أمل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني ان تبقى ذكرى خلاد خالدة في التاريخ من خلال اعماله وانجازاته، وان يبقى اسم عرمون واسم لبنان مرتفعين في العالم من خلال خلاد.
كلام حاصباني جاء خلال حفل تكريمي اقيم للفقيد البروفسور خلاد المهتار وكانت قد ازاحة الستار عن النصب التذكاري له في وسط بلدة عرمون، وأضاف حاصباني: “عندما كنت أنظر الى مسيرة حياته وقرأت سيرته الذاتية، شعرت وكأني أفهم بالعمق كل خطوة قام بها في حياته، اشخاص مثله كان بامكانهم ان تكون لهم حياة عملية ناجحة وجيدة، كان بامكانه ان يكون طبيبا ناجحا، وهناك الكثير من الاطباء اللبنانيين وغيرهم الذين نجحوا في مسيرتهم المهنية، وقاموا بأعمال انسانية كثيرة، لكنه اختار ان يذهب ابعد بكثير من ذلك وكان ذلك خيارا وليس صدفة، كان في تكوينه، في شخصيته وفكره وعقله ونفسيته وتربيته. انطلق من بيئة مؤمنة، تؤمن بالانسان والوطن وبأن لا حدود لقدرة الانسان، لكن الفيصل هو الوقت. لا احد يعلم ابن تنتهي بنا الحياة. وكل من يريد ان يؤدي رسالة يتسابق مع الزمن، فاعطانا خلاد مثالا كيف نصنع الخلود وكيف نرتقي من مستوى خدمة الانسان الى خدمة اللانسانية اجمع، كان بامكانه ان يعالج مئات والاف المرضى، لكن ذلك لم يكن كافيا له، فتعلم وتوسع اكثر بكثير من اختصاص واحد، وتعددت مواهبه، عاش حياة مليئة بالنشاط واستطاع من خلال ابداعاته واختراعاته ان يخدم الانسانية بملياراتها من البشر وليس لالافها. هذا هو نموذج اللبناني المبدع الذي لا يضع حدودًا لمقدرته على خدمة البشرية، ومن خلال خدمة البشرية يخدم وطنه ويرفع اسمه عاليًا في العالم، ويجعل الناس في كل انحاء المسكونة يعلمون ويفهمون صلابة وابداع واستنارة الفكر اللبناني الذي يتخطى حدود لبنان، وقد يتخطى يومًا حدود الارض بابداعه وابتكاره واهتمامه بالبشرية”.
وأضاف: “يسعدني ويشرفني ان اكون بينكم اليوم، واعمل جهدي دائمًا لان اكون في مناسبات تكريمية لعظماء في لبنان، ولكن لا تسمح لي الظروف دائما ان اتواجد شخصيا. في هذه المناسبة، كنت حريصًا على ان اكون بينكم شخصيًا والسبب الاساسي انه عندما رأيت مسيرة حياة الطبيب البروفسور والمبدع والعبقري خلاد المهتار ذكرني كثيرًا بجزء من مسيرتي الشخصية في حياتي، وبالرغم من انني لم التق به على الاطلاق شعرت انني اتشارك معه في كثير من المبادىء التي جسدها خلال عمله الانساني والابداعي. أتشارك معه ايضًا تقريبًا بسنة الولادة وبالحياة في لبنان وخارجه. واتشارك معه بشغفي للعودة الى لبنان ومحبتي له”.
وختم حاصباني: “أتمنى ان تبقى ذكراه حية لنذكر كل لبناني ان شرارة الابداع وخدمة البشرية موجودة في صلب روحية اللبناني واخلاقياته، لنطبقها في لبنان وننشرها في العالم من خلال ذكرانا لكل من أبدع وانجز، وخلاد المهتار اليوم في المقدمة”.
بعد ذلك توجه الوزير حاصباني والحضور الى ساحة بلدة عرمون، حيث ازاحوا الستار عن النصب التذكاري للمكرم الذي انجزه الفنانون الاخوة عساف.
الحفل كان بدعوة من عائلة المهتار والمجلس البلدي لبلدية عرمون، برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني وحضوره. كما حضر الشيخ نزيه صعب ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، النائب المنتخب تيمور جنبلاط ممثلًا بالدكتور ناصر زيدان، سمير شهيب ممثلًا النائب اكرم شهيب، امين ابو ذياب ممثًلا رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب، ممثلة جامعة الباني في اميركا جنيفر واليا، رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين على رأس وفد من المؤسسة، رئيس بلدية عرمون فضيل الجوهري، مفوضا الشؤون الاجتماعية والثقافة في الحزب التقدمي الاشتراكي خالد المهتار وفوزي ابو دياب ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات روحية وتربوية.