(1).jpg)
(1).jpg)
(2).jpg)
نظّمت كلية اللاهوت الحبرية في جامعة الروح القدس – الكسليك مؤتمرًا بعنوان “تعليم اللاهوت في الشرق الأوسط”، في حضور ممثل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي النائب البطريركي العام على نيابة صربا المارونية المطران بولس روحانا، عميد الكلية المنظمة الأب الياس الجمهوري، أعضاء مجلس الجامعة وحشد من الآباء والمشاركين في المؤتمر.
الأب الجمهوري
افتُتح المؤتمر بتلاوة عميد كلية اللاهوت الحبرية الأب الياس الجمهوري رسالة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي التي وجهها لمناسبة انعقاد هذا المؤتمر، وقد شدد فيها على “أنّ اللاهوت هو الذي يجمعنا اليوم من مختلف المناطق والكنائس والطوائف لمناقشة موضوع تعليم اللاهوت في الشرق الأوسط. وصحيح أن لاهوت الإيمان الكاثوليكي يُعنى بالحقائق المكشوفة التي لا تتغيّر، إلا أنّه يتجسد في الثقافة والتاريخ والتجربة الوجودية والسياقية. من هنا، يتميز اللاهوت في الشرق الأوسط بأنه يستمد مضمونه من تراث الكنائس الشرقية، واللاهوت ليس مجرد تفحص بسيط للجذور عبر الرجوع إلى التراث بل يقدّم بعداً جديداً للواقع العاصف في الشرق الأوسط يقوم على الإيمان والعناية الإلهية، ويغتني اللاهوت بالهيكلية البطريركية المهيمنة على الكنائس التي تُعتبر مكاناً لاختبار الزمالة الأسقفية. ومن الناحية الاجتماعية، يُعتبر المجتمع الشرق أوسطي مجتمعاً متعدد الطوائف ويشكّل أرضاً خصبة للمسكونية وللحوار بين الأديان لاسيما الإسلام. مهمتنا إذاً هي تطوير فرادة اللاهوت في الشرق الأوسط من خلال تعليم اللاهوت لأنه يساعدنا على اكتشاف هويتنا وعيش إيماننا في واقعنا وتقوية علاقتنا مع المسيحيين والمواطنين الآخرين”.
الأب عازار
ثم كانت كلمة للأب مروان عازار الذي طرح سلسلة من التساؤلات: “ما هي العلاقة بين تعليم اللاهوت والظروف الاجتماعية- السياسية والاجتماعية- الاقتصادية الراهنة؟ وما هو تأثير تعليم اللاهوت في منطقة نامية يسودها الفقر والفساد ومشاكل عدة؟ وما هو دور تعليم اللاهوت في مجتمع يميل إلى الطائفية والتقسيمات الداخلية التي تمزّق النسيج الاجتماعي؟ وما هي التحديات التي تواجه تعليم اللاهوت في مجتمعات متعددة الثقافات والمذاهب؟ وما هو تأثير التكنولوجيا في تعليم اللاهوت؟ وما هو دور مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الخصوص؟…”
ثم تطرّق إلى النقاط التالية: أولاً: “لاهوت اللغة، لا تفكير من دون لغة: إذ لا يُمكن الحديث عن الله وتعليم اللاهوت من دون استخدام اللغة داعياً إلى استخدام مختلف اللغات الحية من دون نسيان اللغات الليتورجية التقليدية، أي السريانية واليونانية بالإضافة إلى ضرورة استخدام تقنيات التكنولوجيا الحديثة لتعزيز التواصل بين الأستاذ والطالب. ثانياً: اللاهوت هو مساحة التقاء وحوار، وهو طريق إلى الآخر المختلف ووسيلة لقبوله. ثالثاً: الحب هو معجزة وثورة: ففي ظل كل ما تشهده منطقتنا علينا التمثّل بالمسيح وإقامة حوار مسيحي- إسلامي وشرقي- غربي. رابعاً: الفن والجمال: إذ لا يمكن تعليم اللاهوت من دون الحديث عن الفن المتجسد بالأيقونات والموسيقى والرسم والنحت…”
سويرمان
ختاماً، قدّم مدير معهد Missio في ألمانيا هارالد سويرمان لمحة عن المؤتمرات واللقاءات التي عُقدت بهدف تطوير منهج اللاهوت منذ العام 2001 في كل أنحاء العالم، في آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط. وقد تناولت كلها مسألة طريقة تعليم اللاهوت بشكل يتناسب والظروف الراهنة من خلال مراجعة برامج ومناهج الفلسفة واللاهوت في الجامعات وتعديلها والخطوات المطلوبة لتطويرها وتحديثها. ومؤتمرنا اليوم يأتي في إطار استكمال هذه السلسلة للبحث في قضية إعداد اللاهوتيين ومحاولة معالجة العوائق والتحديات التي تعرقل تطوير البرامج”.
ثم عرض “للملاحظات الأولية بشأن مؤتمر تطوير المناهج في لبنان في العام 2005 لجهة “وظيفة اللاهوت المتمثلة بتعليل الإيمان منطقياً، كيفية تطوير اللاهوت الشرقي، التحديات الراهنة بوجه اللاهوت، معرفة تحديد هوية المستفيد من العقيدة اللاهوتية، وطريقة التعليم ومكانها”.
الجلسات
عقدت جلسات على مدى ثلاثة أيام شارك فيها عدد من رجال الدين واللاهوتيين والباحثين والأكاديميين في الحقل الديني من لبنان ومصر والعراق وسوريا وجورجيا وأثيوبيا وأوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية للبحث فيما يلي: الوضع السياسي والاجتماعي كتحدٍ للاهوت، هدف التعليم: المستفيدون من التعليم اللاهوتي (كهنة، رهبان، علمانيين…)، مختلف الديانات والطوائف والمذاهب في التفكير اللاهوتي والرعوي، الطاقم التعليمي اللاهوتي: بين التعليم والبحث، الهجرة واعتناق دين آخر كتحدٍ بوجه التعليم اللاهوتي، نظرة خارجية على اللاهوت في الشرق الأوسط.