شو هاللبكة… يا لبكي!!!!

إنهالت التهاني على نادين لبكي المخرجة اللبنانية الحسناء الجميلة المبدعة، التي فازت بجائزة السعفة البرونزية في مهرجان “كان” السينمائي الـ71، وهو ما ساهم برفع إسم لبنان عاليًا، كما يحصل في كل الإنجازات الثقافية والعلمية والفنية والرياضية التي قدمها لبنانيون آخرون للعالم. هذا الإنجاز الثقافي لم يعجب البعض من الذين يعيشون ثقافة السلاح والقتل والصراعات التي لا تنتهي.

 

تهنئة بجائزة عالمية لم يهضمها كثيرون وضربت على وتر تكبرهم ونظرتهم الدونية لغيرهم ومسّت كبرياءهم المبني على نظرية “أشرف الناس” و”أحسن الناس”!.

 

طيب. إذا كنتم لا تستطيعون تحمّل إنجاز عالمي لأنه يُعرّي إنجازاتكم السوداء في سبيل أمّتكم، وتبقى أقصى أحلامكم ميدالية أو تنويه من ولي أمركم في طهران، فكيف ستتقبلون إذًا العيش مع الآخر وإحترام آرائه ومعتقداته وتراثه وحاجاته؟!

“سلاحك بيحميك وسلاح غيرك بيحمي كمان”!!

لا تنسى أنه لولا سلاح غيرك لما كنت موجودًا اليوم ليكون عندك سلاح تستقوي به على الآخرين وتستعمله في كل الإستحقاقات الداخلية وتزور بوهجه نتائج الإنتخابات!

هل نجعل من السلاح الشغل الشاغل لنا وخبزنا اليومي وثقافتنا الوحيدة وهدفنا الذي لا نحيد عنه؟!

كيف تمكنت من المقارنة بين سلاحك وبين حدث ثقافي عالمي لا يمت بصلة الى كل ما له علاقة بالعنف والموت؟!

من الخلفية نفسها، أتحفتنا إحداهن بأفكارها النيرة وأبلغتنا أن لبنان ليس بحاجة لأي مجد يُضاف الى المجد الذي صنعه “قديسوها” وهو يدوم لقرون!!

هذا الجهل والفوقية والنظرة المتعالية تجاه شركائهم في الوطن تدفع بالآخرين الى إعادة النظر بالمشاركة التي يتغنى بها اللبنانيون منذ قيام دولة لبنان الكبير.

في كل الأحوال، سنبقى روادًا في كل العالم وفي كل المجالات ولو لم يعجب هذا الأمر البعض من اللبنانيين، الذي عليهم أن يعرفوا جيدًا أنه مهما خدمتهم الظروف، لن يجدوا في المستقبل القريب غير اللبنانيين لينقذوهم من الجحيم الذين يسيروا إليه بسرعة فائقة، إما بسبب الجهل المدقع أو بفعل الإيديولوجية القاتلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل