افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 10 أيار 2018

افتتاحية صحيفة النهار
التسوية بأركانها و بـ”هيكلية جديدة” بعد 20 أيار

قبل أن تنحسر نسبياً عاصفة الحسابات السياسية وإعادة التدقيق في موازين الربح والخسارة الناشئة عن الانتخابات النيابية، بدت عاصفة انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع ايران كأنها مسّت بلبنان بتداعياتها التقديرية الاستباقية ضمن البلدان الأكثر “أهلية” لتلقي انعكاسات هذا التطور. حتى أن التداعيات “السبّاقة” للإجراء الأميركي برزت من خلال تطور مالي يعني لبنان تمثل في تراجع السندات اللبنانية المقوّمة بالدولار بما يصل إلى 2,745 سنت لتسجل أدنى مستوياتها في أشهر عدّة أمس، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الإيراني وتعيد فرض العقوبات على ايران.

 

وأفادت وكالة “رويترز” أن سندات بقيمة مليار دولار تستحق في 2022 تكبّدت أشد الخسائر إذ هوت إلى 90,66 سنت وهو أدنى مستوى لها منذ تشرين الثاني 2017 وفقا لبيانات “طومسون رويترز”، علماً أن الأسواق اللبنانية تحت ضغط بالفعل بعدما أبرزت نتيجة الانتخابات التي أجريت الأحد تنامي نفوذ طهران في المنطقة.

 

لكن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سارع مساءً الى تبديد القلق الذي أثاره هذا التطور المالي، اذ أكد أن تراجع السندات اللبنانية هو تراجع موقّت ومحدود ولا يؤثر على الوضع الائتماني اللبناني.

 

وقد استرعى الانتباه أن تداعيات الخطوة الاميركية ظلّت بعيدة من أولويات الخطاب السياسي الداخلي الذي لا يزال تحت وطأة نتائج الانتخابات، فيما برزت ملامح قلق فرنسي على لبنان. ونقل مراسل “النهار” في باريس سمير تويني عن مصادر رئاسية فرنسية قلقها من الوضع الاقليمي بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الايراني. واعتبرت أن الوضع داخل لبنان كان قبل ذلك يدعو الى القلق، وأن إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب زاد قلق باريس التي تدعو الى تعزيز المؤسسات والدولة اللبنانية، والتقيد بسياسة النأي بالنفس لحماية الاستقرار الداخلي الهشّ من الأزمات الاقليمية. كما أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي سعى الى تعزيز الاستقرار في لبنان منذ استقالة الرئيس سعد الحريري وعودته عنها، يجري اتصالات مع اللاعبين الدوليين والاقليميين، ومنهم نظيره الايراني الرئيس حسن روحاني، للدعوة الى صون الاستقرار الداخلي في لبنان.

 

ودعت المصادر اللاعبين الداخليين الى عدم اللعب بالنار وحماية الاستقرار الداخلي، وعدم تحميل لبنان تبعات أي تصعيد إقليمي جراء انسحاب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق، في حين بدا أن الدول الاوروبية تخشى تحويل لبنان ورقة مقايضة في يد ايران لتعزيز موقعها الاقليمي. والحوادث الاخيرة التي حصلت في بيروت، تنبئ بدخول طابور خامس على الخط، وهذا مقلق للغاية. كما أن الحوادث الاخيرة على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية، والقصف الاسرائيلي المتجدد لمواقع ايرانية داخل سوريا، تنذر بتصعيد بينهما لن يبقى لبنان بعيداً منه، خصوصاً بعد اعلان السيد حسن نصرالله غداة الانتخابات النيابية، أن نتائجها أمّنت له الشرعية والحصانة لسلاحه، وعزّزت ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.

 

وسط هذا التقويم، بدأت الأجواء السياسية الداخلية تعكس استعدادات أولية لرسم الخطوط العريضة لآفاق المرحلة الجديدة التي ستلي الانتخابات بدءاً باستحقاقي انتخاب رئيس مجلس النواب وتشكيل الحكومة الجديدة. وقالت أوساط سياسية بارزة عاملة على خطوط الرئاسات الثلاث لـ”النهار” أمس إن الاتجاه الثابت بعد 20 أيار، أي انتهاء ولاية مجلس النواب الحالي وبداية ولاية المجلس المنتخب، يتمثل باختصار في تجديد الدم في عروق التسوية السياسية التي بدأت مع انتخاب الرئيس العماد ميشال عون ولكن مع إلباس هذه التسوية هيكلية جديدة. وأوضحت أن المقصود بذلك أن لا تغيير في أركان التسوية ولا في واقع الرئاسات بطبيعة الحال لأن إعادة انتخاب الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس محسومة ومبتوتة، كما أن أعادة تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة ستكون محسومة أيضاً لأنه سيحظى بغالبية النواب في استشارات التكليف. لكن الامر الذي سيشكل الاختبار الشاق المحتمل بعد ذلك هو تشكيل الحكومة الأولى بعد الانتخابات والتي يرجح أن تكون بمثابة مخاض شاق نظراً الى خريطة الحصص النيابية الجديدة وتوزعها من جهة وتطورات أخرى تتصل بحسابات الداخل والخارج للمرحلة المقبلة من جهة أخرى.

 

ولوحظ في هذا السياق ان الرئيس بري لم يتوان أمس، على رغم انهماكه باستقبال حشود المهنئين في دارته بالمصيلح عن الاعلان أنه سيسمي الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة. وأبلغ بري محطة “ام تي في ” أن تشكيل الحكومة قد يتأخر نظراً الى التعقيدات، لكنه أفاد أن مرشحه لرئاستها هو الرئيس سعد الحريري بغضّ النظر عن موقف الحريري من وزارة المال. وشدّد على تمسكه بوزارة المال للطائفة الشيعية وللوزير علي حسن خليل تحديداً، لافتاً الى أن الفصل بين النيابة والوزارة يحتاج الى تعديل دستوري. وقال إنه لم يحدد بعد موعداً لجلسة انتخاب رئيس مجلس النواب الجديد قائلاً إن للجميع الحق في الترشح.

 

الحزب والجولات

في غضون ذلك، اتخذت موجة الاستفزازات التي شهدتها مناطق عدة من بيروت وضواحيها الشرقية في الأيام الأخيرة بفعل “جولات” مواكب الدراجات والسيارات التي ترفع رايات “حزب الله” و”أمل” طابعاً ينذر بخطورة عالية بعدما تكررت الجولات واتسعت نحو مناطق اضافية مثل الدكوانة والزلقا. وإزاء هذه الخطورة أصدر “حزب الله” مساء أمس بياناً جاء فيه: “تعليقاً على المواكب السيّارة والدرّاجة التي جابت مدينة بيروت وبعض المناطق وما رافقها، وتأكيداً للموقف الذي صدر عن دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري باسم حزب الله وحركة أمل، يؤكد حزب الله الاتي:

 

أولاً، ينفي حزب الله أي علاقة له بهذه المواكب، لا قراراً ولا إدارةً ولا توجيهاً.

 

ثانياً، ندين التصرفات الخاطئة والشعارات المسيئة إلى كرامات الناس بشكل قاطع.

 

ثالثاً، إن الحديث عن أن هذه التحركات والمواكب الجوّالة تهدف إلى فرض شروط سياسية، هو كلام سخيف وتافه ومرفوض.

 

رابعاً، نطالب الجميع بالتوقف الكامل عن تسيير أي موكب أياً كان شكله أو المشاركة فيه، وعدم الاستجابة لأي دعوة من هذا النوع تصدر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ونعتبرها دعوة مشبوهة ومرفوضة.

 

خامساً، ندعو القوى الأمنية والأجهزة المعنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة حفاظاً على الاستقرار وكرامات الناس وحقوقهم”.

 

الشويفات 

 

في غضون ذلك، ظلّت اجواء التوتر الشديد تسود الشويفات أمس بفعل مقتل علاء أبو فرج وعدم تسليم المتهم بقتله أمين السوقي. ومع أن عدداً من المتورطين في الاشتباك الذي حصل أول من أمس بين أفراد من الحزب الاشتراكي وآخرين من الحزب الديموقراطي اللبناني قد سلّموا الى الجيش ظل تسليم المتهم بقتل الضحية أبو فرج نقطة متفجرة اذ طالب مشايخ الشويفات ومخاتيرها الوزير طلال ارسلان بتسليمه “وابلاغنا الجواب القاطع بالتسليم أو عدمه خلال 24 ساعة”. لكن ارسلان أعلن أن “من عندي سلمته ومن ليس عندي ليس عملي القبض عليه وأنا رافع الغطاء عن الجميع انما الموضوع يجب أن يؤخذ برمته فهناك محرّض وفتنة”.

 

وأعلن رئيس لائحة المصالحة النائب المنتخب تيمور جنبلاط أنه في ظل الظروف المستجدة في مدينة الشويفات التي أدت إلى إستشهاد الرفيق علاء أبي فرج وما تلاها من تداعيات، و”تضامناً مع أهل الشهيد، وحرصاً على المناصرين والرفاق والأصدقاء، وحفاظاً على الإستقرار، نعلن إلغاء المهرجان المركزي الذي كان مقرراً الأحد بالتوازي مع إلغاء الإستقبالات للنواب والمرشحين الفائزين”.

 ******************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
لبنان: جريمة الشويفات تتفاعل

 

تفاعلت رواسب الحوادث الناجمة عن حدة التنافس في الانتخابات النيابية اللبنانية التي صدرت نتائجها فجر أول من أمس، لا سيما حادث مقتل مسعف في «الحزب التقدمي الاشتراكي» في بلدة الشويفات عصر الثلثاء، على أيدي عناصر من «الحزب الديموقراطي» الذي يرأسه وزير المهجرين طلال أرسلان، نتيجة إطلاق قذيفة من نوع «بي 7» على مركز لـ «الاشتراكي» (راجع ص7).

وكان «الاشتراكي» خاض الانتخابات في دائرة الشوف- عاليه (13 مقعداً) بالتحالف مع «تيار المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» وترك أحد المقعدين الدرزيين في عاليه لمصلحة أرسلان الذي تحالف مع «التيار الوطني الحر» و «الحزب السوري القومي الاجتماعي»، ففاز هو مع 3 من «التيار».

 

وأدت الجريمة إلى غليان في الطائفة الدرزية على رغم بيان التهدئة الذي صدر عن زعيم «الاشتراكي» وليد جنبلاط وأرسلان ليل أول من أمس، خصوصاً أن عائلة المغدور علاء أبو فرج رفضت دفنه إلى أن يُسلم الجاني، فيما تردد أن المشتبه بارتكابه الجريمة، ويدعى أمين السوقي، وفق بيان صادر عن فاعليات بلدة الشويفات ومشايخها، يلوذ بدارة أرسلان في خلدة وهو مسؤول عن أمنه وفريق المرافقة التابع له.

 

وطالب مشايخ البلدة وفاعلياتها في البيان الذي أصدروه أمس أرسلان بتسليم المشتبه به بقتل المسعف أبي فرج «وإبلاغنا الجواب القاطع بالتسليم أو عدم التسليم خلال 24 ساعة من تاريخ صدور هذا البيان، حرصاً على وحدة الطائفة ووأد الفتنة داخل البيت الواحد». وجاء البيان بعدما فشلت جهود وجهاء البلدة مع أرسلان. لكنه سلّم شخصين آخرين، وكذلك «الاشتراكي»، كانوا معنيين بالإشكال الذي بدأ فردياً، قبل تطوره إلى إطلاق نار.

 

ودفع التوتر رئيس لائحة «المصالحة» النائب المنتخب تيمور جنبلاط إلى «إلغاء المهرجان المركزي» الذي كان مقرراً الأحد في المختارة وكذلك الاستقبالات للنواب الفائزين، «نظراً إلى الظروف المستجدة في مدينة الشويفات والتي أدت إلى استشهاد الرفيق علاء أبي فرج وما تلاها من تداعيات، وتضامناً مع أهل الشهيد، وحرصاً على المناصرين والرفاق والأصدقاء، وحفاظاً على الاستقرار».

 

لكن أرسلان قال في مؤتمر صحافي مساء: «كل ما طلب منا من قيادة الجيش والأجهزة القضائية قدمناه ومن عندي سلمته ومَن ليس عندي مش شغلتي أبحث أين هو. وأنا رافع الغطاء عن أي كان له علاقة بالموضوع، إنما يجب أخذ الأمر برمته وليس بجزئياته فهناك من حرّض وصاحب فتنة»… وتابع إن «الأمر في عهدة الأجهزة الأمنية والقضائية ونسهل ما يطلب منا وأطلب من الجميع التهدئة».

 

وعلى صعيد الطعون بنتائج الانتخابات، عقد رئيس لائحة «الكرامة والإنماء» في بعلبك الهرمل يحي شمص مؤتمراً صحافياً عصراً قال فيه: «سنقدم قريباً جداً طعناً بنتائج الانتخابات أمام المجلس الدستوري، ولدينا كثير من الوثائق والمستندات، ونحتفظ بأشياء جداً مهمة وموثقة وقانونية لتقديمها». ولفت إلى أن (النائب المنتخب على لائحة «حزب الله» وحركة «أمل») جميل السيد لا «يمثل بعلبك الهرمل إنما فُرض عليها»، معتبراً «أن نتائج الانتخابات والأرقام التي أحرزها السيد تؤكد أن هناك تزويراً وفرضاً في الانتخابات». وتحدث عن «إتلاف 6 آلاف صوت للائحتنا»، مشيراً إلى أن «هناك فيديو يبيّن كيف يقوم رؤساء الأقلام بالتزوير، في ظل حراسة مشددة. وهناك 28 ألف صوت تمت زيادتها بعد عملية الاقتراع».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:لبنان على عتبة تصريف أعمال طويـــل… وجُرح الشويفات قيد المعالجة

لبنان يواكب بحذَر تداعياتِ الانسحابِ الأميركي من الاتّفاق النووي مع إيران، ويحاول رصدَ الاحتمالات التي قد تترتّب على هذه الخطوة التي أربكت العالم، وأما على الضفة الداخلية، فما زال البلدُ تحت تأثير النتائج التي تمخّضت عنها الانتخاباتُ النيابية، وأحدثت تغييراً نوعيّاً في الخريطة النيابية وأحجام القوى والكتل، وبالتالي في الصورة السياسية بشكل عام. وإذا كان من المبكر الحديثُ عن كيفية تسييل هذه الخريطة سواءٌ على الصورة المجلسيّة التي تقترب من الحسم بعد انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي في العشرين من الشهر الجاري، وانتخاب رئيس المجلس وهيئة مكتبه خلال الأسبوع الذي يلي 20 أيار، فإنّ الاهتمامَ الداخلي ظلّ منصبّاً على العامل الأمني، في ضوء الاشتباك الدرزي بين الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي اللبناني، والذي أخذ أبعاداً خطيرة ونحا الى تصعيدٍ غيرِ مسبوق بين الطرفين أدّى الى سقوط ضحايا ورَبط العلاقة بينهما بحبالٍ من جمرٍ قابل للاشتعال.

ظلّ العالم ومعه لبنان منشغِلاً بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد إعلان الانسحاب من الاتّفاق النووي مع إيران، وإعادة فرض العقوبات الأميركية عليها، والتي ستدخل حيّزَ التنفيذ «قريباً جداً»، على حدّ ما أعلن ترامب أمس متوعّداً طهران بـ»تداعياتٍ في غاية الخطورة» إذا ما شرعت في تطوير برنامجها النووي العسكري. قائلاً: «إذا لم تتفاوض إيران فإنّ شيئاً ما سيحدث لها».

وفي وقتٍ تواصلت فيه ردّات الفعل على القرار الأميركي، بين التأييد والرفض والأسف والانزعاج، وتأكيد الالتزام الأوروبي بالتنفيذ الكامل والفعّال للاتّفاق النووي، بدأت القراءاتُ السياسية في تداعياتِ خطوةِ الانسحاب السياسية والاقتصادية.

عون

وتابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التطوّرات التي استجدّت في المنطقة عقب انسحاب ترامب من الاتّفاق النووي وردّات الفعل التي تركها وتحديداً العمليات التي استهدفت دمشق. واطّلع عون على التقارير التي تناولت التطورات قبل الحديث عن قرارِ لبنان بما يضمن مصالحَه ويحميه ممّا يجري من حوله.

ونُقل عن رئيس الجمهورية اعتبارُه أنّ الوضع دقيق وصعب للغاية. فالقرارُ الأميركي لم تتّضح نتائجُه المباشرة وغير المباشرة بعد، ولم يحظَ بالتأييد الدولي الجامع، فالعديد من الدول عارضته وكذلك الإتّحاد الأوروبي لم يوافقه الرأي، وهم أطراف أساسيون في هذا التفاهم. ولا سيما أنه تبيّن أنّ بعضاً من اركان الإدارة الأميركية يعارضه أيضاً.

طبارة لـ«الجمهورية»

وقال سفير لبنان في واشنطن سابقاً رياض طبارة لـ»الجمهورية»: إنّ الرئيس ترامب مصرٌّ على تفكيك كل الاتّفاقات المتعددة الأطراف التي حقّقها الرئيس باراك أوباما خلال تولّيه الرئاسة. ورأى «أنّ أوروبا ستبذل جهدَها لإنقاذ الاتّفاق النووي، ولكنها ستجد صعوباتٍ كبيرة في هذا المجال».

معتبراً أنّ « الرابحَ الأكبر سيكون روسيا، والى حدٍّ ما الصين، إذ إنّ إيران ستُضطر إلى الارتماء في أحضانهما أكثر فأكثر إذا لم تسارع أوروبا إلى إنقاذ الموقف وهي التي أصبحت لها مصالح اقتصادية حيوية مع إيران».

واعتبر طبارة أنّ «الضغوط الأميركية المتزايدة على إيران سترفع درجة الاحتقان المرتفعة أصلاً وقد تكثّف من المواجهات المحدودة المتبادَلة بين إسرائيل وإيران في سوريا، ولكنّ الأمور لن تصل إلى حربٍ إقليمية مفتوحة لأنها تحتاج إلى ضوءٍ أخضر أميركي بالنسبة لإسرائيل وضوءٍ أخضر روسي بالنسبة لإيران، ولا مصلحة لأحد في حربٍ كهذه خصوصاً أنها تحمل خطرَ المواجهة العسكرية المباشرة بين أميركا وروسيا في المنطقة».

جنبلاط

ورأى النائب وليد جنبلاط أنّ الشرق الأوسط دخل في المجهول مع كل الاحتمالات بعد خروج الولايات المتحدة من الاتّفاق النووي مع إيران، وقال في تغريدة: «لذا، وأكثر من أيّ وقت مضى، يجب إعادة النظر في المشاريع المفرطة في الفساد لباريس أربعة واتّباع سياسة إنتاجية بدل ترف الاستملاكات المشبوهة بقيمة 500 مليون دولار» .

تداعيات مالية

وفيما تمحور السؤال المطروح محلّياً، على التداعيات المحتمَلة لقرار ترامب، ظهرت أولى التداعيات أمس من خلال تراجع قيمة سندات لبنان الأجنبية (اليوروبوند) الى أدنى مستويات لها منذ أزمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في تشرين الثاني الماضي.

وقد تراجعت السنداتُ اللبنانية المقوّمة بالدولار بما يصل إلى 2.745 سنت لتسجّلَ أدنى مستوياتها في عدة أشهر. وتكبّدت سندات بقيمة مليار دولار تستحق في العام 2022 أشدّ الخسائر، إذ هوت إلى 90.66 سنتاً.

يأتي ذلك في وقت، أعلن فيه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنّ المركزي سيبيع سنداتٍ دولية بمليارَي دولار على مدى عام في إطار مبادلة ديون تقول الحكومة إنها ستعزّز احتياطيات البنك المركزي وتقلّص تكاليف خدمة الدين.

وفي هذا الإطار، رأى خبير اقتصادي أنّ توقيت تراجع قيمة السندات الدولارية المتداوَلة غيرُ مناسب للبنان، لأنه سيؤثر سلباً على سعر السندات التي يعتزم مصرف لبنان طرحَها للبيع في الأسواق الدولية والتي تصل قيمتها الى مليارَي دولار.

وقال لـ«الجمهورية» إنّ هذا الأمر قد يدفع مصرف لبنان ربما الى تأجيل عملية طرح السندات دولياً، الى أن تتوضّح أكثر صورةُ التداعيات الإقليمية للقرار الأميركي. (تفاصيل ص 11)

الشويفات

من جهة ثانية، ما زال الإحتقان يسيطر على الشويفات بعد الإشكال الذي شهدته بعيد الإنتخابات، وأدّى الى وقوع قتيل من مناصري الحزب «التقدمي الاشتراكي»، والذي توعّد أهلُه بعدم دفنه لحين تسليم الحزب «الديموقراطي اللبناني» قاتله.

وفي السياق، أعلن النائب طلال أرسلان أنه «سلّم من عنده وليس من واجبه التفتيش على باقي المتورّطين». فيما عقد اجتماع في مجلس آل ابي فرج في مدينة الشويفات، في حضور مشايخ الطائفة، مطالبين بتسليم القاتل خلال 24 ساعة.

الجيش

وعلمت «الجمهورية» أنّ قيادة الجيش أبلغت مَن يعنيهم الأمر في الحزب الديمقراطي اللبناني ولا سيما رئيسه الوزير أرسلان أنّ تسليم الجناة جميعهم أمر مطلوب قبل أن تُضطر قيادة الجيش الى اتّخاذ التدابير اللازمة لتأمين وقوفهم أمام المراجع الأمنية المختصّة.

كما علم أنّ القيادة لن تستكين قبل إتمام هذه المهمة ومن الأفضل أن تتمّ على يد المسؤولين الذين يوفّرون الحماية لهم. وفي الرسالة التي وجهت الى المعنيين لا مكان للرؤوس الحامية بين المدنيّين وإنّ الأمن خط أحمر وممنوع العبث به على الإطلاق.

مصادر عسكرية لـ«الجمهورية»

تزامناً، قالت مصادر عسكرية لـ«الجمهورية» إنّ على الجميع فهم معنى الرسالة التي وجّهتها الجولة التي قام بها قائد الجيش غداة الإنتخابات النيابية على مناطق الجنوب وبيروت وطرابلس لجهة إصرار المؤسسة العسكرية على الحفاظ على الأمن في أيّ منطقة من لبنان، فالجيش جاهز للقيام بما يجب من أجل أن تبقى الحياة طبيعية وأن يتحرّك اللبنانيون والمقيمون بأمان أينما شاؤوا.

ما بعد الانتخابات

داخلياً، وفي وقت تتواصل القراءات في أرقام نتائج الانتخابات، بالتوازي مع تحضّر مرشحين للطعن، نقلت قناة الـ«MTV» عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، قوله أنه لم يحدّد بعد موعدَ جلسة لانتخاب رئيس مجلس نيابي جديد، وأنه سيتشاور مع رئيسَي الجمهورية والحكومة لتحديده، مشيراً الى أنّ «للجميع الحقّ في الترشح. وحتّى لو فزتُ في التزكية، ففي الجلسة نفسها سيتمّ انتخابُ نائب رئيس مجلس النواب وأعضاء هيئة المكتب واللجان».

وأشار الى أنّ «تشكيل الحكومة قد يتأخر نظراً إلى التعقيدات»، وأنّ «مرشّحي لرئاسة الحكومة هو سعد الحريري بغضّ النظر عن موقف الأخير من وزارة المال»، مشيراً إلى أنّ «الفصلَ بين الوزارة والنيابة في حاجة إلى تعديل الدستور».

وأكّد تمسّكه بوزارة المال للطائفة الشيعية، وتحديداً للوزير علي حسن خليل»، وقال إنّ «قانون الإنتخابات في حاجة إلى تطوير»، لافتاً إلى أنّ «حجمَ كتلة «التنمية والتحرير» معروف، والمرشّح المنتخَب مصطفى الحسيني أبلغني أنّه سيكون ضمن الكتلة، وإذا أراد آخرون الإنضمام، فسنشكّل كتلتين».
وفي موضوع الإشكالات في بيروت، أوضح بري «أنّني لا أغطّي أحداً، وطلبتُ من الأجهزة الأمنية القيام بما يلزم».

نحاس

في غضون ذلك، كشف النائب المنتخَب نقولا نحاس لـ»الجمهورية» أنّ كتلة الرئيس نجيب ميقاتي ستكون نواةً لتحالف أكبر، مشيراً الى أنّ العمل بدأ لتشكيل كتلة نيابية وازنة تستطيع أن تشكّل قوة ضغط حقيقي في مجلس النواب من أجل تصحيح المسار الانحداري في البلاد. لافتاً الى أنّ الكتلة ستضمّ نواباً يشبهوننا ويُثبت تاريخُهم بالفعل لا بالقول، أنّ لديهم نفس توجهاتنا لبناء دولة فعلية».

الإتّحاد الأوروبي

وأثنى الاتّحاد الأوروبي على سير إجراءات العملية الانتخابية في لبنان، مؤكّداً «الوفاء بجميع الالتزامات التي تمّ التعهّد بها في أولويات الشراكة بين الاتّحاد الأوروبي ولبنان وكذلك الالتزامات التي أُقرّت في الأسابيع الأخيرة في مؤتمرات روما وباريس وبروكسل 2».

إجتماع اليرزة

ترأس قائد الجيش العماد جوزف عون في اليرزة، اجتماع لجنة الإشراف العليا على برنامج المساعدات الأميركية والبريطانية لحماية الحدود البرية اللبنانية، بحضور السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد والسفير البريطاني هيوغو شورتر، إلى جانب أعضاء فريق العمل المشترك. وتمّ خلال اللقاء عرض المساعدات التي قدّمها البلدان خلال المراحل السابقة والخطوات المقبلة لتلبية احتياجات وحدات الجيش المكلّفة بضبط الحدود الشرقية والشمالية».

مجلس الوزراء

على صعيد آخر، وعلى عكس المعلومات التي راجت أمس الأول علمت «الجمهورية» أنّ تفاهماً جرى بين المديرية العامة لرئاسة الجمهورية والأمانة العامة لمجلس الوزراء على تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي قيل أنها ستُعقد اليوم الخميس الى الأسبوع المقبل، من أجل إفساح المجال أمام جميع الوزراء المشارَكة فيها بعد الإنتهاء من البرامج المقرّرة هذا الأسبوع والمرتبطة بالإحتفالات التي أعقبت الإنتخابات النيابية التي أُنجزت الأحد الماضي.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الجلسة التي ستكون «الجلسة الوداعية» قبل دخول الحكومة مرحلة تصريف الأعمال فور انتهاء ولاية المجلس النيابي في العشرين من أيار الجاري ليس محسوماً أنها ستقارب الملفات الكبرى كملفات الكهرباء وغيرها. والمهلة الأخيرة التي أُعطيت لوزير الطاقة بشأن ملف الكهرباء ليست سلّة متكاملة، وأنّ بإمكانه تقديم تقارير مفصّلة الى مجلس الوزراء تتناول الملفّ من زوايا مختلفة دون أن يُعتبر ملفاً كاملاً.

فملفّ رفع إنتاج الطاقة إنتاجاً أو استيراداً ليس ملفاً واحداً وهو أمر منفصل عن التفاهم الذي طلب منه ومن وزير المال حول تقديم عرض الى الشركة التي بنت معمل دير عمار لإنتاج المزيد من الطاقة، لإدارته عن طريق الـ «BOT» وإنّ أيّاً من هذه التقارير إن تمّ إنجازُه سيُطرح على مجلس الوزراء فوراً.

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

إحتفالات «النصر الإنتخابي»: تداعيات مالية واشتباكات وتطيير مجلس الوزراء!

«لوائح بيروت» ترفض الإنتخابات «المسخرة» وتُطالِب باستقالة المشنوق.. وإلاّ التحرُّك في الشارع 

 

يبقى من عمر المجلس الحالي عشرة أيام فقط، وتطوى صفحة، لتفتح صفحة في العلاقات السياسية والتفاهمات أو الاختلافات مع استكمال الكتل الفائزة، أياً كان حجمها، المضي في إقامة «احتفالات النصر» (وليس الفوز مثلاً)، غير آبهة بتداعيات الحوادث التي ضربت البلاد من الشويفات إلى الشمال مروراً بالعاصمة، أو تلك التي تتهدد الاقتصاد اللبناني في ضوء تراجع الإقبال على شراء سندات خزينة لبنانية بالعملة الأجنبية في إطار مبادلة ديون لتعزز الحكومة احتياطات البنك المركزي وتقلص تكاليف خدمة الذين، على حدّ ما أعلن حاكم المركزي رياض سلامة.

وتخوفت الأوساط الاقتصادية من ان يؤدي التوتر الإقليمي – الدولي على خلفية قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع ايران إلى عدول المستثمرين عن القيام بأي مشروع استثماري تخوفاً من أي تصعيد عسكري محتمل، متعدد المصادر والاتجاهات، مع الانهيارات المتلاحقة في البورصة الدولية وارتفاع سعر النفط وسط تكهنات مع ارتفاع المشتقات النفطية في المدى القريب..

وكشفت وكالة «رويترز» عن تراجع السندات اللبنانية المقومة بالدولار، بما يصل إلى 2.745 سنت مسجلة أدنى مستوياتها في عدّة أشهر، لكن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة رأى ان تراجع السندات اللبنانية هو مؤقت ومحدود.

وتكبدت سندات بقيمة مليار دولار تستحق في 2022 أشدّ الخسائر إذ هوت إلى 90.66 سنتاً وهو أدنى مستوى لها منذ تشرين الثاني 2017 وفقاً لبيانات تومسون رويترز، التي اضافت إلى هذا العامل الإقليمي، تقريرها بأن الأسواق اللبنانية تحت ضغط بالفعل بعد ان ابرزت نتيجة الانتخابات التي جرت يوم الأحد تنامي نفوذ طهران في المنطقة.

تداعيات على السلطة

في هذه الاثناء، لم يطرأ أي جديد يوحي بأن الانتخابات أصبحت وراءنا، ذلك ان تداعيات النتائج التي أفرزتها هذه الانتخابات، بقيت هاجس النواب المنتخبين، إلى جانب اللوائح التي استهدفتها رياح السلطة من دون ان تأتي لمصلحتها، فباتت مهيأة للطعن بنتائج الانتخابات لدى المجلس الدستوري، بعد ان حضرت ملفاً متكاملاً بالمخالفات والتجاوزات والأخطاء فضلاً عن التزوير المباشر، من دون ان تغفل التلويح بالنزول إلى الشارع.

وفي تقدير مصادر سياسية، انه لو كانت السلطة مرتاحة إلى وضعها وإلى الانسجام بين الأطراف لكانت عملت على متابعة أعمال الحكم والحكومة، من خلال جلسة لمجلس الوزراء، لكن تداعيات الانتخابات فرضت عدم انعقاد الجلسة اليوم، خلافاً للمعلومات التي سربت من دوائر عليا اوحت باحتمال عقدها لمعاودة البحث في ملف الكهرباء، غير ان الوزراء أكدوا أمس انه لم يتبلغوا شيئاً عن الجلسة، وان الحكومة ما تزال في عطلة الانتخابات، في إشارة ملطفة، إلى ان النتائج باتت عبئاً على السلطة، بدلاً من ان تكون عاملاً مساعداً لها في رسم معالم المرحلة المقبلة، بما تحمله من استحقاقات دستورية، وفي مقدمها انتخاب رئيس جديد للمجلس المنتخب وتشكيل حكومة جديدة.

وبحسب هذه المصادر، فإن السلطة التي تتنازعها رياح تكتلات نيابية كبيرة، لم تعد قادرة على التحكم بزمام الأمور، رغم امتلاك العهد كتلة نيابية وازنة من 29 نائباً، بسبب جموح أطراف آخرين لهم تقريباً نفس حجم كتلة العهد، بأن تكون لهم حصة يفترض ان تعادل حصص الآخرين سواء في تركيبة المجلس أو الحكومة العتيدة.

وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه ما سربته مصادر في الثنائي الشيعي، من انه أصبح رسمياً صاحب الكلمة الفصل في تسمية رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس، في حين ان حلفائه من السنة أصبحوا مرشحين محتملين لرئاسة الحكومة، في حال فشل التفاهم مع الرئيس سعد الحريري على التزام حكومته بالسياسات العامة لمحور المقاومة،والتي تنادي علناً وسراً بالابقاء على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

وقالت مصادر الثنائي لـ«اللواء» ان التزام «حزب الله» وحكماً الرئيس نبيه برّي كحليف ثابت وشريك في الانتصار، بسياسة مكافحة الفساد، يعني ان الثنائي بات على مسافة واحدة من جميع الفرقاء الآخرين، حتى حليفه «التيار الوطني الحر»، أو بمعنى آخر فإن من يوافق على السير بمشروع مكافحة الفساد، حتى لو كانت «القوات اللبنانية» يصبح حليفاً مقترحاً ولو بشكل غير رسمي لهما بما يفتح الباب امام مصالحات داخلية، قد تفرض معادلات سياسية جديدة وتكتلات نيابية مختلفة داخل المجلس والحكومة، الامر الذي قد يهمش دور «التيار الوطني الحر» ويفرض عليه إعادة حساباته.

وكشفت بأن الحزب يلتزم تحديداً بالرئيس برّي رئيساً ثابتاً للمجلس النيابي، في حين ان الرئيس الحريري هو مرشّح ثابت أيضاً لرئاسة الحكومة، لكن تحت سقف التزامه بتوزير شخصيات سنية من حلفاء المقاومة، ونيل الثنائي مقاعد وزارية تتخطى الخمسة مقاعد تناسب حجم تكتله النيابي (31 نائباً) مع الإبقاء على حقيبة المالية كحقيبة سيادية من حصته. ولا تتردد مصادر الثنائي الشيعي في التأكيد على ان ثمانية مقاعد وزارية على الأقل ستكون من حصته مع حلفائه الجدد، باستثناء حصة «التيار الحر».

وتبعاً لهذه المعطيات الجديدة، أقرّ الرئيس برّي بأن تشكيل الحكومة قد يتأخر نظراً إلى ما وصفه «بالتعقيدات»، كاشفاً بأن مرشحه لرئاسة الحكومة هو الرئيس الحريري «بغض النظر عن موقف الاخير من وزارة المال، مشيراً إلى ان الفصل بين الوزارة والنيابة في حاجة إلى تعديل الدستور بما يعني ان هذا الموضوع ليس مطروحاً في تشكيل الحكومة الجديدة.

وأوضح الرئيس برّي بحسب ما نقلته محطة M.T.V انه لم يُحدّد بعد موعد جلسة انتخاب الرئيس الجديد للمجلس، بانتظار التشاور مع الرئيسين ميشال عون والحريري، مؤكداً ان للجميع الحق في الترشح، وقال انه حتى لو فزت بالتزكية، ففي الجلسة نفسها سيتم انتخاب نائب رئيس مجلس النواب وأعضاء هيئة المكتب واللجان.

وحول المداورة في الحقائب الوزارية، شدّد على «انه متمسك بوزارة المال للطائفة الشيعية، وتحديداً للوزير علي حسن خليل»، موضحاً أن «قانون الانتخابات في حاجة إلى تطوير»، لافتاً إلى ان «حجم كتلة «التنمية والتحرير» معروف، والنائب المنتخب مصطفى الحسيني أبلغني انه سيكون ضمن الكتلة، وإذا أراد آخرون الانضمام، فسنشكل كتلتين».

اما القوات اللبنانية التي ستجتمع كتلتها النيابية اليوم (15 نائباً) برئاسة الدكتور سمير جعجع في معراب، فقد أكدت مصادرها الانفتاح على كافة القوى السياسية، مشيرة إلى انه في هذا الاجتماع سيتم اتخاذ القرار في شأن إمكانية انتخاب الرئيس برّي أم لا، مع العلم ان القوات في مجلسي 2005 و2009 لم تنتخبه كموقف سياسي وليس لموقف شخصي.

وأوضحت مصادر القوات لـ «اللواء» ان موضوع تكليف الرئيس الحريري برئاسة الحكومة مرتبط بلقاء سياسي يجمع الحكيم والحريري، لأن المرحلة الجديدة تستدعي عقد مثل هكذا لقاء، ونفت ان يكون هناك جفاء بين الرجلين، لا سيما وان المسألة ليست شخصية، وهناك مقاربات وطنية تجمعهما.

ونفت المصادر ان يكون لدى القوات أي شروط لتسمية الحريري، وكل ما يطلبه الحزب هو حوار سياسي من أجل التفاهم على عناوين سياسية، خصوصا وان لدينا وجهات نظر نتشاطرها مع قوى سياسية أخرى.

وعلم ان اجتماع الكتلة سيكون من ضمن احتفال تنظمه القوات في معرب يتخلله عرض راقص ولفتة إلى الشهداء.

طعون بالنتائج

وبالنسبة إلى الطعون بنتائج الانتخابات، والتي هي، في نظر مصادر مراقبة، من أولى تداعيات هذه الانتخابات، فقد تواصلت الحملة السياسية التي باشرها مرشحو اللوائح السبع المستهدفة من قبل السلطة لاسقاطهم في الاجتماع الذي عقد في مكاتب «اللواء» أمس الأوّل، وكانت محطتها الثانية مؤتمر صحاف عقد أمس في «نادي الصحافة» وحضره عدد من مرشحي هذه اللوائح في دائرة بيروت الثانية، ووفد البعثة الأوروبية لمراقبة الانتخابات، تلا في خلاله الزميل صلاح سلام بيانا فند فيه المخالفات والتجاوزات واعمال التزوير والأخطاء التي رافقت العملية الانتخابية واعمال الفرز وإصدار النتائج، مؤكدا على السير بالطعن بالانتخابات برمتها في دائرة بيروت الثانية من خلال ملف موثق يتضمن كل الوقائع التي تثبت الغش والتزوير. وطالب باسم كل مرشحي اللوائح السبع، وزير الداخلية نهاد المشنوق بالاستقالة فورا ومحسابة كل من يدينه التحقيق بالتقصير من مسؤولي قوى الأمن الداخلي الذين تولوا طرد مندوبي المرشحين ونقل صناديق الاقتراع ومواكبة المغلفات.

وأكّد المجتمعون على ان تحركاتهم ستنتقل إلى الشارع لأنهم يرفضون تزوير إرادة البيارتة ومصادرتها.

الشويفات: نار تحت الرماد

في هذا الوقت، بقي اشكال الشويفات الذي تسبب أمس الأول بسقوط قتيل من الحزب التقدمي الاشتراكي هو علاء أبو فرج، في واجهة التداعيات الانتخابية، لكن الجهود السياسية التي تواصلت أمس، لم تسفر حتى الساعة عن طمر نار الاحتقان الذي بقي تحت الرماد، بانتظار دفن جثمان الضحية اليوم، وتسليم الجاني بقتله.

وفيما خيم هدوء حذر على المنطقة، أعلنت مديرية الإعلام في الحزب الديمقراطي اللبناني، انه بقرار من رئيس الحزب الوزير طلال أرسلان، تمّ تسليم المطلوبين لقيادة الجيش على ان تأخذ العدالة مجراها، كما أعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط عن تسليم ثلاثة آخرين من المتورطين في الاشكال، الا ان مشايخ ومخاتير وعائلات الشويفات، وبعد اجتماع عقدوه في منزل أبو فرج، طالبوا أرسلان بتسليم مسؤول الأمن لديه أمين نسيب السوقي باعتباره المتهم الرئيسي بالحادثة، وابلاغهم الجواب القاطع بالتسليم أو عدم التسليم خلال 24 ساعة من تاريخ صدور هذا البيان، حرصا على وحدة الطائفة ووأد الفتنة داخل البيت الواحد. فيما اعتبر النائب المنتخب تيمور جنبلاط انه «في هذه الأوقات الصعبة التي تمر بها الشويفات، فإن تسليم جميع المتورطين في الحادثة كمدخل لمعالجة الذيول بات ضرورة ملحة».

ولاحقاً، أعلن جنبلاط إلغاء المهرجان المركزي الذي كان مقررا الأحد في المختارة، «بالنظر للظروف المستجدة في الشويفات وتضامنا مع اهل الشهيد أبو فرج».

الا ان الوزير أرسلان الذي عقد مؤتمرا صحافيا في دارته في الشويفات، فقد أعلن انه ما زال مصرا على الصمت الكامل احتراما لعلاء أبو فرج الذي اعتبره شهيد الحزب الديموقراطي، لكنه أشار إلى انه سيكون له بعد المأتم كلام تفصيلي بشأن كل ما حدث.

ولفت إلى ان كل ما طلب منه قدمه، وانه سلم الذين عنده، اما الذين غير الموجودين لديه فليس مهمته البحث عنه، في إشارة إلى ان السوقي ليس موجودا في منزله، بحسب ما ذكرته معلومات، مؤكدا انه يرفع الغطاء عن كل من يثبت تورطه.

مواكب بيروت

وعلى صعيد المسيرات والمواكب في بيروت والتي رافقت صدور نتائج الانتخابات من جانب حزب الله وحركة «امل» وكادت تعيد إلى الأذهان احداث7 أيّار 2008 بسبب ما رافقها من أعمال شغب وفوضى وإثارة للنعرات الطائفية، فقد ذكرت معلومات ان مواكب سيّارة جالت في منطقة الزلقا- جل الديب ورفعت اعلام وشعارات حزب الله وصور أمينه العام حسن نصر الله، وتوقفت عند بعض التقاطعات الرئيسية متسببة بحال من الامتعاض في أوساط سكان المنطقة، لكن المسيرة انتهت من دون حادث، فيما عدل وزير الداخلية نهاد المشنوق قراره السابق، فمدد منع سير الدراجات النارية في نطاق مدينة بيروت الإدارية حتى صباح الاثنين المقبل 14 أيّار الحالي، والزم قراره الجهات التي وضعت اللافتات والإعلام والصور والشعارات الحزبية والدينية المخالفة بنزعها خلال مهلة 72 ساعة.

واللافت انه بعد صمت استمر ثلاثة أيام، نفى حزب الله في بيان، أي علاقة له بالمواكب السيّارة والدراجة التي جالت احياء بيروت وبعض المناطق، لا قرارا ولا إدارة ولا توجيها، معلنا ادانته التصرفات الخاطئة والشعارات المسيئة إلى كرامات النّاس، طالبا من الجميع التوقف عن تسيير أي موكب مهما كان شكله أو المشاركة فيه، واصفا الحديث عن ان هدف هذه المواكب الجوالة، هو فرض شروط سياسية بأنه «كلام سخيف وتافه ومرفوض».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

المراكز الاسرائيلية العسكرية تشتعل في الجولان بقصف من الاراضي السورية ليلاً

 

عند الساعة الواحدة والنصف ليلاً دوت صفارات الانذار في كل فلسطين المحتلة والجولان المحتل بعد قصف بـاكثر من «50»  صاروخ واكثر من الاراضي السورية باتجاه اهم المراكز العسكرية الاسرائيلية واجهزة الرصد في الجولان المحتل وعدد من المناطق الفلسطينية المحتلة. وفرض جيش الاحتلال الاسرائيلي رقابة عسكرية على المعلومات لكن وسائل الاعلام نقلت كيف تساقطت الصورايخ  على المواقع الاسرائيلية التي اشتعلت جراء القصف  وعن الهلع والصدمة في مناطق الاحتلال كافة.

 

وقد اتهم الجيش الاسرائيلي فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني باطلاق الصواريخ. وقالت اسرائيل انه اعتداء ايراني ومستعدون لكل ا لسيناريوهات.

 

وقد امر الجيش الاسرائيلي سكان الجولان المحتل كافة والمناطق المجاورة بالنزول الى الملاجىء.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

تحرك مبكر لنواب جدد بهدف تشكيل تكتلات موسعة

مع انتهاء الانتخابات النيابية، بدأت الكتل تسعى لاقامة تكتلات واسعة، ظهرت بوادرها في الشمال بين المردة وتيار العزم وتيار الكرامة. وينتظر ان يضم هذا التكتل النواب: فيصل كرامي وجهاد الصمد ونجيب ميقاتي وطوني فرنجية وجان عبيد واسطفان الدويهي وفايز غصن ونقولا نحاس وعلي درويش.

وقالت مصادر سياسية ان الجهات النيابية المعارضة بدأت بدورها تتلمس الاندماج في تكتل سياسي يعبر عن مواقفها ويدعم توجهاتها، وتعتبر الكتائب من نوابها.

وتابعت ان الحزب القومي السوري، والتيارات ذات التوجه السياسي الواحد تتطلع ايضا الى تكتل يجمع شملها ويوحد كلمتها ويعطيها وزنا اضافيا.

وبانتظار ما ستؤول اليه الامور حتى تشكيل الحكومة الجديدة ظلت الانظار متجهة الى الشويفات والوضع الامني في البلاد في ضوء ما شهدته الايام الاخيرة من توترات.

فقد استمرت اجواء التوتر والحذر مخيمة على منطقة الشويفات امس، بعد الاشتباك الذي وقع امس الاول وادى الى مصرع الشاب علاء ابي فرج. وقد طالب النائب وليد جنبلاط امس باجراء تحقيق كامل في الحادث لكشف الملابسات، فيما دعا مشايخ وفعاليات الشويفات الوزير طلال ارسلان الى تسليم امين نسيب السوقي المتهم الرئيسي بالحادثة.

اما الوزير ارسلان فقال في مؤتمر صحافي ان كل ما طلبه الجيش منا قدمناه، ورفعت الغطاء عن كل من له علاقة بالموضوع. واضاف انني اطلب من كل الناس التهدئة، ومن ليس لديه كلمة جيدة فليحتفظ بها لنفسه.

 

وكان النائب وليد جنبلاط اكد صباح امس موقفه الثابت الداعي الأجهزة الرسمية المختصة الى فتح تحقيق كامل في حادثة استشهاد الشاب علاء أبي فرج في الشويفات لكشف ملابسات وتفاصيل هذا الحادث داعياً القضاء لأخذ مجراه.

بدوره قال النائب المنتخب تيمور جنبلاط: في هذه الأوقات الصعبة التي تمر بها الشويفات، تسليم جميع المتورطين في الحادثة كمدخل لمعالجة الذيول بات ضرورة ملحة، كما نثني على مضمون بيان مشايخ وأهالي الشويفات المطالب بتسليم الجاني خلال 24 ساعة، وكل التضامن مع أسرة الشهيد علاء أبي فرج ومع أهلنا في الشويفات.

واعلن تيمور جنبلاط الغاء المهرجان الذي سبق ودعا اليه في المختارة يوم الاحد المقبل.

وقد عقد اجتماع في مجلس آل أبي فرج في الشويفات أمس، في حضور مشايخ ومخاتير وفعاليات وعائلات المدينة، النائب اكرم شهيب، ووكيل داخلية الشويفات في الحزب التقدمي الاشتراكي مروان ابي فرج، حرصا على وقف الفتنة. وبعد التداول في حادثة الشويفات الأليمة، ووقوفا على خاطر الهيئة الروحية وعلى رأسها الشيخ امين الصايغ وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، صدر عن المجتمعين ما يلي: الطلب من الامير طلال ارسلان تسليم امين نسيب السوقي المتواري والمتهم الرئيسي بحادثة الشويفات التي أدت الى استشهاد الشاب علاء عقيد أبي فرج، وابلاغنا الجواب القاطع بالتسليم او عدم التسليم خلال 24 ساعة من تاريخ صدور هذا البيان، وذلك حرصا على وحدة الطائفة ووأد الفتنة داخل البيت الواحد.

مؤتمر ارسلان

ومساء امس قال النائب طلال ارسلان في مؤتمر صحافي أنّنا نستنكر كلّ ما حصل في الشويفات والشاب علاء أبو فرج هو شهيد طلال أرسلان وشهيد الطائفة وكلّ بيت، واحتراماً للبيان المشترك بيني وبين رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، لم يصدر عنّا أي موقف وما زلت مصرّاً على الصمت احتراماً لعلاء أبو فرج. وبعد الدفن والمأتم، سيكون لنا كلام توضيحي بأدقّ تفاصيل ما حصل ويحصل في كلّ ثانية ودقيقة، وقال أنّ موقفي واضح وأنا أدعم الجهازين الأمني والقضائي وليأخذ القانون مجراه على أكمل وجه، موضحاً أنّني أطلب من كلّ الناس التهدئة، ومن ليس لديه كلمة جيّدة، فليحتفظ يها لنفسه.

بيان حزب الله

وأصدر حزب الله بيانا امس جاء فيه: تعليقا على المواكب السيارة والدراجة التي جابت مدينة بيروت وبعض المناطق وما رافقها، وتأكيدا على الموقف الذي صدر عن دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري باسم حزب الله وحركة أمل يؤكد حزب الله على ما يلي:

أولا – ينفي حزب الله أي علاقة له بهذه المواكب، لا قرارا ولا إدارة ولا توجيها.

ثانيا – ندين التصرفات الخاطئة والشعارات المسيئة إلى كرامات الناس بشكل قاطع.

ثالثا – إن الحديث عن أن هذه التحركات والمواكب الجوالة تهدف إلى فرض شروط سياسية، هو كلام سخيف وتافه ومرفوض.

رابعا – نطالب الجميع بالتوقف الكامل عن تسيير أي موكب مهما كان شكله أو المشاركة فيه، وعدم الاستجابة لأي دعوة من هذا النوع تصدر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ونعتبرها دعوة مشبوهة ومرفوضة.

خامسا – ندعو القوى الأمنية والأجهزة المعنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة حفاظا على الاستقرار وكرامات الناس وحقوقهم.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

اميركا تطالب لبنان بالنأي وتحييد ساحته

 

بالتزامن مع اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمه سلفه باراك اوباما مع ايران عام 2015، كانت واشنطن تدعو جميع الأطراف اللبنانية «الى الحفاظ على سياسة النأي بالنفس عن النزاعات الخارجية». ففي بيان صادر عنها خصصته لتهنئة اللبنانيين على اجراء الانتخابات النيابية، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت أن «في الوقت الذي يتطلع لبنان إلى تأليف حكومة جديدة، نحضّ جميع الأطراف على احترام التزامات لبنان الدولية، بما في ذلك تلك الواردة في قرارَي مجلس الأمن 1559 و1701، بالاضافة الى سياسة «النأي بالنفس» عن النزاعات الخارجية»، آملة «في أن تستمر الحكومة اللبنانية المقبلة بالسير على طريق بناء لبنان مستقرٍ وآمِن، ملتزم بالسلام ومستجيب لاحتياجات الشعب اللبناني».

 

صفحة تشدّد جديدة

وبحسب ما تقول مصادر سياسية، فإن واشنطن فتحت منذ الامس، صفحة تشدد اضافي مع ايران، ستكون لها بلا شك ارتداداتها على المنطقة عموما وعلى الدول التي للجمهورية الاسلامية نفوذ فيها خصوصا، ومنها لبنان حيث الحضور الفاعل لـ»حزب الله». والمطلوب من بيروت أميركيا في هذا الوقت، تضيف المصادر، أن تمنع تحويل أراضيها صندوق بريد أو ساحة تستخدمها طهران لتصفية حساباتها مع واشنطن وتوجيه الرسائل الى الاقليم والعالم. وهذا هو الغرض الاول من النداء الذي كررته واشنطن أمس لناحية ضرورة التزام الحياد والنأي بالنفس.

تطويق ايران في المنطقة

في الموازاة، تتابع المصادر، وعلى خلاف التباعد في النظرة الى الاتفاق النووي، تتفق الولايات المتحدة، مع الاوروبيين (وأيضا العرب)، على ضرورة تطويق الحضور الايراني في المنطقة وتحجيمه، وذلك عبر استهداف أذرعه في المنطقة. ويبدو ان اصرارهم على تحقيق هذا الهدف سيزداد صلابة في قابل الايام. وبالتالي، فإن على لبنان في هذه المرحلة، واجب ملاقاة الجهود الدولية هذه، عبر الوفاء بالتعهد الذي قطعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمجتمع الدولي، بدرس استراتيجية دفاعية تستوعب سلاح «حزب الله» وتحوّله من ميليشيا مسلّحة، الى حزب سياسي أعزل.

 

الحوار الوطني ودور المجلس

 

ويبدو ان العماد عون ذاهب في هذا الاتجاه. فهو اشار أمس، خلال تحديده الاولويات الرئاسية لمرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، الى ان الاستراتيجية ستكون مدار بحث. وقد أكد أنه سيسعى مع رئيسي المجلس النيابي والحكومة «كي يستعيد المجلس العتيد دوره الرقابي والتشريعي، فيكون بذلك مساحة اللقاء الطبيعية لعرض القضايا التي تهمّ اللبنانيين ومناقشتها، ولا سيما تلك التي ستكون محور حوار وطني يعتزم الدعوة إليه، بهدف «استكمال تطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته الواردة في وثيقة الوفاق الوطني، ووضع استراتيجية دفاعية تنظم الدفاع عن الوطن وتحفظ سيادته وسلامة أراضيه».

 

«المناخات الملائمة»

 

وفي وقت تشير الى ان هذا الموقف يرسل اشارات مطمئنة ومريحة للخارج، فإن المصادر تلفت الى ان يبقى ترقّب ما يمكن ان ينتج عنه النقاش المنتظر. فاذا كان «حزب الله» سيشارك في الحوار، وقد أبدى انفتاحا على درس استراتيجية دفاعية، فإنه في المقابل لا ينفك يؤكد ان «المقاومة ستستمر حتى زوال اسرائيل» وقد رأى امينه العام غداة الانتخابات ان «النتائج أمّنت الشرعية والحصانة لسلاح الحزب». فكيف سينتهي الحوار العتيد؟ وهل يفرط الحزب عقدَه إن شعر ان سلاحه مهدد فعلا؟ وايضا، هل ينحصر دور «الطاولة» بتهيئة المناخات الملائمة لمواكبة التطورات الاقليمية، على ان يأتي الحل للسلاح من ضمن التسوية الكبرى للمنطقة، كون لبنان عاجزا عن القيام بهذه المهمة وحده؟

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان يترقب تداعيات مواجهة إسرائيلية ـ إيرانية

خبير: تل أبيب ملتزمة استراتيجية «معركة ضمن حروب»

 

يترقب لبنان تداعيات المواجهة المحتملة بين إيران وإسرائيل على لبنان، بعد خروج الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي، والتصعيد الإسرائيلي في سوريا، وكان آخره الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية، قال ناشطون سوريون إنها قوافل إيرانية، ليل الثلاثاء.

 

وتزامَن الترقب مع حالات استنفار إسرائيلية على الحدود الشمالية، بدا أنها مرتبطة بتوقعات إسرائيلية بأن يكون الرد الإيراني على ضربة مطار الـ«تي فور»، الشهر الماضي، بعد الانتخابات اللبنانية، فيما رأى خبراء أن إسرائيل ملتزمة بتنفيذ استراتيجيتها «معركة ضمن حروب»، أي الردود المحدودة من غير أن يتدهور الوضع إلى حرب شاملة.

 

ورأى مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية الدكتور سامي نادر، أن تحييد لبنان في أي حرب يمكن أن تقع، غير ممكن، لافتاً إلى أن «نتائج الانتخابات كرست نفوذ (حزب الله)، ومن الطبيعي أن تمتد الحرب إلى لبنان على ضوء ربط الحزب بين الجبهتين اللبنانية والسورية، وعلاقة الحزب بإيران». وقال نادر: «انطلاقاً من أن المواجهة ستكون شاملة، فإن لبنان سيكون ضمن أتون المعركة، بالنظر إلى أن بيئة الحزب وحاضنته هي لبنانية، وسيمثل ذلك خاصرة رخوة، سيدفع ثمنها لبنان ككل».

 

وإذ لفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تداعيات المعركة الشاملة على لبنان «ستكون أقصى مما كانت عليه في حرب 2006»، أكد أن «مخاطر الضربة المحتملة هي اقتصادية، لأن الاقتصاد اللبناني وصل إلى مرحلة دقيقة والوضع المالي والاقتصادي لا يحمل خضات كبيرة، وهو أمر تدركه إسرائيل، فهي بذلك قادرة على الاستثمار في نقطة الضعف تلك لتنفيذ ضغط على الداخل اللبناني يضغط بدوره على (حزب الله)».

 

ورأى نادر أن شبكة الأمان الأوروبية التي يحاول الأوروبيون إيجادها للبنان، «لها حدودها»، موضحاً أنه في الشأن السياسي «لا يستطيعون أن ينفذوا الكثير من إجراءات الحماية إذا كانت المواجهة شاملة»، لافتاً إلى أنه في الأصل «هم رهائن الألوية الأوروبية العاملة ضمن قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)».

 

ويراهن اللبنانيون على دور أوروبي لتجنيب لبنان الصراع المباشر مع إسرائيل، في حال امتدت أي حرب محتملة بين إسرائيل وإيران إلى لبنان، علماً أن روما كانت استضافت مؤتمراً في شهر مارس (آذار) الماضي، لتمكين الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وطالب المؤتمر بتعزيز وجود الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية.

 

وقال أستاذ القانون الدولي في جامعة «باريس الجنوب» الدكتور خطار أبو دياب، إن تحييد لبنان عن أي مواجهة مباشرة «ليس معروفاً حتى الآن»، مشيراً إلى أن الأوروبيين «سيبذلون جهداً بالاجتماع مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، هذا الأسبوع، كما بالاجتماع بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين لمنع أي مواجهة محتملة»، مشيراً إلى أن «الأوساط الأوروبية تخشى عدم القدرة على احتواء مواجهة آتية لن تبقى في سوريا، بل ستتمدد حكما إلى لبنان».

 

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما كان لبنان في دائرة الاختبار الإيراني – الإسرائيلي، وهو ما اتضح منذ حرب 2006 حتى اليوم، غير الامتداد الاستراتيجي بين لبنان وسوريا والوجود الإيراني المباشر في سوريا، سيجعل امتداد النزاع حتمياً»، لكنه لفت في الوقت نفسه، إلى أنه «بوجود تداعيات لقرار ترمب أو من دونه، لبنان موجود في فك الكماشة».

 

وعن تقديراته بمواجهة في سوريا، رأى أبو دياب أن الأمر «سيتوقف على إمكانية المساومة بين نتنياهو وبوتين»، بالاستناد إلى اتفاق خفض التصعيد الذي تم التوصل إليه في يوليو (تموز) 2017، والوجود الإيراني في سوريا. وقال أبو دياب: «إذا لم تكن هناك ضمانات لمنع الوجود الإيراني في الجنوب السوري، فإن ذلك من الممكن أن تنتج عنه مواجهة إسرائيلية – إيرانية في سوريا». غير أن الحديث عن ربط عسكري بين الاتفاق النووي والوضع في المنطقة «يحتاج إلى تدقيق ومراجعة زمنية»، بحسب ما رأى الباحث اللبناني في الشؤون الاستراتيجية علي شهاب، معرباً عن اعتقاده أن «جغرافيا الصراع حالياً تتركز في سوريا، وليس هناك مصلحة أو حاجة لدى أي من الأطراف بتوسيع نطاقها».

 

ويستند شهاب في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى استراتيجية إسرائيل المعروفة باسم «معركة ضمن حروب»، وهي استراتيجية بدأت مع الحرب السورية، حيث كان على إسرائيل البحث عن حل تستطيع من خلاله «المناورة تحت سقف الحرب»، خصوصاً في ظل خشيتها من وصول «أسلحة كاسرة لتوازن الردع إلى (حزب الله)»، من غير أن تتدحرج الضربات إلى حرب شاملة.

 

وقال شهاب: «لا تزال إسرائيل ملتزمة بنظرية (معركة بين الحروب)، لكن اللافت في العام الماضي، أن حركة سلاح الجو الإسرائيلي تشي بأن هناك تفكيراً بتطبيق النظرية على الأراضي اللبنانية. وإذ لفت إلى أن الإشكالية في استمرار إسرائيل في اعتناق هذه العقيدة تتمثل في مستوى الرد عليها، كما حصل أخيراً عند تفعيل أنظمة الدفاع الجوي السورية»، قال إن «الجبهة الداخلية الإسرائيلية غير مستعدة بعد للحرب عند كل مفصل أو غارة إسرائيلية في الأراضي السورية».

 

وقال شهاب: «تكاد التقديرات الإسرائيلية تتقاطع في أن أي حرب مقبلة ستكون (متدحرجة)، لتجد تل أبيب نفسها وسط حرب شاملة»، مضيفاً: «في هذه المرحلة هناك عنوان رئيسي تقول إسرائيل إنها لن تسمح به، ويتعلق بـ(وجود قاعدة إيرانية في فنائها الخلفي)».

 

وإذ جزم بأنه «لا يمكن لإسرائيل أن تتصرف بمفردها إزاء إيران»، فإن التوقعات باندلاع الحرب «يتطلب دراسة ما يجول في عقول حلفائها».

 

 

******************************************

L’effet boomerang du retrait US attendu au Liban

La déclaration a eu l’effet d’une bombe – c’est le cas de le dire – même si elle était attendue : le président américain Donald Trump a annoncé mardi qu’il se retirait de l’accord nucléaire iranien, en menaçant de nouvelles sanctions contre l’Iran et ses alliés. Au Liban comme ailleurs dans la région, on observe les nouveaux développements avec attention, d’autant plus que le Hezbollah et les autres groupes alliés de l’Iran seraient très clairement visés par lesdites sanctions.

Un expert bien informé de la situation aux États-Unis, interrogé par L’Orient-Le Jour, estime que la région est sur le point d’entrer dans une ère de confrontation, et une hausse des tensions israélo-iraniennes n’est pas à exclure en Syrie, ce qui impliquerait d’emblée le Hezbollah. Cet analyste attire l’attention sur la rhétorique adoptée par certains centres d’étude, médias et décideurs américains depuis le compromis présidentiel au Liban en 2016, qui s’est accrue ces derniers jours avec le résultat des législatives, ressassant que le Hezbollah domine le paysage libanais et qu’il a la majorité au Parlement. Qu’importe que ces propos ne soient pas très précis – puisque ce parti n’a pas de majorité à proprement parler –, ils pourraient servir de prétexte pour éliminer les aides économiques et militaires au Liban. Quant aux sanctions contre le Hezbollah, qui font l’objet d’une loi aux États-Unis, elles pourraient être étendues aux « associés » du parti, un terme qui engloberait bien plus que ses partisans, et qui fait son apparition dans les cercles de décision américains, selon cet expert.

Certes, poursuit-il, il existe deux écoles aux États-Unis : l’une qui plaide pour que la stabilité du Liban soit maintenue, une autre qui préfère resserrer l’étau autour du Hezbollah dans le cadre d’une confrontation avec l’Iran, et qui semble prendre le dessus. Selon cet expert, il faut insister sur la nécessité de préserver et protéger le secteur bancaire libanais, et souligner le rôle de l’armée, son efficacité et son indépendance.

Interrogée sur les sanctions attendues, la journaliste et analyste politique Hanine Ghaddar, qui travaille actuellement au Washington Institute for Near East Policy aux États-Unis, estime qu’elles auront à coup sûr un impact sur le Liban et les ressources du Hezbollah. « Ces sanctions seront extrêmement sévères, dit-elle à L’OLJ. Et si elles sont exclusivement américaines, étant donné la position différenciée des pays européens, elles n’en affecteront pas moins l’économie iranienne puisque les compagnies européennes préféreront se retirer des contrats… d’où le fait que l’économie du Hezbollah en sera directement touchée. »

Et en cas de riposte iranienne…

Hanine Ghaddar pense que les États-Unis ne s’engageront pas dans une guerre directe avec l’Iran, se contentant de sanctions économiques. Toutefois, dit-elle, il semble que la décision de M. Trump ait donné le feu vert à Israël pour provoquer militairement l’Iran, ce que semble suggérer la frappe israélienne contre des objectifs militaires iraniens en Syrie peu de temps après le discours de M. Trump. « Tout le monde attend la riposte iranienne, estimant qu’elle est inévitable au vu des provocations, poursuit-elle. Certains pensent toutefois que l’Iran hésiterait à riposter, de peur de perdre ses acquis au Liban et ailleurs. Mais, le cas échéant, il est plus probable que cette riposte ait lieu en Syrie, pas au Liban, dont la stabilité reste une nécessité pour l’Iran et le Hezbollah. Toutefois, au final, elle pourrait embraser la région tout entière. »

Les sanctions attendues sur l’Iran et ses alliés auront un impact considérable sur le Liban, pense également Sami Nader, économiste et analyste politique. « Il est clair que le retrait des États-Unis de l’accord nucléaire iranien s’insère dans un processus qui a commencé depuis un an au moins, marqué par une recrudescence des sanctions qui sont venues s’ajouter aux plus anciennes », dit-il à L’OLJ.

Selon lui, les sanctions dont a parlé le locataire de la Maison-Blanche ne viseront pas seulement les sociétés iraniennes, mais toutes celles qui traiteront avec elles. Et de telles mesures peuvent compliquer certains processus comme celui de la conférence de Paris (CEDRE), par exemple, du fait qu’on pourra décider de ne pas créer une plateforme qui profiterait indirectement au Hezbollah, lequel a largement conforté sa présence dans les institutions libanaises après les élections.

Pour ce qui est du risque de guerre, « si c’est un scénario similaire à celui de 2006 (NDLR : attaque israélienne qui avait détruit l’infrastructure libanaise), l’économie du pays pourrait difficilement tenir bon cette fois, parce que la Banque du Liban n’a plus les mêmes capacités d’endiguement en raison d’un problème de liquidités qui est de plus en plus évident », insiste-t-il.

Jaber : « Attendre et voir »

Le député Yassine Jaber, bloc Amal (parti allié au Hezbollah), qui a déjà fait partie de délégations ayant mené un dialogue avec les institutions américaines concernant les sanctions, refuse pour sa part d’entrer dans des spéculations. « Rien n’a été tranché concernant les éventuelles sanctions, dit-il à L’OLJ. Il est également évident qu’il existe deux points de vue dans le monde aujourd’hui : les Européens ont décidé de ne pas se retirer de l’accord nucléaire iranien. D’où le fait que ces sanctions seront exclusivement américaines, non imposées par l’ONU comme par le passé. » Sur la possibilité que ces sanctions atteignent des partenaires économiques du Hezbollah et plus seulement le parti et ses membres, il affirme qu’il « n’y a rien de clair à ce niveau, il faut attendre et voir ».

Pour lui, « la situation économique au Liban passe par une situation délicate dans tous les cas ». « La dette est énorme, et nous avons beaucoup de réformes à mettre en place, affirme-t-il. On ne peut toujours rejeter la faute sur les autres. »

Qu’en est-il des risques de guerre ? Selon le député, ils étaient omniprésents avant même la dernière déclaration du président américain. « Nous avons un voisin hostile appelé Israël, et quasiment une troisième guerre mondiale à nos portes en Syrie, explique-t-il. Ce nouveau développement est un facteur de risque supplémentaire, mais il faut comprendre que commencer une guerre n’est pas une décision facile, parce que personne ne sait où elle pourrait mèner. En ce qui concerne Israël plus particulièrement, je crois qu’il a tout à perdre dans une telle aventure parce qu’il jouit actuellement d’une certaine stabilité. »

Et le député de conclure : « Pour ma part, je pense que toute cette affaire vise surtout à définir les rôles des uns et des autres et délimiter leur influence dans la région. »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل