.jpg)
وقال في حديث الى وكالة “اخبار اليوم”: “هذه مسألة شديدة الأهمية وضرورية لتحديث إدارة الدولة اللبنانية، ونحن كـ “قوات لبنانية” كنّا سبّاقين عندما طرح الوزير ملحم رياشي مسألة إلغاء وزارة الإعلام وتحويلها وزارة “للتواصل والحوار”. نحن لدينا ذهنية التطوير والتجديد، ونؤمن بأن تطوير الإدارة اللبنانية يحتّم الذهاب باتجاه استحداث وزارات جديدة تتعلق بالتكنولوجيا مثلًا، والشفافية، و غيرها من الحقائب التي يجب جعلها فعّالة ايضًا. ونشدّد ايضًا على أهمية تعديل في بعض الوزارات الحالية، التي يتمّ عملها في شكل مُعَرقل وغير منتج وغير فعّال في العصر الحالي”.
وتابع كرم: “ندعم اقتراح استحداث وزارات عصرية، ويجب العمل على هذا الأمر. لكن النقاش حول ذلك يجب أن يتمّ مع الرئيس سعد الحريري إذا تمّ تكليفه لتشكيل الحكومة القادمة، ومع كافة الأفرقاء السياسيين بغية النجاح في تحقيق ذلك”.
وحول أهمية الدفع أكثر باتجاه تحقيق “الحكومة الإلكترونية” في المرحلة القادمة، رأى كرم أن هذا الملف يمسّ عمق الخلاف الحاصل بين “القوات اللبنانية” وأفرقاء آخرين. فـ “القوات” تعمل بكل جدّية لتحقيق الشفافية وتقويتها ولمحاربة الفساد ومحاربة منطق “دولة المزرعة”. وقال: “لكن هناك بعض الأفرقاء الذين يخافون على سلطاتهم من أنه إذا ذهبنا باتجاه “الحكومة الإلكترونية” وتحويل الإدارة اللبنانية كافة الى العمل الإلكتروني، فإن ذلك سيحدّ كثيراً إمكانياتهم للضغط على المواطن وجعله خاضعاً لهم”.
وتابع: “سنتابع هذا الملف في المرحلة القادمة بجدّية، لأننا كـ “قوات” كنّا طرحناه في وقت سابق كمشروع قانون في مجلس النواب، بانتظار استكماله ودراسته في اللجان والذهاب به الى الهيئة العامة. كما سنتابع في مجلس الوزراء مسألة تحديث كافة الوزارات لتصبح تكنولوجية ويتمّ التخلي عن العمل الورقي الذي يسمح بالفساد أكثر. وربما تلك الأمور تكون مشروعنا الأساسي في المرحلة القادمة، لأن اللبنانيين يعلمون أن شعار “القوات” هو محاربة الفساد، وعلى هذا الأساس أيّدها الشعب اللبناني في شكل واضح”.
وردًا على سؤال حول إمكانية ان ينعكس تقليص عدد الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة مقابل جدّية أكبر في العمل، قال كرم: “هذا الأمر هو من ظواهر الجدّية والتخلّي عن منطق المحاصصة. ولكن ننتظر إذا كانت ستكون الحكومة الجديدة حكومة وحدة وطنية، لأن حكومات الوحدة الوطنية تتحكّم بها ضرورة توسيعها لكي تستوعب كافة الافرقاء في البلد”.