
رأى رئيس جهاز “الإعلام والتواصل” في حزب “القوات اللبنانية” شارل جبور ان الحدّ الأقصى لسقف الخلاف بين “القوات” و”التيار الوطني الحر” هو الإنتخابات النيابية، لأن هذا الإستحقاق يجعل كل طرف سياسي يخوض معركته بعناوينه وفي ظل تعبئة طبيعية تشهدها الإنتخابات عادة، مشيرًا إلى أنه في ظل التعبئة الإنتخابية القوية، لم تصل الأمور بين الفريقين الى قطيعة سياسية، ما يعني أن الأمور بين “التيار” و”القوات” محكومة بالتواصل المستمرّ وبعدم العودة الى ما قبل المصالحة. بالإضافة الى التقاطع على الملفات التي اتفقنا عليها، والخلاف حول الملفات غير المتّفق عليها ولكن من ضمن تنظيم مسألة الخلاف، كما حصل داخل الحكومة في ملفات الكهرباء وغيرها.
وأكد في حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أن نتائج الإنتخابات النيابية تكرّس بشكل واقعي وجود ثنائية مسيحية تتكرّس ديموقراطياً، ولم يَعُدْ بإمكان أحد أن يقفز فوقها، وهي باتت مثل أمر واقع موجود على الساحة السياسية.
وأضاف: “من مصلحة هذه الثنائية ان تتعاون في الملفات التي في بعضها من الممكن ان تتقاطع وفي بعضها الآخر قد تختلف، لكن هذا كله يحصل من ضمن اللعبة الديموقراطية والمؤسسات”.
وتابع: “لا شيء إسمه “عنزة ولو طارت” على قاعدة ان كل ما يطرحه “التيار” نرفضه، أو كل ما نطرحه نحن يرفضه “التيار”، لا. فداخل الحكومة نفسها، كان التوافق بيننا وبينهم حول ملفات كثيرة، لكن مع الأسف، كانت الإضاءة تتم فقط على الملفات التي كنّا على اختلاف فيها. وستشهد المرحلة القادمة تعاوناً بينناً”.
وختم: “نحن نتعاطى مع الأمور وفق كل ملف. ففي سياسة النأي بالنفس مثلاً وملف سلاح “حزب الله”… لدينا مواقفنا الواضحة. ولدينا وجهة نظرنا في طريقة إدارة الدولة والشأن العام. لكن حدود سقف الإختلاف لن يعود الى القطيعة، ولا الى مرحلة ما قبل المصالحة”.