افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 9 أيار 2018

افتتاحية صحيفة النهار

ترامب انسحب من “النووي” الإيراني والمنطقة إلى المجهول

واشنطن – هشام ملحم

متجاهلاً النداءات الاوروبية والدولية، نفذ الرئيس الاميركي دونالد ترامب وعده بالانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران الذي وقعته ادارة الرئيس السابق باراك أوباما عام 2015. ورد الرئيس الايراني حسن روحاني على الخطوة الأميركية بالاعلان ان طهران ستبقى ملتزمة الاتفاق في الوقت الحاضر في انتظار مشاورات ستجريها مع الأطراف الآخرين الموقعين للاتفاق لتعرف ما إذا كان ممكناً الحفاظ على هدفه.

 

وسارعت اسرائيل الى الترحيب بقرار الانسحاب وأمر الجيش الاسرائيلي بفتح الملاجئ في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، فيما تحدثت دمشق عن تصدي الدفاعات الجوية السورية لصاروخين اسرائيليين استهدفا موقعاً للجيش السوري في منطقة الكسوة قرب العاصمة السورية. وأيّدت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة القرار الأميركي.

 

ترامب

وفور انتهاء ترامب من الخطاب الذي وجهه الى الشعب الأميركي من البيت الأبيض، وقع مذكرة تقضي باعادة فرض العقوبات على ايران والتي علقت بعد توقيع الاتفاق. وكرّس ترامب النصف الأول من خطابه لانتقاد السلوك الايراني السلبي في المنطقة وفي العالم. وشدّد على رعاية طهران للإرهاب ودعمها لتنظيمات مثل “حزب الله” وحركة المقاومة الاسلامية “حماس” وحركة “طالبان” و”القاعدة”، ومسؤوليتها عن قتل جنود أميركيين وخطف مدنيين أميركيين، وذّكر بدورها “التخريبي” في المنطقة. وشدّد على ان “هذا الاتفاق الرهيب الذي يفيد طرفاً واحداً ما كان يجب ان يوقع اطلاقاً، فهو لم يجلب الاستقرار، ولم يجلب السلام، ولن يفعل ذلك أبداً”.

 

وجاء اعلان ترامب قبل أربعة أيام من الموعد المحدد لتعليق أو تجديد العقوبات في 12 أيار الجاري.

 

وفي هذا السياق، حض عدد من الزعماء الجمهوريين المحافظين في الكونغرس من الذين عارضوا بشدة الاتفاق حين توقيعه، ترامب على عدم تعطيله والعمل على اصلاحه أو تعديله.

 

وخلال حديثه عن تاريخ البرنامج النووي الايراني، تطرق ترامب الى ما وصفه بـ”الأدلة الدامغة” التي كشفتها اسرائيل الأسبوع الماضي على أن ايران قد ضللت العالم في شأن برنامجها النووي العسكري، وهو البرنامج الذي جمّدته قبل سنوات من توقيع الاتفاق الدولي.

وكرر ترامب انتقاداته للاتفاق لأنه لم يشمل برنامج الصواريخ الباليستية الايرانية، ولأنه لا يسمح لفرق التفتيش الدولية بمعاينة المنشآت العسكرية الايرانية، ولانه لم يتناول “النشاطات التخريبية لايران” في المنطقة، بما في ذلك دعمها للإرهاب.

وخلص ترامب الى ان الاتفاق سيئ في جوهره. ورأى ان صونه يعني ان ايران، الدولة الراعية للارهاب، “سوف تصل الى عتبة الحصول على الاسلحة الأخطر في العالم… لذلك، أنا أعلن اليوم ان الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي مع ايران”. وأضاف انه بعد انتهاء خطابه سيوقع مذكرة “لبدء عملية إعادة فرض العقوبات ضد النظام الايراني المتعلقة بالبرنامج النووي، وسنفرض أعلى مستوى من العقوبات الاقتصادية”. وحذر من أن “أي دولة تساعد ايران في سعيها للحصول على الأسلحة النووية سوف تتعرض لعقوبات أميركية قوية”.

 

روحاني

ورداً على قرار ترامب، قال روحاني في خطاب متلفز، إنه أصدر تعليمات الى وكالة الإيرانية للطاقة الذرية للقيام بما هو ضروري. وأكد أن الولايات المتحدة لم ولن تلتزم ما تعهدته إطلاقاً، مشيراً إلى ان الاتفاق النووي هو اتفاق دولي وليس اتفاقاً ثنائياً بين بلدين.

ولاحظ انه “بالخروج من الاتفاق تقوض أميركا رسمياً التزامها معاهدة دولية”. وأضاف: “أصدرت أوامر الى وزارة الخارجية بأن تجري خلال الأسابيع المقبلة مشاورات مع الدول الأوروبية والصين وروسيا. إذا توصلنا خلال هذه الفترة القصيرة إلى نتيجة أنه يمكن من طريق التعاون مع هذه البلدان تحقيق الاستفادة الكاملة من الاتفاق عند ذلك سيبقى الاتفاق النووي”.

وأبدى استعداد طهران لمعاودة نشاطاتها النووية بعد إجراء محادثات مع الأعضاء الأوروبيين الموقعين للاتفاق.

وشدد على سلامه الأوضاع الإقتصادية، ملعناً وضع خطة لتأمين العملات الصعبة للبلاد، وان لا داعي لقلق المواطنين.

 

أوروبا ملتزمة الاتفاق

وحضت بريطانيا وألمانيا وفرنسا الولايات المتحدة على عدم اتخاذ خطوات تعرقل تنفيذ الدول الأخرى الاتفاق النووي الموقع مع إيران.

وقال زعماء بريطانيا وألمانيا وفرنسا في بيان مشترك أصدره مكتب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي: “نحض الولايات المتحدة على عدم المساس بهيكل الاتفاق النووي وتجنب اتخاذ إجراءات تعرقل تنفيذ الأطراف الآخرين الموقعين للاتفاق إيّاه تنفيذاً كاملاً”.

وتحادثت ماي هاتفياً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بعدما أعلن ترامب قرار الانسحاب وإعادة فرض العقوبات على إيران.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني على “تويتر”: “(الاتفاق) يسهم في تحقيق الأمن في المنطقة ويوقف الانتشار النووي”، وأن إيطاليا ستقف بجانب حلفائها الأوروبيين في الحفاظ على التزاماتها.

 

روسيا: تهديد للأمن الدولي

وعلق مصدر في وزارة الخارجية الروسية على قرار ترامب قائلاً: “إن هذا الإجراء انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقات الدولية وعمل يقوض سمعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية… إن قرار رئيس الولايات المتحدة يهدد الأمن الدولي”. وأكد مواصلة الجهود للحفاظ على الاتفاق.

ولاحقاً اعلنت وزارة الخراجية الروسية في بيان، أن موسكو منفتحة على الأطراف الآخرين في الاتفاق النووي وانها ستواصل تطوير علاقاتها مع إيران.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الأطراف الآخرين الموقعين للاتفاق النووي مع إيران إلى التزام تعهداتها. وأبدى قلقه الشديد من قرار ترامب.

وحذر الناطق باسم الرئاسة التركية ابرهيم كالن من أن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من جانب واحد من الاتفاق النووي سيزعزع الاستقرار ويثير صراعات جديدة.

ونقل الإعلام السوري الرسمي عن وزارة الخارجية أن سوريا “تدين بشدة” قرار ترامب ، وقالت إنه سيزيد التوتر في العالم.

 

تأييد سعودي واماراتي

ورحبت السعودية بقرار ترامب. وجاء في بيان بثته قناة “العربية” السعودية التي تتخذ دبي مقراً لها: “تؤيد المملكة العربية السعودية وترحب بالخطوات التي أعلنها فخامة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي، وتؤيد ما تضمنه الإعلان من إعادة فرض للعقوبات الاقتصادية على إيران والتي سبق لها أن تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي”. ورأى أن ايران “استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها واستخدمته للاستمرار في أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة، وخاصة من خلال تطوير صواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة”.

كما اعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها تؤيد قرار الولايات المتحدة وعبرت عن دعمها لاستراتيجية ترامب في التعامل مع طهران.

وقالت وكالة أنباء الإمارات “و ا م” إن وزارة الخارجية الاماراتية حضت المجتمع الدولي على “الاستجابة لموقف الرئيس ترامب لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل”.

 

ترحيب اسرائيلي واستنفار

وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريح مباشر عبر التلفزيون العام ان “اسرائيل تدعم تماماً القرار الشجاع الذي اتخذه الرئيس ترامب اليوم برفض الاتفاق النووي الكارثي” مع الجمهورية الاسلامية.

وأعلن الجيش الاسرائيلي انه طلب من السلطات المحلية في هضبة الجولان المحتلة ان تفتح وتحضر الملاجىء المضادة للصواريخ بسبب “نشاطات غير مألوفة للقوات الايرانية في سوريا” في الجهة الاخرى من خط التماس. وقال في بيان إنه “تم نشر منظومات دفاعية” وإن القوات الاسرائيلية “في حالة استنفار قصوى في مواجهة خطر هجوم”. وأضاف ان “الجيش الاسرائيلي مستعد لمواجهة مختلف السيناريوات ويحذر من ان أي اعتداء على اسرائيل سيستدعي رداً شديداً”.

وصرحت ناطقة عسكرية اسرائيلية لـ”رويترز”: “إننا نستدعي جنود الاحتياط في حالات محددة بحسب الحاجة”.

 

غارة قرب دمشق

 

وأفاد مراسل قناة “روسيا اليوم” في سوريا أن انفجاراً ضخماً دوى في نقطة تابعة للجيش السوري قرب الكسوة بريف دمشق.

وأعلن مصدر عسكري سوري ان “الدفاعات الجوية السورية تصدت لصاروخين اسرائيليين قرب الكسوة.

ونقلت “رويترز” عن قائد عسكري موالٍ للرئيس السوري بشار الأسد، ان الضربة الإسرائيلية لم توقع ضحايا.

 

 

شبح 7 أيار يمتد من بيروت والبقاع إلى الجبل

في ظل اهتمام دولي بما آلت اليه نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية وانجرار بعض الإعلام العالمي الى القراءة الاسرائيلية لتلك النتائج التي تريد تل أبيب وضعها في اطار سيطرة “حزب الله” على المجلس وتالياً على لبنان لتبرير أي ضربة عسكرية محتملة له لا تميز بين الحزب ومؤسسات الدولة، توقفت اوساط ديبلوماسية أمام أحداث الاثنين المتنقلة من بيروت الى بلدات بقاعية والتي جاءت في توقيت رمزي متزامن مع أحداث 7 أيار 2008، كما بعد انتهاء المؤتمر الصحافي لرئيس الوزراء سعد الحريري في “بيت الوسط” وقوله “أنا غير قابل للكسر”، وتطرّقه الى استحقاقات مقبلة كرئاسة الحكومة وتشكيلها وما بينهما من شروط سياسية بدأت تطل برأسها، ما دفع الجيش اللبناني والقوى الامنية الى اتخاذ اجراءات مشددة أمس تسببت بزحمة سير خانقة في كل شوارع العاصمة، منعاً لتكرار اعمال الشغب المعروفة المصدر والهوية.

 

ولم يلغ الاستنكار الذي عبّرت عنه أكثر من جهة سياسية وحزبية، ما يمكن اعتباره رسائل مشفرة الى رئيس الوزراء أولاً، ومن بعده الى رئيس الجمهورية وفريقه السياسي، وثالثاً الى المجتمع الدولي الذي راقب من كثب تلك الحركة وسجل ممثلوه في لبنان جملة ملاحظات في تقاريرهم الديبلوماسية أمس استقوها من مصادر لبنانية مختلفة.

 

ومساء، أدى تفاعل الخلاف بين مناصرين للحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي اللبناني في الشويفات الى سقوط قتيل اشتراكي يدعى علاء أبو فرج. واقتضى الأمر توجيه نداءات وحركة اتصالات لمحاصرة تداعيات الحادث وصدور بيان مشترك لرئيسي الحزبين وليد جنبلاط وطلال ارسلان دعوا فيه “جميع المناصرين في الحزبين للوقف الفوري لكل أنواع الإشتباك بينهما وأكدا ضرورة ممارسة أعلى درجات ضبط النفس لقطع الطريق على الطابور الخامس الذي قد يدخل على خط الإشكال ودفعه نحو مزيد من التصعيد”.

 

وقالت مصادر معنية لـ”النهار” ان “الطابور الخامس: المتضرر من الانتخابات ونتائجها يهدف الى إثارة فتنة في غير منطقة بدأت في بيروت وامتدت الى مناطق بقاعية ولاحقاً الى الجبل، وما حصل أمس يشكل امتداداً للأحداث الشاذة التي حصلت في بيروت والتي كانت أشبه بـ”ميني 7 أيار”.

 

وتعليقاً على نتائج الانتخابات، قال الرئيس ميشال عون في رسالة وجهها الى اللبنانيين إن “كل الكتل على تنوع انتماءاتها وتنوعها السياسي، مدعوة الى الاجتماع تحت قبة الندوة البرلمانية لتحمل مسؤولية العمل معاً من أجل مواجهة التحديات المشتركة واستكمال مسيرة النهوض بالوطن، والبناء على ما أنجز في الفترة الماضية”.

 

وأكد عون أنه سيسعى مع رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة الى أن “يستعيد المجلس العتيد دوره الرقابي والتشريعي، فيكون بذلك مساحة اللقاء الطبيعية لعرض القضايا التي تهم اللبنانيين ومناقشتها، ولا سيما منها تلك التي ستكون محور حوار وطني يعتزم الدعوة اليه، بهدف استكمال تطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته الواردة في وثيقة الوفاق الوطني، ووضع استراتيجية دفاعية تنظم الدفاع عن الوطن وتحفظ سيادته وسلامة أراضيه”.

 

واذ هنأت السفارة الاميركية في بيروت “الشعب اللبناني بإجراء الانتخابات”، مقدرة “جهود الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، التي وفرت للشعب اللبناني التدابير الأمنية الضرورية لممارسة حقوقه في التصويت بأمان”، حضت “جميع الأطراف على احترام التزامات لبنان الدولية، بما في ذلك تلك الواردة في قراري مجلس الأمن 1559 و1701، إضافة الى سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية. ونأمل في أن تستمر الحكومة اللبنانية المقبلة بالسير على طريق بناء لبنان مستقر وآمن، ملتزم السلام ومستجيب لحاجات الشعب اللبناني”.

 

وفي شأن انتخابي متصل، عقدت لائحة “لبلدي” ضمن تحالف “كلنا وطني” مؤتمراً صحافياً شكت فيه من غياب الشفافية والغاء نسبة لا يستهان بها من الاصوات وتأخير في صدور النتائج أدت مجتمعة الى الغاء “فوز جمانة حداد بعد اعلان فوزها بالنيابة عن مقعد الأقليات في دائرة بيروت الاولى”. وطلبت اعادة فرز الاصوات يدويا ضمن المعايير والاطر القانونية.

 

مناورات اسرائيلية

 

على صعيد آخر، تجري القوات الاسرائيلية مناورات تستمر حتى الأسبوع المقبل على الحدود المقابلة للبنان في الجليل الأعلى قرب نهاريا تحاكي قصف القرى الحدودية من لبنان وغزة وسوريا. وتسمع أصوات الانفجارات والتدريبات في مناطق بنت جبيل وميس الجبل وحولا، وسط استنفار للجيش اللبناني والقوة الموقتة للأمم في لبنان “اليونيفيل”.

 

وأبلغت مصادر أمنية “المركزية” أن “تل أبيب تهدف من خلال مناوراتها المتكررة، الى رفع جهوزية جيشها لمحاكاة حرب على جبهات عدة موازية، في الجنوب من قطاع غزة وفي الشمال من سوريا ولبنان حتى إيران، تطلق خلالها آلاف الصواريخ والقذائف”.

 

وقالت إن “هذه المناورات تتزامن مع خطاب تصعيدي صدر عن وزير التربية الاسرائيلي نفتالي بينيت وهو عضو في المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسية والأمنية، عندما دعا في رده على نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية الى عدم التفريق بين “حزب الله” ولبنان في أي حرب مستقبلية، في مؤشر لتوجسها من النتائج التي يحققها الحزب على الصعيدين الداخلي والاقليمي”.

 

وأضافت أن “الجيش اللبناني مستعد لكل السيناريوات، ورفع عديده وعزز مناطق وجوده لحفظ أمن الحدود انطلاقاً من الأوامر الصارمة لقيادة الجيش بالتصدي لأي عدوان اسرائيلي”.

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

عون لحوار حول الطائف والاستراتيجيا الدفاعية 

تجاوزت بيروت ليل أول من أمس شبح الفتنة بعد انفلات مجموعات من الفتية والشبان الموالين لـ «حزب الله» وحركة «أمل» في شوارع العاصمة في اليوم التالي للانتخاب بالدراجات النارية والسيارات رافعين رايات الحزبين ومرددين هتافات وشعارات استفزازية ومذهبية ضد «تيار المستقبل»، وحاولوا إنزال صور لزعيمه رئيس الحكومة سعد الحريري. وشملت الإساءة النصب التذكاري للرئيس الشهيد رفيق الحريري على الكورنيش البحري، فاصطدموا بعدد من أنصاره في بعض الأحياء، وحصلت صدامات في مناطق أخرى نتيجة الأعصاب المشدودة التي نجمت عن إعلان نتائج الانتخابات النيابية (راجع ص7).

 

ووجه الرئيس اللبناني العماد ميشال عون رسالة إلى اللبنانيين هنأهم فيها بإنجاز الانتخابات النيابية وقال: «بفضل نجاح اقتراعكم حقق القانون الانتخابي الجديد صحة التمثيل».

 

وأضاف: «لا بد من الحفاظ على يقظتنا تجاه ما يجري من حولنا، والتحديات الإقليمية المتأتية من نتائج الحروب التي أرخت بثقلها على وطننا، فيما لا رأي لنا فيها ولا دور، والتي باتت تؤثر سلباً في كل النواحي الداخلية، اجتماعياً، واقتصادياً، وأمنياً. وعلى رغم مسارعتنا إلى المساعدة في الوجه الإنساني، إلا أن الأثمان التي ندفعها نتيجة ذلك باتت أكبر من طاقة لبنان على الاحتمال، ما يدفعنا إلى رفع الصوت عالياً لإيجاد حل سريع يؤمّن عودة النازحين السوريين تدريجاً إلى المناطق السورية الآمنة». وأكد أن لبنان سيبقى وفياً لالتزاماته العربية والدولية، ساعياً باستمرار إلى جمع الشمل العربي.

 

 

وأعلن عون سعيه إلى «استعادة المجلس النيابي دوره الرقابي والتشريعي» كاشفاً عزمه على الدعوة إلى «حوار وطني لاستكمال تطبيق الطائف بكل مندرجاته الواردة في وثيقة الوفاق الوطني من دون انتقائية أو استنسابية، وتطويرها وفقاً للحاجة من خلال توافق وطني، ووضع إستراتيجيا دفاعية تنظم الدفاع عن الوطن وتحفظ سيادته وسلامة أراضيه».

 

وكان تدخل الجيش اللبناني في العاصمة وانتشاره مع القوى الأمنية حال دون تفاقم التصعيد في الشارع، بعد اتصالات بين الحريري والقادة الأمنيين، ومع رئيس البرلمان نبيه بري الذي دان «المظاهر المقيتة التي أساء فيها بعض الموتورين إلى حركة أمل وحزب الله وإنجازاتهما»، مؤكداً أن «أي مسّ بكرامة العاصمة وقياداتها وعائلاتها مسّ بكرامتنا وكرامة جميع اللبنانيين».

 

وجاءت الحوادث الأمنية بعد دقائق على دعوة الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله إلى «أن نهدأ في خطاباتنا»، أثناء إعلانه «الانتصار» في الانتخابات، وبعد ساعتين على إعلان الحريري مد اليد للجميع بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي، فيما راحت الأحزاب الرئيسة تجري تقويماً للنتائج وترتّب كتلها النيابية مع الحلفاء. وكان «تيار المستقبل» دان «نكء جروح اليوم المشؤوم للسابع من أيار (مايو) 2008».

 

وبينما أفاقت العاصمة على هدوء أمس، مع استمرار وجود القوى الأمنية في المناطق الحساسة، إثر توقيف بعض المشاغبين ومنْعِ وزارة الداخلية التنقلَ بالدراجات النارية لـ72 ساعة، دعا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى «محاسبة كل من أخلّ بأمن بيروت واستباح شوارعها»، مشيداً بحكمة رئيس الجمهورية ميشال عون وبري والحريري والجيش والقوى الأمنية. ورأى رئيس الحكومة السابق تمام سلام أن «أعمال الشغب تشكل إساءة الى مفتعليها والقوى السياسية التي يحملون راياتها، وإهانة لبيروت وأهلها الآمنين». ودان عدد من نواب العاصمة ما حصل، واعتبر بعضهم أنه نوع من التهويل على المدينة.

 

ومن مخلفات حملات التعبئة الانتخابية حصول صدام بين أنصار للأمير طلال أرسلان وآخرين لـ «الحزب التقدمي الاشتراكي» في بلدة الشويفات، تطور إلى تبادل للنار وسماع أصوات قذائف صاروخية روّعت المواطنين، وسقوط قتيل وعدد من الجرحى بقذيفة على مركز لـ «الاشتراكي». وقال رئيس «الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط في تغريدة مساء، تعليقاً على انفلات الوضع: «إلى الرفاق في الشويفات والأنصار وإلى الحزب الديموقراطي، الانتخابات مرت ولنفتح صفحة جديدة، ولتكن الدولة هي الحَكَم وتحزم الأمر في الشويفات. معيب هذا الاقتتال العبثي في العائلة الواحدة». وزار وفد من «حزب الله» بلدة القليعة الجنوبية المسيحية لاحتواء ما حصل ليلة الانتخابات فيها، حين استفز موكب يرفع رايات الحزب و «أمل» الأهالي وأطلق النار في الهواء.

 

واعتبر بري أن «ليس هناك انقلاب في ضوء نتائج الانتخابات، وكل ما هنالك، كما في كل انتخابات، أحزاب تتقدم وأحزاب تتأخر». وأعلن رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل بعد ظهر أمس، تشكيل «تكتل لبنان القوي» دعماً للرئيس ميشال عون، ويضم نواب «التيار» وحلفاءه، و «الاحتفال بالانتصار في مهرجان» قرب القصر الرئاسي السبت المقبل. وقال إن العمل جار لتشكيل جبهة نيابية واسعة. ودعا الحريري أنصاره إلى احتفال بالنصر عصر الجمعة المقبل أمام منزله، بينما أعلن رئيس لائحة «المصالحة» في الجبل النائب المنتخب تيمور وليد جنبلاط، عن «مسيرة هادئة» في المختارة الأحد المقبل، شاكراً الذين «تصدوا لمحاولات الحصار والإقصاء».

 

وواكبت الاستعدادات للمرحلة التالية للانتخابات التي تفرض التئام البرلمان بعد 20 أيار (مايو) لتجديد انتخاب بري رئيساً له واعتبار الحكومة مستقيلة وتصرِّف الأعمال ريثما تتشكل الحكومة الجديدة، تكهناتٌ حول عملية التشكيل وسط حديث عن شروط على الحريري المرشح الأول لتشكيلها حول ضرورة التوافق على بيانها الوزاري قبل تكليفه، وحول الحصص الوزارية والحقائب الرئيسة، الأمر الذي رفضه في مؤتمره الصحافي أول من أمس.

 

وتوالت التعليقات الخارجية على إنجاز الاستحقاق الانتخابي، فحضت السفارة الأميركية جميع الأطراف على احترام التزامات لبنان الدولية، بما في ذلك تلك الواردة في قراري مجلس الأمن 1559 و1701، والنأي بالنفس عن الصراعات الخارجية»، بينما اعتبر مستشار المرشد الإيراني علي ولايتي، أن «تصويت ​الشعب اللبناني​ للائحة المقاومة ناتج من تأثير السياسات اللبنانية الراهنة في الحفاظ على استقلال ​سورية​ ودعمها أمام الإرهابيين».

 

ولفت إعلان غير مرشح وفريق سياسي نيته الطعن بنتائج عمليات فرز الأصوات، استناداً إلى مخالفات حصلت في الاقتراع.

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:ترامب ينسحب من النووي الإيراني وروســيا وأوروبا تعارضان وإسرائيل تُرحِّب

أعلنَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران والمعروف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة». وذلك في خطوة تشكّل انعطافة استراتيجية في السياسة الاميركية من شأنها أن تضع المنطقة امام كل الاحتمالات. وبعد ساعات على هذه الخطوة توتّرَ الوضع على الجبهة السورية -الإسرائيلية، حيث أعلنت دمشق أنّ دفاعاتها الجوّية تصدّت لأربعة صواريخ إسرائيلية في سماء منطقة الكسوة ودمّرت ثلاثة منها. فيما تحدّث الإعلام الاسرائيلي عن تحضير إيراني لردٍّ على القصف الاسرائيلي الاخير لمواقع عسكرية إيرانية على الأراضي السورية.

أعلنَ ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، وقال في كلمة له بالبيت الأبيض: «إنّ هذا الاتفاق لم يحقق السلام ولن يحقّق السلام.. ولن يمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية».

وقرّر ترامب إعادة العمل بالعقوبات على طهران. منبّهاً الى انّ «كلّ بلد يساعد ايران في سعيها الى الاسلحة النووية يمكن ان تفرض عليه الولايات المتحدة ايضاً عقوبات شديدة». وقال: «لدينا اليوم الدليل القاطع على انّ الوعد الايراني كان كذبة».

ونفّذ ترامب تهديده بالانسحاب من الاتفاق رغم التحذيرات الدولية، ما يثير مخاوفَ من فترة توتّر شديد مع الحلفاء الاوروبيين ومخاطر تداعيات اخرى في العالم.

وتسري العقوبات الجديدة فوراً على العقود الجديدة، وفق مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، الذي أعلن أنّ أمام الشركات الأوروبية ستّة أشهر كحدّ أقصى لوقف أنشطتها مع إيران. وإذ نفى بولتون أن يكون الانسحاب بداية لعمل عسكري ضد إيران، معلناً استعداد واشنطن لمفاوضات «موسّعة» في شأن اتفاق جديد معها. أمهَلت وزارة الخزانة الأميركية شركات اوروبا من 90 الى 180 يوماً لتجميد نشاطاتها الاقتصادية مع ايران.

روحاني

وردَّ الرئيس الإيراني حسن روحاني على قرار ترامب بالتأكيد أنّ بلاده ستبقى ملتزمة الاتفاق النووي الذي أبرَمته مع الدول الكبرى عام 2015، على رغم إعلان ترامب انسحابَ بلاده من الاتفاق. وقال: «إذا حقّقنا أهداف الاتفاق بالتعاون مع الأعضاء الآخرين به فسيظلّ سارياً ( …) وبالخروج من الاتفاق تقوّض أميركا رسمياً التزامها تجاه معاهدة دولية». واعلنَ أنّ طهران مستعدة لاستئناف أنشطتها النووية بعد إجراء محادثات مع الأعضاء الأوروبيين الموقّعين الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في تغريدة له، «في الردّ على الانتهاك المستمر والانسحاب غير الشرعي لأميركا من الاتفاق النووي، وكما حدّده رئيس الجمهورية، سأقوم بالجهود الدبلوماسية لنرى هل يمكن للبقاء في خطة العمل المشتركة الشاملة ان يضمن كل مصالح ايران، فالنتائج ستحدد ردنا».

روسيا

واعتبرت روسيا أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، يمثل تهديداً للأمن الدولي، مؤكدةً مواصلة الجهود للحفاظ على هذه الصفقة. وقال مصدر من الخارجية الروسية، لوكالة «إنترفاكس»: «إن هذا الإجراء انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقات الدولية وعمل يقوض سمعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأضاف أن قرار ترامب «يهدد الأمن الدولي».

وقال مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، فلاديمير تشيجوف، إن الحكومة الروسية «في اتصال دائم بالثلاثية الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)… ومن السابق لأوانه التحدث حالياً عن إجراءات ملموسة»، لكنه أضاف مشدداً: «عليكم عدم الشك في أن الجهود الرامية للحفاظ على ما يسمى خطة العمل المشتركة ستستمر».

وقال: «حتى هذه اللحظة تحدثت الثلاثية الأوروبية في تصريحاتها العلنية فقط عن محاولتها الاستجابة لمباعث قلق الولايات المتحدة، لكنني لم أسمع أبداً عما تقترحه على إيران، وأخشى أن هذا الأمر سيمثل إحدى المشكلات التي سنواجهها».

وقال النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس النواب، يفغيني سريبرينيكوف إن قرار ترامب يضفي شكوكا على عملية السلام في شبه الجزيرة الكورية.

الموقف الاوروبي

وبدورهم زعماء اوروبا رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعلنوا اتفاقهم على مواصلة تطبيق التزامات دولهم بموجب الاتفاق النووي مع إيران. وقالوا في بيان مشترك: «إن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة تعرب عن قلقها وأسفها من قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من خطة العمل المشتركة الشاملة (الخاصة بتسوية البرنامج النووي الإيراني».

وأكدوا «إننا نشدد بشكل مشترك على التزامنا خطة العمل الشاملة المشتركة، إن هذا الاتفاق لا يزال مهما بالنسبة لأمننا الجماعي».واعتبروا «أن العالم أصبح آمنا بشكل أكبر بفضل خطة العمل المشتركة»، ودعوا الولايات المتحدة إلى تجنب خطوات قد تمنع الأطراف الأخرى للاتفاق من تطبيق هذه الصفقة. كذلك دعوا السلطات الإيرانية إلى «إبداء ضبط النفس» والالتزام بتعهداتها في إطار الاتفاق النووي.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ان فرنسا وألمانيا وبريطانيا تأسف للقرار الأميركي الانسحاب من اتفاق إيران النووي. وقال في تغريدة له: «سنعمل بشكل جماعي على إطار عمل أوسع يشمل النشاط النووي وفترة ما بعد عام 2025 وأنشطة الصواريخ الباليستية والاستقرار في الشرق الأوسط لاسيما سوريا واليمن والعراق».

وقال ماكرون إن نظام عدم الانتشار النووي معرض للخطر.

ووصف نائب وزير الخارجية الألمانية، مايكل روث، قرار الرئيس ترامب بأنه «أخبار غير جيدة من واشنطن». وأضاف: «يجب على الأوروبيين الآن إنقاذ ما يمكن إنقاذه» من الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015.

وأكدت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن الدول الأوروبية المنخرطة تحت لواء مجموعة 5+1، ستستمر في تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق الموقع مع إيران عام 2015. وعبرت عن شعور الاتحاد بالأسف والإحباط تجاه قرار الرئيس ترامب.

وناشدت بقية الأطراف الدولية العمل من أجل استمرار الاتفاق، الذي شكل منعطفاً تاريخياً جعل العالم أكثر أمناً. واعتبرت المسؤولة الأوروبية أن رفع العقوبات هو جزء لا يتجزأ من الاتفاق، و»سنستمر في هذا النهج».

ودعت موغيريني الحكومة والشعب الايرانيين الى ضرورة التمسك بالاتفاق، وقالت: «لا تدعوا أي طرف يفكك هذا الاتفاق».

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الأطراف الأخرى الموقعة الاتفاق النووي إلى الالتزام بتعهداتها بعد إعلان ترامب إنسحاب بلاده منه. وقال إبراهيم كالن المتحدث باسم الرئيس التركي رجا طيب إردوغان، إن قرار ترامب «سيزعزع الاستقرار ويثير نزاعات جديدة». وأضاف: «إن الاتفاق المتعدد الأطراف سيستمر مع الدول الأخرى، وأن تركيا ستواصل معارضتها كل أشكال الأسلحة النووية».

إسرائيل

لكن اسرائيل رحبت بقرار ترامب، إذ شكر رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو لترامب قراره، واصفاً الاتفاق النووي في بيان مقتضب بأنه «وصفة للكارثة بالنسبة للمنطقة والسلام في العالم». وقال «أن هذا قرار تاريخي يمهد لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. ومن شأن جبهة موحدة ضد النظام الذي يدعم الإرهاب ويزعزع الاستقرار، أن يقطع دابر العدوان الإيراني الذي يهدد منطقتنا والمجتمع الدولي بأسره».

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تغريدة «إن الرئيس ترامب زعيم العالم الحر أعلن اليوم لنظام آية الله بوضوح: «كفاية!». ووصف ليبرمان السلطات الإيرانية بـ«ديكتاتورية تدعم وتمول الإرهاب وتجلب الموت للجميع في العالم”، واتهم إيران بالسعي إلى الحصول على أسلحة نووية. وأشاد بقرار ترامب قائلا «إنه قرار شجاع سيؤدي إلى سقوط هذا النظام الرهيب والقاسي».

ورحبت السعودية بقرار ترامب وقالت في بيان بثته قناة «العربية»: «تؤيد المملكة العربية السعودية وترحب بالخطوات التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي، وتؤيد ما تضمنه الإعلان من إعادة فرض للعقوبات الاقتصادية على إيران والتي سبق وأن تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي». وأضاف البيان أن ايران «استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها واستخدمته للاستمرار في أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة، وخاصة من خلال تطوير صواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة».

وأعلنت دولة الإمارات أنها تؤيد قرار الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران. وعبرت عن دعمها استراتيجية الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع طهران. وقالت وكالة «أنباء الإمارات» الرسمية إن وزارة الخارجية حضت المجتمع الدولي على «الاستجابة لموقف الرئيس ترامب لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

  

إجتماع موسّع للوائح بيروت تنديداً بالتزوير وتحضيراً للطعون

عون لإستكمال الطائف.. ومشاورات الحكومة تبدأ.. وقتيل إشتراكي في الشويفات 

 

فرضت التطورات الدبلوماسية والعسكرية ذات الصلة بالاتفاق النووي الإيراني ودور إيران في سوريا، نفسها بنداً اضافياً على الاهتمامات المحلية، في ضوء تصفيات الخلافات الانتخابية دموياً، كما حصل في الشويفات، حيث قتل مواطن في الحزب التقدمي الاشتراكي باشتباك مع الحزب الديمقراطي، قبل ان تتمكن القوى الأمنية من السيطرة على الوضع، وفي ضوء عرض العضلات السياسية تمهيداً لاستحقاقات ما بعد الانتخابات النيابية، حيث أعلن الرئيس ميشال عون في رسالة للبنانيين انه يعتزم الدعوة لطاولة حوار وطني تبحث استكمال تطبيق الطائف من دون استنسابية أو انتقائية، بالتزامن مع عقد مجلس الوزراء غداً في إطار إنجاز جدول أعماله، وفي مقدمه بت ملف توفير الطاقة.

على ان الأخطر هو ما يواجه هذه الانتخابات من طعون، حول التزوير، والتلاعب بالصناديق ضد مرشحي اللوائح المنافسة في دائرة بيروت الثانية وتجاهل الالتزام بالاجراءات القانونية وانعدام الشفافية.

وشكل اجتماع اللوائح المستهدفة في بيروت الثانية في مكاتب «اللواء» خطوة متقدمة على هذا الصعيد، لاستعراض التجاوزات التي حصلت وتجاهل اعتراضات المندوبين على عمليات الفرز، الأمر الذي يُذكر بانتخابات 15 أيّار 1947.

رسالة عون

وفي تقدير مصادر سياسية ان الرسالة التي وجهها الرئيس عون إلى اللبنانيين، مهنئاً بالإنجاز الذي تحقق في الانتخابات النيابية التي جرت الاحد الماضي، كانت بمثابة خطاب قسم جديد، واجندة جديدة للسنوات المتبقية من عهده، والتي يعتبرها السنوات الحقيقية لعهده، بعد انتخاب مجلس نيابي جديد، وحكومة جديدة ستكون «حكومة العهد الاولى»، علماً ان الرسالة لم تأت على ذكر التسوية السياسية التي جاءت به رئيساً للجمهورية، من دون ان يوضح ما إذا كانت ما زالت مستمرة، أو ان مفاعيلها انتهت مع انتخاب المجلس النيابي الجديد.

على ان اللافت في الرسالة، تأكيدها اعتزامه الدعوة إلى حوار وطني، بهدف استكمال تطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته الواردة في وثيقة الوفاق الوطني من دون انتقائية أو استنسابية، وتطويرها وفقاً للحاجة من خلال توافق وطني، ووضع استراتيجية دفاعية تنظم الدفاع عن الوطن وتحفظ سيادته وسلامة أراضيه، الا ان الرئيس عون لم يُحدّد طبيعة هذا الحوار، وعما إذا كان من خلال طاولة أو من ضمن تشكيل الحكومة الجديدة أو عبر المجلس وان كان أعلن انه سيسعى مع رئيس المجلس ورئيس الحكومة كي يستعيد المجلس العتيد دوره الرقابي والتشريعي، ويكون بذلك مساحة اللقاء الطبيعية لعرض القضايا التي تهم اللبنانيين ومناقشتها، ومنها تلك التي ستكون محور الحوار الوطني.

غير ان مصادر مطلعة اوضحت لـ«اللواء» ان ما من أجندة موضوعة في مسألة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، وان الخطوة الأولى يجب ان تبدأ من انطلاقة المجلس النيابي وقيام الحكومة الجديدة على أن تحدد بعد ذلك الآلية والأولويات.

ولفتت إلى أن الاستراتيجية هي من ضمن مواضيع الحوار والتي تشمل اتفاق الطائف  واستكمال تنفيذه مؤكدة أنه لم يتم وضع أجندة محددة.

وقالت إن القرار والرغبة موجودان لكن التوقيت لقيام الحوار يبحث بعد انطلاقة عمل المجلس النيابي وتوزيع القوى وتشكيل الحكومة الجديدة وإنجاز البيان الوزاري لها.

ونقلت مصادر وزارية لـ«اللواء» عن الرئيس عون ارتياحه لتمثيل الجميع بعدالة  في القانون النسبي. مؤكدة أن من يريد الطعن بهذا القانون فليجهز الطعون من أجل التقدم بها إلى المجلس الدستوري.

ولفتت المصادر إلى أن القانون الجديد أنهى كل ما يمكن تسميته بالمحادل والبوسطات ولم يستبعد أحداً، غير أن من لم يتمكن من نيل الحاصل كان بسبب عدم نيله الحاصل فقط.

وأشارت إلى أن الرئيس عون سبق أن أعرب عن تمنيه بقيام حكومة توافقية تراعي تمثيل أحجام الكتل وشموليتها وتضم جميع المكونات.

وذكّرت بما أعلنه لمحطة الـ بي. بي. سي العربية من أن من يريد الإنكفاء وعدم المشاركة في الحكومة فإنها قد تتشكل بمن حضر.

وأعلنت المصادر ذاتها أن الرئيس عون يحترم الآلية المتبعة لتشكيل الحكومة وهو لا ولن يتدخل في عملية مناطة بمهمة الرئيس المكلف بتأليف الحكومة الجديدة، ورأت أن الحديث عن وقت محدد لتأليف الحكومة ليس في مكانه معربة عن اعتقادها أن وضع العقد والشروط والشروط المضادة وقيام شهوات وزارية لا تسهل تأليف الحكومة، إلا انها أوضحت في المقابل أن الوضع الداخلي والاستحقاقات المرتقبة على لبنان لا تسمح أيضا بتأخير ولادة الحكومة.

ويعقد مجلس الوزراء جلسة قبل ظهر الخميس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون، وعلى جدول أعمالها قضية الكهرباء في ضوء التقرير الذي انجزه وزير الطاقة سيزار أبي خليل، وفق مقررات الجلسة قبل الأخيرة، والتي أقرّت فيها تقرير أبي خليل، على ان يعود إلى مجلس الوزراء حول كل نقطة من نقاطه الـ13.

وعلم ان الوزير ميشال فرعون سيقاطع الجلسة تبعاً لما أعلنه أمس الأوّل، احتجاجاً على نتائج الانتخابات.

تشكيل الحكومة

وفي معلومات «اللواء» أيضاً ان الاتصالات لتأليف الحكومة الجديدة بدأت فعلاً بين بعبدا وبيت الوسط وعين التينة.

 

وقالت مصادر مطلعة، انها لا تتوقع وجود عراقيل كثيرة، ولا سيما في ما يتعلق بالحقائب السيادية، حيث سيتم تجديد القديم على قدمه، بمعنى ان تبقى حقيبة المالية من حصة الطائفة الشيعية، ولكن مع تغيير الأشخاص، بمعنى ان يتم استبدال الوزير علي حسن خليل في المالية على ان يكون محله النائب ياسين جابر، مثلما هو مقترح.

برّي

أوساط كتلة الرئيس نبيه برّي رفضت الغوص منذ الآن في مسألة توزيع الحقائب في الحكومة الجديدة، في ضوء ما اثير من مواقف، سواء من الرئيس برّي أو ردّ الرئيس سعد الحريري عليه بالنسبة لوزارة المال، مؤكدة انه «عندما يأتي الصبي نصلي على النبي».

ورأت هذه الأوساط انه من المبكر الحديث عن الحكومة قبل انتخاب رئيس المجلس وتسمية الرئيس المكلف واجراء الاستشارات النيابية الملزمة، مشيرة إلى ان هذا الأمر يحتاج إلى نقاش وفق المقاييس السياسية والدستورية والأعراف، لافتة إلى ان ما أفرزته الانتخابات النيابية من نتائج ستفرض نفسها حتما على عملية تأليف الحكومة.

وأوضحت انه مثلما تشكيل الحكومة ينطلق من معطيات داخلية، كذلك هناك معطيات إقليمية، ونظرا للأوضاع المحيطة بنا فإن لبنان يحتاج لتحصين نفسه بحكومة جامعة وقوية.

وكان الرئيس برّي، اعتبر في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية انه ليس هناك انقلاب في ضوء نتائج الانتخابات النيابية، وقال: كل ما هنالك، كما في انتخابات، أحزاب تتقدّم واحزاب تتأخر، لكن جميع الأحزاب اللبنانية بقيت على الساحة، لأنه في لبنان لا يُمكن تجاهل أحد، ولبنان بلد التوافق ليس فقط من حيث الأديان وإنما ايضا في الأمور السياسية».

وأعلن انه «مجرد ان ينعقد المجلس النيابي، من أوّل الأعمال التي يجب ان نبدأ بها هو تطوير هذا القانون الانتخابي كي يرضي كل الأطراف في المجتمع اللبناني».

غير أن الوزير باسيل، رأى ان لا شيء يمنع تشكيل الحكومة في وقت قريب، لافتا إلى ان في السابق كان التمثيل الفعلي في الحكومة يعرقل تشكيلها أما اليوم فقد تخطينا هذا الموضوع، واعتقد انه باعتماد القواعد الميثاقية وإرادة التسهيل عند الجميع، من دون وضع عراقيل أو شروط جديدة يجب الا تكون هناك مشكلة.

ولم يشأ باسيل تحديد موقف من مسألة فصل النيابة عن الوزارة، على اعتبار ان هذا الموضوع يأتي في وقته، لكنه ربط إقرار هذه المسألة بالقانون المتعلق بهذا الشأن.

وعن قراءته للرسالة التي وجهها إليه الرئيس بري قال باسيل: «قلت بالأمس كل كلام إيجابي يُقابل بكلام إيجابي، وكل عمل إيجابي يُقابل بعمل ايجابي، ونأمل ان يتم كل شيء بالتماثل السياسي، ولا مشكلة لدينا مع احد».

طعون بالانتخابات

وسط هذه الأجواء، تفاعلت مسألة التجاوزات التي رافقت العملية الانتخابية، وما تخللها من مخالفات مادية وضغوطات وتزوير، مما جعل النتائج تأتي على غير حقيقتها، وعقد ممثلو اللوائح السبع التي استهدفت في الانتخابات في دائرة بيروت الثانية، وهي لوائح «المعارضة البيروتية» و«لبنان حرزان» و«بيروت الوطن» و«صوت الناس» و«كرامة بيروت» و«البيارتة المستقلون» اجتماعا طارئاً في مكاتب «اللواء»، وتداولوا فيه بالتجاوزات وقرروا توثيق كل المخالفات والوقائع التي صرفت العملية الانتخابية عن مسارها الديمقراطي، وتكليف مجموعة من المحامين باعداد شكاوى وتقديم طعون إلى المجلس الدستوري، بالإضافة إلى تصعيد الحملة الاحتجاجية والإعلامية من أجل حق النّاس الذين أرادوا ان تكون العملية الديمقراطية تعبيرا عن آمالهم وتطلعاتهم فجاءت بفضل السلطة مخيبة لامال النّاس.

ولفت عدد من المرشحين إلى ان من المفارقات المذهلة لهذه الانتخابات ان مرشحين لم يأخذوا حتى صوتهم التفضيلي.. (راجع التفاصيل  ص 4)

إشكال الشويفات

أمنياً، ومع عودة الهدوء الحذر الى احياء العاصمة، في ظل الاجراءات المشددة التي اتخذتها قوى الجيش والأمن الداخلي التي نشرت دوريات وحواجز متنقلة لملاحقة المخلين بالأمن وضبط سير الدراجات النارية، في ضوء قرار وزير الداخلية بمنعها لمدة ثلاثة أيام، انتقلت الإشكالات إلى الشويفات، على خلفيات انتخابية، حيث أفيد عن وقوع اشتباكات بين مناصرين للحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني الذي يرأسه الوزير طلال أرسلان، أدت إلى سقوط قتيل من الحزب الاشتراكي يدعى علاء أبو فرج، نتيجة إلقاء قنبلة يدوية أصابت منزله في الأمراء حيث حصل الاشكال بسبب تلاسن حصل بين عنصرين حول تسريب شريط فيديو للنائب أكرم شهيب يتناول فيه الوزير أرسلان.

وسارعت القوى الأمنية والجيش مع الجهات الحزبية إلى تطويق الاشكال ومنع تفاقمه، وتم ذلك بعد  اتصالات جرت بين رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط والوزير أرسلان، اللذين اصدرا بيانا مشتركا أكدا فيه على «ضرورة ممارسة أعلى درجات ضبط النفس لقطع الطريق على الطابور الخامس الذي قد يدخل على خط الاشكال، ودعوا الأجهزة الأمنية إلى التدخل ووقف الاشتباك الذي بدأ فردياً ثم تطوّر.

وأعلن الجيش في بيان انه يجري ملاحقة مطلقي النار لتوقيفهم، الا ان المعلومات أكدت انه حتى ساعة متأخرة من الليل لم يتم توقيف أحد.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

اوروبا تتحفظ.. اسرائيل والسعودية ترحبان.. ولبنان لا يستنكر

 

اتخذت الولايات المتحدة برئاسة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الصهيوني المتحالف مع اسرائيل الصهيونية قرارا بسحب توقيع الولايات المتحدة عن الاتفاق النووي مع ايران.

وفورا رفضت اوروبا قرار الرئيس الاميركي ترامب واعلنت انها مستمرة بالالتزام بالاتفاق النووي وهي المانيا وفرنسا وبريطانيا اضافة الى روسيا والصين، فيما اميركا الدولة السادسة سحبت توقيعها.

اما الغريب في الامر هو هذا الشعور الصهيوني لدى السعودية في تأييد الولايات المتحدة ضد ايران، واين هو الشعور السعودي العربي والوطني والاسلامي عندما تكون ايران خضعت لاتفاق نووي مع الدول الكبرى والسعودية ترحب بقرار اميركا ضدها.

اما اسرائيل فموقفها اخف من موقف السعودية فاسرائيل علقت على الخبر وقامت باستنفار جيشها استنفارا فولكلوريا وهي تعرف انه لا حرب ضخمة بل ربما قصف صاروخي او غارات جوية.

اما لبنان البلد العربي الذي ثلثه او نصفه في جبهة المقاومة ضد العدو الاسرائيلي، فتقف الدولة على الحياد والدولة تقف لا تستنكر الموقف الاميركي مع ان اوروبا ادانت الموقف الاميركي ومع ذلك الدولة اللبنانية او قسم منها كي نكون دقيقين فرح جدا واصابه الفرح بموقف الرئيس الاميركي ترامب من ايران لكنه لا يعلن ذلك خجلا من نفسه ومن الشعب، لكن في المطلق الدولة اللبنانية لا تستنكر العمل الاميركي الذي هو يهدد القوى التي تقف في وجه اسرائيل وتحافظ على استقلال لبنان خاصة عبر المقاومة الوطنية اللبنانية، والتي تمثل الكتلة النيابية الاكبر في مجلس النواب، والتمثيل الشعبي الاوسع في لبنان.

ترامب اخذ قراره الارعن مثلما اخذ قراره المجرم بأن القدس عاصمة اسرائيل واما القرار الارعن فهو بعد 7 سنوات من التفاوض بين ايران و6 دول بينها الولايات المتحدة تم التوصل الى الاتفاق النووي بين هذه الدول وايران فاذا به ينسحب من الملف دون ان تكون ايران قد غيرت اي شيء بالاتفاق، لان اساس الاتفاق هو تخصيب اليورانيوم 3 في المئة بمعنى ان نسبة 3 في المئة لا يمكن صنع قنبلة نووية منها ولا حتى يورانيوم. في حين قبل الاتفاق كانت ايران تخصب اليورانيوم بنسبة 21 في المئة وهي نسبة بين 21 و25 في المئة يمكن صنع قنبلة نووية. وقد رضخت ايران وتراجعت عن نسبة 21 في المئة ووقعت على الاتفاق بان يقوم المفتشون الدوليون بزيارة تاي مفاعل نووي دون مراجعة ايران او طلب اذن منها وبشكل مفاجىء.

لكن ماذا يحضّر ترامب، هل يحضّر لضرب حزب الله في لبنان المقاومة، وهل يعرف العدو الاسرائيلي ان الحرب اذا فتحت هذه المرة لن نقفلها مهما قصف بالطيران بل سنظل نقصفه كل يوم بصاروخين وسنجعل اسرائيل مهزلة العالم في الانكسار التدريجي والاستنزاف ولو دمرت طائراته كل منازل لبنان لكن هذه المرة لا توقف عن قصف الصواريخ.

ثم هنالك شعب العراق وليس جيش العراق، قد يجتاح عبر الحدود العراقية السعودية ويدخل اليها مشيا على الاقدام، وسوريا اصبحت قوية، واوروبا اعلنت التزامها بالاتفاق النووي مع ايران وابلغت ايران التزامها اضافة الى روسيا والصين.

لكن الى ماذا يخطط ترامب مع الصهيونية، انه يخطط لصفقة القرن التي تحكم فيه اسرائيل الدول العربية واول دولة راغبة في الحكم الصهيوني هي السعودية ونصف الحكام في لبنان يرغبن بالسعودية، وعندما نقول نصف الدولة لا نقصد الرسمية بل نقصد احزاباً تعلن انها لبنانية وتحمل راية لبنان لكنها صهيونية كاملة بكل تكاوينها وتصرفاتها، صهيونية. لكن المقاومة في لبنان اقوى من كل الصهاينة ويهود الداخل في لبنان.

كل ساعة تمر ستظهر الامور اكثر، لكن قيام الدول الاوروبية والصين وروسيا باقناع ايران بالاستمرار بالاتفاق النووي دون الولايات المتحدة، قد يعطي نتيجة بأن ايران توافق على الاستمرار في الاتفاق النووي مع الدول الاوروبية الثلاث بريطانيا، فرنسا والمانيا، اضافة الى الصين وروسيا.

وقال ترامب انه سيفرض على كل دولة تتاجر وتبيع ايران اي نوع من البضاعة سيفرض عليها عقوبات، مع العلم ان ايران تشتري 450 مليار دولار بضاعة سنويا من الصين، فكيف لهذا المعتوه ترامب ان يفرض عقوبة على الصين، ثم ان التجارة والعلاقة في اليورانيوم بين روسيا وايران وصلت الى اقصى الحدود دون ان تسعى روسيا الى مساعدة ايران لصنع قنبلة نووية بل بوتين قال صراحة سنمنع ايران بصنع القنبلة النووية، ولكن ترامب قال انه سيعاقب كل دولة تتعامل مع ايران، من يعتقد نفسه هذا المجنون ترامب يريد ان يعاقب روسيا وايران. رؤساء الدول الثلاث ورئيسة وزراء بريطانيا المستشارة ميركل والرئيس ماكرون اصدروا بيانا اعلنوا فيه انهم ملتزمون بالاتفاق مع ايران ولا يعني لهم شيء الانسحاب الاميركي من الاتفاق مع ايران.

ما هو السؤال القادم؟

كل الناس تسأل حاليا والسؤال القادم ماذا سيحصل، هل تحصل حرباً، هل تذهب الادارة الاميركية المتطرفة من السقوط نحو فرض عقوبات على اوروبا والصين وروسيا، ما هي الخريطة السياسية الجديدة للعالم، هل تنفصل اوروبا عن اميركا، ام تبقى على علاقة تجارية. مع العلم ان سوق الدولار العالمي اقوى من اليورو، ولكن المنطقة في الشرق الاوسط وشرق آسيا هي بالون متفجر قد ينفجر بين لحظة واخرى، فلا اي شيء يمنع بدء اطلاق الصواريخ الايرانية ولا اي شيء يمنع بدء اميركا بالغارات الجوية الضخمة.

خريطة الليلة هي روسيا والصين ودول اوروبا الغربية مع ايران في الاتفاق النووي، من جهة اخرى، اميركا والسعودية واسرائيل والامارات وجزء من لبنان صهيوني في الاساس، هو مع قرار الرئيس ترامب ضد ايران من اجل ارتياح اسرائيل. فما الذي سيحصل في الساعات المقبلة.

الجواب، سيحصل تصعيد عسكري جزئي ومحدود وليس شاملاً.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون: سأدعو الى حوار وطني لاستكمال تطبيق الطائف ووضع استراتيجية دفاعية

 

هنأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين بعد انتهاء الانتخابات النيابية بالانجاز الذي حققوه، مشيراً إلى أنه بفضل نجاح اقتراعهم، اتضح ان القانون الانتخابي الجديد قد حقّق صحة التمثيل التي لطالما نادوا بها، ولم يحرم احدا من التمثيل، الاّ الذين لم يتمكّنوا من تحقيق الحاصل الانتخابي.

 

ولفت الرئيس عون في رسالة وجهها الى اللبنانيين في الثامنة مساء امس، إلى أن اقتراع المغتربين، للمرة الاولى في تاريخ لبنان المعاصر، يفتح الممارسة الديموقراطية اللبنانية على آفاق الحداثة المطلوبة ويضع لبنان في مراتب الدول التي تحترم صوت كل ناخب من مواطنيها اينما وجدوا.

 

ورأى أن كافة الكتل على تنوع انتماءاتها وتنوعها السياسي، مدعوة اليوم الى الاجتماع تحت قبة الندوة البرلمانية لتحمّل مسؤولية العمل معا من اجل مواجهة التحديات المشتركة واستكمال مسيرة النهوض بالوطن، والبناء على ما أُنجز في الفترة الماضية.

 

وإذ عرض رئيس الجمهورية بعضاً مما تم انجازه، كتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي، وانتظام الشأن المالي، واقرار قانون منح الجنسية للبنانيين المنتشرين، وانجاز التعينات الديبلوماسية والقضائية، لفت الى ان الكثير من التحديات ما زالت بانتظارنا ومنها تحقيق النمو الاقتصادي، وتحديث إدارات الدولة وملء الشواغر فيها، والعمل على تحقيق اللامركزية الادارية، والحكومة الالكترونية، كمدخل عصري يؤمن الشفافية ومكافحة الفساد ويساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة لجميع المناطق اللبنانية.

 

وأكد رئيس الجمهورية أنه سيسعى مع رئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة كي يستعيد المجلس العتيد دوره الرقابي والتشريعي، فيكون بذلك مساحة اللقاء الطبيعية لعرض القضايا التي تهم اللبنانيين ومناقشتها، لا سيما منها تلك التي ستكون محور حوار وطني يعتزم الدعوة اليه، بهدف استكمال تطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته الواردة في وثيقة الوفاق الوطني، ووضع استراتيجية دفاعية تنظم الدفاع عن الوطن وتحفظ سيادته وسلامة اراضيه.

 

ودعا الرئيس عون ختاماً إلى الحفاظ على يقظتنا وسهرنا تجاه ما يجري من حولنا، والتحديات الاقليمية المتأتية من نتائج الحروب التي أرخت بثقلها على وطننا، فيما لا رأي لنا فيها ولا دور، والتي باتت تؤثر سلباً على كافة النواحي الداخلية، اجتماعياً، واقتصادياً، وأمنياً.

*******************************************

نص رسالة رئيس الجمهورية

 

وهنا، النص الكامل للرسالة التي وجهها الرئيس عون إلى اللبنانيين:

 

«ايتها اللبنانيات، ايها اللبنانيون،

 

امّا وقد انتهت العملية الانتخابية التي انتجت مجلسا نيابيا جديدا، وفق قانون انتخابي اعتُمد للمرة الاولى في تاريخ الحياة السياسية اللبنانية، اتوجّه اليكم بالتهنئة على الانجاز الذي حققّتموه، وإن كنت اتمنى لو كانت مشاركتكم فيها بنسبة اكبر من تلك التي سُجِّلت على مستوى الوطن.

 

لقد اثبّتم، من خلال مشاركتكم هذه ان الروح الديموقراطية، ومحرّكها هو الشعب الذي يقرر ويختار من يمثّله، متأصلة فيكم. وقد كنتم تواقين لعيشها منذ تسع سنوات حتى الأمس. وإن ارادتكم في التغيير، عبّرتم عنها بملء حريتكم، فكان المنتصر هو لبنان: لبنان العيش الواحد، ولبنان الدور والرسالة.

 

امّا انتم الذين انكفأتم عن المشاركة، فقد اردتم بذلك تسجيل موقف، وهو ايضا حق لكم، اقول ان رسالتكم قد وصلت.

 

والتهنئة واجب ايضا للذين نالوا شرف تمثيلكم على امل ان يحملوا آمالكم وتطلعاتكم، بامانة واخلاص والتزام، لاسيّما وان من بين الفائزين شخصيات اختبرتموها وعرفتم قدراتها، وآخرون ستتعرّفون اليهم اكثر وتقيّمون اداءهم.

 

ايها المواطنون،

 

لقد اتضح لكم، بفضل نجاح اقتراعكم، ان القانون الانتخابي الجديد قد حقّق صحة التمثيل التي لطالما ناديتم بها. وهو اعطى الاكثريات حجمها كما احترم تمثيل الاقليات وفق حجمها ايضا، ولم يحرم احدا من التمثيل، الاّ الذين لم يتمكّنوا من تحقيق الحاصل الانتخابي، باصواتكم. وهذه نتيجة تؤكد صوابية خيارنا منذ البدء وصحتّه، وقد كرسّهما هذا القانون من خلال اعتماد النسبية مع الصوت التفضيلي. الأمر الذي دفع بكّل مكوّن من مكوناتنا الى تحديد خياراته وصياغتها وعرضها عليكم، فيتحمّل كل منكم كامل مسؤلياته في تاييد ما يراه متناسبا منها مع تطلعاته الوطنية.

 

وجاء اقتراع المغتربين، للمرة الاولى ايضا في تاريخ لبنان المعاصر، ليفتح الممارسة الديموقراطية اللبنانية على آفاق الحداثة المطلوبة ويضع لبنان في مراتب الدول التي تحترم صوت كل ناخب من مواطنيها اينما وجدوا. وهذا امر سنسهر على تعميمه اكثر فاكثر في دول الانتشار، جاهدين على تحفيز مختلف ابنائنا للمضي قدما في تأكيد حقهم فيه.

 

ايها المواطنون،

 

لقد اعطت صناديق الاقتراع النتائج التي اردتموها، ومعها فتح لبنان صفحة جديدة من تاريخه السياسي بعد مرحلة من التشنجات لامست حد التخاطب باسلوب استدعى اثارة نعرات وتبادل اتهامات وتأجيج عصبيات. وإن كان ارتفاع الصوت من مستلزمات الحملات الانتخابية، فإن كافة الكتل على تنوع انتماءاتها وتنوعها السياسي، مدعوة اليوم، ومع انطلاقة ولاية المجلس النيابي الجديد، في العشرين من ايار الجاري، الى الاجتماع تحت قبة الندوة البرلمانية لتحمّل مسؤولية العمل معا من اجل مواجهة التحديات المشتركة، وما اكثرها، واستكمال مسيرة النهوض بوطننا، والبناء على ما أنجزناه في الفترة الماضية.

 

لقد تمكنا منذ بداية ولايتي الرئاسية من تحقيق الكثير مما تصبون إليه، وما التزمت به في خطاب القسم، فكان الاستقرار الأمني الأرضية الصلبة لرفع مداميك الانجازات في شتى الميادين والمجالات الحيوية، وتم دحر الخطر الأكبر على مجتمعنا المتمثل بالإرهابيين، بجهود وتضحيات الجيش والمؤسسات الأمنية، وثمرة لإجماع اللبنانيين على رفض التطرف وجر لبنان إلى مستنقعات الفكر المنغلق والإلغائي.

 

وترافق ذلك مع استقرار في الحياة السياسية، وانتظام في الشأن المالي من خلال إقرار موازنتي العامين 2017 و2018 بعد 12 سنة على آخر موازنة. وبعد إقرار قانون استعادة الجنسية للبنانيين المنتشرين، بدأنا باصدار المراسيم الخاصة بذلك. كما باشرنا خطة نهوض لتحقيق الاصلاحات الاقتصادية، وأنجزنا التعيينات الديبلوماسية والقضائية بعد طول انتظار. وكان لنا أخيراً أن نبدأ رحلة استثمار مواردنا الطبيعية، وعلى رأسها الغاز والنفط، لنفتح الباب واسعاً لدخول لبنان بعد سنوات قليلة مجموعة الدول المنتجة للنفظ والغاز في العالم.

 

أيها المواطنون،

 

صحيح أن ما تحقق أتى متجاوباً مع خطاب القسم وتطلعاتكم، إلا أن الكثير من التحديات ما زال بانتظارنا، وهو يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى المزيد من التضامن بين اللبنانيين، والاصرار على تغليب مصلحة الوطن على أي مصلحة فردية، أو حزبية، أو طائفية. ويأتي على رأس هذه التحديات، تحقيق النمو الاقتصادي، وتحديث إدارات الدولة وملء الشواغر فيها وفي المؤسسات المختلطة والعامة، إضافة الى استكمال اصدار المراسيم التطبيقية للقوانين التي صدرت وتتناول قطاعات عدة، واقرار قوانين أخرى حديثة وحيوية، لاسيما تلك التي تعنى بالشؤون الانسانية، وفي مقدمها قانون ضمان الشيخوخة.

 

ولا بد أن نولي القطاعات الانتاجية وعصرنة الاقتصاد رعاية خاصة، إضافة إلى العمل على تحقيق اللامركزية الادارية، والحكومة الالكترونية، كمدخل عصري يؤمن الشفافية ومكافحة الفساد ويساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة لجميع المناطق اللبنانية.

 

وفي خلال الانكباب على هذه الورشة الوطنية، لا بد من الحفاظ على يقظتنا وسهرنا تجاه ما يجري من حولنا، والتحديات الاقليمية المتأتية من نتائج الحروب التي أرخت بثقلها على وطننا، فيما لا رأي لنا فيها ولا دور، والتي باتت تؤثر سلباً على كافة النواحي الداخلية، اجتماعياً، واقتصادياً، وأمنياً. وعلى رغم مسارعتنا إلى المساعدة في الوجه الانساني، محملين وطننا الكثير من التداعيات، إلا أن الأثمان التي ندفعها جراء ذلك باتت أكبر من طاقة لبنان على الاحتمال، ما يدفعنا إلى رفع الصوت عالياً لايجاد حل سريع يؤمن عودة النازحين السوريين تدريجاً إلى المناطق السورية الآمنة.

 

ولا بد لي أن أؤكد أيضاً، أن لبنان سيبقى وفياً لالتزاماته العربية والدولية، وساعياً باستمرار إلى جمع الشمل العربي، بعدما بات التشتت والتشرذم والخلافات في صفوف الدول العربية، يؤثرون سلباً على قضايانا المشتركة، ويضعفون كلمتنا ومكانة شعوبنا في العالم، ويسلبوننا حرية القرار وقوة التأثير.

 

أيها المواطنون،

 

سأسعى، من جهتي، مع رئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة كي يستعيد المجلس العتيد دوره الرقابي والتشريعي، فيكون بذلك مساحة اللقاء الطبيعية لعرض القضايا التي تهم اللبنانيين ومناقشتها، لا سيما منها تلك التي ستكون محور حوارنا الوطني، الذي اعتزم الدعوة اليه، كما كنت اعلنت سابقا، بهدف استكمال تطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته الواردة في وثيقة الوفاق الوطني، من دون انتقائية او استنسابية، وتطويرها وفقاً للحاجة من خلال توافق وطني، ووضع استراتيجية دفاعية تنظم الدفاع عن الوطن وتحفظ سيادته وسلامة اراضيه.

 

كذلك ستكون من صلب مهام هذا المجلس متابعة اعمال الحكومة التي سوف تُشكّل مع بدء ولاية المجلس الجديد، بحيث يُحترَم مبدأ فصل السلطات وتوازنها وتعاونها، بتناغم يسهم في توطيد الاستقرار السياسي الذي عملنا جميعا على ارسائه.

 

ايها اللبنانيون،

 

وسط جوار مضطرب ومشتعل، واوضاع اقليمية مقلقة، كنتم بالأمس الفاعل والشاهد في آن على ان لبنان محمي بالوحدة الوطنية التي هي ركيزته الاساسية، وتصونه في كل استحقاق، وبديموقراطية هي في صلب حياتنا البرلمانية.

 

فلتكن نتائج هذه الانتخابات حافزاً لنا، لنفتح صفحة جديدة ولنعمل جميعاً على صيانة وحدتنا وحمايتها، ليبقى لبنان مدعاة افتخارنا ومحط انظار العالم وتقديره.

 

عشتم وعاش لبنان!»

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

ملامح أزمة أمام تشكيل الحكومة حول حقيبة «المالية»

 

جددت نتائج الانتخابات النيابية جدلاً قديماً حول «أحقية» الطائفة الشيعية بحقيبة وزارة المال، التي يتمسك بها رئيس البرلمان نبيه بري، وهو الموقف الذي أوحى رئيس الحكومة سعد الحريري بمعارضته، ويعارضه بالمبدأ «التيار الوطني الحر» الذي يعرب عن رفضه «لتكريس طائفية وزارة سيادية»، وهو ما يعتبر أول عقبة يمكن أن تواجه تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.

 

وتجاوز بري كل العقبات التي يمكن أن تحيط بإعادة انتخابه رئيساً لمجلس النواب، وكان لوح بها البعض قبل الانتخابات، بالنظر إلى أن التحالف الذي يجمعه مع «حزب الله» استطاع إيصال 26 نائباً شيعياً من أصل 27، بينما استقبل بري أمس في دارته في مصيلح النائب المنتخب عن المقعد الشيعي في جبيل مصطفى الحسيني، والذي لم يكن في عداد لوائح «الثنائي الشيعي»، ما يشير إلى أن الحسيني سيكون في حلف قريب من بري.

 

ومن المنتظر أن يستهل المجلس النيابي المنتخب مهامه بانتخاب رئيس للمجلس، قبل أن يلبي النواب دعوة رئيس الجمهورية للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة، يليها تشكيل الحكومة. وعادة ما يتم الاتفاق على الملفات الثلاثة بين الكتل السياسية الكبرى لتسهيل عملية تشكيل الحكومة.

 

وخلافاً لـ«الأجواء الإيجابية» التي يتوقع الفرقاء أن تحيط بعملية تشكيل حكومة جديدة، تمتد لأربع سنوات، وتنتهي مع ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تجدد النقاش أول من أمس حول وزارة المال، إذ أكد بري أن «وزارة المال هي للطائفة الشيعية»، مشيرا إلى «هذا الموضوع منذ قديم الزمن وما بعد الطائف مباشرة واتفق عليه في الطائف ونفّذ». لكن الحريري، رد في اليوم نفسه بما يحمل إيحاء بالرفض، داعياً إلى «الكف عن الرجوع إلى أفكار قديمة كالنصف أو الثلثين أو الوزير الملك، كل هذا لا مكان له في البلد»، مضيفاً: «عندما يكون هناك توافق سياسي حول العناوين الكبرى باستطاعتنا أن نقوم بكل شيء».

 

وتسلمت الطائفة الشيعية وزارة المال في حكومتين بعد اتفاق الطائف، وكان ممثلهما الوزير الراحل علي الخليل، قبل أن تتم المداورة على الحقيبتين بين الطوائف والكتل السياسية، حتى العام 2014 إثر تشكيل حكومة الرئيس السابق تمام سلام، حيث تسلم الوزير علي حسن خليل، وهو من حصة بري، حقيبة المال. ويعتبر بري أن تسلم هذه الحقيبة هو جزء من الأعراف الدستورية التي تكرس التشارك في السلطة التنفيذية.

 

وانضم «التيار الوطني الحر» إلى المطالبين بـ«المداورة» بالحقائب الوزارية، حيث أعلن النائب المنتخب ماريو عون: «إننا لا نقبل بتكريس طائفية وزارة سيادية لأي فريق»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحقائب الوزارية السيادية «عرضة للمداورة بين كل الأفرقاء، كونها ليست مكرسة لفريق أبداً». وقال: «من المفترض ألا يكون ذلك عقبة أمام تشكيل الحكومة، فهو نوع من الاتفاق المعمول به منذ التسعينيات، ويجب أن لا تكون أزمة على الصعيد السياسي»، مشددا على: «إننا نرفض أن تكون أي حقيبة حكرا على فريق أو طائفة». وأعطى دستور ما بعد الطائف حق اتخاذ القرارات لمجلس الوزراء مجتمعاً، وباتت المراسيم تحتاج إلى توقيع الوزير المختص إلى جانب توقيعي رئيسي الجمهورية والوزراء، ووزير المال الذي بات شريكاً بالتوقيع على كل مرسوم تترتب عليه أعباء مالية.

 

ومع أن العرف الدستوري في تشكيل الحكومات، يقضي بتقسيم الوزارات السيادية الأربع في البلاد (الداخلية والخارجية والمال والدفاع) على الطوائف الأربع الكبرى، وهي «السنة والموارنة والشيعة والروم الأرثوذكس)، إلا أن بري يرى أن تسلم حقيبة المال يحقق المشاركة، وهو رأي قانوني يتحدث عنه بعض الخبراء، فيما يعارضه آخرون يرون أن الدستور واتفاق الطائف «لم يحددا حصة الشيعة أو حصة أي طائفة من الحقائب الوزارية».

 

وخلافاً لهذا الرأي، يقول أستاذ القانون الدستوري وسيم منصوري إن الدستور لا ينص إلا على مسالتين، تقسيم مجلس النواب مناصفة بين المسلمين والمسيحيين وفق المادة 24 من الدستور، وتقسيم حقائب مجلس الوزراء ووظائف الفئة الأولى مناصفة أيضاً، وفق المادة 95، لكن الأعراف أعطت رئاسة الجمهورية للموارنة، ورئاسة البرلمان للشيعة، ورئاسة الحكومة للسنة، معتبراً أن العرف الدستوري يكملها.

 

وقال منصوري لـ«الشرق الأوسط» إن المنطق يقول في الحكومة هو «التشارك بين كل القوى»، لافتاً إلى أن المادة 17 من الدستور أناطت السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء، فيما حسم الدستور أن الأساس في آلية اتخاذ القرارات يتم بالتوافق والإجماع، «ما يعني أن الدستور أراد مشاركة كل الأطراف بأعمال الحكومة». وأضاف: «إذا كان الطرف المسيحي (رئيس الجمهورية) يوقع على كل القرارات، كذلك رئيس الحكومة، فإن وزارة المال لها الحق بالتوقيع، لأنها تمثل المشاركة عبر الوزير الشيعي»، مشدداً على أن «التوقيع الثالث على المراسيم والقرارات الحكومية يمثل المشاركة في السلطة». ولفت إلى الفقرة (ي) بالدستور التي تشدد على أنه «لا شرعية لأي سلطة تخالف ميثاق العيش المشترك».

 

*******************************************

Le retour de figures proches de Damas au Parlement libanais, « une gifle pour le camp souverainiste » ?
Yara ABI AKL

Pendant des mois, de nombreux protagonistes se sont félicités de la nouvelle loi électorale prévoyant la proportionnelle appliquée à 15 circonscriptions. Ils y ont perçu une tentative de changement tant attendu dans la vie politique libanaise. Sauf que le changement opéré à l’issue du scrutin qui s’est tenu dimanche est jugé « provocateur » par certains dans les milieux hostiles à l’axe irano-syrien.

Et pour cause : treize ans après la révolution du Cèdre qui a mis fin à la période sombre de la tutelle syrienne sur le Liban, certaines figures de proue du camp proche de Damas ont (re)fait leur entrée à l’hémicycle. Il s’agit, notamment, de l’ancien ministre Abdel Rahim Mrad (sunnite, Békaa-Ouest / Rachaya), et de l’ancien vice-président de la Chambre, Élie Ferzli (grec-orthodoxe, Békaa-Ouest).

Mais c’est surtout la victoire de Jamil Sayyed, ancien directeur général de la Sûreté générale (chiite, Baalbeck-Hermel), qui a provoqué l’ire de plusieurs milieux politiques gravitant dans l’orbite souverainiste. D’autant que « le seul nom de M. Sayyed (à qui le Hezbollah n’a pas manqué d’accorder très tôt son soutien) suffit pour rappeler l’ère de la mainmise syrienne sur le pays que l’on croyait révolue avec l’intifada de l’Indépendance de 2005 », comme on le souligne dans certains milieux politiques. On estime aussi qu’à travers la candidature de Sayyed, le Hezbollah a tenté de provoquer aussi bien ses alliés que ses adversaires. Mais, plus loin, la victoire de l’ancien responsable sécuritaire constitue, selon les mêmes milieux, un « camouflet » porté au camp souverainiste issu du 14 mars 2005.

Il va sans dire que les résultats du scrutin ne peuvent être dissociés du climat politique général qui prévaut dans le pays depuis la mise sur pied du compromis qui a permis au général Michel Aoun d’accéder à la première magistrature de l’État. D’autant que celui-ci prévoyait l’adoption d’une nouvelle loi électorale, par laquelle le parti de Hassan Nasrallah cherchait à consolider son emprise sur les institutions, après avoir réussi à mener son candidat à la présidence de la République.

C’est ce point de vue que présente à L’Orient-Le Jour Mouïn Merhebi, ministre d’État pour les Affaires des réfugiés. « C’est pour cette raison que je me suis opposé au nouveau code électoral. Le contrôle par le Hezbollah des institutions constitue un danger qui menace l’identité du Liban », avertit-il.

Mais, pour le ministre, la faute n’est pas au parti de Hassan Nasrallah, mais au camp longtemps qualifié de « souverainiste ». « La faiblesse de celui-ci l’a obligé à accepter ce code électoral, qui a débouché sur un résultat favorable au Hezbollah et à ses alliés », explique encore Mouïn Merhebi.

« La faillite du 14 Mars »

À son tour, le général à la retraite Khalil Hélou, vice-président de l’ONG Liban-message, estime que « la victoire de Jamil Sayyed et du reste des alliés du régime de Damas n’est autre que le résultat direct de la faillite du 14 Mars, à cause des concessions faites par ses composantes ». Contacté par L’OLJ, M. Hélou ne manque pas de s’en prendre ouvertement aux FL, aux Kataëb, mais aussi au courant du Futur. « Au lieu de mener leurs batailles électorales en solo, et de faire étalage de muscles, ces partis auraient mieux fait de se présenter côte à côte afin de faire le poids face au Hezbollah », s’alarme le général à la retraite.

 « Ces députés ne sont pas les seuls alliés de Damas. Il y a aussi le Courant patriotique libre et apparentés, ainsi que les blocs parlementaires du tandem Amal-Hezbollah, du Parti syrien national social », précise-t-il, estimant que « c’est cette atmosphère qui permettra désormais à Hassan Nasrallah de se donner le droit de parler au nom du Liban ».

« Les conséquences de la victoire de Jamil Sayyed »

Élias Atallah, ancien secrétaire général de la Gauche démocratique, est tout aussi pessimiste. Joint par L’OLJ, il s’indigne de ce qu’il appelle « une nouvelle gifle flanquée au camp souverainiste ». « Ce n’est qu’une étape d’un processus qui a débuté avec le compromis politique qui a précédé la présidentielle et s’est poursuivi avec la formation d’un gouvernement déséquilibré et l’adoption d’une loi électorale qui a favorisé le Hezbollah », souligne M. Atallah, qui s’adresse aux citoyens libanais en ces termes : « Je laisse à vos consciences le soin d’examiner les conséquences de l’élection d’une personne comme Jamil Sayyed, treize ans après le 14 mars 2005. »

Quant à la journaliste Hanine Ghaddar, connue pour son hostilité au parti chiite, elle préfère placer le retour des proches de l’axe syro-iranien à l’hémicycle dans un contexte régional. « Le changement devrait commencer par l’Iran qui est aujourd’hui le théâtre de plusieurs manifestations », dit-elle à L’OLJ, avant de se livrer à une analyse qu’il conviendrait de placer dans une optique locale. « Le scrutin de dimanche s’est déroulé dans un pays déséquilibré (en faveur du Hezbollah). Il a donc prouvé que rien ne pourra entraver l’action de celui-ci, ni celle de Téhéran, pour les quatre prochaines années », s’alarme Mme Ghaddar qui déplore le fait qu’« au prochain Parlement, il n’y aura pas de “vraie” opposition. Même le peuple qui a créé le 14 Mars n’existe plus et cela est très dangereux ».

A contrario, les FL semblent minimiser l’ampleur de ce phénomène. Bien au contraire. Elles estiment que « les législatives n’ont pas renforcé le tandem Amal-Hezbollah », pour reprendre les termes d’un cadre FL joint par L’OLJ. Il s’empresse, toutefois, de préciser que le différend portant sur l’arsenal illégal du parti existe toujours. « Mais avec les Kataëb, le courant du Futur et le Parti socialiste progressiste, nous pourrons faire le contrepoids, notamment lorsqu’il s’agira des grands dossiers importants », conclut le cadre FL sur un ton optimiste.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل