سعادة نواب “القوات”… كنتوا قدّا

كتبت جومانا نصر في مجلة “المسيرة” العدد – 1661

حراس ساحة النجمة: ممنوع النوم

قبل السادس من أيار حاورناهم كمرشحين بعدما سماهم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وحمّلهم مسؤولية خوض المعركة الإنتخابية للوصول إلى سدة البرلمان بكتلة نيابية وازنة. 18 مرشحا خاضوا المعركة تحت شعار «صار بدا» ولما صار بدا أثبتوا أنهم كانوا قدّا.

وفي السابع من أيار 16 مرشحا صاروا سعادة النائب بفضل ثقة الناس وإيمانهم بالسياسة التي ينتهجها حزب “القوات” وانطلاقا من الصورة الناصعة التي عكسها أداء وزرائه ونوابه في السلطتين التشريعية والتنفيذية. حتى المرشحون الذين لم يحظوا بلقب سعادة النائب استحقوه عن جدارة بعدما أظهرت النتائج أن السبب يتوقف على الحاصل وأن الفائزين على اللوائح المنافسة لا سيما في دائرتي الكورة وصيدا – جزين نالوا نسبة أصوات متدنية جدا.

وكما قبل السادس من أيار كذلك بعده. خطابهم الوطني لم يتغير، برامجهم الإنتخابية والمشاريع التي وضعوها على لائحة أولوياتهم لا تزال تحتل نفس المرتبة. وحده لقب سعادة النائب الذي سيضاف الى أسمائهم سيشكل علامة فارقة لكن عن جدارة. ومع سعادة نواب كتلة «القوات اللبنانية» الوازنة التي ستدخل مجلس النواب للمرة الأولى في 20 أيار ستكون لمجلة «النجوى- المسيرة» محطات أسبوعية مع نواب الحزب الجدد وحتى الذين لم يحالفهم الحظ لأنهم كانوا قدّا واستحقوا لقب سعادة المرشحين عن جدارة.

في اللقاء الأول أربعة نواب هم: شوقي الدكاش، وماجد أبي اللمع وأنيس نصار، والنائب الدكتور فادي كرم يروون تفاصيل مشهدية 6 أيار وما بعدها تحت قبة البرلمان.

 

 

النائب عن المقعد الأرثوذكسي في قضاء عاليه

أنيس نصار: سألتزم بأن أكون خادما لأبناء

منطقتي  ولمصالحهم الإنمائية

 

هل بدأت تتكيف مع لقب سعادة النائب؟

هذا اللقب يشرّفني واحمله كوسام على صدري لأنني حصلت عليه بفضل أصوات الناس وثقتهم لكنني لا أحبذه وأفضل ان أبقى أنيس نصار في الأوساط العائلية ومع الأصدقاء.

الناس إذا قالوا كلمتهم في صناديق الإقتراع إنطلاقا من قناعاتهم بسياسة ونهج “القوات اللبنانية” عموما والمصالحة في الجبل خصوصا؟

صحيح وبفضل هذه القناعة تحقق حلم «القوات اللبنانية» في الحصول على كتلة نيابية وازنة في انتخابات 2018 مما يؤكد على الخيار الصحيح الذي اتخذه رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في اختيار المرشحين فكانت كلمة الناس في الصناديق التي أثمرت عن 16 نائبا لصالح «القوات» لأنهم يريدون الإصلاح والتغيير الفعلي وليس بالشعار فقط.

لكن كيف تفسر نسبة الإقبال الضعيفة على صناديق الإقتراع والتي لم تتجاوز ال49 في المئة؟

هناك حال من اليأس والإحباط في الأوساط الشعبية بسبب الطبقة الحاكمة. وقد لمست ذلك خلال جولاتي بعد إعلان ترشيحي عن المقعد الأرثوذكسي في عاليه من قبل حزب «القوات اللبنانية». لكن في المقابل كان هناك بريق أمل استمدينا من خلاله القوة والإصرار على النجاح وقلنا لهم «الكلمة الأخيرة للصندوق» فكانت النتيجة 16 نائبا في كتلة «القوات» وقد شكل ذلك نقزة عند البعض وصدمة عند البعض الآخر. المهم أن الناس قالوا كلمتهم في الصندوق.

هل ستتأثر حياتك المهنية والعائلية بالدور الوطني الذي ستلعبه تحت قبة البرلمان؟

إطلاقا لأنني كنت نذرت نفسي للعمل الإنمائي في منطقتي والبرنامج الذي ساحمله اليوم سيكون من ضمن الأفكار التنموية التي أطمح لتحقيقها ومن ضمن المنظومة الحزبية ومنها سأنطلق لتطريز المشاريع الإنمائية التي تحتاجها منطقة عاليه.
أما على المستوى الشخصي فلا شيء سيتغير وأعتقد أنني لن أعلق اللوحة الزرقاء على سيارتي لأنني أحمل اللوحة التي تعكس التزامي وقناعاتي الوطنية بالألوان الأحمر والأبيض والأخضر وهي مستديرة وليست مستطيلة.

أول ملف ستحمله معك إلى المجلس النيابي؟

ملف الفساد والسرقة. البلد «صار بدا» ومن غير الممكن أن يستمر الوضع على حاله. الرئيس ميشال عون حذر من وصول الوضع الإقتصادي إلى شفير الهاوية وأنا من خلفيتي كرجل أعمال عندما ألاحظ أن إحدى الشركات وصلت إلى عتبة  الإنهيار أعمل على إعادة إنهاضها من جديد. وهذا ما سأفعله بالنسبة إلى الوضع في لبنان عموما ومنطقتي خصوصا.

ما هي احتياجات قضاء عاليه؟

كل بلدة وقرية في قضاء عاليه «صار بدا» تطوير وتحسين القطاعات التعليمية والإستشفائية والنقل المشترك والكهرباء و… لكن الأولوية تكمن عندي في التعليم والطبابة لأن المرض لا ينتظر وكذلك العلم والثقافة خصوصا اننا نعيش في عصر السباق مع التطور والتكنولوجيا. من هنا أقول إنه من الواجب تأمين حياة كريمة لأبناء القضاء واليوم قبل الغد.

تدخل مجلس النواب في 20 أيار المقبل مع كتلة نيابية من 16 نائبا هل سيساهم ذلك في دفع المشاريع التي ستطرح قدما؟

أدخل مجلس النواب مع 15 زميلا لي في كتلة «القوات اللبنانية» وعلى رأسها قائد حكيم شو بيوقفنا. هيدا التسونامي».

هل أفرزت نتائج الإنتخابات تحالفات جديدة بغض النظر عن الإنسجام الحاصل في كتلة المصالحة الوطنية في دائرة الشوف وعاليه؟

هذا يتوقف على التوجه الذي سيتخذه حزب «القوات اللبنانية» في اجتماع التكتل لكن لا بد من الإشارة الى أننا كلائحة مصالحة الجبل كنا الوحيدين الأكثر تجانسا وقد حصدت نسبة عالية جدا من الأصوات على رغم تدني نسبة المقترعين.

ماذا تقول للناخبين الذين صوّتوا ل أنيس نصار؟

سألتزم بوعدي الذي قطعته أمامهم خلال جولاتي الإنتخابية حيث قلت لهم إنني سأكون خادما لهم ولمصالحهم وأشدد على كلمة خادم لأنني سألتزم بوعدي.

 

النائب عن المقعد الماروني في كسروان

 شوقي الدكاش: كسروان صار بدا إنماء

على كل المستويات لتثبيت أبنائها في أرضهم

 

كيف قرأت مشهد انتخابات 6 أيار في دائرة كسروان وجبيل؟

هو يوم ديمقراطي بامتياز ومحطة ساهمت في إعادة الإيقاع الدستوري والقانوني للحياة السياسية عبر استعادة الناس لحقهم في انتخاب من يمثلهم. لقد اشتاق اللبنانيون الى التعبير عن رأيهم عبر صناديق الإقتراع على رغم كل مآخذهم على الطبقة السياسية واداء بعض السياسيين.

هل من تفسير لظاهرة انخفاض نسبة إقبال المقترعين على التصويت على رغم القانون الجديد؟

مما لا شك فيه أن نسبة الإقبال على صناديق الإقتراع كانت ضعيفة لكن ليس في كل الدوائر ففي كسروان مثلا كانت نسبة الاقبال على أقلام الإقتراع اعلى من غيرها، مع ذلك كنا نتمنى ان تكون النسبة اعلى. وبرايي فإن السبب يعود إلى مشاعر اليأس والإحباط التي تجتاح نفوس غالبية اللبنانيين من جراء الطبقة السياسية فكانت الإنتخابات بمثابة فرصة لتنفيس هذا الإحتقان ومحاسبة هذه الطبقة والتعبير عن رأيهم بها بطريقة غير مباشرة.

كيف ستتعامل مع باقي نواب المنطقة وهل تخشى من أن تتحول الإصطفافات السياسية إلى عائق أمام المشاريع الإنمائية التي ستطرحونها تحت قبة مجلس النواب؟

نواب المنطقة وصلوا بإرادة الناس وخيارهم ونحن نحترم هذه الارادة. بالتالينحن منفتحون على الجميع ويدنا ممدودة لكل تعاون يخدم منطقتي كسروان وجبيل، بغض النظر عن التحالفات السياسية.في المقابل، خطنا السياسي واضح وكذلك خياراتنا الوطنية، وهي معيار لاي تقارب سياسي او تحالف وتنسيق. لكن هذا ينفصل عن انماء المنطقة وازدهارها.

أول مشروع ستحمله معك إلى مجلس النواب؟

كثيرة هي المشاريع والاقتراحات والبرامج التي أنوي حملها الى المجلس ووضعها على سكة التنفيذ. وانا سألتزم بكل ما تعهدت به، وسأصارح الناس دوريا بما قمت به وبالتسهيلات والعراقيل ان وجدت. وسأستمع اليهم والى طلباتهم. لكن أولوية اهتماماتي ستكون مصوبة نحو مشروع قضية أزمة السير على أوتوستراد الدورة ـ طبرجا وتوسعته مع ما يترتب على ذلك من اجراءات لتسهيل حياة الناس خلال فترة الاشغال التي ستدوم لسنوات.

تدخلون مجلس النواب اليوم ضمن كتلة من 16 نائبا، 15 منهم رشحهم حزب «القوات اللبنانية» ماذا يعني ذلك؟

صار بدا وكنا قدّا كما العادة، أليس كذلك؟ لكن هناك اكثر من سبب لمضاعفة  عدد نواب حزب «القوات اللبنانية» في البرلمان. السبب الاول والمباشر هو طبيعة القانون الذي سمح بتمثيل صحيح ودقيق، وان لم يكن مثاليا. أما السبب الثاني فيتمثل باداء حزب «القوات» منذ العام 2005 الى اليوم،  بحيث  اثبت  حرصه الفعلي على التوافق المسيحي وهو يتعاطى مع الدولة من منطلق انها ام الصبي. إذ أنه كان من المبادرين للتصدى لسياسةالهدر والفساد والترفّع عن الحسابات الضيقة. أما اداء نوابه ووزرائه فمثال للشفافية والانجاز.

للمرة الأولى سيكون هناك نائب من كتلة «القوات» عن منطقة كسروان هل يعني ذلك أن هناك تغييرًا ما في المزاج الشعبي؟

لا تختلف كسروان ومزاج أبنائها عن مزاج اللبنانيين عموما. والثابت أن اداء حزب «القوات» وخطابه السياسي الوطني الواقعي له تأثيره في هذه المنطقة ايضا. وحين تضع هذه المنطقة ثقتها بشوقي الدكاش، إنما تحمّلني مسؤولية كبيرة وكذلك بالنسبة لحزب «القوات». في المقابل يدرك اهل كسروان ان لمنطقتهم مكانة خاصة في قلب «القوات اللبنانية».

بين نواب كتلة»لبنان القوي» ونواب «المستقلون» اي دور سيؤديه نائب في كتلة «القوات اللبنانية»؟

سيكون نائب «القوات» كحزبه ثابتا في الدفاع عن القضية اللبنانية متحصنا بالمبادئ والقيم التي يؤمن بها، ومدافعا عن كل شبر من ال 10452 كلم مربع. وسأسعى لتكون كسروان نقطة التقاطع بين جميع النواب لنتمكن من تأمين ما تستحقه من تنمية ومشاريع.

كيف ستترجم شعار»صار بدا» في كسروان؟

ساتعاون مع كل الصادقين وسنشكل لوبي للضغط من اجل حصول كسروان على حقوقها. كسروان صار بدا انماء على كل المستويات لتثبيت أبنائها وخصوصا فئة الشباب وهذا لن يتحقق إلا من خلال ورشة إنماء كبيرة وتوفير فرص عمل لهم.

ماذا تقول للمقترعين الذين أسقطوا صوتهم التفضيلي في صناديق الإقتراع  ل شوقي الدكاش؟

سأسعى للحفاظ على الوزنات التي حملني إياها أبناءكسروان من خلال كل صوت تفضيلي أسقطوه في صناديق الإقتراع وسأسعى إلى مضاعفتها من خلال أدائي كنائب عن المنطقة في السنوات الأربع المقبلة.

ما هي الرسالة التي توجهها للناخبين الذين اقترعوا لمرشحين على اللوائح المنافسة؟

لمن لم ينتخبني اقول نحن ابناء اليوم، وأنا امثل جميع ابناء كسروان سواء انتخبوني أم لا.وسأعمل جاهدا لكسب ثقتهم من خلال عملي.

النائب عن المقعد الماروني في المتن الشمالي

إدي أبي اللمع:  فوزنا شكل صدمة

لبعض المرشحين على اللوائح المنافسة

هل كنت تتوقع هذه النتيجة التي حصدتها كمرشح عن حزب»القوات اللبنانية» في قلب المتن الشمالي؟

النتيجة لم تكن مفاجئة وكنت كما الماكينة الحزبية نتوقع ذلك. لكنها كانت حتما مفاجئة لبعض المرشحين على اللوائح المنافسة، ولطالما سعوا قبل السادس من ايار للتشويش علينا والإيحاء بأننا لن نتمكن من نيل حاصل واحد وتحقيق الفوز. فكانت النتيجة الصادمة بالنسبة إليهم ليل 6 أيار بعد فتح صناديق الإقتراع وفرز اصوات أبناء قلب المتن.

هل يمكن تفسير ذلك بتغير ما في المزاج الشعبي أم أن الناس ملّوا من أداء الطبقة السياسية وقرروا التصويت لوجوه جديدة ؟

ربما الإثنان معا. فمن جهة هناك نقمة على الطبقة السياسية الحاكمة وهي لم تعد خافية على أحد، ولسوء الحظ أن هناك نسبة من الناخبين صوّتوا لمرشحين من هذه الطبقة واعادوهم إلى مجلس النواب بإسم الشعب. ومن جهة ثانية الناس بدأوا يبحثون عن وجوه جديدة ليختبروا معها تجربة الحياة السياسية على مدى السنوات الأربع المقبلة. لكن الأهم أن هناك مزاجًا متجهًا نحو «القوات اللبنانية» نتيجة اختبارهم لأداء نواب الحزب والتشريعات التي أقروها تحت قبة البرلمان بالإضافة إلى سيرة الوزراء في الحكومة وأدائهم الذي تميز بالشفافية والجدية في العمل. وهذا الواقع لمسته خلال الحملة الإنتخابية حيث زرت منازل أبناء المتن واكتشفت ان هناك تحولا كبيرا في الرأي العام وتوجهًا نحو مرشحي حزب «القوات» ربما لأننا تجنبنا إطلاق الوعود والشعارات الإنتخابية وقاربنا المواضيع المعيشية والإنمائية مع مشاعر وحاجات أبناء المتن.

ما هي أولوياتكم لجهة المشاريع الإنمائية في منطقة المتن؟

الملف الأول الذي سأكب عليه مع فريق عمل متكامل هو البنى التحتية. فهذه المنطقة باتت تشكل امتدادا للعاصمة بيروت من ناحية الإكتظاظ السكاني ولا وجود لأدنى مقومات البنى التحتية التي تستوعب هذا الكم من التوسع العمراني والكثافة السكانية الطارئة على المنطقة. هذا عدا عن مشكلة النفايات التي قد تنفجر من جديد وعدم توافر المستشفيات لا سيما في قرى المتن الأعلى ولطالما شهدنا على حالات وفاة أشخاص أصيبوا بأعراض صحية طارئة بسبب عدم وجود مستشفى قريب أو حتى مستوصف مجهز أو مستشفى متنقل في القرية مما أدى إلى وفاة المصاب قبل وصوله إلى أقرب مستشفى. أضف إلى ذلك أنه لا يوجد إلا مستشفى حكومي واحد في كل المنطقة. هذه الأمور الملحة والطارئة ستكون من اولويات اهتماماتي كنائب عن المنطقة وسأسعى إلى تحقيقها.

النواب السابقون تكلموا في مواضيع مماثلة إلى حد ما لكنهم لم يلتزموا بوعودهم بحجة غياب عامل الإستثمار والمال فكيف ستتجاوز هذه العقبة الأساسية ؟

سأتمثل بمشاريع وإنجازات نواب «القوات» في مناطق عديدة وتحديدا نائبي قضاء بشري ستريدا جعجع وإيلي كيروز اللذين تمكنا من إحداث نقلة نوعية في بلدات وقرى القضاء من خلال المشاريع الإنمائية التي حققاها من دون أن يكلفا الدولة فلسا واحد لأن التمويل كان من حسابات صناديق دعم أوروبية وخليجية مخصصة لتمويل مشاريع مماثلة. المهم أن نحسن طريقة استعمال هذه الأموال واستثمارها حيث يجب وبالطريقة المناسبة لأن أي تأخير أو مماطلة سيؤدي إلى فقدان الجهة الممولة الثقة وبالتالي سحب الأموال واستثمارها خارج لبنان أو في منطقة أخرى من لبنان. مثلا إذا أخذنا القطاع الصحي في منطقة المتن الشمالي،  أنا على يقين أن طرح مشروع بناء مستشفى حكومي لتلبية حاجات ابناء القرى والمناطق الجبلية شبه مستحيل على المدى القريب بسبب غياب التمويل اللازم. من هنا سأطرح مشروعا بديلا يتمثلباستحداث مستوصف مجهز للحالات الطارئة بحيث يمكن تأمين الإسعافات الأولية للمصابين بأعراض قلبية مفاجئة او حوادث أخرى قبل أن يتم نقلهم بسيارة إسعاف مجهزة إلى أقرب مستشفى.

وفيما يتعلق بالنفايات هناك شركات خاصة أبدت استعدادا للاستثمار في معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة كل هذا لا يحتاج إلى ميزانية كبيرة إنما إلى حسن إدارة الأموال التي تذهب هدرا وبذلك نكون قد حققنا المطلوب لأبناء المنطقة أو على الأقل وضعنا المشاريع الإنمائية على السكة الصحيحة.

هل أفرزت نتائج الإنتخابات النيابية إصطفافات جديدة وتحالفات يمكن أن تؤسس لمرحلة سياسية جديدة؟

من الطبيعي أن تفرز الإنتخابات النيابية عداوات وتحالفات لم تكن مطروحة على بساط البحث سلفا لكن حتى الساعة لا تزال الصورة ضبابية .في المقابل لا بد من الإشارة إلى أننا منفتحون على الجميع ويجب أن يكون هناك تعاون بين الجميع للوصول إلى قلب المتن بالشكل والمضمون اللائقين لأبنائه. وللوصول إلى هذه النتيجة يتحتم علي أن اجلس مع كل الأطياف السياسية الممثلة بنوابها في المنطقة وأن يكون هناك تعاون في المشاريع الإنمائية المطلوبة. وسنكون كنواب في كتلة «القوات اللبنانية» بمثابة المحرك الأساسي لأنه لا إشكاليات في العمق مع اي من الأطراف السياسية المتمثلة  بنوابها في المنطقة. قد نختلف في وجهات النظر لكن لا عداء مع أحد.

ماذا تعلمتم من هذه التجربة في الحياة السياسية؟

أن هناك دائما مفاجآت منها السلبية ومنها الإيجابية وان التحضير للإنتخابات النيابية لا بد وان يثمر نتائج على قدر هذه التحضيرات .

وكيف تفسرون عدم إقبال المواطنين على الإقتراع على رغم الحماسة التي أبداها الشعب اللبناني لانتخاب نواب في ظل قانون النسبية؟

السبب يعود إلى انعدام ثقة الناس بالطبقة السياسية وعدم الرضى .

ماذا لو اصطدمتم بالعقبات نفسها التي كانت تحول دون تمكن بعض النواب في المنطقة من تنفيذ مشاريع إنمائية؟

هذا صحيح وسأواجه حتما تجارب مماثلة لكنني لن أستسلم لأنني على يقين بأن الإصرار والجدية في العمل كفيلان بتذليل كل العقبات .

نفهم من ذلك بأنك لن تضع مشاريع في الأدراج؟

إطلاقا ومهما كان الثمن سأتابع البحث عن مخرج لكل العقبات التي تقف في طريق إنجاز مشروع حيوي للمنطقة لأنه مهما كانت العقبات مستحيلة يمكن تذليلها أو ربما تخطيها. وفي حال كانت هناك جدية وإصرار في العمل ستضطر الجهة المعرقلة إلى الإستسلام وبذلك تحل الأمور.

هل سيستمر التعاون مع باقي المرشحين على لائحة «قلب المتن»؟

نعم سيستمر هذا التعاون لأن مشاركتهم في الحياة السياسية ستساهم في التأسيس لمرحلة نضالهم السياسي المقبلة وسيحظون بالتأييد والأصوات في حال قرروا خوض الإنتخابات النيابية بعد أربع سنوات.

ماذا تقول لمن انتخبوك؟

شكرا لكم وأعاهدكم بأنكم لن تندموا على خياركم.

ولمن أعطى صوته التفضيلي لمرشح على اللوائح المنافسة؟

أتمنى عليه ان يراقب إنجازاتنا وطريقة أدائنا خلال السنوات الأربع المقبلة وأن يأخذ القرار المناسب في الإنتخابات النيابية المقبلة.

ولمن أسقط ورقة بيضاء أو لم يصوِّت؟

لهذه الفئة أقول بان الورقة البيضاء ليست حلا للمشاكل ولا علاجا لحال اليأس والإحباط من الطبقة السياسية الحاكمة. على العكس كان عليها أن تصوت وتشارك في اختيار من يمثلها لا أن تستسلم وتهرب من المواجهة.

لماذا «صار بدا» في المتن؟

«صار بدا» للوصول إلى الشفافية والجدية في العمل الإنمائي.

 

 

**النائب الدكتور فادي كرم:

نتائج الكورة مشرّفة

والكورانيون يؤيدون «القوات»

حاوره: سيمون سمعان

كيف ترى التحالفات داخل مجلس النواب الجديد؟

التحالفات في المجلس النيابي المقبل سوف تكون مختلفة ربما وذلك بحسب كل ملف. فبالنسبة لـ»القوات اللبنانية» ليس لديها تحالف ثابت في المجلس النيابي مع كتل معينة إنما لديها ثوابت وستكون «القوات» منفتحة على أي فريق بناء على هذه الثوابت. وثوابت «القوات» واضحة وهي بناء دولة المؤسسات ورفع مستوى الشفافية واسترداد السيادة اللبنانية ناجزة وتقوية مؤسسات الدولة بما فيها الأجهزة الأمنية. واكيد هناك ثوابت اخرى سنعمل عليها ولكن نحن منفتحون على اي تكتل آخر يتعاون معنا بثوابتنا.

أي ملفات يجب أن تبحث في المجلس الجديد؟

هناك تنوّع كبير لتكتلات كبيرة متوازنة في البرلمان الجديد، ومن المفترض ان أبرز الملفات المتوقع ان يعالجها هو تطوير النظام الاداري اللبناني الى النظام الإلكتروني والحكومة الإلكترونية. كما تطوير العديد من الأنظمة وسن تشريعات جديدة تحسن الوضع في القطاعات كافة للوصول الى شفافية أكثر. هذه أهم الأمور كما أراها في موضوع التشريعات المتوقعة في المجلس الجديد.

ماذا عن التأييد الواسع الذي حازت عليه «القوات اللبنانية» في كل المناطق لا سيما في الكورة؟

هذا التأييد الواسع والكبير وخصوصا في الكورة حمّلنا مسؤولية سوف نواصل تحمّلها بغض النظر ما إذا كنا في المجلس النيابي أو خارجه، ولن نتخلى عن ناسنا واهلنا في الكورة ولن نبادلهم الوفاء إلا بالوفاء.

كيف تقيّم نتائج الإنتخابات في صورة عامة؟

الانتخابات في لبنان كله توضع في خانة الايجابية. الشعب اللبناني مارس حقه الديمقراطي وأقبلَ على الانتخابات وأعطى رأيه الوطني. طبعا هناك مناطق، يا للأسف، شهدت تدنيا في الاقتراع، وهذه مسألة فيها ثغرة بحق أنفسهم فالذين لم يمارسوا حقهم الإنتخابي أخطأوا لأنهم لم يدلوا بأصواتهم، في حين كان يمكن ان يعبّروا عن رأيهم بأي طريقة من الطرق ونحن نحترم أنهم عبّروا عنها بالإمتناع عن التصويت، لكن الغياب عن الانتخابات أثبت أنه لا يفيد. وطبعا القانون الانتخابي الحالي فيه ثغرات تكشفت عند التطبيق، على امل ان نعمل في المستقبل لكي نصلح هذه الثغرات.

كيف تصف الانتصار الذي حققته «القوات اللبنانية» على مستوى لبنان كله.

هذا الانتصار كان متوقعا، لأنه أولا «القوات اللبنانية» كانت ممثلة بأقل من حجمها في المجلس النيابي الحالي وبأقل من قدرتها التمثيلية. ومن الواضح انه في السنوات الأخيرة أدرك اللبنانيون الذين كانت صورة «القوات اللبنانية» مشوّهة في نظرهم، أن «القوات» هي فريق منظم وشفّاف يريد بناء الدولة الحقيقية لمصلحتهم ولمصلحة الشعب اللبناني باكمله. واكتشفوا أن الأداء والطرح الوطني لـ»القوات» كان هو الأساس لكي يحقق هذا الانتصار، كما ان «القوات اللبنانية» كانت مدركة لتفاصيل القانون بشكل جيد وسعت الى تحقيق انتصارات فعلية لنواب قواتيين ممثلين حقيقة للخط القواتي، ولم تسعَ الى توسيع دائرة تحالفاتها لتحقيق مكاسب صورية وغير فعلية.

الى أي حد أثر أداء وزراء «القوات» ونوابها على تأييد مرشحيها؟

أداء وزراء «القوات ونوابها أظهر ان الكورانيين يؤيدون بقوة هذا الخط ويشكلون الطاقة الدافعة له. والنتيجة كانت مشرّفة جدا لـ«القوات اللبنانية» حيث حازت ثقة الناس وحصدت الرقم الأعلى من الناخبين في القضاء. وهذا دليل على ان الكورانيين مؤيدون لـ«القوات» ولطرحها الوطني ولمواقفها السياسية.

 

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل