افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 21 أيار 2018

افتتاحية صحيفة النهار

 

العهد يُحضّر لحكومة الحياد والنأي بلبنان

 

اذا كان الاسبوع الطالع هو اسبوع الوداع، فان ما يقابله حتما اسبوع التأسيس لمرحلة جديدة وعد العهد، وأمل، ان تكون انطلاقته الفعلية، اذ رأى رئيس الجمهورية انه غير قادر على الانجاز مع مجلس نواب ممدد لنفسه ولا يعبر تماماً عن الارادة الشعبية التي اختارته لاربع سنوات وليس لتسع.

 

يدخل اليوم النواب المنتخبون في 6 ايار ولايتهم الفعلية مودعين مجلسا انتخب في العام 2009 ومدّد لنفسه ثلاث مرات توالياً دونما اسباب حقيقية للخطوة السيئة الوقع والاثر على النظام الديموقراطي اللبناني. وفي الوقت نفسه تعقد الحكومة اليوم الجلسة الاخيرة لمجلس وزرائها التي تستكمل فيها اقرار عدد من البنود المؤجلة من الجلسة السابقة لتدخل في مرحلة تصريف اعمال تتمنى القيادات السياسية ألا تطول، وألا تؤثر الظروف الاقليمية والدولية الضاغطة على “حزب الله” في اعادة تحويل لبنان ساحة صراع ما يتسبب بتأخير كل الاستحقاقات.

 

واذا كان الاستحقاق الاول بعد غد الاربعاء يقضي بانتخاب الرئيس نبيه بري لولاية جديدة على رأس المجلس في شبه اجماع عليه، فان الخلاف على نائب الرئيس لن يكون كبيراً في ظل اكثرية نيابية متوافرة للنائب ايلي الفرزلي، زادت عليها أمس كتلة “اللقاء الديموقراطي” التي اعلن عنها رئيسها وليد جنبلاط انضمامه الى خيار الرئيس بري.

 

لكن الخلاف اللاحق على تأليف الحكومة لا يشمل اسم الرئيس المكلف، وهو الرئيس سعد الحريري، بل اسماء الوزراء والحقائب، والاهم من تقاسم الحصص، مشاركة “حزب الله” بعد وصفه المتجدد بالارهابي، وعدم التمييز في تصنيف جناحيه السياسي والعسكري، الامر الذي سيحمل الرئيس الحريري الى الرياض للتشاور مع القيادة السعودية في الخيارات المتاحة. ذلك ان تأليف الحكومة ليس مرهوناً بارادة رئيسها، بل بنتيجة استشارات ملزمة، وكذلك بوفاق وطني لا يمكن معه استبعاد الحزب من أي تشكيلة مقبلة، لان ذلك سيؤدي حتماً الى تضامن الرئيس بري معه، وتالياً عدم مشاركة الطائفة الشيعية في تركيبة تكون غير ميثاقية دستورياً، وغير ممكنة واقعياً.

وقد نقل زوار قصر بعبدا عن رئيس الجمهورية ميشال عون تفاؤله بالمرحلة المقبلة التي يرفع لها عنوان محاربة الفساد، واطمئنانه الى ان ما يجري في المنطقة من تطورات لن يؤثر على الاستقرار الداخلي، ما دامت الحكومة ملتزمة سياسة النأي بالنفس والحياد عن الصراعات، وهو ما سيتكرر في البيان الوزاري للحكومة التي ستشكل قريباً.

وقد اراد رئيس الجمهورية استباق الاستشارات وبدء المفاوضات، باعطائه توجيهاً رئاسياً، ورسالة الى من يعنيهم الامر في الداخل والخارج، بان البيان الوزاري سيتبنى سياسة النأي بالنفس محيداً لبنان عن مجمل القضايا الخلفية والصراعات في المنطقة.

 

وفي حين أكد المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، الذي حضر الى لبنان للمشاركة في افطار اقامته السفارة السعودية السبت، ان تأليف الحكومة شأن لبناني داخلي، ادعى عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق ان “رغبة السعودية المعلنة والمبيتة، هي أن لا يدخل حزب الله الحكومة اللبنانية الجديدة (…) لكن الحزب سيدخل الحكومة بشكل قوي وفاعل ووازن، وأن لبنان ليس ساحة مناسبة لتحقيق السعودية أية مكاسب على حساب المقاومة”.

 

وفي هذا الاطار أبلغت مصادر متابعة للاتصالات الحكومية “النهار” ان الحزب لن ينال أي حقيبة سيادية إلا على حساب الرئيس بري لان الحقائب اربع وهي موزعة على الطوائف. وقد حجز شريكه حصة الطائفة الشيعية. كما ان الحزب لا يرغب في حقيبتي الخارجية أو الدفاع لان عملهما يتركز على التعامل مع دول عربية وغربية لا يرتبط الحزب بعلاقة جيدة معها. لكنه يرفض التعامل السابق معه باعطائه حقائب “هامشية” لانه كما أعلن امينه العام السيد حسن نصرالله يريد المشاركة في القرار الاقتصادي على غرار قبوله بمشاركة الاخرين معه في صوغ استراتيجية دفاعية، ترى المصادر نفسها ان قبوله بها يدخل في مرحلة استعداد الحزب لمرحلة التسويات الاقليمية الكبرى، وتحوطاً للعقوبات التي قد تزيد الضغط على ايران وتنعكس سلباً على أوضاعه اكثر من تأثيرها المباشر عليه. وقالت المصادر المتابعة ان التفاوض العالي السقف لن يكون في وجه الرئيس الحريري بقدر ما سيكون اعادة بلورة أو تظهيراً للاتفاق مع العهد و”التيار الوطني الحر” في ظل المتغيرات الكبيرة التي حصلت منذ توقيع ورقة التفاهم في العام 2007، والسياسات التي انتهجها رئيس “التيار” الوزير جبران باسيل في السنتين الاخيرتين.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

حمادة: لإبعاد لبنان عن التجاذبات السياسية الفرزلي:ملتزم التفاهم العريض الذي يقوده عون

فيما تبدأ اليوم ولاية المجلس النيابي اللبناني الجديد الذي انتخب في 6 أيار (مايو)، تتحول اليوم أيضاً الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال، بعد جلسة وداعية يعقدها مجلس الوزراء ستتناول موضوع الكهرباء.

وتستبق قوى سياسية جلسة البرلمان بتشكيل جبهة وكتلة نيابيتين تبرر لكل منهما المطالبة بحصص وزارية، إما بائتلاف مجموعة نواب أو «باستعارة» نواب من كتل أخرى. وقال مصدر قيادي في كتلة «تيار المردة» إن الاتصالات نجحت في إقامة جبهة نيابية متنوعة تضم نوابه الثلاثة إلى النائبين فيصل كرامي وجهاد الصمد من طرابلس والضنية، والنائبين فريد هيكل الخازن ومصطفى الحسيني من كسروان-جبيل، وبات عددها 7 نواب، على أمل أن يصبحوا 8 إذا نجحت الاتصالات في إقناع النائب فؤاد مخزومي بالانضمام إليها. وذكر المصدر أن اجتماع النائب (المنتهية ولايته) سليمان فرنجية مع رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي انتهى إلى تريث الأخير في إعطاء جوابه النهائي لدرس ضم كتلته (4) إلى هذه الجبهة برئاسته.

ومن جهة ثانية، تتسارع المساعي لإعلان ولادة «كتلة الجبل» برئاسة الوزير طلال أرسلان الذي نجح وحده من مرشحي حزبه، على أن تضم نواب «التيار الوطني الحر» في الشوف – عاليه، سيزار أبي خليل، ماريو عون وفريد البستاني (4)، ليتاح ترشيح الأول لمنصب وزاري. ولذلك قال ارسلان للجبل كتلتان شاء من شاء وأبى من أبى.

زار مساء أمس رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط رئيس المجلس النيابي نبيه بري يرافقه النائب غازي العريض، للبحث في استحقاقي انتخاب رئيس البرلمان ونائبه وتشكيل الحكومة وتنسيق المواقف حول المرحلة المقبلة.

وشدد وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة على ضرورة تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن كون المخاطر تتراكم، محذراً في حديث إلى «صوت لبنان» من أنه «ما لم تشكل الحكومة بسرعة، فإن كل واحد سيرفع شروطه وهذا يعني أن لا حكومة قبل أشهر، حتى لا نقول، ما في حكومة». وأشار إلى «أن العقوبات الأميركية على حزب الله ستعيق تشكيل الحكومة»، مشدداً على «ضرورة إبعاد لبنان من التجاذبات السياسية حفاظاً على امنه واستقراره».

وإذ أكد حمادة أن «أصواتنا للرئيس نبيه بري من دون تردد»، لفت إلى أن «الدول تطالب لبنان بحكومة لبنانية بعيدة من التجاذبات الخارجية».

وأكد النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي أن موضوع نيابة رئاسة المجلس ليس مطروحاً بالنسبة إليه قبل تبنّي ترشيحه رسمياً من «تكتل لبنان القوي» الذي سيعقد اجتماعه غداً الثلثاء لاتخاذ القرار في هذا الشأن، مشيراً إلى أنه «ملتزم التفاهم العريض الذي يقوده رئيس الجمهورية ميشال عون منذ انتخابه».

وعن عدم دعم الرئيس سعد الحريري لترشيحه لنيابة رئاسة المجلس، قال الفرزلي: «هذا حقّه الديموقراطي ولا يمكنني أن أضع نفسي مكانه لفهم تحالفاته وخريطة علاقاته ولكني على الصعيد الشخصي أعرف أهمية الدور الذي يمكن أن ألعبه على المستوى الوطني الكبير».

وإذ شدد على أنه «لا يوجد دور لأي نائب رئيس في ظل وجود رئيسه»، رأى أنه حتى ولو غاب رئيس مجلس النواب فلا يستطيع نائبه أن يستفيد من دوره وموقعه بسبب الدور الميثاقي للرئيس المنصوص عليه في الدستور».

وأشـــار عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب وائل أبو فاعور إلى أن «جملة من الملفات التي تتعلق بقضايا وشؤون إدارات الدولة باتت تتطلب علاجات سريعة، لا سيما أن أسباب تأخيرها غير مقنعة وغير مبررة. فمن تعـــطيل مبـــاريات مـــجلس الخـــدمة المدنية إلى وقف تعيينات حراس الأحراج ومراقبي الملاحة الجوية والمساعدين القضائيين إلى عدد من الأمـــثلة الأخــرى تحـــت حجج واهية كالتوازن الطائفي، ما يشكل ضرباً جديداً لاتفاق الطائف الذي تحدث عن هذا التوازن حصراً في موظفي الفئة الأولى».

وإذ دعا الحكومة إلى «تسيير شؤون المواطنين وتوديعهم في آخر جلساتها الإثنين (اليوم) بقرارات تقفل هذه الملفات وتعطيهم حقوقهم». قال: «كفى التفافاً على هذا الاتفاق، وكفى ضرباً لمفاهيمه الأساسية، وكفى تفريغاً لضغائن قديمة ضده».

وأمل عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب أيوب حميد بأن تتم العملية السياسية واعادة تشكيل المؤسسات «بطريقة هادئة تعكس إمكانات التعاون بين الأفرقاء لبدء ورشة العمل التي يحتاجها لبنان وهي في حاجة إلى مناخ وفاقي ستدفع به حركة أمل للوصول إلى مشتركات يحتاجها الوطن». وقال: «نحن مستعدون في المرحلة المقبلة للتعاون التام مع كل المكونات السياسية المخلصة التي تريد النهوض بالبلاد من الواقع السيء الذي تعيشه حاليا إلى واقع أفضل وأحسن ينتظره الجميع».

ورأى عضو الكتلة نفسها النائب قاسم هاشم أن «الظروف السياسية الراهنة والتي لا تخلو من بعض التعقيدات في ظل أوضاع المنطقة والضغط الأميركي المتنوع الاتجاهات، تتطلب مساراً مرناً لانطلاقة عمل المؤسسات، ولاننا على أبواب فتح النقاش حول الحكومة الجديدة، فإن ذلك يستدعي توسيع مساحة التوافق والتفاهم الوطني للوصول إلى حكومة جامعة تشترك فيها كل القوى والكتل النيابية لتعبر عن وحدة الموقف الوطني».

وقال هاشم : «الكل مطالب بتحمل المسؤولية الوطنية والمشاركة في اتخاذ القرارات السياسية لإنقاذ لبنان».

وتحدث رئيس «تيار الكرامة» النائب فيصل عمر كرامي، في بيان عن حجم المسؤولية الكبيرة المترتبة عليه بعدما استطاع إعادة ملء مقعد الرئيس الراحل عمر كرامي، بعد مرور 13 عاماً على غياب عائلته عنه. ولفت إلى أن «الانتخابات أكدت أنه لم يعد هناك حصرية سنية سياسية، نيابياً ووزارياً، فبعد الانتخابات باتت الحسابات جديدة، وهذا الكلام لحلفائنا قبل خصومنا».

وعن التكتل مع رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، قال: «التقارب مع فرنجية موجود طوال العمر، ونحن متفقون معه كليا في الخطوط العريضة، لكن فكرة التكتل لم تتبلور بعد نهائياً، بانتظار وضع اللمسات الأخيرة عليها. نحن نؤيد تشكيل جبهة وطنية على غرار تلك التي جمعت الرئيسين سليمان فرنجية ورشيد كرامي، وفي المقابل نؤكد ضرورة أخذ موقف الرئيس نجيب ميقاتي في الاعتبار لأن التعاون والتقارب معه ضروري».

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:جنبلاط لـ«الجمهورية»: علاقتي وبرِّي فوق كل إعتبار

في موازاة إطلاق الاستراتيجية الأميركية الجديدة للتعامل مع إيران والتي يعلنها اليوم وزير الخارجية مايك بومبيو، بعد انسحاب بلاده من الاتفاق النووي وتضييقِها ودولَ الخليج العقوبات على إيران و«حزب الله»، يبدأ لبنان من اليوم «الأسبوع الكبير» وينطلق خلاله المسار النيابي والحكومي الجديد على وقع نتائج قانون الانتخاب النسبي، ما يؤسس لمرحلة جديدة، يُعوّل معها على انطلاقة جديدة في الحكم وإدارة المؤسسات. وفي الموازاة لوحظ أنّ الرياض بدأت تحرّكاً داعماً للاستقرار في لبنان تمشّياً مع المرحلة الجديدة التي دخلها، وتمثّلَ بزيارة الموفد الملكي السعودي المكلّف الملفَّ اللبناني نزار العلولا بيروت، حيث جال أمس في وسط العاصمة مشجّعاً السعوديين والخليجيين على المجيء إلى لبنان والاصطياف فيه هذا الصيف.

فقد خرقت مشهد ما بعد الانتخابات زيارةُ العلولا بيروت مشاركاً في الإفطار الذي اقامه القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد البخاري مساء امس الاوّل في اليرزة على شرف رئيس الحكومة سعد الحريري. وعلمت «الجمهورية» انّ العلولا لم يعقد أيّ لقاءات سياسية بعد في بيروت، وقد ادّى الصلاة أمس في المسجد العمري في بيروت ثمّ تجوّل في وسط المدينة تشجيعاً للرياعا السعوديين والخليجيين عموماً على الاصطياف في لبنان.

وقال العلولا لـ«الجمهورية» إنّ «ما جمعه الافطار من قيادات وشخصيات سياسية لبنانية كان أمراً إيجابياً، وحضور الاشقّاء اللبنانيين فيه شرّفَ المملكة العربية السعودية التي تتمنّى دوماً الخير والاستقرار للبنان». وتمنّى حصول مبادرات خليجية أُخرى في هذا الصدد بما يعزّز العلاقات اللبنانية ـ السعودية واللبنانية الخليجية عموماً.

ولاحظت اوساط ديبلوماسية سعودية أنّ السفير القطري علي بن حمد المري سيقيم إفطاراً اليوم دعا اليه شخصيات وقيادات لبنانية، وذلك في خطوة تأتي غداة الافطار السعودي، وقالت لـ»الجمهورية» إنّ المري «يتتبع خطوات العلولا ويلاحقه كلّما زار بيروت، الى درجة انّه شوهِد جالساً في لوبي فندق فينيسيا قبل اسابيع يراقب خطوات العلولا والطاقم الديبلوماسي السعودي، وذلك اثناء العشاء الذي كانت السفارة السعودية قد أقامته قبل اسابيع إثر افتتاح جادة الملك سلمان على شاطئ وسط بيروت».

العلولا و«الحزب»

وكان البخاري قد اقامَ السبت إفطاراً رمضانياً في اليرزة تكريماً للرئيس سعد الحريري، في حضور العلولا ولفيف مِن القيادات والشخصيات اللبنانية. وأكّد العلولا على هامش الإفطار، رداً على سؤال حول ما يُحكى عن «فيتو» سعودي على مشاركة «حزب الله» في الحكومة، «أنّ تشكيل الحكومة شأن لبناني لا نتدخّل فيه». ومن جهته شدّد الحريري على «أنّ دول الخليج العربي وقفت مع لبنان في أصعب الظروف، ولم تعمل في أيّ وقت على التدخّل في شؤوننا الداخلية، والمطلوب منّا في المقابل أن ننأى بأنفسنا عن التدخل بشؤون الدول الشقيقة، وأن نعتبرَعروبة لبنان خطاً أحمر لا يصحّ الخروج عنه».

«الحزب»

أمّا «حزب الله» فقال بلسان الشيخ نبيل قاووق «إنّ رغبة السعودية المعلَنة والمبيتة، هي أن لا يدخل «حزب الله» إلى الحكومة اللبنانية الجديدة، ولكن الأيام المقبلة ستثبت أنّ النظام السعودي أعجزُ وأضعف من أن يمنع «حزب الله»، من أن يكون في الحكومة بوزراء فاعلين، وأنّ «حزب الله» سيدخل إلى الحكومة بشكل قوي وفاعل ووازن». واتّهم السعودية «بالعمل على تشكيل تكتّل نيابي لمواجهة المقاومة ومحاصرتِها وإضعافها واستنزافها».

الشامسي والبخاري عند المر

في غضون ذلك ووسط الاستعداد لترجمة نتائج الاستحقاقين النيابي والحكومي عملياً بدءاً من هذا الأسبوع بانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتبه ومن ثمّ البدء بورشة التكليف والتأليف الحكوميين» بَرزت بعد ظهر أمس زيارة السفير الإماراتي الدكتور حمد سعيد الشامسي والقائم بالأعمال السعودي وليد البخاري النائبَ ميشال المر في دارته في الرابية بعد ظهر أمس، وذلك في حضور رئيس مؤسسة الإنتربول نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والدفاع السابق الياس المر.

وقال البخاري لـ«الجمهورية»: «أتينا لنُقدّم التهاني لدولة الرئيس ميشال المر على فوزه في الانتخابات النيابية، ولنُلقيَ التحية عليه، وهو عوّدنا على هذا التواصل الجميل، وهو أهلُ الوفاء ونحن من أهل الوفاء له دائماً وأبداً، المملكة والإمارات إلى جانبه».

بدوره قال الشامسي لـ«الجمهورية»: «أتينا لنهنّئ دولة الرئيس ميشال المر في حضور دولة الرئيس الياس المر، إذ تربطنا علاقة متينة، ويهمّنا اليوم هذا التواصل، وأن نكون دائماً قريبين من «أبو إلياس» أنا وسعادة السفير السعودي. علاقتُنا تاريخية من أيام الشيخ زايد، وحالياً الملك سلمان، علاقةٌ لها جذورها وعلاقة تاريخية ومستمرّة». وأضاف: «هذا التواصل مهمّ، وإن شاء الله سنرى كيف سيكون هذا التواصل في المرحلة المقبلة، ونحن من أهل الوفاء، اليوم استقبلَنا في الرابية وإن شاء الله بَعد العيد يستقبلنا في بتغرين».

أسبوع نيابي ـ حكومي

وفي المسار النيابي ـ الحكومي، تنتهي منتصف ليل اليوم الاثنين، ولاية مجلس نواب العام 2009 والممدد له ثلاث مرات. كذلك تودّع حكومة «استعادة الثقة» اليوم الاخير من عمرها بجلسة تعقدها في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بجدول أعمال من 59 بنداً من بينها ما هو مرتبط بملف الكهرباء، قبل ان تتحوّل غداً الثلثاء حكومة تصريف اعمال.

أمّا المحطة الابرز فستكون في مجلس النواب بعد غدٍ الاربعاء، مع جلسة انتخاب رئيس المجلس النيابي الجديد، بناءً لدعوة سيوجّهها رئيس السنّ النائب ميشال المر، علماً أنّ رئاسة هذا المجلس باتت محسومة للرئيس نبيه بري، وكذلك انتخاب نائبه وهيئة مكتب المجلس.

وفور انتخابه رئيساً للمجلس مجدداً، سينتقل بري من مقعده النيابي الى المنصّة الرئاسية لإدارة الجلسة المخصصة لانتخاب نائبه لولاية كاملة تمتد أربع سنوات.

وتتكثّف في الساعات المقبلة الاتصالات واللقاءات قبل ان تطلقَ الكتل النيابية ترشيحاتها. وفي هذا الإطار تعقد كتلة «الجمهورية القوية» اجتماعاً عصر اليوم لتحديد موقفِها من الاستحقاقين النيابي والحكومي، علماً انّها رشّحت النائب أنيس نصّار لنيابة رئاسة مجلس النواب. وينتظر أن يحددّ كلّ من تكتل «لبنان القوي» وكتلة «المستقبل» غداً الثلثاء موقفَهما من هذا الاستحقاق.

جنبلاط

أمّا رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط فأعلنَ بعد زيارته عين التينة أمس انّ «اللقاء» سينتخب بري رئيساً للمجلس». وقال: «ومن ثم ندخل الى موضوع الحكومة، وهناك لكلّ حادث حديث».

وسألت «الجمهورية» جنبلاط عن سبب دعمه لانتخاب إيلي الفرزلي نائباً لرئيس المجلس رغم أنه كان خصماً انتخابياً للحزب التقدمي الإشتراكي في البقاع الغربي، فأجاب: «علاقتي مع الرئيس نبيه بري فوق كلّ اعتبار. الانتخابات النيابية أصبحت خلفنا، وأنا أقف إلى جانب خيار الرئيس بري في نيابة رئيس المجلس». وأضاف: «لكن لستُ وحدي من يقرّر، وعند السادسة مساء غدٍ (اليوم) سيعقد «اللقاء الديموقراطي» بحلّته الجديدة اجتماعاً تشاورياً وأنا سأحاول الدفع في اتجاه تأييد الفرزلي».

الحريري – جنبلاط

على صعيد آخر، كشَفت مصادر «بيت الوسط» والحزب التقدمي الاشتراكي لـ «الجمهورية» أنّ اللقاء الذي كان منتظراً امس بين الحريري وجنبلاط لم يحصل كما كان متوقّعاً، لأنّ الإتصالات التي اجريَت لترتيب هذا اللقاء، بحسب المصادر، لم تؤدِّ إلى النهاية المرجوّة حتى ساعة متقدّمة من ليل امس.

توازياً، قالت مصادر أخرى عليمة لـ«الجمهورية» إنّ الاتصالات لن تتوقف عند هذه المحطة، وهي قائمة ومستمرة على رغم الخطوة التي ابعدت اللقاء، أو كانت سبباً في تأخيره والتي سجّلها أمس جنبلاط عندما اعلنَ انّه سيتمنّى على «اللقاء الديموقراطي» إنتخابَ الفرزلي رغم المواقف الرافضة التي عبّر عنها الحريري علناً وقبله نوّابُ الحزب التقدمي وقادته الذين ما زالوا يضعون الفرزلي على «لائحة أصدقاء النظام السوري» في لبنان.

المسار الحكومي

وما إن يُسدل الستار على الاستحقاق النيابي، سيُفتح ملفّ الاستحقاق الحكومي بدءاً بالتكليف ثمّ التأليف، حيث ستتّجه الأنظار من الخميس الى الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية تمهيداً لتكليف الحريري تشكيلَ الحكومة العتيدة، فيما لا تبدو طريق التأليف أنّها ستكون سهلة في ظلّ التعقيدات الخارجية والمتمثلة بالعقوبات على «حزب الله»، وشهية الاستيزار المرتفعة لدى بعض القوى السياسية في الداخل وما يرافقها من رفعِ البعض سقفَ شروط التفاوض.

في هذا الوقت، قال النائب سليم عون لـ«الجمهورية» إنّ «تسمية الحريري لا إلتباسَ فيها، لكن لا نريد أن نكلّف رئيساً للحكومة ويعجز عن التأليف. من الضروري جداً أن نعرف «لوين رايحين» وأن لا تكون خطواتنا في المجهول».

وأكّدت أوساط تكتل «لبنان القوي» أنه حتى ما قبل ساعات من إجتماع أعضائه «: فإنّ الأمور قد تكون قابلة للأخذ والردّ، خصوصاً في ما يتعلق برئيس المجلس ونائبه، والأمر رهن تطوّرِ الاتصالات السياسية، لأنّ الأمور مترابطة نيابياً وحكومياً»، مشيرةً الى «الأهمّ، وهو أنّ أيّ قرار سيتّخذ سيتمّ الالتزام به ولن يَخرقه أعضاء التكتل».

إلى ذلك، تحدّثت المعلومات عن وجود توجّهٍ داخل «التيار الوطني الحر» لإنشاء «جبهة وطنية» موسّعة داعمة للعهد تتخطّى مقر مكتب «التكتل» في سن الفيل الذي اتّخذ قراراً بأن لا يضمّ فقط نوّابه ووزراءَه الحاليين، بحيث انّ «الجبهة» ستضمّ وزراء ونوابَ «تكتّل التغيير والإصلاح» السابقين والطاقم الوزاري والنيابي الحالي وشخصيات حليفة ترشّحَت على لوائح «التيار» في الدوائر ولم يُكتب لها الفوز وشخصيات حليفة للعهد. (راجع ص7)

الراعي

وفي المواقف، لفتت أمس النبرة العالية التي تحدَّث فيها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مع المسؤولين، حيث أكّد أنّ «النيابة والوزارة ليست ملكاً لكم، بل هما ملك الشعب، فيجب عليكم ممارستها بهذه المسؤولية، فيما بلادنا تعاني من أزمات داخلية كبيرة، والمنطقة الشرق أوسطية تشتعل من حولنا، وتُنذر بانفجار جديد».

ولفت الى أنّ «الإنتخابات انتهت، ومعها كلّ الكلمات التي جرحت وأساءت وفرّقت، بات من واجب القوى المسيحية العمل على بناء وحدتِنا الداخلية على أسس من المحبة والحقيقة، من أجل خيرِ لبنان وكلّ شعبه بمختلف مكوّناته»، معتبراً أنّ «باتّحاد المسيحيين يتّحد الشعب كلّه حول ما يشكّل الدولة القادرة والمنتجة. وهذا أمرٌ معروف تاريخياً ومطالَبٌ به من محبّي هذا الوطن. فلا يمكن الرجوع إلى الوراء».

وأضاف: «نقول لمجلس النواب ولحكومة اليوم وغداً: إنّنا أمام حالة طوارئ اقتصادية ومالية تستدعي النهوضَ ومكافحة الفساد. لا يمكن أن نستمرّ في النهج العادي القديم. فكلّ الدول الداعمة للبنان في مؤتمرات روما وباريس وبروكسل تنظر إلينا، وتنتظر من المسؤولين السياسيين إجراءَ الإصلاحات التي تعالج حال الطوارئ هذه بحيث تولد الثقة بالمسؤولين وبلبنان لدى هذه الدول».

ورأى الراعي أنّ «الشعب قال كلمته في الانتخابات النيابية، وفقاً للقانون الجديد، فينتظر أن يقول نواب الأمة كلمتهم في شأن تأليف الحكومة الجديدة، واضعين أمام ضمائرهم المسؤولةِ حالَ الطوارئ التي ذكرناها، بحيث تزيلُ الكتل النيابية كلَّ العقبات المرتبطة بالمصالح الشخصية والفئوية، فتتألّف الحكومة الجديدة بالسرعة القصوى. وهذا عنصرٌ أساس لتوليد الثقة».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

خلط أوراق «مجلسية» الأربعاء .. ومشاورات التكليف تتأخر

مجلس الوزراء يودّع ببتّ ملف الكهرباء.. وجنبلاط ينتقد التعيينات العسكرية

 

ثلاث محطات في أسبوع الاستحقاقات قالت:

1 – اليوم، تنهي حكومة «استعادة الثقة» مهمتها بجلسة أخيرة في قصر بعبدا حافلة بالبنود، وربما القرارات المتفق عليها، وحتى الخلافية بما في ذلك ملف الكهرباء.

2 – والاربعاء، يجدد المجلس النيابي الجديد للرئيس نبيه برّي لولاية سادسة بعد ولاية رابعة وخامسة دامت ما يزيد على ثماني سنوات، من دون حسم خيار نائب الرئيس وأعضاء مكتب المجلس، وان كانت المعركة داخل التيّار الوطني الحر محصورة بين النائب المخضرم ايلي الفرزلي والنائب المنتخب الياس بوصعب، وبين التيار الوطني و«القوات اللبنانية» واحد من الاثنين المذكورين والنائب المنتخب أنيس نصار.

على ان المعلومات أكدت ان الفرزلي هو الارجح حظاً لتسميته من قبل التيار الوطني الحر وهو جوّ عين التينة، وحتى بيت الوسط.

3 – وبعد الأربعاء، من المرجح تبدأ الأسبوع المقبل المشاورات الملزمة لتسمية الرئيس سعد الحريري مجددا لرئاسة مجلس الوزراء، من دون معرفة الربط بين مستلزمات الرئاسة الثانية والتسمية في مشاورات الرئاسة الثالثة.

وأكدت مصادر مطلعة ان تأخير استشارات التأليف، لا علاقة لها بأي سفر للرئيس الحريري إلى الخارج، وإنما بسبب مصادفة الجمعة عيد المقاومة والتحرير، تليه عطلة نهاية الأسبوع.

وكانت المشاورات استمرت بين مختلف الكتل حول الملفات المطروحة وفي هذا الإطار، زار النائب وائل أبو فاعور موفدا من النائب وليد جنبلاط «بيت الوسط» والتقى الرئيس الحريري، بعيداً عن الأضواء.

وأشارت المصادر في مجال آخر إلى ان المجلس الأعلى للدفاع الذي عقد في بعبدا يوم الجمعة الماضي، تطرق إلى الجدار الأمني، الذي استحدثته إسرائيل، وسيقعد اجتماع ثلاثي في الناقورة بين ضباط لبنانيين، ودوليين واسرائيليين لنقل موقف لبنان الرافض للجدار..

برّي لولاية سادسة

وتسدل، اعتباراً من منتصف ليل اليوم، الستارة عن ولاية المجلس النيابي الحالي الذي استمر 9 سنوات بعد ان مدد لنفسه مرتين بعد انتخابات 2009، لتبدأ ولاية المجلس الجديد المنتخب وفق قانون انتخابي يعتمد النظام النسبي، للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات النيابية اللبنانية.

وبحسب النظام الداخلي للمجلس والمادة 44 من الدستور، فإنه يفترض ان يرأس أكبر النواب سنا، وهو النائب ميشال المرّ (87 عاما) بدء الولاية الجديدة غدا، إلى حين موعد انعقاد جلسة انتخاب رئيس ونائب رئيس وهيئة المكتب المقررة يوم الأربعاء المقبل.

وإذا كان بات محسوماً انتخاب الرئيس نبيه برّي لولاية سادسة فإن نيابة الرئيس لم تحسم بعد، حيث برزت في اليومين الماضيين ملامح خلاف حول هذا المنصب بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، ففي الوقت الذي ستعلن فيه كتلة التيار التي بات اسمها «تكتل لبنان القوي» يوم غدٍ عن اسم مرشحها لنيابة رئيس المجلس وهو محصور بين النائب ايلي الفرزلي والنائب الياس بوصعب، فإن «القوات اللبنانية» رشحت النائب أنيس نصار لهذا المنصب من دون إعطاء أي اعتبار لمسألة نيابة رئاسة الحكومة التي كانت في الحكومة التي تنتهي ولايتها منتصف هذه الليلة وتتحوّل حكومة تصريف أعمال.

معلوم ان غالبية الكتل تميل إلى انتخاب الفرزلي في حال رشحه «التيار الوطني الحر» بعد عزوف النائب أبي صعب عن الترشح، وهذا الأمر من شأنه ان يزيد من حدة الكباش القائم بين «التيار» و«القوات» خاصة إذا اصرت الأخيرة على ان يكون منصب نيابة رئاسة الحكومة من حصتها، في حال فقدت احتمال فوز مرشحها لنيابة رئاسة المجلس.

أصوات برّي والفرزلي

وفي تقدير مصادر نيابية، ان أصوات الرئيس برّي قد تلامس حدود الإجماع في حال صوتت لمصلحته كتلتا «لبنان القوي» (التيار الوطني الحر وحلفائه) و«الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) اللتان يبلغ مجموع نوابهما 44 نائبا، يضاف إليهم نواب حزب الكتائب وحزب سبعة (3 نواب)، اما إذا امتنعت هذه الكتل عن التصويت أو صوتت بورقة بيضاء، فإن برّي سيفوز بأكثرية 80 أو 81 نائباً، تتوزع على الشكل الآتي:

كتلتا الثنائي الشيعي (31 نائباً).

تيّار «المستقبل» (21 نائباً).

اللقاء الديموقراطي (9 نواب).

«المردة» (3 نواب).

كتلة الرئيس نجيب ميقاتي (4 نواب).

السنّة المستقلون (6 نواب).

القومي (نائبان).

كتلة كسروان المستقلة (فريد هيكل الخازن ومصطفى الحسيني) نائبان.

اما أصوات نائب رئيس المجلس والمرجح ان يعود إلى هذا المركز النائب ايلي الفرزلي، على اعتبار ان المعركة ستنحصر بينه وبين مرشّح حزب «القوات اللبنانية» النائب أنيس نصار، فلن تتجاوز بدورها الأصوات التي سينالها الرئيس برّي، وان كانت ستبقى أقل بعدد ضئيل، طالما ان تكتل «لبنان القوي» سيرشحه (29 نائبا) في مقابل حجب أصوات كتلة «القوات» (15 نائباً) الذين سيصوتون لمصلحة المرشح نصار.

وفي هذه الحالة، ستتوزع أصوات الكتلة المسيحية بين المرشحين الفرزلي ونصار، فيما بات ثابتاً ان كتلة «المستقبل» (21 نائبا) ستصوت لمصلحة مرشّح «القوات» بحسب ما أعلن الرئيس الحريري في افطار السفارة السعودية، حيث أكّد انه لن يصوت للفرزلي، علماً ان الموقف النهائي لـ«المستقبل» سيعلن بعد أوّل اجتماع للكتلة غداً الثلاثاء في «بيت الوسط».

وترجح مصادر نيابية، ان تترك كتلة «اللقاء الديموقراطي» الحرية لنوابها في التصويت لصالح الفرزلي أو غيره أو بورقة بيضاء، خلال الاجتماع الذي سيعقد اليوم في كليمنصو، على الرغم من إعلان النائب وليد جنبلاط بعد زيارته للرئيس برّي مساء أمس في عين التينة، من انه سيوحي بانتخاب الفرزلي، نائبا للرئيس، لأن البعض قد لا يريد انتخابه، في إشارة إلى عضو «لائحة المصالحة» التي فازت في الانتخابات النيابية جورج عدوان والذي هو ايضا عضو كتلة نواب «القوات اللبنانية»، وربما غيره ايضا من النواب المسيحيين والدروز أيضاً.

وأكّد جنبلاط ان اللقاء الديموقراطي سينتخب الرئيس برّي، ومن ثم ندخل إلى موضوع الحكومة، وهناك لكل حادث حديث، متعهداً بالعمل على ان لا يكون هناك أي تعارض بين انتخاب برّي، وعدم انتخاب الفرزلي، لأن «فوق الأسماء هناك العلاقة الحميمة والصداقة مع الرئيس بري».

افطار السفارة السعودية

وفيما كشفت معلومات عن لقاء جمع القائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت الوزير المفوض وليد بخاري ومعه سفير الإمارات العربية المتحدة حمد الشامسي مع النائب المنتخب جان عبيد، شكل حفل الافطار الذي أقامه بخاري غروب السبت تكريما للرئيس الحريري في دارة السفير السعودي في اليرزة، مناسبة لجمع العديد من القيادات اللبنانية مع المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا الذي حضر خصيصاً إلى بيروت للمشاركة في الإفطار، كما كان فرصة التأكيد على كثير من المواقف وتوضيح بعض الالتباسات، ولا سيما بالنسبة لعلاقة العقوبات الأميركية والخليجية ضد «حزب الله» بموضوع تشكيل الحكومة الجديدة، حيث أكّد العلولا للصحافيين، على هامش الإفطار، «بأن موضوع تشكيل الحكومة شأن داخلي لبناني لا تتدخل فيه المملكة»، فيما أكّد الرئيس الحريري من جهته، ان «البيت السعودي يجمع دائما بين اللبنانيين ولا يفرق، وهذا ما تعلمناه من المملكة وهذا ما تريده من لبنان، ان نبقى على وحدتنا في مواجهة التحديات، وان نبقى على عروبتنا والتزامنا اتفاق الطائف»، مشيرا إلى ان «دول الخليج العربي وقفت مع لبنان في اصعب الظروف، ولم تعمل في أي وقت على التدخل في شؤوننا الداخلية، والمطلوب منا في المقابل، ان ننأى بأنفسنا عن التدخل في شؤون الدول الشقيقة وان نعتبر ان عروبة لبنان خطأ أحمر لا يصح الخروج عنه».

اما الوزير المفوض بخاري، الذي أدى الصلاة مساء أمس مع المستشار العلولا في جامع العمري في وسط بيروت، فقد شدّد من جهته على العلاقة الراسخة بين المملكة ولبنان، مؤكداً بأنها «علاقة ضاربة الجذور، وراسخة رسوخ الأرز وشامخة شموخ النخيل الذي يتحدى جفاف الصحراء».

وقام المستشار العلولا بجولة في السوليدير، في وسط المدينة، تناول القهوة، أحد مقاهيها، والتقط السيّاح الخليجيين، صورا معه في وسط المدينة، كمؤشر على عودة الأمن والاستقرار.

ولفت الانتباه إلى ان الإفطار جمع عدداً من قيادات ما كان يسمى فريق 14 آذار، من بينهم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي جلس إلى المائدة الرئيسية إلى جانب العلولا والرئيس ميشال سليمان والرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، والنائب وليد جنبلاط، وان كان قد مثله النائب وائل أبو فاعور، الذي نفى أن يكون جنبلاط قاطع افطار السفارة، مؤكداً ان لا خلفية للغياب سوى انه كان خارج لبنان، وان لا شيء يمنع زيارته للسعودية في أية لحظة، لكن لا مواعيد محددة بعد.

وفي موضوع الحكومة، شدّد أبو فاعور على ان الوزراء الدروز هم من حصة جنبلاط، وله وحده حق تسميتهم، لافتاً إلى اننا «نمثل 7 مقاعد من أصل ثمانية درزية، والثامن مقعد شاغر لم يستحق في الانتخابات، وتركه جنبلاط لأن صدره رحب (في إشـارة إلى الوزير طلال أرسلان).

وغرد جنبلاط مساء أمس، في حسابه على موقع «تويتر» منتقداً تشكيلات وتعيينات في الجيش وقوى الأمن الداخلي معتبراً ذلك «عبثاً بالطائف»، وقال في تغريداته «في جنيف عام 1983، في المؤتمر الشهير اعترضنا وقاتلنا بالسلاح السابع عشر من أيار. كفى العبث بالطائف وكفى بالانقلاب عليه خلسة او مواربة. ما هي هذه التشكيلات او هذه التعيينات في الجيش مقابل مكاسب فئوية في الامن الداخلي اذا صحت المعلومات؟

الحكومة الجديدة

وإذا كان جنبلاط، سواء في تغريدته أو في الإشارات التي ارسلها عبر النائب أبو فاعور، يريد رفع سقف مطالبه، بالنسبة لتشكيل الحكومة الجديدة، فإن مصادر سياسية رفيعة اشارت لـ «اللواء» إلى ان لا مصلحة لأحد بعرقلة تشكيل الحكومة التي سيرأسها الرئيس الحريري، لكي يتابع برنامج حكومته الحالية سياسيا واقتصاديا وامنيا، طالما هو من وضع خارطة طريق هذا البرنامج، متوقعة ان لا تحصل تغييرات بارزة في شكل الحكومة المقبلة في ظل استمرار وجود القوى السياسية نفسها التي كانت ممثلة في حكومة «استعادة الثقة» مع تغيير بعض الأسماء والوجوه.

وشدّدت المصادر على ضرورة ان يشكل موضوع الاستراتيجية الدفاعية اولوية لدى الحكومة المقبلة في ظل الوضع المتأزم اقليميا، خصوصا ان الجميع يدرك اهمية التوافق الداخلي واستمرار لبنان بإتباعه سياسة النأي بالنفس، وتحييد نفسه عن النيران المحيطة به في المنطقة، خصوصا انه دفع ولا يزال يدفع عبر سنوات ثمن ازمات المنطقة، واخرها نتائج الحرب في سوريا، وما نتج عنها من مشكلة النازحين التي كبدت لبنان خسائر مالية واقتصادية جمة ولا يزال يرزح تحتها، رغم المؤتمرات والمساعدات والوعود الدولية لدعمه.

والحكومة الراحلة

إلى ذلك، تعقد حكومة «استعادة الثقة» آخر جلساتها اليوم في قصر بعبدا، قبل ان تتحوّل إلى حكومة تصريف أعمال، ابتداء من منتصف ليل اليوم مع انتهاء ولاية المجلس النيابي القديم وتسلم المجلس الجديد مهامه.

وأوضحت مصادر وزارية لـ «اللواء» أن الجلسة الوداعية لمجلس الوزراء تتجه إلى حسم مسألة ملف الكهرباء بعدما يطلع وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل المجلس على مفاوضاته مع الشركة الملتزمة انشاء معمل دير عمار وفق قاعدة تنازل الشركة على المبلغ الوارد في التحكيم مقابل تحويل العقد الى الـbot. وأفادت المصادر أن بنود جدول الأعمال تخضع لنقاش لاسيما أن بعضها مؤجل والبعض الآخر بحاجة إلى التدقيق واستفسارات.

واكتفى وزير الإعلام ملحم الرياشي بالقول لـ«اللواء» ردا على سؤال عن كلمته الأخيرة قبل وداع الحكومة «سلام».

أما الوزير نقولا تويني فاعتبر لـ«اللواء» أن الحكومة أنجزت الكثير على الرغم من الظروف التي أحاطت بها.

وكشف وزير الاقتصاد رائد خوري ان جلسة اليوم ستكون طويلة، لأن الرئيس عون مصر على مناقشة كل بنود جدول الأعمال الـ53.

وإذ لفت إلى صعوبة التوافق على جميع البنود المعروضة في الجدول، أكّد ان الأولوية ستكون لموضوع الكهرباء فضلا عن إيجاد حلول للمزارعين من جرّاء شح الأمطار، وضرورة حماية بعض الصناعات المحلية.

إلى ذلك لفتت المصادر نفسها إلى أن الحكومة ستسعى إلى التأكيد على أهمية الأيفاء بالالتزامات التي قطعتها لمؤتمر روما وسيدر، مؤكدة أن لا معلومات ما إذا كان المجلس سيوافق على رصد مبالغ لمشاريع إنمائية إلى بعلبك بعد اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وذلك من خارج الجدول.

قتيل في عرسال

أمنياً، أفيد مساء أمس، عن سقوط قتيل في بلدة عرسال، على أثر اشكال فردي، تطوّر إلى إطلاق نار من أحد أبناء البلدة، واصابة علي خالد بريدي بجروح خطرة، نقل بعدها إلى مستشفى الرحمة في عرسال ومنه إلى مستشفى المرتضى في بعلبك حيث ما لبث ان فارق الحياة، وتولت فصيلة درك عرسال التحقيق في الحادث، فيما نفذت وحدات من الجيش والمخابرات عمليات دهم في البلدة، لتوقيف المتورطين في الاشكال بين أفراد من عائلتي البريدي والحجيري والذي حصل حول افضلية مرور..

وأقام الجيش حواجز وسير دوريات وتمكن من توقيف مطلوبين.

وكان نقل عدد من الأشخاص مصابين بطلقات من أسلحة حربية، إلى مستشفى البتول في الهرمل، نتيجة تبادل إطلاق نار بين مهربين مسلحين قرب بلدة زيتا الحدودية داخل الأراضي السورية.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

اسبوع الاستحقاقات يشهد خلافات سياسية ونيابية وعرقلة في تشكيل الحكومة

اسبوع حاسم على صعيدي المجلس النيابي والحكومة، يبدأ اليوم مع آخر جلسة للحكومة الحالية قبل تحولها الى تصريف الاعمال، ثم يستمر الاربعاء مع انتخاب رئيس ونائب رئيس وهيئة مكتب مجلس النواب، وينتهي باستشارات نيابية لتسمية رئيس الحكومة الجديدة.

وستعقد الحكومة اليوم جلستها الاخيرة في قصر بعبدا لانهاء جدول اعمال جلسة الاسبوع الماضي، وابرز بنوده ملف الكهرباء.

وقال وزير الاقتصاد رائد خوري ان جلسة اليوم ستكون طويلة لأن رئيس الجمهورية ميشال عون مصر على مناقشة كل بنود جدول الاعمال، وأكد ان الاولوية ستكون لموضوع الكهرباء.

وفي موضوع الكهرباء، غرد النائب وليد جنبلاط عبر تويتر قائلا: غدا اليوم آخر اجتماع لمجلس الوزراء لهذه الحكومة. غدا اليوم يطل مجددا بند البوارج التركية .انهم يستميتون لتمريره، وحذار من هذه اللعبة الجهنمية للمصالح المشبوهة .فليفتح هذا العهد صفحة جديدة. وبالمناسبة ما هو العائق التقني او السياسي لعدم اعلان نتائج امتحانات الخدمة المدنية.

الافطار السعودي

وعشية الجلسة الحكومية، اطلق الرئيس سعد الحريري سلسلة مواقف متوقعا ان لا يتأخر تشكيل الحكومة، وجدد القول بانه لا يعترف باية اعراف سوى في الرئاسات الثلاث، وقال ان المملكة العربية السعودية تريد مصلحة لبنان، ومصلحة لبنان تحتاج هذا الإستقرار الأمني والسياسي الذي نعيشه اليوم والمؤتمرات الدولية الداعمة للبنان.

 

وجاء كلام الحريري على هامش افطار اقامه القائم بالاعمال السعودي وليد البخاري في دارته

في اليرزة، في حضور مستشار الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، الرئيس سعد الحريري، والرؤساء ميشال سليمان، فؤاد السنيورة، تمام سلام، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الوزراء: جمال الجراح، نهاد المشنوق، بيار بو عاصي، ملحم الرياشي، غطاس خوري وعلي حسن خليل، النواب: نعمة طعمة، سامي الجميل، وائل أبو فاعور، دوري شمعون، أحمد فتفت، النواب المنتخبين: سامي فتفت، طارق المرعبي وفؤاد مخزومي، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، المطران بولس مطر.

وألقى البخاري كلمة ترحيبية، فقال: أهلا وسهلا بكم في هذه الأمسية الرمضانية المباركة. أهلا بكم بيننا في بيت المملكة في لبنان وبيت كل اللبنانيين.

أضاف: إنها لعلاقة ضاربة الجذور، لعلاقة راسخة رسوخ الأرز، وشامخة شموخ النخيل الذي يتحدى جفاف الصحراء.

وقال الحريري في كلمته: تاريخ المملكة مع لبنان مليء بالخير والمحبة، والتعاون ونحن مع كل الشرفاء في البلد على عهدنا بالوفاء لهذا التاريخ، وعلى تمسكنا بأفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة. دول الخليج العربي وقفت مع لبنان في أصعب الظروف، ولم تعمل في أي وقت على التدخل في شؤوننا الداخلية، والمطلوب منا بالمقابل أن ننأى بأنفسنا عن التدخل بشؤون الدول الشقيقة، وأن نعتبر عروبة لبنان خطا أحمر لا يصح الخروج عنه.

انتخابات المجلس

المرحلة الثانية من الاسبوع الحاسم تجري الاربعاء في جلسة نيابية يرأسها رئيس السن النائب ميشال المر ويتم فيها انتخاب رئيس لمجلس النواب ونائب للرئيس، وهيئة مكتب المجلس. وقالت مصادر عين التينة مساء أمس انه في موازاة الرئاسة التي باتت محسومة للرئيس نبيه بري، فان ثمة مواجهة على مستوى نيابة الرئاسة في ظل وجود مرشحَين على الأقل هما: ايلي الفرزلي وأنيس نصار.

ومساء أمس زار النائب وليد جنبلاط عين التينة، وقال بعد اللقاء: كانت جولة أفق مع الرئيس بري بعد أن مرت الإنتخابات وفق هذا القانون الجديد الذي زاد في تكريس التفرقة بين الطوائف والمذاهب، كما حذرنا منه، لكن الإنتخابات أصبحت وراءنا، وفي استحقاق انتخاب رئيس مجلس النواب، فإن اللقاء الديمقراطي سينتخب الرئيس نبيه بري، في الجلسة التي ستعقد يوم الأربعاء المقبل، ومن ثم ندخل الى موضوع الحكومة وهناك لكل حادث حديث.

وعن انتخاب نائب رئيس المجلس قال: علاقتي قديمة مع الرئيس بري وسأعمل جاهدا على أن لا يكون هناك أي تعارض، لكن لا بد من أن أستشير اللقاء الديمقراطي الذي سيجتمع غدا اليوم في بيروت. ربما البعض قد لا يريد أن ينتخب الأستاذ ايلي الفرزلي، لكن سأوصي بانتخابه نائبا للرئيس، لأن فوق الأسماء هناك العلاقة الحميمة والصداقة مع دولة الرئيس بري.

استشارات التكليف

اما الاستحقاق الحكومي، فيبدأ باستشارات التكليف التي ستنتهي لصالح الرئيس سعد الحريري، وذلك قبل استشارات التأليف، ولا يبدو هنا ان طريق التشكيل ستكون سهلة امام سيل من المطالب والأحجام والحقائب.

وأكد الوزير مروان حمادة ضرورة تشكيل الحكومة في سرعة، وهذا أمر اساسي لأن المخاطر تتراكم، وآخر الرسائل التي وصلتنا من الخارج ليست مطمئنة، مبينا ان هذه الرسائل تذكر ان في حال انزلقت بعض المكونات في الصراع الاقليمي، قد نتضرر. ومن يبعث الرسائل يطلب أن تكون الحكومة حكومة واحدة وحكومة كل لبنان، لا حكومة عدة دول.

وطالب حزب الله أن يتذكر انه لبناني اكثر منه ايرانيا، مركزا على ان الخلافات على الحقائب الوزارية، هي صراع ديوك على مزبلة.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري كيف سينتشل التشكيلة من فم العقوبات؟

 

فيما الصمت يُخيّم على اجواء المسؤولين المعنيين بإدارة المرحلة المقبلة إزاء سلسلة العقوبات الاميركية – الخليجية التي تصدر تباعاً على شخصيات وكيانات بارزة في «حزب الله» وشركات مرتبطة بتمويله، لاسيما المعني المباشر بها «حزب الله» بدأت تُطرح خلف الكواليس وجدران الدوائر الحزبية والسياسية جملة تساؤلات اقرب الى الهواجس تحت عنوان «كيف سيواجه لبنان الرسمي «هجمة» العقوبات التي يبدو ان وتيرتها ستزداد في الايام والاشهر المقبلة؟ وهل يُمكن القفز فوقها وتجاهلها عشية انطلاق ورشة تجديد «حلّة» المؤسستين التشريعية والتنفيذية بعد انجاز الاستحقاق الانتخابي؟

لا شك ان مهمة الرئيس سعد الحريري في تشكيل حكومة العهد الاولى (باعتبار ان مسألة تكليفه باتت شبه محسومة) لن تكون سهلة مع صدور رزمة العقوبات. هي اصلاً متّجهة نحو التعقيد نتيجة الشهية المفتوحة والمُبكرة لدى معظم القوى السياسية في حجز حقائب محددة، فتأتي العقوبات معطوف عليها عدم «التمييز» بين الجناحين العسكري والسياسي بعدما جرى تصنيفه بالارهابي في مرحلة سابقة، لتزيد الطين الى تعقيدات التشكيل بلّة.

صحيح ان هذه العقوبات ليست بجديدة على «حزب الله»، اذ دأبت الادارة الاميركية على اختلاف من يتولاها سواء الديموقراطيون او الجمهوريون على اصدارها على دفعات انسجاماً مع تصنيفها له بالتنظيم الارهابي، الا ان الحديث في توقيتها لبنانياً، عشية انطلاق رحلة تشكيل الحكومة خلق جدلية اذ كيف ستضم الحكومة وزراء يُمثّلون حزباً يعتبره الغرب وبعض الدول العربية ارهابياً في وقت تقود هذه الدول حملات عسكرية لمحاربة التنظيمات الارهابية واخرى اقتصادية-مالية لتجفيف مصادر تمويلها؟

بحسب مصادر سياسية مطّلعة، فإن «الرحلة ستصطدم بحواجز عدة لعل ابرزها «تصلّب» «حزب الله» اكثر في مسألة حصته الوزارية بعد صدور العقوبات. فبرأيها «ستسلك الضاحية مساراً متشدداً في مفاوضات التشكيل، بحيث تصرّ على حصّة وازنة في الحكومة العتيدة بحصولها على حقيبة سيادية-خدماتية تُترجم مواقف الامين العام السيد حسن نصرالله بان الحزب سيتّجه الى الانخراط اكثر في الدولة وتعزيز المشاركة في وضع السياسات الاقتصادية والمالية ومحاربة الفساد».

غير ان المصادر نفسها اشارت في المقابل الى «ان هامش «التصلّب» لن يكون واسعاً امامه كثيراً، باعتبار ان الحزب المُحاصر في دائرة الضغوط الدولية اكثر فاكثر بحاجة لضمان غطاء الشرعية والمكوّنات السياسية من خلال وجوده في الحكومة. فالاسراع في تشكيل حكومة تتولى مفاوضات «تخفيف» وهج العقوبات عنه دولياً وعربياً يصبّ في مصلحته، خصوصاً ان معظم القوى السياسية حليفة كانت ام على خصومه تؤكد ان «حزب الله» مكوّن اساسي في النسيج الوطني ووجوده في الحكومة يعكس مبدأ الشراكة»، مرجّحةً «ان يلجأ «حزب الله» الى توزير شخصيات مقرّبة منه لا تشملها العقوبات لتجنّب تأخير التأليف، كما ستلجأ قوى اخرى مشاركة في الحكومة الى إسناد حصصها الوزارية الى اصحاب الخبرة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، لان وضع البلد الاقتصادي والمعيشي لا يحتمل «ترف» الشروط والشروط المضادة والمواقف المتصلّبة».

واعتبرت المصادر «ان الحقائب السيادية، لاسيما تلك التي يتعاطى عبرها لبنان الدولة مع المجتمع الدولي، كالدفاع والاتصالات والداخلية، لن تكون من حصّة «حزب الله»، خصوصاً في ضوء «التحذير» الذي نُقل عن مسؤول في وزارة الخزانة الاميركية بعدم اسناد «حزب الله» حقائب اساسية يستطيع من خلالها تعزيز قبضته على لبنان».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

إفطار السفارة السعودية يجمع القيادات اللبنانية

الحريري: المطلوب منا عدم التدخل في شؤون الدول الشقيقة

 

بيروت: «الشرق الأوسط»

جمعت السفارة السعودية في بيروت غالبية القوى السياسية اللبنانية على حفل إفطار جامع أقيم برعاية رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وبمشاركة المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا.

ووصف القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري، العلاقة مع لبنان بـ«الضاربة في الجذور والراسخة رسوخ الأرز والشامخة شموخ النخيل الذي يتحدى جفاف الصحراء»، بينما أكد رئيس الحكومة سعد الحريري، أن «البيت السعودي يجمع دائما بين اللبنانيين ولا يفرق والدول الخليجية لم تعمل في أي وقت على التدخل في شؤوننا الداخلية، والمطلوب منا بالمقابل أن ننأى بأنفسنا عن التدخل بشؤون الدول الشقيقة».

وحضرت حفل الإفطار شخصيات سياسية ودينية وإعلامية واقتصادية لبنانية ودبلوماسية عربية. وكان من أبرز الحاضرين الرئيس السابق ميشال سليمان، والرئيس فؤاد السنيورة، والرئيس تمام سلام، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، والوزراء: جمال الجراح، ونهاد المشنوق، وبيار بو عاصي، وملحم الرياشي، وغطاس خوري وعلي حسن خليل، ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ومطران بيروت للموارنة بولس مطر، وسفراء: الكويت، وفرنسا، والإمارات، ومصر، وعمان، والجزائر، والمغرب، والسودان، واليمن، وتونس، وفلسطين، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ونقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي.

وفي كلمته، رحّب البخاري بالحاضرين متوجها لهم بالقول: «أهلا بكم بيننا في بيت المملكة في لبنان وبيت كل اللبنانيين… إنها لعلاقة ضاربة الجذور، لعلاقة راسخة رسوخ الأرز، وشامخة شموخ النخيل الذي يتحدى جفاف الصحراء». ورأى أن وجودهم «يؤكد حرص لبنان على هذه الصداقة التاريخية، إذ نؤكد نحن بدورنا على طيبها وعمقها».

وشكر الحريري البخاري على دعوته والعلولا على حضوره من المملكة للمشاركة في الإفطار، متمنياً «أن يكون معنا دائما». وأضاف: «البيت السعودي يجمع دائما بين اللبنانيين ولا يفرق، هذا ما تعلمناه من المملكة وهذا ما تريده من لبنان، أن نبقى على وحدتنا في مواجهة التحديات، وأن نبقى على عروبتنا والتزامنا اتفاق الطائف».

وتابع: «تاريخ المملكة مع لبنان مليء بالخير والمحبة، والتعاون ونحن مع كل الشرفاء في البلد على عهدنا بالوفاء لهذا التاريخ، وعلى تمسكنا بأفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة. دول الخليج العربي وقفت مع لبنان في أصعب الظروف، ولم تعمل في أي وقت على التدخل في شؤوننا الداخلية، والمطلوب منا بالمقابل أن ننأى بأنفسنا عن التدخل بشؤون الدول الشقيقة، وأن نعتبر عروبة لبنان خطاً أحمر لا يصح الخروج عنه». واختتم: «الشكر مجددا للأخ وليد البخاري وللدكتور علولا والمملكة والأمير محمد بن سلمان على وقوفه مع لبنان. وسنكمل مشوارنا مع كل الدول الصديقة، التي تريد الإعمار والسلام والاستقرار للبنان».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل