#adsense

ملاحظات في أداء “التيار الوطني الحر” الانتخابي.. ثغرات وطريقة إدارة المعركة

حجم الخط

يرى مراقبون أن التيار “الوطني الحر” حقق فوزا كبيرا وارتفع عدد النواب الحزبيين إلى 18 نائبا، والكتلة إلى 29.

لكن هناك التباسا يفترض التوقف عنده.

من الواضح أن هناك كتلة نيابية انضمت إلى تكتل “لبنان القوي” لا صلة لها بالتيار، وصحيح أيضا أن “التيار” تمكن من الفوز بحصة حزبية خالصة.

لكن “التيار” فعليا لم يتمكن من الفوز بأصواته الخاصة إلا في مقاعد محددة وليس كلها، مثل جزين والشوف وعاليه وبعبدا والمتن وكسروان والبترون.

وهو احتاج إلى أصوات حلفائه، وهذا أمر مبرر في أي تحالفات انتخابية، كـ”حزب الله” في بعبدا وبيروت الثانية والمستقبل في الكورة وزحلة وبيروت الأولى.

إضافة إلى الكلام عن نواب بالصدفة حصدهم “التيار” بفعل قانون الانتخاب وطريقة احتساب النتائج فيه، كمقعد الكاثوليك في جزين والمقعد الماروني في الشوف والأرثوذكسي في الكورة والأقليات في بيروت الأولى والإنجيلي في بيروت الثانية والعلوي في عكار، ما يعني ضرورة إجراء مراجعة دقيقة لنسبة التمثيل التي حققها “التيار” وحده وترجمتها سياسيا وشعبيا.

وهناك من يقيم مقارنة في الأداء الانتخابي لكل من “القوات” و”التيار” تبين أن مؤيدي “القوات” ارتفعت أعدادهم وزادت نسبهم، خصوصا في فئة الجيل الجديد، كما أن “القوات” أثبتت تنظيما لافتا في المعركة ساهم في إيصال مرشحيها فيما عمد المرشحون العونيون الى إلغاء بعضهم البعض والعمل ضد أنفسهم من أجل التفضيلي، الأمر الذي كان موزعا ومضبوطا من بداية المعركة لدى القواتيين.

الأسوأ من ذلك، حالة التراخي الانتخابي التي رافقت انتخابات “التيار” مقابل عملية شدشدة قوية لدى “القوات”.

فالتيار اتكل على شعبيته المسيحية الجارفة وعلى أنه الحزب الذي لا يقهر وعلى رئاسة الجمهورية، فيما أظهرت الوقائع أن الجمهور العوني يشعر بالحنين الى التيار القديم، وأن معاركه السابقة جعلته رابحا عندما كان في المعارضة التي يبدو أنها انتقلت إلى “القوات” التي أحسنت إظهار نفسها في السياسة وفي الخطابات الانتخابية أنها تريد الإصلاح وتحارب الفساد وتريد التغيير.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل