#adsense

سمير جعجع زعيم المسيحيّين من دون منازع

حجم الخط

نسمع في هذين اليومين، وبعد أن استطاعت “القوات اللبنانية” في الإنتخابات الأخيرة، وبأدائها المُمَيَّز، أن  تبدّل المقاييس، ومن على الشاشات الصفراء وصفحات الأَفواه المُستجدية، لغةً سَمجة يرفضها المنطق. وهي لغة تبرهن على الإنحطاط المسيطر على نفوس سوداء، لطالما كانت كذلك، فكأنّها حفّار قبور يواري في التراب آخر ما بقي من آثار الكرامة،  في وطن أوصله هؤلاء الزُّعَمائِويّون الى الذّبح على حدّ ألسنتهم الممروضة.

في البداية، هؤلاء هم نماذجُ عن كائنات، يَظهرون على شكل بَشريّين، يخترعون خبرِيّات تنسجُها مخيّلاتهم المُعفّنة التي تشبه أحلام الأرامل. وما هي إلاّ تأكيد على سفاهة تستوجب، على الأقلّ، وقفةً تدافع عن القيم التي اغتالها هؤلاء من دون رادع.

نحن نعلَمُ، أنّ طموح  الكثيرين من الذين يتعاطون السياسة عندنا، هو أن يذكرهم التاريخ كأبطال شعبيّين، أو حاليًا كإنجازِيّين لوصولِهم الى الندوة البرلمانية “المعَتَّرة” بهم. ولمّا لم تمكّنهم قاماتهم، ولن تمكّنَهم، من بلوغ هذا المُرتَجى، أي احتكار زعامة قسم من الوطن، يتضاعف حقدُهم ويسارعون الى رشق المدى بالحصى، ويحتفلون بنصرهم المغشوش والمُتَوَكِّل على غَيرهم، وكأنّهم حقّقوا وعدًا خائبًا.

لقد شَهَر هؤلاء، استنادًا الى حقد أَسوَد، سلاح التَّعريض الموصول بعِقَدِهم، وهم أساسًا لم يرثوا مجدًا أو كرامة، في وجه مرجعيّات  وطنية لم تَبِعْ رجولتها وتعلّقها بالأرض والناس، مهما كانت المُغرَيات. والمقصود بمرجعيّةِ المرجعيّات، سمير جعجع.

وقد نقل هؤلاء المُثرثرون الذين اعتادوا على إهراق ماء وجوههم على أعتاب آمريهم،  كذبَهم وجحودهم وقلَةَ وفائهم الى الذي حملَ هَمَّ الوطن بنقاء، ليعبر  الى فُسحات الحقّ والحريّة.

لكنّ اولئك “الآدميّين” أصحاب النيّات السوداء، لم يقدروا على أن يشوّهوا تمرّدَ الكبار وفروسيّةَ أخلاقهم وإباء وطنيّتهم، فارتدّت عليهم كذباتُهم ولم يصدِّقهم أَحد.

فالكبير سمير جعجع، هو الزّاهدُ بالتّصفيق، هو كالبحر الذي وقف الصّالحون بِساحِلِه، ولم يُعَكّر قدميه قليلو العقل والدّين. هو الذي ارتفعت معه الإستقامة الى حَدٍّ لم يَعُد يُبالي معه، ولا عادت “القوّات” تُبالي أيضًا، بِطعن أو ذمّ ولا بِمدح أو ثناء.

في هذه الحقبة الدقيقة من تاريخ الوطن، ولا سيّما في مرحلة الإنتخابات النيابية وما أَعقبَها من نتائج،  استرسل بعضُ حاملي الألقاب المُبَهبَطة، في ظهوراتهم وحَلقات بطولاتهم، الى تشويه انتصار حزب “القوات اللبنانية” بالشّائعات السَّخيفة، باتّهامه بأنّ نوّابه وصلوا الى النَّدوة البرلمانيّة بسواعد غيرهم وبأصواتٍ من غيرِ ملَّتِهم… كلّ ذلك لتسخيفِ الإنتصار المُدَوّي التي حقّقته “القوات اللبنانية” التي أظهرت خلال المعركة الإنتخابية كلَّ النَّقاء في سلوكيّاتِها وأدائها، وهذا كان دَومًا نَهجَها السياسي والوطني والذي لم تَحِدْ عنه.

إنّ نظرة متكاملة للعمليّة الإنتخابية، إعدادًا ومتابعة ونتائج، تُثبِتُ من دون شكّ، أنّ “القوات اللبنانية” كانت الفريقَ الأكثر تنظيمًا وانضباطًا، ما أدّى الى حصولها على هذه النّسبة العالية من الفائزين بالمقاعد النيابية. فقد تقدَّم الى الترشُّح من “القوات”، 19 شخصًا، فاز منهم 16، أي بنسبة أكثر من 84 بالمئة، وهي نسبةٌ قلَّما سجّلت في تاريخ الإنتخابات النيابية في لبنان. وهذا يُثبتُ أيضًا أنّ المجتمع المسيحي قد أعطى ثقتَه لـ”القوات” ولرئيسها الدكتور جعجع، بالإقتراع لمرشَّحيها الذي فازوا بأصوات المسيحيّين وليس بأصوات غيرهم، كأولئك المُتبجّحين رياءً. وفي المحصّلة، يكون الدكتور سمير جعجع هو زعيم المسيحيّين من دون شريك، أبى مَن أبى، ورَضِيَ مَن رَضي.

فيا أيّها الدجّالون، إنّ “القوات اللبنانية” كانت، ولمّا تزل، الأَقدر على حمل رَفش لإزالة كومات الفساد التي ترتفعُ منها وبحدَّة، نسبة التلوّث في الوطن. إنّ أكثرَ ما نتمنّى هو أن يُرَكِّب كلٌ منكم رقبةً طويلة، فلربّما تعدلون عن سخافاتكم وكذبكم في  خطبكم وندواتكم. ولن نطلب سوى أن يقذف اللهُ في صدورِكم نورًا يَهديكم الى الصّالحات، واللهُ على كلّ شيء قدير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل