الـ”طفيلية” تهدم… فاحذروا أيها “المستجدون” على السياسة

بالله عليك، توقف… لم نصدق ان طويت صفحة الحرب ونبش القبور وإنعدام الإحترام، لم نصدق في الشارع المسيحي متى غابت تلك الغيمة السوداء التي كلفتنا غاليًا على مدى 30 عامًا، بالله عليك يا باسيل اترك الخلاف سياسيًا بحت، وابنِ زعامتك على اسس لا تمت للكراهية والحقد بصلة.

يا أخي، لأنك مهما فعلت ستبقى أخي، شئت ذلك أم أبيته، أنظر معي الى ذلك التاريخ، يوم ساهمت “المسيحية” ببناء لبنان الكيان كنموذج وطني أول في شرق كان عبارة عن مجموعات من البدو والحضر، راقب كيف حافظ الرهبان وعلى رأسهم البطريرك الأول مار يوحنا مارون على هذه الأرض، لألا نهدرها نحن بخلافاتنا، فلتذكر أن الحضارة التي ننعم بها اليوم هي نتيجة محافظة الرهبان على المدارس لتغدو المسيحية بذلك الثورة الثقافية الثانية بعد اللغة بتاريخ الإنسان اللبناني وليس الحضارة… آلا يستحق هذا التاريخ منك التوقف عنده قليلًا والإبتعاد عن زيادة الإنشقاق المسيحي والتوغل بآبار الحقد.

هذا الحقد دمرنا سنين، شوه مسيحيتنا، أضاع حقوقنا، وجاء بعدها يوم مجيد في تاريخنا يوم إلتقى رجلان وطنيان بما يمثله كل منهما في معراب، ليطويا الصفحة ويتجهان نحو مستقبل أساس العلاقة به الإحترام.

إتفاق معراب ذاك، أراح المجتمع المسيحي أولًا، واللبناني عامة بالدرجة الثانية، وعبد الطريق أمام العماد عون الى رئاسة الجمهورية، وعمت الإحتفالات معراب كما الرابية، فبأي حق تأتي سعادتك اليوم لتهدم كل ما تم بناؤه وتعيد الى أذهاننا ما تم تخطيه. بالله عليك يا باسيل إتعظ…

يمكن للحزبين ان يختلفا بالسياسة قدر ما يشاءان، ونعم لبقاء أحزاب مسيحية ديمقراطية ولو لم تتفق مع بعضها البعض سياسيًا فهذا دليل ديمقراطية وحرية هي الأساس الصلب لمسيحيتنا وما أحوجنا الى ذلك، ولكن لا لإثارة النعارات، لا للفتن، لا لبناء عمارة سياسية للتهجم على “القوات”.

تصرفاتك يا سعادة النائب في الآونة الأخيرة “طفيلية” للأسف، واليوم الدعوى مباشرة لك أولًا وللجمهور المسيحي ثانيًا، بعدم السماح لهذه التصرفات بقتل تاريخنا مرة ثانية والقضاء على مستقبلنا.

الدعوة إليك اليوم لتكن أكثر إنفتاحًا ولتتقبل طي الصفحة وتبحث عن أساليب مشرفة لخوض غمار حياتك السياسية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل