افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 16 أيار 2018

افتتاحية صحيفة النهار
قطار التسويات ينطلق: الانتخابات وراءنا

هل بدأت المرحلة الجديدة لما بعد الانتخابات النيابية التي أُشبعت تشنجات ومزايدات وصدامات؟ وهل انطلق قطار إعادة اصلاح ما أفسده الاستحقاق الذي، بسبب قانونه التفضيلي، فرق الحلفاء، وشرع الخلاف بين أعضاء اللائحة الواحدة؟ حركة الاتصالات واللقاءات والزيارات توحي بذلك في ظل رغبة لدى الجميع بتخطي المرحلة السابقة وتجاوز المطبات التي يمكن أي تطور اقليمي مفاجئ ان يطيح كل الانجازات التي تحققت منذ التسوية الرئاسية قبل أقل من سنتين.

 

الرئيس نبيه بري في بعبدا يصف لقاءه والرئيس ميشال عون بـ”الممتاز”. رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في “بيت الوسط” للقاء “ممتاز” والرئيس سعد الحريري. مساع لاعادة ترميم العلاقة بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، والأخير سارع الى اعادة التواصل مع “تيار المردة”. ويجهد الرئيس بري لتوفير شبه اجماع على هيئة مكتب المجلس يكون منطلقا للتوافق على الحكومة المقبلة. فيما يشجع “حزب الله” التوافق السريع على الحكومة لضمان استقرار البلد في الظروف الاقليمية المتفجرة.

 

واذا كان الرئيس بري وصف لقاء بعبدا بأنه “أكثر من ممتاز”، فإنه أعلن أن “البحث لم يتطرق إلى موضوع الأسماء بالنسبة الى رئاسة المجلس النيابي، ولا الى تفاصيل الحكومة واسماء الوزراء”، لكنه تحدث عن “تطابق في الرؤية لهذه الامور. ولمح الى قبوله بالتواصل مع الوزير جبران باسيل مقدمة للتوافق. وعلم في هذا الاطار ان الرئيسين اتفقا على الخطوط العريضة وعلى تسهيل عمليات الانتخاب والاستشارات وتالياً التأليف الحكومي. وتركا التفاصيل التقنية لممثلين لهما يستبقان جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس التي ستعقد الأربعاء في 23 أيار، والتي سيوجّه لها رئيس السن النائب ميشال المر الدعوات يوم الاثنين المقبل عند تسلّمه مهماته لدى بدء ولاية المجلس الجديد.

 

أما المشهد في “بيت الوسط” فلم يكن أقل أهمية، اذ ان الحريري وجعجع لم يلتقيا منذ نحو ثمانية أشهر، كما لم يتم التواصل بينهما، ولو بالواسطة، منذ أزمة استقالة الحريري في الرياض، واتهام أوساط “المستقبل” جعجع بأنه كان “المحرض” على رئيس الوزراء في المملكة العربية السعودية. ويأتي اللقاء في ظروف جديدة داخل “تيار المستقبل” بعد انطلاق حملة “المحاسبة” فيه، وخارجه مع تحقيق حزب “القوات” فوزاً نيابياً يعتد به وارتفاع عدد كتلته من 8 الى 15 أو 16 نائباً، وقرار جعجع توسيع كتلة “الجمهورية القوية” لتضم نواب “القوات” السابقين، واليهم الوزير ميشال فرعون الذي أعلن أمس انه سيشارك في اجتماعات الكتلة. وحضر اللقاء في “بيت الوسط” مهندسا التواصل بين الفريقين الوزيران ملحم رياشي وغطاس خوري.

 

من جهة أخرى، وعلى رغم الضباب في سماء علاقة الثنائي المسيحي، واستمرار السجال بينهما أمس، فإن أوساطاً قواتية قالت لـ”المركزية” إن المصالحة المسيحية صامدة ولن تهتز، ولا عودة الى الوراء أو الى حقبة ما قبل “إعلان النيات”. قد يكون هناك توتر سياسي، ولكن لا أكثر. وأشارت الى ان معراب ستسعى الى احياء التواصل مع التيار لوضع حد للتدهور في العلاقة. وسيتواصل وزير الاعلام في مرحلة أولى مع الوزير باسيل في أول اتصال بين ا”لقوات” و”التيار” بعد الانتخابات، في لقاء سيكون هدفه جس النبض واستطلاع امكان عقد أي لقاء بين “الحكيم” ورئيس التيار، على ان يكون اللقاء تمهيداً لاجتماع على مستوى القيادة. غير ان جعجع، كما أفادت الأوساط، قد يقرر التوجه الى بعبدا للاجتماع مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل اي خطوة أخرى. أما مصادر التيار البرتقالي، فتقول انها تفضل لقاء مباشراً لرئيسه وجعجع من دون المرور بوسطاء واضاعة الوقت.

 

وأكد النائب حكمت ديب ان “التفاهم باق وهذا أمر متأت من قرار اتخذته القيادة الحزبية بالمحافظة على هذا الاتفاق رغم بعض التجاوزات التي شهدتها المعركة الانتخابية”.

*********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

واشنطن: محافظ «المركزي» الإيراني إرهابي يموّل «حزب الله»

الإيراني ولي الله سيف «ارهابياً»، وفرضت عقوبات عليه وعلى مصرف عراقي، لاتهامهما بتمويل «حزب الله» اللبناني.

 

وجاءت العقوبات بعدما اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست. تلى ذلك فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على ستة أفراد وثلاث شركات، اتهمتهم بتحويل ملايين الدولارات الى «فيلق القدس» التابع لـ»الحرس الثوري» الإيراني، والذي يقوده قاسم سليماني.

 

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين ان سيف «حوّل ملايين الدولارات من فيلق القدس في الحرس الثوري، عبر بنك البلاد الاسلامي، ومقرّه العراق، لدعم النشاطات العنيفة والمتطرفة لحزب الله». وتابع: «من الأمور المروّعة، ولكن غير المفاجئة، تآمر أبرز مسؤول مصرفي إيراني مع فيلق القدس، لتسهيل تمويل جماعات إرهابية، مثل حزب الله. وذلك يقوّض أي صدقية قد يدّعيها في حماية نزاهة هذه المؤسسة، بوصفه محافظاً لمصرف مركزي». ونعته بأنه «إرهابي عالمي». وحضّ المجتمع الدولي على «توخي الحذر في مواجهة جهود ايران غير المشروعة لتأمين دعم مالي لتوابعها الارهابيين». وزاد: «لن تسمح الولايات المتحدة باستغلال ايراني متزايد للنظام المالي الدولي».

 

وتطاول العقوبات الأميركية الجديدة ايضاً علي طرزلي، مساعد مدير الإدارة الدولية في المصرف المركزي الإيراني، وآراس حبيب مدير «بنك البلاد الإسلامي»، ومحمد قصير الذي اعتبرته وزارة الخزانة «قناة حاسمة» لنقل الأموال إلى «حزب الله» من «الحرس الثوري».

 

وأعلنت الوزارة أن العقوبات على سيف وطرزلي لن تؤثر فوراً في تعاملات المصرف المركزي الايراني. واستدركت أنها تُفرَض «بناءً على قرار» ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني «والبدء بإعادة العمل بالعقوبات الاميركية التي رُفعت بموجب الاتفاق، بما في ذلك ضد المصرف المركزي الايراني». ولفتت الى ان هذه التدابير تتيح منع لجوء طهران الى «شبكة مصرفية مهمة جداً»، ووضعت الأمر في اطار «حملة قوية ضد الحرس الثوري وتوابعه».

*********************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: إيجابيات تسبق الإستحقاقات.. وبرّي لـ«الجمهورية»: إتفقنا على استعجال التأليف

 

تلاحقت الإيجابيات على مسافة أيام من انتخاب مجلس النواب المنتخب رئيسَه المنتظر أن يكون الرئيس نبيه بري بلا منازع، لتنطلق بعدها العملية الدستورية بانتخاب نائب رئيس المجلس وهيئة مكتبه، ثمّ الانطلاق إلى عملية التكليف والتأليف الحكومي، فلبّى بري نهاراً دعوةَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى لقاءٍ هو الأوّل بينهما بعد الانتخابات النيابية، وتخلله غداء في قصر بعبدا وساده «تطابُق في وجهات النظر» و»كان جيّداً مئتين في المئة» على حدّ قول بري، فيما لبّى رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع مساءً دعوة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى لقاء في «بيت الوسط». ورأى مراقبون أنّ هذه الإيجابيات إذا تلاحقت في الأيام المقبلة على مستويات أخرى أيضاً، فإنّها ستؤدي إلى تجاوز هذه الاستحقاقات بسلاسة وهدوء.

 

على مسافة أيام من بدء ولاية مجلس النواب الجديد وتحديد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد مبدئياً في الثالث والعشرين من الجاري، برزت أمس زيارة بري لقصر بعبدا واجتماعه مع عون في لقاء هو الاوّل بينهما بعد الانتخابات النيابية.

وقال بري لـ«الجمهورية»: «اللقاء كان جيّداً مئتين في المئة وتفاهَمنا على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة وتذليل كلّ العقبات لتسهيل ولادتها، وذلك لمواجهة الاستحقاقات الداخلية والخارجية». وجزَم برّي بأنّ اللقاء لم يتطرق الى تشكيل الحكومة والحصص والحقائب والأسماء، مكرراً التأكيد أنه يؤيّد تأليف حكومة وفاق وطني وأنّ هذا ما ينصح به. وأكد أنّ عون لم يعطِه اسمَ نائب رئيس مجلس النواب في انتظار اجتماع «تكتّل لبنان القوي» وتسميته.

وكان بري قد أكد من قصر بعبدا، أنّ اللقاء «أكثر من ممتاز»، متحدثاً عن «تطابق في وجهات النظر»، وقال: «منذ انتخاب الرئيس عون وأنا أبدي الاستعداد والتعاون مع الرئاسة الأولى». وأوضَح أنّهما تطرّقا إلى «كلّ المواضيع المستقبلية من دون تفاصيل، وكان هناك تطابُق في الرؤية والنظرة للأمور، والعبرة في التنفيذ». وأضاف: «إتّفقنا على أنّ هناك انتخاباً لرئيس مجلس النواب وهيئة مكتب المجلس ولم ندخل في قضية الأسماء ولم أطلب ولم أتلقَّ وعداً ولم ندخل في تفاصيل أسماء الوزراء في الحكومة الجديدة».

 

وعن العلاقة مع الوزير جبران باسيل، قال بري: «أتعاطى مع كلّ شرائح المجتمع وباسيل واحد منها».

 

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» إنّ اللقاء بين عون وبري كان تدشيناً لمرحلة جديدة في العلاقة بينهما، على قاعدة أنّ ما مضى قد مضى. ورأت المصادر أنّ عون مِن خلال دعوته بري الى اللقاء وتناوُل الغداء الى مائدته، «أعطى إشارةً إلى رغبته في طيّ صفحة الانتخابات وما رافقها من توترات وتجاذبات، وقد تلقّفَ بري هذه الإشارة وردّ على التحية بأحسن منها عبر تصريحِه الإيجابي في القصر الجمهوري».

ولفتَت المصادر الانتباه إلى «أنّ إعادة تفعيل العلاقة بين رئيسَي الجمهورية والمجلس تندرج أيضاً في إطار تحضير بيئة ملائمة للخوض في المفاوضات المتعلقة بتأليف الحكومة الجديدة بعد انتخاب رئيس المجلس النيابي المنتخب». واعتبَرت المصادر «أنّ مِن المفترض مبدئياً أن يفضيَ هذا المسار من الإيجابيات المتبادلة بين عون وبري إلى تصويت «تكتّل لبنان القوي» برئاسة الوزير جبران باسيل على انتخاب بري في رئاسة المجلس النيابي لولاية جديدة».

 

مصالحة مع برّي

وعلمت «الجمهورية» من قريبين من قصر بعبدا أنّ عون كان قد أبلغ إلى البعض أنه ماضٍ في المصالحة مع بري وأن لا عودة إلى الوراء في علاقتهما وأنه يعوّل على مرحلة جديدة من التعاون بينهما في كلّ الملفات وفي العمل النيابي والحكومي. ولم تستبعِد المصادر أن يذهب عون في هذه الإيجابية إلى حدّ الطلب من «التيار الوطني الحر» التصويتَ لبري في جلسة انتخاب رئيس المجلس، أو تركِ الخيار مفتوحاً داخل «التكتّل».

 

جعجع في «بيت الوسط»

وفي هذه الأجواء، عقِد لقاء لافت ومفاجئ مساء أمس في «بيت الوسط» بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع هو الاوّل بينهما منذ أزمة استقالة الحريري من الرياض في 4 تشرين الثاني من العام الماضي وما تبعَها من ذيول وتوتّر في العلاقة بين «القوات» وتيار «المستقبل». ويأتي هذا اللقاء بعد الانتخابات النيابية التي لم تحصل تحالفات فيها بين الفريقين باستثناء دائرتَي بعلبك ـ الهرمل وعكار. كذلك يأتي في خضمّ التحضيرات الجارية للاستحقاقات النيابية والحكومية، خصوصاً وأنّ جعجع قال في مقابلته المتلفزة الأخيرة إنّه رهن تسمية الحريري بشروط سياسية يتفق عليها مسبقاً.

وتناوَل اللقاء بين الحريري وجعجع، الذي حضَره الوزيران غطاس خوري وملحم رياشي والوزير السابق باسم السبع، الأوضاعَ السياسية العامة في البلاد وآخِر التطورات.

وقال جعجع بعد اللقاء إنه أبدى رأيه بالنسبة للحكومة الجديدة وإنّ الحريري كان مستمعًا، «وقلتُ إننا نحتاج الى انطلاقة جديدة»، وأكّد الحاجة الى «وجوه جديدة ونمطِ عملٍ جديد، وإلّا سنحصل على النتائج نفسِها». وشدّد على «أنّ ما يجمعنا مع تيار «المستقبل» أكبر بكثير ممّا يفرّقنا». وقال: «الكلام عن اعتقال الحريري وتقديم «القوات» الشكاوى ضده كلام لا معنى له، والزمن طوى تلك الصفحة». وشدّد على أنّ تفاهم معراب لم ينتهِ، وأوضَح أنّ «القوات» لا تطالب بأيّ حقيبة وزارية «إنّما أن نتمثّل بمقدار تمثيلنا الشعبي».

 

فتفت

 

وفي سياق متصل قال النائب المنتخب في كتلة «المستقبل» سامي فتفت لـ«الجمهورية»: «إنّ أفضل سيناريو للمحاسبة والإنتاجية هو تشكيل حكومة معارضة، لكنّ الواقع في لبنان يفرض علينا تشكيلَ حكومة وحدة وطنية مع استراتيجية دفاعية تُرضي الجميع ولا تمسّ بكرامة أحد». ولاحَظ «خطاباً تصعيدياً لدى كلّ الاحزاب حيال موضوع توزيع الحقائب الوزارية»، وقال: «مِن حق كلّ طرف أن يطالب بالحقيبة التي يريدها، لكنّ خطاب فرضِ الحقائب سيؤخّر تشكيلَ الحكومة وسينعكس ضرَراً على الجميع». لافتاً إلى «أنّ كتلة «المستقبل» هي الوحيدة «أم الصبي» ولم تعتمد هذا الخطاب، فيما يبدو وكأنّ الجميع يفرض الحقائب فرضاً، لذلك عليهم مغادرة هذا الخطاب التصعيدي والجلوس معاً للاتفاق على صيغة معيّنة»، وقال: «عدد الحقائب السيادية والخدماتية معروف فلتوزَّع على الجميع».

 

دكاش

 

ودعا النائب المنتخب في كتلة «القوات» شوقي الدكاش إلى»عدم تأخير ولادة الحكومة ووضعِ العصيّ في دواليب تأليفها، لأنّ الوضع في المنطقة صعب والبلاد لا تتحمّل أيَّ تأخير». وقال لـ«الجمهورية»: «يجب أن يتنبَّه الجميع الى انّ حجم كلّ طرف بات معروفاً، ويستطيع كلّ وزير في أيّ وزارة يتولّاها ان يقدّم الافضل للّبنانيين».

ورفضَ الدكاش تظهيرَ موقف «القوات» من انتخاب بري رئيساً للمجلس، أو الحديث عن نوعية الحقائب التي تطالب بها في الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أنّ القرار في هذا الصدد سيُتّخذ في اجتماع «تكتل الجمهورية القوية» والذي سيتحدّد موعده فور تعيين جلسة انتخاب رئاسة مجلس النواب». وقال: «لا شيء واضح بعد فلنأخذ الأمور برويّة ولنكن إيجابيين أكثر، ومن أراد أن يبيّنَ سلبياته فليُبينها، لكن مِن جهتنا لن نُظهِر إلّا الإيجابيات لمصلحة لبنان».

 

مجلس وزراء

على صعيد آخر، لا يبدو أنّ جلسة مجلس الوزراء اليوم ستنسجم مع الأجواء الوداعية، بل يُنتظر أن تشهد عراكاً على أكثر من ملف، فإلى ملفّ الكهرباء هناك بنود تتعلق بتسوية أملاك بحرية اعتبَرت مصادر وزارية أنّ هناك محاولة لتهريبها في الجلسة الاخيرة من دون انتظار التسوية العامة للأملاك البحرية. فضلاً عن بنود تتعلق بالمخطط التوجيهي لمطار بيروت، إذ هناك طلبُ مبلغ 10 مليارات ليرة زيادةً إضافية على مبلغ 28 مليون دولار التي خُصّصت للتجهيزات الأمنية في المطار. ويُستبعد أن يقرّ المجلس بند اقتراح إلغاء الشهادة المتوسطة.

 

وفيما تحدّثت مصادر وزارية عن أنّ المجلس سيقرّ تعيين نديم المنلا مستشار الحريري رئيساً لمجلس الإنماء والإعمار، أكّدت مصادر أُخرى أنّ «مِن الصعب إقرار أيّ تعيين إداري في هذه الجلسة من ضِمن جدول الأعمال أو من خارجه».

 

مصير الشهادة المتوسطة

 

في مجالٍ آخر، وعلى بُعد أسبوعين من انطلاق الامتحانات الرسمية، اشتعلت ردود فعلِ التربويين تزامُناً مع تداوُل إمكانِ إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة في جلسة مجلس الوزارء اليوم، نتيجة اقتراح قانون أعدّه بعض النوّاب. وفي هذا السياق أكّد وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة في بيان رفضَ الوزارةِ المساسَ بالشهادة المتوسطة، معتبراً «أنّ ما يتمّ تداوُله اقتراح قانون وليس مشروع قانون صادر عن الحكومة وعن الوزارة المختصة، وبالتالي، فإنه يُعرَض على الحكومة لإبداء الرأي».

وفيما أعرَب نقيب المعلمين رودولف عبود لـ«الجمهورية» عن «تمسّكِ الأساتذة بالامتحانات الرسمية نظراً إلى أهمّيتها في تحديد مسار التلميذ على المستويين الأكاديمي والمهني». دعا الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار عبر «الجمهورية» إلى التركيز على إنجاز الامتحانات بشفافية في مواعيدها (تفاصيل ص.8).

 

تصعيد في غزّة

وفي المشهد الدولي والإقليمي، ظلّت أحداث غزّة تتصدّر المشهد الدولي والإقليمي لليوم الثاني، ففي موازاة استمرار التصعيد الأميركي ضدّ إيران وليس آخره فرض عقوباتٍ جديدة عليها استهدفت حاكم المصرف المركزي الإيراني ومصرف «البلاد» ومقرّه العراق، وشملت ايضاً المسؤول في «حزب الله» محمد قصير بتهمة تحويل ملايين الدولارات للحزب بالنيابة عن «الحرس الثوري الإيراني»، استمرّ التصعيد الاسرائيلي ضد الفلسطينيين في اليوم التالي لتدشين مقرّ السفارة الاميركية في القدس وارتفعت حصيلة المواجهات بين الاسرائيليين والفلسطينيين، الى أكثر من ستّين قتيلًا وما يزيد عن ألفين وخمسمئة جريح. وترافقَ ذلك مع دعوات للمجتمع الدولي الى التدخّل السريع لمنع اندلاع الحرب في المنطقة. وأكّدت فرنسا بلسان وزير خارجيتها جان إيف لودريان أنّ «الوضع في الشرق الأوسط متفجّر والحرب ربّما تلوح في الأفق»، في وقتٍ غرّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قائلاً: «تستمرّ الجريمة والحرّاس غياب». أمّا «حزب الله» فدعا بلسان النائب محمد رعد إلى توحيد كلّ فصائل المقاومة لمواجهة إسرائيل.

 

*********************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

توافق على استعجال الحكومة .. واتفاق حول رئيس المجلس ونائبه

برّي فاتح عون بحقيبة المال .. وجعجع يطوي صفحة الخلاف مع الحريري ويتمسك بالمشاركة في الوزارة

 

15 أيّار 2018، سبعون عاماً على نكبة الشعب الفلسطيني، ملحمة العودة الكبرى، امتدت خارج فلسطين، فلبى أكثر من ثلاثة آلاف لاجئ فلسطيني الدعوة إلى «مسيرة العودة الكبرى» تنديداً بالنكبة، واصراراً على العودة، واحتجاجاً واستنكاراً للقرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهتف هؤلاء من قلعة الشقيف قبالة الأراضي الفلسطينية المحتلة للقدس، وغزة على وقع الأغاني الوطنية الحماسية.

وفي 15 أيّار 2018، وعلى مرمى أسبوع من انتخاب رئيس المجلس النيابي ونائبه وهيئة مكتب المجلس، زار الرئيس نبيه برّي قصر بعبدا، وبحث مع الرئيس ميشال عون في جلسة أكثر من ممتازة: عمل المجلس، التشريعات، القوانين.

والاهم ما كشفه الرئيس بري من أن الاتفاق تمّ على انتخاب رئيس المجلس وهيئة المجلس من دون الدخول في التفاصيل أو الأسماء، مضيفاً: «لم نتحدث عني وأنا لا طلبت ولا انوعدت».

ولم يغفل رئيس المجلس الذي تنتهي ولايته يوم الاثنين المقبل، الإشارة إلى انه يتعاطى مع شرائح المجتمع، والوزير باسيل من هذه الشرائح.

لكن مصادر مطلعة قالت لـ«اللواء» ليلاً، انه تمّ الاتفاق على تأييد تيّار لبنان القوي للرئيس برّي كرئيس للمجلس، على ان يكون نائب الرئيس من حصة التيار الوطني الحر، ويرجح ان يكون النائب المنتخب الياس أبو صعب.

والحدث السياسي الثاني، قبل جلسة مجلس الوزراء، كان لقاء «غسيل القلوب» في بيت الوسط بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، الذي استفاض في إعطاء معلومات في تصريحه بعد اللقاء ان لجهة إبداء رأيه في الحكومة الجديدة، أو انتخاب رئيس المجلس، أو من حجز مكان «للقوات» في الحكومة الجديدة، من دون التوقف عند التمسك بوزارة الطاقة، «واكرر امام الجميع اننا لا نطالب بحقيبة معينة» (والكلام لجعجع)..

وقالت مصادر سياسية ان عملية التأليف أسرع مما هو متوقع، وان البلاد لا تتحمل، وان توافقاً بين كل الكتل حول ذلك، ضمن الأطر الدستورية.

وأشارت إلى ان لا عقبات بارزة وأساسية تواجه التأليف.

ولفتت إلى ان زيارة وزير المال علي حسن خليل إلى السراي الكبير، جاءت في إطار التشاور ووضع الرئيس الحريري في أجواء لقاء عقد بين الرئيسين عون وبري.

لقاء عون – برّي

وإذا كان لقاء الـ40 دقيقة بين الرئيسين عون وبري، وهو الأوّل بينهما منذ حضورهما معاً قدّاس مار مارون في 6 شباط الماضي، لم يكن بمثابة فتح صفحة جديدة بينهما، بل هو عبارة عن صفحات متجدّدة، على حدّ تعبير برّي، فإن الإشارات التي أطلقها رئيس المجلس بعد اللقاء، اوحت ان الرجلين خرجا باتفاق على كل المواضيع التي طرحت، سواء على صعيد انتخابات رئاسة المجلس، أو على صعيد الحكومة الجديدة، بما يؤشر إلى ان انطلاقة المجلس النيابي الجديد وإعادة هيكلة المؤسسات الدستورية، ستكون هادئة وسلسة، يحوطها تطابق في الرؤية والنظرة الى كل الأمور، وان كانت العبرة في التنفيذ ليست فقط على عاتق الرئيسين، بل على همة جميع اللبنانيين، ودائماً بحسب برّي الذي اكد ان اللقاء كان أكثر من «ممتاز»، موضحاً ان «البحث تناول كل المواضيع المستقبلية، خصوصاً عمل المجلس النيابي والمشاريع التي يجب استعجالها والقطاعات التي يجب إعادة الاهتمام بها وتغييرها»، لافتاً «الى ان البحث لم يتطرق إلى موضوع الأسماء سواء بالنسبة الى رئاسة المجلس النيابي ولا الى تفاصيل الحكومة وأسماء الوزراء».

وقال رداً على سؤال «اننا اتفقنا على ان هناك انتخاباً لرئيس المجلس ومكتب المجلس، ولم ندخل في الأسماء سواء بالنسبة لي أو بالنسبة لغيري، وأنا لم أطلب ولم اتلق وعداً».

وعما إذا كان رئيس الجمهورية سيعامله بالمثل في انتخاب رئيس المجلس، قال بري: «هذا حقه إذا اراد».

ومساءً، جدد برّي قوله امام زواره ان زيارته لقصر بعبدا كانت «ممتازة جداً»، وانه «توافق والرئيس عون على تسريع تأليف الحكومة لمواجهة الاستحقاقات»، مشدداً علىانه لم يتم الدخول في الأسماء لا من قريب ولا من بعيد.

الا ان برّي أوضح انه فاتح الرئيس عون بموضع نائب رئيس المجلس، انطلاقاً من انه يحق لتكتل «لبنان القوي» ان يكون له مرشّح لهذا المركز، باعتبار انه يملك كتلة نيابية كبيرة، فأكد له رئيس الجمهورية انه سيبلغه باسم مرشّح التيار لهذا المركز بعد ان يجتمع التكتل.

ومن جهتها، أوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان لقاء عون  – برّي اتسم «بالايجابية في كل مفاصلة»، وانه ساهم بنسبة كبيرة في إشاعة أجواء ارتياح، لا سيما بالنسبة للعلاقة المستقبلية بين رئيس المجلس ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، باعتباره من «مكونات المجتمع السياسي»، وان المرحلة المقبلة يمكن ان تطوي صفحة العلاقة المتأزمة بينهما، بتأكيد انفتاح برّي على كافة مكونات المجتمع اللبناني.

وقالت المصادر ان البحث تناول الاستحقاقات المقبلة دون الدخول في تفاصيل الأسماء أو الحقائب أو توزيع الوزراء، مشيرة إلى أن برّي عكس مناخاً سياسياً جيداً في ظل انطلاقة عمل البرلمان الجديد، وما يلي ذلك من تكليف رئيس الحكومة وتشكيل الحكومة.

ولفتت إلى ان النقاش لجهة ورشة العمل النيابي المتظرة كان بناء، ونفت ان يكون الرئيس برّي فاتح رئيس الجمهورية بإصرار حركة «أمل» على الاحتفاظ بحقيبة المال.

كما أوضحت ان رئيس مجلس النواب أكّد مجدداً حرصه على الدستور والتزامه به وتأكيده على مقام رئاسة الجمهورية من خلال زيارته لبعبدا والبحث في ملفات المرحلة المقبلة.

 

مقايضة

وفي تقدير مصادر نيابية متابعة، ان مشكلة من يشغل منصب نائب رئيس المجلس النيابي مرتبطة بالاتفاق على شكل الحكومة وتوزيع الحقائب والاتفاق سلفاً على تسمية نائب رئيس الحكومة، ذلك ان مصادر القوات تؤكد انه اذا بقي المنصب لها فلن تطالب بمنصب نائب رئيس المجلس اما اذا ذهب المنصب للتيار الوطني الحر او «تكتل لبنان القوي» المستحدث بدل «تكتل التغيير والاصلاح»، فأنها ستطرح اسم احد نوابها الارثوذوكس لانتخابه للمنصب والمرجح ان يكون نائب بيروت عماد واكيم.

لكن مصادر «تكتل لبنان القوي» ترى انه من حقه كتكتل نيابي كبير ان يكون منصب نائب رئيس المجلس لأحد نوابه، كما انه من حق «التيار الوطني الحر» كتيار سياسي كبير ان يكون منصب نائب رئيس الحكومة من حقه  أيضاً طالما انه سيتمثل في الحكومة، وتضيف: ان منصب نائب رئيس الحكومة يكون عادة من حصة رئيس الجمهورية او ان اختياره يتم بموافقته، فهكذا حصل في كل العهود تقريباً.

وبحسب المصادر المتابعة، فإن الموضوع ما زال عُرضة للنقاش بين الكبار، والقرار بشأنه سيتخذه الرؤساء عون وبري وسعد الحريري، وهو عُرضة أيضاً لما ستسفر عنه الاستشارات النيابية الملزمة، وإلى كيفية معالجة الخلافات بين التيار الحر والقوات اللبنانية حول المنصبين في حال لم يتنازل أحدهما عن منصب منهما.

لقاء الحريري – جعجع

ولم تستبعد بعض المصادر ان يكون هذا الموضوع قد اثير في اللقاء الذي جمع في «بيت الوسط» مساء الرئيس الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع، إلى جانب موضوع العلاقة بين تيّار المستقبل وحزب القوات، ولا سيما وان اللقاء كان الأوّل بين الرجلين منذ القطيعة التي فاقمت الخلافات بينهما على اثر استقالة الحريري في الرياض في تشرين الثاني، من دون ان تنفع الوساطات التي قام بها الوزيران غطاس خوري عن «المستقبل» وملحم رياشي عن «القوات» في إيجاد قواسم مشتركة تعيد وصل ما انقطع بين الرجلين، على رغم «اللقاء اليتيم» بينهما، خلال تدشين جادة الملك سلمان بن عبد العزيز في 3 نيسان الماضي، وشارك في حضوره رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، علما «ان آخر لقاء بين الحريري وجعجع عقد في معراب في 23 حزيران 2017».

وأوضح مصدر في «القوات» ان جعجع رغب بزيارة «بيت الوسط» برفقة الوزير رياشي، من أجل اجراء حوار سياسي مع الحريري من أجل التفاهم على عناوين سياسية للمرحلة المقبلة، قبل مسألة تكليف الحريري رئاسة الحكومة الجديدة، نافياً ان يكون لدى القوات أي شروط لتسمية الحريري.

وبحسب ما أكّد جعجع بعد اللقاء، الذي تخلله عشاء عمل، في حضور الوزير خوري والوزير السابق باسم السبع، فإن الرئيس الحريري كان مستمعاً لكل ما طرح بالنسبة للحكومة الجديدة، مؤكدا الحاجة إلى مرحلة جديدة كليا، وإلى انطلاقة حكومية جديدة، وإلا فسوف نحصل على نفس النتائج، لافتا إلى أن ما يجمع القوات والمستقبل أكبر بكثير مما يفرقهما.

وقال: «لا شك أن المرحلة الماضية شهدت تساؤلات وتساؤلات مضادة بيننا و»المستقبل» والكلام عن إعتقال الحريري وتقديم «القوات» الشكاوى ضده كلام لا معنى له، والزمن طوى تلك الصفحة. وأنا اليوم هنا بتنسيق ثنائي، فقد حاولنا الوصول الى تصور حول الحكومة الجديدة. وأكرر أن النائب نائب والوزير وزير ولمست هذا الميل لدى الرئيس الحريري».

وكرر جعجع أمام الجميع «أننا لا نطالب بحقيبة معينة».

وعن تفاهم معراب، اردف: «الإتفاق لم ينته، ونشعر بالفرح نتيجة العلاقة الموجودة بين الحريري والعهد، وتفاهمنا مع الحريري يأتي في السياق ذاته، ومكانة الرئيس بري معروفة لدينا منذ السابق وحتى اليوم، وبالسياسة لكل حادث حديث».

وختم: «الحكومة كل لا يتجزأ وإذا لم يتعامل جميع الأفرقاء بالشكل الصحيح لا يمكننا الوصول الى أي مكان».

حقيبة الشؤون

إلى ذلك، دخلت حقيبة الشؤون الاجتماعية التي كانت تتولاها «القوات اللبنانية» بشخص الوزير بيار بوعاصي، في بازار الخلاف على الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، إلى جانب وزارات الطاقة والاشغال والاتصالات التي تضع القوات عينها عليها، بما يؤشر إلى ان هذه الحقيبة باتت في مصاف الحقائب السيادية الأربع، ولكن هذه المرة من باب علاقة «الشؤون» بملف النازحين السوريين الذي يعتبره التيار الوطني الحر أولوية بالنسبة إليه، على حدّ تعبير رئيسه الوزير جبران باسيل، ويشترط ان تكون عبارة «العودة الآمنة للنازحين» ضمن البيان الوزاري للحكومة، وكأن الشؤون هي التي تتولى رسم سياسة الحكومة حيال النازحين، علماً ان عملها يقتصر على تأمين ايواء هؤلاء وتقديم المساعدات لهم، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الا إذا القصد من وضع اليد عليها وقف هذه المساعدات، و«تدفيش» النازحين إلى خارج لبنان.

وكان مصدر رفيع في التيار، يعتقد أن الوزير باسيل، قد غمز من قناة ما وصفه بـ «التباس» موقف القوات تجاه النزوح السوري، مؤكدا انه «لن يقبل بتسليم وزارة الشؤون الاجتماعية كما في السابق إذا لم يكن هناك التزام بسياسة واضحة من النزوح السوري».

واستدعي هذا الموقف ردا سريعا من جعجع الذي أصدر بيانا أكّد فيه ان «وضع خطة واضحة لعودة النازحين في كل المناطق السورية التي أصبحت خارج الصراع المسلح ستكون أول مهمة للحكومة الجديدة»، مؤكداً رفضه «لأي تفكير، أو بحث أو خطوة باتجاه إبقاء النازحين في لبنان، ولو مرحلياً، مشيراً إلى ان «لبنان ليس أرضاً من دون شعب».

وفي السياق، علم ان جلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة مكتب المجلس ستنعقد رسمياً يوم الأربعاء في 23 أيار، أي بعد يومين من انتهاء ولاية المجلس الحالي، وسيوجه رئيس السن النائب ميشال المرّ الدعوات يوم الاثنين المقبل، عند تسلمه مهامه لدى بدء ولاية المجلس الجديد.

مجلس الوزراء

على صعيد آخر توقعت مصادر وزارية أن تكون جلسة مجلس الوزراء اليوم جلسة القرارات قدر المستطاع وان هناك رغبة في تمرير الملفات المؤجلة قبل أن تتحول إلى حكومة تصريف الأعمال .

ولفت وزير الطاقة سيزار أبي خليل الى ان الأجواء طبيعية بالنسبة لملفات الكهرباء التي سيطرحها اليوم الا إذا كانت هناك نوايا سلبية تريد تعطيل اتخاد القرارات، كاشفاً بأن مسألة البواخر ما زالت مطروحة، وان وزارته تلقت عرضاً باستجرار الطاقة من سوريا مع تعديل طفيف جداً في الأسعار، الا ان خطوط النقل لا تسمح الا باستجرار 276 ميغاوات من سوريا، علماً ان ثمة حاجة إلى طاقة أكبر، خصوصاً والبلاد مقبلة على فصل الصيف.

وتوقعت المصادر أيضاً ان لا يمر اقتراح إلغاء الشهادة المتوسطة «البريفيه» في المجلس اليوم للاعتبارات التربوية التي شرحها وزير التربية مروان حمادة علماً ان الاقتراح كان تقدّم به النائبان سيرج طور سركيسيان ونديم الجميل قبل سنتين، ولم تتم الموافقة عليه في حينه.

تجدر الاشارة إلى ان الملحق الذي وزّع على الوزراء وتضمن 9 بنود، بحسب ما أشارت إليه «اللواء، أبرزها طلب وزارة الاشغال نقل اعتماد  إلى موازنة المديرية العامة للطيران المدني، وتحديد مراكز معالجة النفايات المنزلية وتطويع تلامذة ضباط.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

غزة تودع اصغر شهداء المجزرة الاسرائيلية

شارك مئات الفلسطينيين امس في جنازة الطفلة الرضيعة ليلى الغندور البالغة من العمر ثمانية أشهر في مدينة غزة بعد أن قتلها الغاز المسيل للدموع الذي اطلقه الاسرائيليون.

وقالت هيام عمر، جدة الطفلة، إنها ماتت بفعل الغاز المُسيل للدموع الذي استنشقته في مخيم للاحتجاج امس الاول.

وأضافت الجدة أنهم ذهبوا إلى خيام الاحتجاج حيث أطلقت القوات الاسرائيلية الغاز المُسيل للدموع ولدى مغادرتهم لاحظوا أن الطفلة عجزت عن التنفس واختنقت.

وقال مسؤولون محليون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينيا بالرصاص قرب حدود قطاع غزة امس الثلاثاء وذلك بعدما شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثامين عشرات الشهداء الذين سقطوا بنيران القوات الإسرائيلية في احتجاجات على الحدود أمس الاول.

وقد أحيت حملة الاحتجاج الحدودية التي بدأت قبل ستة أسابيع وأطلق عليها اسم مسيرة العودة الكبرى المطالب بعودة اللاجئين إلى أراضيهم السابقة.

ويقول مسؤولون طبيون فلسطينيون إن 104 من سكان غزة استشهدوا منذ بدء الاحتجاجات وإن قرابة 11 ألف شخص أصيبوا بينهم نحو 3500 بالذخيرة الحية. ولم ترد أنباء عن إصابات إسرائيلية.

 

ووصف قادة فلسطينيون احداث امس الأول بأنها مذبحة كما اثار استخدام القوات الاسرائيلية الذخيرة الحية قلقا وادانات على مستوى العالم.

وانتشرت القوات الإسرائيلية على امتداد الحدود امس الثلاثاء وأخذ قناصة مواقعهم لمنع أي محاولة لاختراق السياج الحدودي إذا ما ظهر المحتجون من جديد. وتم أيضا نشر دبابات.

وفي جنيف أدان مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان العنف الدامي المروع.

وقال المتحدث باسم المكتب روبرت كولفيل خلال إفادة صحافية مقتضبة منتظمة للمنظمة الدولية في جنيف إن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن حدودها بموجب القانون الدولي لكن القوة الفتاكة يجب أن تكون الملاذ الأخير ولا يمكن تبريرها باقتراب الفلسطينيين من السياج الحدودي مع قطاع غزة.

وقال مايكل لينك مقرر المتحدة الخاص لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطيني ان استخدام اسرائيل القوة قد يرقى الى جرائم الحرب.

وفي مدينة غزة خرج المئات في جنازة الرضيعة ليلى الغندور التي لف جثمانها بالعلم الفلسطيني. وقالت أمها وهي تبكي وتحتضن ابنتها خلوها معايا، بدري عليها كتير إنها تموت.

وأغلقت الكثير من متاجر القدس الشرقية أبوابها طوال النهار تلبية لدعوة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمشاركة في إضراب عام في أنحاء الأراضي الفلسطينية. ودوت صفارات الإنذار بالضفة الغربية المحتلة لمدة 70 ثانية إحياء لذكرى النكبة.

وقد عرقلت أميركا دعوة أممية من أجل إجراء تحقيق مستقل في الأحداث الدامية التي شهدتها فلسطين. وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة منعت تبني بيان لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل في أعمال العنف الدموية على الحدود بين إسرائيل وغزة التي اندلعت في الوقت الذي افتتحت فيه السفارة الأميركية الجديدة في القدس.

وجاء في مسودة البيان أن مجلس الأمن يعرب عن غضبه وأسفه لمقتل المدنيين الفلسطينيين الذين يمارسون حقهم في الاحتجاج السلمي. وأضافت أن مجلس الأمن يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف لضمان محاسبة المسؤولين.

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

اللقاء الـ “الاكثر من ممتاز”: توافق وتنسيق

 

باكرا انطلق الحديث في الحصص الوزارية في حكومة العهد الاولى. وباكرا ايضا خرجت الى العلن حملة الشروط والشروط المضادة في مسار التشكيل. منذ ما قبل الانتخابات النيابية بأشهر، ومن ضمن الكباش السياسي الملتهب بين التيار الوطني الحر وحركة أمل، فتحت معركة وزارة المال على خلفية عدم تخصيص الطائف حقائب لطوائف، وما زالت. ثم ما لبث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان اعلن تأييده لاعتماد مبدأ فصل النيابة عن الوزارة، وهو شأن، اذا ما تُرجم على ارض الواقع ، يمكن ان يقطع طريق العودة على اكثر من نصف اعضاء حكومة «استعادة الثقة». ولم تكد نتائج الانتخابات بما تخلل مرحلة ما قبل صدورها من تراشق تهم خلّفت ندوبا في جسم العلاقات بين القوى الحليفة قبل المتخاصمة تصعب معالجتها، حتى انطلقت ابواق المغرّدين خارج منظومة التوافق على التشكيل محددة شروطها المسبقة في اقصاء هذا الطرف او حجب الوزارة عن ذاك، في حين ذهب الرئيس عون الى الحديث عن ان حكومة اكثرية تبقى المعارضة خارجها باتت ممكنة مع القانون الانتخابي الجديد.

 

كل ذلك، فيما تُسَرب معلومات عن اتفاق بين الرئيسين عون وسعد الحريري على تشكيل سريع أيده امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله امس، ومساع لتفكيك عقد وازالة مطبات قد تعترض التأليف المفترض ان يبدأ رسميا بعد 20 ايار، حينما تصبح حكومة الرئيس الحريري مستقيلة بحكم ان المجلس النيابي الذي محضها الثقة لم يعد قائما، فتنصرف الى تصريف الاعمال.

 

وتؤكد مصادر سياسية واسعة الاطلاع ان خلافا لرأي الرئيس عون، فإن رئيس المجلس يسعى

 

لتشكيل حكومة وحدة وطنية، منطلقا من رفض سياسة عزل اي مكون سياسي. ويخفي هذا الطرح وفق اعتقادها نية لدى قوى سياسية موالية في ابعاد كل اشكال المشاكسة والمعارضة عن الحكومة والمتوقعة من «المردة» و»القوات» وكتلة العزم (الرئيس نجيب ميقاتي). وهذا ما حمل الرئيس بري على استباق المشاورات بتأكيد رفض العزل محاولا استقطاب هذه القوى، خصوصا في ضوء تسريبات عن تواصل في ما بينها لتكوين جبهة سياسية. فأوساط المردة تفيد ان التواصل مع القوات توقف قبل اسبوع من الانتخابات ولا بد من استئنافه قريبا لاعتبارات شمالية وسياسية. كما ان الغزل بين الرئيس ميقاتي ومعراب لم يعد سرا، اذ بدأ قبل الانتخابات ويستمر بعدها. ويقول احد المراقبين ان فتح بري قنوات التواصل مع هذه القوى لا يقتصر على الجانب الحكومي بل يهدف الى ضمان «سكور» مرتفع عند انتخابه، بعدما تردد ان نواب التيار الوطني الحر سيردون له كيل عدم تصويت كتلته للرئيس عون بكيلي محاولة عدم تأمين ميثاقية مسيحية لانتخابه، وسط معلومات عن امكان ان تحذو كتلة القوات حذو التيار من منطلق سيادي. من هنا تضيف المصادر، ان رئيس المجلس، يحاول الوصول الى الرئاسة بشبه اجماع وبميثاقية مسيحية قوية من القوات اللبنانية والمستقلين.

 

الا ان المصادر تدعو للتريث في انتظار ما سيتمخض عنه اجتماع رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي «الاكثر من ممتاز»، بحسب تصريح الرئيس بري من بعبدا، الذي شرّح الوضع الحكومي والاستحقاقات المجلسية، خصوصا ان تطابقا في الرؤية حول الملفات تم خلاله على ان تبقى العبرة في التنفيذ، فهل يُصلح لقاء بعبدا الرئاسي ما افسدته السياسة والانتخابات بين مختلف القوى وتتحقق الامنية الرئاسية بتشكيل سريع وسهل مطلوب محليا ودوليا؟

 

رئيس الجمهورية استقبل رئيس مجلس النواب واستبقاه الى الغداء

 

بري: اللقاء اكثر من ممتاز وهناك تطابق في الرؤية حول عمل البرلمان

 

وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري زيارته لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأنها «اكثر من ممتازة»، واشار إلى أن «البحث تناول كل المواضيع المستقبلية، خصوصا عمل المجلس النيابي والمشاريع التي يجب استعجالها والقطاعات التي يجب اعادة الاهتمام بها وتغييرها». وأكد أن «البحث لم يتطرق إلى موضوع الأسماء بالنسبة الى رئاسة المجلس النيابي، ولا الى تفاصيل الحكومة واسماء الوزراء».

 

وكان الرئيس عون استقبل الرئيس بري عند الواحدة بعد ظهر امس في قصر بعبدا، وعرض معه الاوضاع العامة في البلاد والتطورات على الساحتين المحلية والاقليمية. وتمَّ خلال اللقاء عرض المواضيع التي يجب على المجلس النيابي الجديد ان يوليها اهتمامه، وان يواكبها للعمل على درسها واقرارها بالسرعة اللازمة لما فيه مصلحة البلد.

بري

 

وبعد اللقاء، تحدث الرئيس بري الى الصحافيين، فقال: «تشرفت بلقاء فخامة الرئيس، ولا اقول ان هناك صفحة جديدة، بل صفحة متجددة لانه اصلا ومنذ انتخاب فخامة الرئيس، وانا ابدي الاستعداد للتعاون مع الرئاسة الاولى. الجلسة اكثر من ممتازة، وهذا الكلام ليس اعلاميا، وقد تطرقنا لكل المواضيع المستقبلية دون الدخول في التفاصيل كموضوع الحكومة وشكلها، انما عمل المجلس النيابي والمشاريع التي يجب استعجالها والقطاعات التي يجب اعادة الاهتمام بها وتغييرها. كل هذه المواضيع تمت مناقشتها، ويمكنني القول انه كان هناك تطابق في الرؤية لهذه الامور، وتبقى العبرة في التنفيذ، وهو ليس على همة فخامة الرئيس فقط، بل على همتنا جميعا كلبنانيين وهمة وسائل الاعلام التي نتمنى أن تتقي الله وتوفر علينا بعض المشاكل التي تخلقها احيانا».

 

سئل: هل اتفقتم على استحقاق انتخاب رئيس المجلس ونائبه؟

 

اجاب: «اتفقنا على ان هناك انتخابا لرئيس المجلس ومكتب المجلس، ولم ندخل في الاسماء ان بالنسبة الي او بالنسبة إلى غيري. انا لم اطلب ولم اتلق وعدا».

 

سئل: هل تفصل في علاقتك بين رئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل؟

 

اجاب: «انا اقيم علاقات مع كل شرائح المجتمع، وجبران باسيل من هذه الشرائح».

 

سئل: هل بحثتم موضوع وزارة المالية؟

 

اجاب: «لم نأت على ذكر تفاصيل الحكومة والوزارات واسماء الوزراء».

 

سئل: هل سيعاملكم رئيس الجمهورية بالمثل في انتخاب رئيس المجلس؟

 

اجاب: «هذا حقه اذا اراد».

 

سئل: الى من تميل ان يكون نائبك؟

 

اجاب: «هذا امر اعبر عنه في ورقة الاقتراع».

 

وبعد اللقاء، استبقى رئيس الجمهورية رئيس مجلس النواب الى مائدة الغداء، حيث استكمل البحث في المواضيع التي تم عرضها.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

سباق وزاري في لبنان على «الشؤون الاجتماعية» من باب قضية اللاجئين

«القوات» يحذّر من استغلالها للتطبيع مع النظام السوري

 

في خضمّ السباق الوزاري لتأليف الحكومة، عادت قضية اللاجئين إلى الواجهة من باب «وزارة الشؤون الاجتماعية» التي تعد الوصيّ الأساس على هذا الملف، والتي يتولاها الوزير بيار أبو عاصي المحسوب على حزب القوات اللبنانية، علماً بأن إنشاء وزارة لشؤون النازحين وتعيين الوزير معين المرعبي المحسوب على «تيار المستقبل» على رأسها في الحكومة الحالية، كان قد أدّى إلى تضارب في الصلاحيات بين الوزارتين.

وبعدما كان رئيس الجمهورية ميشال عون قد لوّح باللجوء إلى حلّ لمشكلة النازحين السوريين في لبنان، بمعزل عن رأي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، أعلن رئيس «التيار الوطني الحر» ووزير الخارجية، جبران باسيل من بروكسل، أول من أمس، «أن وزارة الشؤون الاجتماعية «يجب ألا تُعطى هذه المرة إلا لمن يلتزم سياسة واضحة في ملف النازحين»، فيما بدا تصويباً على «القوات» عبر اتهام وزيرها بالتقصير، مؤكداً في الوقت عينه أن لبنان سيعتمد سياسة جديدة في التعاطي مع هذه القضية، بموازاة انتقاد السياسة المحلية والدولية المتبعة في قضيتهم.

وفي حين تضع مصادر «القوات» هذه الحملة من باب الردّ على انتقاد الأخيرة لـ«التيار» على سياسته في وزارة الطاقة، محذّرة من محاولة التطبيع مع النظام السوري لعودة النازحين عبر «الشؤون»، وهو الموضوع الذي كان موضع خلاف بين الأطراف اللبنانية، اتهم النائب في «الوطني الحر» حكمت ديب، الوزير أبو عاصي «بعدم اتخاذ أي موقف من هذا الملف وعدم الدفاع عن لبنان ومصلحته العليا». وبرّر رفض «التيار» منح «القوات» وزارة الشؤون، بالقول لـ«وكالة الأنباء المركزية»: «نريد تصحيح الأداء لأن هناك أموراً لا تجوز أن تبقى على حالها، لأنها تحمل ضرراً وطنياً يشمل الجميع».

من جهته، ومع تشديده على أن الحديث حول توزيع الوزارات سابق لأوانه، أكد النائب المنتخب في «التيار» سليم عون، ضرورة وضع سياسة واضحة للتعامل مع هذه القضية في وزارة الشؤون على غرار كل القضايا المتعلقة بكل الوزارات، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»: «هناك سلّة متكاملة في ما يتعلّق بالحكومة والوزارات يجب أن تكون واضحة في كل القضايا على أن يتم الالتزام بها، مع تأكيدنا أن أي فريق لا يمكن أن ينفّذ أي خطة ما لم تكن تحظى بموافقة الحكومة ككل».

وقالت مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط»: «نؤكد أن القرار في هذه القضية لبنانيّ سياديّ مع تأييدنا لمبدأ عودة اللاجئين، إنما بشرط إبعاد القضية عن التسييس وعن محاولة البعض استغلالها للتطبيع مع النظام السوري»، مضيفة: «الكل يعلم أن الخلاف حول هذه القضية في الحكومة كان بين فريق يتجه نحو التطبيع وفريق يحاول معالجة الموضوع بما يضمن أمن النازحين وسلامتهم، وهو ما حال دون اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن. ورغم ذلك عمل «القوات» والوزير أبو عاصي على تقديم ورقة وخطة لعودتهم عبر التمييز بين الموالين الذين تمكنهم العودة إلى المناطق الخاضعة للنظام وبين المعارضين الذين تمكنهم العودة عبر الأردن وتركيا إلى المناطق الأخرى، وبالتالي فإن الحملة ضد عمل الوزير أبو عاصي هي محاولة للنيل من «القوات اللبنانية» ووزرائه.

وأمس، جدّد رئيس «القوات» سمير جعجع رفض إبقاء النازحين السوريين في لبنان، ولو مرحلياً، مؤكداً أن أول مهمة ستكون أمام الحكومة الجديدة هي وضع خطة واضحة لعودتهم إلى كل المناطق السورية التي أصبحت خارج إطار الصراع المسلح، وأكد «أن علاقة لبنان والأراضي اللبنانية وما يجري عليها، هو قرار سيادي لبناني خالص، مع الأخذ بالاعتبار كل تزامات لبنان خصوصاً على مستوى شرعية حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية الأخرى».

من جهته، انتقد «الحزب التقدمي الاشتراكي» كلمة باسيل في مؤتمر حماية الأقليات في بروكسل، واعتبر عضو مجلس القيادة في الحزب بهاء أبو كروم، «أنه كان حَرياً بوزير الخارجية عندما يمثل لبنان في المؤتمرات الدولية أن يتحدث باسم الحكومة اللبنانية جامعة، وأن يأخذ من روحية بيانها الوزاري والسياسات الحكومية المتوافق عليها، وليس بالضرورة أن يطرح إشكاليات وجودية تعكس وجهة نظر فريقه السياسي وتعاكس المناخ العام الذي تكون في لبنان بعد اتفاق الطائف». وحذّر «من سياسة التحريض الدائم على النازحين واللاجئين التي يقوم بها وزير الخارجية»، معتبراً أنها تخفي نيات مبيّتة تمهد لإجراءات «قسرية» بحقهم وإلحاق الضرر بكرامتهم وسلامتهم الشخصية، بما يتناقض مع كل الشرائع والقوانين والحقوق الإنسانية، داعياً «الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها انطلاقاً من قواعد التوافق الوطني التي تشكلت حول هذا الملف».

كانت توصيات مؤتمر حماية الأقليات الذي عُقد في بروكسل، أول من أمس، لافتةً إلى جهة التعاطي مع النازحين، بحيث دعت كي تكون عودة النازحين واللاجئين الآمنة إلى بلادهم من الأولويات الأساسية للمجتمع الدولي والدول المعنية. وأتى هذا المؤتمر بعد أسابيع على مؤتمر بروكسل حول اللاجئين السوريين، الذي استدعى بيانه ردود فعل مستنكرة وبشكل أساسي من قبل الرئيس عون وباسيل الذي انتقد الوزراء المشاركين فيه برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، لعدم اعتراضهم على البيان الختامي الذي ربط العودة بالحل السياسي في سوريا وتحدث عن حرية البقاء أو المغادرة، مطالباً كذلك بتسهيل الإقامة والحركة والعمل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل