
افتتاحية صحيفة النهار
عقوبات أميركية وخليجية على قيادة “حزب الله”
مع ان مناخات الجلسة ما قبل الأخيرة لمجلس الوزراء التي عقدها أمس على ان يستكمل درس جدول أعمالها في جلسة اخيرة الاثنين المقبل يليها دخول الحكومة مرحلة تصريف الاعمال لا تعكس تماماً حقيقة المناخات القائمة حيال استحقاقي انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس وتسمية رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، فان كثافة البنود التي أقرها مجلس الوزراء وطبيعتها بدت أقرب الى استلحاق الفترة المتبقية للحكومة بكل ما توفر من بنود متراكمة. وبرز هذا الاتجاه من خلال ملف الكهرباء الذي سقط معظم التحفظات والاعتراضات التي واجهته سابقا ومرت بنوده بسلاسة باستثناء تحفظات وزراء “القوات اللبنانية ” ووزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة باسم “اللقاء الديموقراطي”.
وفي ظل هذا المناخ الانتقالي ما بين مجلس نواب يستعد لانهاء ولايته ومجلس منتخب سيبدأ ولايته الاسبوع المقبل، أفادت مصادر وزارية ونيابية اطلعت على الحركة التي حصلت حيال الاستحقاقين المقبلين وخصوصا اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في قصر بعبدا الثلثاء ومن ثم اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء سعد الحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع مساء اليوم نفسه في “بيت الوسط” ان ثمة أجواء ايجابية معاكسة للمعطيات المتشائمة التي سادت الواقع السياسي قبل ايام حول استحقاقي انتخاب رئيس المجلس ونائبه وتشكيل الحكومة. وقالت المصادر إنه على رغم الطابع الخاص المنفرد لكل من اللقاءين اللذين لا يربطهما أي رابط او تنسيق، فإن اللافت في النتائج التي أسفرت عنهما هو تصاعد مناخ سياسي داخلي عام لتسهيل انطلاق الاستحقاقين البرلماني والحكومي ولو ان ما حصل لا يشكل بعد الضمان الثابت والحاسم لمرور كلا الاستحقاقين من دون عقبات وعثرات او انه سيتجاوز حقول الشروط والشروط المضادة. وأضافت انه يمكن اعتبار الحركة السياسية التي انطلقت من هذين اللقاءين البارزين بمثابة بروتوكول أو اعلان حسن نيات بالاحرف الاولى في شأن الاستعدادات لتسهيل جلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه منطلقاً لاتباعها باستشارات سريعة تفضي الى تسمية الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة.
ومع ان المصادر بدت جازمة في شأن تسمية الحريري فانها تحدثت عن فروقات ستبرز بين مستويات الاصوات التي سينالها الرئيس بري في التصويت لعودته الى رئاسة المجلس وتلك التي سينالها الرئيس الحريري نتيجة للاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها الرئيس عون في نهاية الاسبوع المقبل أو مطلع الاسبوع الذي يليه. وعزت هذه الفروقات الى ان التوافقات التي ينتظر ان تحصل على اعادة انتخاب الرئيس بري ستختلف بطبيعة الحال عن الواقع الذي سيواكب تسمية الرئيس الحريري مجددا لتشكيل الحكومة إلا في حال انسحاب توافق عريض شامل على الاستحقاقين وهذا امر مستبعد تماما. فاذا كانت “كتلة الوفاء للمقاومة ” بادرت أمس الى اعلان ترشيحها الرئيس بري، فان ذلك لا يكفل لرئيس المجلس بعد حالة توافق واسعة على انتخابه قبل بت “تكتل لبنان القوي” موقفه ايجاباً لمصلحة انتخاب بري في مقابل تأييد كتلة بري نائب رئيس المجلس الذي سيرشحه التكتل والذي يبدو انه سيكون النائب المنتخب ايلي الفرزلي.
أما في خصوص الاستحقاق الحكومي، فتقول المصادر انه لا يخفى ان المشاورات الصامتة بدأت عملياً في شأنه ويبدو ان صيغاً كثيرة ستطرح على سبيل اختصار الوقت قبل انطلاق الاستشارات الرسمية. ولم تخف المصادر ان الاجواء الايجابية التي سادت اللقاءات الاخيرة لا تعني ان حقول الألغام التي تتربص بعملية تشكيل الحكومة قد بدأت ازلتها أو ان ازالتها أمر سهل، بل انها نبهت الى امكان ان تكون عملية تشكيل الحكومة الجديدة بالغة التعقيد في ظل الشروط المنتفخة للكتل الخارجة لتوها من الانتخابات في ظل وقائع جديدة طرأت على التمثيل النيابي واحجام الكتل وتوزعها وتنوعها وهو أمر سيترجم في المفاوضات المعقدة المنتظرة لدى بدء عملية تشكيل الحكومة، علما أن التعقيدات ستكون ذات طبيعتين: الاولى تتصل باحجام التمثيل الوزاري للكتل والثانية تتعلق بتوزيع الحقائب التي سيشتد الصراع على بعضها نظراً الى ان المرحلة السابقة حفلت باشتباكات سياسية حول ملفات أساسية ينتظر ان يتخذ الصراع على الحقائب في ظلها بعداً كبيراً في المرحلة المقبلة. وفي رأي الاوساط المعنية بالحركة الجارية ان اعادة النظر في علاقات القوى التي خاضت الانتخابات تحت جنح خلافات وتباينات حادة لا بد ان تطاول علاقة الرئيس الحريري ورئيس “اللقاء الديموقراطي ” النائب وليد جنبلاط في وقت قريب ربما سبق ايضا الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الوزراء.
مجلس الوزراء
وسط هذه الاجواء، اتسمت جلسة مجلس الوزراء الطويلة أمس بالهدوء واعتبر الرئيس عون ان “انجاز الانتخابات النيابية بنجاح وضع حدا للمقولات السلبية التي كانت تشكك في حصولها”، مشدداً على ان “الحرية لا تعني حرية تشويه سمعة من ينجز ويحقق “. ووصف الرئيس الحريري الانتخابات بانها “تاريخية ” ولفت الى ان الحكومة الحالية ” انجزت الكثير من الامور التي عجزت حكومات سابقة عدة عن انجازها ” وعزى ذلك الى “انتخاب الرئيس عون والتوافق السياسي الذي ساد البلاد”، مبرزاً اهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية.
أما أبرز المقررات التي اتخذها مجلس الوزراء فهي الآتية:
الترخيص لمطرانية الروم الارثوذكس في بيروت بإنشاء جامعة بإسم جامعة القديس جاورجيوس في بيروت.
عدم الموافقة على اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة (بريفيه).
الاطلاع من وزير الطاقة على التحضيرات لإطلاق دورة التراخيص الثانية لمنح رخص بترولية في المياه اللبنانية.
الموافقة على عرض وزارة الطاقة والمياه التعديلات اللازمة على النموذج الحالي الأولي لعقد شراء الطاقة المنتجة من الرياح.
الموافقة على عرض وزارة الطاقة والمياه لدفتر شروط محطات استقبال الغاز السائل بعد الأخذ بملاحظات عدد من الوزراء.
التمديد سنة للبواخر المنتجة للطاقة، بعد مفاوضة وزير الطاقة أصحاب البواخر لخفض السعر.
عقوبات
على صعيد آخر، سجل تطور جديد يتصل بالعقوبات الاميركية على “حزب الله” اذ افادت وكالة “رويترز” ان الولايات المتحدة فرضت أمس عقوبات جديدة على قيادة “حزب الله” استهدفت الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله ونائبه الشيخ نعيم قاسم.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني إن العقوبات شملت أيضا أربعة أفراد آخرين بينهم القياديون حسين الخليل وابرهيم امين السيد وهشام صفي الدين.
وبثت محطة “العربية ” الفضائية لاحقاً ان المملكة العربية السعودية ودولاً خليجية أخرى ادرجت 10 من قادة “حزب الله” على قوائمها للارهاب. وصنفت رئاسة امن الدولة السعودية الاسماء والكيانات الآتية على قائمة الارهاب :السيد نصرالله، الشيخ قاسم،ابرهيم امين السيد، محمد يزبك،حسين الخليل، هاشم صفي الدين، طلال حمية، مجموعة الانماء، شركة الانماء للهندسة والمقاولات، علي يوسف جرار، مجموعة سبكتروم، حسن ابرهيمي، ماهر للتجارة.
********************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
السعودية ودول الخليج تدرج 10 من قادة «حزب الله» على قائمة الإرهاب
أدرجت السعودية وحلفاؤها في «مركز استهداف تمويل الإرهاب»، اليوم (الأربعاء)، عشرة من قادة «حزب الله» اللبناني على قائمة الإرهاب، منهم خمسة أعضاء في «مجلس شورى» الحزب وعلى رأسهم أمينه العام حسن نصرالله، إضافة إلى نعيم قاسم، محمد يزبك، حسين خليل، وإبراهيم أمين السيد. بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأُدرجت أيضاً على القائمة أسماء طلال حميه، علي يوسف شراره، مجموعة «سبيكترم» (الطيف)، حسن إبراهيمي، شركة «ماهر للتجارة والمقاولات» لارتباطهم بأنشطة داعمة لـ «حزب الله».
وذكرت «واس» أن الإدراج جاء «عملاً بنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/21) وتاريخ 12/2/1439هـ، وبما يتماشى مع قرار الأمم المتحدة رقم 1373 (2001)، الذي يستهدف الإرهابيين والذين يقدمون الدعم للإرهابيين أو الأعمال الإرهابية، إذ تم القيام بهذا التصنيف بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية (الرئيس المشارك لمركز استهداف تمويل الإرهاب)، إضافة إلى الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب كافة (مملكة البحرين، دولة الكويت، سلطنة عمان، دولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة».
وأكدت المملكة أنها ستواصل بالشراكة مع حلفائها في مركز استهداف تمويل الإرهاب العمل على وقف تأثير «حزب الله» وإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة من خلال استهداف قادتهم بمن فيهم خمسة أعضاء تابعين لـ «مجلس شورى حزب الله». معتبرة إن «حزب الله» منظمة إرهابية عالمية لا يفرق قادته بين جناحيه العسكري والسياسي رافضة التمييز الخاطئ بين ما يسمى «حزب الله الجناح السياسي» وأنشطته الإرهابية والعسكرية.
واعتبرت إن حزب الله وإيران الراعية له يطيلون أمد المعاناة الإنسانية في سورية، ويأججون العنف في العراق واليمن، يعرضون لبنان واللبنانيين إلى الخطر، ويقومون بزعزعة لكامل منطقة الشرق الأوسط.
وجاء في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية أنه «نتيجة للإجراء المتخذ اليوم، يتم تجميد جميع ممتلكات المُصنفين والعوائد المرتبطة بها في السعودية أو تقع تحت حيازة أو سلطة الأشخاص في المملكة، وينبغي الإبلاغ عنها للسلطات المختصة، حيث يحظر نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية عموماً جميع تعاملات الأشخاص في المملكة أو داخلها أو من خلالها مع أي كيانات أو مصالح تابعة للأسماء المصنفة. وأن جميع الأشخاص المصنفين اليوم يخضعون لعقوبات عملاً بنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية حيث يتم فرض الحظر وفرض شروطاً مشددة في شأن فتح أو الاحتفاظ بحساب مراسلة بنكية في السعودية أو الحسابات المدفوعة من خلال مؤسسة مالية أجنبية والتي تقوم بتسهيل التحويلات البارزة لحزب الله مع العلم بذلك، أو الأشخاص الذين يعملون باسم حزب الله، أو بتوجيه منه، أو الذين ينتمون له أو يسيطر عليهم».
يذكر أن الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة الكويت أصدروا بيانات مماثلة، وتعد هذه المرة الثانية التي يصدر فيها «مركز استهداف تمويل الإرهاب» قائمة عقوبات على الأنشطة الإرهابية منذ تأسيسه في 21 أيار (مايو) 2017.
«المستقبل» يدعم ترشيح «القوات» نصار نائباً لبري بعد معارضتهما و «الاشتراكي» تأييد عون الفرزلي
بدأت المشاورات حول المرحلة الجديدة بعد الانتخابات النيابية تسلك خطوات جدية بعد اللقاءات بين قادة الكتل الرئيسة. وأخذت هذه المشاورات ترسم المواقف من الاستحقاقات التي تلي الانتخابات وتفرز المواقف من بعضها بعضاً، بدءاً بانتخاب رئيس البرلمان نبيه بري لولاية جديدة، في ظل اتجاه إلى نوع من الإجماع عليه بعد لقائه الذي وصفه بـ «الممتاز» مع رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي تسرب عنه أنه ماضٍ في التعاون مع رئيس المجلس، وبعد إعلان عضو «تكتل لبنان القوي» النائب شامل روكز أن التكتل سيؤيد بري لرئاسة البرلمان، والنائب إيلي الفرزلي نائباً له. ولا ينسحب التأييد العارم الذي سيلقاه بري على ترشيح الفرزلي، بعدما استبعد «لبنان القوي» بذلك ترشيح النائب الجديد إلياس بو صعب للمنصب. والكتل النيابية الرئيسة المعارضة لانتخاب الفرزلي ستتكون من «المستقبل»، «القوات اللبنانية»، «اللقاء النيابي الديموقراطي» و «الكتائب»، إضافة إلى عدد من النواب المستقلين، فيما علمت «الحياة» أن «القوات» باشرت منذ ليل أول من أمس، اتصالات من أجل حصد الدعم لترشيح عضو كتلتها النائب الجديد عن الشوف – عاليه أنيس نصار. وكان «اللقاء الديموقراطي» في اجتماعه قبل يومين قرر عدم التصويت للفرزلي ولبو صعب نظراً إلى التباعد السياسي بين «الحزب التقدمي الاشتراكي» وبين «التيار الوطني الحر» اثناء الحملات الانتخابية. وقالت مصادر «القوات» إن نصار فاز بالنيابة عن قضاء عاليه بالتحالف مع «الاشتراكي» وبالتالي لا ينتظر أن تعارض قيادته هذا الترشيح، والاتصالات متواصلة في هذا الشأن مع نواب مستقلين أيضاً.
وكان زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري باشر التحرك للتفاهم على المرحلة المقبلة بلقائه عون ثم بري الأسبوع الماضي، ثم بلقائه المطول أول من أمس مع رئيس «القوات» سمير جعجع، بعد «انقطاع دام أشهراً طويلة « كما قال الأخير. وهما تقاطعا على رفض تأييد الفرزلي، (المصنف في قوى 8 آذار والقريب من القيادة السورية) من بين القضايا العديدة التي ناقشاها. وعلمت «الحياة» من مصادر الفريقين أن البحث جرى خلال لقائهما في انتخاب نائب رئيس البرلمان استناداً إلى المعطيات لدى كل منهما عن أن الرئيس بري فهم من لقائه مع الرئيس عون أول من أمس، أنه يفضل انتخاب الفرزلي. وقالت المصادر نفسها إن الحريري أبدى لجعجع تأييده لترشيح نصار أحد نواب «القوات» الأرثوذكس.
وفيما قال جعجع رداً على سؤال حول اتهامات له بالتحريض على الحريري في السعودية، إن «هذا لا أساس له وبات قديماً للغاية»، أكد مصدر مقرب من الحريري لـ «الحياة» أن أياً من الرجلين «لم يتناول مرحلة استقالة الحريري وظروفها بحيث لم يحصل لا عتاب ولا نقاش في هذا الشأن، والرئيس الحريري كان متجاوباً وجعجع لم يطرح أي شروط بل تحدث بمنطق جديد عن المرحلة المقبلة.
الانطلاقة الجديدة
وأضاف المصدر: «من اللحظة الأولى للقاء ابتعدت الشوائب التي سادت العلاقة في المرحلة السابقة التي اتسمت باصطفافات مختلفة، ودخلا في صلب البحث في المرحلة الجديدة التي تحدث عنها جعجع في تصريحه مشيراً إلى الحاجة إلى «انطلاقة جديدة» من نقاطها «أن ندعم جميعاً العهد، ونتحلق أكثر حول مؤسساتنا الدستورية: العهد، المجلس النيابي والحكومة». وأكد جعجع أن الحكومة المقبلة تحتاج وجوها جديدة وطريقة جديدة في العمل، وقال إن الحريري « كان مستمعاً ولا مانع لديه، لكنه يريد أن يرى مدى قابلية الفرقاء الآخرين لهذا الطرح»، مكرراً موقف «القوات» بفصل النيابة عن الوزارة. وأوضح أن بنظره والحريري «ليس لدينا الكثير من الوقت من الناحيتين الاقتصادية والمالية». وقال جعجع: «لا يمكن أن ننطلق انطلاقة جديدة ليبدأ لبنان الخروج مما هو فيه سياسياً واقتصادياً، بثياب قديمة وإلا سنحصل على نتائج السنوات السابقة… ولا نستطيع أن نقبل بأنصاف الحلول».
وإذ جدد القول إن «ما يجمع القوات والمستقبل أكبر بكثير مما يفرقهما»، واعتبر أن «تفاهم معراب (مع التيار الوطني الحر) لم ينته أبداً على رغم كل الشوائب، والرئيس الحريري من ضمن تفاهم معراب، فهو على تفاهم مع العهد». وأوضح أنه كان مع الحريري «صديقين يتباحثان للتوصل إلى تصور حول الحكومة الجديدة لكي نحسّن في البلد. الحصص ليست لدينا، انسوا الأمر. نحن على استعداد لأن نبقى خارج الحكومة ونؤيدها». وتابع: «ليست لدينا أي مطالبة بأي حقيبة معينة. ويجب أن يكون التمثيل الوزاري لكل طرف على قدر حجمه الشعبي والنيابي. فلا أحد منا سيبخس الآخر حقه أو يتنازل عنه».
اللقاء الهادئ
وعلق المصدر المقرب من الحريري على كلام جعجع مؤكداً أنه ورئيس «القوات» عقدا لقاءً هادئاً حول «أهمية إنجاح المهمات والتحديات المطروحة على الدولة في المرحلة المقبلة، بأسلوب جديد لتحقيق إنجازات تعالج الوضع الاقتصادي المتردي وتحقق صدمة إيجابية». وذكر المصدر نفسه أن البحث لم يتطرق إلى الحقائب والأسماء في الحكومة المقبلة، وركز على التوجهات المطلوبة، في انتظار بدء الاستشارات النيابية حول التأليف.
وعما إذا تناولا الخلاف مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في شأن مقاربة ملف النازحين السوريين، أوضح المصدر أن البحث اقتصر على ملاحظة من وزير الإعلام ملحم رياشي الذي حضر اللقاء، استغرب فيها رمي المسؤولية (في مواقف التيار الحر) على وزارة الشؤون الاجتماعية التي يتولاها الوزير القواتي بيار بوعاصي في إيجاد حل لهذه الأزمة، كأنها هي القادرة على معالجته. واعتبر المجتمعون أن إثارة الأمر على هذا الشكل له أهداف سياسية وليس الوصول إلى حل.
وذكر المصدر المقرب من الحريري لـ «الحياة» أن الأخير وجعجع تطرقا إلى الوضع الإقليمي الساخن ومخاطره على لبنان من التطورات الدراماتيكية في فلسطين، إثر نقل الإدارة الأميركية سفارتها إلى القدس، إلى الموقف العربي والدولي في مواجهة سياسة إيران وتدخلاتها في المنطقة، انتهاء بالانتخابات العراقية والوضع في سورية. وأشار المصدر نفسه إلى أنهما اتفقا على أن « مختلف القوى السياسية مدعوة إلى أن تتحمل مسؤوليتها في حماية البلد من التداعيات الإقليمية المتسارعة».
********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:واشنطن: لإلتزام الحكومة الجديدة «النأي بالنــفس».. ومحاصصة داخلية حتى الرمق الأخير
على رغم الإشارات الإيجابية الأخيرة على خطّي قصر بعبدا ـ عين التينة، و»بيت الوسط» ـ معراب، ظلّ الوضع الاقليمي المتوتر متصدراً واجهة الاحداث بلا منازع، وسط ارتفاع منسوب المخاوف من تفجّرِه اكثر، ما يستدعي عملاً داخلياً حثيثاً لتحصين الجبهة اللبنانية وتأليف الحكومة سريعاً. وفي هذه الاجواء، وغداة العقوبات الجديدة على ايران، فرَضت الولايات المتحدة الاميركية والسعودية عقوبات جديدة على «حزب الله». فيما نَقل الحساب الرسمي لشبكة «سكاي نيوز» الإخبارية على «تويتر»، عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إنّ واشنطن «تأمل من الحكومة اللبنانية الجديدة الالتزام بسياسة النأي بالنفس». مضيفاً أنّ واشنطن تأمل في أن يلتزم لبنان بقرارَي مجلس الأمن 1559 و1701.
فقد أعلن بيان لوزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بـ»حزب الله» وذكر أنّ العقوبات الجديدة تستهدف الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، ونائبه الشيخ نعيم قاسم و4 أفراد آخرين.
من جهتها، نقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية («واس») أنّ المملكة العربية السعودية «ممثلةً في رئاسة أمن الدولة صنّفت 10 أسماء منهم 5 أعضاء تابعون لمجلس شورى «حزب الله» المعني باتّخاذ قرارات الحزب.
وهم: الامين العام حسن نصر الله، نائبه نعيم قاسم، محمد يزبك، حسين خليل، وإبراهيم أمين السيد، و5 أسماء لارتباطهم بأنشطة داعمة للحزب وهم: طلال حمية، علي يوسف شرارة، مجموعة سبيكترم «الطيف»، حسن إبراهيمي، شركة ماهر للتجارة والمقاولات»عملاً بنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية الصادر بالأمر الملكي الرقم ( أ / 21 ) وتاريخ 12 / 2 / 1439هـ وبما يتماشى مع قرار الأمم المتحدة الرقم 1373 (2001)، الذي يستهدف الإرهابيين والذين يقدمون الدعم للإرهابيين أو الأعمال الإرهابية، حيث تمّ القيام بهذا التصنيف بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية (الرئيس المشارك لمركز استهداف تمويل الإرهاب)، بالإضافة إلى جميع الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب: مملكة البحرين، دولة الكويت، سلطنة عمان، دولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة».
وأكدت «واس» انّ المملكة «وبالشراكة مع حلفائها في مركز استهداف تمويل الإرهاب تعمل على وقف تأثير «حزب الله» وإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة من خلال استهداف قادتهم بمن فيهم 5 أعضاء تابعون لمجلس شورى «حزب الله». إنّ «حزب الله» منظمة إرهابية عالمية لا يفرّق قادته بين جناحيه العسكري والسياسي، وإنّنا نرفض التمييز الخاطئ بين ما يسمى «حزب الله الجناح السياسي» وأنشطته الإرهابية والعسكرية.
إنّ «حزب الله» وإيران الراعية له يطيلون أمد المعاناة الإنسانية في سوريا، يؤجّجون العنف في العراق واليمن، يعرّضون لبنان واللبنانيين للخطر، ويقومون بزعزعة منطقة الشرق الأوسط بكاملها. ونتيجة للإجراء المتخذ هذا اليوم، يتم تجميد كل ممتلكات المُصنفين والعوائد المرتبطة بها في المملكة العربية السعودية أو تقع تحت حيازة أو سلطة الأشخاص في المملكة وينبغي الإبلاغ عنها للسلطات المختصة، حيث يحظر نظام مكافحة جرائم الارهاب وتمويله في المملكة العربية السعودية عموماً جميع تعاملات الأشخاص في المملكة أو داخلها أو من خلالها مع أي كيانات أو مصالح تابعة للأسماء المصنفة».
الاستحقاقات الداخلية
داخلياً، مع اقتراب الاستحقاقات الدستورية التي ستلي نهاية ولاية مجلس نواب الـ 2009 الممدّد له 3 مرات، مساء الإثنين المقبل، تُفتح صفحة جديدة بتسلم المجلس النيابي المنتخب مهمّاته في اليوم التالي، حيث من المقرر أن ينجز أوّل هذه الاستحقاقات، بانتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً لمجلس النواب في جلسة سيترأسها النائب ميشال المر في اعتباره اكبرَ الأعضاء سنّاً.
والى ان تقترب ساعات الحسم في شأن هذا الإستحقاق ظلّت الاتصالات جارية لحسم الخيارات المطروحة في شأن المرشحين لمنصب نائب رئيس المجلس وسط تعدّد الآراء والمواقف والاسماء.
وكشفت مصادر مسؤولة لـ«الجمهورية» انّ رئيسي الجمهورية والحكومة العماد ميشال عون وسعد الحريري اتفقا في لقائهما امس قبيل جلسة مجلس الوزراء على مقاربة الإستحقاقات المقبلة ولا سيّما الحكومية منها في اسرع وقت.
الاستشارات
وأبلغ عون إلى الحريري أنه سيوجّه الدعوة عصر الثلاثاء الى الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديدة، وذلك قبل الإفطار الرمضاني الرئاسي السنوي الذي أرجئ الى حين انتخاب بري رئيساً للمجلس مساءً، وبعد انتخاب بري ونائبه في مجلس النواب ظهراً، ووفق برنامج تبدأ مواعيده الأربعاء او الخميس ويمكن ان يمتد ليومين او ثلاثة.
وفي حال انتهت هذه الإستشارات الملزمة الى تسمية الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة فإنّ الاخير سيدعو بعدها الى استشاراته غير الملزمة التي ستدوم ثلاثة ايام ثم يجري ورئيس الجمهورية جوجلة اولى للمواقف والمطالب الحكومية.
توزيع مغانم
في هذا الوقت، بدا الوزراء وكأنهم يدخلون مرحلة الصوم عن الكلام فاسترسَلوا في نقاش في جلسة مجلس الوزراء امس امتدّ لسِتّ ساعات في بنود عادية وتقنية استظلت الخلفيات السياسية بخجل وظهرت فيها المحاصصة واضحة.
وقد صُنّفت الجلسة هادئة قياساً على الجلسات السابقة ولم يخرج فيها الوزراء عن الاطار السياسي الذي رسَمه رئيس الجمهورية في مقاربة الملف الفلسطيني والاقليمي الخطير وفي دعوة اللبنانيين الى البناء على الايجابيات، ورئيس الحكومة في الدعوة الى الحفاظ على البلد «لأننا مقبلون على مرحلة جديدة تحتاج الى الهدوء والتوافق في مواجهة التحديات والغليان الاقليمي وما تشهده المنطقة التي تسير نحو المجهول»، على حد قوله. ولم يتمكن مجلس الوزراء من إنجاز كل جدول الاعمال فقرر عقد جلسة اخيرة قبل ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا.
وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ «ما حصل في الجلسة من اقرار بنود تتعلق بالجامعات والاملاك البحرية والكهرباء هو مشهد فاضح في توزيع المغانم سواء في الاملاك البحرية أو رخص انشاء فروع جامعات او التلزيمات في المطار وحتى في الكهرباء».
وفي ملف الاملاك البحرية استغرَبت المصادر «كيف تُدرَج بنود لانشاء مجمعات سياحية جديدة على الشاطئ سبق ورفضتها حكومات سابقة بسبب التجاوزات والقانون الذي اعتُبر في حينه انه يحتاج الى تغيير لأنه يتيح لكلّ من يملك 10 آلاف متر كحدّ ادنى وما فوق ضعفي المساحة لمشروع سياحي من الاملاك البحرية العائدة للدولة». وقالت «انّ مشروع «دريم باي ذا سي» المزمع انشاؤه على شاطىء جونية ومجمع سياحي آخر على شاطىء الناعمة وثالث في ساحل المتن الشمالي ليس سوى تمريرات بين بعض القوى السياسية وخصوصا «التيار الوطني الحر» و«المستقبل».
وكان المجلس قد وافق على انشاء الجامعة الارثوذكسية وفروع لجامعات أُخرى ومدد لباخرتي «فاطمة غول» و»اورهان باي» لمدة سنة خلافا لطلب وزير الطاقة أن تكون لثلات سنوات. ووافق على انشاء 3 محطات للتغويز (استقبال الغاز السائل) في طرابلس وسلعاتا والزهراني مع تحفظ وزراء «القوات». كذلك اقرّ التعديلات على النموذج الاوّلي لعقد شراء الطاقة المنتجة من الرياح مع الشركات الثلاث التي كان قد وافق عليها في تشرين الثاني الماضي.
«القوات»
وأوضَحت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» أنّ «وزراءها أصرّوا خلال الجلسة في البند المتعلق بمحطات تسييل الغاز، على ان تتمّ المناقصة عبر ادارة المناقصات، فيما اعترض وزير الطاقة سيزار ابي خليل على إحالتها اليها وتمسّك بموقفه أن تتم المناقصة من خلال إدارة المنشآت داخل وزارة الطاقة، وهذه ليست من صلاحيات الإدارة الأخيرة حسب القانون، فيما لو كانت مؤسسة كهرباء لبنان من يتولى المسألة لكان اختلف الحديث، ولكن المناقصة تتم، ويا للأسف، عبر الوزارة، فيما يجب ان تكون من خلال إدارة المناقصات».
وفي موازاة تسجيل وزراء «القوات» والوزير مروان حمادة اعتراضهم وإصرارهم على ضرورة ان تتم عبر إدارة المناقصات، طالبت «القوات» بإدخال تعديلات تتعلق تحديداً بالمهلة الزمنية الموضوعة من الوزير على عشر سنوات والتي اعتبرتها «القوات» طويلة جداً، فتمّ تعديل دفتر الشروط بناء على اعتراضها لجهة ان تحتفظ الدولة بحقها في تخفيض المدة».
أمّا في موضوع توليد الطاقة عبر الرياح وبعدما كان المجلس قد وافقَ على هذا الموضوع سابقاً، طرحه وزير الطاقة مجدداً وأدخل تعديلاً على الشروط الفنية للمناقصات من دون تعديل الأسعار، فيما التعديل بالشروط الفنية يقتضي تخفيض الأسعار، إلّا انّ الوزير لم يعدّل في الأسعار، وعلى أثر ملاحظات وزراء «القوات» وافق الوزير على ان يتفاوض مع الشركات التي ستقدم الى المناقصة على سعر ادنى.
أمّا في موضوع الباخرة «فاطمة غول» فتمّت المطالبة والتشديد على ان يتم التمديد سنة لها، بعدما كان الوزير يريد التمديد لثلاث سنوات، واصرّت «القوات» ان يدخل التمديد لسنة واحدة ضمن الحل الشامل لموضوع الطاقة».
وفي موضوع الأملاك البحرية اشارت المصادر «القواتية» الى اعتراض وزراء «القوات» على منح رخص استثمار لشركات خاصة انطلاقاً من تنظيم قانون الاملاك البحرية الذي ينص في وضوح على انه لا يجب ان تكون هناك املاك بحرية خاصة، وهذا الشرط يجب ان يكون للعموم، خصوصا انّ المطروح هو استثمار هذه الأملاك بواسطة شركات خاصة وبأسعار زهيدة جداً، وعلى رغم اعتراض «القوات» تمّ إمرار ثلاث رخص في جونية والضبيه والناعمة، وذلك على طريقة المحسوبيات لبعض القوى على طاولة مجلس الوزراء».
وذكرت المصادر نفسها انه «على أثر المطالبات الحثيثة لوزراء «القوات» بإقرار الترخيص لجامعة القديس جاورجيوس في بيروت، أقرّ المجلس هذا الترخيص الذي يشكّل قيمة مضافة لبيروت وللصروح الجامعية».
«التيار»
من جهتها، قالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: «الخطابات والاعتراضات على ملفات معيّنة اختفت بعد الانتخابات، والدليل الى ذلك ما حصَل في مجلس الوزراء، إذ إنّ الوزراء الذين رفضوا موضوع البواخر وتوعّدوا بعدم إمرارها او التمديد لها عادوا ومددوا سنة لـ«فاطمة غول»، معتبرين انّه لا يمكنهم البقاء بلا الكهرباء التي تؤمّنها البواخر، ما يدلّ الى انّ كل ما كانوا يقومون به مرتبط فقط بالانتخابات وليس بحاجات المواطنين».
ولفتَت المصادر الى «انّ الوزير سيزار ابي خليل اعترض على طلب بعض الوزراء تجاوُز القانون في موضوع مناقصة استيراد الغاز المسيل الذي يسمح للمنشآت النفطية باستدراج العروض، وذلك بعد مطالبة وزراء «القوات» والوزير حمادة بإحالة عرض دفتر شروط محطات استقبال الغاز الى دائرة المناقصات وتحفّظهم عن إقرار البند المتعلق به».
وفي موضوع توليد الطاقة عبر الرياح وبعد موافقة مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت في ٢/١١/٢٠١٧، أبلغ ابي خليل الى مجلس الوزراء انه «استطاع تحسين الشروط الفنية والتمويلية مع تحسين بالاسعار». وفي المقابل اقتصرت مداخلات وزراء «القوات» على مطالبته بِمَا ابلغ هو مجلس الوزراء انه يقوم به. وأطلع ابي خليل المجلس على طلبه من هيئة ادارة قطاع البترول التحضيرَ لدورةِ التراخيص الثانية التي يُرتقب إطلاقها أواخر سنة ٢٠١٨ أو بداية ٢٠١٩، معتبراً أنه «قرار مهم واستراتيجي لكي تعلم الشركات انّ لبنان مقبل على هذا الاستحقاق لتحضير الموارد البشرية والمالية اللازمة، وقد طلب منه المجلس الاستمرار في التحضيرات اللازمة لهذا الاستحقاق».
لقاء الحريري ـ جعجع
الى ذلك، انشغلت الاوساط السياسية بقراءة مفاعيل لقاء «بيت الوسط» مساء أمس الاول بين الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع.
وقالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»: «طوى اللقاء صفحة التباينات السابقة وفتح صفحة بيضاء جديدة ترتكز على التحالف المشترك بينهما انطلاقاً من العناوين الاستراتيجية الكبرى، وشكّلت الانتخابات النيابية الحد الفاصل بين المرحلة السابقة والمرحلة اللاحقة، ولم يتمّ التطرق الى ايّ من التباينات التي بدأت ربما ما قبل استقالة الحريري وصولا الى الانتخابات.
كذلك لم يعاتب أحد الآخر، بل دخل جعجع مباشرة في شرح رؤيته للمرحلة الجديدة وفصّلها بمجموعة عناوين ترتكز الى قاعدة اساسية: وهي ضرورة استعادة الثقة التي لم تستعد بالنحو المطلوب مع الحكومة الحالية التي اتخذت لنفسها عنوان «استعادة الثقة».
وبالتالي يريد جعجع ان تشكّل مرحلة الانتخابات والدينامية الانتخابية صدمةً ايجابية للحكومة ولا يمكن تحقيق ذلك إلّا من خلال:
1 ـ وجوه جديدة في الحكومة توحي بالثقة.
2 ـ فصل النيابة عن الوزارة، فالجمع بينهما لا يسمح بإنتاج حكومي كما يُفترض.
3 ـ وضعُ اهداف عملية وسريعة تحقق تطلّعات الناس بدءاً من حل أزمات الكهرباء والسير وتحقيق وفرٍ اقتصادي ومعيشي وترشيد الوزارات والإدارات لتسهيل معاملات المواطنين.
4 ـ الذهاب في شكل واضح الى ممارسة واضحة المعالم والتشديد على القوانين المرعية والشفافية وإدارة المناقصات بعيداً من ايّ محاولات لتمرير اي مشاريع خارج إطار الشفافية المعهودة.
5 ـ الالتزام بسياسة «النأي بالنفس» لأنها الوحيدة التي اعطت لبنان هذا الانتظام على مستوى المؤسسات، الامر الذي لم يكن قائماً في المرحلة السابقة، وبالتالي ضرورة التشديد على الالتزام بهذه السياسة لترسيخ مزيد من الاستقرار السياسي، وبالتالي الانتظام المؤسساتي وإبعاد لبنان عن سياسة المحاور.
كذلك تمّ الاتفاق على وضع آلية تنسيق مستمرة ودائمة وقد تكون شِبه يومية لمواكبة المرحلة الجديدة التي قد تحكم البلاد لفترة طويلة عملياً، وبالتالي يقتضي التأسيس لها بنحوٍ واضح بغية تجسيد تطلّعات الناس وآمالهم.
********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
عقوبات أميركية – خليجية على نصر الله وقاسم و8 قياديين في حزب الله
صعوبات جديدة تواجه تأليف حكومة «العهد الأولى» والتمديد لبواخر الكهرباء
في تطوّر جديد، وإن كان متوقعاً، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ونائبه الشيخ نعيم قاسم وقياديين آخرين.
وبالتزامن، اتخذت المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين عقوبات بحق قيادة الحزب وعدد من كوادره و«الشركات» الدائرة في محيطه.
ولاحظت مصادر دبلوماسية مطلعة، على الإجراءات الأميركية والخليجية انها أنهت التمييز ما بين جناح عسكري وآخر سياسي في حزب الله، عندما شملت المجلس السياسي (الذي ينمي العلاقات مع الأحزاب السياسية في لبنان) والمجلس البرلماني (الذي يختار مرشحي حزب الله للانتخابات البرلمانية)، فضلاً عن المجلس القضائي (الذي يعمل على حل النزاعات وضمان الامتثال مع قانونهم).
وتوقفت المصادر عند التوقيت، ان في شقه الإقليمي، أو اللبناني، ورأت فيه استباقاً لتأليف الحكومة الجديدة، التي من المتوقع ان يُشارك فيها حزب الله إضافة إلى حلفائه، الذين يتمسك بتمثيلهم فيها.
وتخوفت المصادر عينها من ان تأتي الإجراءات الأميركية والعقوبات السعودية، التي تمثلت بأن صنفت رئاسة أمن الدولة عشرة أسماء منهم خمسة تابعون لمجلس شورى الحزب المعني بإتخاذ القرارات، وبشكل خاص، وهم: السيّد نصر الله، الشيخ نعيم قاسم، الشيخ محمّد يزبك، والحاج حسين خليل، وابراهيم أمين السيّد، وخمسة آخرين وهم كل من طلال حمية، علي يوسف شرارة، مجموعة «سبيكترم» «الطيف» حسن إبراهيم، شركة ماهر للتجارة والمقاولات، تخوفت من تعقد عملية تشكيل الحكومة إضافة إلى صعوبات جديدة امام حكومة العهد الأولى.
ولم يتوفر على الفور تعليق رسمي على العقوبات الأميركية والخليجية، لكن مصادر سياسية قالت لـ«اللواء» انها تترقب الموقف الذي سيتخذه «حزب الله» وكيف سيتعامل مع هذه العقوبات، مشيرة إلى انها لا تتوقع ان يكون لها انعكاسات على الساحة اللبنانية، باعتبارها جزءاً من الصراع الخليجي – الإيراني – الأميركي الذي ينأى لبنان بنفسه عنه.
لكن المصادر دعت إلى التنبه والحذر من المضاعفات التي يمكن ان تنتج عن تداعيات هذه القرارات، خصوصاً على الساحة السياسية اللبنانية.
العقوبات
وكانت المملكة العربية السعودية صنفت وحلفاؤها في مركز استهداف تمويل الإرهاب، أمس 10 أسماء من حزب الله منهم 5 أعضاء تابعون لـ «مجلس شورى» الحزب، على قائمة الإرهاب بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأضافت الوكالة أن الدول الخليجية استهدفت أيضا أربعا من لجان الجماعة وأمرت بتجميد أصول وأرصدة الأفراد.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب فرض وزارة الخزانة الأميركية امس عقوبات إضافية على قيادة حزب الله حيث استهدفت أكبر مسؤولين بالجماعة وهما الأمين العام للجماعة حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني إن العقوبات شملت أيضا أربعة أفراد آخرين .
وأضافت الوزارة في البيان أن عقوبات امس استهدفت أعضاء الهيئة الرئيسية لصنع القرار في حزب الله.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين «باستهداف مجلس شورى حزب الله، فإن دولنا مجتمعة تكون قد رفضت التمييز الزائف بين ما يعرف «بالجناح السياسي» وتدبير حزب الله للإرهاب على المستوى العالمي».
من جهتها ذكرت (واس) أن القياديين الذين خضعوا للعقوبات المشتركة هم كل من (حسن نصر الله، نعيم قاسم، محمد يزبك، حسين خليل، وإبراهيم أمين السيد)، بالإضافة إلى خمسة أسماء لارتباطهم بأنشطة داعمة لحزب الله وهم كل من طلال حميه، علي يوسف شراره (عضو وممول لحزب الله الذي يستخدم شركته وهي مجموعة سبيكتروم «الطيف» للاستثمار كواجهة لتمويل حزب الله)، مجموعة سبيكترم «الطيف» (شركة اتصالات تقع في بيروت وتعمل في مجال الاتصالات وكذلك الاستيراد والتصدير، حسن دهقان إبراهيمي (ايراني الجنسية، وله صلات بكبار مسؤولي الحرس الثوري الإيراني ويسهل نقل الأموال لحزب الله, ويمتلك شركة ماهر للتجارة والمقاولات، شركة ماهر للتجارة والمقاولات (شركة لتشكيل شبكة لتمويل الحزب من خلال غسل الأموال وتحويلها, مسؤولة عن تهريب البضائع لصالح حزب الله. تتخذ من بيروت مقراً لها).
وقالت «واس» أن العقوبات الجديدة جاءت عملاً بنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في المملكة العربية السعودية، وتماشيا مع قرار الأمم المتحدة رقم 1373 ( 2001 )، الذي يستهدف الإرهابيين والذين يقدمون الدعم للإرهابيين أو الأعمال الإرهابية، حيث تم القيام بهذا التصنيف بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى جميع الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب : مملكة البحرين، دولة الكويت، سلطنة عمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت المملكة العربية السعودية إنها ستتواصل بالشراكة مع حلفائها في مركز استهداف تمويل الإرهاب للعمل على وقف تأثير حزب الله وإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة من خلال استهداف قادتهم بمن فيهم خمسة أعضاء تابعين لمجلس شورى حزب الله.
وأضافت المملكة إن حزب الله منظمة إرهابية عالمية لا يفرق قادته بين جناحيه العسكري والسياسي وإننا نرفض التمييز الخاطئ بين ما يسمى «حزب الله الجناح السياسي» وأنشطته الإرهابية والعسكرية.
وجاء في البيان الصادر من السعودية إن حزب الله وإيران الراعية له يطيلون أمد المعاناة الإنسانية في سوريا، يؤججون العنف في العراق واليمن، ويعرضون لبنان واللبنانيين للخطر، ويقومون بزعزعة لكامل منطقة الشرق الأوسط.
ونتيجة للإجراء المتخذ هذا اليوم، يتم تجميد جميع ممتلكات المُصنفين والعوائد المرتبطة بها في المملكة العربية السعودية أو تقع تحت حيازة أو سلطة الأشخاص في المملكة العربية السعودية وينبغي الإبلاغ عنها للسلطات المختصة، حيث يحظر نظام مكافحة جرائم الارهاب وتمويله في المملكة العربية السعودية عموماً جميع تعاملات الأشخاص في المملكة العربية السعودية أو داخلها أو من خلالها مع أي كيانات أو مصالح تابعة للأسماء المصنفة.
لقاءات «رأب الصدع»
في هذه الاثناء، تترقب الساحة الداخلية، مزيداً من لقاءات «رأب الصدع» بين القوى السياسية، مستفيدة من المناخات الإيجابية التي اشاعتها اللقاءات الأخيرة، سواء في بعبدا بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي، أو في «بيت الوسط» بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، والتي أرخت جواً من الارتياح، بعد توتر الانتخابات وخطابها التحريضي.
وإذا كان اجتماع بعبدا حسر نسبياً موجة غياب الكيمياء التي ارتفعت بين برّي و«التيار الوطني الحر»، وبدد لقاء «بيت الوسط» الالتباسات التي شابت علاقة «المستقبل» و«القوات» خلال مرحلة الاستقالة الشهيرة من الرياض، فإن أبرز المتوقع في هذا السياق، خطوة تعيد المياه إلى مجاريها بين «بيت الوسط» والمختارة، اثر التشنج الذي امتدت جذوره إلى البقاع الغربي، نتيجة الترشيحات غير المتفق عليها، وصولا إلى حادثة الشويفات وما اعقبها من مواقف.
وفي هذا المجال، أكدت أوساط مشتركة، ان الاتصالات بين المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي لم تنقطع على رغم التأزم، لكنه عقد لقاء بين الحريري والنائب وليد جنبلاط رهن بإرادة الاثنين، إلا انها لاحظت ان بعض التطورات التي حلت في تيّار المستقبل والتي لا نتدخل فيها تهيئ لظروف أفضل، وتوحي بإمكان التعاون، مشيرة إلى ان بادرة الرئيس الحريري سحب تغريدته التي تناولت جنبلاط، قبل أيام، كان لها وقع إيجابي في كليمنصو.
وبحسب مصادر سياسية، فإن المشاورات التي جرت، وتلك المرتقبة في الأيام المقبلة، تهدف للتوافق بين القوى المعنية على انتخاب رئيس مجلس النواب المنتخب ونائب الرئيس وهيئة مكتب المجلس، قبل انعقاد الجلسة العامة الأولى للمجلس الجديد الأربعاء المقبل، بالتزامن مع الاتصالات القاتمة، وإن كانت بوتيرة اخف للتوافق على تشكيل الحكومة الجديد من دون اتضاح أية تفاصيل، سوى ما أعلن عن توافق واسع من أغلبية الكتل النيابية لتسمية الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة، وبعد توافق الأكثرية النيابية على انتخاب برّي رئيساً للمجلس.
إلا ان جلسة الأربعاء لانتخاب رئيس ونائب الرئيس وهيئة مكتب المجلس، تنتظر قرار «تكتل لبنان القوي» (التيار الوطني الحر لجهة انتخاب برّي أو عدم انتخابه، وترشيح نائب الرئيس، وهو الأمر الذي ستبحثه ايضا كتلة القوات اللبنانية وحلفائها (كتلة الجمهورية القوية) ويفترض ان يُقرّر هذا الموقف في الاجتماعات المقبلة القريبة للكتلتين، فيما بادرت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها أمس إلى إعلان ترشيح برّي لرئاسة المجلس، من دون ان تكشف عن مرشحها لنيابة الرئيس، ودعت إلى انتخاب أعضاء هيئة مكتب المجلس والاسراع في تشكيل الحكومة «لان في ذلك مصلحة اكيدة للبنان واللبنانيين خصوصا في هذه المرحلة التي لا تحمل هدرا للوقت».
وفي هذا الصدد، كشفت مصادر «تكتل لبنان القوي» انه سيرشح بالتأكيد نائباً منه لمنصب نائب رئيس المجلس، وهو سيعقد لهذه الغاية اجتماعا مطلع الأسبوع، الاثنين أو الثلاثاء للبحث في الاسم الذي سيقترحه، والذي سيكون بين اثنين، الياس بو صعب، في حال تأكد الفيصل بين النيابة والوزارة، وايلي الفرزلي، مشيرة إلى ان ما أعلنه النائب شامل روكز أمس عن ترشيح التكتل للفرزلي مجرّد رأي شخصي لم يبت به رسميا.
واضافت مصادر التكتل انه إذا رغبت «القوات» بترشيح أحد نوابها لمنصب نائب رئيس المجلس فهذا حقها، ولكن لا رابط بين موضوع مجلس النواب وبين موضوع تشكيل الحكومة الذي ما زال يخضع في بداياته للتفاوض بين الأطراف السياسية.
اما مصادر «القوات اللبنانية» فقد كشفت بدورها ان النائب المنتخب عن عاليه أنيس نصار يرغب بالترشح لمنصب نائب رئيس المجلس، وهو عرض الأمر على الدكتور جعجع الذي بارك الأمر وشجعه، ومن المفروض ان يباشر نصار اتصالاته مع الرئيسين برّي والحريري والكتل والقوى السياسية للوقوف على موقفها من الترشح، اما بالنسبة للموقف من انتخاب برّي لرئاسة المجلس فذكرت المصادر انه خاضع للتشاور وسيصدر الموقف في الاجتماع المقبل والقريب للكتلة.
ولفتت إلى ان الاتصالات بوشرت بينها وبين التيار الوطني الحر عبر الوزير ملحم رياشي للوصول إلى مقاربات وتفاهمات مشتركة حول الأمور المطروحة، مشيرة إلى ان صفحة الماضي الخلافية طويت مع جميع الأطراف وهناك تأسيس لمرحلة جديدة، بعد لقاء «بيت الوسط» بين الحريري وجعجع.
وأوضحت انه جرى في هذا اللقاء البحث بعناوين المرحلة المقبلة ومقاربتها على أسس جديدة تكفل اراحة المواطن ومعالجة المشكلات العالقة والاتفاق على كيفية إدارة الدولة، عبر تشكيل حكومة تشكّل صدمة إيجابية للبلاد، لكن التفاصيل بحاجة إلى متابعة عبر اللقاءات التي ستلي تسلم المجلس النيابي الجديد مهامه رسميا.
مجلس الوزراء
و لم تمر الجلسة قبل الاخيرة لمجلس الوزراء بهدوء تام إذ استمرت السجالات حول ملف الكهرباء الذي عرضه وزير الطاقة سيزار ابي خليل، وحول بعض المواضيع الاخرى مثل التراخيص لإشغال بعض الاملاك البحرية، فيما تحفظ وزير الدفاع يعقوب الصراف على نقطة واحدة في قرار منح ترخيص لمطرانية الروم الارثوذكس في بيروت إنشاء جامعة بإسم جامعة القديس جاورجيوس في بيروت، ومرد التحفظ على انشاء كلية للطب يها برغم وجود كلية للطب في جامعة البلمند وتقوم بالتعاون مع مستشفى الروم.
وتمت الموافقة على طلبات تراخيص فروع لجامعات اخرى باستثناء الجامعة اللبنانية الدولية التابعة للنائب عبدالرحيم مراد، فاحتج بعض الوزراء وتقرر درس هذا الملف في الجلسة المقبلة.
وخلال عرض بنود الكهرباء شرح وزير الطاقة بالتفصيل اسباب الطلب الذي قدمه الى هيئة ادارة قطاع البترول للمباشرة بتحضيرات اجراء دورة التراخيص الثانية للاستفادة من الوقت بعدمااطلقت كل من قبرص واليونان والكيان الاسرائيلي دورات التراخيص لديها لتحجزالشركات ميزانيات مالية لها، وهو اجراء لا بد منه لإعلام الشركات الاجنبية بما ينوي لبنان القيام به. وانه سيطلق الدورة مطلع العام المقبل.كما شرح التعديلات التقنيةالتي اجراها على عقود وقعها الوزير مع شركات انتاج الكهرباء من الرياح، وفق ما طلبه البنك الدولي والبنك الاوروبي للتمويل، خاصة اضافة بند تحكيمي يمنح الحق بإجراء التحكيم وفق القوانين اللبنانية لا الاجنبية لمنع التخلي عن السيادة اللبنانية. وتمت الموافقة على التعديلات.
وحول استجرار الكهرباء من سوريا تبين ان الاسعار لا زالت اغلى من تلك التي تنتجها البواخر التركية وانه لا يمكن الحصول الا على 267 كيلوواط فقط، لكن الموضوع لا زال عرضة للتفاوض والبحث لاحقا. كما تم التجديد سنة واحدة فقط لباخرتي انتاج الكهرباء التركية على ان يفاوض الوزير ابي خليل على خفض الاسعار اكثر، وليس ثلاث سنوات ووافق الجميع على البند برغم انه سبق للعديد من الوزراء ان اعترض على البواخر.. وسيعرض وزير الطاقة تقريرا خاصا عن العرض السوري في الجلسة المقبلة الاثنين.
ولدى عرض دفتر شروط انشاء محطات استيراد الغاز اعترض وزراء «القوات اللبنانية» وحركة امل ومروان حمادة على عدم وجود بند بامكانية عودة المحطات لملكية الدولة، وعلى عدم اجراء مديرية المناقصات للمناقصة الخاصة بهذا الموضوع، لكن الوزير اكد ان بند استعادة الدولة لملكية المحطات موجود في العقد، كما ان القانون يمنح مؤسسة الكهرباء حق اجراء المناقصة.وازاء اصرار الوزراء على التحفظ اعلن ابي خليل اعتراضه على مخالفة الوزراء للقانون وطلب تسجيل اعتراضه في المحضر.
ولدى عرض وزير الاشغال منح تراخيص للاملاك البحريةجرى نقاش حول ماوصفه الوزراء الاستنسابية في منح التراخيص لاستعمال املاك بحرية، اعترض الوزير جبران باسيل على منح التراخيص لاشخاص دون آخرين، وتمت الموافقة على القانوني من الطلبات واستكمال ملفات الطلبات الاخرى بشكل قانوني بما يثبت ان العقارات متاخمة ومتصلة بالاملاك البحرية.
ولم تجزم المصادر الوزارية ما اذا كانت هناك تعيينات في جلسة الاثنين المقبل، لا سيما عضو المجلس العسكري وسط تأكيد وزير الدفاع ان هناك من كلفه متابعة مهام العضو الشاغر، بالاضافة إلى مركز آخر شاغر في مجلس الانماء والاعمار والمرشح له مستشار الرئيس الحريري نديم المنلا.
وقالت المصادر بأن هناك توجهاً بأن تواصل الحكومة نشاطها قبل ان تتحوّل إلى حكومة تصريف الأعمال.
********************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الحكومة تودع بالتمديد لبواخر الكهرباء… وتستعين ب شركات الرياح
اجواء التهدئة وما رافقها من لقاءات رئاسية وسياسية أرست تفاهمات حول الاستحقاقات المقبلة، انعكست على جلسة مجلس الوزراء أمس، وكان من نتائجها اقفال ملفات ظلت مفتوحة وموضع تجاذب لأشهر طويلة. وأبرز ما تقرر امس التمديد لبواخر الكهرباء، واقرار دفتر شروط محطات استقبال الغاز السائل، وتصديق المخطط التوجيهي لتطوير المطار، وشراء الطاقة المنتجة من الرياح. كما أقر المجلس الترخيص لمطرانية بيروت الارثوذكسية بانشاء جامعة باسم جامعة القديس جاورجيوس.
وقد توزعت مناقشات مجلس الوزراء في الجلسة التي انعقدت في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال عون وعلى جدول اعمالها ٩٣ بندا، بين الانتخابات النيابية واستحقاقات ما بعدها، وملفات الكهرباء والاملاك البحرية وغيرها، على أن تجتمع الحكومة مجددا يوم الاثنين المقبل لاستكمال جدول الاعمال الفضفاض.
وكشف الوزير بيار بوعاصي الذي أذاع مقررات مجلس الوزراء ان وزراء القوات اعترضوا على اقرار عدد من البنود، ولكنها أقرت في النهاية.
معارضة القوات
وسئل الوزير عن موضوع الغاز والاعتراض بشأنه لجهة عدم تحويل الملف الى ادارة المناقصات، فكيف تمت الموافقة عليه، اجاب: ان وزراء القوات اللبنانية والوزير مروان حماده طالبوا بتحويل هذه المناقصة الى ادارة المناقصات، لكن وزير الطاقة والمياه اعتبر انه وفقا للقانون، فان هذا من شأن ادارة منشآت النفط. وقد تم بته على هذا الاساس وفقا لطلب وزير الطاقة والمياه، مع طلب واضح من وزراء القوات اللبنانية والوزير مروان حماده بأن يعود الامر الى ادارة المناقصات.
وردا على سؤال حول الاستملاكات البحرية، قال بو عاصي: لقد قدم وزير الاشغال العامة عرضا بشأنه، وجرى نقاش مستفيض حوله. وقد اعترض وزراء القوات اللبنانية عليه من ناحية المبدأ على اعتبار ان الشاطئ اللبناني يجب ان يبقى قدر الامكان ملك الشعب اللبناني. وقد استند وزير الاشغال على بعض المواد القانونية للقول بأن الامر محق وقانوني وفقا للنصوص. وكان اعتراض مبدئي من قبل وزراء القوات اللبنانية، الا انه تمت الموافقة عليه.
وردا على سؤال حول قرب انتهاء عمل الحكومة من دون ان تحل مسألة الكهرباء، اجاب: هناك جلسة يوم الاثنين المقبل ويمكن ان ننجز فيها الكثير. انظروا ما انجزناه اليوم.
وعما اذا ستكون هناك من بنود اضافية على الجدول، اجاب: لا اعرف. هذا يعود الى فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء.
انجاز الانتخابات
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اشار في بداية الجلسة الى ان الإنتخابات أنجزت، وتحقق ما كان ينتظره اللبنانيون على رغم أن هناك من شكك في اجرائها، وكان قبلا شكك في اقرار قانون الإنتخابات، وإذا بالقانون يقر والإنتخابات تتم، آسفا لأن ثمة من يشكك دائما بكل شيء. واذ اكد أنه تلقى تهاني من دول عدة بإنجاز الإنتخابات، قال هذا أمر يشجع على إنجاز المزيد.
أما رئيس الحكومة، فقال هذه الحكومة حققت إنجازات عجزت عن تحقيقها حكومات سابقة وذلك نتيجة انتخاب الرئيس عون، وإذا حصل بعض المد والجزر، فهذه طبيعة حياتنا الديموقراطية التي يجب الحفاظ عليها، مشددا على ان كل ما حققناه في الحكومة من إنجازات كان نتيجة هذا التوافق السياسي بعد انتخاب الرئيس عون وتشكيل الحكومة وكل ذلك صنع في لبنان أي بجهدنا من دون تدخل أحد. وأكد أن الانتخابات في مجلس النواب وما يتبعها هي وفق الأصول والمعايير المتبعة، مشددا على أن لبنان مقبل على مرحلة جديدة والبلد يحتاج الى هدوء وتوافق، ووحدتنا هي الأساس وهي التي تحافظ على هذا البلد.
وقبل أيام من الجلسة النيابية الأولى المخصصة لانتخاب الرئيس ونائبه وهيئة المكتب، بادرت القوات إلى ترشيح النائب المنتخب انيس نصار لمنصب نائب رئيس مجلس النواب، في وقت يتمسك الوطني الحر بحقه في شغل هذا المركز باعتباره صاحب الكتلة الأكبر عددا. واوضح نصار ل المركزية ان هذه هي الديموقراطية. يحق لكل حزب أن يدعم مرشحا، ونحن نقبل النتيجة أيا كانت، علما أننا لا نتحدى احداً. ولفت إلى ان لا بد ان تتحسّن علاقتنا مع التيار في مرحلة ما بعد الانتخابات، غير اننا معتادون على القنص، وخلي جبران يقوص قد ما بدو… فضرب الحبيب زبيب.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
جلسة وفاقية وعون يطرح مجزرة فلسطين والوداعية الاثنين
بعبدا – تيريز القسيس صعب
لم يتمكن مجلس الوزراء في اقفال بند الكهرباء الـ١٣ المدرج على جدول أعمال جلسة أمس نظراً لضيق الوقت ولمناقشة البنود التي لا يمكن ان تنجز في جلسة واحدة لكن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أصر على طرح هذا البند، لكنه لم يقر بأكمله، إنما تم إقرار بند التغذية لمعمل الكهرباء بالغاز مع التحفظ من قبل الوزيرين حاصباني وحمادة اللذين طالبا بتحويل موضوع »التغويز« الى ادارة المناقصات كما وضعا ملاحظاتهما على دفتر الشروط، هذا الامر اعتبره وزير الطاقة سيزار ابي خليل تجاوزاً للقانون وسجل اعتراضه على ان هناك وزراء يتجاوزون القانون الذي يسمح للمنشأة النفطية اجراء مناقصات. اضافة الى ان مجلس الوزراء وافق على شراء الطاقة المنتجة للرياح، وقرر تمديد سنة للبواخر التي تنتج الكهرباء بدل ٣ سنوات (غول، واورهان باي)، على ان يعود الوزير باسعار منخفضة حول هذا الامر.
إلا أن بند الترخيص للجامعات، أخذ جدلاً عقيماً في الجلسة لاسيما أن الوزيرين يعقوب الصراف، وعلي قانصو اعتراضا على البند الخامس المتعلق باعطاء ترخيص لمطرانية الروم الارثوذكس لانشاء جامعة باسم القديس جاورجيوس في بيروت.
وكشفت المعلومات ان اعتراض الصراف استند الى ان جامعة البلمند لديها فرع للطب في مستشفى القديس جاورجيوس، فكيف يمكن ان نعطي ترخيصاً لفتح فرعاً للطب في جامعة القديس جاورجيوس، وهي موجودة أصلاً.
أما الوزير قانصو، فقد اعترض على عدم الموافقة على اعطاء رخصة لجامعة L.I.U التابعة للنائب عبد الرحيم مراد.
مجلس الوزراء الذي لم ينتهِ من الموافقة على جدول أعماله، سيستكملها الاثنين المقبل في 21 الجاري، ويصبح مجلساً لتصريف الأعمال اعتباراً من منتصف ليل 21-22، على أمل أن يتمكن من استكمال كافة البنود المتبقية الـ26، خصوصاً ما يتعلق بملف الكهرباء، والذي يأخذ جدلاً كبيراً ووقتا في كل جلسة يعرض على مجلس الوزراء.
كذلك علم ان مجلس الوزراء وافق علي اعطاء تراخيص بأشغال املاك عامة بحرية في منطقة ذوق مصبح، ومنطقة الناعمة، وأجل اعطاء تراخيص في منطقة زوق الخراب في المتن.
عون والحريري نددا بإسرائيل: مجزرة غزة جريمة ضد الانسانية ولا يجوز القبول بتهويد القدس
رئيس الحكومة: الانتخابات تاريخية وما أنجز في الحكومة تم بفضل التوافق السياسي
«عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء، والوزراء، الذين غاب منهم الوزيران طلال ارسلان، وميشال فرعون.
في مستهل الجلسة، قال فخامة الرئيس اننا نتابع جميعا منذ بضعة ايام ما يجري في غزة حيث ترتكب مجزرة لم يشهد لها التاريخ مثيلا، مشيرا الى ان كافة الاوصاف كالقول انها عمل وحشي او لاانساني لا تعبّر عمّا يجري، واكد اننا مؤمنون انّه اذا وجب الدفاع بالفعل من الآن فصاعدا عن القضية الفلسطينية والقدس، فإنه علينا ان نسلك المسار القضائي مع المحكمة الدولية لجريمة ضد الانسانية لا تسقط بأي مرور زمن.
وقال فخامته: «في خطابي الأول في القمّة العربية المنعقدة في الاردن، دعوت الى وجوب ان نتفاهم مع بعضنا البعض كدول عربية، قبل ان تُفرض علينا حلول لا نرغب بها. ولا ازال اكرر واحذر من هذه المسألة لا سيما انه لا يجوز القبول بتهويد القدس التي تحتضن جذور المسيحية كما اغلب المعالم الرئيسية للمسلمين، وبالتالي لا يمكن القبول بالتنازل عن مقدسات نحو ملياري انسان، بما فيها من ابعاد دينية وحضارية وثقافية». واشار فخامة الرئيس الى ان معالي وزير الخارجية والمغتربين سيمثل لبنان في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي التي دعت اليها تركيا من اجل نصرة غزة، معتبرا «ان من اولى التوصيات الواجب اتخاذها سلوك المسار القضائي هذا الذي ذكرته، اذ لا يجوز السكوت مطلقا عمّا يجري في فلسطين». وشدد فخامته على انه لم يترك مناسبة ولا لقاء عقده مع اي مسؤول خارجي او وفود دولية الّا ودافع فيها عن قضية فلسطين، مشيرا الى «ان التضعضع العربي الحاصل جعلنا نبدو كأننا وحيدون في الدفاع عن الحق الفلسطيني». وتناول فخامة الرئيس حلول شهر رمضان المبارك، فهنّأ اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا بالمناسبة، متمنيا ان يعود هذا الشهر الفضيل عليهم جميعا بالخير والبركة والمزيد من ترسيخ الوحدة الوطنية. وتطرّق فخامة الرئيس الى موضوع الانتخابات النيابية، فاشار الى ان انجازها بنجاح وضع حدّا لمقولات البعض السلبية وخلاصتها اننا لن نتمكن من الاتفاق على قانون للانتخابات، وبعدها ان الانتخابات لن تحصل. «لكن كل ذلك تم وانجازات اخرى تحققت خلال اقل من سنة وفق ما جاء في خطاب القسم. الا ان هذه النظرة التشاؤمية نمت، ويا للاسف، عند البعض وشجّعها البعض الاخر الذي لا يريد الاضاءة على ما يتحقق في البلاد على رغم انها وقائع قائمة لا يمكن تجاوزها».
واكد فخامة الرئيس ان الحرية في هذا الاطار لا تعني حرية تشويه سمعة من ينجز ويحقق، مذّكرا بالتهاني التي وردت اليه من معظم الدول الصديقة على انجاز هذا الاستحقاق الذي «يبدو انّه كان موضع ترقب ومتابعة لا من اللبنانيين فحسب بل من معظم الدول الصديقة للبنان ايضا، بالنظر الى اهميته كونه يؤشّر الى عودة الديموقراطية الى لبنان». وهنّأ فخامته اللبنانيين جميعا على هذا الانجاز، شاكراً كل الوزارات التي عملت على تحقيق هذا النجاح، وبالأخص وزارة الداخلية التي نسقت ايضا مع وزارة الخارجية بالنسبة الى انتخابات المنتشرين، والقوى الامنية والعسكرية، لافتا الى «ان الحالة الامنية كانت خلالها جيدة باستثناء بعض الاحداث». واشار فخامة الرئيس الى «ان الاصعب علينا ان يسقط مواطنون بالابتهاج، كمن يربح الحرب ويسقط قتيلا بالابتهاج بنتائجها. علينا ان نصّر على الدوام على عدم اطلاق النار ايّا كانت المناسبة».
وختم فخامته مشيرا الى «ان ولاية المجلس النيابي الحالي تنتهي عند منتصف ليل 21 ايار الجاري فتتحوّل الحكومة عند ذاك الى حكومة تصريف الاعمال»
الرئيس الحريري
ثم تحدث دولة الرئيس الحريري فأكد أن «ما يحصل في غزة هو جريمة كبيرة ومؤامرة نشهدها منذ سنوات عبر قضم فلسطين قطعةً قطعة، واليوم من خلال ما حصل في الايام الثلاثة الماضية نرى ان العدو الاسرائيلي لا يلتزم لا بالديموقراطية ولا بالانسانية ولا بأي قانون. ومن دون شك ان موقف مجلس الوزراء في هذا المجال هو حازم وأنا اوافق فخامتكم الرأي بأنه علينا اللجوء الى القضاء.
ثم هنأ دولته اللبنانيين جميعاً والمسلمين خصوصاً بحلول شهر رمضان الكريم آملاً أن يمّر هذا الشهر وقد «حافظنا على التوافق الموجود والجو ذاته الذي بدأنا العمل فيه». وقال: «إن هذه الحكومة انجزت الكثير من الامور التي عجزت عدة حكومات سابقة عن انجازها، والسبب الاساسي لكل هذه الانجازات يعود لانتخاب الرئيس عون كما الى التوافق السياسي الذي ساد في تلك المرحلة، على الرغم مما شهدناه من «طلعات ونزلات». وهذا ما يحصل عادة في السياسة ويجب ان يحصل، فهذه هي الديموقراطية وهذا هو الجو الذي علينا جميعاً أن نحافظ عليه في هذا البلد لانه يمكّننا من تحقيق التقدم المنشود. وهذا هو الاساس في لبنان، إذ هناك العديد من الشعوب تتقاتل في ما بينها للحصول على الحرية التي نتمتع بها، ولكننا قد لا نحسن استعمالها لاسيما قبول الرأي الآخر. ومن المؤكد أنه يجب صون الحريات ولكن في المقابل هذه الحريات لم توجد كي تُستعمل لإهانة الآخرين او لأن نُهان من قبل الآخرين. وفي العديد من الدول المتقدمة مثل اوروبا او اميركا تُفرض عقوبات في هذا السياق، وفي بريطانيا مثلاً تحاسب الصحيفة في حال نشرت اي خبر كاذب او عار من الصحة».
أضاف: «انا أؤيد تحصين الحريات بشكل فعلي، لاسيما ممن هم ضدها لأنهم يعملون لأسباب شخصية وليس للمحافظة على الحق العام او لنشر الاخبار التي يجب أن تنشر بشكل صحيح».
ثم تحدث دولة الرئيس عن الانتخابات النيابية واصفاً إياها بالتاريخية وقال:» قد يكون هناك بعض الشوائب في قانون الانتخابات ومن لديه بعض الملاحظات عليه، إلا أن التوافق السياسي، منذ انتخاب الرئيس العماد ميشال عون وتشكيل هذه الحكومة واقرار القانون الانتخابي، «صُنع في لبنان» ونحن من انجزناه من دون اي تدخلات من احد، او مفاوضات للحفاظ على حصة فلان او غيره، ما يجعلنا مرتاحين وسعداء لأننا نحن كلبنانيين من انجز هذا القانون. وأنا أريد في هذه المناسبة أن أشكر وزارة الداخلية على عملها، ووزارة الدفاع على حفاظها على الامن، ووزارة الخارجية التي انجزت اقتراع المغتربين. ويجب على هذا الامر أن يتكرر في المستقبل، فنحن قادمون على مرحلة جديدة حيث يحتاج البلد الى الهدوء والتوافق، وقد رأينا تأثيرهما على الاستقرار في لبنان. فهنا تكمن مصلحة لبنان في مواجهة كل التحديات الراهنة خصوصاً في ظل ما يحصل في غزة والغليان الاقليمي وما تشهده المنطقة التي تسير نحو المجهول. إن وحدتنا هي التي تحافظ على هذا البلد، وعلينا جميعاً أن نفكر ضمن هذا الاطار الذي يحافظ على لبنان وعلى المواطن اللبناني».
بعد ذلك، تطرق عدد من الوزراء إلى الأحداث في الأراضي المحتلة، لاسيما منها في قطاع غزة في ضوء الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة. وقد تبنى مجلس الوزراء ما ورد في كلمة فخامة الرئيس، ومداخلة دولة الرئيس واعتبارهما الموقف الرسمي للدولة اللبنانية.
ثم باشر مجلس الوزراء درس جدول أعماله، واتخذ القرارات المناسبة في شأنه.
قرارات مجلس الوزراء
وأبرز ما قرره المجلس:
– الموافقة على مشروع يرمي إلى إبرام الاتفاق بين لبنان والبنك الدولي للإعمار والتنمية (البنك الدولي) بشأن مقر «البعثة المقيمة للبنك في لبنان» الموقع في 10/8/1999.
– الترخيص لمطرانية الروم الارثوذكس في بيروت إنشاء جامعة بإسم جامعة القديس جاورجيوس في بيروت، وفقاً للمادة 39 من قانون التعليم العالي.
– الموافقة على طلب مجلس الانماء والاعمار تأمين اعتمادات إضافية لتمويل كلفة استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من وصلة طريق روميه-بيت مري.
– الموافقة على تنفيذ المرحلة الثالثة من تخطيط طريق فرع روميه-بيت مري المصدق بموجب المرسوم رقم 255 تاريخ 28/2/2017.
– تمويل كلفة الاشغال الاضافية المكمّلة لأشغال مشروع إنشاء سد القيسماني.
– الموافقة على دفع المستحقات المتوجبة للمستشفيات والمختبرات والمراكز الطبية والعلاجية المدنية المتعاقدة مع الجيش اعتباراً من 1/1/2018 ولغاية تاريخ تصديق الاتفاقيات معها عن العام 2018.
– الموافقة على طلب وزارة الشؤون الاجتماعية صرف المستحقات الناتجة عن العقود المبرمة عن العام 2017.
– عدم الموافقة على اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة (Brevet).
– الموافقة على طلب وزارة الاقتصاد والتجارة حماية القطاعات الانتاجية اللبنانية.
– الاطلاع من وزير الطاقة على التحضيرات لإطلاق دورة التراخيص الثانية لمنح رخص بترولية في المياه اللبنانية.
– الموافقة على عرض وزارة الطاقة والمياه على التعديلات اللازمة على النموذج الحالي الأولي لعقد شراء الطاقة المنتجة من الرياح مع الشركات الثلاث موضوع قرار مجلس الوزراء رقم 43 تاريخ 2/11/2017.
– الموافقة على عرض وزارة الطاقة والمياه لدفتر شروط محطات استقبال الغاز السائل بعد الأخذ بملاحظات عدد من الوزراء.
– التمديد لمدة سنة للبواخر المنتجة للطاقة، بعد المفاوضة مع اصحاب البواخر من قبل وزير الطاقة بهدف خفض السعر.
– التمديد لعقد تشغيل وصيانة محطة ايعات ومنظومات المياه في البقاع الشمالي لمدة 3 أشهر، كما الطلب إلى مؤسسة مياه البقاع إجراء مناقصة للأعمال هذه في الفترة المحددة غاية استلام تشغيل وصيانة هذه المنشآت.
– تصديق المخطط التوجيهي العام لتطوير مطار رفيق الحريري الدولي بعد الأخذ بملاحظات وزارة الدفاع.
– الموافقة على رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور وتحويل سلاسل رواتب المستخدمين في المؤسسات العامة للمياه والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني.
حوار
ثم دار حوار بين الوزير بو عاصي والصحافيين، فأوضح ردا على سؤال ان جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الاثنين المقبل ستنعقد لمتابعة درس البنود التي لم يتم التطرق اليها بعد، قبل ان تتحول الحكومة الى حكومة تصريف اعمال.
البطاقة الالكترونية رقم 1
وكان سبق جلسة مجلس الوزراء خلوة بين الرئيسين عون والحريري، سلّم في نهايتها الأمين العام لمجلس الوزراء الاستاذ فؤاد فليفل رئيس الجمهورية النسخة رقم 1 من بطاقة الجريدة الرسمية الالكترونية التي تضم جميع القرارات والمراسيم والقوانين اللبنانية من العام 1922 حتى اليوم. وأوضح فليفل أن في البطاقة الالكترونية مليونين و500 ألف مستند، وهي ستكون «أون لاين» حتى يتمكن الراغبون من الاطلاع عليها.
وقد هنأ الرئيس عون الأمين العام لمجلس الوزراء على الانجاز الذي تحقق لا سيما وأنه يندرج في إطار مكننة إدارات الدولة ومؤسساتها ويعطي حق الاطلاع للجميع.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
عقوبات سعودية وخليجية وأميركية على قادة «حزب الله» اللبناني
الرياض: الحزب منظمة إرهابية… وقادته لا يفرقون بين جناحيه العسكري والسياسي
أعلنت المملكة العربية السعودية ودول الخليج، أمس، فرض عقوبات على 10 من المرتبطين بـ«حزب الله» اللبناني، بينهم ستة من قادته. وجاءت الخطوة الخليجية في وقت أعلنت فيه وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني أيضاً فرض عقوبات جديدة على قيادة هذا الحزب استهدفت خصوصاً أمينه العام حسن نصر الله، ونائبه نعيم قاسم، بالإضافة إلى أربعة أفراد آخرين.
وشددت السعودية، أمس، على أن «حزب الله» اللبناني، هو «منظمة إرهابية عالمية لا يفرق قادته بين جناحيه العسكري والسياسي»، رافضة «التمييز الخاطئ بين ما يسمى (حزب الله – الجناح السياسي)، وأنشطته الإرهابية والعسكرية».
وأوردت وكالة الأنباء السعودية أن قادة «حزب الله» وإيران الراعية لهم «يطيلون أمد المعاناة الإنسانية في سوريا، يؤججون العنف في العراق واليمن، يعرضون لبنان واللبنانيين للخطر، ويقومون بزعزعة لكامل منطقة الشرق الأوسط».
وأصدرت السعودية وشركاؤها في مركز استهداف تمويل الإرهاب، أمس، جملة عقوبات بحقِّ عناصر قيادية في الحزب اللبناني الإرهابي، المصنّفين على قائمة الإرهاب في السعودية وعدد من دول الخليج. وتشمل العقوبات تجميد أرصدة هذه العناصر الإرهابية، الذين سبق أن صنّفتهم السعودية ممثلة في رئاسة أمن الدولة، وفي مقدمهم حسن نصر الله، ونائبه نعيم قاسم، ومحمد يزبك، وحسين خليل، وإبراهيم أمين السيد، كما شملت العقوبات خمسة أسماء لارتباطهم بأنشطة داعمة لـ«حزب الله» الإرهابي، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
وأوضحت الوكالة أن هذا التصنيف يأتي عملاً بنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية الصادر بالأمر الملكي رقم: أ/ 21 وتاريخ 12/ 2/ 1439هـ، وبما يتماشى مع قرار الأمم المتحدة رقم 1373 – 2001، الذي يستهدف الإرهابيين، الذين يقدمون الدعم للإرهابيين أو الأعمال الإرهابية، حيث تم القيام بهذا التصنيف بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية (الرئيس المشارك لمركز استهداف تمويل الإرهاب)، بالإضافة إلى جميع الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب: مملكة البحرين، دولة الكويت، سلطنة عمان، دولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف بيان أوردته الوكالة السعودية أن المملكة ستواصل، وبالشراكة مع حلفائها في مركز استهداف تمويل الإرهاب، العمل على وقف تأثير «حزب الله» وإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة من خلال استهداف قادتهم بمن فيهم خمسة أعضاء تابعين لمجلس شورى «حزب الله».
وشدد على أن «حزب الله» اللبناني «منظمة إرهابية عالمية لا يفرق قادته بين جناحيه العسكري والسياسي»، وقال «إننا نرفض التمييز الخاطئ بين ما يسمى (حزب الله – الجناح السياسي)، وأنشطته الإرهابية والعسكرية». وأضاف: «إن (حزب الله) وإيران الراعية له يطيلون أمد المعاناة الإنسانية في سوريا، يؤججون العنف في العراق واليمن، يعرضون لبنان واللبنانيين للخطر، ويقومون بزعزعة لكامل منطقة الشرق الأوسط».
واستطرد البيان: «ونتيجة للإجراء المتخذ هذا اليوم (أمس) يتم تجميد جميع ممتلكات المُصنفين والعوائد المرتبطة بها في المملكة العربية السعودية أو تقع تحت حيازة أو سلطة الأشخاص في المملكة العربية السعودية، وينبغي الإبلاغ عنها للسلطات المختصة، حيث يحظر نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في المملكة العربية السعودية عموماً جميع تعاملات الأشخاص في المملكة العربية السعودية أو داخلها أو من خلالها مع أي كيانات أو مصالح تابعة للأسماء المصنفة».
وقال البيان: «إن جميع الأشخاص المصنفين اليوم يخضعون لعقوبات عملاً بنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في المملكة العربية السعودية، حيث يتم فرض الحظر وفرض شروط مشددة بشأن فتح أو الاحتفاظ بحساب مراسلة بنكية في المملكة العربية السعودية أو الحسابات المدفوعة من خلال مؤسسة مالية أجنبية، التي تقوم بتسهيل التحويلات البارزة لـ(حزب الله) مع العلم بذلك، أو الأشخاص الذين يعملون باسم (حزب الله)، أو بتوجيه منه، أو الذين ينتمون له أو يسيطر عليهم».
بالإضافة إلى ذلك، سبق أن قامت السعودية بتصنيف كل من: «هاشم صفي الدين، أدهم طباجة، مجموعة الإنماء، وشركة الإنماء للهندسة والبناء» بموجب نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، كما أعلن عن إنشاء مركز استهداف تمويل الإرهاب بتاريخ 21 مايو (أيار) 2017، «ليمثل جهداً تاريخياً وجريئاً لتوسيع وتعزيز التعاون بين الدول السبع لمكافحة تمويل الإرهاب، حيث يقوم المركز بتسهيل إجراءات تنسيق وقف تمويل الإرهاب، ومشاركة المعلومات الاستخباراتية المالية، ويعزز من بناء القدرات للدول الأعضاء لاستهداف شبكات تمويل الإرهاب والأنشطة ذات العلاقة التي تشكل تهديداً وطنياً لأعضاء المركز».
وقدّم بيان السعودية وشركاؤها في مركز استهداف تمويل الإرهاب خلفية عن مجلس الشورى في «حزب الله» وجاء فيها: «إن مجلس الشورى هو الهيئة العليا في اتخاذ القرار لدى (حزب الله) والمسؤول عن القرارات الدينية والمسائل الاستراتيجية. ويوجد بالمجلس إدارة شاملة، وخطة، وسُلطة صنع السياسات، وتعتبر قرارات المجلس نهائية، وفي حالة وصول مجلس الشورى إلى طريق مسدود، فإن القائد الأعلى للجمهورية الإيرانية يرجح قرار التصويت». وتابع البيان: «إن لمجلس الشورى خمسة مجالس فرعية: 1- المجلس التنفيذي، الذي يشرف على الأنشطة اليومية لـ(تنظيم حزب الله). 2- المجلس البرلماني، الذي يختار مرشحي (حزب الله) للانتخابات البرلمانية، ويتأكد أن ممثلي البرلمان ينفذون قرارات وسياسات مجلس الشورى بالحزب. 3- المجلس السياسي، الذي ينمّي العلاقات مع الأحزاب السياسية في لبنان. 4- المجلس الجهادي، الذي يشرف على عمليات (حزب الله) العسكرية والأمنية، ويناقش استراتيجية القتال، والتقنيات، وتقييم التهديدات على الحزب. 5- المجلس القضائي، الذي ينظم ممثلين قضائيين يعملون مع (حزب الله) بشأن حل النزاعات وضمان الامتثال مع قانونهم».
وقدّم البيان أيضاً معلومات عن الأشخاص المشمولين بالعقوبات التي تضمنت «حسن نصر الله: قائد تنظيم (حزب الله) منذ عام 1992م. وكونه الأمين العام للحزب ورئيس مجلس الشورى، فهو أعلى مسؤول في حزب الله والمخطط للعمليات العسكرية القائمة للحزب. كما يقوم بالتوجيه المباشر لعمليات (حزب الله) العسكرية والأمنية، والمسؤول عن اتخاذ قرار مشاركة الحزب في الحرب السورية. وقد صرح حسن نصر الله بأن تدخل (حزب الله) في الحرب الأهلية السورية يُدخل الحزب في مرحلة جديدة كلياً، وهو إرسال القوات العسكرية للخارج لحماية مصالحه».
أما نعيم قاسم فهو «نائب الأمين العام لحزب الله. والتحق بالمنظمة في بداية عام 1980م. وقبل وصوله إلى منصبه الحالي، عمل نعيم كنائب لرئيس المجلس التنفيذي، وقد صرح قاسم بأن (حزب الله) لا يفرق بين جناحيه العسكري والسياسي، وقال بشكل دقيق: لديه قيادة واحدة، واسمها مجلس الشورى لاتخاذ القرارات. ويدير نعيم قاسم الأنشطة السياسية، والعسكرية، والثقافية، والاجتماعية».
وشملت الإجراءات أيضاً محمد يزبك، وهو «واحد من المؤسسين الأصليين لتنظيم (حزب الله)، والقائد الحالي للمجلس القضائي، وقد أشرف على الأوامر العسكرية في وسط لبنان، التي تقدم الدعم اللوجيستي والتدريب لـ(حزب الله). كما أشرف على مخيمات تدريب وتهريب الأسلحة واستضاف خبراء من قوات الحرس الثوري الإيراني لتدريب مقاتلي (حزب الله) على أنظمة الأسلحة، بالإضافة إلى ذلك، فقد أدار محمد يزبك حسابات (حزب الله) المصرفية».
كما شملت حسين خليل الذي «عمِل كمستشار سياسي لحسن نصر الله. كما كان أحد القادة البارزين في تنظيم (حزب الله) الذين تشاركوا المسؤولية عن العمليات الخاصة للحزب في أوروبا». أما إبراهيم الأمين السيد فهو «رئيس المجلس السياسي لـ(حزب الله). وكان المتحدث الرسمي الأول لـ(حزب الله) واشترك في إنشائه». كذلك شملت العقوبات طلال حمية «رئيس المنظمة الأمنية الخارجية لحزب الله، المسؤولة عن الخلايا الخارجية حول العالم».
وشملت الإجراءات أسماء أخرى لشخصيات وشركات مرتبطة بالحزب:
علي يوسف شرارة: عضو وممول لـ«حزب الله» الذي يستخدم شركته وهي مجموعة «سبيكترم الطيف» للاستثمار كواجهة لتمويل «حزب الله». ومجموعة «سبيكترم الطيف» تقع في بيروت وتعمل في مجال الاتصالات وكذلك الاستيراد والتصدير.
حسن دهقان إبراهيمي: إيراني الجنسية، وله صلات بكبار مسؤولي الحرس الثوري الإيراني ويسهِّل نقل الأموال لـ«حزب الله»، ويمتلك شركة «ماهر للتجارة والمقاولات».
شركة ماهر للتجارة والمقاولات: شركة مملوكة لحسن دهقان إبراهيمي، ويستخدم موظفي الشركة لتشكيل شبكة لتمويل الحزب من خلال غسل الأموال وتحويلها… مسؤولة عن تهريب البضائع لصالح «حزب الله». تتخذ من بيروت مقراً لها.