افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 15 أيار 2018

افتتاحية صحيفة النهار
المجلس والحكومة يودّعان ونصرالله يستعجل التأليف

 

مع الأيام المتبقية من الأسبوع الجاري الذي يشكل المهلة الزمنية الأخيرة لبدء استحقاقات ما بعد الانتخابات النيابية الثلثاء المقبل، الموعد المبدئي للجلسة الأولى التي سيعقدها مجلس النواب المنتخب، تكثفت الاتصالات والمشاورات النيابية والسياسية استعداداً لبت الاستحقاق الأول المتصل بانتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة المكتب الجديدة. ومع أن التطورات الداخلية تراجعت في الساعات الأخيرة في ظل انشغال المسؤولين والأوساط اللبنانية بالتطورات الدامية والمواجهات التي حصلت بين الفلسطينيين واسرائيل والتداعيات الخطيرة لنقل السفارة الأميركية الى القدس، فإن ذلك لم يحجب الترقب القائم لتلمس طبيعة المشهد السياسي الجديد الذي سينشأ عن انطلاق عمل مجلس النواب الجديد ومن ثم الشروع في استحقاق تسمية رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة.

 

ولن تقتصر الاستعدادات لهذين الاستحقاقين على الاتصالات الجارية وراء الكواليس، بل يبدو أن ثمة اتجاهاً الى تحويل جلسة مجلس الوزراء غداً في قصر بعبدا الى جلسة اقرار الكثير من البنود العالقة والمتراكمة، ومنها ملفات حساسة وخلافية كالكهرباء بما يعكس تحسباً لامكان امتداد فترة تصريف الأعمال للحكومة بعد 20 أيار بما لا يمكن معه انتظار تأليف الحكومة الجديدة لبت بعض الملفات الملحة. وقد وزّع على الوزراء جدول أعمال من 83 بنداً تضمن عدداً من الاتفاقات الخارجية ونحو تسعة تراخيص لجامعات من أبرزها مشروع الترخيص لمطرانية الروم الأرثوذكس في بيروت بانشاء “جامعة القديس جاورجيوس في بيروت”، والكثير من البنود المالية والعقارية والتربوية والادارية وطلب الموافقات على هبات ورحلات لمسؤولين ووزراء الى الخارج. أما أبرز البنود فيتصل بعرض وزارة الطاقة والمياه “الاجراءات المتوجب اتخاذها بأسرع وقت لانقاذ قطاع الكهرباء والتي تم تأجيل البحث فيها من جلسة 26 نيسان الماضي”، وكذلك عرض وزارة الأشغال العامة والنقل المصادقة على مشروع المخطّط التوجيهي العام لتطوير مطار رفيق الحريري الدولي.

 

في ظل جدول الأعمال الفضفاض هذا، ستشكل جلسة مجلس الوزراء غداً أحد المعالم الوداعية للحكومة في ظل واقعها الحالي قبل أن تتحول الى حكومة تصريف أعمال. كما أن احدى المحطات الوداعية لمجلس النواب الحالي الذي تنتهي ولايته الأحد المقبل كانت في الجلسة الوداعية التي عقدتها هيئة مكتب المجلس أمس في عين التينة برئاسة الرئيس نبيه بري.

 

ولفتت أوساط سياسية معنية بالاستعدادات الجارية لجلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه الى أن أجواء مرنة برزت في اليومين الأخيرين عقب الاجتماعين اللذين عقدهما رئيس الوزراء سعد الحريري مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس وكان من مؤشرات هذه المرونة اعلان الرئيس بري أنه يؤيّد من يرشّحه الرئيس عون لمنصب نائب رئيس المجلس علماً أن التكتل العوني لم يحسم قراره بعد نهائياً بين مرشّحيه النائبين المنتخبين ايلي الفرزلي والياس بو صعب. لكن الأوساط نفسها استبعدت أن تتجاوز المرونة موضوع نائب رئيس المجلس الى تأييد “التيار الوطني الحر” انتخاب بري باعتبار أن هذا الأمر لا يزال خاضعاً للاشتباك السياسي بين بري ورئيس التيار الوزير جبران باسيل ولم يطلب بري أي مقابل لتأييده مرشح رئيس الجمهورية لنيابة رئاسة المجلس.

نصرالله

وعلى رغم تخصيصه كلمته أمس للأوضاع الاقليمية المتفجرة، تناول الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الأوضاع الداخلية مشيراً الى “انشغال بعض الكتل في عدّ الأصوات” وقال: “هناك جلسة انتخاب رئيس جديد للمجلس والكتل تأخذ حجمها الطبيعي، وأعتقد أن الانتخاب محسوم لصالح الرئيس نبيه بري، ونذهب الى الاستشارات الحكومية وتتشكل حكومة. نحن موقفنا واضح ولدينا معطيات أن بعض الدول الاقليمية تحكي بموقف أن لا تستعجلوا تشكيل حكومة وأخذ البلد الى مأزق… الاصغاء الى هذا الكلام لا يخدم المصلحة الوطنية”، وشدّد على أن “المصلحة ان نتعاون جميعا لتشكيل حكومة دون أي تأخير، وبعد كم يوم العالم تهدأ وتنتهي من الاحتفال بالانتصارات ونعود لتشكيل السلطة الجديدة. جو البلد جو تعاون وتوافقي وجو تفاهم ولا أحد يأخذ البلد الى صراعات لأننا نرى المنطقة حولنا والمطلوب روح التعاون والوعي والنظرة الى الوضع الداخلي”.

 

أما في الشأن الاقليمي، فذكر نصرالله أن رداً صاروخياً من سوريا على هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل الأسبوع الماضي مثّل “مرحلة جديدة تماماً” في الحرب السورية وأظهر أن دمشق وحلفاءها لن يسمحوا أن تمر الهجمات الإسرائيلية في سوريا دون رد. وقال: “الرسالة أنه لا القيادة السورية ولا الجيش السوري ولا الشعب السوري ولا حلفاء سوريا يسمحون بأن تبقى سوريا مستباحة أمام الاعتداءات الإسرائيلية وجاهزون لأن يذهبوا إلى أبعد مدى”.

 

وأشار إلى أن إسرائيل حاولت إخفاء حجم الهجوم وأهميته، قائلاً: “نحن أمام مرحلة جديدة في سوريا وما حصل كسر الهيبة الإسرائيلية والتهديد بقطع اليد التي تمتد للجولان انتهى”. وأضاف: “أريد أن اكشف لكم سراً أنه تم إبلاغ حكومة العدو من خلال جهة دولية أن الرد الإسرائيلي على سوريا لو تجاوز الخطوط الحمراء فإن القصف الثاني سيكون في قلب فلسطين المحتلة”.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

المشنوق: الحالة الإيرانية لن تعيش طويلاً

 

رأى وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق أن «مسألة العروبة هي مسألة هوية، في الحاضر والمستقبل والماضي»، لافتاً إلى أنه «لا يمكن للحالة الإيرانية أن تعيش طويلاً، على رغم كل ما فعلته في المشرق العربي، لأنها عابرة، والتمدد الإيراني هو من أسباب الخلل الحاصل في المنطقة، إذ لم يدخل هذا الدور دولة إلا وتسبب بحرب فيها، وهو ليس جزءاً من طبيعة المنطقة، مهما فعلوا وتمددوا».

وكان المشنوق شارك في قمة «مؤسسة بيروت» التي عقدت في أبو ظبي، وفي حوار بعنوان «كيفية اندماج العرب في بناء المستقبل العربي»، مع الأمير تركي الفيصل، والجنرال دايفيد بترايوس، ورئيس الحكومة الليبي السابق محمود جبريل.

 

ورحب المشنوق خلال مداخلته بالقرار الأميركي الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، وتفهم الموقف الأوروبي من القرار الأميركي.واعتبر أنها «المرة الأولى منذ سنوات طويلة يمكن للقرار الأميركي أن يأتي بإيران إلى طاولة حوار متوازنة حول نشاطها النووي والباليستي والتمدد الإيراني في المنطقة العربية».

 

وأضاف: «السياسة الأميركية السابقة، ولسنوات طويلة، حققت اتفاقاً نووياً، لكنها تجاهلت مدى الدمار الذي يحققه الدور الإيراني في كل منطقة يتدخل فيها، ولم تستطع السياسة نفسها أن تمنع إيران من استعمال 102 صاروخاً باليستياً ضد الأراضي السعودية، ولو أن الحوثيين هم في الواجهة». وأنهى المشنوق كلامه، مؤكداً أنه يعبر عن رأيه الشخصي بالفكر السياسي ولا يعبر عن موقف الحكومة اللبنانية ولا عن موقف «تيار المستقبل». والتقى المشنوق، أمس، نائب رئيس الوزراء وزير داخلية الإمارات العربية المتحدة الشيخ سيف بن زايد، وعقدا خلوة بحثاً خلالها في تأثير القرارات الأميركية في شأن إلغاء الاتفاق النووي مع إيران على المنطقة العربية، ونتائج الانتخابات في لبنان والعراق.

 

وأكد المشنوق لنظيره الإماراتي «ضرورة رفع الحظر عن سفر الإماراتيين إلى لبنان، ليس من أجل الدعم الاقتصادي فقط، بل من أجل التأكيد على العضوية الفاعلة للبنان في المجموعة العربية».

 

وكان المشنوق التقى قبل ذلك وزير التسامح الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، الذي هنأه على «نجاح الانتخابات النيابية في لبنان وأهمية التجربة اللبنانية كنموذج للتسامح بين الأديان».

 

متهم بالتخطيط لتفجير طائرة إماراتية

 

قضائياً، أرجأت المحكمة العسكرية في لبنان إلى الثلاثين من شهر تموز (يوليو) المقبل، محاكمة اللبناني عامر محمود الخياط وأشقائه طارق ومحمود وخالد، ونجل الأخير محمد، بتهمة انتمائهم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي والتحضير لعمل إرهابي بتفجير طائرة إماراتية بعد إقلاعها فوق مدينة سيدني الأسترالية، وذلك بواسطة عبوتين ناسفتين (زنتهما 23 كيلوغراماً)، تم تجهيزهما لهذه الغاية ووضعهما بحوزة المتهم عامر الذي كان يستقل الطائرة متوجها إلى لبنان، إلا أنه بسبب الحمولة الزائدة في حقيبة اليد التي كان يحملها تم كشف العملية.

 

وجاء إرجاء الجلسة لإبلاغ أشقاء عامر ومحمد الخياط الفارين لصقاً، فيما عامر هو الموقوف الوحيد في القضية، وقد تسنى له أمس الكلام أمام المحكمة حيث توجه إلى رئيسها العميد الركن حسين عبدالله باكياً: «أنا لم أفعل شيئاً وأنا برّئت في أستراليا، ولا أعرف ماذا جرى، إلا أنه بعد عودتي إلى لبنان بثلاثة أسابيع أُفاجأ بما سمعت عن تورطي، إنما أنا بريء». وأضاف عامر: «أنا بتاع نايت كلوب وأتعاطى المخدرات ولا علاقة لي بداعش أو بالدين».

 

وكان رئيس المحكمة قرر في مستهل الجلسة، تسطير كتاب إلى السلطات الأسترالية بواسطة سفارتها في لبنان لإيداع المحكمة نسخة عن التحقيقات المجراة لديها في الملف، وتسطير كتاب إلى السلطات العراقية لإفادة المحكمة عن مسألة توقيف طارق الخياط في العراق.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:سالكة نيابياً وصعبة حكومياً… ومجلــس الوزراء يعقد جلسته الأخيرة

ترسّخ مناخ من التوتر والحذر الشديدين نتيجة تردّدات مشهدية الاحتفال الاميركي ـ الاسرائيلي بتدشين مقر السفارة الاميركية في القدس أمس، بعد نقلها من تل أبيب، وتأكيد الرئيس دونالد ترامب أنّ القدس «عاصمة حقيقية لإسرائيل». وارتفع منسوب القلق من تداعيات هذه الخطوة التي تَلت انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الايراني، والخوف من تأجيج النزاعات في المنطقة، كون افتتاح السفارة تزامَن مع ذكرى النكبة التي فجّرت غضباً فلسطينياً عارماً ومواجهات مع القوات الاسرائيلية سقط فيها ما يربو على 52 قتيلاً و2400 جريح برصاص إسرائيلي من جهة، وكذلك تزامن مع إعلان الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله «مرحلة جديدة في سوريا بعدما كُسرت الهيبة الإسرائيلية»، مؤكداً أنه «لا يمكن لإسرائيل الاعتداء على سوريا من دون مواجهة رد أو عقاب»، وكشفه انه تمّ إبلاغها «أنّ تجاوز الخطوط الحمر سيؤدي إلى الرد بقصف ثانٍ في قلب فلسطين المحتلة». وفيما سارع العالم الى إطلاق دعوات لممارسة اقصى درجات ضبط النفس وتقرّرت جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي حول غزة اليوم، جدّد لبنان رفضه إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، ورأى رئيس الحكومة سعد الحريري في نقل السفارة الاميركية الى القدس «خطوة تضع كل المسارات السلمية في المنطقة أمام جدار مسدود»، واعتبر وزير الخارجية جبران باسيل انّ ما جرى «سيقوّض عملية السلام في الشرق الأوسط»، فيما دعا النائب وليد جنبلاط الى فتح «كل الحدود للسلاح، وستعود فلسطين».

 

في غمرة هذه التطورات، ظلّ لبنان منشغلاً باستعداداته للاستحقاقين النيابي والحكومي. وفيما تدل كل المؤشرات الى أن الاستحقاق الاول، اي انتخاب رئيس مجلس نواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس، سيمر بسلالة ومرونة، فإنّ هذا الوصف لن يسري بطبيعة الحال على الاستحقاق الثاني، اي تأليف الحكومة، ولو انّ التكليف لن يكون صعباً، إذ أنّ الكباش السياسي بين مختلف الاطراف مستمر، ما سيؤثر حكماً على عملية التأليف، خصوصاً انّ استعراض أحجام الكتل النيابية التي أفرزتها نتائج الانتخابات مستمر ومتواصل.

 

في هذا الوقت، لفت امس تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انه «بموجب القانون السابق كان يتمّ تشكيل حكومات اتحاد وطني، فيما يمكن بموجب القانون الجديد ان تتشكّل حكومة اكثرية وبقاء المعارضة خارجها اذا رغبت».

 

من جهته، إستعجل «حزب الله» تأليف الحكومة، واعتبر السيّد نصرالله انّ «المصلحة الوطنية في لبنان هي من خلال تشكيل الحكومة من دون اي تأخير، وان تكون حكومة حقيقية تستطيع ان تَفي بوعودها». وشدّد على أنّ موضوع انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً لمجلس النواب محسوم، مستبعداً حصول خلاف على موضوع انتخاب نائب رئيس مجلس النواب.

 

علاقة «التيار»ـ «القوات»

 

في غضون ذلك ظلت تداعيات الانتخابات، لوائح وتحالفات ونتائج، تتفاعل في الشارع المسيحي وتنعكس سلباً على علاقة «التيار الوطني الحر» مع حزب «القوات اللبنانية»، ما يرسم أكثر من علامة استفهام حول مصير «تفاهم معراب»، خصوصاً بعد تصويب رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل على رئيس «القوات» سمير جعجع عشيّة الدخول في الصمت الانتخابي الاعلامي وخلال مهرجان تكتل «لبنان القوي».

 

ولوحظ انّ رئيس «القوات» سمير جعجع، وبعد ايام على اعتماده سياسة النأي بالنفس عن مواقف باسيل، غمز أمس من قناته لكن من دون تسميته، مكتفياً بالقول: «إنّ ثعالب الصفقات متربّصة وتتحرّك في كل إدارات الدولة بغية اقتناص المال من هنا أو هناك، فيما الشعب يعاني من سوء الأوضاع المالية والإقتصادية المتردية».

 

وأوضحت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية» انها آثرت عدم الرد على باسيل «انطلاقاً من اقتناعها بأنّ مواقفه تنتمي الى مرحلة الانتخابات، سواء في خضمّ الاستعداد لها او عشيّتها او بمفعول رجعي متّصل بها، نتيجة شعوره بالتفاف مسيحي واسع حولها، لكننا نعتقد انّ رئيس الجمهورية و«التيار» و«القوات» حريصون على عدم العودة الى مرحلة القطيعة السياسية او الى مرحلة ما قبل «تفاهم معراب»، وقد دَلّت المواقف التصعيدية في ذروة الانتخابات الى انّ أقصى ما يمكن ان تصل اليه الامور هو الاشتباك السياسي مع باسيل، امّا في ما يتعلق بالمصالحة و»تفاهم معراب» والتواصل السياسي، فلا يمكن ان يعود الوضع الى ما كان عليه سابقاً، فللطرفين مصلحة سياسية في التقاطع حيث يجب.

 

دخلنا بعد الانتخابات في مرحلة جديدة تستدعي تواصل الجميع استعداداً لها، وتحديداً على المستوى الحكومي حيث لا مصلحة للعهد في أن تكون قوى لها حضور وازن نيابياً وشعبياً خارج إطار مرتكزاته الاساسية من اجل انطلاقة متجددة مع الحكومة. فـ«القوات» شريك اساسي في التسوية التي أوصلت عون، وكذلك شريك أساسي في كل هذه المرحلة الجديدة، فضلاً عن انّ الانتخابات أفرزت ثنائية واضحة المعالم لا يمكن القفز فوقها او تغييبها او تحجيمها او محاولة إحراجها لإخراجها.

 

المصلحة الوطنية العليا تستدعي من «التيار» و«القوات» ان يكونا جنباً الى جنب في هذه المرحلة على رغم من اختلافهما في طريقة إدارة الشأن العام وممارسته، او في بعض المقاربات الاستراتيجية المتّصلة بالبعد السيادي، فأيّ انطلاقة للعهد يجب ان ترتكز على القوى الاساسية التي قامت عليها التسوية.

 

وبالتالي، لا مصلحة في محاولة إخراج اي فريق سياسي وازن، لأنّ اي محاولة من هذا النوع ستضعف هذه المرحلة الجديدة كثيراً فيما المصلحة العليا تقتضي أن تكون كل القوى في توجّه واحد لدفع الدولة الى الامام. كذلك، فإنّ استبعاد «القوات» او تحجيمها غير ممكن نسبة الى حجمها النيابي وشبكة علاقاتها السياسية الداخلية، وللتوازن الذي تؤمّنه على المستوى السيادي داخل الحكومة. فمن مصلحة الجميع المشاركة تحت سقف التسوية السياسية القائمة».

 

مجلس وزراء

 

وفي هذه الاجواء، يعقد مجلس الوزراء في قصر بعبدا، جلسة يفترض ان تكون الاخيرة قبل ان تصبح الحكومة مستقيلة مع انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي وبداية ولاية المجلس المنتخب في 21 من الجاري، الّا اذا قرر المجتمعون استكمال جدول الاعمال الطويل والذي يتضمن بنوداً دسمة، في جلسة أخرى تُعقد قبل انتهاء ولاية مجلس النواب وصيرورة الحكومة مستقيلة تصرّف الأعمال.

 

ويضم جدول أعمال الجلسة 83 بنداً، أبرزها البنود 79 و80 و81 وتتعلق بملف الكهرباء، وهي: عرض وزارة الطاقة التعديلات اللازمة على النموذج الحالي الاولي لعقد شراء الطاقة المنتجة من الرياح مع الشركات الثلاث، وهو بند كان المجلس قرره في 2 تشرين الثاني 2017. الإجراءات الواجب اتخاذها في أسرع وقت لإنقاذ قطاع الكهرباء، وقد تمّ تأجيل بحثها في 26 نيسان الماضي، وعرض دفتر شروط محطات استقبال الغاز السائل.

 

ويبحث المجلس كذلك في اقتراح قانون لإلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة، وفي إعطاء تراخيص لعدد من الجامعات الخاصة أبرزها الترخيص لجامعة القديس جاورجيوس في بيروت، وهو البند الذي تمّ تأجيله من الجلسة السابقة قبل الانتخابات، بسبب اعتراض بعض الوزراء عليه، في اعتبار انه غير متفق عليه داخل الكنيسة الارثوذكسية.

 

واستبعدت مصادر وزارية «ان يقرّ ايّ بند من البنود المختلف عليها في هذه الجلسة، في اعتبار انها تأجّلت، والحكومة في أوج عملها، فكيف الحال وهي تودّع اليوم». وأوضحت لـ«الجمهورية انّ البنود التي ستُقرّ هي بنود ملحّة، لا يستفيد منها اي فريق سياسي على حساب فريق آخر، خصوصاً انّ الاشتباك السياسي قد ازداد حماوة بدلاً من ان يتراجع بعد الانتخابات».

 

المجلس الدستوري

 

من جهة ثانية، قال المجلس الدستوري رأيه أمس في الطعن الدستوري الذي تقدّم به 10 نواب بدستورية قانون الموازنة العامة للعام 2018، فأبطلَ 7 من مواده من دون أن يمس سير العمل بالموازنة عملاً بمبدأ المصلحة العامة التي جَنّبت المجلس قراراً يمكن ان يؤدي الى تجميد العمل بها وشَلّ بعض المؤسسات وضرب مكتسبات بعض القطاعات، لا سيما لجهة ما يتصل بسلسلة الرتب والرواتب وإعطاء القضاة 3 درجات، ووقف ما استعادوا من حقوق على مستوى صندوق التعاضد رغم تعليق العمل بالدوام الجديد في المؤسسات الرسمية والعودة الى النظام السابق ما قبل التعديلات الأخيرة المتّصلة بزيادة ساعات العمل اليومية، ووقف الداوم يوم الجمعة عند الحادية عشرة من قبل الظهر، وتجميد العطلة القضائية وفق الصيغة الجديدة التي قالت بها الموازنة.

 

وفي تفسيرها للقرار، قالت مصادر دستورية لـ«الجمهورية» ان المجلس «قام بعمل دستوري كبير وعلى درجة عالية لتصويب الأداء الحكومي، كما جمّد العمل بقانون الضرائب ليرسي قاعدة أساسية عند إقرارها في المرحلة المقبلة وفق قواعد دستورية شاملة وعادلة». ولفتت الى انّ المواد التي جمّدت او أُبطِلت لا تمس جوهر الموازنة.

 

وتوقف رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، عبر «الجمهورية»، عند نقطتين بارزتين في القرار وهما:

 

«أولاً: ردّ المجلس معظم مواد الطعن من الفصلين الاول والثاني والبابين الثالث والرابع بما فيها الطعن بالمادة ٨٧ المتعلقة بقطع الحساب، والذي شكّل احد ابرز ركائز الاستغلال الانتخابي لدى الطاعنين، ولا سيما منهم حزب الكتائب.

 

ثانياً: ردّ المجلس للمادة ٤٩ من حيث الشكل لا المضمون، إذ جاء من ضمن ردّه لـ ٦ مواد اخرى اعتبرها تتعلق بقوانين ادارية وتنظيمية وخاصة، كقانون تملّك الأجانب والقوانين الادارية والتنظيمية المتعلقة بنظام الموظفين، ومواقيت عملهم وكذلك الانظمة الاخرى المتعلقة بالسلطة القضائية، ولا علاقة للمادة 49 لا بتوطين ولا بتجنيس.

 

وبالتالي، أنهى المجلس حفلة الاستغلال الانتخابي التي طبعت حملة البعض الانتخابية، خصوصاً في ما خَصّ المادة ٤٩. وذكّر كنعان في هذا الإطار بتوصيات لجنة المال منذ ٢٠١٠ الى ٢٠١٨، والتي طالبت بعدم حشر مواد كهذه في الموازنة. وقال: «لو صدر هذا القرار قبل الانتخابات لكان وَفّر على الرأي العام والمراجع المعنية الكثير».

 

تجدر الاشارة الى انّ المواد المبطلة هي:

 

– المادة 14، وتنصّ على حق مجلس الوزراء تعيين الهيئات الناظمة ومجلس إدارة المؤسسات العامة خلال 6 اشهر من تاريخ نشر القانون. وطلب إعداد قانون خاص بهذا الشأن خارج نطاق قانون الموازنة.

 

– المادة 26، وتتضمن السماح للمكلفين بإجراء تسوية ضريبية وتسوية اوضاع المكلفين بضريبة الدخل من 2011 حتى 2016 ضمناً، منعاً للتمادي في ارتكاب المخالفات تمهيداً للتسوية.

 

– المادة 35، تتعلق بإمكانية مالك العقار تسوية المخالفات المرتكبة على عقاره لأنه يشجّع على التمادي بارتكابها ايضاً.

 

– المادة 43، وفيها إلغاء عدد من المؤسسات العامة والمصالح المستقلة، وترك الموضوع في حال وجود قرار بتشريعه بقانون خاص خارج قانون الموازنة.

 

– المادة 49، التي تمنح كل أجنبي او عربي يشتري وحدة سكنية في لبنان إقامة، واعتبرها المجلس الدستوري كأنها لم تكن، خصوصاً انّ المجلس كان قد جمّد العمل بها مسبقاً فور تسلّمه الطعن.

 

– المادة 51، تنص على تعديل دوام العمل الاسبوعي من 32 الى 34 ساعة، والعودة الى الدوام السابق كما أقرّ قبل التعديل الأخير.

 

– المادة 52، تتعلق بالعطلة القضائية من دون المس بمكتسبات القضاة بالدرجات الثلاث وصندوق التعاضد.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

عون: الحكومة للأكثرية.. والمعارضة للأقلية

«الكتلة المستقلة» قيد التشاور… والدستوري يُسقِط الـ49 من الموازنة

 

على مرأى ومسمع مشهد يُعيد إنتاج النكبة بعد مرور سبعين عاماً على اقتلاع شعب بكامله من أرضه، هو الشعب الفلسطيني، كان اللبنانيون الخارجون للتو من الانتخابات النيابية يتابعون الانتفاضة السلمية الشعبية العارمة رفضاً لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ارسل فريقاً من ادارته للاشراف على نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة باعتبارها عاصمة دولة إسرائيل، ضارباً بعرض الحائط المشاعر والحقوق العربية، وحتى المصالح الأميركية في هذه المنطقة الساخنة من العالم.

ولبنان المتعاطف اصلاً مع القضية الفلسطينية، رفض على لسان الرئيس سعد الحريري إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، معتبراً ان نقل السفارة الأميركية إلى القدس خطوة من شأنها ان تضع كل المسارات السلمية في المنطقة امام جدار مسدود.

ولئن كان المجلس النيابي، يلتئم الثلاثاء المقبل للتجديد للرئيس نبيه برّي وانتخاب نائب رئيس للمجلس، لا يرى حزب الله مشكلة في انتخابه، في ظل توجه يقضي ان يكون من التيار الوطني الحر، في ضوء طبخة يجري انضاجها، عبر مشاورات يتولى جانب منها حزب الله، بعد ان كان أمينه العام السيّد حسن نصر الله كشف ان لا بدّ من ترتيب العلاقة بين حليفه حركة «أمل» والتيار الوطني الحر.. فإن مجلس الوزراء، يعقد جلسة ربما تكون الأخيرة غداً، حافلة بالمواضيع، وبجدول أعمال من 83 بنداً على ان يطرح ملف الكهرباء من خارج جدول الأعمال.

وتوقفت مصادر سياسية عند الكلام المنقول عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والذي لفت فيه إلى انه «بموجب القانون السابق كان يتم تشكيل حكومات اتحاد وطني فيما يمكن بموجب القانون الجديد ان تشكّل حكومة أكثرية، وبقاء المعارضة خارجها، إذا رغبت.

وداعية أم لا؟

إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» انه لا يمكن الجزم منذ الآن، ما إذا كانت جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غداً الأربعاء في بعبدا، والمتخمة ببنود فضفاضة تتجاوز المائة بند، ستكون الجلسة الوداعية الأخيرة لحكومة «استعادة الثقة»، خصوصاً وان المجلس لن يتمكن من الانتهاء من مناقشة جميع بنود جدول أعماله، لا سيما وان بينها ملفات خلافية، مثل ملف الكهرباء، إلى جانب مواضيع إنمائية وتربوية عديدة تثير إشكالات مثل اقتراح إلغاء الشهادة المتوسطة (البريفيه) والترخيص للجامعة الارثوذكسية، وهو بند مؤجل من السنة الماضية، وان ادرج مع مجموعة من التراخيص لفروع جامعية في عدد من المناطق.

وأكد وزير الزراعة غازي زعيتر في تصريح لـ«اللواء» أن فرضية انعقاد جلسة أو جلستين للحكومة غير مستبعدة والا فإن ثمة بنودا سترحل إلى الحكومة الجديدة. ولفت إلى أن بنودا تتصل بالاملاك البحرية تأخذ وقتا من النقاش.

وأفادت المصادر الوزارية أن مجلس الوزراء سيتوقف عند العملية الانتخابية التي تمت ويجري تقييما لها مع العلم أن معظم الفرقاء باشروا بإجراء هذا التقييم، وطلب وزير شؤون النازحين معين المرعبي عبر اللواء بتوضيح بعض الأمور المتصلة بهذه العملية.

وعلم من المصادر الوزارية ان الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، سيتوجهان إلى المجلس عن مرحلة عمل الحكومة وما حققته، على ان يتركا مسألة ما إذا كانت الجلسة الأخيرة أم لا إلى مجريات النقاش الذي سيحصل، ولا سيما وان جدول الأعمال الذي وزّع على الوزراء يتضمن 83 بنداً، أضيف إليه ليلاً ملحق من 9 بنود.

وعلمت «اللواء» ان التحضيرات انطلقت في قصر بعبدا للافطار الرئاسي الذي يقيمه رئيس الجمهورية لشخصيات سياسية ودينية لمناسبة شهر رمضان المبارك، مثلما جرت عليه العادة، الا ان موعده لم يُحدّد بعد.

ويتصدر جدول أعمال جلسة الغد، مجموعة بنود تتعلق بوزارة الطاقة والمياه، من بينها البند رقم 80 والذي يتحدث عن الإجراءات الواجب اتخاذها بأسرع وقت ممكن لإنقاذ قطاع الكهرباء، والتي تمّ تأجيل البحث فيها في جلسة 26/4/2018، وقبله البند 79 والذي يتعلق بعرض وزارة الطاقة والمياه التعديلات اللازمة على النموذج الحالي الأوّلي لعقد شراء الطاقة المنتجة من الرياح مع الشركات الثلاث موضوع قرار مجلس الوزراء رقم 43 تاريخ 2/11/2017، وبعده البند 81 وفيه عرض وزارة الطاقة والمياه لدفتر شروط محطات استقبال الغاز السائل.

والبارز في جدول الأعمال أيضاً، عودة البحث مجدداً في موضوع الترخيص لمطرانية الروم الارثوذكس في بيروت بإنشاء جامعة باسم «جامعة القديس جاورجيوس في بيروت»، وهو بند مؤجل من جلسة 5/7/2017، لكن اللافت، ان هذا الموضوع أدرج على سبيل التسوية مع مجموعة من بنود الترخيص لفروع جامعية عدّة سواء في الجبل أو صيدا أو طرابلس وزغرتا وزحلة ودير القمر وصور (من البند 5 إلى البند 13).

وتزامن طرح هذه الموضوعات مع طرح اقتراح قانون يرمي إلى إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة (البند 28) إلى جانب مشروع مرسوم يرمي إلى تحديد الشروط العامة للتعيين والترفيع لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية.

وأوضح وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده عن أنّ «ما يتم تداوله حول إمكان إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة هو اقتراح قانون صادر عن عدد من النواب وليس مشروع قانون صادر عن الحكومة وعن الوزارة المختصة، وبالتالي فإنه يعرض على الحكومة لإبداء الرأي»، مشيراً إلى ان الاقتراح سبق ان عرض عليه قبل نحو سنتين، وكان رأى الوزارة بعدم الموافقة لأسباب تربوية، وان موقف الوزارة يبقى على حاله، لافتاً إلى ان الوزارة «أعادت نشر مواعيد اجراء الامتحانات الرسمية للشهادتين المتوسطة والثانوية العامة بفروعها الأربعة تأكيداً على موقفها».

الرئاسة والحكومة

في هذه الاثناء، انهمكت القوى السياسية في تقويم نتائج المشاورات الداخلية، التي جرت خلال اليومين الماضيين، بين الرؤساء الثلاثة، سواء لجهة الاستحقاقات الدستورية المقبلة، على صعيد إعادة هيكلة المؤسسات، في ضوء نتائج الانتخابات النيابية، اوعلى صعيد سياسة المحاسبة التي ظهر منها إلى العلن، القرارات التنظيمية للرئيس سعد الحريري، الذي أقصى مسؤولين في الماكينة الانتخابية واقال آخرين لم يحققوا الهدف الانتخابي لتيار «المستقبل»، لأكثر من سبب لم يعد خافياً على أحد، فيما بقيت استقالة مدير مكتب الحريري نادر الحريري بعيدة عن الحسابات الانتخابية، وفق تأكيد أكثر من مصدر في «التيار الازرق» الذين استبعدوا وجود رابط بين الاستقالة وقرارات الحريري، وعزوها إلى كونها مجرّد مسألة شخصية.

اما بالنسبة للاستحقاقات الدستورية، وخاصة بالنسبة إلى رئاسة المجلس وتشكيل الحكومة، فإن الشيء المعلن ان لا ثوابت لدى أي من الفرقاء أو الكتل النيابية حتى الساعة في شأن التسميات، باستثناء حسم الثنائي الشيعي ومعه المستقبل التصويت للرئيس نبيه برّي لرئاسة المجلس، وكتلة المستقبل لتسمية الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة، وفيما عدا ذلك، ما زال خاضعاً للمشاورات، أو ان معظم الأطراف لم تحسم قرارها بين التصويت أو الاقتراع الأبيض أو غيرها من الخيارات المطروحة، على ان تحدد مواقفها النهائية في اجتماعات تعقدها عشية هذه الاستحقاقات التي لم تعد بعيدة، ولم يعد يفصلنا عنها سوى أسبوع واحد، بعد ان تحدد موعد جلسة انتخاب رئيس المجلس مبدئيا يوم الثلاثاء المقبل، فيما توقع النائب فريد هيكل الخازن، بعد لقاء الرئيس برّي ان تعقد الأربعاء في 32 الحالي.

لكن مصادر وزارية قريبة من بعبدا، رفضت إعطاء أي ابعاد لموقف الرئيس عون سوى التذكير بموقف سابق له.

اما السيّد حسن نصر الله، الذي اطل بعد الشاشة في الذكرى السنوية الثانية لرحيل القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين، فلم يشأ الدخول في مسألة شكل الحكومة الجديدة، وان كان قد دعا إلى تشكيلها من دون أي تأخير، مكتفيا بالتأكيد على ان موضوع رئاسة مجلس النواب محسوم للرئيس برّي.

«موقفنا واضح ولدينا معطيات أنّ بعض الدول الإقليمية تقول بعدم الإستعجال بتشكيل حكومة وأخذ البلد الى مأزق؛ لكن الإصغاء إلى هذا الكلام لا يخدم المصلحة الوطنية»، مؤكّداً أنّ «المصلحة أن نتعاون جميعاً لتشكيل حكومة بدون أي تأخير. وقال: جو البلد جو تعاون وتوافقي وجو تفاهم ولا أحد يأخذ البلد إلى صراعات لأنّنا نرى المنطقة حولنا»، مشدّداً على أنّ «المطلوب روح التعاون والوعي والنظرة إلى الوضع الداخلي».

الكتلة المستقلة

الى ذلك استمرت الاتصالات والمساعي لتشكيل تكتل نيابي واسع من تيار المردة والنواب المستقلين غير الحزبيين وهم يشكلون عددا لا بأس به من شأنه ان يؤثر على مجريات العمل النيابي وتشكيل الحكومة الجديدة، حيث يبلغ عدد هؤلاء نحو 15 نائبا وقد يكبرالعدد اكثر، اذا اقتنع الرئيس نجيب ميقاتي بالانضمام الى تكتل المستقلين، مثل النواب عبد الرحيم مراد وفيصل كرامي وجهاد الصمد والدكتور اسامة سعد والدكتور عدنان طرابلسي (النائب الوحيد التابع لجمعية سياسية- الاحباش) وفريد هيكل الخازن ومصطفى الحسيني، وفؤاد مخزومي، واللواء جميل السيد، إلا اذا قرر الاخير الانضمام لتكتل «حزب الله» النيابي.

وعلمت «اللواء» من مصادر النائب كرامي، ان الامر الوحيد الذي اتفق عليه هو التحالف مع كتلة تيار «المردة»، بعداتصال من رئيس التيار سليمان فرنجية بكرامي طالبا التعاون والتنسيق، وتم  الاتفاق على المبدأ العام بالتعاون والتحالف لكن سيجري البحث بالتفاصيل بعد عودة النائب كرامي من لندن، فيما جرت ايضا اتصالات من  قبل الرئيس نجيب ميقاتي مع كرامي والصمد للتعاون في تجمع نيابي طرابلسي او شمالي بهدف تجميع القوى في مشاريع انمائية للشمال، لكن لم يتم الاتفاق على التفاصيل ايضا.

وردت أوساط النائب كرامي على ما نسب إلى مصادر «التيار الوطني الحر» حول شروط ومعايير التوزير في الحكومة المقبلة، ورفض توزير أي شخص من كتلة صغيرة، وتمسية نائب طرابلس بالاسم، فأكدت أن زمن وصاية التيار الحر  على الحكومة وعلى رئيسها انتهى الى غير رجعة، وان وصايته على تشكيل الحكومات أيضاً أصبحت من الماضي، وعليه ان يعتاد على نمط جديد في السياسة وعلى نواب وشخصيات لها استقلاليتها ووزنها السياسي وحضورها الشعبي».

الدستوري

وبعد جلسة ماراتونية استمرت 4 ساعات اصدر المجلس الدستوري امس قراره بابطال 7 مواد من موازنة 2018، بينها المادة 49 التي تعطي الأجانب حق الاقامة في حال تملك شقة في لبنان لمخالفتها الدستور وتمريرها من داخل الموازنة دون ذكر للتوطين من قريب او بعيد ، وذلك بموجب الطعن الذي كان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل  و9 نواب آخرين تقدموا به في 24 نيسان الفائت، في قرار اتخذ بغالبية 9 أعضاء من أصل 10 في ظل اعتراض نائب الرئيس القاضي طارق زيادة الذي طالب بضرورة ابطال المادة 87 من الموازنة التي تنص على وجوب قطع الحساب قبل نشر قانون الموازنة، والتي رد المجلس الطعن فيها.

وقضى القرار أيضاً بابطال عدد من مواد الموازنة لمخالفتها الدستور في ادراج بعض القوانين التي ليس لها علاقة مباشرة بصلب الموازنة اومن فرسان الموازنة التي يجب ان تأتي بقوانين خاصة عادية (كدوام العمل الأسبوعي للموظفين والعطلة القضائية واعطاء سلفة خزينة الى مؤسسة كهرباء لبنان واحداث ضريبة او تعديلها او الغائها الا بموجب قانون)، في وقت لم يبطل المجلس الموازنة كاملة ، (وهو ما طالب به مقدمو الطعن باعتبار أنها أقرت من دون قطع حساب)، وعلل المجلس ذلك بالأهمية الاستثنائية التي أولاها الدستور للموازنة العامة لا يجوز للحالة الشاذة المتمثلة في غياب قطع الحساب لسنوات عدة، ان تحول دون إقرار الموازنة العامة للعام 2018.

 

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار

٥٢ شهيدا في المجزرة الاسرائيلية بغزة

 

ارتكبت القوات الاسرائيلية مجزرة رهيبة بحق الفلسطينيين امس، ذهب ضحيتها ٥٢ شهيدا كانوا يتظاهرون عند حدود قطاع غزة مع اسرائيل احتجاجا على نقل السفارة الاميركية الى القدس.

وقال المتحدث الرسمي باسم الصحة الفلسطينية إن ٥٢ شهيدا سقطوا بنيران قوات الاحتلال وأصيب أكثر من ألفين آخرين، امس، خلال الاحتجاجات على حدود قطاع غزة.

وكانت مصادر طبية فلسطينية قد أعلنت سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى برصاص الاحتلال على الحدود شرق قطاع غزة، وذلك ضمن فعاليات مسيرة العودة الكبرى التي انطلقت في 30 آذار الماضي، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية وفا. وقالت وفا إن أعمار الشهداء الفلسطينيين تتراوح بين 14 و30 عاما.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن منظمة التحرير الفلسطينية إلى إضراب عام في الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم الثلاثاء ردا على المجزرة الاسرائيلية.

ونقلت الوكالة عن واصل أبو يوسف منسق القوى الوطنية والإسلامية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قوله إن المنظمة أعلنت عن إضراب شامل سيشمل كافة الأراضي الفلسطينية حدادا على أرواح الشهداء الذين سقطوا امس.

وكان آلاف الفلسطينيين احتشدوا قرب حدود القطاع مع إسرائيل في وقت سابق امس، في اليوم قبل الأخير من الاحتجاجات المستمرة منذ 6 أسابيع، وسارع الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع على المعتصمين داخل الخيام، التي نصبت على طول الحدود.

وذكر شهود فلسطينيون أن طائرات إسرائيلية ألقت أيضاً مواد قابلة للاشتعال لحرق الإطارات، التي يكدسها المحتجون استعداداً لإشعال النار فيها ودفعها نحو الحدود في وقت لاحق.

وقد ناشدت وزارة الصحة في قطاع غزة، امس الإثنين، مصر بإمداد مستشفيات القطاع بالأدوية والمستهلكات الطبية للطوارئ، لإنقاذ الجرحى جراء النقص الكبير الذي تعاني منه المستشفيات، مما يعيق معالجة آلاف المصابين، الذين سقطوا خلال المجزرة التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ صباح امس.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان مستشفيات غزة على حافة الانهيار.

وأعلنت الحكومة الفلسطينية ان إسرائيل ارتكبت مذبحة رهيبة في قطاع غزة. وطالب المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان نشرته وكالة وفا الرسمية للأنباء، بتدخل دولي فوري وعاجل، لوقف المذبحة الرهيبة التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا البطل في قطاع غزة.

ومن المقرر أن تصل الاحتجاجات، التي تحمل اسم مسيرة العودة الكبرى إلى ذروتها، اليوم الثلاثاء، في يوم النكبة، عندما طُرد مئات الآلاف من منازلهم في عام 1948.

وكانت الولايات المتحدة نقلت رسميا امس سفارتها في إسرائيل إلى القدس تنفيذا لتعهد قطعه الرئيس الأميركي ترامب الذي اعترف بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

وقال السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان في مستهل مراسم افتتاح السفارة التي حضرها وفد أميركي من واشنطن وزعماء إسرائيليون نفتتح اليوم السفارة الأميركية في القدس، إسرائيل.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

52 شهيدا و 2500 جريح مع افتتاح سفارة اميركا في القدس

في  يوم نقل السفارةأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 52 شخصا وإصابة 2500 ، برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات على الشريط الحدودي للقطاع، أثناء مشاركتهم في «مسيرات العودة الكبرى».

 

وأكدت الوزارة أن القتلى والجرحى سقطوا في مخيمات مختلفة على طول الشريط الحدودي للقطاع.

 

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية والأمن في غزة مقتل أربعة من منتسبيها برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء تأمينهم مسيرات العودة في «ذكرى النكبة».

 

وأكدت وسائل إعلام فلسطينية، مقتل أحمد الرنتيسي، نجل القيادي البارز في حركة حماس، محمود الرنتيسي، برصاص الجيش الإسرائيلي، شرقي قطاع غزة.

 

وذكرت وكالة «معا» الفلسطينية أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت موقعا فلسطينيا شمال قطاع غزة بثلاثة صواريخ، واستهدفت قوات أخرى مجموعة من الشبان حاولوا اجتياز السياج شمال بيت حانون بقذيفتين مدفعيتين، كما قصفت القوات نقطة رصد للمقاومة شرق جباليا شمال القطاع بقذيفتين.

 

ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم إن سيارات الإسعاف تنقل الجرحى وأن هناك أعدادا متزايدة من الإصابات في صفوف المحتجين بعضها خطيرة.

 

وكانت الوكالة قد أشارت إلى أن قوات إسرائيلية ألقت مواد حارقة قرب خيام العودة في خان يونس صباح امس، تسببت في اشتعال إطارات، في محاولة منها لإبعاد المتظاهرين.

 

ولفتت إلى أن أربع آليات عسكرية إسرائيلية توغلت في أطراف بلدة خزاعة شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة وشرعت بتسوية وتجريف الأراضي في المنطقة.

 

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم للصحافيين إن «الشعب الفلسطيني لن يرضى في أي حال من الأحوال أن يعيش تحت وطأة الحصار المفروض على قطاع غزة، وشعبنا قرر كسر الحصار مرة واحدة وإلى الأبد».

 

وقال قاسم: «نضال شعبنا وكفاحه على الأرض هو من سيحدد مستقبل القدس.. وشعبنا سيكتب بنفسه وثيقة تقرير مصيره»، مضيفا أن «مدينة القدس المقدسة هي جوهر تاج فلسطين وحريتها وهي هدف نضال شعبنا الذي سيتواصل حتى تحقيق هذا الهدف».

 

وانطلق في قطاع غزة صباح امس آلاف الفلسطينيين، في مسيرة أطلق عليها اسم «مليونية العودة»، إحياء لذكرى النكبة الفلسطينية، واحتجاجا على افتتاح واشنطن لسفارتها في القدس.

 

وأعربت مصر عن إدانتها الشديدة لاستهداف القوات الإسرائيلية للمدنيين الفلسطينيين العزل في قطاع غزة، وحذرت الخارجية المصرية من «التبعات السلبية لمثل هذا التصعيد الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

 

واعتبر المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، قرار الولايات المتحدة افتتاح سفارتها في القدس»باطل ويمثل خرقا واضحا» لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

 

ودعت الحكومة الفلسطينية دول العالم التي تؤمن بالحرية والسلام والاستقرار، إلى إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وذلك في مواجهة الخروج السافر على الشرعية والقوانين الدولية.

 

وطالب المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود المجتمع الدولي برفض قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

«القوات» يتصدى لمحاولات دفعه باتجاه صفوف المعارضة

علاقته مع «الوطني الحر» في أسوأ أحوالها

 

لا يمنع استعداد مختلف القوى السياسية للجلسة النيابية المرتقبة مطلع الأسبوع المقبل لانتخاب رئيس جديد للبرلمان اللبناني، من تركيز اهتمامها في الوقت الضائع على الاستحقاق الذي سيلي والمتمثل بتسمية رئيس يكلف تشكيل الحكومة. وقد انطلقت النقاشات الحزبية الداخلية لحسم عدد الحقائب الوزارية التي سيطالب بها كل فريق وتحديد نوعيتها، وإن كانت هذه العملية تتم بالمرحلة الراهنة بكثير من التكتم، حرصاً من كل طرف على عدم إحراق أوراقه التي سيضعها على الطاولة مع انطلاق مشاورات التأليف.

وقد ظهرت في الآونة الأخيرة تلميحات، إلى أن أكثر من طرف، وبخاصة «التيار الوطني الحر»، حول إمكانية ذهاب حزب «القوات اللبنانية» إلى صفوف المعارضة، وهو ما عبّر عنه بوضوح النائب المنتخب إيلي الفرزلي عضو تكتل «لبنان القوي» الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل، بقوله، إنه «إذا لم يتفق رئيس حزب القوات سمير جعجع مع الحريري في حال تكليفه بتشكيل الحكومة، فليسم غيره وليحضّر نفسه للمعارضة، لأن الديمقراطية البرلمانية تحتاج لمعارضة، فالمجلس هو أمّ المؤسسات ودوره تشريعي ورقابي وفي كل البلدان المؤسسات الرقابية تتبع المجلس النيابي وليس للحكومة كما في لبنان».

ولا يبدو حزب «القوات» مستعداً، على الإطلاق، للانضمام إلى المعارضة، خاصة بعدما ضاعف تقريبا عدد كتلته النيابية فباتت تضم 15 نائبا بعدما كانت تقتصر في برلمان 2008 على 8 نواب. وهو ما عبّر عنه رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل جبور بوضوح، متحدثاً عن «شعور برغبة أكثر من طرف بألا يكون حزب (القوات) ممثلا في الحكومة المقبلة، باعتباره قوة إصلاحية تتمسك بالدستور والقوانين فيما الكثير من الفرقاء يفضلون تسيير الأمور على الطريقة اللبنانية في مجلس الوزراء»، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «محاولات تحجيم (القوات) بدأت في مرحلة صياغة التحالفات الانتخابية بحيث كانت الضغوط تمارس للحد من عدد نوابنا سعيا لإحراجنا تمهيدا لإخراجنا، لكن الأمور انقلبت عليهم بعدما استحوذنا على كتلة نيابية من 15 نائبا وبتنا من الكتل الرئيسية في البرلمان الجديد التي لا يمكن القفز فوقها».

واعتبر جبور أنه «لا مصلحة لأحد في المرحلة الراهنة باستبعاد (القوات)، وبخاصة (العهد) الذي يرأسه العماد ميشال عون، باعتبارنا نشكل الحاضنة السياسية التي أوصلته إلى سدة الرئاسة والتي تحرص على إنجاح عهده»، وأضاف: «أما ملاحظاتنا سواء في مجلس الوزراء أو في أكثر من محطة، فتهدف أولا لخدمة العهد»، مشدداً على تمسك «القوات» بالانضمام إلى الحكومة الجديدة «على أن نعزز وضعيتنا الوزارية الحالية بهدف استكمال تنفيذ مشروعنا السياسي الذي يقوم بشكل أساسي على تحقيق مزيد من حضور الدولة، تثبيت سياسة النأي بالنفس ومواصلة مكافحة الفساد».

وكانت العلاقة بين «القوات» و«الوطني الحر» الذين وقّعا تفاهما سياسيا عُرف بتفاهم معراب في عام 2016 وشكّل مدخلا أساسيا لانتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية، تدهورت على خلفية تصويب وزراء «القوات» على أداء وزراء «الوطني الحر» وبخاصة وزير الطاقة، ووصلت إلى حد السجال السياسي عشية الانتخابات بعدما قرر الفريقان خوض المعركة على لوائح متواجهة في كل الدوائر. وكان رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل قد توجه إلى رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، عشية الانتخابات، بالقول: «يا سمير عليك أن توقف رمي رصاص الاغتيال السياسي علينا فهذا أيضا شكل من أشكال الجريمة». مما استدعى ردودا قواتية عنيفة. وتجدد السجال مؤخرا مع تصويب باسيل سهامه، في المهرجان الذي أقامه «التيار» نهاية الأسبوع احتفالاً بنتائج الانتخابات النيابية، في اتجاه جعجع مجددا، من دون أن يسميه، إذ قال: «إننا نشعر بالفرح لأن (خينا) كبر، ولكن عليه أن يعرف أن يعدّ النواب داخل الكتل، وأن يصرف النظر عن محاولة تحجيمنا. نحن انتصرنا لأننا حصدنا مرتين أكثر في عدد النواب، ومرتين أكثر في عدد الأصوات في كل لبنان». وأضاف: «نقول لمن لا يعرف عدد النواب والأصوات، كيف تريدنا أن نعطيك وزارة كوزارة الطاقة، يوجد فيها عدّ وحسابات، ولا تعرف حتى أن تعدّ أعداد النازحين السوريين؟».

وفيما وصف جبور العلاقة مع «الوطني الحر» وبالتحديد مع الوزير باسيل، بـ«المتردية جدا»، وبأنها لا يمكن أن تكون أسوأ مما هي عليه، أكد مصدر نيابي في التيار، أن باسيل لا يسعى لاستبعاد «القوات» عن الحكومة وأن هذا القرار تتخذه القيادة القواتية، مشددا في الوقت عينه على أن ذلك لا يعني الرضوخ لفكرة حصولهم على عدد من المقاعد الوزارية يساوي عدد المقاعد التي سيتولاها وزراء تكتل «لبنان القوي»، وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «كيف تحصل كتلة نيابية من 15 نائبا على نفس الحصة الوزارية ككتلة تضم 29 نائبا!» وكان جعجع قد كشف مؤخرا أن تفاهم معراب نص على أن تتساوى حصة التيار والقوات في الحكومة طوال فترة العهد بغض النظر عن التمثيل النيابي، لافتا إلى وجود محاولة للالتفاف على الموضوع لتكبير حصة التيار عبر القول إن وزراء رئيس الجمهورية ليسوا ضمنها.

 

*************************************

À Bruxelles, Bassil appelle à un combat contre les terroristes et les États qui les soutiennent

Le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, a pris part hier à Bruxelles à une conférence ministérielle internationale ayant pour thème « La protection des victimes de violences dues à l’appartenance ethnique et religieuse au Moyen-Orient ».

Prenant la parole, M. Bassil, qui a coprésidé la conférence avec le ministre belge des Affaires étrangères, Didier Reynders, a déclaré : « J’appartiens à une communauté qui a été victime, tout au long de son histoire, de la violence religieuse. Je suis un fervent défenseur des droits des minorités au Moyen-Orient, je n’arrête pas d’appeler à la préservation du pluralisme dans cette région et ailleurs et je viens d’un pays que le pape Jean-Paul II a qualifié de pays-message car il est l’exemple type de la convivialité. »

Dans une conférence de presse tenue avec son homologue belge, M. Bassil a mis l’accent sur le dossier des réfugiés syriens affirmant que « la moitié des habitants du Liban sont désormais des réfugiés ». « Nous craignons que le taux élevé de réfugiés que le pays accueille n’influe sur le tissu social libanais. La déclaration de la deuxième conférence de Bruxelles, le mois dernier, porte atteinte à l’entité même du Liban. Nous appelons la communauté internationale et l’Union européenne à adopter une autre politique que celle qui vise à garder les réfugiés syriens au Liban », a-t-il poursuivi, ajoutant à ce sujet : « Attendez-vous à une nouvelle politique libanaise en ce qui concerne la question des réfugiés. Le Liban ne saurait attendre qu’il s’effondre pour agir. »

M. Bassil a aussi souligné que « le Liban a préparé tout un dossier documentant les crimes commis par le groupe » État islamique « et l’a adressé à la Cour pénale internationale ». « Tout ce qui est fait actuellement pour venir à bout de l’EI est insuffisant », a-t-il dit, notant que ce qu’il « faut en réalité est un véritable combat contre ces groupes terroristes et contre les États qui les soutiennent ».

Prenant la parole, M. Reynders a noté que « le but de la conférence est de permettre aux personnes ayant quitté leur terre suite à des violences subies à cause de leur appartenance religieuse et ethnique de rentrer chez elles ».

Par ailleurs, le ministre des Affaires étrangères s’est entretenu avec son homologue hongrois Peter Szijjarto. La coopération entre Beyrouth et Budapest a été examinée.

Notons dans ce cadre qu’au cours d’une discussion à bâtons rompus avec des journalistes, M. Bassil a réaffirmé que la prochaine étape sera marquée par une approche du dossier des réfugiés syriens différente de celle qui était suivie jusqu’à présent. Il a précisé à ce propos que « le prochain gouvernement devrait bénéficier d’une plus grande marge de manoeuvre afin d’assurer un retour sécurisé, progressif et définitif des réfugiés dans leur pays, d’autant, a-t-il relevé, que de larges portions du territoire syrien sont désormais sûres, de l’aveu de la communauté internationale. » Le chef de la diplomatie a en outre souligné que « le ministère des Affaires sociales ne doit être attribué cette fois-ci qu’à une personnalité qui s’engage à appliquer une politique claire à l’égard du dossier des réfugiés. »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل