#adsense

الرئيس عون استقبل وفد الكلية الملكية للدراسات الدفاعية البريطانية والسفيرة الاميركية

حجم الخط

الرئيس عون استقبل وفد الكلية الملكية للدراسات الدفاعية البريطانية والسفيرة الاميركية

اكد رئيس الجمهورية ميشال عون ان استحقاقات كثيرة تنتظر الدولة اللبنانية بمؤسساتها كافة بما فيها مجلس النواب الجديد لتحقيق الانطلاقة التي ينتظرها اللبنانيون في مجالات تحديث الادارة وتأليلها وتأمين الكهرباء وانشاء السدود، وتطوير البنى التحتية فضلًا عن الانتقال بالاقتصاد  من الريعية الى الانتاجية. وجدد الرئيس عون التأكيد على موقفه بالنسبة الى عودة النازحين السوريين الى المناطق السورية الامنة، مستغربا موقف بعض الجهات التي تعرقل هذه العودة او لا تشجع على تحقيقها، رافضًا انتظار تحقيق الحل السياسي لاعادة النازحين السوريين الى وطنهم.

مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفد الكلية الملكية للدراسات الدفاعية في بريطانيا برئاسة الجنرال غريغ لورنس Craig Lawrence في حضور السفير البريطاني في بيروت هوغو شورتر  الذي   تحدث في بداية اللقاء، شاكرًا للرئيس عون استقباله والوفد، لافتًا الى ان الكلية الملكية للدراسات الدفاعية تشكل جزءًا لا يتجزأ من كلية الدفاع في المملكة المتحدة.

ثم تحدث الجنرال لورانس موضحًا ان الوفد يضم اعضاء من عشر دول وان الكلية  تعنى بدراسة العلاقات الدولية. وقال: “لهذا السبب انه لامتياز كبير ان نزور لبنان الذي يتمتع بسمعة حسنة وسجل رقمًا قياسيًا باستضافته العدد الكبير من النازحين السوريين ومواجهة التحديات المرتبطة بهم”.

ورد الرئيس عون مرحبًا بالوفد، ومهنأً اياه على ما يقوم به من تبادل للمعلومات مع الدول الصديقة الامر الذي من شأنه ان يعزز التقارب في ما بينها، لافتًا الى تجربته الشخصية في هذا السياق. وتناول رئيس الجمهورية اجراء الانتخابات النيابية في لبنان اخيرًا وفق القانون الجديد القائم على اساس النسبية، فاوضح ان اللوائح المغلقة التي اقترع لها الناخبون مثلت الخط السياسي للاحزاب، فيما حدد الصوت التفضيلي ترتيب المرشحين ضمنها ما سمح بتمثيل الاكثريات والاقليات على حد سواء، اي تمثيل كل الشعب اللبناني،  ما يتيح تاليًا بحث كل المشاكل داخل مجلس النواب. وقال الرئيس عون ان تشكيل المجلس النيابي على هذا النحو يؤمن التوازن الصحيح  بين الاكثرية والاقلية وكذلك بين الطوائف، لافتًا الى انه بموجب القانون السابق كان يتم تشكيل حكومات اتحاد وطني فيما يمكن بموجب القانون الجديد ان تتشكل حكومة اكثرية وبقاء المعارضة خارجها اذا رغبت.

وشرح رئيس الجمهورية التحديات التي يواجهها لبنان مع وجود مليون و850 الف نازح على اراضيه وفق ارقام 2015، وكشف انه فيما تحدثت اللجنة الدولية المكلفة توزيع المساعدات على مليون نازح، فان اعدادًا من النازحين دخلوا لبنان منذ العام 2015  من دون ان يتم تسجيلهم فيها الا انهم سجلوا في  لوائح الدولة اللبنانية. وقال ان هذا الرقم يشكل ما نسبته 50% من الشعب اللبناني.

واذ اعتبر الرئيس عون ان استضافة العدد الكبير من النازحين  التي يصعب على الدول المتطورة تحملها  باتت تشكل عبئا على لبنان كما على اقتصاده وامنه وقدرة التوظيف لديه، لفت الى مواصلة المجتمع الدولي تمسكه  بعدم عودتهم الى بلادهم رغم ان  مساحة كبيرة منها تعادل عشر مرات  مساحة الاراضي اللبنانية باتت آمنة وربطه الامر بالحل السياسي، معددًا بعض القضايا التي لم يتم التوصل حتى الان الى الحل السياسي لها، وبينها القضيتان القبرصية والفلسطينية.

وشكر عون بريطانيا على المساعدة العسكرية التي تقدمها للجيش اللبناني والتي كان لها الاثر الفعال في مساعدته على  تطهير الاراضي  اللبنانية من الارهابيين، وامل ان تلتزم بريطانيا التجديد والدعم للقوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل” والمساعدة في عدم تقليص موازنتها نظرا لما تقوم به من حفظ السلام بين لبنان واسرئيل، لافتا في هذا السياق  الى ما يتم تداوله من معلومات عن السعي لخفض عديدها وموازنتها.

وطمأن الرئيس عون المجتمع الدولي بتقيّد لبنان بنص القرار 1701 مشددًا في المقابل على رفض اي اعتداء اسرائيلي على اراضيه ومذكراً بالخروقات الاسرائيلية الكثيرة التي تحصل للأجواء اللبنانية، لاسيما خلال شن اعتداءات على سوريا.

وسئل الرئيس عون عن دور لبنان في تحقيق السلام في سوريا بعيدًا عن كل التضحيات التي بذلها حتى الآن في استضافته للنازحين، فأشار الى ان لبنان كدولة مجاورة لسوريا، تمكن من منع دخول العديد من الارهابيين اليها عبر حدوده، كما استطاع ان يمنع القوى الارهابية من البقاء فيه والتمدد نحو الداخل لضمان مقر آمن لها، وهنا كان دور القوى الامنية اللبنانية في وضع حد لهؤلاء الارهابيين وللقوى المتقاتلة التي احتلت جزءاً من الاراضي اللبنانية على الحدود الشمالية الشرقية وأُجبرت على وقف القتال والرضوخ للحل.

ديبلوماسيًا ايضًا، استقبل الرئيس عون سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان السفيرة اليزابيت ريتشارد التي اوضحت انها هنأت رئيس الجمهورية بانجاز الانتخابات النيابية في اجواء هادئة، وجددت دعم بلادها للبنان في المجالات كافة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل