.jpg)
انا من الّذين سُرُّوا ورَفَعوا اكتافهم فخرًا حين وصلت كتلة بهذا الحجم المُفرح لأحد احزابنا النيابية الى البرلمان اللبناني…
سُررت بالقانون الجديد الذي أوصل اكثرَ الممكن بقُدُراتنا الذاتية الى المجلس النيابي…
سُررت بِكتل وازنة تكرّست، ووصلت أخيرا الى داخل المجلس النيابي لتحاول مسح القهر السياسي والوطني والاجتماعي اللاحق بنا منذ زمن…
سُررت لكثير من شعبنا من الجبل والاطراف، كان مُحرمًا عليه ان يكون مُمَثّلاً بإرادته انما بالتعيين عليه، فَبات له ذلك…
وغيرها الكثير الكثير من الافراح التي لم يَدَعوها تختمر في رؤوسنا!!
البارحة أطلّ علينا، من يُفترَض به ان يكون الاخ والأب الاكبر سياسيًا، من يُفترَض به ان يكون الوعاء الأوسع، القادر، المحتوي والمحب للآخرين، أن يقول ويتعامل ويتصرف كرئيس اكبر كتلة وتجمع نيابي جديد، من يُفترض به ان يحذو حَذوَ رؤساء العشائر بما يتمتعون به من حكمة، ترفع، صلابة، هدوء وتضحية، لا الانجرار وراء النزوات والغرائز والانفعالات وردات الفعل وشد العصب العفوي عند الناس بقصد او بغير قصد!!!
اقام تياره البارحة مهرجان “نصر”!!
طيب، انتظرت كلامًا يليق بالحجم الجديد للكتلة الجديدة، انتظرت كلامًا دقيقًا وطنيًا شاملا، انتظرت تبويبًا عريضًا، مُسلسلاً منطقيًا لرؤية واسعة ينوي المباشرة بها!
وصُعقت!! صعقت بكلام شعبوي لا قيمة له سوى صفِّ أحرف، وكلمات تَنِمُّ عن احقاد سخيفة وردود خفيفة لا تعكس وللاسف حجم وضخامة ومركز هذا التجمع الجديد. صراحةً لم افهم ما الغاية من مهرجان ضم الآلاف؟!
لإبلاغهم ماذا؟ ألِإِخبارنا ان الكتلة المعنية كبيرة لا بل الاكبر ؟! ألِإِخبارنا بأن الكتلة قدهم كلهم؟!
اين برنامج عملها؟ اين الكلام الدقيق المدروس المُنتظر ؟! (طبعًا غير العنوان العريض المعروف، التغيير).
اين كلام نصرالله؟! الخطاب الذي مهما علت نبرته لا يهين ولا يتدنى محتوى الفاظه؟
(مع كوني لست من مؤيديه بالسياسة على الاطلاق).
لم نعد نفهم عليك استاذ جبران، خطابات متعددة، بألوان متناقضة، بإتجاهات مختلفة، بأساليب غريبة، بمنطوقات خفيفة وشعبوية مطلقة!! صدقني ان تيارك الذي حضر، ذهب لمهرجانك ليفرح ويصفق ويقضي وقتا ممتعا، لا ليستمع لطروحات علمية ينتظرها ووننتظرها…!
ما معقول استاذ جبران ان نحضر مهرجانًا هزّ البلد لتقول لنا:
بيّيِّ اقوى من بيَّك!!