افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 14 أيار 2018

افتتاحية صحيفة النهار
الحريري يُطلق إجراءات محاسبة عشية الاستحقاقات

مع أن مؤشرات إيجابية خجولة لاحت في الساعات الأخيرة لوجود اتجاهات سياسية لدى قوى أساسية الى تجاوز المطبات والفخاخ التي تتربص بالاستحقاقات المقبلة التي تبدأ بانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس الجديد وتنتهي بتشكيل الحكومة الجديدةـ فإن هذه المؤشرات لا تشكل بعد الضمان الكافي لتبديد المخاوف من مرحلة مضطربة قد تكون بدأت واقعياً بعد الانتخابات النيابية.

 

وعلى الأهمية الكبيرة للأجواء والتحركات التي تسبق بدء المرحلة الجديدة مع بداية ولاية مجلس النواب المنتخب، خطفت الاجراءات التنظيمية الجارية في “تيار المستقبل” منذ السبت الماضي الأنظار واهتمامات الأوساط السياسية نظراً الى دلالاتها البارزة وتوقيتها بعد أقل من أسبوع من الانتخابات. وبدا واضحاً أن رئيس التيار الرئيس سعد الحريري قد أطلق آليات غير مسبوقة في المحاسبة الداخلية لن تقف عند أي اعتبار قبل استنفاد أهدافها في تنقية التيار وتثبيت آلية المحاسبة فيه. وهو الأمر الذي تؤكده المعطيات التي تتوقع المضي في هذه العملية وعدم توقفها قبل استمكال اجراءات الاعفاءات التي تشمل مسؤولين في هيئات ومنسقيات ومسؤولين تنظيميين بارزين.

 

لكن هذه المعايير لا تنطبق على استقالة مدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري والتي تندرج في خانة خاصة ومختلفة تعود أساساً الى رغبته في ترك العمل السياسي منذ نشوء أزمة استقالة الرئيس الحريري. إلا أن الأوساط السياسية تعاملت مع خروج نادر الحريري من حلقة المستشارين الأساسيين لرئيس الوزراء باعتباره تطوراً استثنائياً لا ينفصل عن تداعيات الانتخابات وكذلك آفاق العلاقات المقبلة للرئيس الحريري العائد حتماً الى رئاسة الوزراء ان على الصعيد الداخلي أو على الصعيدين الخارجي والخليجي بما يؤذن بترتيبات ستتكشف طبيعتها ودوافعها لاحقا.

 

تعقيدات

 

واللافت في هذا السياق أن أسبوعا واحداً بعد الانتخابات بدا كفيلاً بتظهير جوانب سلبية من خلط التحالفات وتعارض العلاقات بين القوى السياسية والحزبية بما يملي التحسب لعملية صعبة ستواجه الاستحقاق الحكومي هذا في حال مرور استحقاق انتخاب الرئيس نبيه بري مجدداً بسلاسة ومن دون مشاكل كبيرة. وما يحتم فتح ملف العلاقات المشدودة والمتوترة بين بعض القوى هو أن مجريات الأيام الأخيرة عكست تصعيداً بين الرئيس الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط تحول الى سجال مباشر عبر تويتر بما وضع مجمل العلاقة بين الفريقين على كف انهيار جدي، ولو أن أوساطاً قريبة منهما أبدت تفاؤلاً في وقت لاحق بإعادة ترميم العلاقة.

 

وكان التوتر الدرزي الدرزي تمدّد على العلاقة المضطربة أصلاً بين الحريري وجنبلاط واستفزّ بيان للحزب التقدمي صدر ليل الجمعة رئيس الوزراء نظراً الى تحميله تبعة تجاهل مسؤولية حليفه الوزير طلال ارسلان في ما يعود الى انتماء المتهم بقتل ضحية حادث الشويفات الى ارسلان وفي ظل ما يتردّد على نطاق واسع عن تهريب المتهم الى سوريا. وحصل سجال مباشر السبت اثر تسديد الزعيم الجنبلاطي تغريدة لاذعة الى الحريري غامزاً من قناة احتفال غير المنتصرين في الانتخابات، فردّ الحريري بتغريدة مقتضبة معبرة عن ضيقه بحليفه السابق قائلاً إنه يستطيب أن يرمي على المستقبل كل مشاكله. واحتدم السجال الحادّ والساخن في هذا الوقت بين الاشتراكي والوزير طلال ارسلان واذ بادر الاشتراكي الى الردّ على ارسلان، اتخذ مبادرة سريعة لتخفيف وطأة التصعيد بينه وبين الحريري فاعتذر من الأخير واصفاً إيّاه برجل الدولة الأول، لكنه عاد الى التذكير بملف الشويفات الخطير.

 

بري

 

وسط هذه الأجواء تتواصل الاستعدادات لورشة الاستحقاقات الدستورية بدءاً من جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس الجديد. وقال الرئيس بري أمس أمام زواره: “مبدئياً ستعقد جلسة انتخاب هيئة مكتب المجلس ورئيسه ونائب الرئيس الثلثاء في 22 من الجاري”.

 

 

وسئل عن هذه الانتخابات في المجلس، فأجاب انه أجرى اتصالاً برئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتشاورا في الأوضاع الجديدة ومنها موضوع نيابة رئاسة المجلس. وأشار عليه بأنه ما دامت كتلة التغيير والإصلاح الكتلة الأكبر عدداً، فهذا يعطيها حق ترشيح أحد نوابها الأرثوذكس لموقع نائب رئيس المجلس.

 

وقال رداً على سؤال: “اذا اختار الرئيس عون اسماً لهذا المنصب فأنا أصوّت له”.

 

وأضاف: “أنه أكد للرئيسين عون وسعد الحريري أن الضرورة تقضي بتشكيل الحكومة في أسرع وقت”.

 

وقال أمام زواره أن الوضع الإقليمي بالغ الخطورة، لكن التأخير في تأليف الحكومة هو أخطر من الوضع الإقليمي لأننا في الداخل لدينا خطر أكبر هو الخطر الاقتصادي الذي وصل إلى وضع مخيف لذلك المطلوب احتواء ما يمكن، علماً أن كل المؤتمرات وآخرها “سيدر 1” كل ما أعطي فيها أعطي بشروط وبناء أطباق العجلة الاقتصادية.

 

وأعلن “أنا مع حكومة وحدة وطنية أو ما يسمى وفاقاً وطنياً تضم الجميع ويشارك فيها كل الأطراف ليشارك الجميع في عملية الإنقاذ”.

 

وقيل له إن ثمة من يقول اذا تعذّر التوافق فلتكن حكومة من الاكثرية في وجه المعارضة، فأجاب: “موقفي دائماً هو ضد عزل أي طرف وإشراك الجميع من دون استثناء”.

 

وسئل هل هو مع تشكيل حكومة وفق الأحجام التي أفرزتها الانتخابات، فأجاب: “بالتأكيد وهذا ما يجب أن يحصل”.

 

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

 

«حزب الله»: لا معنى لموالاة ومعارضة والانتخابات النيابية ثبّتت خيار المقاومة

 

اعتبر رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» السيد هاشم صفي الدين «أن الانتخابات النيابية جاءت لتقول أين هي بيئة المقاومة المتمثلة بحزب الله وحركة أمل والحلفاء والأصدقاء، فكانت النتيجة أن هذه البيئة أعطت لمرشحي المقاومة من «حزب الله» وحركة «أمل» ومن معهم في اللوائح، فوق الـ95 في المئة كنتيجة حاسمة».

وسأل «بعض الأفرقاء اللبنانيين الذين يشنون باستمرار هجوماً على المقاومة وشرعيتها»: «ألا يكفيكم ما أنتجته الانتخابات من الشرعية الشعبية التي قالت بشكل حاسم وقاطع ولا لبس فيه، إنها مع خيار المقاومة، وإنها انتخبت المقاومة وخيارها؟»، مشدداً على «أن حقيقة المقاومة وقوتها وفعلها ودفاعها عن الوطن المياه والنفط والكرامة والعرض، لا يمكن أن تزحزح في هذه الأيام أو في القادم من الأيام لا على مستوى العقيدة ولا على مستوى القناعة ولا على مستوى الفعل والتأثير، لأن المقاومة أصبحت أقوى بالسياسة وبأهلها وشعبها وثقافتها، وأقوى بسلاحها وتجربتها، وعليه فإن المقاومة ستبقى حاضرة بقوتها لتثبت حقها الدائم في الدفاع عن شعبها وقضاياها وانتصاراتها وإنجازاتها».

 

وبعد الهجوم على الولايات المتحدة ودول عربية، خلص إلى القول: «لا نريد أن نقصي أحداً على الإطلاق، وإنما نريد أن نتكاتف ونتعاون من أجل النهوض بهذا البلد لمصلحة كل الناس، وعليه فإن الموقف في هذه الأيام يقتضي أن نجتمع جميعاً لنخدم هؤلاء الناس الذين هم بأمس الحاجة إلى خدمة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والخدماتي، وهذه الأولوية يجب أن نشترك جميعاً في تلبية مقتضياتها للناس، وهنا لا معنى لموالاة ومعارضة، وسنكون في المواقع الأمامية للدفاع عن قضايا الناس، لأن هذا هو عمل مقاوم».

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:برّي لحكومة سريعاً لتلافي الخطر.. والحريري يُحاسب و«ينفض التيار»

تجاوزَت البلاد قطوع الانتخابات النيابية، لكنّ التردّدات الناجمة من نتائج هذه الانتخابات لم تُطوَ بعد، وهي مرشّحة للاستمرار في قابل الأيام وبقوّة في المشهد اللبناني، لأنّ النتائج التي أفرزَتها صناديق الاقتراع جاءت مخيّبةً لفريق وصادمة لآخَر وغيرَ مفاجئة لثالث. لكنّ كلّ طرفٍ يصِرّ على تصوير ما ناله مِن مقاعد نيابية على أنّه «نصرٌ مُبين» سياسيّ، في ظلّ أسئلة كثيرة بدأت تُطرَح في جميع الأوساط السياسية حول كيف سيتمّ فيها تسييلُ هذا النصر مكاسبَ في الحكومة الجديدة التي ستنطلق آليةُ تأليفِها فور بداية ولاية المجلس المنتخب في 21 من الجاري؟

تُرجِمت التردّدات الناجمة من نتائج الانتخابات في الساعات الماضية، اشتباكاتٍ سياسية على جبهات عدة، لعلّ أبرزها جبهة «التيار الوطني الحر» ـ «القوات اللبنانية» المشتعلة على خلفية «عدّ الأرقام»، وجبهة تيار «المستقبل» ـ الحزب التقدمي الاشتراكي من جهة و«الاشتراكي» ـ «الحزب الديموقراطي اللبناني» من جهة ثانية، على خلفية حادثةِ الشويفات الأخيرة والتي ذهبَ ضحيتها قتيلٌ اشتراكي على يد مسؤول أمن رئيس «الديموقراطي» الوزير طلال أرسلان.

إقالات واستقالات

إلّا أنّ التوتّرات والسجالات السياسية لم تحُل دون مواصلةِ السياسيين قراءاتهم في نتائج معاركهم الانتخابية، وخصوصاً الرئيس سعد الحريري الذي سارَع بعد الاحتفال بمهرجان النصر في «بيت الوسط» إلى إجراء «نفضة» وإعادة هيكلةٍ داخل تيار «المستقبل»، مُتّخِذاً سلسلة قرارات تنظيمية.

وفي الوقت الذي تعدَّدت القراءات والتفسيرات لهذه «النفضة» في»المستقبل» والتي شَملت إقالات واستقالات قالت مصادرُ مطّلعة في «التيار» لـ»الجمهورية» إنّ لكلّ مَن طاولته أسباباً إدارية ومالية وانتخابية.

وأضافت: «بمعزل عن القرار الذي اتّخَذه نادر الحريري بالاستقالة التي تقدَّم بها منتصفَ الأسبوع الماضي وانتظر جواباً حتى مساء أمس الاوّل قبل أن يغادر الى باريس، فإنّ القرارات الأخرى لا تحتمل كثيراً من التفسير. فهي محصورة بقراءة الرئيس الحريري لنتائج الانتخابات بعد إقفال صناديق الاقتراع، ما دفعَه إلى محاسبة المسؤولين عمّا آلت إليه هذه النتائج».

وقالت إنّ الحريري «سأل ماكينته الانتخابية: لماذا لم نسجّل نسبةً عالية من المشاركة في الانتخابات كما كانت مقدَّرة مسبَقاً؟ ومَن هو المسؤول عن بقاء الناس في منازلهم؟ وأين ذهبَت أصوات الكتل السنّية الموالية الكبيرة في أكثر من دائرة انتخابية، بدءاً من دائرة بيروت الثانية قبل الأولى؟

وأين هي الأرقام التي تحدّثتم عنها قبل فتحِ صناديق الاقتراع في دائرة الشمال الثانية، أي في البترون والكورة وزغرتا؟ ولمن انتخبَت هذه القاعدة؟ والأمر نفسُه حصَل في زحلة والبقاع الغربي؟ ولماذا تظاهرَ في أكثر من منطقة المندوبون المكلّفون تمثيلَ لوائح «المستقبل» على أقلام الاقتراع ومحيطها لنيل حقوقِهم وبدل أتعابهم؟ وأين هي المخصّصات المحِقّة لهم؟».

وأضافت المصادر: «على هذه الأسُس وبعد تحديد المسؤوليات، انتهى الرئيس الحريري الى حلّ المنسّقيات الانتخابية وعزلِ المسؤولين عن إدارتها مباشرةً أو أولئك الذين تحمّلوا مسؤوليات محدّدة في أثناء التحضيرات للانتخابات. ولذلك فإنّ أيَّ تفسير آخر لا يحتمل أن يؤخَذ على محمل الجد».

جملة استحقاقات

وسط هذا المشهد، تستعدّ البلاد لمواجهة جملة استحقاقات، وفي مقدّمها جلسة انتخاب رئيس مجلس نواب جديد ونائبِه، وهيئة مكتب المجلس التي تتألف من رئيس ونائب رئيس وأمينَي سر و3 مفوّضين، ليتمّ بَعدها انتخاب اللجان النيابية ورؤسائها والمقرّرين، وذلك مع بدء العدّ العكسي لانتهاء ولاية مجلس النواب في 20 أيار، لتبدأ بعد ذلك الاستشارات النيابية الملزِمة في القصر الجمهوري، تمهيداً لمرحلة التكليفِ وتأليف الحكومة العتيدة، قياساً على الأحجام الجديدة، قبل الدخول في مرحلة إعداد البيان الوزاري.

برّي

في هذا السياق قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس: «مبدئياً ستُعقد جلسة انتخاب هيئة مكتب المجلس النيابي ورئيسه ونائب رئيسه يوم الثلثاء في 22 من الجاري.

وسُئل عن انتخابات هيئة مكتب المجلس، فقال إنه اتّصَل برئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتشاوَرا في الأوضاع السائدة وصولاً إلى موضوع نيابة رئاسة مجلس النواب، وأشار إلى رئيس الجمهورية أنّه طالما إنّ كتلة «التيار الوطني الحر» هي الكتلة الأكبر عدداً، فهذا يعطيها الحقّ في أن ترشّح أحد نوّابها الأرثوذكس لموقع نائب رئيس المجلس.

وسُئل بري هل إذا اختار عون اسماً لهذا المنصب ستنتخبه؟ فقال: أنا أحترم موقفَ الرئيس وسأصوّت له».

وقال بري إنّه أكّد لعون وكذلك لرئيس الحكومة سعد الحريري الذي زاره في عين التينة قبل أيام «أنّ الضرورة الملِحّة توجب تشكيلَ حكومةٍ في أسرع وقت. وأضاف أمام زوّاره: «على الرغم من أنّ الوضع الإقليمي خطير جداً فإنّ التأخير في تأليف الحكومة هو أخطر من الوضع الإقليمي، لأنّنا في الداخل لدينا خطرٌ كبير اسمُه الخطر الاقتصادي الذي وصَل إلى وضعٍ مخيف وخطير.

عِلماً أنّ ما عقِد من مؤتمرات وما إلى ذلك، وآخرُها مؤتمر باريس ـ 4، فإنّ كلّ ما أُعطي فيها إنّما أُعطيَ بشروط. لذلك المطلوب تأليف حكومة سريعاً لاحتواء ما يمكن احتواؤه وبناءِ ما يمكن لإطلاق العجَلة الاقتصادية».

وردّاً على سؤال قال بري: «أنا مع تأليف حكومة وفاق وطني أو ما تسمّى حكومة وحدة وطنية تضمّ الجميع في عملية الإنقاذ».

وقيل لبري: «هناك من يقول إنه إذا تعذّرَ التوافق، فلتشكَّل الحكومة من أكثرية في وجه معارضة»، فردّ قائلاً: «موقفي دائماً ضدّ عزلِ أيّ طرف ومع إشراك الجميع من دون استثناء».

وهل ستؤلّف الحكومة وفق الأحجام التي أفرزَتها نتائج الانتخابات النيابية؟ أجاب بري: «بالتأكيد، وهذا ما يجب أن يحصل».

بعد 20 أيار

وقالت مصادر وزارية لـ»الجمهورية»: «نعتقد أنّ الكلام عن تركيبة الحكومة لن يُصبح جدّياً إلّا بعد 20 أيار، وأنّ تكليفَ الرئيس الحريري تشكيلَ الحكومة أمرٌ شِبه محسوم».

وشدّدت على «أنّ تشكيل الحكومة سيكون مستحيلاً إذا لم تُكن حكومة وحدة وطنية، ولو تطلّبَ تشكيلها سنتين أو ثلاث سنوات، إذ لا يمكن بعد نتائج الانتخابات تشكيلُ حكومة من لون واحد، ومِن الأسهل على الرئيس الحريري أن يذهب الى خيار حكومة الوحدة الوطنية من الذهاب الى أيّ خيار آخر. وبالطبع، هناك خريطة قوى نيابية صارت واضحة، وحكومة الوحدة الوطنية ستتألف من هذه القوى التي بات لها حضورٌ نيابي يؤهّلها إلى أن يكون لها حضور سياسي، وخصوصاً في الحكومة».

إلّا أنّ هذه المصادر لفتت الى أنّ «هذا الأمر تعترضه صعوبات، أهمّها الخلاف على الحقائب»، وقالت: «لا يعتقدنَّ أحد أنّ ذلك سهلٌ، حيث التجاذب على عدد من الحقائب متوقّع، وبشكلٍ أساسي على حقيبة وزارة المال، إضافةً إلى حقائب الطاقة والصحة والأشغال والاتصالات والداخلية، الى أن يرسوَ التجاذب على تفاهمات تساعد رئيسَ الحكومة في إنجاز عملية التأليف.

ولكي لا يتفاجأ الرأي العام، هذا الأمر لن يكون سهلاً، بل سيأخذ وقتاً، خصوصاً أنه يأتي في لحظة سياسية تشهد توتّراً في علاقة عددٍ من التيارات والقوى السياسية، وهي قوى فاعلة وكبيرة ولا تتشكّل الحكومة من دونها. لذلك، سيكون هذا الأمر عاملاً سلبياً في التشكيل، ونتمنّى أن يتمّ التأليف سريعاً لأنّ الوضع الاقتصادي يهتز، والوضع الإقليمي على شفير حرب، ولا يعتبرَنَّ أحدٌ أنّ الحرب إذا وقعت لن ينال لبنان نصيبَه من نتائجها. فعلى الأقلّ يجب تحصينُه، عبر تأليف حكومة قوية، ومجلس نواب قوي وتفاهُم سياسي بين جميع الاطراف.

لذلك مسؤوليتُنا جميعاً هي تأمين الحد الأقصى من الاستقرار لكي نوفّرَ على أنفسِنا وعلى البلاد مخاطرَ آتية، سواءٌ من بوّابة المنطقة أو من بوّابة الأوضاع الاقتصادية».

البيان الوزاري

إلى ذلك، اعتبَر نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أنّ «ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة أصبحت ثابتةً وغيرَ قابلة للتغيير»، وقال: «مَن أراد أن يلعب على الألفاظ فيسحب عنوانَ المقاومة ليضع عنواناً آخر ويُركّب ثلاثيةً جديدة فهو يضيّع وقتَه ويتسلّى بأحجيةٍ وكلمات لا معنى لها ولا أيّ مضمون. هذه الثلاثية هي التي أثبتَت نفسَها، هي ليست أغنيةً ولا تركيبة لأحرف، هي ثلاثية حقيقية تعمَّدت بالتضحيات….ولولاها لَما كانت الدولة القوية ولَما كانت قائمة».

نحّاس

وأعلن النائب المنتخب نقولا نحّاس لـ«الجمهورية»: «إنّ مرشّح «تكتّل العزم» الطبيعي لرئاسة مجلس النواب هو الرئيس نبيه بري».

وردّاً على سؤال حول تسمية الحريري في الاستشارات الرئاسية الملزمة، أجاب: «المهم بالنسبة إلينا هو المشروع وليس الشخص، والترشيح سيكون على أساس مبادئه الإصلاحية ورؤيته لبناء الدولة وإعادة صوغِ كلّ السياسات التي أوصَلت لبنان إلى ما هو عليه اليوم. فمن هو مستعدّ لحملِ هذه الأمانة ولديه الفرصُ لينجح أكثر ويملك القدرة على التغيير ونقلِ لبنان إلى مرحلة جديدة يكون مرشّحَنا لرئاسة الحكومة».

ولفتَ نحّاس إلى «أنّنا ننتظر عودةَ الرئيس نجيب ميقاتي من الخارج لاستكمال المشاورات التي بدأت في شأن توسيع «التكتل» والاتّفاق على المواقف المناسبة في شأن الاستحقاقات النيابية والحكومية المقبلة».

جلسة الأربعاء

من جهةٍ ثانية يَعقد مجلس الوزراء جلسةً بعد غدٍ الأربعاء في قصر بعبدا. وذكرَت مصادر مطّلعة لـ»الجمهورية» أنّ الجلسة ستبحث في ملفات أساسية كملفّ الكهرباء، بغية وضعِها على سكّة الحلّ قبل أن تدخل الحكومة في 20 أيار الجاري مرحلة تصريف الأعمال بالتزامن مع نهاية ولاية المجلس النيابي الذي منحَها الثقة.

وأضافت: «لن يكون سهلاً على الحكومة أن تتجاوز في هذه المرحلة ما هو مسموح به في حال «تصريف الأعمال» الضيق والضروري عملاً بما ينصّ عليه الدستور، ولذلك تمّ التفاهم بين رئيسَي الجمهورية والحكومة في لقائهما الجمعة الماضي على عقدِ جلسةٍ استثنائية ثانية لمجلس الوزراء قبل 20 الجاري ما لم تنهِ جلسة بعد غدٍ الأربعاء بتَّ الملفات».

إعتداء فرنسا

دولياً، قُتلَ شخص وأصيبَ أربعة آخرون بجروح مساء أمس الأوّل وسطَ باريس، في اعتداء بسكّين نفَّذه رَجل، وأعلنَ تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.
وذكر شهود عيان أنّ المعتدي صَرخ «ألله أكبر» خلال تنفيذ الاعتداء، قبل أن يُقتل بأيدي الشرطة الفرنسية.

ونَقلت الوكالة عن «مصدر أمني» أنّ «منفّذ عملية الطعن في مدينة باريس هو جنديّ في التنظيم ونفَّذ العملية استجابةً لنداءات استهداف دولِ التحالف».
وتمكّنَت الشرطة من قتلِ المعتدي واعتقلت في وقتٍ لاحق صديقاً له ووضِع قيد الحبسِ الاحتياطي، بحسب مصدر قضائي.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الإنتخابات تُحدِث هزّة في التيار الأزرق.. وأسئلة حول مصير «التسوية الكبرى»

برّي يُبلِغ عون عدم ممانعته من تسمية نائب الرئيس.. و«توتُّر أخوي» بين باسيل وجعجع

 

بقيت «الهزة التنظيمية» في تيار المستقبل، من استقالة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري من مهامه ومسارعة رئيس التيار لتعيين محمّد منيمنة في المنصب الشاغر بالوكالة، وكذلك إعفاء المنسق العام للانتخابات وسام الحريري من مسؤولياته بعد الاطلاع على «مجريات الحراك الانتخابي في كافة الدوائر» واعفاء مدير المتابعة في مكتب الرئيس ماهر أبو الخدود من مهامه.

إلى الإعلان عن حل هيئة شؤون الانتخابات والماكينة الانتخابية اللوجستية بصورة عامة ومن بينها: منسقية بيروت، منسقية البقاع الغربي وراشيا، منسقية البقاع الأوسط، منسقية الكورة، ومنسقية زغرتا، في مواجهة الاهتمام السياسي، وسط أسئلة تتعلق بانعكاسها على «التيار الازرق» وعلى التسوية السياسية ككل، وإن بدت وكأنها اجراء داخلي، تنظيمي له علاقة بالتهاون في المهمات الانتخابية الأمر الذي أدى إلى خسارة عدد من النواب وفقاً لمصادر مطلعة وهو الأمر الذي جرت متابعته في عواصم دولية وإقليمية، تتركز على الأسباب التي أدّت الى نقصان عدد الكتلة على نحو ما حصل.

واليوم، يداوم الرئيس الحريري في السراي الكبير، استعداداً لجلسة مجلس الوزراء الخميس، حيث بات من المؤكد ان ملف الكهرباء، سيكون على جدول الأعمال.

جلسة الانتخاب الثلاثاء

رسمياً، تبلغ مجلس النواب، بموجب كتاب من وزارة الداخلية، نتائج الانتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي، بحسب ما أعلن الأمين العام للمجلس عدنان ضاهر، الذي دعا النواب الجدد الـ76 للتوافد إلى مبنى البرلمان للتعرّف والاطلاع على كيفية عمل المجلس والحصول على نسخ من النظام الداخلي والدستور اللبناني.

وكشف ضاهر لـ«اللواء» ان الرئيس نبيه برّي سبق واتصل برئيس السن النائب ميشال المرّ وتشاور معه بموعد جلسة بدء ولاية المجلس المنتخب، واتفق معه على ان تعقد جلسة انتخاب الرئيس الجديد للمجلس المنتخب، ومن ثم نائب الرئيس وهيئة مكتب المجلس وأعضاء اللجان النيابية مبدئياً يوم الثلاثاء في 22 الشهر، علماً ان كلاً من عملية انتخاب الرئيس ونائب الرئيس ستجري بصورة منفصلة عن الأخرى، بحسب المادة 44 من الدستور.

ورجحت مصادر نيابية ان تتأخر عملية انتخاب اللجان إلى موعد لاحق، في حال تبين ان مسألة انتخاب نائب الرئيس وهيئة المكتب لن تكون بسهولة ويسر انتخاب الرئيس المعقود اللواء الرئيس برّي من دون منافس.

الا ان الرئيس برّي كشف مساء أمس امام زواره، انه اتصل برئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبحث معه مسألة انتخاب نائب رئيس المجلس، كون ان «التيار الوطني الحر» يملك أكبر كتلة نيابية، وتبعاً لذلك فهو يملك الارجحية في اختيار الاسم، مشيراً إلى انه إذا سمى التيار العوني شخصية نيابية لنيابة الرئاسة فسنصوت لها.

ولم يكشف برّي جواب الرئيس عون له، وان كانت أوساط الثنائي الشيعي تفضل ان يكون النائب ايلي الفرزلي، لكي يستعيد منصبه قبل العام 2005، مع العلم ان هناك اسماً آخر يتردد داخل «تكتل لبنان القوي» وهو النائب الياس بو صعب، الا إذا كان التيار يسعى إلى اعطائه حقيبة وزارية، وهي حقيبة التربية، طالما ان مسألة الفصل بين النيابة والوزارة لم تعد مطروحة لديه من أجل «تطويب» حقيبة الخارجية لرئيسه الوزير جبران باسيل، وذلك بخلاف «القوات اللبنانية» و«حزب الله» اللذين يتمسكان بالفصل بين النيابة والوزارة، ويطبقان هذا المبدأ عليهما بالفعل وليس بالقول فقط.

وأكّد الرئيس برّي، امام هؤلاء الزوار، على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، من أجل مواجهة الوضع الاقتصادي الذي وصفه «بالخطير والدقيق».

واوضح انه يحبذ ان تكون الحكومة حكومة وفاق وطني أي حكومة وحدة وطنية لكي يتسنى للجميع المشاركة.

ويبدو ان هذا الموقف من الحكومة يختلف عن موقف أوساط التيار العوني التي لا ترى مانعاً من تشكيل حكومة من الأكثرية النيابية، إذا تعذر تأليف حكومة وحدة، لكن على أساس ان يكون في المجلس الجديد موالاة تحكم ومعارضة تحاسب وتنتقد.

انقسام  وخلافات

ومهما كان من أمر، فإن نتائج الانتخابات ومع «خطابات الانتصار» التي كانت عالية النبرة، أظهرت لبعض القوى السياسية حجم الانقسام والخلاف الذي استحكم بين هذه القوى، بخاصة بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، وبين «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«الحزب الديموقراطي اللبناني» والذي فاقمه الحادث الاليم في الشويفات الذي اودى بحياة الشاب علاء ابو فرج، وظهرت حدة الخلافات في السجالات بين رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل وعدد من اركان القوات، كما السجالات بين النائب وليد جنبلاط وبعض معاونين وبين الوزيرطلال ارسلان.

وفي جديد تصاعد الخلاف بين التيار والقوات، نشرت قناة «او تي في» عبر موقعها الالكتروني فيديو يظهر كاميرا المراقبة الموجودة امام مكتب التيار في بعبدات تسجلّ هوية المعتدي على صورة الوزير باسيل، وهو يدعى إ. ف. وهو من مناصري «القوات اللبنانية» بحسب ما افادت القناة.

كما رد الوزير ملحم الرياشي على خطاب الوزير باسيل يوم السبت الماضي في الاحتفال الذي اقامه التيار الحر لمناسبة الفوز في الانتخابات، بتغريدةعبر «تويتر» فقال: «يا جبران يا خيي، الجمهورية القوية هو شعار معركة الحكيم الرئاسية يعني مش حاسدينك، أما ما زيد عن المال واللاجئين والعد… فأقول لك عن جد، ما كنا ميشال عون وانا نمازح فيه ابراهيم كنعان في زمن المفاوضات الصعب بحركة اليد: كل شي بيرجعلك! ضحاك ما بتحرز».

وكان باسيل الذي اهدى انتصاره للرئيس عون، قد غمز من قناة «القوات» قائلاً: «نحن نشعر بالفرح لأن «خينا» كبر، ولكن عليه ان يعرف ان يعد النواب داخل الكتل، وان يصرف النظر عن محاولات تحجيمنا»، مشيراً إلى انه «حصد مرتين أكثر في عدد النواب ومرتين أكثر بعدد الأصوات في كل لبنان، ونقول لمن لا يعرف عدد النواب والاصوات كيف تريدنا ان نعطيك وزارة كوزارة الطاقة، يوجد فيها عدد وحسابات، وحتى لا تعرف تعد اعداد النازحين السوريين»، وانتقد تسمية القوات لكتلتها باسم «الجمورية القوية»، معتبراً ذلك استنتساخاً «لتكتل لبنان القوي».

جنبلاط – أرسلان

اما بالنسبة للتوتر السياسي بين الوزير طلال أرسلان والحزب التقدمي الاشتراكي، على خلفية حادث الشويفات، والذي عبر عنه وزير المهجرين بهجومه العنيف على النائب وليد جنبلاط، داعياً اياه إلى «ضب الزعران عن الاوادم»، معتبراً القتيل علاء أبو فرج بأنه «ضحية الخطاب البذيء اللاأخلاقي والتحريض والحقد في النفوس»، فقد كان اللافت ان ردّ الحزب الاشتراكي جاء هادئاً، معلناً انه «لن ينجر إلى سجالات ومهاترات، ولن يدخل في نقاشات عقيمة الهدف الوحيد منها تحوير الأنظار عن الواقعة الاساسية التي حدثت في الشويفات، لكنه لفت الى ان «تغاضي أرسلان عن ذكر واقعة حمايته واخفائه للمرتكب الأساسي لهذه الجريمة بحد ذاتها تنسف مضمون كل مؤتمره الصحافي، رحم الله الأمير مجيد ارسلان».

ومساء، شجب جنبلاط، في تغريدة له، على «تويتر» استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتعرض لكرامات النّاس واعراضهم وقال انه «واثق بأن القانون سيأخذ مجراه في قضية حادثة الشويفات، لكن كفى هذا السيل من المزايدات والتحريض والاساءات من هنا وهناك وتمثلوا بمسيرة واخلاقية الشهيد علاء أبي فرج».

تجدر الإشارة هنا، إلى ان قيادة الجيش أعلنت أمس عن توقيف طارق السوقي ووائل البنا، عند حاجز في بلدة حربتا في البقاع، لارتباطهما الذي حصل في الشويفات، والمطلوبين بشكل أو بآخر، وضبط بحوزتهما مسدسان حربيا ومبلغ من المال وعدد من الأجهزة الخلوية، بالاضافة الى بطاقات تسهيل مرور ورخص حمل أسلحة منتهية الصلاحية.

قرارات الحريري

وسط هذه الأجواء، اضفت القرارات التنظيمية التي اصدرها الرئيس سعد الحريري، على صعيد البنى التحتية في تيّار المستقبل، مزيدا من السخونة على الجو السياسي في البلاد الذي خلفته الانتخابات النيابية التي جرت يوم الأحد الماضي، وأعطت في المقابل للمرشحين الذين يشكون من التعسف في نتائج الانتخابات نتيجة عمليات التزوير والفرز، مزيدا من المصداقية على اعتزامهم تقديم طعون بالنتائج لدى المجلس الدستوري، خصوصا وان قرارات الحريري جاءت في معظمها على خلفية فشل الهيئات الانتخابية داخل تيّار المستقبل في إدارة العمليات الانتخابية، مما أدى إلى تقليص عدد نواب كتلة التيار بنحو 13 نائبا، فضلا  عن ضعف الإقبال على الاقتراع ولا سيما في بيروت الثانية، رغم الجهود الشخصية والمضنية من قبل الرئيس الحريري شخصيا.

وقضت قرارات الحريري بحل هيئة شؤون الانتخابات والهيئات التنظيمية القيادية في منسيقية بيروت وعدد من المناطق، وإعفاء ماهر أبو الخدود من مهامه كمدير دائرة المتابعة في مكتب الحريري، وكذلك إعفاء وسام الحريري من مسؤولياته في هيئة شؤون الانتخابات.

لكن البارز، على صعيد هذه القرارات، كان في تقديم مدير مكتب الحريري نادر الحريري استقالته من كافة المسؤوليات التي كان يتولاها في مكتب الحريري، بحسب ما أفاد المكتب الإعلامي للحريري الذي أضاف بأن الرئيس الحريري شكر نادر على الجهد الذي بذله طوال فترة توليه المنصب، متمنيا له التوفيق في كل ما يتطلع اليه، وتقرر بناء عليه تكليف محمّد منيمنة تولي مهام مدير مكتب الرئيس الحريري بالوكالة.

وكان منيمنة التحق بفريق عمل الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 1999، وعمل مساعدا لمدير المراسم اللواء الشهيد وسام الحسن، ثم التحق بمكتب الرئيس الحريري بعد استشهاد الحسن كمدير المراسم إلى حين تعيين حكومته الثانية، حيث أصبح أمين سر مكتب الحريري.

واكد مصدر مسؤول في «تيار المستقبل» ان «كل ما يدور حول استقالة نادر الحريري من قصص وروايات مؤامراتية وتسلم مناصب ومسؤوليات جديدة هي من نسج خيالات مطلقيها. والقضية باختصار ان نادر الحريري قرر ان يستقيل من كامل مهامه في ادارة مكتب الرئيس سعد الحريري، واتخذ خيارا خاصا بتغيير مسار عمله وحياته. وقد قبل الرئيس الحريري استقالته مؤكدا دعمه في خياره الجديد، ومتمنيا له التوفيق، وقدم له الشكر على جهوده التي بذلها خلال فترة عمله».

لكن مصادر مطلعة، لم تستبعد ان تكون استقالته نادر جاءت على خلفية الانتخابات الأخيرة، باعتبار انه كان المسؤول عن التحالفات التي نسجها في عدد من المناطق، ولم تأت نتائجها مطابقة للتوقعات.

ونقلت محطة «lbc» عن مصادر في تيّار المستقبل ان أسباب استقالة نادر الحريري لا تتوقف عند نتائج الانتخابات وإنما تعود لايام سابقة ابان أزمة استقالة الحريري من رئاسة الحومة من الرياض.

اضافت: «بين الحريريين خلافات قديمة، وهذه ليست المرة الأولى التي يقدم بها الحريري استقالته فسبق له ان تقدّم بها سابقا وفي مرّة ثانية سافر إلى باريس وغاب أسبوعين وهذه الثالثة، مشيرة الى ان الاستقالة حصلت الخميس الا انه لم يعلن عنها سوى نهار السبت، كاشفة ان مروحة الاستقالات والاقالات لم تنته بعد.

ولاحقا، أكدت الأمانة العامة لتيار «المستقبل» رداً على ما يتردد من شائعات واخبار مفبركة حول القرارات التنظيمية للتيار، عدم صحة ما يتم تداوله من هذه الاخبار والشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي، وان القرارات الصحيحة حصرا هي التي تصدر عن الرئيس الحريري وتعلنها الأمانة العامة رسمياً.

وفي السياق نفسه، نفى أمين عام تيّار «المستقبل» أحمد الحريري الشائعات التي تمّ تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنه استقال من منصبه في التيار.

وقال الرئيس الحريري: النظريات والتكهنات حول اللي صار كثيرة، باختصار بقول الاقالات إللي حصلت الها سبب واحد هو المحاسبة. جمهور المستقبل قال كلمته وأنا سمعتها، وتطلعات النّاس وآمالها ما رح تخيب أبداً. سبق وقلت للكل سعد الحريري 2018 غير. وبيبقى كلمة شكر من القلب لجهود نادر الحريري.

وفي سياق متصل، أعلن النائب المنتخب هنري شديد انه سيكون في عداد كتلة «المستقبل»، مشيرا إلى ان «القوات» التي كان وقع معها اتفاقا لأن يكون في كتلتها لم تعطه اصواتا تفضيلية، وردت المسؤولة في «القوات» شانتال سركيس على شديد مؤكدة ان القوات اعطته كل الأصوات التي تمون عليها، خلافاً لمزاعمه.

الحويك

وبالنسبة للطعون  أكد النائب عماد الحوت عضو لائحة «بيروت الوطن» لـ«اللواء» أن هناك عددا هاماً من الوثائق المدعمة ومجموعة من أفلام الفيديو والصور، وإفادات من موظفين تثبت ان هناك تزويراً في انتخابات دائرة بيروت الثانية. ناهيك عن رفض طلبات للمندوبين وعدم قبول تصاريح من مندوبين أخر، وتمزيق تصاريح أيضاً.

وشدّد على ان كل هذ الإثباتات والقرارات ستقدم إلى المجلس الدستوري، آملاً أن يبت هذا المجلس بالطعون بعيداً عن التجاذبات السياسية.

وإذ كانت أرقام ماكينة الجماعة الإسلامية تُشير إلى تقدّم ملحوظ للحوت يُشدّد على طلب إعادة الفرز لتبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

ويتساءل عضو لائحة «بيروت الوطن» عن المقاييس والاعتبارات والمعايير التي اعتمدت لاعتبار أن هناك أوراقاً لاغية وبيضاء، فهل يعقل أن يكون في دائرة بيروت الثانية وحدها 3809 أوراق لاغية.

وشدّد الحوت على اننا «لن نسكت عن المطالبة بحقوقنا، فما مات حق وراء،  مطالب».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

المجرم ترامب وفده يشترك لنقل السفارة والمخطط صهيوني ــ أميركي ــ سعودي

أكبر اقتحام للمسجد الأقصى منذ حرب 67 ومنع الآذان وقرع الأجراس يوم نقل السفارة

شارل أيوب

لن ننساك فلسطين والقدس لنا، وألف شخص مثل الرئيس الاميركي ترامب لا يغيرون ذرة من تراب يا قدس، فأنت يا قدس لنا، ومهما تجبرت اسرائيل ومهما حصلت على دعم دولي فلن تستطيع السيطرة على ارضنا وحقوقنا وتشريد شعبنا.

70 عاما مرت على النكبة، 70 عاما على الجريمة والعالم منحاز الى المجرم ويحارب الضحية، يعطي كل الاسلحة الى المجرم العدو الاسرائيلي ويحاصر اي دولة عربية تقف في وجه المخطط الصهيوني – الاميركي – السعودي.

محمد بن سلمان ولي العهد السعودي اصبح نابغة العصر والضيف الاول في واشنطن والشريك مع صهر الرئيس الاميركي ترامب جاريد كوشنير اليهودي واخترعت مخابرات الصهيونية واميركا ودول اوروبا والسعودية والخليج وتركيا اكبر مؤامرة على ما اسمته الربيع العربي وسبق ذلك عدوان اميركي على العراق دون سبب، وهاجمت السعودية اليمن وكل ما يحصل هو لضرب مفاعيل حرب 2006 عندما ألحقت المقاومة الهزيمة بالعدو الاسرائيلي، لكن لم يدركوا ان المقاومة في كل العالم العربي وليس فقط في لبنان من خلال الشعوب تنتفض وترفض تثبيت اسرائيل على ارضنا ولو قامت دول العالم كلها بتثبيت اسرائيل فشعبنا لن ينحني وسيقاوم مرفوع الجبين.

اسرائيل تحتفلين بعيدك السبعين ونحن نقول لك : الاجل آت، والقريب آت، وحربنا معك عقود واجيال وزمان، ونقول لك لقد عثت فسادا في بساتيننا وارضنا ونحن عائدون الى شجر الزيتون في فلسطين الى بساتين الليمون الى ارض فلسطين المقدسة، نحن عائدون الى الخليل الى رام الله والناصرة وحيفا وبيسان وورودها والى صفد. وكلامنا ليس في الهواء، فأنت اعتبرت ان المقاومة العربية انتهت باجتياحك لبنان سنة 1982 وضربك للجيش السوري، واعتقدت ان مصر والاردن والسعودية ومنظمة التحرير الفلسطينية ستوقع معك، ولقد وقعت مصر ووقع الاردن ومنظمة التحرير الفلسطينية اتفاق اوسلو البشع، وقامت الدول العربية بالتطبيع وعلى رأسها السعودية، وقامت بالتطبيع بصورة سرية، والان اصبحت علنية، وهي تتبنى صفقة القرن وما هي هذه الصفقة؟ هي عدم حق العودة، هي توسيع غزة لناحية سيناء بنسبة 10 الاف كلم واعطاء الثلاثة بالمئة من صحراء النقب، وهناك تقوم الدولة الفلسطينية المجردة من السلاح مع بقاء الفلسطينيين في الضفة الغربية، ولكن تدريجيا ازدياد الاستيطان حتى يصبح عدد اليهود في الضفة الغربية اكثر من الفلسطينيين اصحاب الارض والحق.

اسرائيل، لو اعطتك اميركا كل الاسلحة وانت تملكين السلاح النووي، نقول لك : نحن نربي اطفالنا على ان فلسطين لنا، اذا كنت تعتقدين ان العرب نسوا قضية فلسطين فأنت مخطئة جدا، ففي المخيمات الفلسطينية الرضيع يرضع فلسطين، وكلما كبر اخبرته امه عن فلسطين، وكلما كبر جلس بالقرب من جده وهو يحمل مفتاح منزله في فلسطين المحتلة. واياكي ان تعتقدي ان القدس لك، فلو جاء مئة ترامب او مئة كوشنير وابنة ترامب، فكل ذلك تفاصيل، وهو مجرد ديكور، والدم الذي يجري في شرايينا ينادينا ويطلب منا ان نقدمه الى فلسطين ونحن نتمنى ذلك.

اليوم نفتخر بحزب الله، نفتخر بالمجاهدين وبالدماء الذكية التي سالت من شهداء حزب الله في سبيل ردع اسرائيل وهزيمتها في 2006. ونفتخر ان المقاومة قاتلت التكفيريين حلفاء اسرائيل وصناعة صهيونية سعودية تركية اميركية اسرائيلية ودمرتهم ولاحقتهم من قرية الى قرية، مع احترامنا للجيش العربي السوري ودوره الكبير. لكن دعينا يا فلسطين نتحدث عن لبنان وعن النفس السورية، ونتكلم عن سوريا الكبرى وسوريا الطبيعية، فليس لك مكان يا اسرائيل في فلسطين الطبيعية جبل حرمون الذي تحتلين، سنصعد اليه مجددا وسنقصف مراكزك فيه.

ونقول لك يا اسرائيل سنة 1983 كنت تعتبرين اعمال المقاومة مجرد اشتباكات بين مسلحين وجيشك المنظم، ورأيت كيف تطورت الامور فأصبحت دورياتك وجنودك يقعون في كمائن وفي اعمال باهرة للمقاومة. وتذكري يا اسرائيل انه سنة 2000 لم تعودي تستطيعين تحمل الخسائر، فانسحبت من الجنوب، وحتى لم تسمحي لعملائك بالدخول الى فلسطين المحتلة فاغلقت الباب في وجههم، وتذكري يا اسرائيل انه سنة 2006 اعطيت لبنان فرصة 48 ساعة كي يسلم لبنان والمقاومة بشروطك ولما رفضنا شروطك شننت الحرب الارهابية الاجرامية العشوائية علينا بكل انواع الطائرات والبوارج والصواريخ والمدافع، وهاجمت بريا فما كانت النتيجة؟ كانت هزيمتك. فتقرير لجنة فينوغراد التي تألفت عندكم هو من قال ان اسرائيل لحقت بها الهزيمة واستقالت قيادة الحكومة من رئيس الوزراء الى وزير الدفاع وقائد الجبهة الشمالية وقائد سلاح الجو. ومن الان نقول لك تذكري الايام المقبلة والسنوات المقبلة، تذكري الاشهر المقبلة. ونقول بصراحة انك ستلاقين هزيمة نكراء واكبر من هزيمة عام 2006، حتى لو قمت بألف مناورة ودعمتك اميركا بكل انواع الاسلحة. فالقضية ليست سلاحاً بل قلوب مؤمنة بحقها وربها وارضها، وربنا هو غير ربك، فربنا يطلب منا الخير ويطلب منا مساعدة الاخرين ويطلب منا المحبة، اما ربك الذي تتحدثين عنه في كتابك فهو يدعوك الى استعباد الشعوب واستعمال الشر ضد الشعوب، ولقتل الاطفال دون السنتين لمجرد ان المجوس والملاك بشروا بولادة السيد المسيح.

اذكري يا اسرائيل، ان حربنا ليست سنة او سنتين، بل حرب وجود، اما فلسطين لنا او فلسطين لك. ولن تكون فلسطين لك طالما بقي عربي واحد تمتلئ شرايينه بالدماء الذكية الجاهزة للاستشهاد. واذا كنت تعتقدين ان بعض الحكام الخونة من العرب اعترفوا بك وساهموا في التطبيع معك، واليوم يجري التطبيع حالة عادية ويتسابقون اليك ويدعونك لضرب ايران، وتدفع السعودية الف مليار دولار كي تضرب الولايات المتحدة ايران.

فاعلمي يا اسرائيل، ان كل سلاحك وكل مؤامراتك اميركا والصهيونية والسعودية وتركيا فشلت في اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، وفشلت في العراق بعدما عاد العراق الى عافيته ويعود تدريجيا.

واذكري يا اسرائيل، ان غزة المحاصرة ما زالت ابية عليك.

واذكري انك اردت اقتلاع حزب الله من لبنان فما نجحت، بل اقتلعنا يهود الداخل من لبنان وسوريا حتى باتوا يقولون ان اسرائيل هي العدو الاول، وتوقفوا عن موجة تحويل البوصلة ان ايران هي العدو الاول.

اسرائيل لعنة الله عليك، لعنة كل نقطة دم نزلت من جسد المسيح عليك.

اسرائيل، لعنة لا اله الا الله وان محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هي لعنة عليك.

فنحن لا نؤمن الا بالاديان المنفتحة والتي كل انسان يستطيع ان ينتمي الى هذا الدين مثل الدين الاسلامي والمسيحي، وانت مغلقة ولا تعترفين بولد ولد من اب يهودي وزوجة غير يهودية.

الحرب المقبلة آتية، والاعمار بيد الله، وهذه المرة يا اسرائيل سأحمل البندقية واذهب الى الجنوب ولن يكون مكاني في الجريدة، بل ساكون على الجبهة وسأرجو المقاومة ان تقبل ذلك.

اسرائيل، اخيرا تذكري ان حربنا حرب عقود واجيال ووجود، فاما تعود فلسطين الى اهلها وستعود، وإلا لا حياة لك في فلسطين.

 

الشعوب العربية تنتفض، الشعوب العربية ترفض اسرائيل، لكن الانظمة تريد الاستسلام الى اسرائيل لتحمي نفسها من شعبها، واخر بدعة هي ان الخطر الاكبر هو ايران وليس اسرائيل. ودفعت السعودية مئات المليارات كي تجيش العرب على انها العدو الاول لان ايران مع الحق وتدعم المقاومة، ولانها طورت 50 الف صاروخ بالستي، ولانها ارسلت مئة الف صاروخ الى المقاومة في لبنان والى سوريا، ولان ايران في زمن رئاسة مرسي في مصر ونشاط خلية حزب الله استطاع الحزب تهريب الاسلحة الصاروخية الى غزة عبر البحر الاحمر والسودان واوصلها الى غزة، ولم يطلب الحزب ذكر اسمه حتى لو تجاهل خالد مشعل شكر الحزب، بالرغم من انه شكر كل الاطراف، والذي قدم فعلا تضحيات في سبيل تسليح غزة كان مجموعة من حزب الله ولا يعتب عليهم ولا يحاسب بشكل شخصي. وكل مناضل ضد المخطط الصهيوني هو حليف لحزب الله، شرط ان يكون مقاتلاً للعدو الصهيوني على قاعدة واحدة هي تحرير فلسطين واعادة الحقوق الى شعب فلسطين والى العرب حيث احتلت اسرائيل ارضا لهم.

سامحيني يا فلسطين،

سامحيني يا فلسطين، لانني عندما كنت طيارا حربيا ولم تكن طائرتي قادرة على قتال طائرة اف 16 واف 15، اني لم احلق بطائرتي باتجاه قاعدة عسكرية اسرائيلية واستشهد في عملية استشهادية ادمر القاعدة واقدم دمي فداء لفلسطين وادمر طائرتي لكي اقوم بتدمير قاعدة اسرائيلية بالكامل.

 

سامحيني يا فلسطين،

لقد مر العمر ولم اقدم لك نقطة من دمي.

 

لكن يا فلسطين، على الاقل ابقيت الذكرى في ذاكرة اولادي، فولدي حنا، وهو من التراث السوري العظيم وهو ابني الكبير وحده، انتمى الى الفكر السوري القومي الاجتماعي، واقول الى الفكر فقط. واما اليسا التي اسميتها على اسم ملكة صور، فتحمل هموم الامة دون ان تتكلم بكلمة، انما تعصر بين اضلعها روحية العز من اجل فلسطين ومن اجل بلادنا. وابنتي اوديت التي كان لها دور كبير في تاريخ سوريا الكبرى، تكتب لك يا فلسطين مقالا وراء مقال كي تزهر ازهار الربيع في ارضك يا فلسطين. وابنتي سناء التي اسميتها على اسم الشهيدة البطلة سناء محيدلي، وابني حنا الذي اسميته على اسم حنون ملك جبيل وهو من ابحر بباخرته الى الولايات المتحدة واثار الكنعانيين ما زالت هناك، واليسا التي اسميتها على اسم ملكة صور، واما انطون الشاب وعمره 22 عاما، فاسمه على اسم الزعيم انطون سعادة وفكره مشبع بالفكر القومي. وحربنا معك يا اسرائيل هي حرب اجيال، لن نتراجع. تذكري امرا واحدا انك في سنة 1982 كنت تسيطرين على لبنان حتى البترون، وتذكري كيف انسحبت وانصبت عليك الضربات وتم تفجير المقر العسكري الكبير في صور. وتذكري كيف البطل السوري القومي الاجتماعي هو اول من اطلق النار على ضابط اسرائيلي في مقهى في شارع الحمراء، والاف العمليات من المقاومة من حزب الله في الجنوب اللبناني حتى تحرر الجنوب، واليوم بدأنا عصر تحرير الجولان وسنفعل وسنقاتل حتى تحريره بالكامل.

 

طبعا يا شعبنا نقول لك المصيبة في بعض الانظمة التي استسلمت لاسرائيل وتقوم بالتطبيع دون تسوية او اعتراف. واكبر مؤامرة حاكها محمد بن سلمان مع صهر ترامب كوشنير، وهي صفقة القرن. وبكل وقاحة جاء بن سلمان ليضغط على رئيس السلطة كيلا يعارض الرئيس ترامب. وأي وقاحة ان يضغط على الاردن كيلا يذهب ملك الاردن الى مؤتمر اسطنبول، كيلا يدين موقف الرئيس الاميركي ترامب.

 

يا فلسطين مشكلتنا مع انظمة ومشكلتنا ليست مع شعبنا، وليتهم يتركون شعبنا، فها نحن في لبنان وبحرية لبنان واجوائه نشأت المقاومة، حررت الجنوب وهزمت اسرائيل سنة 2006، والهزيمة المقبلة ستكون أكبر للعدو الاسرائيلي.

 

 الإمارات والبحرين.. تطبيع مع إسرائيل بالسرعة القصوى

 

في لحظة فارقة من عمر القضية الفلسطينية، ووسط دعم غير محدود من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإسرائيل توجت بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، تمضي خطوات التطبيع بين كل من أبوظبي والمنامة وقبلهما الرياض مع إسرائيل حثيثا في مساراتها وأبعادها المختلفة.

 

وأفادت وسائل إعلام أميركية -وكالة أسوشيتد برس وصحيفة واشنطن بوست- أن سفيري الإمارات يوسف العتيبة والبحرين عبد الله بن راشد آل خليفة، التقيا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في مطعم راق بواشنطن في آذار الماضي.

 

وذكرت أسوشيتد برس أن العتيبة وآل خليفة اجتمعا بمطعم «كافي ميلانو» بحي جورج تاون بواشنطن مع المستشار الأميركي والمسؤول في وزارة الخارجية براين هوك وعدد من الصحفيين الأميركيين، ليحضر بعد ذلك نتنياهو وزوجته، و«تحصل أحاديث ودية وتعلو الضحكات».

 

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فإن العشاء بين الطرفين يسلط الضوء على أحد أسوأ الأسرار المحفوظة في العالم العربي، وهو «العلاقات الهادئة بين إسرائيل والإمارات وبعض من جيرانها العرب الذين يزداد اقترابهم من إسرائيل، رغم عدم اعترافهم رسميا بوجودها».

 

وتشير الصحيفة إلى أن هناك قضية جديدة مشتركة تجعل هؤلاء أكثر قربا من إسرائيل وهي الوقوف ضد إيران، مشيرة إلى أن اللقاء يلقي الضوء على «مدى علاقات التعاون الودي بين إسرائيل وبعض من دول الخليج العربي بقيادة السعودية، التي تقوم على وجهة نظر مفادها أن إيران تمثل الآن تهديدا للمنطقة أكثر من إسرائيل».

 

 السياسة والرياضة والصفقات

 

وتشير تقارير نشرتها الصحف الأميركية والإسرائيلية إلى أن كلا من الإمارات والبحرين والسعودية تجاوزت مرحلة «التعارف» مع إسرائيل لتصل إلى توطيد العلاقات، والتنسيق حول ملفات ساخنة بالمنطقة، خصوصا الملف الفلسطيني في علاقة بما يسمى «صفقة القرن» أو «التهديد الإيراني».

 

وإضافة إلى لقاءات بين مسؤولي الدول الثلاث ومسؤولين سياسيين وأمنيين إسرائيليين ورجال دين جرت خلال الأشهر والسنوات الأخيرة في واشنطن وعواصم أوروبية، أشارت صحيفة هآرتس إلى عقد لقاءات في تل أبيب، ضمت شخصيات سعودية كبيرة لم تكشف عنها.

 

وإذا كانت السعودية قد فتحت باب التطبيع على مصراعيه من الجانب السياسي والإعلامي ضمن سياسة الانفتاح الجديدة التي يعتمدها ولي عهدها محمد بن سلمان، فإن الإمارات والبحرين كانتا الأكثر نشاطا في هذا السياق.

 

وبادر معلقون وكتاب سعوديون بالترحيب بالانفتاح على إسرائيل معتبرين أن تطبيع العلاقات مع تل أبيب يقوم على تحطيم الحاجز النفسي، وهي النظرية نفسها التي اعتمدها الرئيس المصري الراحل أنور السادات في ذهابه إلى القدس وإمضاء معاهدة السلام.

 

وهذا التوجه الجديد عبرت عنه نخبة إعلامية، بينها الباحث والإعلامي عبد الحميد الحكيم الذي هنأ في تغريدة له إسرائيل بمناسبة ما سماه «عيد الاستقلال»، قائلا إن «السياسات الإيرانية هي السياسات النازية نفسها التي استهدفت إبادة شعبكم».

 

من جهته، دعا الكاتب في صحيفة الرياض أحمد الجميعة في مقال له العرب إلى التطبيع مع إسرائيل وإعلان قرار السلام معها للتفرغ لإيران لأنها أخطر من إسرائيل على حد قوله.

 

إذا كانت السعودية قد فتحت باب التطبيع على مصراعيه من الجانب السياسي والإعلامي ضمن سياسة الانفتاح الجديدة التي يعتمدها ولي عهدها محمد بن سلمان، فإن الإمارات والبحرين كانتا الأكثر نشاطا في هذا السياق.

 

عمليات التطبيع التي كانت تجري بشكل سري وعلى استحياء في السنوات الماضية، مثل بعض اللقاءات العابرة أو مشاركة رياضيين بشكل فردي، أصبحت تجري بشكل علني ودون وجل، حيث شاركت كل من الإمارات والبحرين الشهر الماضي في «طواف إيطاليا 2018» للدراجات الهوائية في الأراضي المحتلة، كما واجهت الإمارات المنتخب الإسرائيلي في بطولة أوروبية لكرة الشبكة مؤخرا في جبل طارق.

 

ولقيت هذه المقابلات التطبيعية -غير المسبوقة- ترحيبا إسرائيليا كبيرا ووصفتها بالاختراق الكبير والانتصار الإسرائيلي كما أكد يوناثان جونين المسؤول بوزارة الخارجية الإسرائيلية، وأوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء في تغريدتين لهما.

 

صحيفة «ميدل إيست مونيتور» كانت قد كشفت نقلا عن وثائق من موقع ويكيليكس أن الأمر أبعد من الرياضة، فالتنسيق الاقتصادي والديبلوماسي والأمني والعسكري بين أبوظبي وتل أبيب يجري على قدم وساق، مشيرة إلى الدور الكبير للسفير يوسف العتيبة في هذا السياق.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن شركات أمنية إسرائيلية أبرزها «إي جي تي» حصلت على عقود حماية مرافق للغاز والنفط بالإمارات، كما تعمل على إقامة منظومات مراقبة إلكترونية في أبوظبي، وأن الإمارات شاركت نهاية عام 2017 في مناورات «العلم الأحمر» باليونان إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة.

 

وكان وزير خارجية البحرين قد فاجأ قبل أيام الإسرائيليين أنفسهم -كما أكدت صحف إسرائيلية- عندما أيد حق تل أبيب في الدفاع عن النفس بعد قصفها أهدافا في سوريا. وفي أوج الانتفاضة على قرار ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس أواخر العام الماضي، كانت البحرين قد أرسلت وفدا إلى إسرائيل تتويجا لخطوات التقارب.

 

هذه التصريحات والزيارات تأتي على خلفية علاقات نمت بشكل متسارع بين البحرين وإسرائيل بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي توجت بلقاءات على مستوى عال بين قيادات عليا في البلدين خلال السنوات الماضية، وتنسيق في مواضيع أمنية وسياسية وتجارية، كما ذكرت صحف أميركية وإسرائيلية.

 

 السبق والرهان

 

وبالنسبة للمسؤولين الإسرائيليين، فهم لا يخفون ترحيبهم بتوجهات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الانفتاح على إسرائيل والدفع باتجاه تحقيق «صفقة القرن» بالتعاون مع إدارة ترمب واعتباره القاطرة التي تشد دولا أخرى إلى هذا المسار.

 

وكان وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرّا قد أكد أن السعودية والبحرين والإمارات باتت تدفع بالعلاقات مع إسرائيل إلى الأمام وبشكل علني، مؤكدا أن زيارات المسؤولين من هذه البلدان أصبحت متكررة لكنها غير معلنة.

 

وأثنى مسؤولون إسرائيليون على الرياض بعد السماح لخطوط الطيران الهندية بالمرور إلى إسرائيل عبر المجال الجوي السعودي، في حين اعتبرت حركة مقاطعة إسرائيل «بي دي أس» ما حصل تطبيعا جديدا.

 

ولخص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تنامي علاقات بلاده مع هذه البلدان الثلاثة وبلدان أخرى بقوله إن «العلاقات مع الدول العربية تعيش حاليا تطورا غير مسبوق، وهي أكبر من أي وقت مضى، وهذا تغيير هائل».

 

وأشار نتنياهو إلى أن الزعماء العرب ليسوا عائقا أمام توسيع العلاقات العربية مع إسرائيل، لكن الشعوب والرأي العام السائد بالشارع العربي هي العائق الأساس أمام ذلك، على حد تعبيره.

 

وتأمل إسرائيل بتجاوز العائق الشعبي وصعوبة اختراق المجتمع المدني العربي لاستثمار النسق الحثيث لكل من الرياض والمنامة وأبوظبي والتطبيع الرسمي لتحقيق ما تصبو إليه.

 

 سفارة أميركا للقدس.. استنفار إسرائيلي وغضب فلسطيني 

 

بدأت إسرائيل وسط إجراءات أمنية مشددة احتفالاتها بالذكرى الـ51 لاحتلال القدس وإعلانها «عاصمتها الموحدة»، حيث نظم مساء أمس مهرجان رسمي في حضور الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خط التماس مع القدس الشرقية المحتلة.

 

وستصل هذه الاحتفالات ذروتها عصر اليوم بافتتاح السفارة الأميركية في القدس في حضور وفد أميركي رفيع المستوى يضم وزير الخزانة ونائب وزير الخارجية وصهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر وعشرات من أعضاء الكونغرس.

 

 حماس بالقاهرة

 

وفي تطور لافت، كشفت مصادر للجزيرة أن وفدا من قيادة حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية سيغادر قطاع غزة اليوم صوب القاهرة لإجراء لقاءات مع قيادة جهاز المخابرات المصرية.

 

وأعلنت سلطات الاحتلال في وقت سابق مضاعفة عدد جنودها قرب غزة وفي الضفة الغربية تحسبا لأي تداعيات أمنية محتملة لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

 

كما قصف الجيش الإسرائيلي ودمر السبت نفقا تحت الأرض في منطقة معبر بيت حانون (إيرز) شمال قطاع غزة قالت سلطات الاحتلال إنه تابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

واعتبرت الحركة أن القصف «محاولة بائسة وفاشلة لمنع شعبنا المشاركة في مسيرات العودة الكبرى في 14 أيار الجاري.

 

 إغلاق المعبر

 

كما قررت إسرائيل إغلاق معبر كرم أبو سالم الحدودي مع قطاع غزة بذريعة تعرضه لأضرار خلال احتجاجات فلسطينية الجمعة، موجها أصابع الاتهام لمن وصفتهم بـ «مشاغبين» محسوبين على حركة حماس. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «المعبر سيبقى مغلقا إلى حين إصلاح الضرر الذي ألحقته أعمال الشغب، وسيعاد فتحه وفقا لتقييم الموقف».

 

يشار إلى أن مظاهرات العودة تجري كل يوم جمعة منذ 30 من آذار الماضي على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، ويتوقع أن يبلغ هذا التحرك ذروته اليوم بالتزامن مع نقل مقر السفارة الأميركية إلى القدس. واستشهد بنيران الاحتلال الإسرائيلي 53 فلسطينيا حتى الآن من المشاركين في هذه الاحتجاجات.

 

 خطيب الأقصى: لن نستسلم للقرار الأميركي وسنقاومه بهذه الطرق

 

قال الدكتور عكرمة صبري، إمام وخطيب المسجد الأقصى، إن المقدسيين سيقومون بواجبهم تجاه القدس وستكون هناك مسيرات حاشدة غدا باتجاة المقر الجديد للسفارة الأميركية.

 

وقال خطيب الأقصى، في اتصال هاتفي مع «سبوتنيك» امس، «نتوقع أن تكون هناك حواجز عسكرية مشددة لن تمكننا من الوصول إلى المقر بشكل مباشر، ولذا فإننا سنحاول الوصول لأقرب نقطة للمكان لنعلن رفضنا لتلك الخطوة التي تستهدف الإسلام والمسلمين».

 

وتابع عكرمة «هناك بعض الدول الأوروبية متأثرة باللوبي الصهيوني حالت دون إصدار قرار من الاتحاد الأوربي بالإدانة، لكن دول الاتحاد الأوروبي، الكثير منها أعلن رفضه لقرار ترامب في التصويت الذي جرى بالأمم المتحدة لمصلحة فلسطين، ونستطيع القول إن معظم الدول قد رفضت تلك الخطوة، لكن هذا الرفض غير كاف، لأنه لم تحدث أي ضغوط على أميركا للتراجع عن قرارها، فلم تحدث مفاطعة سياسية أو اقتصادية أو أي ضغوط على واشنطن لا من العرب ولا من المسلمين ولا من دول العالم ، لذا فإن القرارات الأميركية ستنفذ بسهولة، وأهل فلسطين أصبحوا في الميدان وحدهم في المواجهه وهذا ما نشعر به، ونرى أن البوصلة قد انحرفت عن القدس».

 

وأشار خطيب الأقصى إلى أن الدول العربية قد أصابتها الهزيمة والتراجع، متابعا «لن نستغرب لو علمنا بمباركات من العرب والمسلمين للولايات المتحدة على فتح سفارتها في القدس. هذا متوقع».

 

ولفت الدكتور عكرمة، إلى أن الاحتجاجات يمكن أن تقف بعد يوم أو يومين لأن الطاقات لدى الشعب محدودة، لكن هذا لا يعني الاستسلام وشرعنة ما يقوم به ترامب، مكملا «لن ننسى ولن يسقط حقنا في المطالبة، فالحق سيبقى قائماً والباطل سيظل باطلاً، ولا أتوقع تحول المسيرات إلى انتفاضة لأن السلطة الفلسطينية غير معنية والدول العربية (مهرية)».

 

 سبعون عاما والخناق يشتد..  أين العرب من القدس؟

 

ومع قرب إحياء الذكرى السبعين للنكبة يجمع مراقبون على أن القضية الفلسطينية تذبذبت أهميتها على أجندات الأنظمة العربية صعودا وهبوطا، في حين حافظت فلسطين وعاصمتها القدس على مكانة ثابتة في قلوب الشعوب العربية والإسلامية.

 

ويزيد من غصة إحياء الذكرى هذا العام تزامنها مع تنفيذ قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، بعد توقيع ترامب في السادس من كانون الأول الماضي قرارا يعترف فيه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويدعو لنقل السفارة الأميركية إليها.

 

وبينما يذهب البعض إلى اتهام الأنظمة العربية بالخيانة، يرى آخرون أن المسألة ليست أكثر من تواطؤ لخدمة أجندة ومصالح قُطرية وشخصية.

 

يتشدد المستشار الإعلامي محمد مصالحة في رأيه، فيعتبر طريقة تعامل الدول العربية مع القضية الفلسطينية على مدار العقود الماضية «خيانة تُمارس منذ سبعين عاما». ويدافع عن رأيه بالقول «هذا نهج مدفوع الثمن لأنظمة عربية نفذت وما زالت تنفذ أوامر المشروع الغربي، لتحظى بإمارات وبحماية لعائلاتها».

 

 تجنيد أنظمة

 

وتجندت هذه الأنظمة – يضيف مصالحة- «لخدمة المشروع الصهيوني من تحت العباءات وخلف ربطات العنق، مما أضاع كرامتها وكرامة شعوبها وأفقدها هيبة بلادها أمام المجتمع الدولي».

 

واعتبر أن «هذا المناخ كان ملائما لتندس إسرائيل وتبني مصلحة دولتها القائمة على رواية الحق بأرض الآباء والأجداد على حساب سلب الأرض وتفريغ فلسطين من سكانها الأصليين.

 

 إشغال بالتقسيم

 

وتطرق مصالحة لما تشهده الدول العربية، والانشغال بشعارات الربيع العربي على حساب تواصلها العاطفي مع عدالة القضية الفلسطينية؛ «الأمر الذي همش الأخيرة واستبدل بها ملفات إقليمية تقف خلفها قوى استعمارية أجنبية نجحت في تقسيم الشعوب وإراقة دمائها».

 

وحول تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حول تقاسم السعودية الكثير من المصالح مع إسرائيل، وتلك المتعلقة باعتقاده بأنه من حق الفلسطينيين والإسرائيليين العيش على أراضيهم، وصف ولي العهد السعودي بأنه «أحد خريجي المختبرات الأميركية، ولا يخجل من موالاة إسرائيل وأميركا في مشروعهما الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية».

 

وتستعد سلطات الاحتلال لحفل نقل السفارة الأميركية اليوم، واستبقت بلديتها الحدث بتعليق لافتات في الشوارع الرئيسية والفرعية المؤدية الى موقع السفارة الأميركية بالأعلام الإسرائيلية والأميركية، التي كتب عليها «ترامب صديق الصهيونية» و«ترامب يجعل إسرائيل عظيمة».

 

 

ومن المتوقع أن تشهد المدينة المحتلة احتجاجات وتظاهرة دعت لها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل، وستنطلق بالتزامن مع افتتاح السفارة في حي أرنونا بالقدس.

 

من جهته، يرى مدير البرامج في المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات) خليل شاهين في حديثه للجزيرة نت أن القدس ما زالت المحرك الأول لمشاعر الشعوب العربية، لأبعاد مختلفة على رأسها المقدسات والتاريخ الذي يربط كل عربي ومسلم بها.

 

وأضاف أن القضية الفلسطينية تحتل مكانة كبيرة على مستوى الرأي العام العربي والإسلامي، وتحقق تقدما في التعاطف على المستوى الدولي، لكن عند الحديث عن القضية الفلسطينية في أجندة الحكومات العربية فهناك تراجع واضح في مكانتها.

 

 تواطؤ

 

وأعاد شاهين أسباب التراجع إلى الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ عام 2011 بانطلاق الربيع العربي وما رافقه من صراعات طائفية ومذهبية بطريقة تدفع باتجاه تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية كأولوية، بالإضافة إلى التحولات المتعلقة بتحديد العدو الذي يواجه الدول العربية وتقدم العداء لإيران واعتبارها العدو الرئيسي بدل إسرائيل.

 

ومن جانب آخر، أكد شاهين ضرورة عدم إغفال وتغييب مرحلة النهوض القومي العربي التي كان لها أهميتها في احتضان الثورة الفلسطينية المعاصرة، إذ «كان لحركات التحرر على المستويين العربي والعالمي دور في تشكيل قاعدة لدعم انطلاقة الثورة والكفاح الفلسطيني المعاصر».

 

ويميل شاهين لاستخدام مصطلح «التواطؤ» بدلا من نظرية «المؤامرة»، وإن كان يرى أنها تلازم بعض القــادة العرب تاريخيا، حسب تعبيره، لكنه يقول إن ما يشهده العالم الآن هو حالة مختلفة يتم فيها التواطؤ ليس مع الولايات المتحدة الأميركية فقط، وإنما مع إسرائيل نفسها من خلال علاقات تطبيع واستبعادها من خانة الخطر الرئيسي، وهذا يستوجب -حسب رأيه- سياسة استراتيجية فلسطينية للتعامل مع هذه الوقائع.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

حركة تصحيحية في التيار الازرق

 

تقدم مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري باستقالته من كافة المسؤوليات التي يتولاها في مكتب الرئيس.

 

وقد شكر الرئيس الحريري السيد نادر الحريري، على الجهد الذي بذله طوال فترة توليه المنصب، متمنياً له التوفيق في كل ما يتطلع اليه. وتقرر بناء عليه تكليف السيد محمد منيمنة تولي مهام مدير مكتب الرئيس بالوكالة. صدر عن الأمانة العامة لـ»تيار المستقبل» البيان الآتي: «بناء على المادة الـ41 من النظام الداخلي (الفقرتان 1 و2)، وبعد الاطلاع على مجريات الحراك الانتخابي في كافة الدوائر، والتقارير الواردة في شأنه، يقرر رئيس «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري إعفاء  وسام الحريري (المنسق العام للانتخابات) من مسؤولياته في هيئة شؤون الانتخابات». كما قرر رئيس «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري إعفاء  ماهر ابو الخدود (مدير دائرة المتابعة في مكتب الرئيس) من مهامه في التيار». كذلك صدر عن الأمانة العامة لـ«تيار المستقبل» البيان الآتي: «بناء على المادة الواحدة والاربعين من النظام الداخلي (الفقرتان 1 و2)، وبعد الاطلاع على مجريات الحراك الانتخابي في كافة الدوائر، والتقارير الواردة في شأنه، وعلى عمل هيئة شؤون الانتخابات والماكينة الانتخابية اللوجستية والتقارير الواردة في شأنه، يقرر رئيس «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري الاتي: اولا: أ – حل هيئة شؤون الانتخابات والماكينة الانتخابية اللوجستية بصورة عامة، وتكليفها متابعة تصريف الأعمال، الى أن يحين اتخاذ قرار بديل. ب – طلب استكمال واعداد تقارير التقييم المفصلة لاتخاذ الاجراءات اللازمة حيالها، وفقا لقواعد العمل السياسي والتنظيمي في التيار.   ثانيا: أ – حل الهيئات التنظيمية القيادية (مكتب ومجلس المنسقية) بصورة عامة، في كل من: منسقية بيروت، منسقية البقاع الغربي وراشيا، منسقية البقاع الأوسط، منسقية الكورة، ومنسقية زغرتا، وتكليفها متابعة الاعمال الى أن يحين الإعلان عن قرارات بديلة. ب – دعوة كل الهيئات في المنسقيات والقطاعات والمصالح لاستكمال تقاريرها التقييمية، لاتخاذ الاجراءات اللازمة حيالها، وفقا لقواعد العمل السياسي والتنظيمي في التيار. وصدر عن التيار نفي لما نشر عن المزيد من الاجراءات المماثلة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

بري لـ {الشرق الأوسط} : أسعى لتكتل وطني لبناني عريض

قال إن الملف الاقتصادي أخطر من احتمالات حرب

تسعى القوى السياسية اللبنانية إلى قراءة موازين القوى الجديدة في البرلمان المقبل، مع بدء تبلور اصطفافات النواب الفائزين في الانتخابات الأخيرة، وخروجهم من التحالفات الانتخابية التي حتمت أحياناً جمع المتناقضات في لائحة واحدة، إلى تحالفات انتخابية واسعة بدأت صورتها تظهر شيئاً فشيئاً، قبل نحو شهر على نهاية ولاية البرلمان الحالي وبدء ولاية البرلمان الجديد.

وفيما تسعى الأطراف الفائزة في الانتخابات إلى الضغط من أجل زيادة حصتها الحكومية، تقول قراءة أخرى للتوازنات اللبنانية، إنه لا يمكن لأي فريق أن يأخذ أكثر من حصته التي تنص عليها أعراف توزيع السلطة في لبنان.

وأكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أنه يسعى لإنشاء تكتل وطني عريض داخل البرلمان اللبناني الجديد، الذي ستبدأ ولايته في 21 يونيو (حزيران) المقبل. ورأى بري أن «الوضع الاقتصادي والمالي أخطر من احتمالات حصول حروب في المنطقة»، معتبراً أن الملف الاقتصادي، ومحاربة الفساد والإصلاحات المالية، يجب أن تكون الشاغل الأول للحكومة اللبنانية الجديدة التي ستتألف بعد بدء ولاية البرلمان المقبل.

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أكد الرئيس بري أن لا بحث حالياً في أي شأن متعلق بالحكومة الجديدة بين الأطراف السياسية، بانتظار بدء ولاية البرلمان الجديد الذي يفترض به أن يجتمع في الـ23 من الشهر المقبل من أجل انتخاب رئيسه ونائبه، واستكمال هيئة مكتبه، ومن ثم إطلاق المشاورات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة. لكن بري أعلن أنه يفضل أن تضم الحكومة المقبلة جميع الأطراف الممثلة في البرلمان. وإذ رأى أن فريق «8 آذار» (أمل و«حزب الله» وحلفاء سوريا) قد انتهى تماماً، كما انتهى فريق «14 آذار»، اعتبر أن ثمة إعادة خلط في التحالفات التي يبدو أن بعضها غير مفهوم تماماً، مشيراً إلى أن الفريق الذي كان يعرف بـ«8 آذار» بات يمتلك أكثر من 50 مقعداً في البرلمان (من أصل 128)، لكنه نفى أن يكون حليفه «حزب الله» يريد أن يزيد من حصته داخل الحكومة.

ولاحظ بري أن حزب «القوات اللبنانية» نال حصة وازنة من النواب المسيحيين (قاربت الـ16 نائباً) تلامس حصة «التيار الوطني الحر» (الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل) في البرلمان المقبل.

وأعلن بري أمام زواره، أمس، أنه منفتح على الجميع، وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مؤكداً أن لا مشكلة لديه مع الرئيس، لكن يوجد آخرون لديهم مشاكل معنا. وأكد استعداده للتعاون التام في المرحلة المقبلة من أجل النهوض بالبلاد من الواقع السيئ الذي تعيشه حالياً. وأكد بري على العلاقة الإيجابية مع رئيس الحكومة سعد الحريري، لكنه رفض الخوض في التسميات بانتظار الآلية الدستورية المتبعة، مشدداً على أنه يريد تطوير العلاقة مع الحريري.

وقال بري إن الحكومة المقبلة يجب أن تتصدى للموضوع الاقتصادي، منبهاً إلى أن القروض التي حصل عليها لبنان من مؤتمر «سيدر» الذي انعقد في باريس مؤخراً، ليست مجانية، فهي هذه المرة مشروطة بالقيام بإصلاحات، وعيون المجتمع الدولي مفتوحة على تقييم الأداء الذي ستقوم به الحكومة، وتعزيز الشفافية. وتخوف بري من أن تتم «إعادة فتح بعض الملفات التي رميناها خلفنا، كملف الكهرباء واستئجار بواخر الكهرباء التي تكلف الكثير وترسم الكثير من علامات الاستفهام، فيما يتم التغاضي عن الحلول الأخرى الأقل كلفة وأكثر فاعلية، معتبراً أن عودة هذا الملف إلى الواجهة سيحمل إشارات سلبية للواقع اللبناني».

وأكد بري أن الملف الاقتصادي أخطر من وضع المنطقة واحتمالات نشوب الحرب فيها. ورأى أن احتمالات الحرب في المنطقة باتت أقل بكثير نتيجة توازن الرعب القائم بين مختلف الأطراف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل