#adsense

الهدفان الأساسيان لـ”القوات” هما الشفافية والسيادة.. بو عاصي: من غير المقبول وجود طرف مسلح في لبنان

حجم الخط

الهدفان الأساسيان لـ”القوات” هما الشفافية والسيادة.. بو عاصي: من غير المقبول وجود طرف مسلح في لبنان

 

اعتبر وزير الشؤون الإجتماعية والنائب المنتخب بيار بو عاصي أن لكل موقع نكهته وطابعه، مشيرًا إلى أن الوزارة بالنسبة له كانت مميزة حيث أن أي قرار يتخذه الوزير ينعكس مباشرة على الناس، وقال: “وزارة “الشؤون” اثرت بي بشكل شخصي نتيجة بعدها الإنساني، ولا شيء فيها إسمه خدمات فالوزير لا يقدم “مكرمة” لأحد إنما حق اكان بموضوع الطفل اليتيم أو المرأة المعنفة أو المسن”.

كلام بو عاصي جاء في حديث عبر إذاعة “الشرق” حيث وردا على سؤال عن لقبه الجديد سعادة النائب، اجاب: “السعادة الكبرى ليست اللقب إنما نيل ثقة الناس والحلول على قدر هذه الثقة”.

وأوضح أن الأجواء التي سادت خلال الإفطار السفارة السعودية السبت كانت ودية، متخذًا طابعًا إجتماعيًا، كاشفًا أنه شهد بعض اللقاءات الثنائية والثلاثية السياسية.

وقال: “لا مصلحة لنا بزج لبنان المثقل إقتصاديًا وإجتماعيًا بصراع إقليمي قد يؤدي الى عواقب لا تحمد عقباها، والنأي بالنفس واجب وطني مقدس”.

وأضاف: “العلاقة السعودية – القواتية جيدة لخير لبنان من دون تدخل اي جانب بالشأن الداخلي”، منوهًا بإقامة تشاور حول المصالح الإستراتيجية والمصالح الكبرى وعلى رأسها مصلحة عشرات الآلاف من اللبنانيين الذين يعملون في المملكة.

وحول العلاقة بين “القوات” و”المستقبل”، قال: “ما يجمعنا و”المستقبل” يفوق بآلاف المرات ما يفرقنا، وأثبت جمهور الحزبين أنه يريد من القيادتين التفاهم”.

وشدد على أن “القوات” تدافع بكل شراسة عن مبدأ النأي بالنفس لمصلحة لبنان العليا.

وأكد بو عاصي أن الهدفان الأساسيان لـ”القوات” هما أولًا الشفافية وبالتالي السيادة، وقال: “إذا جمعناهما الإستنتاج منهما هو الدولة، ونريد تثبيت منطق الدولة والسيادة المطلقة التي لا شريك لها ونحن نرفض فكرة أن يكون هناك طرف مسلح في لبنان أيًا كان ولأي جهة أنتمي.

واعتبر أن أكبر مستفيد من تصوير الواقع في لبنان على ان “حزب الله” أمسك زمام الأمور هو إسرائيل.

وأشار إلى أن أحد ضمانات لبنان الأساسية هي التعددية في الطوائف، وهو دولة مركبة، ولا شك أن “حزب الله” لديه نوابه ووزراءه وتحالفاته المتقاربة أو المتباعدة عنه بحسب الحاجة وتقاطع المصلحة السياسية.

وقال بو عاصي: “لا يمكننا أن نستمر بالشك، علينا أن نخلق مؤسسات تجعل معايير الشفافية والرقابة واضحة الى أقصى الحدود في كل الدولة”.

وأضاف: “الحكومة الماضية أنجزت بعض الأمور، لكنها لم تستعد الثقة، ونحن كـ”قوات” إيجابيون ولنا ثقة بمقدرات هذا البلد، ولا يمكن للحكومة ان تكون حكومة من 30 وزيرا وضعوا نسبة للتوازنات السياسية إنما على الحكومة أن تضع سياسات عامة في مختلف الأمور، إضافة الى تصور جامع”.

وأكد وجوب تحديد حاجات وأولويات الدولة حتى تصبح الحكومة منتجة ومتجانسة، مشددًا على ضرورة ووجوب بناء الدولة من حيث التناغم والتنسيق، وقال: “للأسف بتنا فدرالية وزارات وأحزاب”.

وأوضح بو عاصي أن القانون اللبناني لا يمنع دمج النيابة والوزارة، وهذا الأمر يتضمن إشكالية على مستوى المبدأ الدستوري العام، وقال: “نحن كـ”قوات” قررنا فصل النيابة عن الوزارة لكي لا يحاسب النائب نفسه إذ أن مجلس النواب يحاسب الحكومة، وبالتالي بهدف عدم دمج المهمات”.

وشدد على أن “حزب الله” بآدائه وإيديولوجيته التي تتخطى السياسة والإطار اللبناني، وبعلاقاته الخارجية يشكل معضلة في لبنان، وقد صنف إرهابيًا منذ سنوات طويلة، مؤكدًا على أن المشكلة معه ليست بتمثيله الشعبي إنما حكمًا بسلاحه.

واعتبر بو عاصي أن العقوبات الأميركية تأتي كجرس إنذار لكل الطبقة السياسية اللبنانية بما معناه ان “حزب الله” يجب ألا يسيطر، والحكومة قد تضم كامل المكونات ولكن لن نقبل بالتفريط بالسيادة اللبنانية، مشددًا على أن لبنان لا يمكنه ان يعيش مرتبطًا حصريًا بإيران والجيش السوري، ويجب ان يملك الجيش حصرية السلاح.

وأكد أن “القوات” التي كانت تدافع عن السيادة بـ8 نواب، ستفعل ذلك اليوم بـ15 نائبًا.

وعبر عن فخره بأي صوت منح له في الإنتخابات من أي شخص كان، وقال: “حزب الله” لم يدعمنا في الإنتخابات النيابية”.

وأضاف: “هناك جبهتان ستحارب عليهما “القوات”، مكافحة الفساد وبناء الدولة، وسيكون لي مؤتمرًا صحافيًا الثلثاء سأتناول خلاله الهجوم الذي شن علي كوزير لـ”الشؤون” بموضوع النازحين السوريين.
وأكد ان في كل حملته الإنتخابية رفض انتقاد الآخرين، وقال: “أتحدى ان يجد لي ايًا كان لقاء إنتقدت به أحدًا من خصومي”.

وأضاف: “كنا نركض لحملتنا دون ملاكمة، إلا أنهم إختاروا الملاكمة ولا يحق لأحد أن يضرب ولا يقبل أن يتلقى الضربات”.

وتابع: “علينا أن نضع أطباعنا على حدى وننصرف للعمل بهدف المصلحة العليا للبلد، شرط ألا يتوقعوا ان المصلحة العليا تقتضي “ناكل كف ونبرم ضهرنا”، ونحن ما زلنا في تفاهم معراب، والدليل البند الأول لتكتل “الجمهورية القوية” الذي نص على ضرورة ترميم اتفاق معراب”.

وأوضح بو عاصي أن التفاهم معراب بالنسبة لـ”القوات” هدفين: ايصال الرئيس عون الى رئاسة الجمهورية وبالتالي تدعيم مؤسسات الدولة، إلا أن البند الثاني لم يصل الى النتيجة المطلوبة.

وقال: “طُلب مني أن أترشح للإنتخابات النيابية، وبدأت معركتي “خسران”، وفي الإنطلاقة قررت أن أنظر في وجهي كل يوم في المرآة للبقاء كما أنا ومحاسبة نفسي، وبالفعل لم ننخرط في بيع وشراء الأصوات. وأضاف: “يوم تصبح السياسة رياضة الأغنياء فلتسقط، وتواصلنا مع الناس ومإنتصرنا في بعبدا”.

وأشار إلى أن الارض كانت مهيئة تجاه مرشحي “القوات”، وذلك نتيجة صلابة مواقفها، وتراكم ثقة الناس بها.

وأضاف: “أقل واجبنا تجاه الناس ان نقوم بكل قدراتنا لخدمة الناس، وفي حملتي الإنتخابية لم أترك وزارتي يومًا”.

وكشف بو عاصي أنه سيسلم الوزير المقبل جملة تصورات وخطط لوزارة “الشؤون”.

وأشار الى أن “القوات” إختارت أنيس نصار لنيابة مجلس النواب، قائلًا: “ترشيحه حقنا الطبيعي”.

واعتبر أنه إذا شارك “حزب الله” في الحكومة فذلك أسوة بالأفرقاء الآخرين، وتابع: “لسنا ضيوفًا لدى أحد، إنما نحن شركاء بكل ما للكلمة من معنى، وإذا أراد هو التدقيق نحن تدقق أيضًا”.

وأردف: “لا نعرف العد فالعد ليس من شيمنا الأساسية. والكهرباء لا تحتاج للعد إنما لعدادات غابت منذ سنوات وسنوات، الكهرباء لا تحتاج للعد إنما لإصلاح الشبكة. موضوع الكهرباء يتطلب قرارًا لإنشاء معامل نهائية لإنتاج الكهرباء وإصلاح الشبكة والعدادات. والدولة اللبنانية بتركيبتها وأدائها لم تكن ناجحة وتحديدًا في موضوع الكهرباء”.

ولفت الى أن السلطات الرقابية حيوية لإستمرار البلد ودور مجلس النواب الأساسي التشريع ومراقبة الحكومة، ويجب تعزيز مؤسسات الرقابة وتقويتها لتكون شفافة وحرة وجريئة.

وقال: “آسف ان يصدر كلام عن مسؤولية “الشؤون الإجتماعية” بعدم عودة النازحين وهو كلام مناف للحقيقة. وليخبرني المتكلم اين كان يوم تغلغل النزوح السوري في لبنان، وصلت للوزارة ووجدتها “سارحة والرب راعيها”.

وإستطرد: “حولت دور وزارة “الشؤون” من رقابي الى منظم لوجود المؤسسات الدولية على الأرض والمشروع الذي أوقفته كان عقيمًا ومكلفًا على الدولة اللبنانية”.

ولفت الى ان لبنان بخطر وعودة النازحين يجب أن تتم اليوم قبل الغد، معتبرًا أن هم المجتمع الدولي ان يبقى النازحون في لبنان وآلا يتوجهوا الى الدول الكبرى.

وأوضح أن لا أفق لحل سياسي في سوريا، والحل يبدأ بمرحلة خفض التوتر التي تسود اليوم ويجب أن تبدأ العودة.
وشدد على ان اي حزب يخوض الإنتخابات النيابية وله ثقله الشعبي يسعى للوصول الى السلطة، قائلًا: “لكننا نبقى “قوات” ولا نريد السلطة للسلطة وبأي ثمن كان”.

وختم: “حكومة لبنان بعد الإنتخابات ناتجة عن خيار الناس، والطبقة السياسية تشبهنا الى حد بعيد والحكومة عليها ان تكون بناءً على خيارات الناس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل