#adsense

الراعي من بعبدا: على الكتل النيابية تسهيل عملية تأليف الحكومة لتقف بوجه التحديات

حجم الخط

وجه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي نداء الى الكتل النيابية والمسؤولين “للاسراع وتسهيل تشكيل حكومة”، مشيرا الى رغبة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الا يكون هناك من عراقيل بوجه تأليف الحكومة التي ستتشكل، والتي يجب الا تكون حكومة عادية بل على مستوى التحديات التي يواجهها لبنان.

الراعي وبعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في قصر بعبدا، قال: “ليس امامنا الا وحدتنا والتفافنا حول بعضنا البعض ووضع المصلحة العامة فوق كل مصلحة اخرى، والتفكير بقيام دولتنا ووطننا قبل البحث بمصالح هذه الفئة او تلك، وقبل الكلام اننا ربحنا ونريد اكثر او نحن خسرنا ولنا الاقل”.

تصريح الراعي

بعد اللقاء، تحدث البطريرك الراعي الى الصحافيين فقال:

“تشرفت بلقاء فخامة الرئيس، وقد احببت بداية ان اهنئه بإثنين العنصرة، وهو ذكرى حلول الروح القدس الذي يحل ايضا على رئيس الجمهورية بالنظر الى المسؤوليات الكبيرة التي يتحملها”.

اضاف: “لقد اتيت كذلك لوداع فخامته قبل السفر الى فرنسا تلبية للدعوة الرسمية التي وجهها الي الرئيس ماكرون لزيارة فرنسا الاسبوع المقبل، والاصغاء الى ما عند فخامته من توجيهات وتوصيات. كما اتيت لتهنئة فخامة الرئيس بحصول الانتخابات النيابية ونجاحها، وبالوجوه الستة وسبعين الجديدة التي دخلت الندوة البرلمانية. وفخامة الرئيس كان دائما ينتظر هذا الاستحقاق لضخ دم جديد وفكر جديد في البرلمان. وقد تبادلنا الهموم الكبيرة والقلق الذي يعيشه في ما يختص بالقضايا الاقليمية وتلك التي لها تداعياتها على لبنان، اضافة الى الازمة الاقتصادية ومكافحة الفساد”.

وتابع: “نحن اليوم نتوجه بالكلمة الى الكتل النيابية والمسؤولين، إذ نحن على مشارف تشكيل حكومة جديدة، فالانتخابات قد انتهت ونشكر الرب على حصولها، وقد بات الاستحقاق الكبير هو تشكيل الحكومة كي تكون على مستوى التحديات الكبرى التي يواجهها لبنان. وهي تقتضي اصلاحات جرى الكلام عنها في مؤتمرات روما وباريس وبروكسل. وندائي الى كل القوى السياسية والكتل النيابية لتسهيل تشكيل الحكومة التي عليها تحمل هذه المسؤولية الكبرى. فليس امامنا الا وحدتنا والتفافنا حول بعضنا البعض ووضع المصلحة العامة فوق كل مصلحة اخرى، والتفكير بقيام دولتنا ووطننا قبل البحث بمصالح هذه الفئة او تلك، وقبل الكلام اننا ربحنا ونريد اكثر او نحن خسرنا ولنا الاقل. ان وطننا ودولتنا بحاجة الى تكاتف كل القوى كي يتمكن من سيكون في الحكومة من الارتقاء الى مستوى التحديات المطروحة، سياسيا واقتصاديا وماليا، وعلى الاخص مكافحة الفساد الذي هو شر الشرور”.

وردا على سؤال حول ما اذا كان لمس من رئيس الجمهورية ان لديه ارتياحا للاسراع بتأليف الحكومة، وعما اذا ستكون حكومة اتحاد وطني، قال: “لدى الرئيس رغباته الكبرى. وطبعا اذا لم تكن هناك من حكومة اتحاد وطني، كيف سيحكمون؟ هل نعود الى مواجهة بعضنا البعض؟ على اي حال، ان فخامة الرئيس يعول على شكل الحكومة من خلال الاستشارات النيابية التي ستعبر فيها الكتل عن تطلعاتها، ومن ثم سيقوم ورئيس الحكومة الذي سيتم تعيينه بالتفكير ببناء هذا المشروع. غير ذلك لا يمكننا ان نسير الى الامام”.

وردا على سؤال حول ما اذا كان لمس ان الاجواء والظروف باتت مهيأة لولوج مرحلة محاربة الفساد، اجاب: “ان الامر سيظهر من خلال الافعال. نحن كلنا نعاني من القضايا التي تكلمنا عنها، واولها الفساد والازمة الاقتصادية والاوضاع الامنية في المنطقة، ومشكلة النازحين السوريين التي هي المعاناة الكبرى، وحلها يكون من خلال السلطة التنفيذية التي ستأتي. هذا ما نقوله، وهذا رأي فخامة الرئيس، ورغبته الا يكون هناك من عراقيل بوجه تأليف الحكومة التي ستتشكل، والتي يجب الا تكون حكومة عادية بل على مستوى التحديات”.

وعن لقائه المرتقب مع الرئيس ماكرون قبيل اجتماع الرئيس الفرنسي مع البابا فرنسيس، أوضح الراعي ان “اللقاء مع الرئيس ماكرون ليس لربع او نصف ساعة، بل سيكون لقاء طويلا، كما ستكون لنا لقاءات مع كبار المسؤولين الفرنسيين الذين، كالعادة، وجهوا لنا دعوة رسمية، من رئيس الحكومة والبرلمان ومجلس الشيوخ ووزير الخارجية. ونحن بالعادة نرفع مذكرة مكتوبة الى فخامة الرئيس الفرنسي. وعلى اي حال فإن الرئيس ماكرون واع تماما لكافة قضايانا، وهو محب للبنان بشكل كبير وهذا انطباع فخامة الرئيس”.

حمادة
وكان الرئيس عون استقبل وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة وعرض معه شؤونا تربوية وجامعية، اضافة الى الاوضاع العامة في البلاد.

واحة الامل
واستقبل الرئيس عون وفدا من الهيئة الادارية ل”جمعية واحة الامل للرعاية الاجتماعية”، الذي ضم رئيسة الجمعية فاطمة قبلان ونائب الرئيس خليل حمود واعضاء الهيئة الادارية عدنان رمال، ندى وهبي، علي سلامة وزكريا توبي.

وسلم الوفد رئيس الجمهورية دعوة رسمية للمشاركة في حفل الافطار السنوي المركزي الذي تقيمه الجمعية لتكريم اصحاب الايادي البيضاء الخيرية تحت رعاية رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل