بالعدّ وبالوقائع… نحنا قدّا وبدقة

كنا نظن أن الهجوم على “القوات اللبنانية” وقائدها في فترة الإنتخابات هو من لوازم الحملات الإنتخابية لشد عصب الجماهير من قبل بعض المرشحين الذين لم يجدوا ما يتقدموا به للبنانيين، إلا نبش القبور وإعتماد الدعاية الإعلانية التي كان ينتهجها الإحتلال السوري ضد “القوات اللبنانية” ليؤلب الرأي العام ضدها، بهدف منعها من الإندماج في المجتمع وبالتالي إمتلاك القوة الكافية لتتمثل في الدولة ومؤسساتها.

كل الحملات التي شهدناها في الشهرين الماضيين كانت تهدف الى تشويه الصورة الناصعة لـ”القوات اللبنانية” لتحجيمها ومنعها من زيادة عدد نوابها في المجلس النيابي والإبقاء على حجمها، بأحسن الأحوال.

لكن بعد ظهور النتائج المدوية والتي شكلت خيبة أمل للبعض، من جهة مضاعفة عدد نواب “القوات اللبنانية” التي خاضت الإنتخابات من دون أي تحالفات سياسية تُذكر، ومن جهة ثانية أفول كتل ذاك البعض الذي وبالرغم من تجنيد كل مؤسسات الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية للعمل من أجله، وبدل أن يعيد تقييم وضعه ويجلس ومع مستشاريه وأعوانه وماكيناته الإنتخابية لتقييم الوضع وتبيان سبب الإنتكاسة والخيبة التي مُني بها بالرغم من تحالفاته التي لم تستثنِ أحد بإستثناء “القوات اللبنانية”، حتى الجماعة الإسلامية، رأيناه يُكمل هجومه الشرس على “القوات اللبنانية” وقائدها في كلام ممجوج مليء بالتعصب والكراهية والحقد، في الوقت الذي كان يفترض به أن يطرح خارطة طريق وبرنامج عمل للتكتل الذي جمعه من كل حدب وصوب لإنقاذ الدولة من الإنهيار.

في الأرقام، يتبين أن “القوات اللبنانية” حصدت العدد الأكبر من الأصوات التفضيلية المسيحية وحدها، وهذا العدد لا يشمل الأصوات في دائرة الشمال الثانية والجنوب الثانية والتي تُقدر بـ12 ألف صوت، مقارنة بالأصوات التي حصل عليها “التيار الوطني” والتي من ضمنها أصوات السنة والشيعة في بعض الدوائر.

في الأرقام، يتبين أن كتلة “التيار” هي 18 نائبًا فقط إذا إستثنينا الذي صرح مرارًا أنه لا ينتمي الى “التيار”، أضف إليه النواب الحلفاء من حزب “الطاشناق” وحركة “الإستقلال” والحزب “الديمقراطي” والمستقلين، الذين من المرجح عدم صمودهم في التكتل لفترة طويلة لأسباب عدّيدة وكثيرة.

إذًا، يتبين لنا أن “القوات اللبنانية” وبالرغم من كل الحصار الذي ساهمت به كل القوى السياسية في لبنان عليها، إستطاعت وحدها الوصول الى البرلمان بعدد كبير من النواب يوازية العدد الأكبر من الأصوات التفضيلية المسيحية، مقابل عدد نواب أكبر بشيء بسيط لـ”التيار” بالرغم من الدعم المهول من أجهزة الدولة من أعلى الهرم الى أسفله، بأصوات تفضيلية أقل بكثير من التي حصلت عليها “القوات اللبنانية”، مع التذكير أن من ضمنها الآلاف من الأصوات التفضيلية غير المسيحية.

لا ينفع وضع رأسك بالرمال وإظهار أن كل شيء على ما يرام ورمي الآخرين بالتهم التي أصلاً مصبوغ أنت فيها وكل اللبنانيين باتوا يعرفون هذه الحقيقة، وما أفول وهج “التيار” الذي حصد 70% من أصوات المسيحيين في الـ2005 واليوم أصبح على ما هو عليه، إلا خير دليل على الأداء الذيب تمارسونه.

وبالأرقام من جديد، لن يمر بعد اليوم أي صفقات مشبوهة في الدولة اللبنانية مهما كان الثمن، لن نرضى بأي سمسرات ومحسوبيات وزبائنية تُغرق ماليتنا نحو الإفلاس.

وبالأرقام والتواريخ، شعار الجمهورية القوية عمره من عمر ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع للإنتخابات الرئاسية… فأقتضى التوضيح.

برهن الشعب اللبناني بالرغم من كل الضغوط التي تعرض لها أنه لا يؤخذ بالشعارات الفارغة والإنتصارات الوهمية والتهجمات الغوغائية، فإن كنتم حقًا تريدون بناء دولة الإصلاح والتغيير، إنزعوا عقدة “القوات اللبنانية” وسمير جعجع من رؤوسكم وتعالوا نتعاون في محاربة الفساد وقطع يد كل من تسول له نفسه التطاول على المال العام، ونزع كل سلاح غير شرعي وإعطائه للجيش اللبناني ودعمه بكل ما يلزم ليكون القوة العسكرية الوحيدة المسيطرة على كل المناطق اللبنانية، وتفعيل كل الأجهزة الرقابية والقضائية لمحاسبة كل إنسان على أعماله الى أي جهة إنتمى، وعدا عن ذلك، لن ينظر الناس إليكم إلا سياسيين تأكلون حصتكم من الجبنة… لا أكثر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل