#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 8 أيار 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

برلمان 2018 : هيمنة وانتصار وتوازنات… و7 أيار!  

قد يكون أغرب ما واكب ترقب اللبنانيين أمس النتائج الرسمية للانتخابات النيابية التي أجريت الاحد الماضي ان تطارد الشبهة بعض عمليات الفرز حتى اللحظة الاخيرة بما يثير مزيداً من الشكوك في نزاهتها على غرار ما طاول الزميلة جمانة سلوم التي اثيرت شبهة تزوير في “اسقاطها ” فجر أمس. كما ان الاسوأ في التوقيت نفسه ان تستحضر الى احياء بيروتية امس تحديدا الذكرى المشؤومة لفتنة 7 أيار 2007 كاستفزاز مرافق لـ”الاحتفاء” بنتائج انتخابية !

 

ومع ذلك، بدا واضحاً ان المحطات المفصلية الكبيرة التي أظهرتها نتائج الانتخابات اكتسبت دلالات مهمة لجهة رسم ملامح المشهد الداخلي وانعكاساته الخارجية المحتملة على لبنان. فمع ان أي معطيات دراماتيكية بالمعنى “الانقلابي” الشمولي على الحقبة السابقة وتوزع القوى الداخلية ومواقعها من التسوية التي بدأت مع انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لم تحملها الانتخابات، فان ذلك لم يحجب وقائع بالغة الاهمية ستترك بصماتها في قابل المراحل على مختلف ايقاعات الاستحقاقات الدستورية والسياسية تباعاً بدءاً باقلاع برلمان 2018 والشروع في الاستعدادات لتشكيل حكومة جديدة.

 

ذلك ان نظرة الخارج الى نتائج الانتخابات والمشهد الذي ستتركه تركزت على اعتبارها ترسيخاً لنفوذ “حزب الله” وحلفائه وتوسيع هذا النفوذ من خلال المكسب الاضافي الذي تحقق للحزب بفضل حصة سنية نيابية مناهضة لـ”تيار المستقبل” ومحسوب معظمها على الحزب وحلفائه الاقليميين كالنظام السوري وايران. وذهبت وكالة “رويترز” التي ترجمت هذا الاتجاه الى ان النتائج غير الرسمية للانتخابات تشير الى فوز جماعة “حزب الله” الشيعية وحلفائها السياسيين بأكثر من نصف المقاعد مما يعطي دفعاً للجماعة التي تدعمها إيران والمناهضة بشدة لإسرائيل، كما يؤكد النفوذ الإقليمي المتزايد لطهران. والنتيجة تنطوي على مخاطر تعقيد السياسة الغربية تجاه لبنان المتلقي الكبير للدعم العسكري الأميركي والمعتمد على مليارات الدولارات من المساعدات والقروض لإنعاش اقتصاده الهش. وقال وزير إسرائيلي إن المكاسب تظهر أنه لا فرق بين الدولة اللبنانية و”حزب الله” مما يشير إلى خطر استهداف الحكومة في أي حرب مستقبلاً.

 

لكن هذا “الحكم ” الذي لا يفاجئ المعنيين بقراءة المشهد الناشئ عن الانتخابات لا يبدو دقيقاً أو على الاقل مستوفياً الموضوعية الجادة، خصوصاً ان ترجيح كفة حلفاء ايران في الانتخابات يبدو متجاهلا تجاهلاً تاماً عناصر أخرى لمح اليها رئيس الوزراء سعد الحريري في رده أمس على الاستنتاج الاسرائيلي وهي عناصر تتصل بالتوازن التي من شأن الحصص النيابية التي حصل عليها “المستقبل” وقوى أخرى ان تحققه.

 

والواقع ان عوامل التوازن المؤثرة برزت أولاً من خلال تكريس “انتصار” انتخابي لحزب “القوات اللبنانية ” كبرت معه كتلته النيابية الى 15 نائباً وهو أمر شكل في ذاته الحدث الابرز في هذا الاستحقاق نظراً الى دلالاته المهمة. فهذه الحصة النيابية عكست تنامي نفوذ “القوات” واتساعها في البيئة المسيحية خصوصاً، فيما كان الانطباع السائد قبل الانتخابات ان تنامي النفوذ والشعبية كان من نصيب “التيار الوطني الحر” تحديداً لكونه تيار العهد وخاض المعارك الانتخابية باسم “لوائح العهد” الامر الذي أثار تساؤلات عميقة عن المسار المقبل الذي يجد فيه الافرقاء السياسيون “القوات اللبنانية ” أقوى الشركاء المضاربين للفريق المسيحي الاول المتحالف مع “حزب الله”.

 

احجام الكتل 

 

ويأتي المكسب الانتخابي لـ”القوات” ليضعها في المرتبة المتقدمة بين الكتل الاساسية في برلمان 2018. ذلك ان كتلة “التيار الوطني الحر” عادت بـ18 نائباً ملتزما التيار، فيما أفاد رئيس “التيار ” الوزير جبران باسيل ان تكتل “لبنان القوي” سيعد نحو 29 نائباً مع اضافة حلفاء “التيار” اليه. لكن الواضح ان هذا المكسب العددي لا يخفي اصابة “التيار” بصدمة ناجمة عن تقلص النتائج عما كان يطمح اليه رئيسه باسيل، وتراجعه في مناطق مهمة كانت تعتبر من معاقله.

 

أما كتلة “تيار المستقبل” التي اعلن الرئيس الحريري امس انها تضم 21 نائباً فتبقى الاكبر بما انها منفردة ولا تضم حلفاء. واما الثنائي الشيعي فهو موزع بين كتلة “امل” التي تبلغ 17 نائبا وكتلة “حزب الله ” التي تبلغ 14 نائبا وثمة حسابات جديدة تتصل بنواب سنة حلفاء للحزب انتخبوا في بيروت وطرابلس والبقاع الغربي سيكونون في موقع سياسي واحد مع الثنائي الشيعي. وتضم كتلة “اللقاء الديموقراطي” الجنبلاطية تسعة نواب، فيما تبلغ كتلة الرئيس نجيب ميقاتي “العزم” أربعة نواب، وكتلة حزب الكتائب ثلاثة نواب، و”المردة” ثلاثة نواب أيضاً. وبلغ مجموع النواب الجدد في مجلس النواب المنتخب 63 نائباً من 128.

 

واذا كانت الدعاية الانتخابية والاعلامية الحليفة لـ”حزب الله ” وحلفائه تعمدت التركيز على تراجع “كتلة المستقبل” من نحو 33 نائبا الى 21، فان الرئيس الحريري وصف الانتخابات بأنها “محطة انتهت، وقد اقترع اللبنانيون لمشروع الاستقرار والأمان والنهوض الاقتصادي”، معتبراً ان “مشروع الامل بالمستقبل انتصر”. وأضاف: “نحن نمد الأيدي لكل الحريصين على الاستقرار والشروع بتحقيق الإصلاحات المطلوبة لتقدم البلد وحماية الانجاز الكبير الذي تحقق في مؤتمر سيدر وباقي مؤتمرات دعم لبنان”.

 

ولفت الى ان “معركتنا كانت على جبهات عدة، ونحن انتصرنا على كل هذه الجبهات بارادة جمهور عريض يمكنه ان يرفع رأسه بالانجاز الأساسي والشعبي الكبير الذي حققه وان النتائج تعطي التمثيل الاول في عكار وطرابلس وبيروت والإقليم وصيدا والبقاع الغربي والشمالي والاوسط لتيار المستقبل و كتلة كبيرة من 21 نائباً”.

 

اعتداءات في 7 ايار !

 

في أي حال، تمثل التطور السلبي النافر الذي واكب الانتهاء من انتخابات بيروت تحديداً في حادث الاعتداء على نصب للرئيس رفيق الحريري فجر أمس، وتلاه اعتداء مماثل مساء لدى قيام مجموعات من “حزب الله ” و”أمل” بعراضات على الدراجات أدت الى اشكالات واشتباكات مع انصار “المستقبل” في بعض أحياء بيروت. وسارع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى استنكار “الممارسات المسيئة التي قامت بها بعض المواكب السيارة التي جابت شوارع العاصمة بيروت وطاولت رموزا ومقار ومقامات نحترم ونجل”.

 

وقال : “ان كرامة العاصمة بيروت وكرامة أبنائها وعائلاتها الكريمة وقياداتها هي من كرامتنا، وأي مساس بها مساس بكرامتنا وكرامة كل اللبنانيين”.

 

وأضاف: “اننا اذ ندين بأشد عبارات الادانة كل المظاهر المقيتة التي حدثت في بعض شوارع العاصمة بيروت والتي أساء فيها بعض الموتورين لحركة أمل وحزب الله ولانجازاتهما، ان هذه التصرفات اللامسؤولة لا تعبر عن سلوكيات وأدبيات وأخلاق ومناقبية أبناء الامام الصدر وحزب الله وهي ممارسات مدانة بكل المقاييس الأدبية والأخلاقية والدينية، نضعها ومرتكبيها والقائمين عليها برسم الأجهزة الأمنية والقضائية التي اجرينا معها الاتصالات اللازمة، لاتخاذ التدابير القانونية بحقهم، لردعهم واحالتهم على القضاء المختص”.

 

وصدرعن “تيار المستقبل”، بيان جاء فيه ان ” فلولاً من الخارجين على القانون قامت طوال اليومين الماضيين، بنشر حالة من الفلتان والفوضى في أحياء بيروت، والقيام بعمليات تخريب والاعتداء على النصب التذكاري للرئيس الشهيد رفيق الحريري في مكان استشهاده، واقتحام منطقة عائشة بكار بمئات الدراجات النارية، واطلاق هتافات مذهبية واستفزازية، تعيد العاصمة إلى مناخات التحريض والعبث بالسلم الألهلي، وتنكأ جروح اليوم المشؤوم للسابع من ايار 2008″.

 

وحمل “المسؤولية الكاملة للقيادات السياسية والحزبية المعنية بضبط فلتان عناصرها، وردعهم عن مواصلة المسيرات المذهبية وما يترتب عليها من ردات فعل”.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

خريطة البرلمان اللبناني الجديد تستعجل فتح ملف الحكومة المقبلة

 

أفرزت الانتخابات النيابية اللبنانية أحجاماً جديدة للكتل الرئيسة، لكن أياً من الفرقاء لم يتمكن من حصد الأكثرية المطلقة في البرلمان من دون تحالفات مع كتل كبرى أخرى تفرضها الخيارات في شأن قضايا رئيسة مثل انتخاب رئيس البرلمان واختيار رئيس الحكومة العتيد، وإعطاء الثقة للحكومة الجديدة والمواضيع التي تحتاج إلى أكثرية الثلثين (راجع ص5).

 

وظهرت خريطة البرلمان الجديد قبل إعلان النتائج الرسمية، خصوصاً أن عمليات فرز الصناديق من قبل لجان القيد كانت مستمرة حتى بعد الظهر، من الحصيلة التي خرجت بها الماكينات الانتخابية، ما أبقى مقعدين أو ثلاثة معلّقة لحسم النتيجة.

 

وبدأت التصريحات تتناول المرحلة المقبلة ما بعد انتهاء ولاية البرلمان الحالي في 20 أيار (مايو) لجهة انتخاب رئيس البرلمان الجديد، فيما رشح «حزب الله» الرئيس نبيه بري للمنصب، كذلك اختيار رئيس الحكومة المقبل والمرشح الأساسي له الرئيس سعد الحريري. وتناولت التصريحات تشكيل الحكومة التي كثرت التكهنات حول ما إذا كانت التوازنات النيابية ستفرض تأخيراً في تأليفها.

 

وتمكن الثنائي الشيعي، أي تحالف «حزب الله» وحركة «أمل» من حصد 26 نائباً شيعياً من أصل 27 إضافة إلى حلفاء له في طوائف أخرى، لا سيما في الطائفة السنية، فيما انخفضت كتلة «تيار المستقبل» من 31 إلى 21 نائباً، 17 منهم من الحصة السنّية البالغة 27 نائباً، وفاز 6 نواب سنّة على خصومة مع الرئيس الحريري وآخرون حلفاء لـ»حزب الله» وقوى 8 آذار في الشمال وبيروت والبقاع وصيدا. وحافظ «التيار الوطني الحر» على حجمه تقريباً (18 نائباً من أصل 24 مع الحلفاء) وهو كان يأمل بتوسيع كتلته، فيما تمكن «حزب القوات اللبنانية» من زيادة نوابه من 8 إلى 15 نائباً والبعض يحتسبهم 16، مع انخفاض عدد نواب «التيار الحر» في جبل لبنان، وهو عوّض بعضها في مناطق أخرى. واستطاع الحزب التقدمي الاشتراكي الاحتفاظ بأرجحيته الواضحة في التمثيل الدرزي ضمن كتلة من 9 بدل 11 نائباً في البرلمان المنتهية ولايته. وعاد حزب «الكتائب» إلى الندوة البرلمانية بـ3 نواب بدل 5.

 

والبارز في النتائج فشل الوزير السابق أشرف ريفي الذي ترأس لائحة في طرابلس ودعم ثانية في عكار في الحصول على الحاصل الانتخابي، بينما تمكن نائب رئيس الحكومة السابق النائب ميشال المر من خرق لائحة «التيار الوطني الحر» في المتن الشمالي على رغم الحصار الذي تعرض له من قيادته ولوائح أخرى.

 

ولفت فوز إحدى لوائح المجتمع المدني (كلنا وطني) بمقعد مؤكد في بيروت الأولى، للزميلة بولا يعقوبيان ونشأ نزاع قانوني على مقعد آخر في اللائحة ذاتها بين المرشحة عن الأقليات الزميلة جومانا حداد ومرشح «التيار الحر» أنطوان بانو. وبرزت اعتراضات أخّرت إعلان النتائج رسمياً، لا سيما في دائرة بعلبك- الهرمل.

 

واعتبر الحريري أن «اللبنانيين قالوا نعم لتيار المستقبل وانتصرنا على أكثر من جبهة… حصلنا على 21 نائباً وصحيح أننا كنا نراهن على أكثر لكننا كنا نحارب باللحم الحي». وأضاف: «اللبنانيون اقترعوا للاستقرار والاقتصاد والأمل بالمستقبل وجمهورنا هو الأساس في مواجهة مشاريع الهيمنة على بيروت وطرابلس». وقال: «أمد يدي لكل من يريد الاستقرار وتعزيز الاقتصاد وتطبيق مقررات «سيدر» وتحسين وضع اللبناني المعيشي، والقانون الحالي سمح لكثير من الفرقاء بالدخول إلى البرلمان وإحداث خروق في أماكن، وهذا ما حصل مع حزب القوات الذي أهنئه بالنتيجة التي حققها». وزاد: «موضوع السيادة لم نتخلَّ عنه يوماً». وشدد على أنه ما زال حليف الرئيس عون «وسأظل كذلك لأن هذا التحالف يحقق الاستقرار وأكبر إنجاز للحكومة هو الانتخابات». وقال رداً على سؤال: «أنا غير قابل للكسر». وحول إمكان عدم تسميته رئيساً للحكومة، قال ممازحاً أنه سيمكنه أن يذهب لركوب الدراجة النارية والاستجمام… وأشار الى أنه إذا لم يعجبه الوضع في حال كان رئيساً للحكومة فإنه سيتركها. وعن العودة إلى تحالف 14 آذار قال: «جربناها لكن الأمور لم تكن ماشية في البلد».

 

الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله اعتبر أن المجلس النيابي الجديد بتركيبته «يشكل ضمانة لحماية الخيار الاستراتيجي للمقاومة والمعادلة الذهبية وللجيش والشعب والمقاومة». لكنه دعا إلى مرحلة جديدة تبدأ بفتح النقاش حول الحكومة الجديدة للإفادة من الوقت «وليس لدينا وقت لإضاعته لأن وضع البلد لا يحتمل البقاء من دون حكومة لأشهر طويلة وكذلك وضع المنطقة». وتابع: «لا أحد يستطيع أن يلغي أحداً والجميع في حاجة إلى الجميع». وتحدث عن «ربط نزاع في الملفات الاستراتيجية التي نختلف عليها، وعلينا أن نهدأ في خطابنا ولا ضرورة للخطابات الحامية». وأكد (رداً على خطاب «المستقبل» الانتخابي) أن هوية بيروت ستبقى عربية.

 

في نيويورك، رحبت الأمم المتحدة بإجراء الانتخابات اللبنانية داعية الأطراف اللبنانيين الى الحفاظ على الاستقرار في البلد وتأمين تشكيل سريع للحكومة الجديدة. وقال الناطق باسم الأمين العام للمنظمة الدولية ستيفان دوجاريك إن الأمين العام «يرحب بإجراء الانتخابات ضمن أجواء أفادت التقارير الأولية أنها كانت سلمية»، معرباً عن الأمل بأن «يتمكن الأطراف المعنيون من التصرف بمسؤولية للحفاظ على الاستقرار في الأيام المقبلة» في لبنان «وهو ما يجب أن يشمل التشكيل السريع للحكومة» الجديدة بعد إجراء الانتخابات.

 

ومن المقرر أن يقدم الأمين العام أنطونيو غوتيريش تقريره الدوري حول تطبيق القرار ١٥٥٩، المتعلق خصوصاً بسلاح الميليشيات في لبنان، الى مجلس الأمن خلال الساعات المقبلة، بعد إرجاء إنجاز التقرير في انتظار الانتخابات في لبنان.

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:بدء التحضير للمجلس الجديد… وتطويق شغب في بيروت

أمّا وقد صدرت النتائج الرسمية للانتخابات النيابية، فينتظر ان تخضع بدءاً من اليوم لقراءة سياسية دقيقة، لأنه بناء عليها سيتمّ التأسيس للمرحلة المقبلة. ولكن على إثر صدورها شهدت بعض أحياء بيروت أعمال شغب نشطت الاتصالات ليلاً، لتطويقها في وقت تدخّل الجيش والقوى الامنية وانتشرت في هذه الأحياء.

 

بدأت الاوساط الرسمية والسياسية تستعد لموعد تولّي المجلس النيابي المنتخب مسؤولياته الدستورية مع انتهاء ولاية المجلس الحالي في 20 من الجاري، بحيث سيدعى المجلس المنتخب الى أولى جلساته التي سيترأسها نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر كونه «رئيس السن»، بحيث يتمّ في هذه الجلسة انتخاب رئيس المجلس وسيكون الرئيس نبيه بري مجدداً وكذلك انتخاب نائب رئيس المجلس وهيئة مكتبه واللجان النيابية، وذلك استعداداً لتأليف الحكومة الجديدة خلفاً للحكومة الحالية التي ستصبح مستقيلة دستورياً بمجرد انتهاء ولاية المجلس الحالي.

 

عون والحريري

 

وفي انتظار ذلك، وفي ضوء النتائج التي أفضى اليها الاستحقاق النيابي رأى مراقبون انّ العهد أراد ان تشكّل هذه الانتخابات نوعاً من «تسونامي» شبيه بتسونامي العام 2005، على قاعدة انها اوّل انتخابات تُجرى بعد انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تحت عنوان «العهد القوي» الذي يُمسك بالرئاسة، في ظل تعاون مفتوح مع الحريري، من خلال وعود وخدمات وتوزير.

 

أرادها نوعاً من تسونامي يُعيد من خلاله الامساك بكل التمثيل المسيحي، فيستأثر بالمقاعد الوزارية وبالتعيينات الادارية من دون ان يكون هناك ايّ شريك على اي مستوى من المستويات. وبالتالي، اراد ان تؤدي هذه الانتخابات الى تفويضه شعبياً مسيحياً إدارة مُطلقة بلا شريك ولا رقيب.

 

الّا انّ نتائج الانتخابات جاءت مخيّبة للعهد، إذ اظهرت على المستوى المسيحي وجود شراكة سياسية فعلية من «القوات اللبنانية» التي خاضت الانتخابات بتحالفات سياسية منسجمة، فيما خاضها «التيار الوطني الحر» من خلال شخصيات متموّلة ورأسمالية، او من خلال وعود مفتوحة بالتوزير والخدمات لشخصيات سياسية اخرى، ومن خلال اختيار شخصيات «من كل وادي عصا» لا تملك الخطاب نفسه ولا المواقف السياسية نفسها.

 

وقد جاءت نتائج الانتخابات لتُظهِر أن لا إمكانية لتفويض «التيار» الواقع المسيحي، بل أفرزت ديموقراطياً شراكة مسيحية تبدو شكلاً على غرار الثنائية الشيعية التي يحكمها تحالف متين. ولكنها في المضمون تكشف وجود تعددية مسيحية، حاول «التيار الوطني الحر» إلغاء بعض شخصياتها. وبالتالي، لن يستطيع العهد تحقيق الهدف الاول الذي حدده، وذلك بسبب وجود أحزاب سياسية بكتل نيابية صغيرة.

 

ويقول هؤلاء المراقبون انّ الحريري كان يتمنّى الخروج من هذه الانتخابات بـ«تسونامي» على مستوى الطائفة السنية، يستطيع من خلاله، بالشراكة والتكامل والتكافل مع رئيس الجمهورية، من أن يضعا يديهما على السلطة بكل مفاصلها، وهذا ما يبرّر ويفسّر موقف رئيس الجمهورية من أنه في حال كانت هناك أي عراقيل في تأليف الحكومة سيذهب الى تأليف حكومة أكثرية، ومن أراد ان يعارض فليعارض.

 

فجاءت نتائج الانتخابات لتشكّل نكسة سياسية للحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، وهذه النكسة ستلزمهما بالانفتاح على قوى سياسية أخرى. فلا الحريري قادر على التفرّد بالقرار على المستوى السنّي، ولا باسيل قادر على التفرّد بالقرار على المستوى المسيحي، فيما كل القوى السياسية الاخرى ممتعضة ومشمئزّة من هذا السلوك ومن ثنائية غير منفتحة على الآخرين، بل مقفلة في اتجاه استئثاري على مستوى السلطة.

 

وفي رأي مصادر مسيحية، فإنّ الثنائية المسيحية التي أفرزتها الانتخابات لن تؤدي الى إجهاض اتفاق معراب، إذ انّ المصالحة المسيحية من الثوابت الوطنية. إنما في المرحلة المقبلة، فإنّ قواعد المنافسة المسيحية ستكون مفتوحة اكثر، حيث انّ «القوات اللبنانية»، وخلافاً للثنائية الشيعية، ستكون منفتحة اكثر على شخصيات مستقلة من اجل مزيد من تعزيز الوضعية السياسية لمفهوم طريقة إدارة الدولة في لبنان.

 

امّا على المستوى الشيعي، فإنّ الثنائية الشيعية تمكّنت من حصد الغالبية الشيعية الساحقة بنحو واضح وحاسم. (بالاضافة الى نحو 5 مقاعد سنية وكتلة مسيحية). لكنّ حجم الكتلة الشيعية ظل ما دون الثلث زائداً واحداً، فلا قدرة لأيّ طرف على التعطيل ولا على أي امر آخر، فضلاً عن انّ منطق «الثلث زائداً واحداً او النصف زائداً واحداً لم يعد قائماً لأن القوى السياسية، وعلى غرار ما قاله الحريري امس، «جَرّبت هذا المنطق وبرهن لها انّ استخدامه غير ممكن في بلد توافقي مثل لبنان». لكنّ «حزب الله» نجح في توجيه رسالة الى الجميع مفادها انه على رغم القانون الانتخابي النسبي فقد استطاع وحركة «أمل» إقفال الساحة الشيعية مع تعزيز وضعيتهما داخل البيئة السنية والمسيحية.

 

في المقابل، نجحت «القوات» في تعزيز حصتها النيابية، فيما نجح النائب وليد جنبلاط في الحفاظ على أحاديته داخل البيئة الدرزية. كذلك، فإنّ التعددية السنية التي أفرزتها الانتخابات هي تعددية لافتة، ويمكن لهذه القوى السنية إذا اجتمعت مع بعضها البعض، ان تشكّل يوماً مع قوى سياسية وطنية، رسالة الى الحريري بأنّ الامور مفتوحة على شتى الاحتمالات. وبالتالي، باتت هناك خيارات اخرى على مستوى رئاسة الحكومة غير موجودة على مستوى رئاسة مجلس النواب. إذ لا يمكن الاستهانة بأنّ تعاون نحو 7 نواب سنة او اكثر مع قوى سياسية اخرى، من شأنه أن يُفسح في المجال امام خيارات أخرى.

 

إذاً، الانتخابات فرضت توازنا جديدا ومعطى جديداً، ولم يستطع العهد تحقيق ما اراده، اي ان يُمنح تفويضاً شعبياً استثنائياً ما شكّل صفعة اساسية له. وبالتالي، بات عليه ان يراجع خياراته ومواقفه، وان يراجع ايضاً سياسة تلزيم القرار السياسي لباسيل.

 

شغب في بيروت

 

غداة إعلان النتائج الرسمية للانتخابات، شهدت بيروت بعض الشغب إذ أقدم مسلّحون على دراجات نارية على رفع أعلام حزبية على تمثال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في منطقة السان جورج، ثم انتقلوا إلى منطقة عائشة بكار حيث اعتدوا على عدد من الآليّات، وأطلقوا النار من دون وقوع إصابات. فسَيّر الجيش اللبناني على الفور دوريات، واقام حواجز في مختلف شوارع بيروت، للحفاظ على الأمن.

 

واتصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بقائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، طالباً منهما «معالجة الفلتان في بيروت واتخاذ التدابير اللازمة بأقصى سرعة ممكنة».

 

وبدوره، استنكر بري «الممارسات المسيئة التي قامت بها بعض المواكب السيّارة التي جابَت شوارع العاصمة بيروت، وطاولت رموزاً ومقرّات ومقامات نحترم ونجلّ». وأضاف: «إنّ كرامة العاصمة بيروت وكرامة أبنائها وعائلاتها الكريمة وقياداتها هي من كرامتنا، وأيّ مساس بها هو مساس بكرامتنا وكرامة كل اللبنانيين».

********************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

بيروت تجتاز ليلاً «قطوع» الضغوطات على الحكومة الجديدة

آليات الجيش تحاصر الإشكالات.. ودعوة أممية «للتصرُّف بمسؤولية لحماية الإستقرار» 

 

السؤال المريب والمثير، في آن معاً، ما الصلة بين إعلان نتائج الانتخابات النيابية على لسان الرئيس سعد الحريري والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، قبل ان تعلن رسمياً من قبل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي ارجأ الإعلان عن نتائج دائرة عكار، بانتظار الانتهاء من فرز بعض الصناديق، وقبل ان تنجز الطعون النيابية من عدد من اللوائح الفائزة والخاسرة والتوترات والاشكالات التي بدأت في عائشة بكار بين شبان على دراجات نارية وشبان من أبناء المحلة، كادت تشعل بيروت، لولا الاتصالات السياسية على ارفع المستويات والتدخل الميداني الكثيف للجيش اللبناني في الشوارع؟

ما صدر من دعوات من قبل الرئيسين نبيه برّي والحريري لقمع الإشكالات المتنقلة، واعتقال لمطلقي النار ورافعي الشعارات التحريضية، يندرج في محاولات جدية لاحتواء التوتر الذي تسببت به مجموعات من الشبان يحملون رايات واعلام حزبية ويرددون شعارات مرفوضة في شوارع العاصمة، لا سيما على اوتوستراد قريطم.

تزامن إعلان النتائج مع جولة جديدة من التوتر، وصفه الوزير المشنوق بالمعيب، الذي «لا علاقة له بالانتصار والفرحة بل بالثأر والانتقام»، فيما استنكر الرئيس برّي الممارسات المسيئة التي قامت بها بعض المواكب السيّارة في شوارع بيروت.. وحذر الرئيس الحريري من خروج الأمور عن السيطرة، داعياً الجيش وقوى الأمن لاتخاذ التدابير اللازمة باقصى سرعة ممكنة.

وحذرت قيادة الجيش المواطنين من القيام بأي عمل مخل بالأمن، وإطلاق النار في الهواء ابتهاجاً، وتؤكد انها ستعمل على ملاحقة المخالفين ومطلقي النار وتوقيفهم واحالتهم على القضاء المختص، مشيرة إلى ان تسيير مواكب وإطلاق نار في الهواء، أدى إلى حصول إشكالات فعمد الجيش إلى تسيير دوريات وإقامة حواجز ظرفية حفاظاً على الأمن ومنعاً لتمددها.

وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع ان الإشكالات مرتبطة بأجندات ما ذات صلة بالضغوطات السياسية، على خلفية رئاسة الحكومة الجديدة، ورئاسة المجلس النيابي، وتوزيع الوزارات والبيان الوزاري للحكومة العتيدة.

الا ان مصادر أخرى، رأت فيها محاولة مكشوفة للتستر على ما انتاب العملية الانتخابية من ثغرات وإدخال صناديق غير ممهورة وتأخير إعلان نتائج بعض الدوائر، في بيروت الثانية وعكار.

وبصرف النظر عن التقييم الدولي للربح والخسارة، وما تصنفه وكالة «فرانس برس» بأنها انتصار كبير لحزب الله لتكريس نفوذه مع حلفائه في المعادلة السياسية، وخسارة الرئيس الحريري ثلث المقاعد التي كان يشغلها في المجلس الذي تنتهي ولايته في 20 الجاري، فإن الأمم المتحدة دعت السياسيين اللبنانيين إلى «التصرف بمسؤولية لحماية استقرار» بلدهم بعد الانتخابات التي شهدت تحقيق حلفاء حزب الله اللبناني المدعوم من إيران مكاسب واسعة.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجريك، «نأمل في أن تواصل جميع الأطراف السياسية التصرف بمسؤولية في الأيام التي تلي الانتخابات لحماية استقرار لبنان بما في ذلك التشكيل السريع للحكومة».

مرحلة جديدة

ومع انتخاب مجلس نيابي جديد، أقل من نصفه تقريباً من الوجوه الجديدة والشابة، تكون البلاد قد دخلت عملياً في مرحلة سياسية جديدة، يفترض ان تستكمل باعادة انتخاب الرئيس برّي لولاية جديدة تستمر أربع سنوات، وتأليف حكومة جديدة، يبدو الرئيس الحريري أبرز المرشحين لرئاستها، رغم ما يمكن ان يحوط بهذا الاستحقاق من ملابسات وظروف، وربما أيضاً من بروز مرشحين جدد أو قدامى لها، تبعاً لما أفرزته الانتخابات من فوز «طامحين» من نفس الطائفة، ومن معطيات وقوى سياسية باتت قادرة على التحكم نوعاً ما بشخص رئيس الحكومة وبتشكيلها، وحتى بفرض أجندة جديدة لها.

ولوحظ على هذا الصعيد، ان الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، الذي بات يملك في المجلس كتلة نيابية وازنة يصل حجمها إلى ثلث المجلس، أظهر استعجالاً على وجوب البدء بالنقاش حول تشكيل الحكومة المقبلة، للاستفادة من الوقت، لأن الوضع لا يحتمل الانتظار، وهو ما لاقاه الرئيس برّي حين شدّد على وجوب ان تكون حقيبة وزارة المال من حصة الطائفة الشيعية، معتبراً بأن هذا الموضوع سبق ان اتفق عليه في الطائف ونفذ، لكن الرئيس الحريري، رأى في ما يشبه الرد على برّي، انه لا يجوز لأحد ان يضع اعرافاً جديدة لأن البلد في غنى عنها، معتبراً بأن العرف الوحيد هو رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة المجلس، وهذا هو العرف الوحيد الذي نتوافق حوله، لكنه استدرك بأنه لا مانع من ان يكون هناك وزراء من طوائف معينة، لكن المهم ان لا نفرض على انفسنا وعلى بعضنا اموراً لم ترد في الطائف ولا في اي مكان آخر».

وحين سئل عن تصوره للحكومة المقبلة، خاصة وان بعض القوى السياسية بدأت تقول منذ الآن بأن لديها مطالب مقابل تسميتك، اجاب: «في الأساس إذا قمت بتشكيل الحكومة فلن اقبل بأن يفرض علي أحد أية شروط، فالشروط يجب ان تكون لمصلحة البلد، وإذا تمت تسميتي ولم يعجبني أمر ما، أمشي، لا مشكل لدي»، معتبراً بأن تأليف حكومة من الأكثرية أمر خاضع للنقاش، الا انه بدا انه يميل إلى حكومة تمثل الجميع للنهوض بالبلد.

أما الرئيس نجيب ميقاتي، الذي باتت له كتلة نيابية من 4 نواب يُمكن ان تتوسع وتكبر في حال أرسى تفاهمات مع كتل أخرى فقد أكد من جهته انه مرشح لرئاسة الحكومة، لكنه لاحظ أن الموضوع يحتاج إلى تشاور، وإذا كانت هناك حظوط للوصول فحتماً أنا مستعد لهذه المهمة.

ثغرات وشوائب وطعن

على ان ما شاب الانتخابات من عيوب وشوائب وثغرات وتقصير وتباطؤ في فرز أقلام الاقتراع وإعلان النتائج الرسمية، ظل في صدارة الاهتمامات، خصوصاً وانه رافق كل هذه العيوب اتهامات للسلطة بالتزوير، الأمر الذي دفع عدد كبير من المرشحين إلى درس إمكانية تقديم طعون أمام المجلس الدستوري بنزاهتها ونتائجها، ومنهم لائحة «بيروت الوطن» التي يرأسها الزميل صلاح سلام،ورئيس لائحة «بيروت الاولى» الوزير ميشال فرعون، اضافة الى ما اعلنته المرشحة على لائحة «كلنا وطني» في بيروت الاولى جمانة حداد من تلاعب حصل بالصناديق، بعدما نامت رابحة مع زميلتها بولا يعقوبيان وصحت امس خاسرة. وهي ستقدم طعنا ايضا بالنتائج، إضافة إلى الوزير السابق وئام وهّاب الذي أعلن مساء عبر تلفزيون «الجديد» عن تقديمه طعناً بالنتائج، لأنه كان فائزاً على النائب مروان حمادة في دائرة الشوف عاليه بـ270 صوتاً زيادة، لكن حصل تزوير لاسقاطه بالتواطؤ مع «حزب الله» الذي ردّ عليه داعياً اياه الى الهدوء والتروي والتأمل.

كما أعلن الوزير طلال أرسلان انه يدرس النتائج لتقديم طعن، رغم فوزه في الانتخابات.

واشارت معلومات لائحة «بيروت الوطن» الى ان التزوير طال ارقام اللائحة التي كادت تقترب من الحاصل الاول، بعد فقدان ستة صناديق اقتراع عاد منها بعد فترة اربعة وبقي صندوقان مختفيين، واكدت انها ستقدم طعنا امام المجلس الدستوري.

اما الوزير فرعون فأعلن امس انه بات مستقيلا من الحكومة ولن يحضر الجلسات المتبقية من عمر الحكومة قبل تحولها الى حكومة تصريف اعمال، وقال: ان عنوان المعركة كان من جهة، تحجيم فرعون، ومن جهة أخرى تطويق «القوات اللبنانية»، وقد خضنا المعركة بكل فخر، ولم ألجأ إلى استخدام الإغراءات المالية للناخب على الرغم من النصائح الكثيرة.

وتجمع بعد الظهر أمام وزارة الداخلية عدد من مناصري المرشحة جومانا حداد تحت عنوان «لن نسمح بتزوير النتائج واسقاط جومانا».

وألقت حداد كلمة قالت فيها: لن نكتفي بهذا الاعتصام وبهذه الوقفة الاحتجاجية بل سنضع بالتنسيق مع المجتمع المدني برنامجا تصعيديا للتحرك المدني الديموقراطي الضاغط وسيباشر محامونا باستكمال الوثائق والمعطيات لتقديم دعوى طعن بنتيجة هذه العملية الانتخابية.

وفي معلومات «اللواء» ان المرشحة على لائحة «لبنان حرزان» زينة منذر، تمكنت بدورها من احداث خرق بحصولها على الحاصل الانتخابي مع رئيس اللائحة فؤاد مخزومي، واتصل بها النائب وائل أبو فاعور مهنئاً، ثم تبين في اليوم التالي انها لم تنجح على غرار ما حصل مع المرشحة حداد من مفاجأة في الصناديق.

الى ذلك، سألت «اللواء» رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط رأيه وانطباعاته عن سير الانتخابات ونتائجها بعد الازعاج العلني الذي ابداه، فاعتذر عن الاجابة، وقال: ان تيمورجنبلاط سيصدر غدا على الارجح بيانا يتضمن موقف الحزب التقدمي الاشتراكي من الانتخابات النيابية التي جرت الاحد الماضي ورؤيته للمرحلة المقبلة.

تكتلات كبيرة

وكانت الانتخابات، قد أسفرت عن تشكيل تكتلات كبرى جديدة، منها تكتل ثنائي «امل وحزب الله» بنحو 26نائبا شيعيا من اصل 27 في مجلس النواب، و»تكتل لبنان القوي» الذي اعلن عنه امس رئيس «التيار الوطني الحر» الوزيرجبران باسيل ويضم نواب التيار وحلفاءه بعدد نواب قديبلغ 30 نائبا. اضافة الى تكتل «القوات اللبنانية» الذي بات يضم 15نائبا.

اما تيار «المستقبل» فيضم نحو21 نائبا كما اعلن الرئيس الحريري امس حيث قال: إن النتائج حتى الآن تعطي تيار المستقبل كتلة كبيرة من 21 نائبا في البرلمان وصحيح اننا كنا نراهن على نتيجة أفضل ولكن الكلّ يعرف أن المستقبل كان يواجه باللحم الحيّ مشروع اقصائه عن العملية السياسية.

وأضاف: ما زالت حليفا للرئيس ميشال عون لأن هذا يأتي بالاستقرار للبلد، إنما الانجازات تحتاج الى كل المكونات، وما يهمني أن ننقل البلد من مكان الى آخر.

ورأى أن «لبنان لا يحكم إلاّ بجميع مكوناته السياسية والذي يقول غير ذلك يضحك على نفسه». وقال: انا غير قابل للكسر ونقطة على السطر.

وقال في موضوع رئاسة المجلس النيابي: انه سأجيب كما أجاب الرئيس بري أنا أعلم من سأنتخب.

والى جانب الكتل الكبيرة، ولدت كتل صغيرة ككتل «المردة» والحزب القومي (3 نواب) و«تيار العزم» برئاسة الرئيس ميقاتي (4 نواب)، و«تيار الكرامة» برئاسة فيصل كرامي، وكتلة النائب والوزير الاسبق عبد الرحيم مراد وكتلة حزب «الكتائب» (3 نواب)، وهي كتل تترك تأثيرها الكبير في المجلس حسب التحالفات التي ستنسجها مع القوى الكبرى، او المواقف التي ستتخدذها حيال عمل مجلس النواب ومجلس الوزراء.

لكن النتائج الرسمية حملت مفاجآت عدة منها: خسارة اقطاب في المجلس ونوابامشرعين وحقوقيين، مثل النائب بطرس حرب النائب من العام1972، والناب الدكتور نقولافتوش، اضافة الى النائب والوزير ميشال فرعون، مقابل تمكن النائب ميشال المرمن كسر الطوق الذي فرضته عليه الاحزاب في المتن والفوزبأحد المقعدين الارثوذوكسيين.

ولفت المراقبون غياباً شبه كامل لرجال القانون عن السلطة التشريعية، لمصلحة عدد لا بأس به من رجال الاعمال والمال، وهذه مسألة هامة وحساسة بإعتبار ان دور المجلس النيابي هو سن القوانين خاصة في هذا الوقت بالذات هو التشريع وسن القوانين الحديثة وتحديث القوانين القديمة.

نتائج رسمية ما عدا عكار

واعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق قرابة الثامنة مساء، نتائج 14دائرة انتخابية ما عدا دائرة عكار التي تحتاج نتائجها الى اعادة عد الأوراق والفرز يدويا.

وأوضح انه فور صدور النتائج النهائية سيتم ارسالها الى رئاسة المجلس النيابي وتنشر على الموقع الرسمي لوزارة الداخلية.واقر المشنوق بفقدان عدد من صناديق الاقتراع ما ادى الى تأخير اعلان النتائج.

توترات وإشكالات أمنية

ومع السيطرة على الإشكالات في بيروت كان التوتر ينتقل ليلا إلى تلعبايا وبر الياس في البقاع الأوسط، حيث سجل إطلاق نار وإشكالات بين مناصرين لحركة «امل» وحزب الله من جهة وتيار المستقبل من جهة ثانية، شبيهة بالاشكالات التي حصلت في بيروت، ولا سيما في عائشة بكار، قبل ان تباشر وحدات من الجيش بتسيير دوريات في شوارع واحياء العاصمة لوقف حالة الفلتان في هذه الاحياء، والتي بدأت على اثر صدور نتائج الانتخابات وإعلان فوز مرشحي «امل» وحزب الله في بيروت الثانية، كما دهمت قوى الجيش احياء في عائشة بكار للقبض على الشبان الذي كانوا جالوا على دراجات نارية، واطلقوا هتافات استفزازية واعتدوا على عدد من السيّارات في المحلة المذكورة.

وبحسب معلومات الوكالة الوطنية للاعلام، فان مسلحين على دراجات نارية اقدموا مساء أمس على رفع اعلام حزبية على تمثال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في منطقة السان جورج وفوق الشعلة التي ترمز إلى لحظة اغتياله، ثم انتقل هؤلاء إلى منطقة عائشة بكار، وتحديدا قرب مسجد القصار وعمدوا إلى إطلاق وهتافات فيما اعتدى بعضهم على عدد من السيّارات المتوقفة في المكان، وسجل إطلاق نار، من دون اصابات، وتدخل الجيش للعمل على تهدئة الوضع.

وأصدرت قيادة الجيش ليلا بيانا حذّرت فيه المواطنين من القيام بأي عمل مخل بالأمن وإطلاق النار في الهواء ابتهاجاً، وأكدت انها ستعمل على ملاحقة المخالفين ومطلقي النار وتوقيفهم.

ولفت البيان، انه في أعقاب صدور نتائج الانتخابات بادر بعض المواطنين في بيروت وعدد من المناطق إلى إقامة احتفالات وتسيير مواكب وإطلاق النار في الهواء ما أدى إلى حصول بعض الإشكالات، فعمد الجيش إلى تسيير دوريات وإقامة حواجز ظرفية حفاظا على الأمن ومنعا لتمددها.

وكان الرئيس الحريري اتصل مساء بكل من قائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي، طالبا تدخل الجيش والقوى الأمنية لمعالجة الفلتان واتخاذ التدابير اللازمة قبل ان تخرج الأمور من السيطرة.

وأصدر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق قرارا بمنع سير الدراجات النارية في نطاق بيروت الإدارية لمدة 72 ساعة، بناء على مقتضيات المصلحة العامة والحفاظ على السلم الأهلي، على اثر الإشكالات الأمنية التي شهدتها العاصمة في الساعات الماضية وبغية ضبط الوضع الأمني.

واستثنت من قرار المنع الدراجات العائدة للأجهزة الأمنية والإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة والمطاعم والصيدليات ووكالات الأنباء والإعلام والصحافيين والمصورين وشركات توزيع الصحف والمجلات».

وبغية تطويق الإشكالات الحاصلة، أصدر الرئيس برّي بيانا استنكر فيه ما وصفه لممارسات المسيئة التي قامت بها بعض المواكب السيّارة في بيروت وطاولت رموزا ومقرات ومقامات نحترم ونجل. كما أصدر تيّار المستقبل بيانا دعا فيه مناصريه إلى التزام ضبط النفس والامتناع عن تنظيم أية مسيرات مضادة والتعاون مع الجيش وقوى الأمن لضبط الوضع وقطع الطريق امام المصطاين بالمياه العكرة».

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

اشتباك واطلاق نار غزير في عائشة بكار

الحريري يطلب من الجيش وقوى الامن الداخلي التدخل الفوري

 

حصل اشتباك قد يكون له ذيول على مدينة بيروت بين مؤيدي تيار المستقبل ومؤيدي حركة امل وحزب الله ودارت اشتباكات عنيفة بالرشاشات المتوسطة والثقيلة وتم اطلاق قذائف ار بي جي وبدأ المسلحون بالانتشار من الطرفين من جهة تيار المستقبل ومن جهة حركة امل وحزب الله وجاء مسلحون من طريق الجديدة الى عائشة بكار ومدججون بالسلاح وبدأوا باطلاق النار مما ادى الى استدعاء عناصر من الحركة والحزب ودعم المسلحين الموجودين في المنطقة لفك الحصار عن عناصر الحزب وامل في منطقة عائشة بكار.

في هذا الوقت اتصل الرئيس الحريري بقائد الجيش العماد جوزيف عون وطلب منه التدخل بسرعة وقوة عسكرية لمنع الاشتباكات في بيروت كي لا تتطور الامور الى مشكلة سنية – شيعية والتدخل الفوري كما اعطى اوامر الى مدير عام الامن الداخلي اللواء عثمان بالتدخل الفوري وانزال الفهود والقوى الضاربة في قوى الامن الداخلي لوقف اطلاق النار وانتشار المسلحين في الشوارع كي لا تتحول بيروت الى ساحة فلتان امني حيث ان مظاهرات المبتهجين بالانتصار اصطدمت ببعضها بقوافل السيارات وحصل اطلاق النار والاشتباكات ويبدو انه هنالك عدد من الجرحى وقد اتصل الرئيس الحريري بالرئيس بري طالبا منه التدخل لوقف اطلاق النار وان الحريري سيطلب من كل عناصر تيار المستقبل الانسحاب من الشوارع ولكن كثافة اطلاق النار ازدادت وحضرت عناصر من طريق الجديدة وبدأوا باطلاق النار وحضر ايضا عناصر من حزب الله وحركة امل واشتبكوا معا في منطقة عائشة بكار.

هذا وامتدت الاشتباكات الى محيط منطقة الملة وتلة الخياط ثم بدأ ظهور المسلحين من قرب تمثال بشارة الخوري على مدخل العازارية الى كل الاحياء باتجاه منطقة البسطة التحتا وقد وعد قائد الجيش بارسال قوة عسكرية هامة الى بيروت للسيطرة على الوضع كذلك انزلت قوى الامن الداخلي فوج السيار وفريق من الفهود الى طرق بيروت الداخلية من زقاق البلاط الى البسطا الى منطقة الملا وعائشة بكار وقد وضعت حواجز لكن اطلاق النار بقي مستمرا دون تحديد مصدره لانه يتم اطلاق النار من الشبابيك من الابنية وانتقل المسلحون من الشوارع الى الابنية وبدأوا اطلاق النار من السطوح وامتدت الى الملا والبسطا وغيرها وليلا اصدر الوزير المشنوق قرارا منع بموجبه سير الدراجات في بيروت كما سير الجيش ليلا دوريات على طريق بيروت ـ الجنوب بعد اشكالات بين جدرا والناعمة كما انتشر في بعض قرى البقاع بعد عدة اشكالات .

 

 بيان الرئيس بري

 

هذا وصرح الرئيس بري انه يجب المحافظة على الامن في بيروت مهما كلف الامر ودعا كل العناصر المسلحة الى الانسحاب من الشوارع اما تيار المستقبل اصدر بيانا قال فيه اننا نحمل المسؤولية لمن قام بافتعال المشاكل ونطلب من كل العناصر الانضباط والانسحاب من الشوارع.

هذا وأصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري، بيانا استنكر فيه «الممارسات المسيئة التي قامت بها بعض المواكب السيارة التي جابت شوارع العاصمة بيروت وطاولت رموزا ومقرات ومقامات نحترم ونجل».

أضاف: «ان كرامة العاصمة بيروت وكرامة أبنائها وعائلاتها الكريمة وقياداتها هي من كرامتنا، وأي مساس بها مساس بكرامتنا وكرامة كل اللبنانيين».

وختم: «اننا اذ ندين بأشد عبارات الادانة كل المظاهر المقيتة التي حدثت في بعض شوارع العاصمة بيروت والتي أساء فيها بعض الموتورين لحركة أمل وحزب الله ولانجازاتهما، ان هذه التصرفات اللامسؤولة، لا تعبر عن سلوكيات وأدبيات وأخلاق ومناقبية أبناء الامام الصدر وحزب الله وهي ممارسات مدانة بكل المقاييس الأدبية والأخلاقية والدينية، نضعها ومرتكبيها والقائمين عليها برسم الأجهزة الأمنية والقضائية التي اجرينا بها الاتصالات اللازمة، لاتخاذ التدابير القانونية بحقهم، لردعهم واحالتهم للقضاء المختص».

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

بري والحريري يدينان اعتداءات مسيئة ارتكبتها مواكب سيارة في بيروت

 

قالت الوكالة الوطنية للاعلام، أن مسلحين على دراجات نارية أقدموا مساء امس على رفع أعلام حزبية على تمثال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في منطقة السان جورج، ثم انتقلوا إلى منطقة عائشة بكار حيث اعتدوا على عدد من آلاليات وأطلقوا النار من دون وقوع إصابات. وقد تدخل الجيش وعمل على تهدئة الوضع.

وقد أعلن المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري، في بيان، ان الحريري اجرى اتصالين بقائد الجيش العماد جوزاف عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، وطلب منهما معالجة الفلتان في بيروت واتخاذ التدابير اللازمة بأقصى سرعة ممكنة قبل ان تخرج الأمور عن السيطرة.

وقد أصدر الرئيس نبيه بري، بيانا استنكر فيه الممارسات المسيئة التي قامت بها بعض المواكب السيارة التي جابت شوارع العاصمة بيروت وطاولت رموزا ومقرات ومقامات نحترم ونجل.

أضاف: ان كرامة العاصمة بيروت وكرامة أبنائها وعائلاتها الكريمة وقياداتها هي من كرامتنا، وأي مساس بها مساس بكرامتنا وكرامة كل اللبنانيين.

وقال: اننا اذ ندين بأشد عبارات الادانة كل المظاهر المقيتة التي حدثت في بعض شوارع العاصمة بيروت والتي أساء فيها بعض الموتورين لحركة أمل وحزب الله ولانجازاتهما، ان هذه التصرفات اللامسؤولة، لا تعبر عن سلوكيات وأدبيات وأخلاق ومناقبية أبناء الامام الصدر وحزب الله، وهي ممارسات مدانة بكل المقاييس الأدبية والأخلاقية والدينية، نضعها ومرتكبيها والقائمين عليها برسم الأجهزة الأمنية والقضائية التي اجرينا بها الاتصالات اللازمة، لاتخاذ التدابير القانونية بحقهم، لردعهم واحالتهم للقضاء المختص.

 

بيان المستقبل

وكان صدر عن تيار المستقبل، البيان الآتي:

حاولت فلول من الخارجين على القانون طوال اليومين الماضيين، نشر حالة من الفلتان والفوضى في أحياء بيروت، والقيام بعمليات تخريب والاعتداء على النصب التذكاري للرئيس الشهيد رفيق الحريري في مكان استشهاده، واقتحام منطقة عائشة بكار بمئات الدراجات النارية، واطلاق هتافات مذهبية واستفزازية، تعيد العاصمة إلى مناخات التحريض والعبث بالسلم الأهلي، وتنكأ جراح اليوم المشؤوم للسابع من ايار 2008.

ان تيار المستقبل وأبناء بيروت الذين يعبرون عن سخطهم تجاه هذه الممارسات الشاذة والمشبوهة، يحملون المسؤولية الكاملة للقيادات السياسية والحزبية المعنية بضبط فلتان عناصرها، وردعهم عن مواصلة المسيرات المذهبية وما يترتب عليها من ردات فعل.

ويهيب التيار بهذا الشأن بجميع الشبان والأنصار والمحازبين، التزام ضبط النفس، والامتناع عن تنظيم أية مسيرات مضادة، والتعاون مع الجيش وقوى الأمن الداخلي لضبط الوضع، وقطع الطريق على المصطادين بالمياه العكرة.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

غداة الانتخاب يوم للتهدئة بامتياز… بري الى جانب العهد والحريري يمد اليد ليمشي البلد ونصرالله للهدوء

 

بري: النسبية وحدها جيدة.. والناس رفضت قانون الانتخاب

 

نحن دائما الى جانب العهد ومرشحي لرئاسة الحكومة معروف

علق رئيس مجلس النواب، في مقابلة اجرتها معه «المؤسسة اللبنانية للإرسال»، على نتائج الإنتخابات، قائلا: «ليست نتائج نهائية ولو صدرت النتائج لكنت تكلمت معكم مطولا. طالما لم ينته الفرز ولم تعلن النتائج رسميا لا نستطيع أن نقول انها نتائج نهائية، انها شبه نهائية».

 

سئل: هذه الإنتخابات التي تحصل للمرة الأولى منذ 9 سنوات على أساس قانون نسبي جديد كان لكم المساهمة الكبيرة فيه، في أول إطلالة هل نستطيع أن نقول من انتصر في هذه الإنتخابات؟

 

أجاب: «بداية ليس لي فضل كبير بالمساهمة في هذا القانون، ولكن هذا ما تم التوافق عليه. وبالنسبة الى السؤال، المنتصر الأكبر من يريد أن يستفيد من الدروس التي أعطتها هذه الإنتخابات، من يريد أن يستفيد من الدرس أن محاولات الهيمنة لا تفيد، وأن الطرح الطائفي والمذهبي لا يفيد وأن الطرح الإستعلائي لا يفيد، وان الطرح للوحدة الوطنية وللعيش المشترك هو الحاصل الإنتخابي الحقيقي نتيجة هذا القانون».

 

سئل: هذه الحملات الإنتخابية التي شهدناها أثناء وقبل الإنتخابات، هل تطوى صفحتها أم هي عنوان المرحلة المقبلة والكباش الذي سنراه في التركيبة الجديدة للحكومة؟

 

أجاب: «بالعكس، أنا قلت من قبل أن تحصل الإنتخابات، أن القانون فيه خطوة واحدة جيدة وهي موضوع النسبية، ولكن يجب بأسرع وقت ممكن بعد الإنتخابات أن نحاول أن نطور هذا القانون حتى يكون على مستوى لبناننا، خصوصا لبنان المغترب ولبنان المقيم، لاسيما بعد أن أصبح اشتراك الإغتراب واقعا لا محال».

 

سئل: ما هو أول شيء ستعملون شخصيا على تعديله في القانون؟

 

أجاب: «قبل كل شيء، ان ما يسمى الصوت التفضيلي أو النسبية على أساس القضاء أو على أساس الدوائر الصغرى، هذه امور غير موجودة في أي قانون في العالم، وهذا الصوت التفضيلي تحديدا قال بالصوت الصارخ: يا ماروني صوت للماروني، يا شيعي صوت للشيعي، يا سني صوت للسني. تصوري أن هذا القانون بدل أن يزيد عدد الناس الذين ينتخبون قلله، لماذا؟ لأن الناس لا تريد هكذا قانون، هذا أول درس أنا تعلمته شخصيا، ان شاء الله غيري يتعلم من الدروس الثانية، لأننا رأينا ان النطنطة ومحاولات الهيمنة ومحاولات انشاء أعداء داخل الوطن والكلام عن تحرير بعض المناطق، وتبين انها لم تحرر، الى اخره، كل هذه الأمور تبين أنها لا تقال لأبناء الوطن الواحد».

 

سئل: تفاجأنا باستعمالكم عبارة «برغتة»، فهل هي كلمة جديدة دخلت القاموس السياسي؟

 

أجاب: «لا، البرغوت موصوف بالنشاط والنطنطة، البرغوت مشهور بشطارته وبسرعة النطنطة من مكان الى آخر، عشان هيك بس».

 

سئل: هل هذا يعني شيئا ايجابيا؟

 

أجاب: «طبعا».

 

سئل: هل سنرى كباشا على الحكومة المقبلة؟ اليوم نرى من مشهد المجلس النيابي الجديد ان هناك تكتلات كبيرة الى جانب حركة أمل وحزب الله، معك برئاسة المجلس، كم عدد الكتلة معك؟

 

أجاب: «بما انه لا يوجد نتائج رسمية حتى الآن، لا يمكننا ان نقول اي كلمة حول هذا الموضوع، وبالمناسبة تعرفون أنه كان هناك فترة صمت انتخابي حتى البارحة لغاية اقفال الصناديق، ولم يبق احد الا وخرق هذا القانون. والغريب اننا نحن الذين يفترض بنا ان نشرف على تطبيق قواعد القانون خرقناه، وبالنسبة الي شخصيا، هذا التصريح الذي ادلي به هو الاول».

 

سئل: هل يعني انكم تقولون انه يمكن ان يحصل طعن؟

 

أجاب: «كلا، انا لا اقول انه سيحصل طعن، ولكن أقول لماذا لا نلتزم بالشيء الذي نقوله أو نفعله، دائما نحاول أن نبحث عن أمور أخرى. وبالنسبة الى موضوع الحكومة، بالتأكيد يجب الإسراع في تأليفها كي لا يضيع البلد في متاهات سيما نتيجة الديون ونتيجة الإستحقاقات التي تنتظرنا، ونتيجة الوضع الإقتصادي وما يعانيه شعبنا. الدرس في هذا الموضوع للفساد في الإنتخابات التي حصلت. لاحظوا كم من الذين دخلوا من اجل المال ولواسطة المال ودفع الأموال وانظروا كيف سقطوا وتهاووا الواحد تلو الآخر. لماذا؟ هذا دليل أن الشعب اللبناني يريد اصلاحا حقيقيا ويريد مقاومة الفساد. هذا المجلس النيابي بالرغم من كل شيء، وهذه الإنتخابات، درس لكل واحد منا بدون استثناء، آمل أن نتعلم من هذه الدروس، ونضع أيدينا بأيدي بعضنا البعض ونتكاتف جميعا وننسى أننا في لبنان. كنت أقول ولا زلت، في لبنان لا يوجد أعداء، يوجد خصوم، وأنا شخصيا ليس لدي عدو في لبنان».

 

سئل: يحكى عن تركيب تكتلات جديدة الى جانب الرئيس بري، القوات اللبنانية، الإشتراكي، المردة، الرئيس نجيب ميقاتي؟

 

أجاب: «حسب علمي أنه والحمد لله كنت دائما علامة جمع. في العام 2006 جمعت كل قادة لبنان، وبعدها قبل انتخابات فخامة رئيس الجمهورية جمعت كل قادة لبنان ايضا. وعندما حصلت الفتنة السنية- الشيعية الإسلامية في العالم العربي وفي العالم الإسلامي الحوار الوحيد الذي أنشئ بين السنة والشيعة كان في عين التينة، يعني أنا الحمد لله كنت دائما علامة جمع، وان شاء الله دائما أبقى علامة جمع، ولن أصبح علامة اخرى».

 

سئل: هل ستكونون الى جانب العهد أم انكم مع حلفائكم يمكن أن تطوقوا العهد خصوصا أن رئيس الجمهورية يقول أن أول حكومة لعهدي هي بعد الإنتخابات النيابية؟

 

أجاب: «سأكون تماما كما كنت مع العهد، أصلا الذين يقولون أنني كنت ضد فخامة الرئيس، مخطئون. فخامة الرئيس يعلم أنه حتى ما قبل انتخابه شرفني بزيارته وقلت له أنني لن أنتخبك ولكن أنا شخصيا سأؤمن النصاب، وإذا نجحت سترى أنني أساعد الى ابعد الحدود. وأعتقد أنني في كل ما قمت به كنت أساعد العهد، الا إذا كان العهد له وجهة أخرى. أنا أتكلم عن فخامة الرئيس».

 

سئل: إذا قال لكم أن وزارة المالية لن تكون لحركة أمل ولا للطائفة الشيعية، ماذا ستقولون له؟

 

أجاب: «عندها نرى ما هي المراكز التي اتفق عليها او لم يتفق عليها. والحقيقة ان هذا الموضوع هو منذ قديم الزمن وما بعد الطائف مباشرة واتفق عليه في الطائف ونفذ. واتت فترة، جاء المرحوم الرئيس الشهيد رفيق الحريري واتفقت معه على ان يكون وزير المالية شخص شيعي واتفقنا على كل شيء وعلى الإسم. وآنذاك قال لي انه يريد أن يكون فؤاد السنيورة وزير الشؤون المالية باعتبار انه يريد انقاذ موضوع المال والإقتصاد اللبناني، ومقابل هذا الامر نسيت الناس انني رفضت إعطاء إي صلاحيات إستثنائية (للحكومة)، وحصلت مشلكة بيني وبينه. نعم وزارة المالية هي للطائفة الشيعية».

 

سئل: من هو مرشحكم لرئاسة الحكومة؟

 

أجاب: «معروف، ولكن لن اقول لكم كل شيء اليوم».

 

وختم بري مخاطبا اللبنانيين: «فلنتعظ مما حصل ونتكاتف جميعا».

 

استقبالات واتصالات

 

الى ذلك، استقبل بري امس النائب المنتخب عن دائرة الجنوب الاولى ابراهيم عازار، الذي اكتفى بالقول تعليقا على نتائج انتخابات جزين: «لقد فاز خط الاعتدال والانفتاح وهذه هي جزين».

 

كما التقى بري عددا من النواب الفائزين عن لوائح «الامل والوفاء»، وهم: الوزير علي حسن خليل، محمد نصرالله، علي بزي وهاني قبيسي، ورئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان.

 

وتلقى سيلا من الاتصالات المهنئة بانجاز الانتخابات النيابية والفوز الكاسح للوائح الامل والوفاء.

 

على صعيد اخر يتقبل الرئيس بري التهاني بفوز لائحة الأمل والوفاء يومي الثلاثاء والأربعاء 8 و9 ايار الجاري، من الساعة 11 صباحا حتى 3 بعد الظهر، في قاعة ادهم خنجر في دارته في المصيلح.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

«8 آذار» تنال «الثلث المعطل» في البرلمان اللبناني

كتلة «الوطني الحر» الأكبر… الحريري قلّص تراجعه… والكتائب أبرز الخاسرين

 

كشفت النتائج النهائية غير الرسمية للانتخابات اللبنانية تغييراً واضحاً في موازين القوة داخل البرلمان اللبناني، لكنها لم ترتقِ إلى مستوى انقلاب الصورة، بسبب عوامل مختلفة تتعلق بتوازنات القوى داخل البلاد، وانعكاسات التسوية السياسية التي أوصلت الرئيس ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية منذ أكثر من عام، واختيار الرئيس سعد الحريري لترؤس الحكومة.

وإذا كانت الأكثرية البرلمانية ذهبت – نظرياً – إلى «حزب الله» وحلفائه، الذين جمعوا أكثر من 70 مقعداً في المجلس المؤلف من 128 مقعداً، فإن هذه الأكثرية لا يمكن أن تصرف على أرض الواقع بسبب التعقيدات التي باتت تحكم العلاقات بين القوى السياسية، فقوى «8 آذار» التي أعلنت أنها حازت نحو 50 مقعداً منفردة، يضاف إليها أصوات الحليف الاستراتيجي لـ«حزب الله»، أي التيار الوطني الحر المؤيد لرئيس الجمهورية ميشال عون، غير أن التحالف المقابل الذي يزداد توطداً بين التيار برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل وتيار «المستقبل» برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، تجعل من الاعتبارات الرقمية أمراً ثانوياً.

وبانتظار صدور النتائج الرسمية، أكد مصدر لبناني رفيع لـ«الشرق الأوسط»، أن صورة المجلس الجديد لن تأتي بمتغيرات أساسية في شكل إدارة الدولة مستقبلاً، باعتبار أن كل الكتل الكبرى كانت موجودة في الحكومة، ومن المتوقع أن يستمر الأمر عينه مستقبلاً، مؤكداً أن «مفاعيل التسوية الرئاسية لا تزال قائمة».

ولم تقصِ نتائج الانتخابات أياً من القوى الأساسية، التي، إما حافظت على وجودها رغم تراجعها، أو عززت مقاعدها وحضورها، فيما انضمت أعداد كبيرة من المستقلين إلى المجلس ولم تتضح صورة تموضعها بعد. وبالتالي فإن الأحزاب المشاركة في السلطة كانت الفائز الأكبر في هذه الانتخابات.

أكبر الفائزين في الانتخابات اللبنانية هي قوى «8 آذار» التي تضم حلفاء النظام السوري، وفي مقدمتهم «الثنائي الشيعي»، أي «حزب الله» وحركة «أمل» اللذين فازا بـ26 مقعداً شيعياً من أصل 27 في البرلمان، فعززا سيطرتهما على القرار الشيعي في المجلس، كما فاز على لوائحهما 5 نواب من السنة والدروز والمسيحيين. وأضيف إليهما عدد من النواب السنة والمسيحيين الذين فازوا في معارك خاضوها في مناطق مختلفة، كالنائب أسامة سعد في صيدا والنائبين جهاد الصمد وفيصل كرامي في الشمال والنواب عبد الرحيم مراد وإيلي الفرزلي وهنري شديد في البقاع الغربي، وأعضاء في الحزب السوري القومي الاجتماعي في الكورة والمتن، ووزير الداخلية السابق إلياس المر الذي فاز في المتن الشمالي.

وبهذه الأرقام يرتفع عدد نواب «8 آذار» إلى أكثر من ثلث مقاعد البرلمان، وهو ما يعطيها القدرة على تعطيل القرارات الأساسية والمصيرية التي تحتاج إلى ثلثي الأصوات، ومنها انتخاب رئيس الجمهورية.

وتعتبر «القوات اللبنانية» الفائز الأول في الجهة المقابلة، حيث ارتفع عدد نوابها من 5 إلى 14 نائباً على الأقل، مثبتة نفسها على أنها القوة المسيحية الثانية المنافسة للتيار الوطني الحر. واستطاعت القوات أن تتمثل في مناطق كانت ممنوعة عليها سابقاً، كفوزها بنائبين في كسروان وجبيل معقل التيار الوطني الحر، وفوزها بمقعد في قلعة «حزب الله» في بعلبك – الهرمل. وبهذه النتيجة باتت القوات قادرة على ممارسة دور أكبر في البرلمان، كونها باتت تمتلك أكثر من 10 مقاعد، والتي تؤهلها لطرح مشاريع القوانين وتقديم الاعتراضات أمام المجلس الدستوري. ومن المتوقع أن تذهب القوات نحو تعزيز حضورها الحكومي، خصوصاً في ظل الكلام عن تحالفات – أو تقارب – بينها وبين النائب وليد جنبلاط المتحالف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تيار المردة، الذين تجمعهم مع القوات الخصومة مع عهد الرئيس ميشال عون رغم تناقضاتهم الكبيرة.

واستطاع «تيار المستقبل» الذي يرأسه الرئيس سعد الحريري أن يقلل من حجم الخسائر الانتخابية التي فرضها عليه القانون، فهو أعلن الحصول على 21 مقعداً، بعدما كان يمتلك 33 في البرلمان الحالي. وقد فرض القانون الذي يعتمد النسبية على الحريري خسارة كثير من مقاعده، فهو خسر على الورق وقبل إجراء الانتخابات، نحو 8 مقاعد في بيروت كان الحريري يحصل عليها بسهولة في الانتخابات من أصل 10 مقاعد سلخت في القانون الحالي عن دائرة بيروت، لتصبح بيروت دائرتين؛ أولى مسيحية تضم 10 نواب، وثانية ذات غالبية مسلمة تضم 11 مقعداً، فكان أن خسر الأولى، وتم تقاسم مقاعد الثانية معه من قبل «أمل» و«حزب الله» والتيار الحر وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش)، كما خسر مقاعد في البقاع الغربي سنية وشيعية، وفي الضنية شمالاً.

أما التيار الوطني الحر، فهو حافظ على الأقل على كتلته البرلمانية، بـ20 نائباً، يضاف إليهم الحلفاء، ليصل العدد إلى نحو 29 كما أعلن التيار أمس. وهذا الحضور سوف يجعل من التيار رافعة قوية لعهد الرئيس عون، خصوصاً أنه يرتبط بتحالف وثيق مع الرئيس الحريري من جهة ومع «حزب الله» من جهة أخرى.

ويعتبر حزب الكتائب اللبنانية أكبر الخاسرين، فقد تقلصت كتلته إلى 3 نواب فقط بدلاً من 5 مقاعد في البرلمان الحالي، ما يحمل الحزب بقيادته الناشئة عبئاً أكبر، كونه كان رأس حربة المعارضة في البرلمان الحالي ورفض دخول الحكومة، رافعاً الصوت في وجهها.

ومن أبرز الفائزين أيضاً كان النائب وليد جنبلاط، الذي استطاع الفوز في المواجهة مع عهد الرئيس عون في عقر داره، فاستطاع الفوز بـ9 مقاعد لكتلته، التي كانت 10 مقاعد في البرلمان المنتهية ولايته. واستطاع جنبلاط أن يثبت مقعدين مسيحيين من كتلته، هما النائب نعمة طعمة الذي حاول التيار الوطني الحر إسقاطه في الشوف، والنائب هنري حلو في عالية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل