أوضح عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب المنتخب ماجد إدي أبي اللمع في حديث إلى “إذاعة لبنان”، ان النواب الجدد مطلعون على نظام المجلس لكنهم ليسوا متعمقين به، وقال: “تم توزيع نسخ على النواب وحتمًا بدأوا بقراءته والتعمق به”.
وأشار إلى أن النظام الديموقراطي يعمل إلى حد بعيد، والدليل التغيير الجذري الذي حصل في الانتخابات، وقال: “طبعًا لا نتكلم عن الأداء والممارسة لأن الامر يحتاج إلى مفاهيم مختلفة، فلا معارضة وموالاة في السلطة التنفيذية لان طبيعة لبنان تفرض الديموقراطية التوافقية”.
وعن انتخاب رئيس مجلس النواب، قال: “”القوات” ستحسم موقفها في الاجتماع المقبل، أما ما يتعلق بانتخاب نائب رئيس المجلس فسمت النائب المنتخب انيس نصار ولها الاحقية في ذلك لان لها حصة وازنة، وكل التحليلات الاعلامية غير دقيقة والنتيجة تحسم الأمر”.
واعتبر أن مفاهيم الجمهورية القوية تتطلب رفع مستوى الشفافية والجدية والكفاءة في العمل والسيادة، ونحن لا نزال بعيدين عن الجمهورية القوية، وقال: “”القوات اللبنانية” أثبتت جدية وكفاءة في الوزارات التي استلمتها وكذلك في مكافحة الفساد، وظهر ذلك من خلال نتائج الانتخابات وخيار الناس”.
وفي موضوع الكهرباء، شدد على أن “القوات” ترفض رفضًا قاطعًا موضوع البواخر لأنها تكبد المواطن دفع ثمن باهظ، وترفض أيضًا أي مشروع بسعر غير مقبول، فهي قدمت المشاريع البديلة، وطرح التيار ليس الأفضل قطعًا. وتابع: “الحلول البديلة والمستدامة منها محطات الكهرباء على اليابسة، ولكن في انتظار ان يحصل ذلك لن تكون المشاريع على حساب المواطن. شبعنا هدرًا واستدانة”.
ولفت إلى أن الحقائب الوزارية خاضعة للتشاور، وفي كل وزارة لدينا طروحات خاصة سنعالجها، ووزارة الطاقة والمياه واحدة من هذه الوزارات”.
وأضاف: “لا يتحدث الوزير جبران باسيل عن الحسابات لانه منذ ان استلم وزارة الطاقة لم يحقق فيها نجاحًا باهرًا”.
وعن انسحاب النائب هنري شديد من كتلة “القوات” وانضمامه الى “تيار المستقبل”، قال: “الأمر ليس خسارة، فشديد كذب وأخل بوعده”.
وبالنسبة إلى تأثير العقوبات الاميركية على تشكيل الحكومة، رأى أن توقيتها جاء بين الاستحقاقين على المستوى الاعلامي، ولا يعتقد انه في الوقت الراهن سيؤثر على تشكيل الحكومة، غير انه لا شك قد يؤثر على الاشخاص والكيانات السياسية التي يطالها الامر. وشدد على أن الواقع السياسي يفرض ان يكون “حزب الله” شريكًا في الحكومة وفقًا لحجم كتلته في المجلس النيابي، لانه ممثل من فئة من الناس.
وتابع: “نحن لا نحب هز أسس اللعبة السياسية، فنحن نتعاطى مع هذه اللعبة بواقعية ووفقًا لأسس ديموقراطية للتمثيل”.
وعن مشاركة الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بالافطار السنوي في السفارة السعودية، لفت الى ان تحالفات “القوات” قائمة على اسس التعاون ومصلحة لبنان، وليس تحالفات لمواجهة الاطراف الآخرين. وقال: “منح الاولوية للشريك الداخلي سؤال يجب توجيهه لـ”حزب الله”. لبنان أولى من ولاية الفقيه، كما ان السعودية بلد شقيق ويساعد لبنان. السعودية بلد سيد نفسه وله حق القرار كأميركا، ونحن نعمل لما فيه مصلحة لبنان.
وردًا على سؤال عن مضمون البيان الوزاري، قال: “سنرفض ثلاثية جيش شعب مقاومة، فنحن متمسكون بان الجيش أولوية، ولا أرى أن البحث في الاستراتيجية الدفاعية كان أمرًا جديًا بل تعاملوا معه باستلشاء واستخفاف، كما أن بحثها مجددًا بالطريقة عينها لن يجدي نفعا وسيكون مضيعة للوقت”.
وشدد على ان الاستفتاء لن يكون لمصلحة المقاومة، وقال: “على المقاومة ان تنضم الى سيادة الجيش اللبناني الذي لم يكن ممنونا من سير العملية في الجرود. الجيش قام بعمل جبار ولكنهم سلبوه النصر في هذا الموضوع”.
وعن توقيت لقاء الحريري وجعجع، اعتبر أن التوقيت هو بعد الاستحقاق الانتخابي وقبل الاستحقاق الحكومي، ولفت إلى أن “القوات” على الارجح ترشح الحريري لرئاسة الحكومة، ونتيجة اللقاء ستترجم بالتسريع في تشكيل الحكومة. ونفى ارتباط الزيارة بالتغييرات الداخلية التي أجراها الرئيس الحريري داخل التيار وباستقالة نادر الحريري، مؤكدًا ان هذا الشأن داخلي.
وعن عدد الوزارات التي تطالب بها “القوات” في الحكومة، أشار إلى أن الأمر قيد التشاور، مشددًا على ان رئيس الجمهورية له الكلمة الفصل ولكن لا يدخل في التفاصيل، وقال: “في السابق كان هناك تمثيل لرئيس الجمهورية ولكن اليوم هناك كتلة تمثله، كما ان رئيس الجمهورية ممثل بكل شخص منا.
وعما اذا ستكون “القوات اللبنانية” حصة رئيس الجمهورية، قال: “الجميع يعلم أننا داعمون للعهد”.
وأمل بأن تشكل الحكومة في أقل من بضعة أشهر، ولفت إلى انه يوافق الرئيس الحريري على أن العرف لم يكرس الوزارات لاي طرف، إذ يجب ان تدور على كل الاطراف، معتبرًا ان الاعراف المتعلقة بالرئاسات الثلاثة تحتاج إلى إعادة نظر.
وختم أبي اللمع: “تمت عملية ديموقراطية في لبنان بشكل سليم، وقانون الانتخاب الذي على أساسه جرت العملية الانتخابية لم يعجب كثرا، لكنه احدث تغييرًا على الاقل، وهذا أمر إيجابي سمح بتجديد مجلس النواب، فلنتابع عملنا بالوتيرة الديموقراطية عينها”.