“المسيرة”: قراءة في النتائج

آخر مشهد – كتب عماد موسى في “المسيرة” – العدد: 1661

إستغربت بعض الأوساط السياسية أن تسارع طهران إلى تهنئة “حزبُ الله” على انتصاره في الإنتخابات النيابية اللبنانية من دون ذكر الحكومة اللبنانية. شخصياً وجدتُ الأمر طبيعياً، ما دامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتعامل مع الحزب، بوصفه الحزب الحاكم في لبنان الممانع. ما استغربته عدم قيام السفير الإيراني محمد فتح علي بزيارة مجاملة للشيخ حسين زعيتر بعد فشل الأخير بالوصول إلى الندوة البرلمانية نتيجة عدم حصول لائحته على الحاصل الإنتخابي، ولا حتى وقف على خاطر النائب المجاهد إميل رحمة المطروح اسمه بعد النيابة لمنصب رفيع: مسؤول التعبئة التربوية في “حزب الله” في  قطاع بعلبك ـ الهرمل.

من بعلبك الممانعة إلى جبيل الأبيّة يقول أصحاب الألسنة الطويلة: يا ضيعان الدولارات التي دُفعت لجان ـ لوي، أو للائحة التضامن مجتمعةً، كمصروف حملة إنتخابية وبوسطات ولوحات إعلانية ومصروف جيب للشباب… إلا إذا دحض الدكتور بسام الهاشم  الأقاويل وادّعى أنه المموّل الأول لليستة وهذا أمرٌ خارج التصور. في أي حال الدفع مش عيب ولا القبض لقاء أن ينخ المرشح الضعيف  قليلا كي يمتطي المرشح القوي ظهره ويصل إلى البرلمان بأمان. وأميل إلى استبعاد فرضية الدفع والقبض فكارلوس ورفاقه كسّروا القجج ودفعوا كل المتوجب عليهم من مالهم الخاص وكانوا يراهنون إنو بيطلع حسين وبيشنكل 3 أو 4 منهم إلى البرلمان وإذا مش جوزف زينة وإذا مش زينة كارلوس!

وعلى سيرة الدفع أُفيد أن سركيس سركيس لم يدفع سوى القليل القليل  لتغطية النفقات الإنتخابية كحليف للعونيين. عملوها بالتيار شركة حلبية. قد ما دفع وزير الخارجية جبران باسيل والشامل في التاريخ والأدب والفتوح وغسّان مخيبر دفع سركيس وروجيه عازار لا أكثر ولا أقل. جنّط الشباب لدرجة أن جبران استحلى منقوشة جبنة إكسترا مع زعتر مساء السبت وهو يجول في المناطق ولم يجد في جيبه دولاراً واحدا. إستدان من سركيس 100 دولار دفع منها ثمن المنقوشة وضب ال98 بجيبه. وهلأ فتشوا بتلاقوا معو 98 دولاراً فقط سيردها إلى سركيس سركيس الذي يعاني نقصاً في السيولة بعدما تعرّف إلى الرفاق في التيار، في أي حال إن ترشّح الشيخ سركيس لم يكن سعياً إلى وجاهة ولا إلى نمرة زرقاء بل للمساهمة في تفعيل  لجنة الإدارة والعدل وتنشيطها بعد عزوف روبير غانم عن خوض الإنتخابات! وبما أن الشيخ اعتاد الرسوب سيعيد الكرة المرة المقبلة بالتحالف مع الوزير السابق شربل نحاس بعدما جرّب الجميع. وبين الإثنين تلاقح فكري.

أين معاليه لم يدلِ بعد بدلوه تقويما للنتائج المذهلة؟

في آخر تصريح لزعيم “مواطنين ومواطنات” شربل نحاس سخر من كلام رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الذي قال قبل أيام من المعركة إن لائحة “كلنا وطني” قد تحصل على حاصل. فانتفض النحاس شاكرا غيرة الجميل باخاً كمية من السم في جملة: “الحاصل حاصلين عليه. عم نفكر بالتاني والتالت”. وسبقه إميل كنعان بالتأكيد على 3 حواصل والمحصلة لم تكف أصوات مسيو كنعان التفضيلية  للفوز بمقعد مخترة في جدّايل. والأمر نفسه يصح على كتلة المشاريع والنضال الأستاذ جان حواط. كافأه الجبيليون ب229 صوتاً تفضيلياً. وفي أي حال مبروك للإستاذ جان فوز زياد. ومبروك لأبي وليد البعريني فوز نجله وليد.

ولعل أكثر الأصوات التفضيلية دلالة على “جمالية” القانون حصول المرشحة صفية ظاظا (دائرة بيروت الثانية) على سبعة أصوات صافية. أما إيدي دمرجيان ففاز ب77 صوتاً وجَلَطَ نقولا فتوش.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل