
دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلثاء، إلى تجنب التصعيد في الأيام المقبلة بشأن إيران.
ويعقد في بروكسل لقاء أوروبيا بريطانيا مع نائب وزير خارجية إيران بشأن مستقبل الاتفاق النووي.
من جانبه، أقر الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن بلاده يمكن أن “تواجه بعض المشكلات” قبيل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عما إذا كانت أميركا ستنسحب من الاتفاق النووي.
وجاءت تصريحات روحاني في لقاء بمؤتمر نفطي في طهران الثلثاء.
وقال: “من الممكن أن نواجه بعض المشكلات لشهرين أو ثلاثة، لكننا سنتجاوز ذلك”.
إلى ذلك، أكد الرئيس الروحاني رغبة بلاده في الاستمرار في “العمل مع العالم، وعلى انخراط بناء مع العالم”، وهو ما يبدو أنه إشارة إلى أوروبا، التي عقدت عدداً من الصفقات التجارية مع إيران منذ إبرام الاتفاق النووي التاريخي مع طهران عام 2015.
كما قال:”سواء كنا في ظل عقوبات أم لا يجب أن نقف على قدمينا. هذا مهم جداً لتنمية بلادنا”.
بدورها رحبت إسرائيل، بقرار ترامب عن الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.
فقد اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن ترامب يتخذ قراراً شجاعاً وصحيحًا.
وقال نتنياهو: إسرائيل تقدر قرار ترامب بشكل كبير.
وأكد أن “الاتفاق النووي مع إيران جعل نظامها أكثر عدائية”.
إلى ذلك، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إعلان ترامب بأنه شجاع وينطوي على زعامة ستسقط النظام الإيراني.
من ناحيتها، أيدت السعودية إعلان ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.
وقالت: “تؤيد المملكة العربية السعودية وترحب بالخطوات التي أعلنها فخامة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي، وتؤيد ما تضمنه الإعلان من إعادة فرض للعقوبات الاقتصادية على إيران والتي سبق أن تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي”.
وأضافت: أن تأييد المملكة العربية السعودية السابق للاتفاق النووي بين إيران ودول مجموعة ( ٥ + ١ ) كان مبنياً على قناعتها التامة بضرورة العمل على كل ما من شأنه الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط والعالم، إلا أن إيران استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها واستخدمته للاستمرار في أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة، خاصة من خلال تطوير صواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة، بما في ذلك حزب الله وميليشيات الحوثي، التي استخدمت القدرات التي نقلتها إليها إيران في استهداف المدنيين في المملكة واليمن والتعرض المتكرر لممرات الملاحة الدولية، وذلك في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن”.
وتابعت: إن المملكة إذ تؤكد مجدداً تأييدها وترحيبها بالاستراتيجية التي سبق أن أعلن عنها فخامة الرئيس الأميركي تجاه إيران، تأمل بأن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً وموحداً تجاه إيران وأعمالها العدائية المزعزعة لاستقرار المنطقة، ودعمها للجماعات الإرهابية، خاصة حزب الله وميليشيات الحوثي، ودعمها لنظام بشار الأسد والذي ارتكب أبشع الجرائم ضد شعبه والتي أدت إلى مقتل أكثر من نصف مليون من المدنيين، بما في ذلك باستخدام الأسلحة الكيميائية”.
وختمت: “من هذا المنطلق تؤكد المملكـة استمرارها في العمـل مـع شركائها في الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيـق الأهـداف المرجوة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي، وضرورة معالجة الخطر الذي تشكله سياسات إيران على الأمن والسلم الدوليين بمنظور شامل لا يقتصر على برنامجها النووي، بل يشمل كافة أنشطتها العدوانية بما في ذلك تدخلاتها في شؤون دول المنطقة ودعمها للإرهاب، ويقطع كافة السبل، نهائيا، أمام إيران لحيازة أسلحة الدمار الشامل”.
كما وأيدت مملكة البحرين قرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران واستئناف العقوبات المشددة على النظام الإيراني.
وأكدت المنامة في بيان ، دعمها التام لهذا القرار الذي يعكس التزام الولايات المتحدة بالتصدي للسياسات الإيرانية ومحاولاتها المستمرة لتصدير الإرهاب في المنطقة دون أدنى التزام بالقوانين والأعراف الدولية، وبما يثبت أن هذا الاتفاق قد حمل العديد من النواقص وأهمها عدم التطرق إلى برنامج إيران للصواريخ الباليستية وتهديدها لأمن واستقرار المنطقة من خلال التدخل في شؤون دولها الداخلية ودعم الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران في هذه الدول.
وشددت البحرين على تضامنها مع القرار الذي اتخذه ترامب ووقوفها إلى جانب أميركا في جهودها الهادفة للقضاء على الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتدعو كافة الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق للنظر بمسؤولية للأمن والسلم في المنطقة واتخاذ خطوات مشابهة لما اتخذته الولايات المتحدة.
وجددت موقفها الداعم لجميع المساعي التي تهدف إلى اخلاء منطقة الشرق الأوسط من الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل وإلى منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، ومكافحة تمويل وإسناد إيران للميليشيات المتطرفة في المنطقة، والداعي إلى ضرورة احترام إيران لسيادة جيرانها وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية.
من ناحيتها، أعربت قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا عن القلق والأسف لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.