
عقدت كتلة “المستقبل” النيابية اجتماعاً برئاسة الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط اليوم الثلثاء، شارك فيه الرئيس فؤاد السنيورة ونواب الكتلة الذين انتهت ولايتهم البرلمانية .
تداول المجتمعون في الاستحقاق النيابي المقبل، والمهام المطروحة على اعضاء الكتلة خلال الولاية الجديدة.
واستهل الرئيس الحريري الاجتماع بدعوة الحاضرين الى الوقوف دقيقة صمت تحية لشهداء فلسطين ، في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وتضامناً مع تضحيات الشعب الفلسطيني الشقيق ونضاله المستمر دفاعاً عن عروبة القدس.
وبعد ان نوه بدور الرئيس السنيورة في قيادة عمل الكتلة طوال السنين الماضية، وبجهود كل الزملاء خلال الولاية المنتهية والانجازات التي حققوها على الصعيدين التشريعي والوطني، عبر الرئيس الحريري عن ثقته بقدرة الكتلة المنتخبة على تأكيد حضورها ودورها في الندوة النيابية .
وقال: “إن نتائج الانتخابات يجب ان يشكل حافزاً لنا جميعاً لمضاعفة العمل ، في سبيل تأكيد فعاليتنا السياسية والرقابية والتشريعية، سواء على المستوى الشعبي أو على مستوى اللجان النيابية التي سنعمل في نطاقها”.
اولاً: ترشح كتلة تيار “المستقبل” النيابية نفسها لمهمات وطنية وتشريعية، تضع في اولوياتها خدمة الشعب اللبناني في المناطق كافة، لا سيما المناطق التي منحت ثقتها لنواب “المستقبل” المنتخبين، وعبرت خلال الحملة الانتخابية عن أعلى درجات الوفاء لتيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولقيادة الرئيس سعد الحريري.
والكتلة اذ تؤكد على التزام العمل لوضع العناوين العريضة التي وردت في البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والانمائي لحملتها الانتخابية موضع التنفيذ، تتعهد بلسان الرئيس الحريري وسائر الاعضاء، أن تكون صوت المناطق المحرومة في عكار خصوصاً والشمال والبقاع عموماً، التي لا نقبل ولا يصح ان تبقى بعد اليوم، رهينة الإهمال المزمن، وخطوط الفقر المنتشرة في حقول الحرمان وأزقة الأحياء الشعبية .
فاذا كنا كتيار سياسي نستحق ثقة الناس ومحبتهم، فان الناس تستحق الدفاع عن حقوقها بالعيش الكريم، وهو ما آلينا على أنفسنا العمل في سبيله من خلال برنامج انمائي استثماري، يحقق نقلة نوعية في المسار الاقتصادي والاجتماعي لنهضة البلاد.
ثانياً: إن الرهان على النهوض الاقتصادي، وما يوجبه من متطلبات اصلاحية ومكافحة مكامن الفساد ورفع الأعباء عن كاهل الدولة والخزينة، لا بد ان يتكامل مع ارادة وطنية، في حماية لبنان من مخاطر الانزلاق في هاوية الصراعات المحيطة، والتزام مقتضيات العيش المشترك ووثيقة الطائف، وعدم الخروج عن قواعد الاجماع الوطني بالنأي بالنفس عن التورط في النزاعات الخارجية، وتخريب العلاقات مع الاشقاء العرب.
إن الثوابت المعلنة لتيار “المستقبل”، تجاه هوية لبنان وعروبته، وتجاه الدولة التي لا تعلو فوق سلطتها اي سلطة، ولا تتقدم على شرعيتها اية مشاريع طائفية او اقليمية، هي ذاتها الثوابت التي تؤكد كتلة “المستقبل” على التزامها والتمسك بها والعمل بموجباتها .
والكتلة تواصل في هذا السبيل، السير على خطى الزملاء في كتلة “المستقبل” النيابية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، منذ العام 2009 والتي تصدرت في كافة المراحل صفوف الدفاع عن هوية الدولة ومؤسساتها ونظامها الديموقراطي .
ثالثاً: تؤكد الكتلة على اعتبار الخيارات الوطنية للرئيس سعد الحريري، قاعدة متينة لحماية لبنان من المخاطر المحيطة، وتحصين عوامل الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي، ووضع النتائج الواعدة لمؤتمرات دعم لبنان موضع التنفيذ، من خلال حكومة جديدة، يتطلع اللبنانيون الى تشكيلها باسرع وقت ممكن .
واذ تجدد الكتلة ثقتها بالرئيس الحريري وخياراته، تتبنى تسميته لتشكيل الحكومة، في الاستشارات النيابية الملزمة، المقرر اجراؤها مع بدء الولاية الجديدة لمجلس النواب .
رابعاً: تشدد الكتلة على دورها في انتظام العمل التشريعي، والحاجة لقيام ورشة تشريعية جدية لتحديث القوانين ومواكبة التوجهات التي صدرت عن مؤتمر سيدر لدعم لبنان، لجهة مكافحة اسباب الهدر والفساد في مؤسسات الدولة ومعالجة الترهل الوظيفي المتفاقم في القطاع العام .
وتتطلع الكتلة في هذا الشأن الى سياسات تشريعية تحاكي هذه المتطلبات والحاجة لورشة اصلاحية حقيقية، وتعبر عن استعدادها للتعاون مع كافة مكونات المجلس النيابي للوصول الى هذه الغاية المنشودة، وتعلن الكتلة في سياق هذا التعاون، تأييدها لاعادة انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي، آملة أن تحظى اقتراحاتها بترشح اعضائها للجان النيابية بموافقة الزملاء من سائر الكتل .