رعى وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده حفل توزيع الشهادات للمرشدين في جهاز الإرشاد والتوجيه وللمدربين في المركز التربوي للبحوث والإنماء الذين تابعوا دورات تدريبية على تفعيل دور التكنولوجيا في التعليم ضمن مشروع كتابي “QITABI” الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ، وذلك تقديرا لجهودهم والتزامهم في البرنامج التدريبي، وذلك في احتفال أقيم في الوزارة في حضور رئيسة جمعية اميديست باربرا بتلوني، والإختصاصية التربوية زينة سلامة ومدير قسم التربية في الوكالة بروس ماكفارلن ومديرة الإرشاد والتوجيه والإمتحانات هيلدا الخوري ومنسقة الهيئة الأكاديمية في المركز التربوي رنا عبدالله ومستشارة الوزير الدكتورة جنان شعبان والمستشار الإعلامي ألبير شمعون وجمع من كبار موظفي الوزارة والمركز التربوي.
وتحدث الوزير حماده فقال: “في كل إنتقال بين مرحلتين قديمة ومتجددة، تبدو الآلة التربوية ثقيلة الحركة، على اعتبار أن أي تجديد في النظام التربوي يتطلب الوقت الكافي لإنخراط كل المعنيين بهذا التجديد، مع تأمين كل متطلبات التطوير ماليًا وفنيًا وبشريًا”.
وتطرق إلى الأجواء العامة في البلاد وإلى إستمرار أزمة إنعكاس تطبيق القانون 46 على الموازنات المدرسية وعلى رواتب أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، الذين خضنا وإياهم معارك عديدة لتحسين أوضاعهم ومعارك موازية لتحسين أوضاع التلامذة وبالتالي فإنه إذا لم يتحسن وضع جهة من الإثنين فإنه لم يتحسن وضع الجهة الأخرى، وقد شعرت أن هناك تكاملًا بين مكونات هذه العائلة، وأتمنى أن تتم متابعة حل الأزمة القائمة حتى في فترة تصريف الأعمال بالتعاون مع السلطات العليا ومع غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي والنقابات ولجان الأهل، ورأى أن بعض مؤسسات التعليم الخاص تتعرض لبعض التهجمات من بعض لجان الأهل وبعض المعلمين، معتبرًا أن حركة بعض لجان الأهل قد تسيست مع الأسف، لافتًا إلى أن مواقف بعض المؤسسات تعبر عن وجع قائم إذ أن القانون 46 وضع أوزاره على القطاع الخاص.
وشكر حماده الوكالة الأميركية للتنمية ومكتبها في بيروت، ليس فقط من أجل التعاون والدعم لمشروع كتابي إنما من أجل كل المواقف الداعمة للبنان من الجانب الأميركي في ملفات ومفاصل مختلفة وأبرزها ما يتعلق بالتربية وبتحسين مستوى التعليم، ووجه تحية إلى السفيرة الأميركية وإلى طاقم العمل في السفارة وللمؤسسات التي تتعاون مع لبنان وتبذل الجهود في دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية أيضا في مواجهة خطر التطرف.
وأضاف: “إن المسؤوليات التربوية كثيرة ومتشعبة وهناك غابة من التشريعات الموروثة منذ الإستقلال. وإننا نركز على قدرة المديرية العامة للتربية والمركز التربوي وعلى المشاريع الفريدة في تنوعها وتميزها مثل مشروع كتابي، من أجل متابعة العمل على كل الملفات التربوية بكل كفاءة. سيما وأننا في قلب تجديد المناهج وهي ورشة وطنية إنتظرنا عشرين عاما لتحريكها”.
وقال: “في ظل هذا الجو السياسي المثقل والإرباك يبقى هناك خط من التعاون التربوي بدأ مع أسلافي في الوزارة ويستمر في هذا القطاع الرائد الذي يشهد ثورة في تطوير مناهجه. واليوم إجتمعنا مع وفد رفيع من وزارة التربية الفرنسية يتولى مسؤولية الإمتحانات التي ستجرى هذا العام بصورة رقمية تفاعلية من دون قلم أو ورقة وهذه تجربة جديرة بالمتابعة والإفادة. لقد توفر للمشاريع التربوية ومنها مشروع التعليم الشامل RACE تمويل من المجتمع الدولي ولكنه مهما بلغ فهو تمويل قليل نسبة إلى المسؤوليات التي يتحملها لبنان، وقد قامت الدول الصديقة ومنها الولايات المتحدة بجهود كبيرة لدعم لبنان عن طريق البنك الدولي بتأمين قرض ومنحة بقيمة 204 ملايين دولار لأغراض التربية، وسوف تكون هذه المبالغ هي الذخيرة الحقيقية لمتابعة تنفيذ مشاريع النهوض التربوي في الفترة المقبلة من خلال المناهج التفاعلية والتدريب ومتابعة التطبيق في المدارس وقد أصبح كل شيء على السكة الصحيحة في مديريات الوزارة والمركز التربوي”.
وختم: “في هذه المناسبة أقدر عمل كل هؤلاء المخلصين وأهنئ الأساتذة المتدربين وأشكرهم على ما اكتسبوه من مهارات وسوف يضعونه في خدمة زملائهم أفراد الهيئة التعليمية في كل مدارس لبنان على اعتبار أننا جميعا جسم واحد في العائلة التربوية، وآمل أن تكون ورشة الإمتحانات رسمية على أفضل ما يرام وأحيي مديرة الإرشاد والإمتحانات هيلدا الخوري على جهودها لكي تكون هذه الإمتحانات على غرار العام الماضي من النجاح وربما أفضل”.
ثم وزع حمادة ويرق وباترسون وهيلدا الخوري وممثلة المركز التربوي الشهادات على المتدربين.