.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
دعا رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش النواب الجدد في قضائي زحلة والبقاع الغربي إلى تشكيل فريق عمل تُوحده مصلحة الناس في زحلة والقضاء، لافتًا الى أن هذا يتطلب تخطي ما فرقته المواقع السياسية والاصطفافات السابقة، معتبرًا أن “من حسنات الاستحقاق الانتخابي احترام الإرادة العامة التي عبّرَ عنها المواطنون في صناديق الاقتراع”.
كلام المطران درويش جاء خلال تكريمه النواب الجدد في قضائي زحلة والبقاع الغربي، في حفل استقبال اقيم في مطرانية سيدة النجاة في زحلة.
حضر الحفل الى جانب المطران درويش، راعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت انطونيوس الصوري، المعتمد البطركي الأنطاكي للروم الأرثوذكس في روسيا المطران نيفن صيقلي، نواب زحلة: جورج عقيص، قيصر المعلوف، ميشال ضاهر وعقيلته، سليم عون وعقيلته، ادي دمرجيان وعقيلته، عاصم عراجي وانور جمعة، ونواب البقاع الغربي: ايلي الفرزلي ومحمد نصرالله، النواب السابقون انطوان ابو خاطر وعقيلته، جوزف صعب المعلوف، يوسف المعلوف ومحمود ابو حمدان، محافظ البقاع القاضي كمال ابو جودة، مدعي عام البقاع القاضي منيف بركات، رئيس بلدية زحلة – المعلقة وتعنايل المهندس اسعد زغيب، رئيس بلدية ابلح روبير سمعان، رئيس بلدية عين كفرزبد بسام سركيس، مدير عام الأمانة العامة في القصر الجمهوري عدنان نصار، مدير عام مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية المهندس ميشال افرام، رئيس المنطقة التربوية في البقاع يوسف بريدي، وعدد من الوجوه الزحلية والبقاعية.
بداية اللقاء مع الإنجيل المقدس تلاه النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم، ومن ثم ترنيم طروبارية العنصرة من الأب الياس ابراهيم، بعدها الوقوف دقيقة صمت عن صلاة لراحة نفس المثلث الرحمة المطران جورج اسكندر.
المطران درويش القى كلمة رحّب فيها بالحضور، وقدم الهنئة بحلول شهر رمضان المبارك وشكر النواب النتهية ولايتهم على ما قدّموه للمنطقة. ومما قال :
“في بداية كلمتي نبارك للأخوة المسلمين ببداية الشهر الفضيل، شهر رمضان المبارك، وصوم رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة وهو شهر الخير والتقوى والإحسان
أيها الأحباء
الشكر لله أولاً على جميل نعمه الذي أوصلنا بسلام إلى هذه الساعة الحاضرة، فالانتخابات النيابية هي أيضا عطيّة من العلى، فتحت لنا صفحة جديدة من التعاون في مدينة زحلة وبلدات القضاء.
والشكر ثانياً لكم جميعا أنتم الذين لبيتم دعوتنا، تكرمون معنا أخوة لنا فازوا بالانتخابات النيابية. تحية لكم أيها الأحباء، النواب الجدد، إننا نتوسم خيرا بوجودكم في الندوة البرلمانية، وأبناء البقاع ينظرون اليكم برجاء كبير.
تحية كبيرة لجهود الأخوة النواب الذين تنتهي ولايتهم بعد أيام قليلة، شكراً لكم لما قدمتموه لنا ونحن كلنا شهود لجهودكم وتعبكم ولِما حققتم. شكراً لكم على مواقفكم الحكيمة، ونحن على قناعة بأنكم لن تستقيلوا من خدمة زحلة والقضاء، نظرا لخبرتكم الطويلة ومحبة الناس لكم ومحبتكم لهم.
تحية للجيش وللقوى الأمنية كافة التي واكبت بحكمة الانتخابات ووفرت لنا الأمن والأمان.
حاولت في الأيام التي تلت الانتخابات أن أستمزج أراء بعض الأصدقاء عن انتظاراتهم من النواب الجدد، والكل أجمع على نقاط أود أن أشارككم بعضها، كما يسعدني ان أسلم كل واحد منكم في نهاية هذا اللقاء، وثيقة مفصلة عن مشاريع يطلبها الناس من نوابهم الجدد.
ندعوكم أولاً إلى تشكيل فريق عمل، تُوحده مصلحة الناس في زحلة والقضاء، هذا يتطلب طبعا تخطي ما فرقته المواقع السياسية والاصطفافات السابقة. وربما كان من حسنات الاستحقاق الانتخابي احترام الإرادة العامة التي عبّرَ عنها المواطنون في صناديق الاقتراع.
تكون مهمة فريق العمل على الصعيد المحلي، تحديد حاجات المنطقة الإنمائية والبيئية والتربوية والجامعية والطبية، وبالطبع الحاجات الاقتصادية المرتبطة بكل القطاعات.”
واضاف ” نحن على استعداد لنعمل معكم على تعزيز ثقافة المواطنة المتراجعة، بديلاً عن الثقافة المذهبية المتفاقمة. وهذا العمل يحتاج الى مشاركة جماعية من العائلات إلى المدارس والجامعات، من الأحزاب إلى دور العبادة، ومن مجلس النواب إلى مجلس الوزراء. المواطنة تعني إضافة إلى ذلك، حمْل قيمٍ تُعزز تماسك المجتمع، وتعميم ثقافة الحرية المسؤولة أمام القانون. وتعني أيضا محاربة الفساد في دوائر الدولة بدءا من زحلة..
نريد منكم أن تساعدونا لنستثمر طاقات الشباب ولنضع معا حدّا للهجرة وخلق فرص عمل من خلال تطوير القوانين وتحديثها في المجالات كافة.”
وتابع درويش: “استقبلنا يوم 17 نيسان الفائت وفدا من الكنيسة الأميركية برئاسة رئيس أساقفة نيويورك الكردينال “دولن” زرت معهم بعض بيوت المهجرين وأحد المخيمات. وكان المطلب الوحيد هو عودة السوريين المهجرين الى ديارهم احتراما لإرادتهم، فتغربهم عن وطنهم هو أيضا جريمة بحقهم، نرتكبها نحن والمجتمع الدولي..
أنا على علم بأن رئيس البلدية المهندس أسعد زغيب يختزن في جعبته مشاريع إنمائية كثيرة، لذلك نثمن تعاونكم معه ومع بلدية زحلة المعلقة وباقي البلديات.
إن تجاوبكم مع نداءات الناس ومرتجياتهم هو علامة واضحة للأمل والسلام والعدالة الذي ينتظرونه منكم، فكلنا مدعوون لنوحد الشجاعة والفكر، لنجد الحلول لمشاكل مجتمعنا لاسيما الاقتصادية منها. نتمنى أن تنصبَّ جهودكم على إنعاش الأمل في مجتمعنا وتصحيح المسارات الخاطئة، بذلك تعملون على رفاهية الفرد والجماعة، وخصوصا إذا عملتم معا بروح متجددة من الأخوة والتضامن والتعاون للصالح العام.
لقد ساهمنا معا، مسيحيين ومسلمين، عبر تاريخنا المشترك، بشكل كبير في بناء لبنان وطن الرسالة، ومن المهم أن نسمع اليوم معا، صوت الإيمان الواحد الذي هو صوت الأخوة والحب، لنعبِّر أفضلَ تعبير عن التزامنا بالعمل من أجل رفاهية الإنسان.”
وختم: “أخيرا نحن أساقفة المدينة نضع كل إمكانياتنا بتصرفكم وبخدمتكم، وسيدة النجاة ستكون دوما إلى جانبكم، تبارك عمل ايديكم. فليكن الرب عونا لكم ويمنحكم القوة لتعملوا معا لخدمة هذه المنطقة ولخدمة لبنان. عشتم وعاش لبنان”
وفي نهاية كلمته شرب درويش والحضور نخب النواب الجدد.