افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 7 أيار 2018


افتتاحية صحيفة النهار

6 أيار: النسبية “اللبنانية” ليست “تفضيلية” 

 

بدا واضحاً ان العرس الديموقراطي بالانتخابات النيابية التي جرت كإنجاز بعد تسع سنين على استحقاق الـ 2009، لم يكتمل بدليل الاقبال غير الكثيف على صناديق الاقتراع من اللبنانيين الذين لزموا ما يشبه “الصمت الانتخابي” المقرر للسياسيين والاعلام، ولم تنفع معهم كل الحملات التي هدفت الى تجييشهم قبل أيام وأسابيع من الاستحقاق المنتظر، ما ولد صدمة لدى السياسيين على اختلاف مستوياتهم.

 

كذلك بدا واضحاً ان قدرة الاحزاب على تحريك الناخبين تراجعت الى حد كبير، الأمر الذي يكشف عن أحجام هذه الاحزاب وانتشارها الجماهيري وتراجعها نتيجة السياسات التي تعتمدها والتي تخلو من الرؤية السياسية والمشاريع الانمائية وتعتمد التحريض الطائفي البغيض واللهث وراء الكراسي.

 

وبدا واضحاً أيضاً ان قانون الانتخاب الجديد لم ينفع في الزام المواطنين تحالفات وتركيبات غير منطقية وغير مقنعة وحرمان اللبنانيين الاختيار الحر الذي اعتادوه بموجب النظام الأكثري زمناً طويلاً، ما شكل ادانة فورية وقاسية للقانون الذي اعتمد للمرة الاولى، ستسقطه حتما اذا أمكن للمتضررين القيام بذلك.

 

وبدا جلياً تأثير تراجع المال الانتخابي في غير منطقة لعدم تدفق المساعدات الخارجية وعدم قدرة الداخل على الانفاق الكبير او عدم الرغبة في الامر، والانعكاس السلبي على العملية الانتخابية برمتها.

 

وقد انعكس كيل الشتائم والتهم، سلباً على مواطنين مستقلين بغالبيتهم عبروا عن قرفهم ورفضهم الواقع المرير الذي تحاول حفنة من السياسيين جر البلد اليه، وتحويلهم مادة للصراع ما بين الاحزاب والسياسيين.

 

والدعوات الى ثكثيف المشاركة حملت رئيس الجمهورية على التدخل وتوجيه نداء الى اللبنانيين، ومثله فعلت معظم القوى السياسية قبل ساعات قليلة من موعد اقفال الصناديق في السابعة مساء. ولم يمدّد الوقت لعدم وجود اقبال اضافي اذ كانت اقلام الاقتراع قد خلت من الناس قبل الموعد بوقت طويل باستثناء عدد من المراكز التي فتحت أبوابها الى ما بعد الثامنة لاتمام العملية.

 

في خلاصة اليوم الانتخابي الطويل خلاصات يمكن التوقف عندها وأبرزها الآتي:

 

– حقق الثنائي الشيعي الانتصار الأكبر بقانون دفع الاخرين الى تبنيه فحصدوا نتائجه المريرة، فيما بذل آخرون جهوداً جبارة للمحافظة على حصصهم أو الحد من الخسائر.

 

– لم يتمكن “تيار المستقبل” من ترجمة نجاح جولات رئيسه الرئيس سعد الحريري، وتحويله أصواتاً تصب في الصناديق وتوسع له كتلته، ما قد يجعل رئاسته للحكومة المقبلة، على حتميتها، اسيرة رضى طرفين كبيرين، الثنائي الشيعي و”التيار الوطني الحر”.

 

– تقاسم الساحة السنية بين أقطاب مناطقيتين أعاد رسم الخريطة السنية كما كانت سابقاً بحيث تقوم زعامات وقيادات محلية. وان كان فوز الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق عبد الرحيم مراد، لا يلغيان زعامة الحريري لأن كلاً منهما يشاركه في منطقة وليس على مساحة الوطن كما قال النائب محمد قباني لـ”النهار”. وفي شأن متصل، تراجع الدعم الذي لقيه وافاد منه الوزير السابق أشرف ريفي في الاستحقاق البلدي في عاصمة الشمال.

 

– تمكن حزب “القوات اللبنانية” من احراز تقدم وتوسيع كتلته النيابية على رغم مقاطعة التيارين البرتقالي والأزرق إياه في غير منطقة. ووسع نطاقه الى اكثر من منطقة من زحلة الى البقاع الشمالي مروراً ببعبدا الى الشوف والشمال.

 

– تمكن النائب ميشال المر من جبه محاولات الحصار عليه وعزله بل كسره انتخابياً، فحقق خرقاً أعاده الى ساحة النجمة، وفتح الباب أمام نجله نائب رئيس الحكومة سابقاً الياس المر لبدء مسيرته السياسية.

 

– حافظ النائب وليد جنبلاط على كتلة “اللقاء الديموقراطي” قوية ومتماسكة على رغم التحدي الذي واجهه في الفترة الأخيرة.

 

– سجل المجتمع المدني اختراقاً مهماً في بيروت الاولى والثانية بفوز الزميلتين جمانة سلوم حداد (من اسرة “النهار”) وبولا يعقوبيان. وهذا الاختراق يؤسس لحركة مدنية مستقبلية يؤمل لها ان تكون فاعلة.

 

– في الخسائر الاشتراعية خروج النائبين بطرس حرب وغسان مخيبر من ساحة النجمة.

 

وفي النتائج الاولية التي استقتها “النهار” من الماكينات الانتخابية وهي غير رسمية وغير مكتملة:

 

– بيروت الأولى: عماد واكيم، نديم الجميل، نقولا صحناوي، بولا يعقوبيان، هاغوب ترزيان.

 

– بيروت الثانية: 7 مقاعد للائحة “المستقبل”، في مقابل 4 مقاعد تتوزّع على لوائح أخرى منها جمانة حداد.

 

– المتن الشمالي: سامي الجميل، ميشال المر، ابراهيم كنعان، الياس بوصعب، هاغوب بقرادونيان، إدي أبي اللمع.

 

– كسروان وجبيل: زياد الحواط، سيمون أبي رميا، نعمت افرام، شامل روكز، روجيه عازار، شوقي الدكاش.

 

– بعبدا: علي عمار، بيار أبو عاصي، فادي علامة، آلان عون، هادي أبو الحسن، حكمت ديب.

 

– الشوف وعاليه: لائحة جنبلاط – القوات – المستقبل، مع خرق بمقعد واحد أو اثنين على الأكثر.

 

– طرابلس – المنية – الضنية: نجيب ميقاتي، جان عبيد، نقولا نحاس، محمد كبارة، سمير الجسر، فيصل كرامي، جهاد الصمد.

 

– عكار: وليد البعريني، محمد سليمان، طارق المرعبي، هادي حبيش، وهبي قاطيشا، جان موسى.

 

– البترون – بشرّي – زغرتا: جبران باسيل، ستريدا طوق، فادي سعد، طوني فرنجية، ميشال معوّض، فادي كرم، اسطفان الدويهي، سليم سعادة.

 

– زحلة والبقاع الأوسط: جورج عقيص، ميشال ضاهر، سليم عون، قيصر المعلوف، عاصم عراجي، أنور جمعة.

 

– البقاع الغربي وراشيا: محمد نصرالله، هنري شديد، ايلي الفرزلي، وائل أبو فاعور، عبد الرحيم مراد.

 

– بعلبك – الهرمل: لائحة الثنائي الشيعي بخرق وحيد تأكّد للمرشّح القواتي أنطوان حبشي.

 

– صيدا وجزين: بهية الحريري، أسامة سعد، زياد أسود، ابرهيم عازار، سليم الخوري.

 

– النبطية – مرجعيون: فوز كامل للائحة الثنائي الشيعي.

 

– صور – الزهراني: فوز كامل للائحة الثنائي الشيعي.

**********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

بطء الاقتراع «يمدد» العملية الانتخابية في لبنان وعون و «التيار» وجنبلاط يستنهضون الناخبين

 

مع فجر اليوم يفترض أن تتضح خريطة تركيب البرلمان اللبناني الجديد، بعدما تفاوتت نسب الاقتراع في اليوم الانتخابي الطويل أمس، فكانت عالية في مناطق احتدم فيها التنافس، ومتوسطة ومنخفضة في بعض الدوائر الـ15 التي أملت الأحزاب الرئيسة برفعها بعد حملات التعبئة المحمومة التي تولتها خلال الأسابيع الماضية. ويشمل فرز النتائج صناديق اقتراع المغتربين الذين صوّتوا قبل أسبوع، مع توقعات بحصول مفاجآت في غير دائرة.

 

وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون بعد أن اقترع صباحاً في مسقطه في حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية «للعهد» كما قال، ضرورة أن يمارس جميع اللبنانيين صلاحياتهم الانتخابية، واصفاً الاقتراع بـ «الواجب المقدس الذي إذا أهملوه تنازلوا عن حقهم في المحاسبة»، ومعتبراً أن «العملية الانتخابية ناجحة جداً». وفيما شدد عون على أهمية منح الصوت التفضيلي لمن يلبي تطلعات المواطنين، قال إن «مجلس النواب هو المؤسسة الأم التي ينبثق منها كل السلطات». وتفقد عون غرفة العمليات في وزارة الداخلية المشرفة على العملية الانتخابية مع الوزير نهاد المشنوق الذي تنقل بين المحافظات بطائرة هليكوبتر. وقال الوزير إن عملية الاقتراع تسير بنجاح معلناً تعليمات صدرت لمساعدة ذوي الحاجات الخاصة في الاقتراع وآسفاً للتقصير في هذا المجال، بعد شكاوى من هؤلاء منذ الصباح بسبب عدم تأمين مستلزمات قيامهم بالاقتراع، أبلغوها إلى رئيس الحكومة سعد الحريري صباحاً حين التقوه أثناء إدلائه بصوته في بيروت. وعاد عون فوجه نداءً إلى اللبنانيين قبيل السادسة مساء ودعاهم إلى ممارسة حقهم في الإقبال على التصويت. وقال: «تفاجأت بضعف الإقبال… إذا كنتم راغبين في حصول تغيير وتبديل والوصول إلى حكم جديد ونهج جديد لا يجوز أن تتركوا هذه الفرصة مع قانون جديد يسمح بالوصول إلى الندوة البرلمانية». وأضاف: «الوقت ما زال متاحاً، وآمل منكم بأن تقترعوا. إذا كنتم موجودين داخل أقلام الاقتراع، سيمدد الوقت كي يتمكن الجميع من التصويت».

 

وكانت نسب الاقتراع ارتفعت عصراً حتى إقفال صناديق الاقتراع السابعة مساء، بعدما اضطر عدد من الفرقاء إلى مناشدة أنصارهم الإقبال على التصويت، خصوصاً «التيار الوطني الحر» الذي أصدر بياناً بهذا الخصوص، فضلاً عن نداء مماثل وجهه رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط إلى أنصاره، فيما سجلت الدوائر الأمنية ووسائل الإعلام عدداً من الإشكالات الأمنية قرب أقلام اقتراع في بيروت، منها بين «المستقبل» و «حزب الله» وبين الأخير ومرشحين منافسين في الجنوب، وبين مناصرين للوزير بيار رفول من «التيار الوطني الحر» وابنة المرشح المنافس ميشال دويهي في زغرتا، وبين «المستقبل» و «القوات» في منطقة زحلة (تضارب بالعصي وظهور سلاح أبيض)، وتعطيل الاقتراع في الشويفات بعد إشكال بين أنصار الوزير طلال أرسلان ورئيس قلم الاقتراع حول توقيع المقترعين، عاد فتكرر مساء، وبين «القوات اللبنانية» و «الكتلة الشعبية» في زحلة، وغيرها من المناطق، بقيت محدودة وتوقف الاقتراع لبعض الوقت في أقلام ريثما عالجت القوى الأمنية الحوادث.

 

وأوجب تدنّي نسب الاقتراع اقتراح نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم تمديد التصويت ساعتين. واستعيض عن التمديد بقرار لوزارة الداخلية يقضي بتنخيب الموجودين في محيط مراكز الاقتراع وباحاتها حتى ما بعد الساعة السابعة بسبب الازدحام الكبير.

 

وعزت الماكينات الانتخابية عدم ارتفاع نسبة الاقتراع في بعض الدوائر، إلى أسباب منها بطء العملية نظراً إلى أن آلية التصويت على النظام النسبي واختيار الصوت التفضيلي ضمن اللائحة الواحدة تأخذ وقتاً، ما سبّب تأخيراً للمقترعين الذين اصطفوا للإدلاء بأصواتهم، فضلاً عن الحاجة إلى شرح كيفية التصويت قبل دخول بعض المواطنين الأقلام، وحصول ازدحام في السير لا سيما في المدن، ما اضطر ناخبين للمشي لبلوغ مراكز الاقتراع في بيروت.

 

وأكثر المناطق التي شهدت كثافة في التصويت منذ قبل الظهر، هي التي اختبرت منافسة محتدمة مثل كسروان- جبيل، صيدا، بعلبك- الهرمل، بشري- زغرتا- البترون-الكورة، المتن الشمالي، الشوف عاليه، والنبطية – بنت جبيل -مرجعيون- حاصبيا، حيث ينتظر أن ترتفع في بعضها عما كانت عليه في دورة 2009… وبذل «حزب الله» جهداً استثنائياً لرفع نسبة الاقتراع في الدوائر حيث تنافسه لوائح قوية، فاستحضر في جبيل وفي بعلبك الهرمل المسنين والمرضى، وشوهد في الهرمل مرضى نقلوا من المستشفى وهم يعلّقون أكياس مصل، إلى قلم الاقتراع.

 

وشملت الخروق القانونية خرق الصمت الانتخابي إذ أدلى مرشحون بتصريحات على أبواب أقلام الاقتراع حيث لاحقهم المراسلون، وتسجيل «الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات» مجموعة من المخالفات منها دخول أعضاء من الماكينات الحزبية إلى غرف الاقتراع. ونقلت وسائل الإعلام المرئية أنباء عن رشاوى في زحلة وطرابلس والمتن وكسروان وتولي مندوبي لوائح مرافقة ناخبين إلى العازل بحجة أنهم أميّون أو من ذوي الحاجات الخاصة.

 

وأدت تعقيدات القانون ومنها توزيع الصوت التفضيلي من قبل الأحزاب الرئيسة على مرشحيها، إلى إشكالات بين مرشحي اللائحة الواحدة مثلما حصل بين المرشحين عن «التيار الحر» في جزين، زياد أسود وأمل أبو زيد. إذ أدت إشاعات عن أن «التيار» خصصها للثاني، إلى سجال على مواقع التواصل الاجتماعي، ما استدعى انتقال رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل إلى جزين لينفي أنباء عن مغادرة أسود التيار. وفي دائرة زحلة تسبّب توزيع «المستقبل» التفضيلي بين إثنين من اللائحة التي يدعمها، في استغراب حليفه نزار دلول وتريث بعض أنصاره في الاقتراع.

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

المرّ يَهزم الأحزاب والثنائي الشيعي يكتسح… و«القوات» تتقدّم و«التيّاران» يتراجعان

شكراً للمتن.. شكراً للطيّبين والأحباب، شكراً للأوفياء، أثبتّم أنّكم على العهد، ووفيتُم بالوعد. شكراً لأنكم قلبتم سحرَهم عليهم.

وانتصَر الوفاء على الغدر… أرادوا هزيمة ميشال المر، لكنّه انتصر عليهم، وردّ الذهنية اللئيمة إلى مغاورهم المظلمة التي صَدّرت إلى اللبنانيين عموماً، وإلى المتنيين خصوصاً سموماً استعلائية إقصائية إلغائية استئثارية لم يَشهد لبنان لها مثيلاً في تاريخه.

ذهنية حزبية أرادت تصغيرَ المتن على حجمها، ومحوَ تلك الصورةِ الناصعة التي تُميّز هذه المنطقة وأهلها الطيّبين، صورةِ الوفاء التي قدّمها المتنيّون بأبهى تجلّياتها، وكصخرةٍ صلبة كسَرت غدرَهم وطموحاتهم وأحلامهم التي حوّلها المتنيون كوابيس.

قابلَ المتنيّون الوفاء بالوفاء، وقالوا مع «أبو الياس» كلمتَهم بأنّ المتن ليس مشاعاً مستباحاً وليس ملكاً لحالاتٍ حزبية لا همَّ لها سوى إخضاع عروس جبل لبنان لإرادتهم وابتلاعها والتحكّم بحاضرها ومستقبلها.

ظنّوا أنفسَهم أكبر من كلّ المتن لكنّهم ظهروا بأحجامهم المتورّمة أو التي ورَّموها بصراخهم وارتكاباتهم وعنجهيتِهم وتهويلهم، واستخدامهم كلَّ ما يَملكون من قدرة في السياسة والإعلام والإشاعات وصرفِ النفوذ والمال والتهديد والوعيد واستغلال مواقِعهم وكلّ قدرات سلطتهم الحاكمة، فإذا بهم عاجزون عن تجاوزِ ميشال المر وما يُمثله في وجدان المتنيّين وما يمثّله بيتُه السياسي وعلى مستوى المتن ومنه على مستوى كلّ لبنان.

قال المتنيون كلمتهم بأنّ «أبو الياس» أكبرُ من كلّ أحزابهم، أو بالأحرى تلك الجوقة الحزبية الخماسية ومعها السلطة بكلّ أجهزتها وقدراتها، أكبرُ من حزبٍ قدّم ويقدّم نفسَه على أنه «قوي لا يُقهر»، وحزبٍ ثانٍ، سَقط في حسابات خاطئة أو مبالَغٍ فيها، وفي نشوةِ الشعور بصوابية الخروج على العهد والعلاقة التاريخية وإدارةِ الظهر للأوفياء. وحزبٍ ثالث وضَع بيضَه وثِقته في سلّة فارغة، وأكبرُ من حزب رابع اختار أن يعدم التاريخ المشترك والوفاء الذي لطالما بادله به ميشال المر. وأكبرُ من حزب خامس أراد أن يحجزَ له مقعداً على أنقاض البيوتات السياسية التاريخية في المتن.

وإلى جانب ذلك كلّه، كان ميشال المر أكبر من سلطتهم وشراكتها معهم في مؤامرة الإقصاء والإلغاء.

في النتيجة فاز أبو الياس، فطوى بفوزه تلك الصفحة السوداء، وفتحَ صفحةً جديدة مرتكزُها الأساس أرض الوفاء في المتن والاستمرارُ في ما كان وما سيكون حيال هذه المنطقة الوفيّة، ومعها استكماله المسيرة إلى المدى الأوسع على المستوى الوطني، وتقديم الصورة الوطنية كما هي وكذلك الصورة المسيحية والأرثوذكسية بكلّ بهائها ومعنوياتها وهيبتِها التي أريدَ لها أن تخبو وتنطفئ ويُلقى بها ملحقاً بلا أيّ قيمة أو دور أو حضور لبعض أحزاب الزمن السياسي العقيم، لتذويبها في غير مدارِها.

في الجانب الآخر للمشهد، مرَّ الاستحقاق الانتخابي، وطويَت واحدة من أبشعِ الصفحات التي شهدها البلد، تفنَّن فيها الطاقم السياسي الحاكم، أو بالأحرى المُتَحكِّم، في زرعِ بذور الفتنة والانقسام في كلّ البلد، متّكئاً على قانونٍ انتخابيّ خبيث عنوانُه نسبي وتطويري وتغييري وتحديثي للحياة السياسية والديموقراطية وللتمثيل الصحيح للمكوّنات اللبنانية في مجلس النواب، وأمّا جوهرُه، فنسفُ العنوان من أساسه، واجتمعت فيه كلّ الصفات السيئة التي خبرَها اللبنانيون في العملية الانتخابية التي جرت أمس، ووَضعت البلد أمام تداعيات «ملّعَت» النسيج اللبناني، وحده الله يعلم كيف سيتمّ احتواؤها وامتصاص ما زرَعته من توتّرات واحتقان وأورامٍ خبيثة.

بالأمس، صوّت اللبنانيون ضدّ هذا القانون، الغالبيةُ القصوى منهم صوّتت ضده بالإحجام عن المشاركة في الاقتراع، وبهذا الإحجام أيضاً، صوّتوا ضد الطبقة السياسية التي صَنعت هذا القانون، وهذا يفسّر النسبة المتدنّية للاقتراع والتي تراجَعت بنحوٍ ملحوظ عن انتخابات العام 2009، وهي نسبة وجَّهت صفعةً صادمة إلى هذه الطبقة من السياسيين المبتلين بذهنية نرجسية معقّدة أعمت نظرَها عمّا يريده الناس، وعن صلابة البيوتات السياسية التاريخية وعن الواقع اللبناني عموماً، وتركيبتِه التي يَعترف العالم كله بأنّها فريدة في عيشها وتعايشِها وفي التوازن في ما بينها.

وراهنَت من خلال هذا القانون على التربّعِ فوق الأنقاض التي أحدثها في الجسم اللبناني. وبهذا الإحجام انتصَر الناس لكرامتهم، ولإرادتهم، وحرّيتهم، وقالوا لا لِمن أراد أن يفرض عليهم إرادته ويسوقَهم كالأغنام إلى مصلحته وحيث يريد.

وفي النتيجة، سَقط المراهنون في شرّ رهاناتهم، وخابَ أملهم في تحقيق النتائج التي حلموا بها. وهذا ما أكّدته عمليات الفرز التي بوشِر بها بعد إقفال صناديق الاقتراع، والتي أظهرَت نتائجُها غير الرسمية بَعد فوزَ الرئيس ميشال المر في المتن، وفوزاً ساحقاً للثنائي الشيعي في دوائر الجنوب والبقاع وبيروت وبعبدا، وتقدّماً لتيار «المردة»، ولـ«القوات اللبنانية» ولمرشّحين من فريق الثامن من آذار، فيما سجّلت «خيبة» لدى «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل»، حيث لم يحقّق الأوّل النسبة التي طمحَ إليها، فيما الثاني تراجَع في بيروت ودوائر أخرى.

وتوضيحُ هذه الصورة سيتبدّى خلال الأسبوعين المقبلين، الفاصلَين عن نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي في 20 أيار، حيث سيكون المجلس الجديد في هذا التاريخ على موعد مع انتخاب رئيسِه والذي بات محسوماً أنّ الرئيس نبيه برّي سيعود إلى رئاسة المجلس على حصان أبيض، ثمّ المعركة المرتقبة حول «نائب الرئيس»، ثمّ انتخاب المطبخ التشريعي المتمثّل باللجان النيابية، مع انتخاب سائر أعضاء هيئة المجلس.

ومع بدءِ ولاية المجلس النيابي الجديد، وبَعد اكتمال هيئة مكتبِه تدخلُ حكومة سعد الحريري في تصريف الأعمال.

ويبقى أنّ اليوم، 7 أيار، يفترض أنه يوم آخر، يعود فيه اللبنانيون إلى حياتهم التي لم تكن طبيعية في فترةِ ما قبل الانتخابات، ولكنّ الصورة السياسية لِما بعد الانتخابات، قد يَصعب تظهيرُها بدقة، قبل إعلان النتائج النهائية الرسمية للانتخابات، إنّما المتوقع لهذه الصورة، أنّها رمادية بامتياز.

وسيُدعى فوراً إلى الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية لتسميةِ رئيس الحكومة الجديدة. وهو بالتالي أمرٌ ميسّر مع تكليف الرئيس سعد الحريري، على أنّ مشوار تشكيل الحكومة وتبعاً للخريطة النيابية الجديدة، يضاف إليها التشنّج السياسي الحاد، سيكون طويلاً جداً.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الطوائف تنتخب نوابها .. وبيروت الثانية لغز 6 أيار

26 نائباً شيعياً «للثنائي» وكتلة المستقبل تتقلص .. والحصة الدرزية لجنبلاط وباسيل وجعجع يتقاسمان المقاعد المسيحية 

 

لبنان يختبر نظام الانتخاب النسبي: نجاح نسبي، إشكاليات نسبية، قتيل وجرحى، مسيرات، وتريُّث وانتظار..

والثابت ان الانتخابات جرت، وفقاً للقانون 44/2017، وهي المرة الأولى، وتمكنت الماكينات الانتخابية من إعلان نواب المجلس الجديد، الذي وصف بأنه استنساخ للمجلس الذي تنتهي ولايته في 20 أيّار.

وإذا كان الثنائي «أمل» و«حزب الله» باكر في إعلان النتائج في دائرة الجنوب الثانية والثالثة بإعلان فوز المرشحين كافة، شيعة ومسيحيين ودروز وسنة، لدرجة حسم نجاح كل المرشحين الشيعة 27، حيث تراجع العدد إلى 26 بانتظار بت وضع مرشّح حزب الله في جبيل، الشيخ حسين زعيتر، فإن النائب وليد جنبلاط تريث بانتظار إعلانه النتائج الرسمية، مع إعلان عن فوز اربعة أو أكثر من المرشحين الدروز، وكذلك الحال بالنسبة لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مع ان حزبه حصد عدداً من المقاعد، جعله يتقاسم المقاعد المسيحية مع التيار الوطني الحر، على الرغم من نجاح تيار المردة بثلاثة مقاعد، وفوز كل من النائب ميشال المرّ والنائب سامي الجميل في المتن، من دون ان يتمكن النائب بطرس حرب من الفوز على لاذحة المردة في الشمال.

ومع ان المجتمع المدني تمكن من انتزاع مقعدين في بيروت الأولى لكل من الزميلة بولا يعقوبيان، والكاتبة جمانة حداد، فإن التكتم حول وضعية بيروت الثانية، رفع من الشكوك حول ما جرى ليلاً في هذه الدائرة، باستثناء ما تردّد عن فوز القس ادغار طرابلسي ومرشح حزب الله امين الشري.

وتحدثت معلومات عن تأخير متعمد مع وصول مظاريف مفتوحة وغير مختومة إلى لجان القيد والفرز.

وساهمت هذه الضبابية بطرح مخاوف جديّة، لجهة النتائج التي قيل انها تتعرض ربما لتلاعب أو خلاف ذلك من شأنه ان يؤثر على صدقيتها، ويطرح بالتالي حجم النزاهة في العملية الانتخابية.

ومن التعداد الأوّلي للفائزين حسب الماكينات الانتخابية للوائح الكبرى، فإن 75 نائباً جديداً سيدخلون إلى البرلمان، فيما حافظ 53 نائباً على عضويتهم في المجلس النيابي.

وتنصرف الكتل الجديدة إلى الاحتفالات بالنتائج، ومنها احتفال التيار الوطني الحر على الطريق إلى قصر بعبدا مساءً، كما يطل الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عند الخامسة والنصف عبر شاشة المنار، كما تتجه الأنظار إلى ترتيب ولاية المجلس الجديد، وما سيترتب عليها من تجديد للتسوية السياسية أو تعديلها في ضوء إعلان النتائج الرسمية في بيروت وطرابلس والبقاع وسائر المحافظات والدوائر.

وكانت الانتخابات التي انطلقت صباحاً، واجهت نسبة إقبال ضعيفة، ما لبثت ان أخذت بالارتفاع تدريجياً، حيث أعلن وزير الداخلية والبلديات انها وصلت إلى 49.2٪.

وأظهرت النتائج الأوّلية شبه الرسمية للانتخابات التي جرت أمس، صورة التشكيلة النهائية للمجلس النيابي الجديد، استناداً إلى حجم الكتل السياسية التي ستتمثل في المجلس، وقوامها ثلاث كتل كبيرة، هي كتل «التيار الوطني الحر» الذي أعلن رئيسه الوزير جبران باسيل قبيل منتصف الليل انتصاره على النائب بطرس حرب في البترون، وكتلة تيّار «المستقبل» الذي لم تشاء مصادره الكشف عن أي نتائج ولو كانت اولية، لكنها اوحت بأنها تفوز بكتلة قد لا تتجاوز الـ20 نائباً، اضافة إلى كتلة الثنائي الشيعي الذي حقق فوزاً كاسحاً في الدوائر التي خاض الانتخابات فيها، سواء في دوائر الجنوب الثلاث أو في بعلبك – الهرمل وبعبدا وزحلة والبقاع الغربي، فضلاً عن بيروت الثانية التي حصد فيها 4 مقاعد (مقعدان للشيعة هما أمين شري ومحمّد خواجة) مع حليفيه عدنان طرابلسي (عن جمعية المشاريع) وادغار طرابلسي (مرشّح التيار الوطني الحر)، وبذلك قد تكون كتلة الثنائي الشيعي مع حلفائه من اكبر الكتل النيابية في المجلس الجديد، وهو الأمر الذي كان متوقعاً وربما محسوباً أيضاً، مع العلم هنا ان الرئيس نبيه برّي في دائرة الجنوب الثانية (صور – الزهراني) تصدر نتائج الصوت التفضيلي بحصوله على 39949 صوتاً.

وكان البارز في النتائج غير الرسمية، تمكن النائب المرّ من تحقيق اختراق كبير بفوزه بحاصل واحد في انتخابات المتن، رغم انه خاض المعركة في لائحة من دون تحالف مع أي قوة سياسية، إضافة إلى تقدّم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في الأصوات التفضيلية، بحسب ما أعلنت الماكينة الكتائبية فيما كان اللافت سقوط النائب نقولا فتوش في زحلة رغم تحالفه مع حزب الله، وكذلك السيّدة ميريام سكاف.

وفي دائرة الشمال الثالثة التي تضم دوائر زغرتا وبشري والكورة والبترون، حققت «القوات اللبنانية» فوزاً بأربعة مقاعد، وتيار «المردة» بثلاثة مقاعد هم: طوني فرنجية واسطفان دويهي وسليم سعادة (عن الحزب القومي) بالإضافة إلى باسيل في البترون وميشال معوض في زغرتا، فيما بقي المقعد العاشر يتأرجح بين المرشحين فايز غصن (من المردة) أو نقولا غصن (من المستقبل).

اما في دائرة الشمال الثانية (طرابلس والضنية والمنية) فالظاهر ان اللوائح الرئيسية الثلاثة تقاسمت مقاعدها الـ11، حيث فاز كل من الرئيس نجيب ميقاتي (من لائحة العزم ومعه المرشحين جان عبيد ونقولا نحاس وعلي درويش) والنائبين محمّد كبارة وسمير الجسر من لائحة «المستقبل»، ومعهما المرشح عن دائرة الضنية عثمان علم الدين، فيما فاز من لائحة الكرامة الوزير السابق فيصل كرامي وجهاد الصمد.

ولم تظهر بعد نتائج انتخابات دائرة عكار، لكن المعلومات لفتت إلى فوز لائحة المستقبل بعدد من الحواصل، والأمر نفسه يسري عن نتائج بيروت الأولى، حيث تحدثت معلومات عن إمكان حدوث اختراق للائحة «كلنا وطني» للمجتمع المدني، نتيجة اقتراب المرشحة جومانا حداد من الحاصل، ومعها المرشحة بولا يعقوبيان.

ودعا «التيار الوطني الحر» إلى احتفال مركزي سيقام مساء اليوم على طريق القصر الجمهوري، احتفالا بفوز مرشحيه، من صدور أي معلومات من ماكينته عن أسماء الفائزين لديه، باستثناء الوزير باسيل الذي أعلن فوزه بنفسه، من ان يكشف عن حجم كتلته الفائزة، وهو الأمر نفسه الذي يسري على تيّار «المستقبل» الذي التزام الصمت التام من ايراد أي احتمال لأي نتائج.

{ المرشحون الفائزون في دائرة جبل لبنان الأولى (كسروان – جبيل) منهم:

زياد حواط – قوات اللبنانية، نعمة افرام – التيار الوطني الحر، فريد هيكل الخازن – مستقل، سيمون أبي رميا، شامل روكز – التيار الحر، وبقيت نتيجة المرشح عن المقعد الشيعي غير محسوبة بعد.

{ المرشحون الفائزون في دائرة جبل لبنان الثانية (المتن):

سامي الجميل، ميشال المرّ، ابراهيم كنعان – التيار الوطني الحر، الياس بو صعب – التيار الوطني الحر، ادي ابي اللمع - قوات، هاغوب بقرادونيان – الطاشيناق.

{ المرشحون الفائزون عن دائرة جبل لبنان الثالثة: (بعبدا): علي عمار – حزب الله، الان عون، حكمت ديب – تيّار عوني، هادي ابوالحسن – الحزب الاشتراكي، بيار بوعاصي – قوات لبنانية.

{ المشرحون الفائزون في دائرة جبل لبنان الرابعة (الشوف وعاليه): تيمور جنبلاط، مروان حمادة، طلال ارسلان - من اللائحة المنافسة، جورج عدوان - قوات، محمد الحجار - مستقبل.

{ المرشحون الفائزون في دائرة الشمال الثانية (طرابلس المنية والضنية): نجيب ميقاتي، نقولا نحاس، جان عبيد – العزم،

فيصل كرامي، سمير الجسر، محمد كبارة – المستقبل).

ولم تظهر نتائج الضنية والمنية والمقعد العلوي.

{ المرشحون الفائزون عن دائرة الشمال الثالثة (الكورة البترون زغرتا بشري): جبران باسيل (تيار)،

ستريدا جعجع – قوات، طوني فرنجية، اسطفهان الدويهي، سليم سعادة - – تيّار المردة، فادي كرم - قوات، جوزيف اسحاق – قوات، ميشال معوض – مستقبل.

{ المرشحون الفائزون في دائرة الجنوب الأولى (جزين وصيدا): بهية الحريري - المستقبل، أسامة سعد – مستقبل، زياد أسود – التيار العوني، ابراهيم عازار- برّي، سليم خوري.

{المرشحون الفائزون في دائرة الجنوب الثانية (صور وقرى صيدا) نبيه بري، علي عسيران، ميشال موسى، نواف الموسوي – حزب الله، عناية عز الدين – برّي، علي خريس – برّي، حسين جشي (حزب الله).

{ المرشحون الفائزون في دائرة الجنوب الثالثة (النبطية – بنت جبيل – مرجعيون – حاصبيا):

علي بزي – برّي، ايوب حميد - برّي، – حسن فضل الله

اسعد حردان – الحزب القومي، علي فياض – قاسم هاشم – برّي،

انور الخليل – اشتراكي، محمد رعد - حزب الله، علي حسن خليل – برّي، ياسين جابر - برّي، هاني قبيسي – برّي.

{ المرشحون الفائزون عن دائرة البقاع الثالثة (بعلبك الهرمل)

البير منصور - حزب الله، الوليد سكرية، ابراهيم الموسوي، ايهاب حمادة ، جميل السيد، حسين الحاج حسن، علي المقداد، غازي زعيتر – برّي، انطوان حبشة – قوات.

ويبقى المقعدان السنيان غير محسوبين.

{ دائرة البقاع الأولى (زحلة): عاصم عراجي – المستقبل، سليم عون - التيار، جورج عقيس - القوات، قيصر معلوف، ميشال ضاهر، انور جمعة – حزب الله.

المشنوق

وفي مؤتمر صحافي عقده قرابة منتصف الليل، توقع وزير الداخلية نهاد المشنوق، إعلان النتائج رسميا بعد ثلاث ساعات، موضحا ان تأخر إعلانها إلى الفرز الحاصل من قبل لجان القيد الابتدائية لصناديق المنتشرين والموظفين، والذين يبلغ عددهم نحو 70 ألف ناخب، لافتا إلى ان النتائج المعلنة من قبل الماكينات هي اولية لكن ليست رسمية.

ووصف المشنوق اليوم الانتخابي الطويل بأنه كان «يوما ابيض؛ رغم كل المخالفات، إذا لم يسجل أي اصابات أو أي حادث جدي، باستثناء إطلاق الرصاص ابتهاجاً بفوز المرشحين.

وأكّد انه «كان هناك بطء بالعملية الانتخابية وهذا أمر بديهي إذ ان القانون يطبق للمرة الاولى»، كاشفا ان «نسبة الاقتراع بلغت في لبنان 49،3 في المئة»، فيما بلغت 54 في المائة في انتخابات 2008، مشيرا إلى ان النسبة الأعلى كانت في المنية، الضنية، فيما كانت أقل نسبة اقتراع في دائرة بيروت الأولى التي كانت 31،5 في المائة، موضحا ان غرفة العمليات تلقت أكثر من 7335 اتصالا كان معظمها عبارة عن استفسارات من الناخبين، والباقي عن نواقص في الأقلام، لافتا إلى ان الشكاوي كانت عبارة عن تجاوزات لانصار المرشحين واتصالات أمنية بإطلاق نار، لكن كل هذه الحوادث كانت في الهواء، وانه تمّ حفظ عملية مخالفة واحدة للقانون.

وأعلن المشنوق انه يتحمل مسؤولية شكاوي ذوي الاحتياجات الخاصة، موضحا ان هذا التقصير جاء نتيجة خطأ إداري اتحمل مسؤوليته، لكن الاستعانة بعناصر الدفاع المدني، خفّف بعض الشيء ما كان يشكو منه هؤلاء، ووعد انه في أوّل جلسة لمجلس الوزراء سيؤكد على ادراج بند في الموازنة يتعلق بتأمين  ذوي الاحتياات الخاصة في مراكز الاقتراع.

جنبلاط

وبعده بدقائق ظهر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في مؤتمر صحافي عقده في بعقلين وإلى جانبه ابنه تيمور المرشح الفائز عن دائرة الشوف- عاليه، بحسب النتائج الأوّلية غير الرسمية، معتبرا ان هناك عدم توازن في التعاطي في أمور البلاد، وثمة سلطة فعلية وسلطة ملحقة، ودعا الى عدم التعبير عن الفرح بإطلاق النار، الا انه لم يشأ إعلان فوز اللائحة بكاملها، لأنه لم يعط الانطباع النهائي بشأنها، غير انه قال ان النتائج مقبولة وجيدة، لافتا بشكل غير رسمي إلى فوز فيصل الصايغ في بيروت الثانية، ووائل أبو فاعور في البقاع الغربي، وانور الخليل في حاصبيا، مشيرا إلى ان تيمور سيعلن بنفسه النتائج الرسمية بعد إعلان من قبل وزارة الداخلية، موضحا انه سيحتفل بالفوز بعد أسبوع في المختارة، حيث نفرش ضريح كمال جنبلاط بالزهور الحمراء، وهذا أفضل تكريم للائحة المصالحة والديموقراطية.

ورداً على سؤال، أوضح جنبلاط ان المصالحة انتصرت منذ العام 2001 مع البطريرك نصر الله صفير، ومصيبة هي الأصوات التي تشكّك دائما بهذه المصالحة.

واستمهل الكشف عن علاقته مع «المستقبل» إلى ما بعد تقييم التحالفات «ونشوف لوين رايحين».

**********************************************

افتتاحية صحيفة الديار
 

تقدم للرئىس ميقاتي وجنبلاط وخرق للمجتمع المدني والقوات في بعلبك ــ الهرمل

قتيلان برصاص الابتهاج الطائش شوها اليوم الانتخابي المميز والديموقراطي

رضوان الذيب

اليوم الانتخابي شكل تظاهرة ديموقراطية بارزة، ومارس اللبنانيون بكل احزابهم وطوائفهم حقهم الانتخابي في اجواء هادئة فرضها الجيش اللبناني والقوى الامنية حيث لم تسجل اشكالات كبيرة، لكن اليوم الانتخابي انتهى باجواء حزينة بعد سقوط قتيلين برصاص الابتهاج في زغرتا وعكار.

ومع انتهاء اليوم الانتخابي وتحديد الاحجام والاوزان الجديدة، فان البلاد قادمة على كباشات جديدة على رئاسة الحكومة وتشكيلها في حين يؤكد العهد ان هناك سياسة جديدة بعد الانتخابات وبدء حكم العهد.

لكن اللافت ان الرئىس نبيه بري وحزب الله شكلا اكبر تظاهرة دعم للمقاومة وخطها عبر اكتساح كل المقاعد في دائرتي الجنوب الاولى والثانية. لكن اللافت ان القوات اللبنانية خرقت عبر طوني حبشي في دير الاحمر «بعلبك ـ الهرمل» على حساب اميل رحمة، وهذا الامر كان متوقعاً نتيجة النظام النسبي، فيما سجلت نسبة تصويت كثيفة من المواطنين الشيعة.

الانتصار الذي حققه الرئىس نبيه بري وحزب الله حيث سيشكلان اللائحة الكبرى مع حلفائهما حيث سيتجاوز عدد اعضاء اللائحة الـ45 نائباً، وبالتالي حسم معظم الملفات لمصلحتهم، وبالتالي انتصار خط المقاومة على خط السعودية واميركا.

الامر البارز، تراجع حجم المستقبل في بيروت الثانية حيث شكلت نسبة تصويت منخفضة، فيما سمح للائحة وحدة بيروت المدعومة من حزب الله وأمل الى بخرق بـ4 مقاعد، فيما لم يعرف وضع فؤاد مخزومي.

العامل الثالث فوز المجتمع المدني بمقعدين في بيروت الاولى، وهما جومانا حداد والزميلة بولا يعقوبيان. اما في طرابلس، فقد نجح الرئىس نجيب ميقاتي بـ4 مقاعد ولائحة المستقبل نالت عدد المقاعد نفسه فيما تقدم الوزير السابق فيصل كرامي ونال 3 مقاعد. كما ان النائب وليد جنبلاط حقق فوزاً كبيرا في الشوف وعاليه ونال 10 مقاعد، فيما نالت لائحة ارسلان – التيار الوطني 3 مقاعد هم ارسلان وماريو عون وسيزار ابي خليل.

واللافت ايضا فوز اسامة سعد في صيدا وابراهيم عازار في جزين كما سجلت القوات اللبنانية تقدما في عدد المقاعد. اما التيار الوطني الحر فقد تراجع وضعه وحصته النيابية.

اما في المتن الشمالي، فقد تقدم النائب ميشال المر رغم كل ما تعرض له من مؤامرات، ولكن البارز بقي تقدم زياد حواط على الجميع في جبيل ـ كسروان، اما وضع السيدة ميريام سكاف والنائب نقولا فكان صعباً.

وبالتالي فان الانتخابات اعادت القوى السياسية نفسها ولا اقطاب جدد مع احجام جديدة للقوات اللبنانية والاشتراكي مع الدور الاكبر والابرز للرئىس نبيه بري وحزب الله ومشروع المقاومة، فيما التيار الوطني الحر وتيار المستقبل تراجع دورهما، وهذه الاحجام ستحدد وضع البلاد للسنوات الاربع القادمة مع خرق بارز للمجتمع المدني.

واعلن الوزير نهاد المشنوق ان نسبة التصويت بلغت 49%، وسيعلن النتائج الرسمية عند الساعة الثالثة بعد الظهر.

غداً يبدأ حديث جديد وتفتح معارك، علما ان رئاسة المجلس النيابي محسومة للرئيس بري. اما الحكومة فستشهد كباشا كبيراً على رئاستها، والوزراء والحسم سيكون لتحالف بري ـ جنبلاط ـ فرنجية مع حزب الله الذي سيبقي على دوره المحوري بين الجميع.

واللافت ان الماكينات الانتخابية اعلنت نتائج غير رسمية كانت كالآتي:

 

 عاليه ـ الشوف

 

حسب الماكينة الانتخابية للحزب التقدمي الاشتراكي، فقد فازت لائحة الاشتراكي ـ القوات ـ المستقبل، بـ 10 مقاعد و3 مقاعد للائحة تحالف طلال ارسلان والتيار الوطني الحر.

وقد فاز من لائحة الاشتراكي ـ القوات ـ المستقبل كل من تيمور جنبلاط، مروان حمادة، ونعمة طعمة، ناجي البستاني، بلال العبدالله، وجورج عدوان «قوات لبنانية» ومحمد الحجار «مستقبل». في الشوف، وفي عاليه فاز اكرم شهيب وهنري حلو، وانيس نصار «قوات لبنانية». اما في لائحة ارسلان، ففاز كل من طلال ارسلان، سيزار ابي خليل وماريو عون «تيار وطني».

فيما لائحة الوحدة الوطنية برئاسة الوزير السابق وئام وهاب لم تحصل على الحاصل الانتخابي وكذلك لوائح حزب الوطنيين الاحرار والمجتمع المدني.

وقال النائب وليد جنبلاط انه لن يعلن اي شيء الا بعد الفرز النهائي للاصوات، وقدم التحية للجيش اللبناني والقوى الامنية على هذا الانجاز، وطالب جنبلاط مناصريه بعدم اطلاق الرصاص واعلن بشكل غير رسمي فوز هادي ابو الحسن في المتن وفيصل الصايغ في بيروت وانور الخليل في حاصبيا ووائل ابو فاعور في راشيا، واليوم سيعلن تيمور نفسه النتائج الرسمية التي تصدر عن الداخلية. وبعد اسبوع ستحتفل المختارة ونفرش ضريح كمال جنبلاط بورود حمراء، وهذا افضل تكريم للديموقراطية. واكد ان المصالحة انتصرت مع البطريرك صفير، ومعيب ان يشكك البعض في المصالحة، وقال بعضهم كلاماً كبيراً لكنه اعتذر. وقال: هناك عدم توازن في البلاد بين السلطة الفعلية وسلطة الظل.

 

 بعبدا

 

وفي بعبدا وحسب الماكينات الانتخابية، فاز كل من علي فضل عمار وحزب الله وحل اولا، ثم بيار ابي عاصي «قوات لبنانية» حل ثانياً فادي فخري علامة «امل»، ألان عون «تيار وطني»، هادي ابو الحسن «اشتراكي»، حكمت ديب «تيار وطني». ونال علي عمار 270 و12 صوتا تفضيليا وبيار ابي عاصي الاول، بينما لم يحالف الحظ النائب الحالي ناجي غاريوس، وسهيل ناجي الاعور وصلاح محمود الحركة وسيلينا الاسمر وجورج عضيمي.

 

 البقاع الغربي

 

حسب الماكينات الانتخابية للوائح، فازت لائحة المستقبل ب3 مقاعد هم: زياد القادري وهنري شديد ومحمد قرعاوي، ووائل ابو فاعور من الاشتراكي. ومن اللائحة المدعومة من امل وحزب الله فاز عبد الرحيم مراد، ايلي الفرزلي، محمد نصرالله «امل».

 

 بيروت الاولى

 

حققت لائحة «كلنا وطني» للتيار المدني فوزاً بمقعدين نسائيين هما بولا يعقوبيان وجومانا حداد، كما تقدم نديم الجميل ونقولا الصحناوي وميشال فرعون، وكذلك مرشحا الطاشناق ومرشح للهنشاك. وقد سجلت لائحة «كلنا وطني» مفاجأة من العيار الثقيل، وليلا اعلن عن فوز امين شري، محمد خواجة، فؤاد مخزومي، عدنان طرابلسي، تمام سلام، نهاد صالح المشنوق، ربيع حسونة، وادغار طرابلسي، وفيصل الصايغ.

 

 المتن الشمالي

 

وحسب الماكينة الانتخابية للتيار الوطني الحر، فان التيار الوطني حصل على 4 حواصل، والقوات اللبنانية على حاصل واحد، الرئىس ميشال المر حاصل، والكتائب حاصل. وهناك معركة على مقعدين، وقد سجل تقدم للياس بو صعب وادغار معلوف وابراهيم كنعان ومرشح الطاشناق وسامي الجميل وادي ابي اللمع، فيما تأكد سقوط مرشح الهيرويين والكوكايين سركيس سركيس على يد أهالي المتن الشرفاء رغم كل الأموال التي دفعها سركيس.

 

 طرابلس ـ الضنية ـ المنية

 

بعد فرز 90% من الاصوات وحسب الماكينات الانتخابية، فان الرئىس نجيب ميقاتي حل اولا ونال 22148 صوتاً متقدماً على نائبي المستقبل سمير الجسر ومحمد كبارة وقاسم عبد العزيز. فيما فاز من لائحة ميقاتي جان عبيد، نقولا شماس، علي درويش، بينما فاز من لائحة المستقبل بالاضافة الى سمير الجسر ومحمد كبارة، عثمان علم الدين «المنية» وسامي فتفت «الضنية». كما فاز من لائحة فيصل كرامي، جهاد الصمد وطه ناجي. وبالتالى فان الرئيس ميقاتي نال 4 مقاعد، وكذلك تيار المستقبل 4 مقاعد، و3 مقاعد لفيصل كرامي. وهذه النتائج غير نهائية وحسب الماكينات الانتخابية.

 

 عكار

 

وفي عكار وحسب الماكينة الانتخابية للمستقبل، نال المستقبل 4 مقاعد هم وليد البعريني، محمد سليمان، طارق المرعبي، وهادي حبيش، ووهبي قاطيشا (قوات لبنانية). وفاز من لائحة التيار الوطني اسعد ضرغام ومصطفى علي حسين.

 

 الكورة ـ زغرتا ـ بشري ـ البترون

 

وحسب الماكينات الانتخابية، فاز في بشري مرشحا القوات اللبنانية، وفي زغرتا طوني فرنجية واسطفان الدويهي «تيار المردة»، وميشال معوض. وفي الكورة، فاز كل من سليم سعادة، الحزب السوري القومي الاجتماعي، فايز غصن وفادي كرم «القوات اللبنانية». وفي البترون تقدم الوزير جبران باسيل فيما المنافسة محتدمة بين الوزير السابق بطرس حرب وفادي سعد مرشح «القوات اللبنانية»، مع معلومات عن فوز سعد على حساب المقعد الدائم لحرب في البترون.

 

 زحلة

 

في زحلة، الامور غامضة حسب الماكينات الانتخابية بعد ان اصبح الحاصل 11 الف صوت، وافيد عن تقدم سليم عون على ميشال ضاهر عونياً، وجورج عقيص قواتياً، فيما النائب نقولا فتوش ومريام سكاف لم ينالا الحاصل الانتخابي، وليلاً وحسب الماكينات الانتخابية اعلن فوز أنور حسين جمعة، جورج عقيص ميشال ضاهر سليم عون عاصم عراجي قيصر المعلوف وإدي دميرجيان.

 

 بيروت الثانية

 

حسب الماكينة الانتخابية للائحة امل ـ حزب الله، فان النائب امين شري وحزب الله تقدم بعدد الاصوات على الرئىس سعد الحريري، كما فاز مرشح امل محمد خواجة ومرشح جمعية المشاريع عدنان طرابلسي، فيما نالت كتلة الحريري 7 مقاعد، والصراع كان على المقعد الثامن.

 

 الجنوب

 

اما في الجنوب الاولى والثانية، فقد اجتاحت لائحتا امل ـ حزب الله جميع المقاعد، ولم تنل لائحة المستقبل والشيوعي الحواصل الانتخابية.

 

 بعلبك ـ الهرمل

 

وفي لائحة بعلبك ـ الهرمل وحسب معلومات الماكينات الانتخابية، فقد حقق مرشح القوات اللبنانية طوني حبشي خرقاً بحصوله على حاصل ونصف، اما المقعدين السنيين فقد حسمهما حزب الله وامل لصالحهما عبر بكر محمد الحجيري ووليد سكرية فيما نال اللواء جميل السيد المرتبة الاولى بعدد الاصوات. وبالتالي فان لائحة امل ـ حزب الله حسمت 8 مقاعد، وبالتالي فوز المرشحين الشيعة ومقعد سني.

 

 جبيل كسروان

 

وفي جبيل افيد عن تقدم لافت لمرشح القوات زياد حواط حيث نال نسبة الاصوات الكبرى، وفيما اعلنت ماكينة حزب الله عن فوز الشيخ حسين زعيتر، اعلنت ماكينة التيار الوطني الحر فوز المرشح ربيع عواد. اما في كسروان فقد اعلنت ماكينة التيار الوطني فوز العميد شامل روكز ونعمت فرام ومنصور غانم البون وناجي عازار. وهذه النتائج غير رسمية وحسب ماكينة التيار الوطني، فيما ماكينة القوات أعلنت فوز مرشحها شوقي دكاش، وفوز فريد هيكل الخازن.

 

 جزين ـ صيدا

 

وفي جزين – صيدا، وحسب الماكينات الانتخابية فقد فاز عن التيار الوطني الحر في جزين زياد اسود والمرشح الكاثوليكي من آل الخوري فيما فاز ابراهيم عازار المدعوم من الرئيس بري. وفي صيدا سجل تقدم للنائب بهية الحريري واسامة سعد.

 

 قتيلان بالرصاص الطائش

 

لكن ما شوّه العملية الانتخابية سقوط قتيلين بالرصاص الطائش، واحد في قرية عين الدهب في عكار ويدعى احمد الاشقر، كما سقطت طفلة في زغرتا.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

مفاجآت بالجملة في اليوم الانتخابي الطويل عشية اعلان النتائج الرسمية

المفاجآت هي عنوان اليوم الانتخابي الطويل امس، ان كان لجهة نسبة المشاركة في عملية الاقتراع او في النتائج التي بدأت الماكينات الانتخابية للتيارات والاحزاب اذاعة ارقام جزئية غير رسمية عنها ليل امس.

وكان لافتا امس الاقبال الضعيف على عمليات الاقتراع في مختلف المناطق، وخاصة في بيروت الاولى والثانية، ولكن بدأت النسبة تتحسن اعتبارا من بعد الظهر بشكل لافت في بيروت الثانية ومناطق الجنوب والبقاع الشمالي. وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق ان طبيعة قانون الانتخاب أدت الى هذه النتيجة.

وقد تخلل عمليات الاقتراع اشكالات وحوادث امنية متفرقة، عالجها الجيش على الفور.

وحتى منتصف ليل امس كانت عمليات الفرز مستمرة، وأعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق ان النتائج الرسمية متوقعة صباح اليوم.

٨٠٠ الف ناخب جديد

وكشف الوزير المشنوق ان هناك ٨٠٠ الف ناخب جديد في لوائح الاقتراع منذ ٢٠٠٩ حتى اليوم، لافتا الى ان من لم يقترع فليتحمل مسؤولية بأن لا يعترض في المستقبل لأنه اتيح له أن يقترع.

وأشار الى ان عملية الانتخاب بطيئة وهذه مسؤوليتنا، لافتا الى انه كان يوم انتخابي ابيض اذ لم تسجل اي اصابات او حادث جدي خلال العملية الانتخابية رغم حصول بعض الاشكالات. وأكد انه كان هناك بطء بالعملية الانتخابية، وهذا امر بديهي اذ ان القانون يطبق للمرة الاولى.

وأعلن المشنوق ان أقل نسبة اقتراع كانت في دائرة بيروت الاولى، مؤكدا ان كل المشاكل التي حصلت خلال عمليات الانتخاب عولجت بشكل سريع.

ودا الى وقف اطلاق المفرقعات ابتهاجا بالنتائج، لافتا الى انه رغم بعض المخالفات لا جرحى ولا حوادث جدية ولم يقفل اي مركز اقتراع حتى في الشويفات التي حصل فيها اشكال في داخل مركز الاقتراع.

وأشار الى أنه بالقانون الناخبين لهم الحق بممارسة الإقتراع اذا كانوا داخل حرم مركز الإقتراع، وفي البقاع وبعلبك كانوا يمارسون حقهم في التصويت، وتم اقفال مركز الاقتراع للانصراف للفرز، موضحاً أن عملية الاقتراع بطيئة وهذه مسؤوليتنا بسبب قانون الانتخاب وعدم المعرفة الكاملة سواء من الناخبين او من رؤساء مراكز الاقتراع.

وقال أن القانون الجديد وأفخاخه الادارية يظهر في عدد الاتصالات التي وصلت الى غرفة العمليات، 7000 اتصال استفسارات ومسائل تفصيلية، وأمنيا 90 برقية بالاشكالات، بينما بلغ عدد الإتصالات 4500 واتصال بعام 2009.

وأشار الى أن الشكاوى نوعان: تجاوزات واشكالات امنية، لم يحصل اي تبادل لاطلاق النار وكل المشاكل تمت معالجتها بسرعة.

هذا وقال الوزير جبران باسيل ان التيار الوطني الحر لن يعلن نتائج قبل انتهاء عملية الفرز، لان العملية تأخذ وقتها والحواصل فيها والكسور لا تظهر ونائب بالناقص او نائب بالزائد لا تظهر الا بعد انتهائها، فقررنا ان لا نصدر نتائج مجتزأة بل نتائج مكتملة.

وقال: واضح ان التيار الوطني الحر انتصر في هذه الانتخابات، وعندما نحصل على النتائج كاملة وواضحة، نتكلم عن كل دائرة ونعطي النتائج، اضاف: ستعرفون ما معنى ان التيار انتصر من النتائج التي ستصدر، لانهم سيجتمعون مع بعضهم وسيبقى عددهم اقل من التيار.

وتابع: ما يحصل في هذه الانتخابات اعطاكم براءة ذمة كبيرة، لانه تبين من هو الذي يملك المال ومن لا يملكه، ومن هو الفقير الآدمي او من خارج الدولة وينفق علينا في الانتخابات، لكنهم وأموالهم لم يتمكنوا من الدخول الى النتيجة التي يريدونها.

وقال: لدي حساب قديم في البترون، انا ذاهب لانهيه، مطمئنا الى أن التيار دخل بنوابه الى الشمال من البترون الى عكار والطريق امامنا طويلة.

واعلن أن الاحتفال المركزي سيكون السادسة مساء غد على طريق قصر بعبدا.

هذا وظهر ميشال معوض في زغرتا خلال الاحتفال بفوزه وكذلك زياد حواط في جبيل.

وافادت الوكالة الوطنية للاعلام ان الاحصاءات الاولية لماكينة حركة امل، تشير الى فوز ساحق للائحة الامل والوفاء في دائرة الجنوب الثالثة، حيث الفرق في الاصوات شاسع، وان الاحتفالات بدأت في مقر الوزير علي حسن خليل في الخيام.

واعلنت الماكينة الانتخابية للقوات اللبنانية عن تقدم المرشحين ستريدا جعجع وجوزف اسحاق في بشري بعد فرز اكثر من 75 في المئة من الاصوات.

 

وأفادت الوكالة الوطنية أن دارة آل الحريري في مجدليون، تشهد احتفالات لمناصري النائبة بهية الحريري الذين احتشدوا في باحة الدارة متابعين نتائج الفرز، والتي أظهرت تقدم لائحة التكامل والكرامة برئاسة النائبة الحريري، في عدد كبير من الاقلام التي تم فرزها الى الان.

ونقلت الوكالة عن ماكينة حزب الله في دائرة بعبدا، ان نتائج فرز اصوات 164 قلما من اصل 313 قلما، أظهرت فوز علي عمار وفادي علامة عن المقعدين الشيعيين، وآلان عون عن أحد المقعدين المارونيين، فيما لا تزال النتيجة غير محسومة بين حكمت ديب وناجي غاريوس، وتقدم مرشح القوات اللبنانية بيار ابو عاصي وحصوله على أعلى نسبة تصويت بالصوت التفضيلي، وفوز هادي ابو الحسن عن المقعد الدرزي.

كما نقلت الوكالة عن الماكينة الانتخابية للائحة وحدة بيروت في دائرة بيروت الثانية، والمدعومة من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وجمعية المشاريع الاسلامية، فازت بأربعة مقاعد: أمين شري مرشح الحزب، محمد خواجه مرشح الحركة، إدكار طرابلسي مرشح التيار، وعدنان طرابلسي مرشح المشاريع.

وفور إعلان هذه النتائج عمت الاحتفالات في منطقة زقاق بلاط، بين صفوف مناصري حزب الله وحركة أمل.

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

أبرز الناجحين الجدد باسيل وكرامي ومعوض أما ريفي فخارجا

 

المشنوق: النسبة النهائية للاقتراع في كل لبنان 49.20 %

 

أكد وزير الداخلية ​نهاد المشنوق​ في مؤتمر صحافي له أن «المواطن يتحمل مسؤولية أن لا يعترض بالمستقبل، لانه اتيح له أن يقترع وهو لم يقم بذلك»، مشيراً الى انه « في لوائح الشطب هناك 800 الف ناخب جديد دخلوا الى مرحلة الانتخاب».

 

وأعرب المشنوق عن شكره «كل الاداريين وقوى الامن والجيش والامن العام وغرفة العمليات المركزية والقضاة وكل من شارك بنجاح العرس الديموقراطي الذي اسميناه بالحملة الانتخابية»، مشيراً الى أنه «كان يوما انتخابيا أبيض رغم بعض المخالفات»، لافتاً الى أن «عملية الاقتراع لم تتوقف حتى في الشويفات التي حصل فيها إشكال استؤنفت».

 

وأشار الى ان «النسبة النهائية للاقتراع في كل ​لبنان​ بلغت 49.20 بالمئة»، لافتاً الى أنه على رغم بعض المخالفات لا جرحى ولا حوادث جدّيّة ولم يقفل أي مركز اقتراع».

 

وأشار الى أنه «بالقانون الناخبين لهم الحق بممارسة الإقتراع اذا كانوا داخل حرم مركز الإقتراع، وفي البقاع وبعلبك كانوا يمارسون حقهم في التصويت، وتم اقفال مركز الاقتراع للانصراف للفرز»، موضحاً أن «عملية الاقتراع بطيئة وهذه مسؤوليتنا بسبب قانون الانتخاب وعدم المعرفة الكاملة سواء من الناخبين ام من رؤساء مراكز الاقتراع».

 

ولفت المشنوق الى أن «النسبة الاعلى جاءت في دائرة الشمال الثانية، والنسبة كانت الاقل في بيروت الاولى»، معتبراً أن «القانون الجديد وأفخاخه الادارية يظهر في عدد الاتصالات التي وصلت الى غرفة العمليات، 7000 اتصال استفسارات ومسائل تفصيلية، وأمنيا 90 برقية بالاشكالات، بينما بلغ عدد الإتصالات 4500 واتصال بعام 2009».

 

وأشار الى أن « الشكاوى نوعين تجاوزات واشكالات امنية ، لم يحصل اي تبادل لاطلاق النار وكل المشاكل تم معالجتها بسرعة، وبتقرير «الجمعية اللبنانية لديموقراطية الإنتخابات يتحدث عن ثغرات ادارية».

 

وأعلن المشنوق أنه «بعد ساعات ستصدر النتائج الرسمية، لجان القيد الابتدائية بدأت بفرز صناديق المقترعين في الخارج والموظفين وهم حوالى 70 ألفاً»، مشيراً الى أنه «غدا يوم آخر وستبدأ حياة نيابية جديدة وهناك شيء جديد».

 

وأكد ان «هذا القانون الذي اقر من الطبيعي أن تكون نتائجه بهذا الشكل، ومن المبكر الحديث عن النتائج ولا مفاجآت جدية فيها».

 

  النتائج غير الرسمية للانتخابات

 

إنّ قانون النسبية أفسح في المجال أمام أطراف عديدة لكي تصل الى المجلس النيابي، لم يكن ممكناً وصولها بالأكثري، وفي وقت بدا أنّ «تيار المستقبل» احتفظ تقريباً بعدد نوابه كمجموع في مختلف المناطق، فقط سجّل «حزب القوات اللبنانية»، ودائماً بموجب الأرقام غير النهائية، تقدماً ملحوظاً، فمجموع نوابه ارتفع من ثمانية الى نحو 14 نائباً، أما «التيار الوطني الحر» فقد خسر مواقع وربح مواقع أخرى، وسيحتفظ بعدد نوابه في المجلس المنتهية ولايته، ويعتبر وزير الخارجية جبران باسيل من أبرز الوجوه النيابية الجديدة، وكذلك العميد شامل روكز ونائب رئيس التيار الوطني الحر الوزير السابق نقولا صحناوي الذي فاز على حساب المرشح على لائحة «القوات اللبنانية» النائب والوزير ميشال فرعون.

 

كذلك من الجدد البارزين فيصل كرامي في طرابلس… وحسب الأرقام إياها فقط سقط التقليديان في زحلة السيدة ميريام سكاف والنائب نقولا فتوش، ولوحظ قدرة الثنائي الشيعي على حصد مجموع النواب الشيعة.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

انتخابات بيروت… انقسام طائفي والأحزاب تحتل أحياءها

معركة على 11 مقعداً… والتحدي الأكبر لـ«المستقبل»

 

عكَس المشهد في بيروت، بدائرتيها، الأولى والثانية في يوم الانتخابات النيابية، صورة واضحة للبنان المنقسم الذي أتى القانون الانتخابي الجديد ليكرسّه بشكل أكبر محوّلاً العاصمة إلى «شرقية» بأغلبية مسيحية و«غربية» بأغلبية مسلمة. ففي الدائرة الأولى التي توزّعت فيها الأحزاب المسيحية على لائحتين، عمل «المجتمع المدني» معوّلاً على إحداث خرق، منطلقاً من تبدّل في المزاج الشعبي، بينما خاض «تيار المستقبل» في «الدائرة الثانية» معركة هي الأهم بالنسبة إليه وإلى رئيسه رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يترأس اللائحة، في مواجهة 8 لوائح أبرزها تلك المدعومة من «الثنائي الشيعي» الذي سعى مع حلفائه للفوز بالمقعدين الشيعيين وببعض المقاعد السنية، إضافة إلى لوائح محسوبة على أطراف سياسية ومستقلين و«مجتمع مدني».

 

هدوء طُرقات بيروت الرئيسية انعكس زحاماً في محيط أقلام الاقتراع، حيث تدلّ ألوان الأعلام على السيطرة الحزبية في هذه المنطقة من قبل هذا الطرف أو ذاك. لكن حماسة هذ المشهد لم تعكسها صناديق الاقتراع في ساعات النهار الأولى إلى أن ارتفعت بعد الظهر حتى 25% في «بيروت الأولى» و33% في بيروت الثانية. وقد عزا منسق المستقبل في بيروت، وليد دمشقية، المشاركة المحدودة صباحاً إلى التشنّج في الشارع الذي عكسه بعض الإشكالات مساء السبت وصباح الأحد.

 

ففي طريق الجديدة، التي تعرف بـ«معقل المستقبل» لا صوت يعلو فوق الأغاني المؤيدة للحريري والأعلام الزرقاء في مقابل وجود خجول لمناصري اللوائح الأخرى، بينما حضور القبعات الصفراء، أي مندوبي «حزب الله» لا يتعدى عدد أصابع اليد الواحدة. ورغم هذا الحضور الخجول الذي يعده «مناصرو المستقبل» طبيعياً في منطقة محسوبة عليهم، لم يمر من دون مواجهة بين الطرفين وصل إلى حد إطلاق النار من قبل أحد مناصري الحزب، ما أدى إلى تدخّل القوى الأمنية المنتشرة بكثافة في المنطقة وإلقاء القبض عليه، وهو ما انعكس توتراً في الأجواء المحيطة بمدرسة عمر فروخ الرسمية التي زارها بعد الظهر الحريري، متفقداً. وهذا التوّتر عكسه حديث شباب «المستقبل» الذي رأوا في رفع صورة لأمين عام «حزب الله» في منطقتهم استفزازاً لهم، بينما حرص «شباب الحزب» على القول: إن «ما حصل قد انتهى»، وهو ما حاول أحدهم تأكيده حاملاً «قنينة الماء التي أُلصق عليها عبارة الخرزة الزرقاء».

 

والحديث مع الناخبين في هذه المنطقة يعكس المزاج الشعبي «الحريري» بلا أي شك، باستثناء بعض الأصوات التي، وإن اختارت التغيير، والتصويت لغير لائحة «المستقبل» فهي قامت بهذه الخطوة ليس أملاً في التغيير وإنما لأسباب مادية بالدرجة الأولى، وهو ما عبّر عنه أحد الرجال قائلاً: «لن أنتخب الحريري لكن لا يعني أن من سأنتخبه سيكون أفضل، سأعطيه صوتي لأنني عملت معه في الانتخابات».

 

وفي منطقة رأس النبع، المجاورة والتابعة أيضاً لـ«بيروت ثانية» لم يكن الوضع مختلفاً إنما بصورة معاكسة. هنا اللونان الأصفر (حزب الله) والأخضر (حركة أمل)، يطغيان على ما عداهما، مع وجود لافت أيضاً لكلٍّ من مندوبي جمعية المشاريع الإسلامية، التي يتحالف معها «الثنائي الشيعي»، وآخرين محسوبين على المرشح فؤاد مخزومي. أما حضور «اللون الأزرق» هنا فيكاد يقتصر على ثلاثة أو أربعة مندوبين متجولين من الشباب الذين يعترفون بالضرورات السياسية، ويقول أحدهم: «ندرك تماماً الوضع الطائفي والسياسي لهذه المنطقة لذا فضّلنا أن يكون وجودنا محدوداً».

 

وهنا، أيضاً حيث السواد الأعظم من الناخبين يعلن على الملأ تأييده لـ«حزب الله» و«حركة أمل»، يأتي مَن يرى في القانون النسبي الجديد بارقة أمل في التغيير. وهو ما يعبّر عنه أحد الناخبين مرافقاً ابنه الذي ينتخب للمرة الأولى إلى قلم الاقتراع، ويقول: «نمارس حقنا الديمقراطي في الانتخاب وإن كان أملنا ضعيفاً في التغيير. لكن علّ هذا القانون النسبي أن ينعكس إيجاباً ولو محدوداً لصالح وجوه جديدة من الشباب والشابات». وعلى بعد أمتار قليلة، يقف شابان ينتخبان أيضاً للمرة الأولى، أحدهما عاد من الخارج حيث يعمل، لينتخب، ويتفقان على تأييد «لائحة الثنائي الشيعي» لأنها الأفضل، وفق تعبيرهما، مع إقرارهما بأن الأحزاب التي يؤيدانها لم تقم بدورها كما يجب، معوّلين على تغيير ما في السنوات المقبلة.

 

ووفق أرقام «الدولية للمعلومات»، يبلغ عدد المسجّلين على قوائم الناخبين في هذه الدائرة نحو 347 ألفاً، اقترع منهم في الانتخابات السابقة نحو 40%، وهو ما يرجّح أن تبقى هذا العام كما هي، حسب الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين. مرجحاً بذلك أن تكون النتائج وفق التوقعات التي تشير إلى فوز الثنائي الشيعي بالمقعدين الشيعيين وخسارة «المستقبل» مقعدين أو ثلاثة للسنة، وذلك من أصل 11 نائباً، بينهم 6 من الطائفة السنّية واثنان من الشيعة وأرثوذكسي واحد ودرزي واحد وإنجيلي (بروتستانتي) واحد.

 

أما في «بيروت الأولى» حيث كان الوضع أقل تشنّجا، لم تسلم لائحة «كلنا وطني» من الاستهداف السياسي، وقد أعلنت الإعلامية المرشّحة باسمها بولا يعقوبيان، أنه تم إخراج مندوبي اللائحة من معظم أقلام الاقتراع في منطقة الأشرفية، في خطوة وصفتها بـ«المقصودة» من قبل الأحزاب ولمصلحتها.

 

مع العلم، أن «بيروت الأولى» من أكثر الدوائر التي يعوّل عليها تجمع «كلنا وطني» لإحداث خرق، في مواجهة «لائحتين» رئيسيتين محسوبتين على أحزاب السلطة، الأولى تضم «القوات» و«الكتائب»، والثانية تجمع «التيار الوطني الحر» و«المستقبل» والحزبين الأرمنيين الطاشناق والهانشاك، إضافة إلى لائحة رابعة غير مكتملة تضم ميشيل تويني والنائب سيرج طورسركيسيان وشخصيات مستقلة.

****************************************

 

Au Kesrouan et à Jbeil, les partis chrétiens, plébiscités, font face au Hezbollah
Yara ABI AKL

Comme prévu, la circonscription de Kesrouan-Jbeil a été le théâtre d’une bataille électorale particulièrement féroce, même si elle s’est déroulée dans un climat relativement calme, brisé par quelques incidents ponctuels.
Il est évident que les électeurs de la circonscription (huit sièges à pourvoir : cinq maronites pour le Kesrouan et un chiite et deux maronites pour Jbeil) sont relativement conscients de l’importance de la bataille. C’est en tout cas l’impression qui se dégage de la participation massive des électeurs à la toute première consultation populaire depuis neuf ans.
La bataille au Mont-Liban I revêt une importance certaine. D’autant que le Courant patriotique libre (CPL) a placé le scrutin d’hier sous le signe de la « fidélité à la présidence de Michel Aoun », dans la mesure où le chef de l’État a longtemps représenté la circonscription avant d’accéder à la première magistrature. À cela s’ajoutent des éléments importants. Il s’agit surtout du fait que le général à la retraite Chamel Roukoz (gendre de Michel Aoun) conduit la liste parrainée par le parti de Gebran Bassil, qui fait face à une autre menée par les Forces libanaises (FL), une troisième appuyée par les Kataëb et une dernière rassemblant des composantes de la société civile sous le label Koullouna Watani. Mais il y a, surtout, la liste que le Hezbollah est parvenu à former pour mener son candidat, Hussein Zeaïter (originaire de Baalbeck), au siège chiite de Jbeil.
C’est donc dans cette atmosphère que s’est déroulé le scrutin d’hier, interprété dans certains milieux politiques comme un plébiscite des partis chrétiens, à l’heure où ces formations affichaient une détermination à faire face au Hezbollah.
Conscient de ce fait, le parti de Hassan Nasrallah a déployé de grands efforts pour remporter le siège chiite. Cela se fait particulièrement sentir dans les villages chiites du caza. Ceux-ci ont été décorés de photos regroupant Hassan Nasrallah, le président de la Chambre Nabih Berry et Hussein Zeaïter. L’électorat chiite, lui, ne semble pas avoir besoin de tout ce décor pour se conformer aux directives du chef du Hezbollah. Une jeune femme rencontrée dans un bureau de vote à Ras Osta (localité à majorité chiite) déclare ainsi ouvertement à L’Orient-Le Jour : « Je viens accorder ma voix à Hussein Zeaïter parce que le sayyed nous l’a demandé et que nous nous conformons à ses directives. » Leila Haïdar Ahmad, interrogée par L’OLJ dans un bureau de vote à Almat, un autre village chiite de Jbeil, tente de mettre les points sur les i : « Nous ne sommes pas en train de voter pour une personne, mais pour la ligne politique de la résistance qui nous a protégés à plusieurs reprises », dit-elle. Quant à Hind, elle estime qu’il est très important qu’il y ait un candidat du Hezbollah qui nous représente comme cela se doit à la Chambre.

« Affronter les FL et Hawat »
Pour ce qui est des électeurs chrétiens de Jbeil, notamment les aounistes, ils perçoivent les élections d’hier comme une tentative d’affirmer leur fidélité à Michel Aoun, face aux FL, mais aussi et surtout face à l’ancien président du conseil municipal de Jbeil, Ziad Hawat, candidat à l’un des deux sièges maronites de la localité, avec qui les rapports se sont détériorés. Un cadre CPL interrogé devant un bureau dans la ville de Jbeil déclare ainsi : « Il nous importe surtout de mener à l’hémicycle un bloc parlementaire fort capable d’aider le président de la République à réaliser les projets dont il rêve. Mais nous voulons aussi affronter Ziad Hawat et les FL, qui historiquement n’ont pas de représentation parlementaire à Jbeil. »
Interrogé par L’OLJ, Simon Abiramia, député CPL sortant, insiste lui aussi sur l’importance d’agrandir le bloc de son parti pour « permettre à Michel Aoun de récupérer son poste et ses prérogatives ».
Quant aux sympathisants de Ziad Hawat, ils se félicitent du fait que le jeune candidat représente « une opportunité de changement qu’il faut saisir ». « Je ne partage pas la vision politique de Ziad Hawat, mais je veux voir des députés et des ministres FL dans le nouveau Parlement auquel il faut donner un souffle nouveau », affirme Fadi, rencontré à Qartaba.

Les jurds, fiefs des opposants
À l’instar de la ville de Jbeil, le jurd de ce caza a témoigné de batailles féroces. Mais il convient de souligner que cette région pourrait être considérée comme un important fief des forces politiques hostiles au pouvoir en place. Il s’agit bien entendu des Kataëb et de Farès Souhaid. Si d’aucuns estiment que la présence traditionnelle de M. Souhaid dans cette région joue en sa faveur et rend normale sa candidature à un siège maronite de Jbeil, certains électeurs de Qartaba et de Akoura perçoivent les choses sous un angle strictement politique. À L’OLJ, Assaad Hachem, un partisan de M. Souhaid, et originaire de Akoura, souligne que le candidat qu’il soutient n’a jamais rompu avec les principes souverainistes, avant d’ajouter sans détour : « Si Farès Souhaid ne remporte pas le scrutin, Hussein Zeaïter pourra gouverner la région. »
Tout comme le jurd de Jbeil, le Kesrouan a été le théâtre d’une bataille féroce dans le cadre de laquelle le CPL a dû faire face aussi bien aux FL qu’à l’ancien député Farid Haykal el-Khazen, opposé de longue date à la ligne politique aouniste, et bénéficiant d’un appui populaire et traditionnel incontestable. Cela se fait sentir à Mayrouba et Hrajel (jurd du Kesrouan). « Farid Haykal el-Khazen est le seul capable de nous représenter comme cela se doit. D’autant qu’il s’est toujours trouvé à nos côtés », confie une femme interrogée à Hrajel, alors qu’un habitant du village estime que la bataille « ne se fait pas contre le régime Aoun, ou encore Chamel Roukoz (même s’il nous a été imposé), mais entre des lignes politiques différentes ».
Notons enfin que plusieurs localités du Kesrouan ont connu une bataille âpre, à l’heure où nombre d’électeurs n’ont pas voulu s’exprimer et se plaignaient d’irrégularités liées au vote des personnes âgées et à besoins spéciaux. Les électeurs de Ghosta et d’autres villages de la région se plaignaient aussi du scrutin de listes fermées dicté par la proportionnelle.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل