواب وفق النظام النسبي للمرة الاولى في تاريخ الحياة السياسية اللبنانية، يقترعون للخيار السياسي الذي يرونه لصالح وطنهم عندما يقترعون للائحة التي يختارون، وعندما يمنحون الصوت التفضيلي فانهم بذلك يحددون من يؤيدون في اللائحة من بين المرشحين»، لافتا الى نجاح الانتخابات في دول الانتشار.

 

كلام عون جاء خلال استقباله قبل ظهر أمس في قصر بعبدا رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات ايلينا فالنشيانو Elena Valenciano مع وفد من البرلمان الاوروبي برئاسة جوزيه ايناسيوسالافرانكا Jose Ignacio SALA FRANCA وذلك بحضور سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن، حيث لفت عون الى «الخلاف الحاصل بين لبنان والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة في شأن قضية النازحين السوريين ما سيدفع لبنان الى العمل لايجاد حل لازمة النازحين بمعزل عنهما».

 

في بداية اللقاء، شكرت فالنشيانو رئيس الجمهورية على استقبال الوفد، وشرحت مهمة اعضائه، مشيرة الى انهم «يتوقون لمتابعة مجريات المرحلة الاخيرة من العملية الانتخابية في لبنان، ومسرورون لوجودهم هنا، كشهود واصدقاء للبنان واللبنانيين».

وقالت: «نحن نتمنى كل الخير لهذا الوطن، ونأمل ان يتم كل شيء على خير ما يرام، وقد شهدنا حتى الآن مدى حرص مختلف الافرقاء من احزاب سياسية ومواطنين على حد سواء ان تجري العملية بشكل ممتاز»، مشيرة الى «ان المرحلة الاولى من الانتخابات تمت بنجاح وان 132 مراقبا اوروبيا سوف ينتشرون يوم الاحد في كل المناطق اللبنانية لمتابعة العملية الانتخابية وتسجيل ملاحظاتهم تمهيدا لرفع تقرير مفصل».

 

ثم تحدث سالافرانكا، فكرر شكر الرئيس عون لاستقباله الوفد الذي حضر الى لبنان، وقال: «نحن هنا لنشهد للصداقة التي يكنها الاتحاد الاوروبي لهذا الوطن، ونعتبر انفسنا، كبرلمانيين اوروبيين، شركاء مميزين للبنان، فيما نشارككم القيم عينها، والاهتمام الديموقراطي نفسه»، مشيرا الى «الاهمية التي يوليها لمهمة الوفد في لبنان»، وقال: «اننا نعبر عن بالغ ارتياحنا لمجريات الامور، على الرغم من الظروف الصعبة المحيطة ببلدكم»، واضعا امكانات الوفد في خدمة ما يراه لبنان مناسبا، ومشيرا الى التنوع الحزبي الذي يتكون منه، على الصعيد الاوروبي، وقال: «هذا دليل على مدى التزامنا الجامع بلبنان، وبشكل خاص مدى التزامنا جميعا بمواكبة بلدكم في هذه العملية الانتخابية».

 

عون

 

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، لافتا الى اهمية انجاز الانتخابات النيابية وفق القانون الجديد القائم على اساس النسبية والذي يضمن اختيار الاكثر تمثيلا من المرشحين من خلال الصوت التفضيلي، وقال: «ان اعتماد النظام النسبي مع الصوت التفضيلي يؤدي الى مزيد من الديموقراطية واحترام ارادة الناخبين، قياسا على الانظمة الاخرى. وهو امر من شأنه ان يعمق حرية الاختيار ويساهم في ايصال من منحهم المواطنون الافضلية على غيرهم».

 

واضاف: «لقد انجز لبنان الانتخابات النيابية في 40 دولة من دول الانتشار وفق نظام تقني اسفر عن نتائج جيدة. وسنعمم هذا النظام على جميع المغتربين اللبنانيين في المرحلة المقبلة بحيث تتمكن اكثرية الشباب من المشاركة فيها».

 

ثم دار حوار بين الوفد والرئيس عون، حيث اكد رئيس الجمهورية «ان لبنان الديموقراطي هو البلد الوحيد الذي حافظ على استقلاله واستقراره وامنه رغم دخول بعض الارهابيين الى اراضيه الذين تمكن الجيش اللبناني من طردهم منها»، منوها بـ»المحافظة على التوازن بين اللبنانيين الذين يشكلون كل المذاهب الاسلامية والمسيحية رغم خلافهم السياسي على قضايا الشرق الاوسط والذي عملنا على اقناعهم بضرورة ابقائه في اطاره السياسي للمحافظة على الهدوء والاستقرار في البلاد».

 

وتابع: «ان لبنان على خلاف مع الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة في النظرة الى سبل حل موضوع النازحين السوريين لاسيما وان تداعيات هذا النزوح كبيرة جدا على لبنان خصوصا ان بنيته التحتية لا تمكنه من استقبال هذا الكم من النازحين وما يترتب عن الامر من مسؤوليات وتبعات».

 

واذ لفت الى تحمل لبنان ثلاث ازمات على التوالي هي الازمة الاقتصادية العالمية، ازمة الحروب التي اندلعت في المنطقة، وازمة النزوح السوري الكثيف الى اراضيه التي اوقعت لبنان بعجز كبير دفع بأوروبا الى التدخل للمساعدة، فانه اكد «ان لبنان تحمل ازمة النازحين منذ بدايتها، فيما لا يزال المجتمع الدولي يشترط ويربط عودتهم الى بلادهم بالتوصل الى حل سياسي»، لافتا، على سبيل المثال، الى «ازمة قبرص التي لم يتوفر الحل السياسي لها حتى الان والواقع قائم ومستمر من دون حدود».

 

وشدد الرئيس عون على ان «من غير الجائز ان يكون هناك وعد لحل من دون حدود، وكلنا يعرف ان تسعين في المئة من الارض السورية بات آمنا بعد تحريره من الوجود الارهابي»، معربا عن خشيته من «وجود مخطط لتقسيم سوريا وتحمل القسم الاكبر من النازحين الى اراضينا، نتيجة التغيير السكاني الذي سيحدث بفعل التقسيم».

 

واذ اشار رئيس الجمهورية الى «استمرار تحمل لبنان قضية اللاجئين الفلسطينيين مع وجود خمسمئة الف لاجىء على ارضه، فانه اعرب عن اعتقاده بعدم سعي اي طرف لحل يعيد هؤلاء الى ارضهم، في ظل امتناع الاطراف الدوليين عن تسهيل توجههم الى بلدان اخرى، وقال: «لذلك سنسعى لايجاد حل لمسألة النازحين السوريين خارج اطار الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لان القضية تتعلق بوطننا واستقرارنا وامننا وسيادتنا».

 

وختم: «اننا نتطلع الى الدول الاوروبية كي تساعدنا بشكل اساسي في اعادة النازحين السوريين الى بلادهم باشرافها، فتتأكد بذلك اكثر فأكثر ما اذا كانت اوضاع عودتهم آمنة في بلادهم، اما بالنسبة الينا، فانه من البديهي اننا لا ننادي بعودتهم لكي يواجهوا خطر الموت بل هناك مناطق آمنة يمكنهم العودة اليها، والحكومة السورية لا ترفض عودة مواطنيها».

 

وضم الوفد البرلماني الاوروبي الى رئيسه سالافرنكا من اسبانيا كلا من فرنشيسكو غامبوس من اسبانيا، دافيد ماريا ساسولي من ايطاليا، لورنتسيو ريبيغا من رومانيا، ماريتي شاك من هولندا، ماريسا ماتياس من البرتغال ونيكولا باي من فرنسا.

 

الى ذلك استقبل رئيس الجمهورية الوزير السابق شكيب قرطباوي واجرى معه جولة افق في الاوضاع العامة. واطلع من سفير لبنان في الارجنتين جوني ابراهيم على سير اقتراع المنتشرين في الارجنتين.

 

… وعند الحريري

 

استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ظهر امس في «بيت الوسط» رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات عضو البرلمان الاوروبي Elena Valenciano والوفد المرافق من البرلمان الاوروبي، وجرى عرض للتحضيرات للانتخابات التي ستجري غدا الاحد في السادس من ايار.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

حملات المرشحين استمرت حتى بدء الصمت الانتخابي… وتوزيع صناديق الاقتراع 

 

قبل ساعات من بدء مرحلة الصمت الانتخابي منتصف ليل امس، كانت الاصوات مدوية والحملات في اوجها، وجميع اللوائح تتوقع الفوز. ولان ساعات الكلام كانت ضيقة امس، فان المضمون كان واسعا واحيانا متفجرا، وكان لافتا كلام الوزير جبران باسيل الى الدكتور سمير جعجع، وقوله ان خسارة التيار الوطني الحر في الانتخابات هي بمثابة انقلاب على العهد.

وكانت القوات اللبنانية، طالبت وزارة الخارجية بارسال نسخة عن اعلان عدد المقترعين في اقلام الخارج الى وزارة الداخلية ليصار الى نشرها قبل البدء بفرز الاصوات يوم الاحد. كما اعتبرت القوات تعميم باسيل حول اقتراح المغتربين الذين لم يحصلوا على جوازات سفرهم، بانه شيك بلا رصيد.

وفي مهرجان انتخابي ختامي في البترون قال الوزير باسيل يا سمير ضع يديك معنا وليس علينا، وعليك ان توقف رمي رصاص الاغتيال السياسي علينا، فهذا ايضا شكل من اشكال الجريمة.

وقال باسيل: ايها اللبنانيون نريد ان نسمع صوتكم في ٦ ايار لأن صوتكم هو الذي سيصنع الفرق، لافتا الى انه في العام ٢٠٢٢ سيكون للتيار الوطني الحر مرشح من قلب تنورين، لان اكيد لازم نخلص من يلي بيقعد ٤٦ سنة وما بيعمل شي.

جنبلاط والسلطة الملحقة

بدوره الكلام الاخير للنائب وليد جنبلاط قبل الصمت الانتخابي كان لافتا، وخاطب المواطنين اثناء جولة في الشوف قائلا: بدكن تيمور يفوت على المجلس الشرط الأول للتصويت الكثيف، لرفع ما يسمى الحاصل الانتخابي. ثانيا التقيد بتعليمات اللجنة الانتخابية، كي كل منطقة بمنطقتها تصوت لأحدهم في لائحة المصالحة، ليس المهم أن نضع اسم تيمور وحده، لأننا نعرف من أين تأتي المؤامرة من قبل السلطة الفعلية والسلطة الملحقة. السلطة الملحقة، الذين رضوا أن يلتحقوا بالسلطة الفعلية.

واكمل الوزير مروان حمادة بالقول: نواجه بقايا المخابرات وبعض اعوان القتلة.

اكمال التحضيرات

وقد اكتملت التحضيرات للاحد الكبير امس، تقنيا ولوجستيا وسياسيا وأمنيا. وأعلن وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف ان كامل مؤسسات وزارة الدفاع اتخذت الترتيبات والاجراءات كافة المرتبطة بالتنسيق مع وزارة الداخلية في تنظيم العملية الانتخابية وتوفير المناخ الآمن للمواطنين، للادلاء بأصواتهم في جميع المناطق اللبنانية.

كما وزعت صناديق الاقتراع امس، الى مراكز المحافظات ووضعت فيها المحابر ولوائح الشطب والقرطاسية تمهيدا لتوزيعها اليوم على رؤساء الاقسام، في بلدات الاقضية بمواكبة العناصر الامنية.

وقد اكتمل مساء امس ايداع الصناديق ال ٢٣٢ التي تحمل اصوات المقترعين اللبنانيين المقيمين خارج لبنان الذين شاركوا في الانتخابات نهاري الجمعة والاحد من الاسبوع الماضي، وذلك بوصول آخر ١٥ صندوقا الى مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث نقلتها عناصر من قوى الامن الداخلي الى مصرف لبنان، بحضور مندوب من وزارة الداخلية ومندوب من وزارة الخارجية.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

إجراءات حماية الانتخابات تعطل الحياة في بيروت

تشمل تحديد ساعات عمل المطاعم 

بيروت: «الشرق الأوسط»

تتوقف عجلة العمل في لبنان بدءاً من ليل السبت، استعدادا للانتخابات النيابية التي تجري غدا الأحد في كل لبنان، حيث اتخذت الحكومة سلسلة قرارات وإجراءات بهدف حماية الأمن، وتسهيل عملية الاقتراع في سائر المناطق، في وقت أعلن وزير الدفاع الوطني يعقوب رياض الصراف أن «كامل مؤسسات وزارة الدفاع اتخذت الترتيبات والإجراءات جميع المرتبطة بالتنسيق مع وزارة الداخلية في تنظيم العملية الانتخابية وتوفير المناخ الآمن للمواطنين، للإدلاء بأصواتهم في السادس من مايو (أيار) المقبل في جميع المناطق اللبنانية».

 

وأكد الصراف في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي أن «التحضيرات اللوجيستية والأمنية اللازمة لمواكبة الاستحقاق الانتخابي، الذي يمثل إنجازاً جديداً لوطننا، قد اكتملت»، مشدداً على «أهمية دور القوات المسلحة، العين الساهرة على الوطن لتأمين سلامة المواطنين وحسن سير العملية الديمقراطية في أجواء من الطمأنينة والحرية».

 

وأعطى الصراف توجيهاته إلى المحكمة العسكرية بوجوب البقاء على جاهزية قضائية تامة تواكب الجاهزية الأمنية والوجود في أماكن العمل لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حال حدوث أي مخالفة. وتوقفت دوائر القطاع العام أمس الجمعة عن العمل، حتى صباح الثلاثاء، بموجب قرار من مجلس الوزراء، كما توقفت المدارس عن التعليم طوال الأيام الأربعة التي تسبق يوم الانتخابات وتليها، ذلك أن المدارس تتحول إلى أقلام اقتراع في الانتخابات، كما أن موظفي القطاع العام سيكونون رؤساء أقلام الاقتراع في يوم الانتخابات. ووجه رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر أمس، كتابا إلى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عن «التوقف عن العمل في القطاع الخاص والمؤسسات والمصالح المستقلة والمستشفيات الحكومية لممارسة الحق الديمقراطي بالاقتراع أسوة بالقطاع العام».

 

والى جانب الإجازات في القطاع العام، كانت وزارة الداخلية أصدرت تعميماً طالبت فيه باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإقفال المطاعم والملاهي، حيث تقفل الأخيرة فقط مساء يوم السبت الذي يسبق العملية الانتخابية، بينما تقفل المقاهي والمطاعم فقط الساعة الواحدة بعد منتصف الليل من يوم السبت الذي يسبق العملية الانتخابية.

 

وإلى جانب هذه الإجراءات، اتخذت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إجراءات وتدابير بناءً على القرارات الصادرة عن وزير الداخلية نهاد المشنوق، وبمناسبة إجراء الانتخابات، تقضي بمنع سير الشاحنات على الأراضي اللبنانية، ابتداء من منتصف يوم الجمعة وحتى صباح الاثنين، كما يُمنع سير الدراجات الآلية على الأراضي اللبنانية، يوم الانتخابات، كذلك يُمنع سير المواكب السيّارة على الأراضي اللبنانية ابتداء من عصر السبت وحتى صباح الثلاثاء.

Exit mobile version