#adsense

آلاف الأوراق البيضاء اقترعها الجنوبيون ضد لائحة الثنائي… فهل وصلت الرسالة؟

حجم الخط

آلاف الأوراق البيضاء اقترعها الجنوبيون ضد لائحة الثنائي... فهل وصلت الرسالة؟

الاقتراع بالورقة البيضاء هي طريقة من خلالها يحتفظ المواطن بحقه الانتخابي عبر المقاطعة الإيجابية، وكان اللافت أن في الدوائر الجنوبية كان عددها لا يستها به. فهل للورقة البيضاء قيمة بالمقارنة مع دورة الـ2009؟ وهل حققت هدفها؟ وكيف أثرت على النتائج الإنتخابية؟

لطالما استخدمت الورقة البيضاء في الإستحقاقات الإنتخابية من قبل بعض المواطنين الممتعضين من أداء السلطة الحاكمة والقوى السياسية، كأداة احتجاج سلمية تعبّر عن أن الناخب غير راضٍ بالخيارات المطروحة أمامه أو رافض للنظام السياسي.

وفيما يعبّر التصويت بالأوراق البيضاء أو ما يعرف بالتصويت الاحتجاجي عن حالة إعتراضية، وصل مجموع الأوراق البيضاء في الإنتخابات النيابية على مستوى لبنان 15029 ورقة، في حين وصل عدد الأوراق الملغاة إلى 38909 ورقة.

وفيما احتلت دائرة الشمال الثانية المرتبة الأولى من حيث الأوراق البيضاء التي بلغت 2272 ورقة، كان اللافت دائرة الجنوب الثالثة (النبطية – بنت جبيل – مرجعيون وحاصبيا) جاءت في المرتبة الثانية مع 1980 ورقة بيضاء و 2775 ورقة ملغاة. كذلك في دائرة صور- الزهراني التي وصل فيها عدد الأوراق البيضاء إلى 1753 إضافة إلى 2962 ورقة ملغاة.

وهو ما يعني أن هناك فئة لا يستهان بها من الجنوبيين غير راضين عن أداء قوى الأمر الواقع التي ما زالت تهيمن على الحياة السياسية منذ ثلاثين عامًا. وفيما الورقة البيضاء هي طريقة من خلالها يحتفظ المواطن بحقه الانتخابي عبر المقاطعة الإيجابية هل لها قيمة بالمقارنة في دورة الـ 2009 ؟ وهل حققت هدفها؟ وكيف أثرت على النتائج الإنتخابية؟

في هذا السياق، تم اجراء حديث مع الباحث في “الدولية للمعلومات” والخبير الإنتخابي محمد شمس الدين الذي رأى أنّ عدد الأوراق البيضاء بين إستحقاقي 2009 و2018 لم يسجّل فارقًا كبيرًا، ففي دائرة الجنوب الثانية سجّلت 1701 المرة الفائتة فيما بلغت هذا العام 1753. وفي الجنوب الثالثة بلغت في السابق 1816 أما الآن سجلت 1980 وهو فارق بسيط بالمقارنة مع نسبة الإقتراع يمكن القول أنها لم تتغير ولا يمكن إعتبارها إرتفعت.
ولفت أن من إقترع الدورة الماضية بورقة بيضاء هم نفسهم من إقترعوا بواسطتها في 2018. مؤكدًا إذا كانو هؤلاء في المرة الفائتة يعبرون عن رفضهم للقوى السياسية في الجنوب، إلا أنهم هذه المرّة بهذا الإقتراع يعبرون عن تأييدهم  لأن الورقة البيضاء ترفع الحاصل الإنتخابي لمصلحة القوى والأحزاب الكبيرة وتبعد بالمقابل الأحزاب الصغيرة.

وأوضح شمس الدين إلى أن الورقة البيضاء على الرغم من أنها تشكّل حالة إعتراضية إلا أنها وفقًا للقانون النسبي أصبحت تساهم برفع الحاصل الإنتخابي، وذلك نظرًا أن التصويت بواسطة الورقة البيضاء من شأنه رفع نسبة المشاركة في الانتخابات أي عدد النخابين وبالتالي يرتفع الحاصل.
وختم بالتشديد على أن هذه الفئة ساهمت بخدمة القوى الموجودة من حيث لا يدرون نتيجة القانون الحالي، مشيرًا إلى أنها ربما لا تزال تجهل تفاصيل القانون النسبي إذ كان عليها للتعبير الفعال عن الرفض أن تقترع لصالح اللوائح المضادة أو عبر الإعتكاف في المنزل وعدم الإنتخاب.

من جهة ثانية، أكد المرشح أحمد مروة على لائحة “صور- الزهراني معًا” المعارضة للائحة “حزب الله” و”حركة أمل” التي لم يحالف الحظ أحد من مرشحيها، أن هناك عوامل عديدة لعبت دورًا في النتائج الإنتخابية لصالح احزاب السلطة، منها عامل الخوف والترهيب والمصلحة، فلم يكن هناك هامش حرية لدى الناخب إذ لم يتجرأ على إنتخاب اللوائح المعارضة، مشيرًا إلى أنه يوم الإقتراع كان هناك مندوبين يقفون وراء العازل يصوتون بدلًا عن الناخب وفي أوقات أخرى كان الناخب يهدّد.

كما لفت إلى أن جزءًا من الذين صوتوا بأوراق بيضاء في العديد من البلدات، هم بالفعل ضد السلطة القائمة في الجنوب إلا أنهم نتيجة قسمهم لليمين إختاروا الأوراق البيضاء كبديل عن إختيار اللوائح المعارضة.
هذا وأكّد ان هذه الأصوات لم تكن ستحقق فارقًا كبيرًا في النتائج، خصوصًا أن هدف اللائحة كان وضع حجر أساس، فقد كان لدينا جرأة الترشح ضد السلطة. وقال: “إضافة لعامل الترهيب إستخدمت السلطة أيضًا التزوير في عدّة بلدات. حيث يشير مروة الى اختفاء ما يقارب 70 صوتًا احصاها تخصه، إضافةً إلى إلغاء الأصوات التي لا تصب لمصلحة لائحة السلطة”.

المصدر:
جنوبية

خبر عاجل