“المسيرة” – اللاجئون العراقيون المسيحيون: مواطنون بلا وطن… العودة مستحيلة ولبنان محطة انتظار لهجرة دائمة

كتبت لارا الخوري في مجلة “المسيرة” – العدد 1661:

تجول على مواقع التواصل الإجتماعي، فتجد صفحات تعنى باللاجئين العراقيين المسيحيين وتجمعاتهم وطرق مساعدتهم. بعضها في بلدان أوروبا، البعض الآخر في أميركا وكندا وغيرها من الدول.

العراق أُفرِغ من مسيحييه، أُفرِغ من الكلدانية والسريانية والحضارة المسيحية العريقة. المسيحيون العراقيون هم من السكان الأصليين في هذا البلد. كان لهم الدور الأساسي في نشر الثقافة والفكر والأدب واللغة. كان عددهم على عهد الرئيس صدام حسين نحو مليون و800 ألف مواطن. بعد احتلال العراق عام 2003 بدأ النزف المسيحي والتهجير الذي لم يتوقف بعد. 15 عامًا من المآسي واللّجوء ولا أمل لمسيحيي العراق بالعودة.

اعتداءات كثيرة حصلت. من قتل الكهنة والتنكيل بالمواطنين العزَل، الى تدمير الكنائس والسلب والإغتصاب. مواطنون بلا وطن، مشرذمون في أصقاع الدنيا، مشردون كأنهم بلا هوية ولا إنتماء. خوف وتردد، ولا أمل بأن الحلول قريبة. المراجع الدينيّة تصلّي وتتمنى من أتباعها العودة الى العراق. كثيرون من هؤلاء انتقلوا الى لبنان من دون أن يعني ذلك أن معاناتهم انتهت. واقعٌ مرير يعتصر القلب، خصوصاً حين تطرق أحد الأبواب سائلاً مستفسراً، ويأتيك الجواب مثقلاً بالوجع والفراغ والرعب من المجهول.

تمشي في شوارع البوشرية الشعبية، تسأل عن منزل يسكنه عراقيون مسيحيون. الخيار واسع، فتلك المنطقة استقبلت عددًا كبيرًا منهم. بعضهم جاء واستقرّ، وآخرون يعتبرون إقامتهم محطة إنتقالية قبل الانتقال الى بلدان أخرى أملاً في الحصول على جنسية جديدة.

طرقت باب شقة في الطابق الثاني من بناء في منطقة البوشرية في المتن. فتح لي شاب في أواخر العشرينات. “نعم، شو بتؤمري؟”، سأل وعينه على الملف والأوراق التي بحوزتي، والى جانبه طفل في الخامسة تقريباً. عرّفت عن نفسي ودخلت. البيت شبه خالٍ من المفروشات ولكنه في الوقت نفسه نظيف ومرتّب. لاحظت صور وأيقونات للعذراء والمصلوب في كلّ زاوية تقريباً.

استقبلني سامر إبراهيم مترددًا وخائفاً وطارحًا الكثير من الأسئلة. مازحته لأخفف عنه قائلة “أنا جايي إسأل”. و أصرّ أن أطلعه على الهدف من الزيارة ليطمئن. كررت كلامي، أن لا سياسي ولا مرجع ولا منظمة لها صلة بالمقابلة التي أجريها.

سامر إبراهيم مواطن عراقي من تلّلسقف (سهل نينوى) تعدّ من أكبر البلدات المسيحيّة في العراق. إسمها مشكّل من كلمتين “تل” و”أسقف” أي مرتفع أو منتصب. كانت تحميها قوات البيشمركة قبل أن يطبق عليها “داعش” عام 2014.

يخبر بداية بتردّد واضح عن رحلتهم هرباً من الإضطهاد. يشدّد سامر على أن الظلم بحقّ المسيحيين بدأ قبل “داعش” بوقتٍ طويل، ويقول: “منذ سقوط نظام صدام حسين والإحتلال الأميركي عام 2003، فقدنا الأمل ببناء بلد. المواجهات والمعارك قديمة جدّاً، نذهب ونعود من الموصل الى تللسقف بشكل متواصل لنهرب من الحرب. من زمان بطّل في عراق. كنا نعيش كل يوم بيومو، متل اللي ساكن بغابة، نجونا من الموت ألف مرّة.”

يستفيض سامر بالحديث عن المعاناة  وتنقلاته هو والعائلة، “لم يكن بإستطاعتنا أن نذهب الى الحديقة العامّة، وعدّة مرّات فُرضَ الحجاب على أمّي وأختي. كانت ترتديانه من دون تذمّر، لكن إخوتي وأنا كنّا نشعر أنّ كرامتنا مسلوبة ولا نستطيع أن نحمي أنفسنا”.

توقّف سامر عن الكلام لبرهة مع حسرة أكلت وجهه وتابع بنبرة عالية “لو بتضلّي لبكرا تسمعي ما بخلص خبّرك شو صاير معنا. الأفلام اللي بتطلع على التلفزيون ولا شي قدّام اللي أنا شفتو بالعراق”.

أصرّ سامر بانفعال أن يعطيني مثالاً عن الظلم والذبح الذي شهده قائلاً: “شفت 2 صبايا ذابحينهم، ماسكين عليهم شي، عملاء لأميركا أو إيزيديات، المشكلة مش بالمنظر، المشكلة إنو الناس مجتمعة حواليهم وعم تتفرّج، شو أترجّى من هيك مجتمع صار الذبح عندو فرجة!”

يخبرنا هذا الشاب الكلداني بغصّة إنّه طالب سنة ثانية أدب فرنسي، لم تتركه الحرب يكمل تعليمه. دوام الجامعة لم يكن طبيعيّاً، والدروس كانت تتقطع بشكل دائم بسبب الوضع الأمني و فرض حظر التجوّل.

فرضت الضرائب من قبل “داعش” وكان على المسيحي دفع 100 ألف ليرة أو أن يقدم الذهب. “ومين “داعش”؟ “داعش” جيراننا وأهل المناطق اللي تنقّلنا فيهما… هول داعش”.

وحسب سامر إن كثرة التسميات من “داعش” وحالش والمنظمات الإرهابية كلها تسميات لعملة واحدة. ولا أحد همّه مصلحة العراق.

اللجوء الى لبنان

كيف انتقل مع عائلته الى لبنان؟ قال سامر: “لم تعد الحياة تطاق هناك، فقررت العائلة منذ سنتين اللجوء الى لبنان. ساعدنا خالي في البصرة، وأتينا على مسؤوليتنا من دون مساعدة أو غطاء من أحد. دفعنا الإيجار 6 أشهر مسبقة، 600 دولار في الشهر”.

وعن الحياة في البوشرية ومحيطها أجاب: “إن انتشار العراقيين المسيحيين في البوشرية والدكوانة والسبتية أعطاهم الأمان، مع تواجد المطرانيات التابعة لطوائفهم. والشخص الذي لديه معارف وعلاقات في المنطقة يساعده ذلك على إيجاد عمل”. إبن أخيه مارفن كان معه في المنزل بسبب المرض، وهو يذهب الى مدرسة في الدكوانة قسطها السنوي زهيد.

يتذمّر سامر من العمل في لبنان ومن الراتب، ويقول أن العراقي يعمل من الفجر حتى السادسة مساء دون توقف حتى يحصل على راتب يوازي نصف قيمة الإيجار، حوالي 300 أو 400 دولار.

ومنذ 6 أشهر سامر عاطل عن العمل بسبب إصابة في ركبته، يداويها حاليّاً بدواء من المستوصف. تتخوف العائلة من الإستشفاء والطبابة “منصلّي ما نمرض، هون ما في ضمان والدوا غالي والمستوصف ما بيأمّن كل شي”.

وعن تأمين الإعاشات أوضح أن المطرانية تذكرهم بعينة كل 3 الى 6 أشهر تقريباً، كرتونة فيها بعض الحبوب والمونة، لا تكفي يومين.

وقف وصار يتمشى في غرفة الجلوس ويفرك يديه بغمّ. سألته: تريد أن تبقى في لبنان؟ أجاب جازماً: “لا لا، لبنان عندي محطة، لا أريد أن أقضي بقية عمري هنا. لا عمل، لا حقوق، لا ضمان. لبنان بلد جميل لأهله، أمّي أحبّت السكن هنا لأنّ المحيط مسيحي وتستطيع أن تذهب الى الكنيسة بحريّة”.

أضاف: “أنا شاب عازب، لا قدرة لي على الزواج وتأسيس عائلة هنا، أملي الوحيد أن أسافر الى إحدى الدول الأروربية أو أميركا. أختي تسكن في الولايات المتحدة الأميركيّة، حاولت كثيراً أن تؤمّن لنا السّفر ولم تستطع. أطلب من المطارنة أن يؤمّنوا لنا السفر الى الخارج”.

العودة الى العراق

هل يفكر بالعودة الى لبنان؟

أمّا العودة الى العراق ليحاول أن يعيش هناك أو يبيع أرضه ومنزله؟ أجاب: “لو قالوا لي عد الى العراق، العراق أصبح ذهباً، أقول لهم مبروك عليكم… إذا بدّي أروح العراق، أروح على دمّي، مين بيوفّرلي الأمان؟”.

تابع: “الضيعة تهدّمت، لا عمل ولا خدمات. القتل والتقنيص قلّ عن المرحلة الماضية ولكنّه لم ينتهِ. لا نستطيع أن نبيع منازلنا وأرضنا، بيوتنا مهدّمة ولا قيمة لها”.

يضيف سامر وصوته يختنق “الله خلقني عراقي مسيحي، بلدي تدمّر وما مأمّنلي شي، بدّي روح على بلد أحسّ فيه إنّي بشر وأعيش بكرامتي. إشتغل وإتعب وراسي مرتاح.”

لم يرضَ سامر أن يتصوّر لا هو ولا إبن أخيه مارفن.

لم يطلب سامر الكثير. بعض الكرامة والأمان والإستقرار. خسر بلده وأصبح بلا وطن. آلاف العراقيين المسيحيين يعيشون نفس المعاناة،على أمل بغدٍ أفضل. خرجت من منزل آل إبراهيم وأنا مثقلة بهمّ سامر وأمثاله وما أكثرهم…

انقضّت “داعش” على العراق وأهلها المسيحيين حتى محتهم عن الخارطة تقريبًا وشرذمتهم في بلاد الله الواسعة. تلقفهم الشعب الأوروبي والأسترالي وضمّهم الى نسيج ثقافته، وبدوره تماهَى معهم اللاجئ واستقرّ. من بقي منهم في لبنان وسوريا وتركيا والأردن ينتظر دوره للرحيل ويعيش كمن جرّد من حقوقه المدنية، ويقتات من فتات مساعدة من هنا وإعاشة من هناك.

ومن المعاناة نفسها ومن حيّ آخر في البوشريّة، استقبلتنا وائلة إبراهيم وأفرغت مكنوناتها بجوّ كئيب والدمعة لم تفارق مقلتيها.

تهجّرت وائلة وزوجها وأولادها الثلاثة من نينوى الموصل منذ 3 سنوات، كانت تفصلهم عن “داعش” خطوات: “تركنا بيتنا ورزقنا بين أيدي الإرهابيين. لا تصدّقوا الإعلام وأنّ “داعش” انتهى، العوائل التي تقتل الآن “داعش” يقتلها”.

تتابع وائلة: “العراق كان بلد الخير، لا أقساط مدرسية، لا فواتير مستشفى، تأمين دائم للكهرباء والماء. زوجي وجد عملاً باختصاصه دهان سيارات، لكنه يعمل 12 ساعة بمبلغ 550 دولار أي قيمة الإيجار، وابنتي عمرها 19 عاماً، لم تكمل تعليمها وتعمل في مصنع أدوية”.

بالنسبة للتعليم، أولاد وائلة يعانون من التسرّب المدرسي، لم يتأقلموا مع المنهج اللبناني أو السوري في المدارس الرسميّة ولا قدرة ماديّة للتعليم الخاص. “شو ذنبهم ينحرموا التعليم ويضيع مستقبلهم”.

 

يظهر لنا امتعاض وائلة من الأمم المتحدة وشؤون اللاجئين والتعاطي معهم وتقول إن المساعدات قليلة. وتشدّد على أن النازح السوري يحصّل حقوقه أكثر من العراقي، من تعليم وطبابة وإعاشات وحتّى السّفر. وائلة تحاول السفر وعائلتها منذ وصولهم الى لبنان ولكن من دون جدوى. وتستغرب طلب البطريرك أن يعود العراقيون الى أرضهم وتسأل: “على أي أساس نعود ولا أمان في العراق”.

 

وختمت: “عملنا كتير احتجاجات ومظاهرات وطالبنا الأمم المتحدة تسفّرنا وما حدا ردّ علينا، ما جينا سياحة وبخاطرنا، “داعش” ضهّرنا من بيوتنا”.

**جبارة: “نحن مهتمّون باللاجئين ولكن لا نستطيع أن نقطع الرزق عن اللبناني لأجلهم”

 

ما هو دور السلطة المحلية في ملفّ اللاجئين العراقيين المسيحيين؟

رئيس بلدية الجديدة-البوشرية-السدّ، السيّد أنطوان جبارة علّق قائلاً: “إن برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي يهتم باللاجئين. عملياّ السلطات المحليّة غيرمخوّلة أن تعطي مساعدات مباشرة. هذا لا يدخل من ضمن صلاحيّات البلدية. نحن نتعامل مع المطرانيات، وخصوصاً المطرانين جورج صليبا وميشال قصارجي، ونبذل ما بوسعنا للمساعدة. كما نمدّ يدنا إليهم من خلال المؤسسات والجمعيات التي بدورها تساعدهم. أبواب المستوصف مفتوحة للجميع أهلاً وسهلاً بهم. مستوصفنا كبير ومنوّع ويضمّ خيرة الأطباء وأحدث المعدّات.

كسلطة محليّة لا نستطيع أن نؤمّن للآجئ فرص عمل، لا يحقّ لنا أن نعطي فرص لغير اللبنانيين. بيكفّينا اللي عنّا، ووضع اللاجئين يهمّنا ولكن لا نستطيع أن نقطع الرزق عن اللبناني لأجلهم”.

**المطران مار تيوفيلوس جورج صليبا: “الذي يقتلع من جـذوره،لا تنبت شجرته في مكان آخر”

حملت مآسي سامر وذهبت بها الى مطرانية السريان الأرثوذكس في السبتية. وصلت ودخلت المطرانية فوراً واستقبلني المطران مار تيوفيلوس جورج صليبا، متروبوليت جبل لبنان وطرابلس للسريان الأرثوذكس. لاحظت تواضع الكنيسة وفقرها، ولفتني ترحاب الموظفين وبساطتهم وعدم تكلّفهم معي. الأثاث بسيط والمكتبة غنية بالكتب القديمة.

استهلّيت الحديث بالسؤال عن العراقيين المسيحيين، كيف تهجّروا وطرق مساعدة المطرانية لهم وحقّ العودة الى العراق وأجاب: “المسيحيون في العراق منذ أقدم العصور عاشوا حياة إيمان كبيرة، وراحة روحية، معنويّة وماديّة ولم تؤثّر عليهم الظروف على الرّغم من قساوة بعضها. عام 2014 تجمّعت قوى الشرّ، بما يسمّى المنظّمات الإرهابية خصوصاً “داعش” التي أتعبت المنطقة لا بل العالم، حتى احتلّت هذه القوى سهل نينوى ومدينة الموصل تحديداً، إذ لم يبقَ فيها ولا مسيحيّ. أكثر من 70 قرية وبلدة مسيحيّة أفرغت من أهلها. منها برطلّة، ألقوش، بحزاني، بعشيقة، بطنايا، تلكيف وسواها من المدن في ذلك السهل. بعض العراقيين لجأوا الى عنكاوا واستعدّوا للهجرة هناك، والكثيرين جدّاً قصدوا لبنان وسوريا وتركيا. جعلوا من هذه البلاد محطة، ليهاجروا طالبين الأمان والإستقرار. تمكّن الآلاف من الوصول الى أوروبا وكندا وأميركا وأستراليا. بقي في لبنان حوالي 4000 مسيحي، أكثرهم كلدان، ويأتي بعدهم السريان الأرثوذكس والسريان الكاثوليك”.

وعن مسؤوليّة الكنيسة ومساعدتها لأبنائها أجاب: “كثيرون من أبنائنا لم يحملوا معهم سبب معيشتهم من أموال سلبت من قبل الإرهابيين، أو رواتب لا تزال في صناديق الدولة ولم يحصّلوها. لا سيّما اللاجئين الى لبنان، إذ منع العراقي طالب الهجرة واللّجوء السياسي من أن يعود الى العراق، لأنّ سلطات الأمن العام  اشترطت عليهم إن الذي يذهب الى العراق لا يستطيع العودة الى لبنان. نحن ككنيسة بذلنا أقصى ما بوسعنا وفي الوقت نفسه لا نستطيع أن نستوعب الأعداد الكبيرة للآجئين وعانينا من هجرتين، هجرة المسيحيين من سوريا بدءاً من عام 2011 وهجرة المسيحيين العراقيين عام 2014. ونعترف إن الكنيسة ليست قادرة أن تقوم بكامل مسؤوليتها تجاه أبناء الطائفة. لقد ساعدنا كافّة الطوائف من دون مزايدة أو منّة. العبء صار ثقيلاً، ينابيع ومصادر التمويل في الغرب خفّت تدريجيّاً حتى انقطعت. حالياً لا نأخذ إلاّ ما يجمعه بعض أبناء الطائفة في السويد وألمانيا والقليل من أميركا، أي “شعرة من لحية”.

يلخص سيادة المطران مخاوفه بما يلي: “نصلّي أن يعود أبناؤنا المهجّرون الى بلادهم، مستقبلنا في الشرق ولا نتمنى أو نحبّذ الهجرة، لكننا لسنا قادرين أن نعد أحد أن نقوم مقام دولة أو مرجع سياسي عالمي أو محلّي. هذا الواقع يؤلمنا وإذا استمرّت الحال على هذا النزف، لن نرى مسيحيّاً في سوريا والعراق. أخشى أن تمتد هذه العدوى الى لبنان الذي سيخسر مسيحييه بسبب هذه الظروف القاسية. هذا الوضع الصعب هو مأساة كبيرة في حياتنا والمستقبل”.

ماذا عن الهجرة الدائمة والعودة الى العراق؟

“نحن نرى في الهجرة الى أوروبا مقبرة كبيرة يزجّ أبناؤنا أنفسهم فيها، سيخسرون التراث والإيمان واللّغة السريانية التي هي من مقدّساتنا مع الإيمان المسيحي. سنخسر العائلة، لا عائلة في الغرب وعندها تموت الكنيسة والمجتمع والوطن”.

يتكلّم سيادة المطران بواقعيّة: “يفكّر اللاجئون العراقيون بعدم العودة لأن دمهم على كفّهم، ونحن نعتبر أنّهم على صواب. لا نلومهم، بل نتمنّى أن يسهّل الله أمورهم ليعودوا، وإذا لم يعودوا ليوفقهم الله أينما كانوا لأن ما باليد حيلة”.

ويختم المطران بحسرة وألم: “الذي يقتلع من جذوره لا تنبت شجرته في مكان آخر”.

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل