#adsense

هل سيشهد لبنان ما يسمى بـ”الربيع العقاري”؟

حجم الخط

هل يمكن ان يشهد القطاع العقاري انتفاضة تؤدي الى ما تجوز تسميته “الربيع العقاري” على غرار ربيع لبنان الذي تجلى بمليونية 14 آذار 2005 والذي انتهى بخروج الجيش السوري في 26 نيسان من العام نفسه.

عن هذا السؤال يجيب الخبير في الشؤون العقارية رجا مكارم، موضحا ان كل مقومات هذا الربيع متوافرة ولا تزال الحاجة الى من “يكبس على الزناد” ايذانا بانطلاق الفورة العقارية التي يمكن ان تكون ثورة عقارية خالصة بلبنانيتها شرط الاسراع بتشكيل حكومة جديدة وجدية استعادة كل مقومات الدولة بدءًا من مكافحة الفساد ووقف الهدر.

مكارم، المدير العام لشركة رامكو المتخصصة بالاستشارات العقارية، يقول لوكالة “اخبار اليوم” انه لم يعد ممكنا الحديث عن استثمارات خارجية عربية او خليجية او اجنبية في القطاع العقاري خصوصا بعد الموقف الاميركية والخليجية من حزب الله.

ويشير الى ان التراجع في اسعار العقارات في السنوات الخمسة الاخيرة بلغت وسطيا حوالى 15% اذ يمكن ان يباع عقار باقل بـ 10% من سعره الاساسي، وقد يرتفع هذا الحسم الى 40 % او اكثر تبعا لظروف كل مطور عقاري، ولان العرض يفوق الطلب بكثير، وهذا ما يتجلى في جبل لبنان وسائر المناطق اللبنانية اكثر من بيروت.

وصحيح ان لبنان قفز قفزات نوعية منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وتشكيل حكومة “استعادة الثقة”، منهيا مرحلة خطيرة من الشلل والفراغ في تاريخه الحديث،وتزامن ذلك مع اقرار عدد من القوانين ابرزها قانون الانتخاب والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية اللبنانية وانجاز موازنتين للعامين 2017 و2018 ومشاركة لبنان في مؤتمرات روما وباريس وبروكسل، وصولا الى اجراء الانتخابات النيابية بعد 3 مرات لمجلس النواب.

ولكن، يؤكد مكارم ان القطاع العقاري لا يزال على الجمود نفسه ولم يطرأ اي تغيير جذري وان كانت قروض الاسكان عادت الى تلبية حاجات ذوي الدخل المحدود الى الشقق.

وسبب ذلك يعود، برأي مكارم، الى ان المستثمر والمعني بالحركة العقارية لم يستعيدا بعد الثقة بالواقع الداخلي،الامر الذي لن ينطلق الا اذا تشكلت حكومة وحدة وطنية بسرعة واطلقت برنامجا واضح المعالم والمرامي لجهة مكافحة الفساد وضبط الهدر وتفعيل المؤسسات وتحفيز الاقتصاد والانتاج ورفع معدل النمو…بعبارة اخرى ترسيخ اسس الدولة.

واعتبر مكارم انه اذا تعقد تشكيل الحكومة وطال امد ولادتها، فان الثقة لن تستعاد، بالتالي فان الحركة العقارية لن تقلع اضافة الى ان ملامح الاقبال العربي والاجنبي ليست بواعدة كثيرا هذا الصيف.

الا ان بذور الربيع العقاري متوافرة بقوة، وفي هذا الاطار، يؤكد مكارم انه بتشكيل حكومة سريعا ووضعها برنامجا واعدا فان اللبنانيين من مقيمين ومنتشرين سيفجرون مفاجأة في الربوع اللبنانية ستكون للعقار حصته الكبرى، وحيث سيشهد الداخل اللبناني نهضة كبرى تجوز تسميتها ربيع العقار والاستثمار.

وختم: اول الغيث بمكافحة الفساد وضبط الهدر بعد الاسراع في تشكيل حكومة واعدة ببرنامجها.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل