
نوه وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف بالتنسيق القائم بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل الذي أفرز هدوءًا أمنيًا في الجنوب، مؤكدًا “ضرورة التمسك بحيادية هذه القوات”، ومشيدًا “بما تقدمه الوحدة الايطالية المشاركة في قوات اليونيفل لا سيما في مجال الخدمات والمشاريع الانمائية مما عزز علاقات الصداقة التاريخية التي تربط الشعبين”. وحيا للمناسبة “شهداء الكتيبة الايطالية الذين سقطوا في لبنان”.
كلام الصراف جاء خلال محادثات لبنانية ايطالية، امس الاثنين، بين وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف ونظيرته الايطالية روبرتا بنوتي في وزارة الدفاع الوطني في اليرزة.
وكانت الوزيرة الايطالية قد وصلت الى الوزارة لمتابعة نتائج مؤتمر روما 2 لدعم الجيش والقوى الأمنية، حيث اقيم لها استقبال رسمي ووضعت اكليلًا من الزهر على نصب الشهداء.
وعقدت بعد ذلك جلسة محادثات، تمحورت حول الاوضاع في لبنان والمنطقة. تحدث خلالها الوزير الصراف عن اهمية التعاون بين لبنان وايطاليا وتعزيز الاتفاقيات الثنائية مشيرا الى أن “لبنان يسعى الى تعزيز قواته البحرية”.
وأكد الصراف خلال المباحثات، “التزام لبنان القرارات الدولية ولاسيما ال 1701″، مشددا على أن “لبنان لن يتنازل عن حقوقه وثراوته وخصوصا في ما خص موضوع النفط والمياه”، لافتا إلى ان “القوانين الدولية واضحة في هذا الشأن”، مجددا “رفض لبنان للاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على السيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا”.
وتناول الصراف “مسألة اللاجئين السوريين في لبنان والاعباء الاجتماعية والاقتصادية والامنية التي وقعت على كاهل لبنان من جراء هذا اللجوء”، مكررا دعوته ل “ضرورة العمل على ايجاد حل جذري لهذه الازمة، وتنظيم عودة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة في سوريا في اسرع وقت، وهو امر سينعكس ايجابا على لبنان”، مؤكدا ان “لبنان يرفض اي شكل من اشكال التوطين ولن يساوم على هذا الامر”.
وشكر الصراف نظيرته الايطالية على “المباشرة بترجمة التزامات مؤتمر روما 2 اليوم وعلى الدعم المستمر الذي تقدمه ايطاليا للبنان”.
بدورها، أكدت الوزيرة الايطالية “حرص حكومتها على استقرار لبنان ودعمه معربة عن رغبة بلادها في تعزيز التعاون مع لبنان حاضرا ومستقبلا من خلال الاتفاقات الثنائية”، مشددة على “اهمية الدور الذي تؤديه قوات اليونيفل في جنوب لبنان في حفظ استقرار لبنان وأمنه”، ووجهت تحية الى شهداء الكتيبة الإيطالية الذين سقطوا في لبنان والى شهداء الجيش اللبناني، كما ثمنت علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين.
وتفقدت بينوتتي كتيبة بلادها العاملة ضمن إطار قوة الأمم المتحدة المؤقتة – اليونيفيل في مقر قيادة القطاع الغربي في شمع في قضاء صور.
وقد وصلت بينوتتي والوفد المرافق إلى شمع، على متن طوافة برفقة سفير إيطاليا ماسيمو ماروتتي، وكان في إستقبالهم قائد القطاع الغربي لليونيفيل الجنرال باولو فابري وعدد من الضباط والجنود الإيطاليين.
بعد أداء التحية العسكرية، إستمعت بينوتتي والوفد المرافق من فابري على شرح مفصل عن طبيعة الوضع وعن سير المهمة الموكلة للجنود الإيطاليين في الجنوب، وعن المشاريع والخدمات التي يقدمها مكتب التعاون المدني العسكري التابع للواء الإيطالي الألبيني “جوليا” لصالح السكان المحليين.
وأشادت بينوتتي بالإنجازات العديدة للقوة الإيطالية ونوهت بسهولة إنخراط الجنود الإيطاليين بالمجتمع الجنوبي، وخصوصا العلاقة الممتازة التي إستطاعوا نسجها مع الاهالي، وشكرتهم بإسم إيطاليا وشعبها على تضحياتهم في سبيل تحقيق الأمن والإستقرار في هذه المنطقة، مبدية إعجابها بالنشاطات التي يقومون بها في خدمة السلام.
واستقبل الصراف وفدا من ال Royal College of Defense Studies RCDS Delegation بحضور السفير البريطانيHugo shorter، وتم التداول في الوضع السياسي والامني في لبنان والمنطقة حيث نوه الصراف بالجهود التي يقوم بها الجيش اللبناني في محاربة الارهاب وحفظ الاستقرار لبنان وأمنه.
كما استقبل لجنة دراسة مشروع المستشفى العسكري المركزي الجديد برئاسة اللواء الركن جورج شريم وتم تلزيم دراسة محضر تأهيل الشركات لدراسة مشروع المستشفى العسكري المركزي الجديد.