بالأرقام: موازين القوة… الكمّية لإيران والنوعية لإسرائيل

منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، كانت المواجهة بين طهران واسرائيل تتم في الظل وعبر وكلاء وحرب اغتيالات وهجمات إلكترونية، ولم يسبق لهما أن التقيا في حرب مباشرة، وهذا يدل على أن الحرب القادمة في حال نشوبها، ستحصل في الساحة السورية، الأرض الخصبة لجذب الحروب وتوجيه الرسائل.

وفي نظرة مفصلة حول موازين القوة العسكرية لإيران وإسرائيل، وبغض النظر عن الأرقام، فإن نوعية الأسلحة تلعب دورًا بارزًا، فالأسلحة التي تمتلكها إسرائيل تفوق بجودتها ودقتها الأسلحة الإيرانية.

وبين ترتيب القوة العسكرية لـ136 دولة، تحتل إيران المرتبة 15 عالميًا والثانية شرق أوسطيّا، في حين تحتل إسرائيل المرتبة ٩  عالميّا، والأولى شرق أوسطيًا.

ويملك الجيش الإسرائيلي 160 ألف جندي مقاتل، 630 ألفا من جنود الاحتياط، وما يقارب 4 آلاف دبابة، 10 آلاف ناقلة جند مدرعة، 300 مدفعية، 500 طائرة مقاتلة، 101 طائرة نقل، 147 مروحية هجومية. إضافة إلى ذلك، يملك الجيش الإسرائيلي 3 مدمرات بحرية، 6 غواصات و46 سفينة لحماية السواحل، إضافة إلى ذلك فإن القوة العاملة المتاحة لإسرائيل تبلغ 3.6 مليون نسمة، منهم 3 ملايين مؤهلين للخدمة العسكرية، وميزانية دفاع بـ20 مليار دولار.

وبالنسبة لإيران، فهي تملك 543000 جندي مقاتل، و400000 كقوة متاحة في الإحتياط، و1650 دبابة، 1533 أنظمة صواريخ متعددة، 200 طائرة مقاتلة، 92 طائرة نقل، 145 مروحية هجومية، إضافة إلى غواصات وفرقاطات وطرادات يقدّر عددها بـ50، كما تملك إيران ميزانية دفاع بـ 6،3 مليار دولار، بحسب ترتيب “غلوبال فاير باور”.

إلى جانب ميزان القوة بين البلدين، هناك القوة الدبلوماسية التي تتفوق بها إسرائيل على نظيرتها إيران، فإن سلوك إيران وأطماعها جعل منها دولة معادية لأميركا وبعض الدول، في حين أن إسرائيل تعتبر الطفل المدلل لأميركا وتستحوذ على رضى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

كما لا يمكن إغفال اللوبي الصهيوني المنتشر حول العالم والذي يتحكم ببعض القرارات في الدول التي لها تأثير مباشر برسم سياسات العالم.

إذا، إسرائيل تتفوق على إيران، ولكن هناك سلاح من نوع آخر تملكه إيران وهي قادرة على زعزعة الإستقرار في الشرق الأوسط من خلاله وهو الميليشيات التي أنشأتها لتكون أذرع تساعدها على التوسع، كـ”حزب الله” في لبنان وسوريا، والحوثيين في اليمن، وخلايا متعددة في البحرين، إضافة إلى دعمها لحركات مقاومة مسلحة كـ”حماس” في فلسطين.

تدرك إيران أن نتائج المواجهة مع إسرائيل كارثية، كما تدرك أن اللعب بورقة “حزب الله” من بوابة الجنوب اللبناني أمر خطير عليها وعلى لبنان والمنطقة لا يمكن لها تحمل تكلفتها في حال أرادت فتح جبهة الجنوب.

وتلعب العقوبات الإميركية المفروضة على إيران دورًا بارزًا ويمكن أن نصفه بسلاح رادع من ناحية حصار إيران إقتصاديًا وهذا قد يشعل نقمة شعبية على النظام الإيراني.

إن أقصى ما يمكن أن تفعله إيران في ردها وتهديدها ووعيدها هو اللعب والقفز في جبهة الجولان وارسال بعض الصواريخ العديمة الجدوى، وفي المقابل سينحصر الرد الإسرائيلي في سوريا على قواعد إيران ومليشياتها، وعلى مخازن الأسلحة لمنع طهران من إنشاء منظومة عسكرية قريبة من الحدود الإسرائيلية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل