موجات الحرارة تدمّر قسماً من الأعشاب المرجانية

ليس سرا أن تدفّق مياه المحيط الدافئة قد دمرت العديد من الأعشاب المرجانية في العالم؛ وقد مات 30% من المرجان في الحاجز المرجاني ي أستراليا بسبب موجة الحرّ عام 2016.

لكن بعض أنواع المرجان قد يكون قادراً على التكيف والبقاء على قيد الحياة في المياه الدافئة لمدة قرن أو اثنين؛ ما يوفّر بصيص أمل للتنوّع البيولوجي المحيط في المستقبل، إذ إن قوتها في الصمود بوجه التغيرات المناخية سيساعد العلماء.

وقد أثبت نوع واحد منها، وهو Acropora millepora، أنه صلب أمام هذه الظروف.

أظهر تحليل جديد أن الأعشاب المرجانية المتفرعة والسريعة النمو هي متنوعة وراثيا بما يكفي للبقاء على قيد الحياة لمدة 100 إلى 250 سنة أخرى، وهذا يتوقف على مدى سرعة ارتفاع درجة حرارة الأرض. ما يحدث للأعشاب المرجانية يؤثر على النظم البيئية تحت الماء الشاسعة، ومئات الملايين من الناس الذين يعتمدون على تلك النظم الإيكولوجية لصيد الأسماك والسياحة وأكثر من ذلك. لذا، يريد العلماء أن يفهموا كيف يمكن أن تتاجج هذه الأعشاب عندما يجلب تغير المناخ موجات حرارة بحرية أطول وأقوى.

يمكن أن تؤدي موجات الحرارة هذه إلى تبييض المرجان، تطرد الاعشاب الطحالب التكافلية التي توفّر للمرجان عنصرين مهمين: الغذاء واللون. إذا لم تعد الطحالب موجودة يتحوّل المرجان إلى عظم أبيض ويموت في النهاية.

يعيش millepora في جميع أنحاء الحاجز المرجاني، على الرغم من أن المياه في الجزء الشمالي يمكن أن تكون أكثر دفئا ب5 درجات مئوية من الجنوب. ما يعني وجود فعلياً اختلافات وراثية تجعل المرجا يتكيّف محليا. وبما أن المنطقة تصبح أكثر سخونة للبقاء على قيد الحياة، يمكن لهذه الشعاب المرجانية المكيّفة للحرارة أن تهاجر، وترسل اليرقات التي تستقر في بقع أكثر برودة. تسمح استراتيجية التكاثر هذه للمرجان بسرعة الانتشار إلى موائل أكثر ملائمة دون الحاجة إلى انتظار الطفرات الجينية التي تجعلها أكثر صعوبة في مواجهة التغيير.

إذا كان المرجان بحاجة إلى التحرك للتكيّف، ينبغي على الإنسان التركيز على توصيله حتى تحدث الهجرة بسهولة أكبر.

كريستين الصليبي

خبر عاجل