#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 11 أيار 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
قلق و”تطمينات” ومجموعة الدعم تستعجل الحكومة

اذا كان تساقط بقايا عدد من الصواريخ في مناطق لبنانية مختلفة شكل الشاهد الميداني على تمدد خطر المواجهة الاقليمية الدائرة على أرض سوريا من لبنان، فإن تداعيات هذا الواقع المتفجر لا تتوقف على الجانب الجغرافي العسكري فحسب، بل تضع لبنان تحت وطأة مجموعة تحديات واستحقاقات ساخنة دفعة واحدة. والواقع ان المشهد الداخلي الذي لا يزال غارقاً في تقويم حسابات نتائج الانتخابات النيابية بدأ يشهد تشابك الاستحقاقات الداخلية التي ستترتب على بدء مرحلة جديدة بعد 20 أيار والتحسب للتطورات الاقليمية الداهمة التي برزت مع التصعيد الجاري في سوريا والخوف من تمدد المواجهة الاسرائيلية – الايرانية الى لبنان.

 

لكن مصادر وزارية بارزة أبلغت “النهار” ان المناخات التي تظهر من خلال المشاورات المستمرة مع البعثات الديبلوماسية الغربية والعربية كما من خلال المعطيات الداخلية لا تشير الى خطر داهم يتعلق بحرب اقليمية واسعة بما يعني ان ثمة استبعاداً لحرب كهذه في الوقت الحاضر على الأقل وان لبنان سيكون ملزماً التصدي بسرعة لاستحقاقاته في الأسابيع المقبلة بما يفرض وحدة حال سياسية تترجم الاتجاهات التي أعلنتها القوى السياسية في الانتخابات لتأمين مصالح المواطن والدولة. ولفتت المصادر الى تنامي التأييد والتشجيع الخارجي للبنان عقب اتمامه استحقاقه الانتخابي الامر الذي يقلل الى حدود بعيدة التضخيم الاعلامي الخارجي الذي أعقب الانتخابات وصور نتائجها كأنها انتصار لـ”حزب الله” ومحوره الاقليمي، كما ان التشجيع الخارجي اقترن برسائل اميركية وبريطانية عن المضي في برامج دعم الجيش وتسليحه.

 

وفي اطار هذا الدعم، أصدرت مساء أمس مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان بياناً اكتسب دلالات بارزة لجهة التذكير بالتزامات لبنان كما لجهة الكلام عن الاستراتيجية الدفاعية. وهنأت المجموعة “الشعب والسلطات اللبنانية على إجراء الانتخابات في جو هادئ وسلمي بشكل عام”. ودعت “جميع الأطراف إلى مواصلة العمل بروح من الهدوء والوحدة فيما تتأكد النتائج وتحل الخلافات الانتخابية وتتم متابعة الانتهاكات والتوصيات، وتبدأ المشاورات في شأن تشكيل الحكومة. كما لاحظنا بالاخص المشاركة الحماسية للمرأة في هذه الانتخابات. ونحث البرلمان والحكومة القادمين على اتخاذ كل الخطوات الممكنة لتمكين المرأة لضمان قدرة المرأة على لعب دور كامل في السياسة اللبنانية”.

 

واغتنمت “هذه الفرصة للتشجيع على التشكيل السريع لحكومة جديدة يمكنها الحفاظ على الزخم الإيجابي الذي أحدثته المكاسب التشريعية الأخيرة، وجدول الأعمال الطموح للدعم الدولي للبنان الذي حدده مؤتمرمجموعة الدعم الدولية في باريس في 8 كانون الاول 2017 وتقدم إلى الأمام خلال عام 2018 في مؤتمرات روما الثاني وسيدر وبروكسيل 2”. وأضافت: “نتطلع إلى العمل مع الحكومة الجديدة وهي تتابع إلتزاماتها الدولية، بما في ذلك ضمن القرارات 1559 (2004) و1701 (2006) لبسط سلطة الدولة اللبنانية على كل الاراضي الوطنية ولتأكيد حصرية الدولة في الاستخدام الشرعي للقوة. كما نتطلع إلى استئناف الحوار بقيادة لبنانية في اتجاه استراتيجية وطنية للدفاع في فترة ما بعد الانتخابات، على النحو الذي حدده رئيس الجمهورية في بيانه الصادر في 12 آذار. كما سيكون ذا أهمية كبيرة، من أجل إستقرار لبنان، أن تواصل الحكومة الجديدة اتخاذ خطوات ملموسة في تنفيذ سياسة النأي بالنفس وفقاً لإعلان بعبدا (2012). وللبناء على هذه الانتخابات، سيكون من المهم أن تتحرك الحكومة الجديدة والهيئة التشريعية الجديدة بسرعة لتعزيز المناخ الاقتصادي في لبنان من خلال تنفيذ تدابير إصلاح هيكلي وقطاعي من شأنها تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات الحيوية في لبنان، بما يتماشى مع جدول الأعمال الذي تم تحديده خلال مؤتمر CEDRE. وإدراكاً للتحديات المستمرة التي تواجه لبنان من خلال الوجود المؤقت للاجئين السوريين في البلاد، نعيد التأكيد على التزامنا شراكتنا مع لبنان في دعم كل من المجتمعات المضيفة واللاجئين”.

 

ويشار في هذا السياق الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كان تناول مسألة النازحين السوريين في كلمته في افتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية أمس، فقال: “أن لبنان يعاني تبعات حرب لا قرار له فيها، والأعباء التي يتحمّلها جراءها تفوق بكثير قدرته على التحمل. وأكثر ما يثير قلقنا وريبتنا أن المجتمع الدولي يربط عودة النازحين بالتوصل الى حل سياسي، وتجارب قضايا الشعوب المهجّرة في العالم، وانتظار الحلول السياسية لا تطمئن أبداً”. وحذّر من “مخاطر هذا الموقف الدولي الذي يؤشر لتوطين مقنّع يتعارض مع دستورنا ويناقض سيادتنا، ولن نسمح به على الإطلاق”.

 

“الجمهورية القوية”

 

أما على الصعيد السياسي الداخلي، فبرزت المواقف الاولى التي عبّر عنها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بعد الاجتماع الأول لتكتله الجديد الذي سمي “تكتل الجمهورية القوية”. وحدد أولوياته بثلاثة أهداف للمرحلة المقبلة هي “العمل للوصول الى دولةٍ فعلية كاملة الصلاحيات، تبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني من دون شريكٍ مُضارِب”، موضحاً في هذا السياق انه “لا يوجد في قاموسنا غير معادلة واحدة وهي “شعب ودولة وجيش”، فهذه المعادلة الالماسية والذهبية في آن واحد، واي معادلة تنتقص من حضور الدولة ودورها أياً كانت التبريرات لا مكان لها في الإعراب في قاموسنا”، و”العمل الفوري على تحسين الأوضاع الحياتية والمعيشية للمواطنين، وعدم التهاون مع كل من يعمل على إبقاء الأوضاع الإقتصادية والمالية المتردية على حالها، والاستمرار في إتباع نهج الشفافية والنزاهة”، و”السعي الى الحفاظ على “تفاهم معراب” والتخلّص من الشوائب التي اعترت تنفيذه حتى الآن بما يعزز الأمل والطمأنينة في المجتمع”.

 

******************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

الشويفات تتجاوز الفتنة وتشيّع ضحيتها اليوم و «التقدمي» ينتقد «ضمانة» إرسلان لـ «الزعران»

 

قررت عائلة المسعف اللبناني علاء ابي فرج (من مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي) الذي سقط في إشكال وقع في بلدة الشويفات بين مناصرين لـ «التقدمي» وآخرين من «الحزب الديموقراطي» الثلثاء الماضي نتيجة احتقان الحملات الانتخابية، دفنه اليوم في مأتم يقام في الواحدة ظهراً، في وقت أوقفت مخابرات الجيش اللبناني شخصين للاشتباه بعلاقتهما في الإشكال وهما هادي الجردي ووائل ابو ضرغم، وبقي المشتبه به الأول بالاشكال طليقاً.

 

وقرار العائلة الذي أعلنه وكيل الداخلية في الشويفات في الحزب التقدمي الاشتراكي مروان أبي فرج، جاء بعد مضي مهلة الـ24 ساعة التي أعطاها اجتماع المشايخ وفاعليات الشويفات لرئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني» الوزير طلال ارسلان لتسليم المشتبه بإطلاقه القذيفة الصاروخية التي أدى انفجارها إلى مقتل الضحية أبي فرج وهو مسؤول أمن ارسلان ويدعى أمين السوقي، لكن إرسلان رد في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس، بنفيه أن يكون السوقي موجوداً لديه. وقال مسؤول «التقدمي» أبي فرج إنه «تم تهريب السوقي إلى خارج لبنان».

 

وأعلن أبي فرج أنه «اكراماً للشهيد وعائلات الشويفات والمحبين والرئيس وليد جنبلاط، اتخذ قرار بتشييع الشهيد غداً (اليوم)». وقال: «الآن بتنا نعرف ما هي ضمانة الجبل (غامزاً من قناة لائحة إرسلان الانتخابية)، إنها ضمانة القتلة والحشاشين، وعرفنا أن الزعران صاروا خارج البلد ونحن لا نريد فتنة، أيدينا بأيدي الكل للعيش في هذا الوطن بأمان وراحة بال ولم ندع الى فتن وسنشيع شهيدنا بهدوء ونحن دائماً نعتبر أنفسنا أم الصبي».

 

وأثنى رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط في تغريدة على «العمل والجهد اللذين تقوم بهما مخابرات الجيش في ملاحقة وتوقيف الفاعلين في جريمة الشويفات، وأشجب كل أصوات التحريض غير المسؤولة من اي جهة تصدر». وأمل بـ «أن يتم اعتقال جميع المتورطين في جريمة الشهيد أبي فرج».

 

وعلمت «الحياة» أن ارسلان لم يعقد مؤتمره الصحافي الا بعدما تأكد ان السوقي أصبح في سورية. ولفتت مصادر «الحياة» إلى أن «حزب الله» حاول التدخل لدى ارسلان لتسليم السوقي حتى يأخذ العدل مجراه من قبل القضاء اللبناني، إلا أن أرسلان رفض بشدة ونقل عنه قوله إنه «يسلم أبنه ولا يسلم السوقي».

 

وختمت استخبارات الجيش اللبناني تحقيقاتها مع من سلّمهم أرسلان أول من أمس، وتحوّل الملف إلى القاضي بيتر جرمانوس ليقرر إذا ما كان سيستكمل التحقيق في المحكمة العسكرية أم يحوله الى القضاء الجزائي.

 

ونفت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي أن يكون للحزب أي علاقة بحسابات على مواقع التواصل الإجتماعي «تنشر مواقف وتعليقات تركز على التحريض وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية». وحملها الحزب «مسؤولية أي تطور سلبي قد يحدث على الأرض جراء هذه المواقف».

 

وأكد الحزب أنه «سيلاحق هذه الصفحات المشبوهة عبر الأجهزة الرسمية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة».

******************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:دعوات دولية لضبط النفس.. وإنتخاب بري في 22 الجاري

خطف الوضع الإقليمي وهجَ الاستحقاق الانتخابي، ونَغّص فرحة الفائزين، وأغرق البلدَ كلّه بسحابة كثيفة من علامات الاستفهام حول مستقبل المنطقة، ومن ضمنها لبنان. وإذا كانت عملياتُ القصف المتبادَل الذي طاولَ في الساعات الماضية اهدافاً إسرائيلية في الجولان، واهدافاً سورية وإيرانية داخل الاراضي السورية، قد جرى حصرها – ربما موقتاً- ضمن حدود المناطق المستهدَفة في الجانبين، من دون توسيعها الى ما هو أبعد منها، فإنّ هذا التطوّر العسكري يعكس مناخاً خطيراً يبدو وكأنه يتدحرج في اتّجاه حرب مدمرة وشيكة، بدأ العدّ العكسي لإشعال فتيلها بشكل خطير، وهو الأمر الذي شغل العالم بأسره وحرّك الديبلوماسية الدولية، وتحديداً موسكو، في اتّجاه محاولاتِ احتواء التصعيد، والتحذير من الآثار المدمّرة التي تخلّفها الحرب على كل الأطراف، وبالتالي على منطقة الشرق الأوسط بأسرها والعالم.

ما بين القصف الذي طاول مواقع إسرائيلية في الجولان، والقصف الاسرائيلي على اهداف سورية وايرانية داخل سوريا، «صواريخُ طائشة» طاولت بعض المناطق اللبنانية الحدودية في الجنوب والبقاع. علماً أنّ هذا الوضع أرخى جوّاً من القلق في الجانب اللبناني واستنفاراً على طول الحدود جرى الحديثُ خلالَه عن جهوزيّةٍ لـ«حزب الله» على امتداد الخط الجنوبي، بالتوازي مع حركة ديبلوماسية غربية ناشطة علمت «الجمهورية» أنّ لبنان تبلّغ خلالها تأكيداتٍ من مصادر ديبلوماسية غربية قريبة من إسرائيل، بأنّ تل أبيب غيرُ راغبة في التصعيد على الحدود الجنوبية، وأنها غيرُ معنيّة بالرد في لبنان طالما أنّ المواجهات محصورة على الجبهة السورية.

وكشفت الرسالة الديبلوماسية هذه عن اتّصالاتٍ كثيفة، في الداخل والخارج، القصدُ منها إبقاءُ لبنان محيّداً عمّا يجري من تصعيد في المنطقة. وأملت أن تشهد الايام المقبلة سحباً لفتيل الانفجار».

وقالت مصادر لبنانية رسمية لـ«الجمهورية»: «ليس مستبعَداً أن يدرس لبنان تقديمَ شكوى الى مجلس الأمن حول انتهاك سيادة أجوائه، وذلك ربطاً بالصواريخ التي أصابت بعض المناطق اللبنانية.

وفي السياق العسكري، كان اللافتُ للانتباه نأي إيران بنفسها عن قصف مواقع إسرائيلية في الجولان، وهي من المرات الأولى التي تُستهدَف فيها هذه المواقع التي تُعتبر حسّاسة بالميزان العسكري الإسرائيلي وكذلك عدم رفع اسرائيل للوتيرة الحربية، بل الردّ المحدود، من دون أن تلجأ الى إجراءاتٍ أو تعليماتٍ احترازية في جبهتها الداخلية، وهو الامر الذي بدا وكأنها غيرُ راغبة بالذهاب الى تصعيد أكبر. طبعاً هذا لا يعني النوم على حرير، وتجاهُل ما قد يختنزه العقل الاسرائيلي السياسي والعسكري من مفاجآت عدوانية تجاه المنطقة.

الى ذلك اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن الجيش الاسرائيلي استهدف معظم البنى التحتية الإيرانية في سوريا. وقال:»آمل أن تكون الرسالة وصلت، إسرائيل لا تريد تصعيداً، لكنها لن تسمح لأحد بمهاجمتها أو بناء بنية تحتية للاعتداء عليها في المستقبل».

الكلام الاسرائيلي هذا، لاقته واشنطن بتحذيرِ البنتاغون «من تنامي النشاط الإيراني المزعزِع لاستقرار المنطقة من داخل الأراضي السورية»، متّهماً طهران «بنقل نحو 70 ألف مقاتل إلى سوريا منذ 2015 بينهم من 7 و10 آلاف مقاتل من «حزب الله»، ونحو 5 آلاف لـ«فيلق القدس» و«الباسيج»، فيما ينتمي الباقون إلى «لواء الفاطميون» و»حركة حزب الله النجباء»، إضافة إلى مرتزقة إيرانيين وعراقيين.

ونقلت قناة «الحرة» عن مسؤول رفيع في البنتاغون قوله: «إنّ مخاطر التهديد الإيراني تزايدت في الآونة الأخيرة مع نقل صواريخ استراتيجية إلى سوريا». واتّهم طهران «بشحن صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى إلى مناطق تقع تحت سيطرة النظام السوري وبناء قواعد صاروخية تحت الأرض، ونشر صواريخ مثل «زلزال» و«فاتح» التي قد يصل مداها إلى نحو 200 كيلومتر».

«حزب الله»

وابلغت أوساط قريبة من حزب الله الى «الجمهورية» أن «ما حصل في الجولان المحتل هو عملية عسكرية ضخمة لجهة حجم الرد وعدد ونوعية الصواريخ التي أطلقت، ومن بينها صواريخ نوعية ذات مديات بعيدة. وإذا سلمنا بالدعاية الإسرائيلية بأن هناك 20 صاروخاً أسقطت فهناك 40 أصابت أهدافها.
وأوضحت الأوساط ان المواقع العسكرية التي أصيبت في الجولان هي مواقع ضخمة، كبيرة المساحة، تضم عديداً كبيراً وتجهيزات حديثة ومتطورة».

واشارت هذه الأوساط الى انه يمكن التوقف في الدلالات عند الآتي:

ـ أولاً، تعتبر هذه العملية أول رد كبير ونوعي في الجولان منذ احتلاله 1973، وبالتالي كسر هيبة إسرائيل.

ـ ثانياً، الأهمية في ما حصل أن هناك جهة ما قررت أن ترد وأعلنت أنها سترد وردت على رغم من التهديدات الجوفاء بتدمير دمشق وأغتيال الرئيس بشار الأسد.

ـ ثالثاً، لم تكن هنالك عناصر مخفية أو مفاجئة للجانب الإسرائيلي، أولاً لأن القرار بالرد كان معلناً، وثانياً لأن الطيران الإسرائيلي وأجهزة الرصد التابعة له كانت تعمل على مدار الساعة لكشف أي تحرك تجاه الجولان، ومع ذلك فإن الصواريخ أطلقت وأصابت أهدافها.

رابعاً، على رغم من استقدام إسرائيل كل التشكيلات والمنظومات الدفاعية إلى الجولان لاسقاط الصواريخ فإن ذلك لم يمنع وصول 40 صاروخاً على الأقل إلى أهدافها.

خامساً، على رغم من أن القرار بالرد كان معلناً أثبتت التجربة أمس أن الجبهة الداخلية لم تكن جاهزة على الإطلاق وهذا يعني ما يعني

سادساً، على رغم من التهديدات العالية واجتماع مجلس الأمن الإسرائيلي المصغر والتحريك الواسع للقوات في الجولان، أجرى العدو الإسرائيلي اتصالات عالية المستوى طالباً التهدئة. وبمعنى آخر، لقد كرّست هذه الضربة في الجولان المعادلة «أنكم إذا ضربتم فإن ذلك لن يبقى من دور رد».

وأكدت الأوساط أن رد الفعل الإسرائيلي استهدف اماكن سبق أن تم إخلاؤها على رغم الدعاية الجوفاء بأن الغارات دمرت كل القواعد الإيرانية في سوريا، فإن هذا الأمر عار من الصحة وكل المراكز التي استهدفت مخلاة ما عدا بعض المواقع المتعلقة بالدفاع الجوي السوري الذي أثبت قدرته على اسقاط الصواريخ، وهذا انجاز كبير يسجل له.

تقييم المواجهة الصاروخية

وتوقف خبراءُ عسكريّون قريبون من المحور الذي تقوده روسيا في سوريا، عند التطوّر العسكري الذي شهدته الأرض السورية في الساعات الـ48 الماضية، وسجّلوا ملاحظات عدة خلصت الى اعتبار القصف الصاروخي للمواقع الاسرائيلية، عمليةً ضخمة من حيث حجم الرد ونوعية الصواريخ وعددها وبينها صواريخ بعيدة المدى أصابت أهدافها، في المواقع الإسرائيلية في الجولان، والتي تُعتبر ضخمةً وعالية التطوير والتجهيز.

وبحسب الخبراء «فإنّ هذه العملية هي الأولى من نوعها في الجولان منذ العام 1973، والقصد الأساس فيها كسر هيبة إسرائيل، واهميتها أنّ جهة ( إيران) قرّرت أن تردّ على استهداف مواقعها في سوريا، وردّت رغم كل التهديدات». وأشاروا الى أنّ هذه العملية تمّت بنجاح على الرغم من اليقظة الإسرائيلية وطيرانها الحربي، واجهزة الرصد المتطوّرة التي تستخدمها تعمل على مدار الساعة، ومع ذلك عبرت الصواريخ وأصابت أهدافها، متجاوزةً كل التشكيلات والمنظومات الدفاعية لإسقاطها التي نصبتها إسرائيل في الجولان».

وسجّل الخبراء «أنّ القصف الصاروخي للمواقع الاسرائيلية، كشف خللاً كبيراً لدى الاسرائيليين تمثل في أنّ الجبهة الداخلية لم تكن جاهزة لمثل ما جرى، ومن هنا سارعت اسرائيل بعد القصف الى إجراءِ اتّصالاتٍ في غير اتّجاهٍ دولي طلباً للتهدئة، بما ينفي تهديدات مجلس الامن الإسرائيلي المصغّر، وتحريكِ قواتٍ إسرائيلية في اتّجاه الجولان».

ولاحظ هؤلاء «أنّ القصف الإسرائيلي الذي تلا استهدافَ المواقع في الجولان، استهدف اماكن سبق أن أُخليت، وهذا ينفي المقولة الإسرائيلية بأّنّ الغارات دمّرت كل قواعد إيران في سوريا، هذا الأمر عارٍ من الصحة، ما عدا بعض المواقع المتعلّقة بالدفاع الجوّي السوري الذي أثبت قدرتَه على اسقاط الصواريخ».

وفي خلاصة تقييم الخبراء «إنّ قصف المواقع الإسرائيلية كرّس معادلةً جديدة: إذا ضربت إسرائيل، فإنّ ذلك لن يبقى من دون ردّ».

المصري

وقال الاستاذ في القانون الدولي الدكتور شفيق المصري لـ«الجمهورية»: «لغاية الآن الوضع على الشكل التالي:

أوّلاً، سبق لإسرائيل أن قامت بهجمات صاروخية، بضربات وقائية أم آنية في الاسابيع السابقة.

ثانياً، إسرائيل أعلنت أنها ستتجنّب الأهدافَ والقواعد الروسية في المنطقة، ويبدو أنّ موسكو قبلت بهذا الوضع.

ثالثاً، إسرائيل كانت تشكّك أيضاً في معلومات جهازها الاستخباري حول كامل الوجود الإيراني في سوريا.

رابعاً، تريد إسرائيل معرفة حجم القوات والأجهزة الإيرانية في سوريا وأيّ سلاح جديد يمكن أن تستخدمَه سوريا في القتال. لذلك، يمكن ملاحظة الضربات الصاروخية المنتقاة، سواءٌ في ردّ إسرائيل على الصواريخ الإيرانية، أو في اماكن أخرى (مطارات مستودعات)، الغايةُ منها استكشاف حجم قوات إيران في سوريا ومَن يدعمها، ومعرفة تموضع الأسلحة السورية الجديدة إذا شاركت دمشق طهران في المواجهة مع إسرائيل».

أضاف: «نتيجة هذه الملاحظات، يمكن التأكيد أنّ ما حصل هو ضربة استكشافية أكثر منها بداية حرب وقد يتكرّر في فترات لاحقة. أما لبنانياً، فإذا كان تموضع الوجود العسكري الإيراني ومَن يساعده موجوداً في جنوب لبنان وعلى الحدود، فيُخشى عندها من امتداد الضربات المقبلة- إن حصلت- على هذه الأماكن».

عبد القادر

ولم يرَ الخبير العسكري العميد المتقاعد نزار عبد القادر حرباً مفتوحة في الأفق وقال لـ«الجمهورية»: «الطرفان لا يريدان حرباً، فإيران لا تريد تعريضَ الاستثمار الغالي والطويل الأمد في سوريا لخطر الضياع في مواجهة مع إسرائيل. وإسرائيل لا تريد الدخولَ في حرب بل قمع إيران وإفهامها بأنها قادرة على شنّ حرب استنزاف ضدها في سوريا بحيث لن تسمح لها بإقامة بنى عسكرية دائمة أي متجذّرة، تشكّل خطراً عليها». وأضاف: «إذا انزلق الوضع على نحو غير متوقع الى مواجهة واسعة بين إيران وإسرائيل في سوريا، يمكن عندئذ أن تطلب طهران من «حزب الله» التدخّل وفتح جبهة لبنان لإجبار إسرائيل على توزيع جهدها على جبهتين: جبهة الجولان وجبهة الجنوب».

انتخابياً

انتخابيا، علمت «الجمهورية» ان هيئة مكتب المجلس ستجتمع قريباً برئاسة رئيس السن النائب ميشال المر، لوضع الترتيبات اللازمة تحضيرا لجلسة انتخاب رئيس مجلس النواب الجديد، حيث ان المؤكد يشير الى اعادة انتخاب رئيس مجلس النواب نبيه بري. وعلمت «الجمهورية» ان جلسة الانتخاب ستنعقد الثلثاء في 22 من الجاري على الارجح.

وقال بري لـ«الجمهورية» امس انه اتصل بالمر وتشاور معه في الامر، مشيرا الى ان تحديد تاريخ انعقاد جلسة الانتخاب هو من اختصاص رئيس السن الذي سيتسلم مهماته في 21 ايار الحالي بالتنسيق مع الامين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر. ويضيف مبتسما: «النائب المر سيكون رئيس المجلس في الفترة الفاصلة بين 21 ايار وتاريخ انعقاد جلسة الانتخاب، وعلى البعض من خصومه ان يستعدوا نفسياً منذ الآن لهذا الامر».

واشاد بري بالمر «الذي لم اختلف معه منذ عام 1991، حيث كنا ولا نزال على الموجة ذاتها، تجمعنا مقاربة مشتركة للاستحقاقات السياسية والوطنية».

ويؤكد بري ان من حق اي نائب ان يترشح الى رئاسة مجلس النواب، حتى لو كان مسيحيا، لافتا الانتباه الى ان الترشيح يمكن ان يحصل قبل او خلال جلسة الانتخاب.

وعمن يفضل في موقع نائب رئيس المجلس، قال بري: «هناك اسماء عدة متداولة على هذا الصعيد، انما وبمعزل عمن أفضل شخصيا، فان الواقعية السياسية تقتضي مني القول بان التيار الوطني الحر يملك الارجحية في اختيار اسم نائب الرئيس الارثوذكسي، كونه يمثل ثاني اكبر كتلة نيابية بـ 18 نائبا، بعد كتلة تيار «المستقبل». (راجع ص 4)

الخازن لـ«الجمهورية»

إنتخابياً، نفى النائب المنتخب فريد هيكل الخازن لـ«الجمهورية» التسريبات والأخبار حول انضمام رفيقه في اللائحة النائب المنتخب مصطفى الحسيني الى كتل نيابية أخرى، مشيراً الى أنها تسريبات تستهدف تجويف الانتصار.

ولفت الى أنّ زيارته الى بكركي اليوم ولقاءه البطريرك الماروني بشارة الراعي تأتي في سياقها الطبيعي لتكون الزيارة الأولى «للكتلة» لتكريس هويّتها، مؤكّداً أنّه في حال انضمامنا الى تكتل أوسع، فستنضمّ الكتلة الى تكتل سليمان فرنجية الموسّع.

تجدر الإشارة الى أنّ الحسيني زار أمس نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم بعد زيارة قام بها الى رئيس مجلس النواب نبيه بري منذ أيام.

 

******************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«أقوياء الطوائف» يناورون على حافة التسوية المأزومة

الإتحاد الأوروبي ينفي الإشادة بالإنتخابات.. وقلق لبناني من المواجهة الصاروخية بين طهران وتل أبيب 

 

وسط تدوير «الزوايا الاقليمية» للمواجهة الاسرائيلية – الإيرانية على الأرض السورية، وشظاياها التي تصيب الحدود اللبنانية جنوباً، وفي الأجواء أيضاً عبر تحليق الطيران الحربي والمروحي ليل نهار، من الجنوب إلى الشمال والبقاع، بهدف تجنّب الذهاب إلى «مواجهة واسعة ومفتوحة» وعلى وقع حالة من الترقب في الأوساط السياسية والاقتصادية من ضغوطات مالية واقتصادية جديدة، تمضي لوائح السلطة، في ربط جمهورها به عبر تنظيم احتفالات، فاليوم عند السادسة مساءً يقيم تيّار المستقبل احتفال النصر في بيت الوسط بدعوة من الرئيس سعد الحريري، وغداً عند السادسة مساءً، يقيم تكتل لبنان القوي والتيار الوطني الحر «مهرجان الانتصار» في الفوروم دي بيروت، بدل القصر الجمهوري، لاعتبارات تتعلق بموقع الرئاسة الأولى.

وخارج شد العصب الشعبي، بعد الانتخابي، تأخذ المطالب – العقبات تتوالى على طريق المرحلة الانتقالية:

1- الرئيس نبيه برّي هو المرشح الوحيد لرئاسة المجلس النيابي، ولا شخصية شيعية مرشحة أخرى بوجهه، فهل يفوز بالتزكية، أم «تجرى الانتخابات ليعرف مَنْ يؤيّد، ومن يعترض، ومن يتحفظ.. أو لا شيء من هذا القبيل».

2- حزب الله ينضم إلى الرئيس برّي بأن لا تراجع عن «تكريس» وزارة المال للطائفة الشيعية، إذا كنا فعلاً نريد شراكة حقيقية في البلد، اما مسألة بقاء الوزير علي حسن خليل عى رأس المالية فهي تعود إلى الرئيس نبيه برّي نفسه..

3- على جبهة التيار الوطني الحر، وبانتظار ما سيعلنه رئيسه النائب المنتخب جبران باسيل، فإن ما صدر على لسان النائب آلان عون من شأنه ان يعيق التأليف إذ دعا إلى تشكيل الحكومة بسرعة، لأنها إرادة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الذي سيكلّف..

4- الرئيس الحريري يرفض تقييده بأية مطالب مسبقة، وهو لن يكون مستعداً لتقديم تنازلات تؤثر سلباً على انتاجية حكومته..

تصعيد محدود

وفيما نال لبنان قسطاً من التصعيد العسكري الإيراني، الذي شهده الجنوب السوري أمس، حيث سقط فجراً صاروخ أرض – أرض في محيط بلدة الهبارية اقتصرت اضراره على الماديات، كما عثر على صاروخ في قب الياس بالقرب من مخيم للنازحين السوريين، لفت الانتباه إلى ان ما حصل أمس في سوريا، يضع المنطقة على مسار جديد له صلة بمرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني، بما يستوجب المزيد من الجهود والسعي نحو تحصين الوضع اللبناني، وتأمين الاستقرار فيه، وابعاده عن نيران المنطقة قدر الإمكان، على الرغم من وجود «حزب الله» في سوريا، وكونه الحليف الاستراتيجي لإيران في المنطقة.

الا ان أوساط الحزب لا تبدو انها تعيش أجواء تصعيدية، أو انها تترقب تصعيداً عسكرياً في سوريا على غرار ما حصل أمس، وهي تعتقد ان الإجماع الأوروبي الإيجابي على عدم مجاراة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مسألة الخروج من الاتفاق النووي، من شأنه ان يُخفّف من تداعيات القرار النووي، ولهذا فإن ما حصل من تطورات على صعيد الجبهة الإسرائيلية – الإيرانية على المسرح السوري سيبقى «محدوداً»، خاصة وانه بإمكان موسكو التي زارها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ان تستخدم نفوذها مع الحليف الإيراني والسوري للجم التصعيد باتجاه عدم خروجه عن السيطرة.

وفي هذا السياق، تقرر ان تعقد «حكومة استعادة الثقة» جلسة وداعية الأسبوع المقبل، ستكون الأخيرة لها، قبل ان تبدأ ورشة إعادة هيكلة المؤسسات الدستورية بعد إنجاز الانتخابات النيابية، ابتداءً من الاثنين في 21 أيّار الحالي، حيث تنتهي بانتخاب رئيس جديد له تُشير كل التقديرات إلى انه سيكون الرئيس نبيه برّي، لولاية سادسة له على التوالي منذ العام 1992، في حين ان مسألة تأليف الحكومة الجديدة، دونها تعقيدات كثيرة، وان كانت تسمية الرئيس المكلف في الاستشارات الملزمة «محجوزة» للرئيس سعد الحريري، باغلبية الأصوات.

ولم تشأ مصادر في التكتل النيابي الجديد «للقوات اللبنانية» الذي أطلق عليه اسم «تكتل الجمهورية القوية» الذي يشبه كثيراً التكتل الجديد «للتيار الوطني الحر» الذي أطلق عليه «تكتل لبنان القوي»، التطرق إلى العقبات التي سترافق تشكيل الحكومة، واكتفت بالرد على سؤال من «اللواء» بالقول: «دعونا ننظر إلى الأمور خطوة خطوة»، مشيرة إلى انه حين يدعو الرئيس برّي لجلسة انتخاب رئيس المجلس وهيئة المكتب، سيرأس رئيس حزب «القوات» سمير جعجع اجتماعاً آخر للتكتل يخصص للبحث في الموقف المناسب من الموضوع، وفي ضوئه يتخذ القرار.

وأوضحت المصادر نفسها أن الاجتماع الأوّل للتكتل الذي انعقد أمس في معراب برئاسة جعجع، كان بالدرجة الأولى اجتماعاً تعارفياً، وهو اجتماع تمهيدي للبحث في آلية العمل المستقبلية، تمت فيه مناقشة الأمور التنظيمية الداخلية والتعاون والاتفاق على أساس انطلاقة العمل السياسي والنيابي للكتل، وتم فيه تعيين أمين سر له، هو النائب السابق فادي كرم.

وحول المعادلة التي طرحها جعجع في البيان الذي تلاه بعد اجتماع التكتل، بالنسبة للشعب والجيش والدولة، في موزاة معادلة حزب الله: الجيش والشعب والمقاومة، قالت المصادر: «هذه وجهة نظر القوات المعروفة في الماضي والحاضر والمستقبل ونحن متمسكون بها.

وأوضح امين سر التكتل الجديد «الجمهورية القوية» النائب فادي كرم في تصريح «اللواء» أن اجتماع الكتلة لم يدخل في تفاصيل تسمية أي مرشح لرئاسة مجلس النواب أو رئاسة الحكومة. وقال إن البحث لم يشمل هذين الأمرين إنما اقتصر وفق البيان على اسم التكتل وتعيين امين السر.

وقال النائب كرم ردا على سؤال أن من الطبيعي التمسك بمعادلة جيش وشعب ودولة فهذا شعارنا هويتنا واستراتيجيتنا لافتا إلى أننا في مواجهة استراتيجية مع حزب الله للوصول إلى دولة كاملة السيادة ومشكلتنا هي مع دويلة حزب الله.

يُشار إلى ان اجتماع التكتل حضره 15 نائبا منتخبا لم يكن من بينهم النائب المنتخب هنري شديد، الذي فاز على لائحة المستقبل في البقاع الغربي، لكن مصادر القوات أكدت انه سيكون النائب الـ16 في كتلة القوات، لأنه سبق ووقع اتفاقا على ذلك.

ومن جهته أشار النائب المنتخب في التيار الوطني الحر ماريو عون، ردا على سؤال من «اللواء» حول تسمية كتلة القوات بتكتل «الجمهورية القوية» إلى أن التيار الوطني الحر والقوات بطمحان إلى لبنان القوي وهذا أمر يصب في مصلحة لبنان. وأكد عون ضرورة إلا يبدأ عهد البرلمان الجديد بالتشنجات وإنما بالانفتاح، وأعلن أن اجتماع تكتل لبنان القوي لم يحسم اسم مرشحه لرئاسة المجلس ولن يقدم على ذلك إلا بعد 21ايار الجاري .

مجموعة الدعم

في غضون ذلك، وفيما واصل سفراء الدول الكبرى والدول العربية، ولا سيما الخليجية منها، زيارات التهنئة على نجاح الانتخابات النيابية، في أجواء سلمية وهادئة بشكل عام، على حدّ تعبير «مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان»، التي رأت في بيان أصدرته أمس، ان «الانتخابات أساسية في تجديد التفويض الديموقراطي للبرلمان وتعزيز مؤسسات لبنان. داعية «جميع الأطراف إلى مواصلة العمل بروح من الهدوء والوحدة فيما تتأكد النتائج وتحل الخلافات الانتخابية وتتم متابعة الانتهاكات والتوصيات، وتبدأ المشاورات بشأن تشكيل الحكومة». وحثت البرلمان والحكومة القادمين على اتخاذ كل الخطوات الممكنة لتمكين المرأة لضمان قدرتها على لعب دور كامل في السياسة اللبنانية».

وشجعت «على التشكيل السريع لحكومة جديدة يمكنها الحفاظ على الزخم الإيجابي الذي أحدثته المكاسب التشريعية الأخيرة، وجدول الأعمال الطموح للدعم الدولي للبنان الذي حدده مؤتمر مجموعة الدعم الدولية في باريس في 8 كانون الأول 2017 وتقدم إلى الامام خلال عام 2018 في مؤتمرات روما الثاني، وCEDRE وبروكسيل II».

وأعلنت انها «تطلع إلى استئناف الحوار بقيادة لبنانية في اتجاه استراتيجية وطنية للدفاع في فترة ما بعد الانتخابات، على النحو الذي حدده رئيس الجمهورية في بيانه الصادر في 12 آذار. كما سيكون ذات أهمية كبيرة، من أجل إستقرار لبنان، أن تواصل الحكومة الجديدة اتخاذ خطوات ملموسة في تنفيذ سياسة النأي بالنفس وفقا لإعلان بعبدا (2012).

الطعون

وعلى صعيد الطعون بنتائج فرز الاقتراع، أعلنت مرشحة «حزب سبعة» على لائحة «كلنا وطني» في دائرة الشوف- عاليه، الزميلة غادة عيد، انها ستتقدم اليوم بطعن امام المجلس الدستوري «بنتيجة العملية الانتخابية الغامضة والاحتساب للاصوات الذي تعرض للقرصنة.واقفال مكتب لجنة القيد العليا ساعات في بيت الدين ومنع التصويت في كل غرف مركز الشويفات لساعات بعد افتعال اشكال ورمي وتكسير الصندوق واللوائح مما ادى الى مغادرة الناخبين. وهذا مخالف لكل القوانين».

اما المرشحة على مقعد الأقليات في بيروت الأولى الزميلة جمانة حداد، فقد أعلنت ان وزارة الداخلية رفضت تسلم التبليغ الذي ارسلته مع المباشر هيثم الصمدي، بموجب كتاب رسمي مسجلا اصولا لدى الكاتب العدل في بيروت، للحصول على نتائج فرز أقلام الاقتراع باعتبارها مستندات علنية ومهمة تفيدها في تقديم الطعن بنتائج الانتخابات، لكن مكتب وزير الداخلية، أوضح انه اتصل بالمرشحة حداد ووكيلها المحامي ملحم خلف وطلب منهما إرسال الكتاب اللذين يعتزمان تقديمه إلى الوزير نهاد المشنوق شخصيا، مشيرا إلى ان ما حصل قبل ظهر أمس، كان اشكالاً أدى إلى اعتذار أحد موظفي الوزارة عن عدم استلام الكتاب من المباشر المكلف من كاتب العدل.

وتعقد لجنة المتابعة للوائح المستهدفة في بيروت الثانية اجتماعا لها اليوم للتدارس في إجراءات تقديم الطعون في ضوء ما توفّر من معطيات.

وفي السياق، نفت مصادر الاتحاد الأوروبي ان تكون البعثة الاوروبية لمراقبة الانتخابات قد أصدرت بيانا أكدت فيه على نزاهة الانتخابات، وأوضحت ان البعثة ما تزال في مرحلة التقييم والمتابعة، وبعدها تصدر بيانها.

عون

وسط هذه الاجواء، اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن لبنان يعاني من تبعات حرب لا قرار له فيها، والأعباء التي يتحمّلها جراءها تفوق بكثير قدرته على التحمل، وأكثر ما يثير قلقنا وريبتنا أن المجتمع الدولي يربط عودة النازحين بالتوصل الى حل سياسي، وتجارب قضايا الشعوب المهجّرة في العالم، وانتظار الحلول السياسية لا تطمئن أبداً، محذراً من مخاطر هذا الموقف الدولي الذي يؤشر الى توطين مقنّع يتعارض مع دستورنا ويناقض سيادتنا، «ولن نسمح به على الإطلاق».

واكد  عون خلال افتتاحه مؤتمر الطاقة الاغترابية في دورته الخامسة في مركز «سي سايد ارينا» البيال سابقا، الذي أطلقه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بمشاركة عدد كبير من اللبنانيين المنتشرين أن مؤتمرات الطاقة الاغترابية هي من أهم الإنجازات التي تحققت.

اما الوزير باسيل فأعلن «ان عملية استعادة الجنسية هي قيد التطوير ونحن نتقدم من هذا المؤتمر للحكومة بمشروع قانون لتسهيل العملية وتوسيع هامش المستفيدين، مشددا على «ان عملية انتخاب المنتشرين هي موضوع مطالبة دائمة منا لزيادة عدد النواب الممثلين في الخارج من 6 الى 12 الى 18 نائبا، ولمنحكم البطاقة الممغنطة لتكون بطاقتكم اللبنانية الموحدة ولتمكنكم أيضا من الاقتراع اينما كنتم».

الشويفات

وبالنسبة إلى حادثة الشويفات، لم يطرأ جديد على صعيد تسليم المتهم بقتل علاء أبي فرج، رغم انتهاء المهلة التي حدددتها فعاليات المدينة والمشايخ وعائلة الضحية للحزب الديمقراطي اللبناني يتسلم المتهم أمين السوقي، لكن هذه الفعاليات مع الحزب التقدمي الاشتراكي أعلنت انها حدّدت موعد تشييع الضحية أبي فرج عند الواحدة من بعد الظهر اليوم الجمعة، في الشويفات، على ان يكون المأتم حاشدا.

وللمناسبة، دعا النائب المنتخب تيمور جنبلاط في تغريدة له على موقع «تويتر» الجميع، مشيعيين وحزبيين إلى هدوء يليق بروح الفقيد والشهيد ويتماشى مع تقاليدنا واخلاقياتنا وحكمتنا وعقلايتنا»، مطالباً الدولة واجهزتها بالقبض دون تأخير على باقي المتورطين.

وقال وكيل الداخلية في الحزب الاشتراكي في الشويفات مروان أبي فرج، بعد اجتماع لفعاليات المدينة ومشايخها تحدد فيه موعد التشييع اليوم، ان المسؤول عن أمن الوزير طلال أرسلان صار خارج البلد، ونهنئه على طريقة تهريب الزعران»، مضيفا: «نحن لا نريد الفتنة».

وذكرت معلومات ان استخبارات الجيش نفذت أمس مد اهمات في الشويفات وأوقفت هادي الجردي ووائل أبوضرغم للاشتباه بمشاركتهما في اشكال المدينة.

وتحدثت معلومات عن تسليم «الاتراكي« القوى الأمنية لائحة بعشرة أسماء لمتورطين في الاشكال من مناصري «الديمقراطي»، كما ذكرت ان استخبارات الجيش ختمت تحقيقاتها مع من سلّمهم رئيس الحزب الديمقراطي، وتحول الملف إلى القاضي بيتر جرمانوس ليقرر إذا ما كان سيستكمل التحقيق في المحكمة العسكرية أم يحوله للقضاء الجزائي.

 

******************************

افتتاحية صحيفة الديار

صواريخ سوريا ضربت المواقع الاسرائيلية في الجولان فهل سقط اتفاق الفصل؟

الحكومة المقبلة لن تتألف الا على اساس المقاومة والإنماء  

رضوان الذيب

بعد سبع سنوات من الحرب الداخلية بين الجيش العربي السوري واحزاب تكفيرية متشددة، وبعدما كان الجميع يعتقد ان سوريا انتهت ولم يعد لديها القدرة على التحرك، انتقل الجيش العربي السوري من الدفاع الى الهجوم. وكانت اولى الاشارات ان تصدت الدفاعات الجوية السورية للصواريخ الاسرائيلية واصابت طائرة اف 15 هبطت اضطراريا. ثم بدأت منظومة اس 200 صواريخ سام 5 باستعمالها سوريا بعد تنظيفها وتركيبها من قبل سلاح الصواريخ السوري بالتنسيق مع مهندسين من روسيا، واستطاعوا تحضير 25 الف صاروخ ارض – جو ولو كان قديم العهد، لكنه قادر على الاصابة اذا تمت معرفة تشغيل راداره في لحظة اطلاق الصاروخ.

 

في هذا الوقت، كانت تجري الانتخابات في لبنان. ويبدو ان حزب الله شعر ان المقاومة بحاجة الى غطاء سياسي متكامل من خلال المجلس النيابي القادم، لذلك كانت اطلالات سماحة السيد حسن نصرالله كثيفة مما اعطت نتائجها في الانتخابات النيابية. وحصلت المقاومة على اكثرية داخل المجلس النيابي اذا جمعنا حلفاءها مع نواب حزب الله، فانها تشكل كتلة برلمانية كبيرة قادرة على فرض رأيها في المجلس النيابي، لان بيضة القبان هي التيار الوطني الحر الذي جمع 30 نائبا برئاسة الوزير جبران باسيل. وهنا لن يكون القرار بيد جبران باسيل، بل القرار سيكون بيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وهو تحالف مع حزب الله بشكل واضح على الدفاع عن لبنان وعلى ان لبنان بحاجة الى سلاح المقاومة ما دام ان الدول لا تسلح الجيش اللبناني بالاسلحة التي يحتاج اليها.

 

من هنا اجواء تأليف الحكومة المقبلة سيكون اتجاه حكومة مقاومة وانماء في الوقت نفسه، مقاومة لان ما يجري في سوريا ومن حرب اسرائيلية – سورية ورد من سوريا على العدو الاسرائيلي، كذلك الدور الايراني في سوريا والدور الروسي في سوريا يعلم ان سوريا قادرة على رد الهجوم الاسرائيلي وضربه كما فعلت امس عندما لاول مرة منذ حرب 1973 وقرار مجلس الامن بفصل القوات الاسرائيلية السورية بعضها بعضاً، قام الجيش السوري باطلاق صواريخ عبر الراجمات الثقيلة على مواقع الجيش الاسرائيلي في الجولان وعلى المراكز العسكرية الاسرائيلية.

 

واذا كان كلام الاعلام قد ركز على ان راجمات قصفت فقط 20 صاروخا، فالحقيقة هي انه وفق تقرير الاندوف القوات الدولية في الجولان فانه جرى اطلاق 60 صاروخا ارض – ارض على المواقع الاسرائيلية وعلى البلدات في الجولان من ناحية بحيرة طبريا وغيرها، مما ادى الى خوف وهجرة اكثرية سكان البلدات في الجولان من المستوطنات، اضافة الى تفريغ مستوطنات اسرائيلية بالكامل وانزالها باتجاه تل ابيب، ولاول مرة يرسل الجيش الاسرائيلي منذ 1973 تعزيزات ضخمة الى جبهة الجولان. وحتى الان، المعركة هي على جبهة الجولان وسوريا، والرئيس بشار الاسد هو اول رئيس  دولة عربية تقوم مدافعها وراجماتها بقصف العدو الاسرائيلي منذ حرب 1973 في الجولان وفي سهل الحولان في اسرائيل.

 

وقال وزير الدفاع ليبرمان انه بعد الضربة الصاروخية الكبيرة على كل المراكز العسكرية الاسرائيلية والمستوطنات والتي بلغ عدد صواريخها 63، فان اسرائيل اعدت خطة لضرب كل المراكز الايرانية في سوريا، وابلغت روسيا بذلك كي، لا يقع سوء فهم. واكدت اسرائيل انها لن تضرب مراكز روسية، بل ستركز على نقاط دقيقة وتابعة للقوات الايرانية. وبالفعل، شنت 28 طائرة غارات متواصلة على اهداف في سوريا قالت انها تابعة لايران، وفي الوقت نفسه قامت المدفعية السورية المضادة للطائرات والصواريخ بإسقاط أكثر من 50 بالمئة من الصواريخ التي ضربتها اسرائيل ارض – ارض ومن الطائرات باتجاه المواقع على الاراضي السورية.

 

والموقف من الان وصاعدا سيتصاعد وهي نقطة البداية، وقد انكسر حائط الزجاج ولم يعد باستطاعة احد ترميمه. والقرار الشجاع جدا الذي اخذه الرئيس بشار الاسد بضرب المستوطنات الاسرائيلية في الجولان والمواقع العسكرية الاسرائيلية، هو اخطر قرار يأخذه زعيم عربي منذ فترة طويلة.

 

وقبل الاسترسال في العمليات الحربية نعود الى لبنان.

 

 تشكيل الحكومة

 

وقبل الاسترسال في العمليات الحربية نعود لنتحدث عن الحكومة الجديدة ونتائج الانتخابات النيابية. واذا كان وزير الخارجية اللبنانية لم يستنكر قرار ترامب لالغاء توقيعه على الاتفاق النووي في حين ان بريطانيا وفرنسا استنكرا فان وزير خارجية لبنان لم يستنكر العدوان الاسرائيلي على الاراضي السورية فإن الزمن في الحكومة المقبلة قد تغير ولن تكون الحكومة المقبلة الا حكومة مقاومة وانماء وجاهزة للدفاع عن لبنان، ورأس الحربة حزب الله. والعمل على الانماء والدفاع عن لبنان لا يعطل البناء الداخلي لان لبنان اساس البناء تم به سنة 1993 حتى 1998، وخلال ست سنوات كانت معظم المشاريع منفذة، وخرج الرئيس الراحل رفيق الحريري سنة 98 وعاد سنة 2000، وحصلت خلافات مع رئيس الجمهورية، وكان الجميع بانتظار انتخابات 2005، وراهن الحريري بحصوله على الاكثرية قبل استشهاده، ولكنه استشهد امام السان جورج دون تحقيق حلمه.

 

لا يمكن ان يأتي رئيس حكومة، في ظل الصراع الايراني – السعودي بهذا الشكل، الى رئاسة الحكومة. ورغم تقديرنا للرئيس الحريري، فلا يستطيع ان يتجاهل ضرب اسرائيل لدولة عربية هي سورية، ولا يستطيع تجاهل موقف ترامب من الغاء الاتفاق النووي مع ايران. فمثلا، السعودية ايدت الغاء الاتفاق مع ايران فيما اكثرية الدول العربية انتقدت قرار ترامب، حتى ان الرئيس الفرنسي قال انه قرار خاطئ جدا. فما هو موقف الرئيس الحريري هنا، هل يعلن ان ترامب على خطأ او يرحب مثل السعودية بالغاء الاتفاق، ام يبقى صامتا لا لون له احمر ام اصفر ام اخضر باتجاه القرار الاميركي نحو ايران؟

 

الرئيس الحريري عاد الى الحضن السعودي وكان ذلك واضحا من خلال دعمه في الانتخابات النيابية في لبنان. واكبر دليل هو ان المفتي دريان حضر احتفالات الحريري الشعبية، ومفتي الشمال الشيخ مالك الشعار حضر كل احتفالات الرئيس الحريري، بينما قاطعت دار الفتوى والمفتين في المناطق الاحتفالات السياسية لكل الاحزاب السنية في الدرجة الاولى. ورغم ان مهرجان الرئيس ميقاتي حضر اكثر من 120 شيخا وايدوه كل مشايخ طرابلس حيث لم يبق الا 5 مشايخ مع المفتي مالك الشعار، الا ان السعودية اعادت الاعتبار للحريري، فهل يستطيع اخذ موقف مغاير للموقف السعودي؟

 

 كيف ستتعامل اميركا مع التطورات؟

 

النار حامية جدا، اذا قررت اميركا الحرب في المنطقة وتريد النجاح، فليس امامها الا ان تستعمل قنابل نووية او ان تأتي بجيش من مليون ونصف جندي للسيطرة على افغانستان وايران والخليج بكامله ومساحته 6 مليون كلم مربع كذلك العراق وسوريا ولبنان، دون ان نتحدث عن وضع اليمن والمتطوعين من الجزائر والسلفيين في ليبيا وفي مصر ايضا. واميركا غير مستعدة لارسال مليون ونصف جندي، ومن المستبعد ان نصل الى وقت يتم فيه استعمال القنابل النووية، لذلك الحرب السورية على اسرائيل ستكمل خطواتها تصاعديا. وكما بدأ حزب الله بعشرة عناصر في بداية التحرير ووصل الى 18 الف مقاتل والان الى اكثر، يمكن ان يتصاعد مع كامل صواريخهم وقواعدها. ولذلك اسرائيل التي تخشى حصول هذا الامر، بدأت طوال 2017 بضرب المراكز الايرانية وحققت 118 غارة. ولكن الان الوضع تغير، واصبحت المواجهة اصعب بين سوريا وايران وحزب الله في وجه اسرائيل. والحشد الشعبي ينتظر اشارة للمشاركة، والمخيمات الفلسطينية جاهزة للقتال ضد اسرائيل ايضا. كما ان وضع الاردن لن يكون سليما اذا اندلعت الحرب، فالفلسطينيون لن يقفوا على الحياد.

 

 اي رئيس حكومة للبنان لن يكون مقاطعاً لسوريا

 

بالعودة الى لبنان، فإن رئيس حكومة لبنان لن يكون مقاطعا لسوريا. فالرئيس الحريري لا يتكلم مع النظام السوري ولا يريد فتح خطوط معه، والامر خطر في المنطقة. لذا،  من الضروري التنسيق بين لبنان وسوريا، وان اكثر من نصف الشعب اللبناني له علاقات مع سوريا او له موقف مؤيد لسوريا، بدليل اذا اخذنا ليس عدد النواب بل عدد الاصوات التي صوتت لنواب المقاومة وحلفائهم، نجد ان الفرق شاسع جدا جدا بين الاصوات التي ايدت المقاومة وبين عدد الاصوات التي ايدت الاحزاب ضد المقاومة اما الجيش اللبناني فوضعه ممتاز وهو مدرب ومنظم ويتميز بالانضباط وقوي يلتزم بأوامر الحكومة اللبنانية وبالقرار 1701 في الجنوب اللبناني. بالنسبة للمقاومة وللعدو الاسرائيلي، فيمنع المقاومة بالتواجد جنوب نهر  الليطاني واعلن ان سيتصدى لاي دخول اسرائيلي او محاولة اجتياز او تقدم له باتجاه الحدود اللبنانية. واميركا تبنت حماية الجيش اللبناني اذا كان يدافع عن لبنان ولا يقوم بأي عمل هجومي ضد اسرائيل. والجنرال فوتيل في المنطقة الوسطى ابلغ العماد عون انه يضمن سيادة لبنان ومنع الاعتداء عليه من اي جهة كانت، ويمنع اسرائيل من ضرب لبنان اذا لم يضرب لبنان او يشترك في حرب ضد اسرائيل.

 

لكن من يضمن خرق اسرائيل للاجواء اللبنانية؟ والهجوم على سوريا من الاجواء اللبنانية، من يضمن كيف يتقدم الجيش الاسرائيلي برا اذا حاول الهجوم من هنا؟ فالرئيس الحريري غير القادر على التنسيق مع سوريا والذي هو في الخط السعودي لا يمكنه تأليف الحكومة. واذا عدنا للمعارضة، فيريدون الوزير عبد الرحيم مراد، وهو مرفوض من اكثر من نواب المجلس النيابي الجديد، لا يريدون وزيرا للمقاومة هكذا، ويمكن الاتجاه الى الرئيس ميقاتي الذي ترأس الحكومة لفترة طويلة بعد اغتيال الرئيس الحريري وقام بسياسة الوسط حتى مرر مرحلة من 2005 حتى 2009 الى يوم الانتخابات النيابية وقتها.

 

لذلك على رئيس الجمهورية التفاهم مع الرئيس بري ورئيس الحكومة الحالي الرئيس سعد الحريري.  لكن كيف يمكن الجمع بين حكومة تعمل للانماء وحكومة في الوقت نفسه تتناسب مع الجو التصعيدي العسكري والمقاوم وبين قيام 28 طائرة اسرائيلية امس بشن غارات طوال الليل على اكثر من 58 موقعا تابعاً لايران، في حين ان الصواريخ السورية تصدت للصواريخ الاسرائيلية التي تم اطلاقها على اهداف في سوريا وسقط اكثر من 50 بالمئة من هذه الصواريخ بواسطة سلاح الدفاع الجوي السوري.

 

 ماذا ستكتب الحكومة في بيانها الوزاري؟

 

وبالنسبة الى الهبات والمنح التي تم تقديمها للبنان وهي 11 مليار ونصف مليار فان اوروبا لن تتراجع عن دعمها للبنان، ولكن اي اشتعال للحرب سيؤجل الاعمار والبناء في لبنان حاليا، هل سيقبل الرئيس الحريري تبني مبدأ المقاومة ضد اسرائيل ام ان الجيش هو الذي يتصدى، وهل لديه القدرة على التصدي دون المقاومة؟ والجواب لا، فهو بحاجة الى المقاومة بل الى الشعب اللبناني كله كي يدعمه على هذا الاساس. وعندما رأينا ان طوال شهر كامل كان سماحة السيد حسن نصرالله يوماً بعد يوم يدير الحملة الانتخابية ويخاطب الشعب اللبناني، كان يدرك السيد نصرالله ان الغطاء السياسي الشعبي للمقاومة هو اكثر من ضروري عبر انتخابات نيابية نالت، فيها المقاومة قوة شعبية كبيرة. ولذلك قال وزير الامن الاسرائيلي انه في اي حرب مقبلة لن نفرق بين لبنان وحكومته وحزب الله لان الحزب باتت لديه كتلة قوية وشركاء بحيث لا يمكنك التفريق بين الحكومة والحزب. وارتقبت اسرائيل اشارة الحزب التي قررها السيد نصرالله عبر خوضها المعركة مباشرة وظهورها على الشاشات ليلة بعد ليلة حتى كانت النتيجة تغطية شعبية للمقاومة. وهذا ما ادى باسرائيل الى فهم واستنتاجات واكتشاف لماذا كان سماحة السيد حسن نصرالله يخطب يوما بعد يوم من اجل الانتخابات.

 

وعبر نتائج الانتخابات النيابية لن تشترك الطائفة الشيعية في اي حكومة لا تكون في بيانها الوزاري معادلة الشعب والجيش والمقاومة، ولن تدخل قوى حليفة لحزب الله الى اي حكومة لا تذكر ذلك. كما ان العماد عون في خطابه بقسم اليمين قال ان المقاومة نحن بحاجة اليها، وبالتالي لا يمكن لفخامة رئيس الجمهورية تأليف حكومة دون حزب الله. من هنا قد يسير الاتجاه نحو الرئيس ميقاتي او يقتنع الرئيس الحريري بالانفتاح على سوريا واعتبار الجيش والشعب والمقاومة ثلاثياً ضرورياً لحماية لبنان.

 

 العمليات الحربية مع العدو

 

عند الساعة 12 ودقيقة اي بعد منتصف ليل الثلاثاء – الاربعاء بدقيقة، بدأت راجمات مخفية بتمركزها، لكن فوهاتها مفتوحة وغير مغطاة، وبدأت باطلاق صواريخ غراد المتطورة والجديدة باتجاه كل المراكز العسكرية في الجولان. وبعد هذا القصف، قامت راجمة صواريخ ثانية تحمل 20 صاروخا مثل الاولى وقصفت المستوطنات خلف خطوط العدو، ودب الذعر بين السكان في المستوطنات وبدأوا الانتقال والهرب. وحاول الجيش الاسرائيل منعمها، ولكنهما هربوا باتجاه الساحل. ثم بدأت راجمة ثالثة بقصف المراكز العسكرية، وبخاصة الرادارات التي تمت اصابتها بشكل مباشر. ويبدو ان الاسرائيليين لديهم خسائر كبيرة، ولم يذكروهما لان 60 صاروخا نزلوا في بقعة 60 متراً وثلاث 3 كلم طول، وتم ضرب اربعة صواريخ من طراز اس 20 الروسية المتطورة، وهذا الصاروخ بدأت روسيا بتطويره، ثم تركته ولم تكمل صناعته، فأخذت الصين تصميمه وتطويره واطلاقه وصنعت منه الالاف وباعت لدول العالم صواريخ كثيرة. ومنذ 12 سنة كادت ان تحصل ازمة بين اسرائيل وسوريا حول استقدام الصواريخ الايرانية اس 20 . وحاولت اسرائيل منع الباخرة من التوجه الى اللاذقية، الا ان روسيا واميركا طلبتا من اسرائيل عدم التدخل مع الباخرة. ومنذ ذلك الوقت، تسلح الجيش السوري بصواريخ اس 20 ، وهو يحمل رأساً متفجراً ب500 كلغ ويدمر المنشآت بقوة. واذا كانت اسرائيل تقول انها تلقت 20 صاروخا فقط، فالحقيقة هي 64 صاروخا وصواريخ اس 20 المدمرة.

 

قررت رئاسة اركان حرب العدو الاسرائيلي الرد بقوة، فوضعت بنك الاهداف وهو حوالى 53 هدفا تعتبر ان ايران موجودة فيهما. وابلغت روسيا فورا انها ستقصف في سوريا بواسطة 28 طائرة، وكيلا يحصل اي خطأ ان لا يتم استعمال منظومة اس 600 واس 400 ضد الطائرات الاسرائيلية او الصواريخ، على ان تدوم الغارات 40 دقيقة لضرب 58 هدفا من حمص الى محيط دمشق الى ريف حلب، وبالفعل نفذت اسرائيل الغارات ولم تعترضها الصواريخ الروسية اذ يعتبر بوتين ان حماية المراكز الايرانية لا يشملها اتفاقه مع الرئيس السوري بشار الاسد، بل ان روسيا تضمن حماية النظام السوري وجيشه وشعبه وتمنع تقسيم سوريا او اي اجتياح خارجي تركي او اميركي للاراضي السورية. نفذت اسرائيل بواسطة 28 طائرة غارات على اهداف ايرانية، وقالت انها قصفت البنية التحتية للوجود الايراني في سوريا، بينما خرج الناطق العسكرية السوري ليقول ان الغارات اصابت 3 شهداء. وتم تدمير 50 بالمئة على الاقل من الصواريخ الاسرائيلية، وهو امر صحيح لان كل الوكالات نقلت ان 50 بالمئة من الصواريخ تم اسقاطها بواسطة السلاح الجوي السوري.

 

 انعقاد الحكومة الامنية المصغرة في اسرائيل

 

عند الساعة التاسعة الا ربعاً بتوقيت بيروت ليل الخميس – الجمعة من شهر ايار، اجتمعت الحكومة الامنية المصغرة ودرست الوضع وكيف تقوم بالتصعيد ضد الوجود الايراني في سوريا، وهددت ايران انه في حال ضربت اميركا اي هدف في ايران فان ايران ستجتاح الكويت والسعودية ودول الخليج بهجوم بري فوري، وان الجيش الاميركي غير قادر على ردع نصف مليون جندي، وهناك نصف مليون جندي اخرين جاهزون للدخول الى العراق، ومنها تنطلق وحدات الجيش الشيعي المسمى بالحشد الشعبي باتجاه السعودية وليس بين العراق والسعودية الا 8 كلم وحائط صغير، وتنتشر حرب عراقية – سعودية بين البلدين. هذا اضافة الى ضرب صواريخ بالستية على كل السعودية ومطاراتها وشركة ارامكو احدى اكبر مصافي النفط في العالم واشعالها.

 

اما بالنسبة للجيش العراقي، فيدخل السعودية ويجتاح مناطق عديدة، وليس بمقدور الجيش السعودي ان يردع الجيش العراقي. كما ان جزءاً من القوة الايرانية ستتوجه نحو سوريا، فيما ستعمل اسرائيل على ضرب بالطيران القوافل الايرانية لكن عندئذ تكون اسرائيل تتلقى صواريخ حزب الله وانتشارها العسكري في الجليل. وستحصل كما حصل في سوريا اختراقات من الحزب لقرى وبلدات كان يسيطر عليها التكفيريون. وسيخترق الحزب مناطق في المستوطنات الاسرائيلية، وستحصل المعارك من شارع الى اخر. وقد وضع حزب الله مستوعبات بوزن 500 كلغ قرب الجدار الاسمنتي الذي بنته اسرائيل. وفور قرار الحرب، يتم تفجير العبوة المناسبة او كل العبوات والعبور عبره الى داخل الجليل وبدء المعارك ضمن الجليل حتى حيفا.

 

وتعتقد المقاومة انها في حرب 2006 استطاعت بواسطة 7 الاف مقاتل منع الجيش الاسرائيل من التقدم، وانها الان بحجم 50 الف مقاتل قادرة على ردع تقدم اي هجوم اسرائيلي على لبنان. في حين انها في الوقت نفسه تستطيع ارسال ما بين 25 الف الى 50 الف مقاتل لاجتياح الجليل وحصول المعارك هناك وبين المستوطنات. كما ان المقاومة التي ستقصف تل ابيب ومطار بن غوريون وحيفا ونهاريا، وتهجم على المستوطنات في الجليل ستتسبب بنزوح 3 ملايين اسرائيلي من شمالها الى المنطقة الغربية من اسرائيل اي فلسطين المحتلة.

 

واذا اندلعت الحرب سيتم قصف السعودية قصفا لا مثيل له، وستقصف ايران بالصواريخ البالستية اسرائيل. ولدى اسرائيل منظومة صواريخ ارض – ارض هامة وقادرة على ضرب ايران واصابة مدن فيها. لذلك يمكن القول ان الحرب بين اسرائيل وايران وكل ما يدور في فلكهما تشبه الحرب العالمية الثالثة. فهل من قادر على وقف هذا التصعيد ام ان صفقة القرن التي عقدها محمد بن سلمان وخان فيها العرب جعلت ترامب من خلال هذه الصفقة يقرر الهجوم على ايران وضربها ومحاصرتها واعلان القدس عاصمة لاسرائيل وعدم النظر الى وجهة النظر والحقوق العربية انه اتفاق محمد بن سلمان مع صهر الرئيس الاميركي كوشنير، وهو اتفاق الصهيونية العالمية مع اميركا والسعودية التي دفعت اكبر ثروة وهي 1300 مليار دولار بستة اشهر لاميركا لتحقق لها محاصرة ايران وضربها واذا استطاعت اسقاط النظام الايراني.

 

وفي المقابل، فان اسرائيل باتفاقها تحت الطاولة مع السعودية خسرت كل شيء، فاصبحت محاصرة من غزة بطريق العودة والصواريخ من غزة وبين لحظة واخرى بصواريخ من الاردن، وتم فتح جبهة الجولان وستظل جبهة الجولان تضرب صيفا شتاء مثلما حصل في جنوب لبنان قبل سنة 2000 .كما ان المقاومة اللبنانية ستكون بالمرصاد لضرب اي تحرك للعدو الاسرائيلي ان الواقع الاسرائيلي. اليوم في اسوأ وضعه ولا تعرف لمن تشكو وكل قصفها لا يوصل الى حل لأمان اسرائيل، بل هي تعيش على اعصابها وتقصف بالصواريخ والطائرات وتحصل على اهم الاسلحة من اميركا، وهي غير مرتاح وآخر لاجئ فلسطيني يعيش في المخيم منذ 70 عاما معنوياته اعلى من اي جنرال على رأس اي فرقة في الجيش الاسرائيلي.

******************************

افتتاحية صحيفة الأنوار
الصواريخ الايرانية والاسرائيلية في سماء سوريا

تعرضت عشرات الأهداف السورية للقصف في أكبر اندلاع للعنف بين إيران وإسرائيل امس الخميس. وأظهرت لقطات فيديو قذائف مشتعلة تطير في سماء دمشق في الساعات الأولى من صباح امس.

وقد تساقطت قطع من الصواريخ في قرى لبنانية في الجنوب والبقاع.

وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن عشرات الضربات الصاروخية الإسرائيلية أصابت موقع رادار ومواقع دفاع جوي سورية ومستودعا للذخيرة وهو ما يسلط الضوء على خطر تصعيد أوسع تشارك فيه إيران وحلفاؤها بالمنطقة.

وقالت إسرائيل إنها هاجمت كل البنية العسكرية التحتية الإيرانية في سوريا تقريبا امس بعد أن أطلقت قوات إيرانية، للمرة الأولى، صواريخ على الجولان المحتل.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي إن إسرائيل ردت بتدمير عشرات المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا بالإضافة إلى وحدات سورية مضادة للطائرات حاولت إسقاط طائرات إسرائيلية لكنها فشلت.

وقالت وزارة الخارجية السورية إن أحدث تحرك من إسرائيل المواجهة بشكل مباشر، يؤشر إلى أن مرحلة جديدة من العدوان على سوريا قد بدأت.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مسؤول بالوزارة قوله هذا السلوك العدواني للكيان الصهيوني، لن يؤدي إلا إلى زيادة التوتر في المنطقة.

وذكرت قيادة الجيش السوري أن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة اثنين. بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 23 فردا عسكريا بينهم سوريون وغير سوريين.

وقالت إسرائيل إن إيران أطلقت 20 صاروخا من طرازي غراد وفجر أسقطها نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي أو لم يصل مداها إلى الأهداف بالجولان. وأضافت أن فيلق القدس الذراع المسؤولة عن العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني هو الذي أطلق الصواريخ.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل قصفت تقريبا كل البنية التحتية الإيرانية في سوريا…آمل أن ننتهي من هذا الفصل وأن تكون الرسالة وصلت للجميع. وأضاف إن الصواريخ الإيرانية إما لم تصل لأهدافها وهي قواعد عسكرية في هضبة الجولان المحتلة أو أسقطتها الدفاعات الإسرائيلية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي إن إسرائيل دمرت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا بالإضافة إلى وحدات سورية مضادة للطائرات حاولت دون جدوى إسقاط طائرات إسرائيلية. وأضاف تركيزنا على الأفراد كان محدودا بينما ركزنا أكثر على الإمكانيات والعتاد… لإلحاق ضرر طويل الأمد بالمؤسسة العسكرية الإيرانية في سوريا. نعتقد أنها ستحتاج قدرا لا بأس به من الوقت لتعويضها.

وقال البيت الأبيض في بيان نشر النظام الإيراني أنظمة صواريخ هجومية في سوريا تستهدف إسرائيل، هو تطور غير مقبول وبالغ الخطورة لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها.

وحثت فرنسا امس إيران على الامتناع عن كل الاستفزازات العسكرية، وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن باريس تطالب إيران بالامتناع عن كل الاستفزازات العسكرية وتحذرها من كل مغريات الهيمنة الإقليمية.

ودعت روسيا الطرفين لممارسة ضبط النفس وحل الخلافات عبر القوات الدبلوماسية.

 

******************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الشويفات: مداهمات وتوقيفات وتشييع أبي فرج اليوم

 

بعد التوتر الذي شهدته مدينة الشويفات على خلفية مقتل علاء ابي فرج، لاتزال المطالبات بتسليم المسؤول عن الامن في الحزب الديمقراطي اللبناني أمين السوقي تتوالى بعد انتهاء المهلة المحددة لتسليمه.

وفي السياق، عُقد اجتماع في منزل الضحية ابي فرج ضم افراداً من العائلة ومسؤولين من الحزب التقدمي الاشتراكي ومشايخ، وتحدث بعد الاجتماع وكيل داخلية الحزب التقدمي مروان ابي فرج قائلا «اكراما للشهيد وللمشايخ الاجلاء، ولعائلات الشويفات ولكل المحبين الذين اتصلوا، واكراما للنائب وليد جنبلاط تم الاتفاق على تشييع الشهيد علاء عند الاولى بعد ظهر غد (اليوم) في الشويفات» (…).

 

وأكد ان لا فتنة قائمة، نحن أوعى من هذا الامر، ونمد يدنا الى الجميع، ونريد للوطن ان يعيش بأمان بعيدا من اي فتنة». مشيرا «الى مشاركة رسمية وشعبية خلال التشييع اليوم».

 

وفي وقت عاد الوضع الى سابق عهده، خيمت على المدينة أجواء هادئة، بعد نجاح الاتصالات بين المسؤولين السياسيين وأبرزها تواصل النائب وليد جنبلاط مع فاعليات المدينة ومشايخها، ومع أهل الضحية لاعادة الامور الى طبيعتها بعد توتر دام يومين.

 

وقد أفيد عن تنفيذ استخبارات الجيش مداهمات في الشويفات حيث اوقفت شخصين للاشتباه بمشاركتهما في اشكال المدينة. وذكرت معلومات صحافية ان استخبارات الجيش ختمت تحقيقاتها مع من سلّمهم رئيس الحزب الديموقراطي الوزير طلال إرسلان، وتحوّل الملف الى القاضي بيتر جرمانوس ليقرر اذا ما كان سيستكمل التحقيق في المحكمة العسكرية أم يحوله للقضاء الجزائي.

 

وليس بعيدا، غرد رئيس الاشتراكي النائب وليد جنبلاط عبر تويتر مثنيا على العمل والجهد الذي تقوم به مخابرات الجيش في ملاحقة وتوقيف الفاعلين في جريمة الشويفات، وشجب كل اصوات التحريض غير المسؤولة من اي جهة تصدر، على امل ان يتم اعتقال جميع المتورطين في جريمة الشهيد علاء ابي فرج.

وصدر عن مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي بيان جاء فيه: «تحيط مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي الرأي العام علما بأن الحسابات الرسمية للحزب على مواقع التواصل الإجتماعي هي حصرا مواقع جريدة «الأنباء» الإلكترونية (عبر «تويتر» و»فايسبوك» و»إنستغرام») وصفحة مفوضية الإعلام (عبر «تويتر»)، بالإضافة الى الصفحات الرسمية لوكالات الداخلية.

 

أما الصفحات الأخرى المنتشرة على مواقع التواصل الإجتماعي فلا علاقة للحزب بها، وفي طليعتها تلك التي تنشر مواقف وتعليقات ترتكز على التحريض وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، ويحملها الحزب مسؤولية أي تطور سلبي قد يحدث على الأرض جراء هذه المواقف.

 

ويؤكد الحزب انه سيلاحق هذه الصفحات المشبوهة عبر الأجهزة الرسمية المختصة لإتخاذ الإجراءات اللازمة».

******************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الأنظار تتجه إلى «اتفاق معراب» بين الحليفين المسيحيين

وصلت المواجهة بين «القوات» و«التيار» إلى أقصاها عشية الانتخابات

 

بعد طي صفحة الانتخابات، عادت الأنظار تتجه إلى «اتفاق معراب» بين الحليفين المسيحيين، «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، الذي كاد يسقط بالضربة القاضية عشية السادس من مايو (أيار)، نتيجة رفع سقف المواجهة الانتخابية التي وصلت إلى أقصاها بينهما.

 

اليوم وبعد الإعلان عن النتائج، يؤكد ممثلو الطرفين حرصهما على هذا الاتفاق، مع إقرارهما بأنه يتطلب إعادة مراجعة للمحافظة عليه، لكن بتسجيل اختلاف في مقاربة موضوع تشكيل الحكومة، إذ في حين أعلن رئيس «القوات»، أمس، أن الاتفاق ينص على أن تتساوى حصة الفريقين في الحكومة، اعتبر النائب في «التيار الوطني الحر» زياد أسود أن الاتفاق لا يلغي الدستور داعياً إلى عدم وضع الشروط المسبقة.

 

وتنطلق «القوات» في خطوتها من موقع قوّة شعبية ونيابية منحتها إياها الانتخابات، بحيث حقّقت نسبة أصوات تفضيلية تفوق تلك التي حصل عليها «التيار»، وضاعفت عدد نواب كتلتها من 8 نواب إلى 16 نائباً. هذه النتائج تدخل في صلب، بل في أساس حسابات المرحلة المقبلة بالنسبة إلى «القوات» الذي أعلن رئيسها سمير جعجع، صراحة، أنّ «اتفاق معراب»، الذي كان قد وقّع بين الحزبين المسيحيين، وكانت التسوية الرئاسية التي أدت إلى انتخاب ميشال عون رئيساً، جزءاً أساسياً منه، نص على حصول «القوات» على حصة وزارية تساوي تلك التي يحصل عليها «التيار» طوال فترة العهد، مشيراً إلى أن «التيار» يحاول الالتفاف عليه عبر القول إن حصة الرئيس الوزارية تختلف عن تلك التي سيحصل عليها.

 

ورغم هذا الإعلان الصريح من جعجع، ترفض مصادر «القوات» الدخول في الأرقام، تحديداً تلك المتعلقة بعدد وحجم الوزارات التي ستطالب بها في الحكومة، مع ترجيحها عدم بقاء حصتها في مجلس الوزراء المقبل، كما هي في الحكومة الحالية، حيث تتمثل بثلاثة وزراء، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن الحديث اليوم عن حجم الوزارات وطبيعة الحقائب، لكن لا شكّ أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار الحجم النيابي والشعبي الذي تمثله (القوات) اليوم، مع التأكيد على أن يدنا ستكون ممدودة للتعاون بإيجابية عند تشكيل الحكومة».

 

ويردّ زياد أسود على «القوات» بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «حريصون على المحافظة على (اتفاق معراب) وسنعمل لعدم سقوطه، لكن لا لزوم للصراعات خارج المصالح الوطنية ووضع الشروط المسبقة بطريقة غير منطقية». ودعا إلى عدم اللجوء إلى حسابات خاطئة وغير منطقية، بحسب تعبيره، في احتساب الأصوات التفضيلية، قائلاً: «من كان يملك مرشحاً في كل دائرة يختلف عن ذلك الذي كان عليه توزيع أصواته التفضيلية على مرشحين أو ثلاثة، إضافة إلى دعم مرشحي الحلفاء».

 

وبانتظار انطلاق عجلة المشاورات الحكومية بعد تكليف رئيس للحكومة، لا يبدو أن الطريق ستكون معبّدة أمام «القوات»، كما مختلف الأفرقاء، لكن الأهم بالنسبة إلى مصادرها اليوم، تحديداً فيما يتعلق بـ«اتفاق معراب»، أنها تمدّ يد التعاون والتنسيق، وهو ما يؤكد عليه المصدر «القواتي» بقوله «يجب إعادة الاعتبار لـ(اتفاق معراب) الذي يحرص طرفاه على عدم القطيعة لينسحب هذا الأمر على الحكومة وتشكيلها»، مضيفاً: «لكل مرحلة مقتضياتها، واليوم بعد طي صفحة الانتخابات بات المطلوب الجلوس على الطاولة لإزالة شوائب العلاقة وترميمها لتشكّل صمام أمان»، معبراً عن أمله في أن تنجح هذه الجهود التي ستنطلق خلال أيام، وستظهر نتائجها خلال الأسابيع المقبلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل