#adsense

اجتماع تكتل “لبنان القوي”: نترك الحرية لأعضاء التكتل ليصوتوا كما يريدون

حجم الخط

اجتماع تكتل "لبنان القوي": نترك الحرية لأعضاء التكتل ليصوتوا كما يريدون

عقد تكتل “لبنان القوي” اجتماعه الدوري برئاسة الوزير جبران باسيل، في مركز الاجتماعات والمؤتمرات – سن الفيل.

وقال باسيل بعد الإجتماع: “عقد تكتل “لبنان القوي” إجتماعه، وكان الموضوع الأساسي طبعا تأليف الحكومة وتكليف رئيس للحكومة والإنتخابات غدا في المجلس النيابي لرئاسة المجلس ونيابة الرئاسة وأعضاء هيئة مكتب المجلس النيابي. أود القول أولا إننا في عصر الميثاقية اللبنانية، التي كانت معركة خضناها كلنا معا حتى نعيد لبنان لروحيته الأساسية القائمة على الميثاق، وهذا الأمر يتتابع فصولا، نحن في مرحلة إستكمال تطبيق هذه الميثاقية، وكل قراراتنا وتفكيرنا مستوحى من هذا الفكر الميثاقي الذي يعني في النهاية شراكة وطنية ووحدة وطنية”.

أضاف: “وعلى هذا الأساس نحن أمام استحقاقات تعود فتطرح فيها الميثاقية على أساس الشراكة وعلى أساس الشراكة بين الأقوياء المختارين من مكوناتهم وليس من نختارهم نحن، تختارهم مكوناتهم ونحن نقبل التعاطي معهم على أساس هذا الخيار الديمقراطي خصوصا غداة الإنتخابات النيابية”.

وتابع: ” من الطبيعي أن يكون التكتل مؤيدا أو يتبنى تسمية دولة الرئيس سعدالحريري لرئاسة الحكومة اللبنانية وهذه نتيجة حتمية للانتخابات النيابية. هنا أود أن أوضح أمرا. قيل في السابق أن ما يسمى بالإتفاق الرئاسي يتضمن تسمية دولة الرئيس الحريري بشكل دائم لرئاسة الحكومة، وكان موقفنا في هذا الخصوص واضحا أن الأمر مرتبط بنتائج الإنتخابات النيابية. وبما أن الإنتخابات النيابية حسمت الأكثرية لتيار المستقبل، وتيار المستقبل في اجتماع كتلته اليوم تبني ترشيح دولة الرئيس الحريري، فمن الطبيعي أن يؤيد تكتل “لبنان القوي” هذا الترشيح عملا بالمبدأ الميثاقي بقبولنا بخيار الآخرين، خصوصا لرئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي ورئاسة الحكومة”.

واردف: “الأمر الثاني متعلق بنيابة رئاسة المجلس النيابي. التكتل هو الأكبر في المجلس النيابي اليوم، ومن الطبيعي أن يكون مرشحه المرشح الذي يفترض بالإخرين أن يقبلوا ترشيحه لنيابة الرئاسة، والتكتل يرشح اليوم رسميا دولة الرئيس إيلي الفرزلي لنيابة رئاسة المجلس النيابي”.

وتابع: “أيضا هناك انتخاب لهيئة أعضاء مكتب المجلس، وقد اختار التكتل النائب ألان عون ليرشحه لأمانة سر هيئة المكتب، وأمين عام حزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان لعضوية هيئة المكتب، وهذا الأمر هو طبيعي ايضا، لأنه بما يمثله التكتل في المجلس النيابي، لا ننسى أيضا أننا كنا غائبين عن هذا المكتب إبان السنوات ال 13 الماضية، وطبيعي أننا نعول على هذه الترشيحات لتساهم بفعالية أكبر في المجلس النيابي. ودولة الرئيس الفرزلي مشهود له بقامته النيابية وبحسن تعاطيه وإدراكه كيفية معالجته للملفات، ونأمل أن القوانين التي تقدم بها التكتل والتي سوف يقدمها، أن نكون نتعاطى بشكل إيجابي وفعال وسريع لإقرارها، ونعول على وجود أعضاء من التكتل للمساعدة أكثر والتفاعل الإيجابي أكثر، ولتعاون أكبر من قبل التكتل مع رئاسة المجلس النيابي ومع كل أعضاء المجلس النيابي لنكون حقيقة نقوم بعمل بناء وتشريعي في قلب المجلس. لا هم لدينا سوى أن ننجز، واللبنانيون اليوم ينتظرون منا إنجازاتنا في العمل التشريعي والنيابي، وينتظرون من هذا المجلس ومن تكتلنا تحديدا، أن يكون لديه قوة تشريع وفعالية تشريع كبيرة، نحن في هذا الإطار فقط نقدم هذه الترشيحات التي نرى أنها ستسهم إيجابا بأن تقدم للبنانيين قوانين مقرة تحسن حياتهم”.

وقال: “بالنسبة لرئاسة المجلس النيابي سأعرض الموضوع من زاويتين: الزاوية الأولى هي الموقف الطبيعي الذي يفترض أن يكون للتكتل، ونحن لطالما تطرقنا الى التماثل والمساواة بين اللبنانيين. ومبدأ المعاملة بالمثل بين بعضنا البعض والذي في بعض الأحيان، رأينا أنه عندما لم يحترم، كيف نغص عيش اللبنانيين، وعندما احترم وباتت هناك شراكة فعلية كيف أنه حسن حياتهم، والوفاق، وفاق الأقوياء، كان دائما يؤثر إيجابا في البلد”.

وتابع باسيل: “الأمر الطبيعي الذي يراعي مبدئية موقفنا، يراعي شعور الناس هو أن العماد عون عندما حصل على تأييد أكثرية مكونه وأكثرية اللبنانيين وجب احترام هذا الأمر، خصوصا أنه حصل عند أكثرية المسيحيين وعند أكثرية السنة وعند أكثرية الشيعة وعند أكثرية الدروز. لكن في انتخاب العماد عون لم يحترم هذا الأمر وحصل ما حصل، والذي نذكره جميعنا، في الشكل ماذا حصل في الجلسة النيابية، وفي المضمون لم يحترم في الشكل ولا في المضمون على حد سواء، وقد ترك هذا جرحا كبيرا جدا لا تزال آثاره حتى اليوم، وقد عبر عنه بشكل أو بآخر دولة الرئيس نبيه بري حين قال: إني أفهم تماما ألا يؤيدني التكتل كما لم أؤيده أنا”.

وأردف: “إذن هناك أولا هذا الأمر الذي يراعي مبدأ المعاملة بالمثل الذي نطرحه ويراعي شعور الناس الذين نمثلهم. من ناحية أخرى، هناك المبدأ الميثاقي – صحيح نحن قلنا إننا حراس الميثاقية – الذي يعترف في نهاية المطاف بوضع قائم لا يزعجنا، قابلين بخيار اللبنانيين الذي أدى إلى أن تحسم الطائفة الشيعية في الإنتخابات الأخيرة بنسبة تفوق ال90 في المئة خيارها الشعبي والنيابي. وبالتالي، نحن أمام ترشيح واحد اليوم لرئاسة مجلس النواب هو دولة الرئيس نبيه بري، وأي موقف منا لا يهدد هذا الترشيح، ولا يؤذيه، بل أكثر من ذلك فهو يعترف به لأننا لسنا أمام خيار تبني ترشيح آخر. نحن أمام خيار تأييده أم الاقتراع بورقة بيضاء، وليس هناك من تحديد للميثاقية من هذه الناحية. إن الرئيس بري يندرج في خانة الأقوياء داخل طوائفهم، وإن الممثلين الاساسيين لهذه الطائفة أجمعا عليه، وينطبق عليه ذلك، ويفترض ان يتم احترامه. أما المشكلة فهي أنه لم يتم احترامه معنا، وهذا ما حصل قبل مع دولة الرئيس الحريري عندما أقيلت حكومته، وعندما احترم تمثيل العماد عون احترم تمثيل دولة الرئيس الحريري، فهذا هو التماثل الذي نتحدث عنه”.

وقال باسيل: “بين هذين الموقفين، استجد أمر إضافي هو موقف كتلة القوات اللبنانية، الذي عبر عنه أمس رئيس حزب القوات سمير جعجع، وهو التصويت بورقة بيضاء في الانتخابات غدا، وهذا الامر يضعنا أمام واقع جديد. أحبه البعض أم لم يحبه، فإذا كان تكتل لبنان القوي وكتلة القوات اللبنانية وربما غيرها من المواقف من أحزاب أو من مستقلين تحجب التأييد عن الرئيس بري يعني ذلك أنه بحسب الصوت الشعبي وأرقام الانتخابات الاخيرة، ونتحدث عن أغلبية ساحقة أي رقم ?? في المئة وما يزيد، يرفض هذا الترشيح ما يعني اننا أمام مشكلة ميثاقية حقيقية وأمام رفض مسيحي كبير لخيار شيعي كبير باختيار الرئيس القوي لرئاسة مجلس النواب الذي اختارته اغلبية الطائفة الشيعية، وهذا أمر لا يمكن تجاهله، فالتيار يمكن ان يضحي بكل شيء كي لا يمس بالميثاقية، ولا يخدج ويقلل من احترام خيار مكون أساسي في البلد، بل اكثر من ذلك التيار دفع أثمانا كبيرة كي لا يعزل الطائفة وكي لا يقبل بعزل طائفة بأكملها، فلسنا نحن من يضع طائفة في موقع كهذا، إذا كان هذا قرارها”.

أضاف: “نحن حراس الميثاقية ونرفض عزل الآخرين، ونقبل بخيار الآخرين، ولا يمكن أن نفرض عليهم خيارات حتى لو كانت لا تعجبنا أو لنا موقف منها او خلاف، إنما نحن مضطرون إلى احترامها. وعلى هذا الأساس، وبين هذين الطرفين التماثل ومبدئية الموقف من جهة والميثاقية من جهة ثانية، قررنا بعد النقاش في التكتل اليوم أن نترك الحرية لاعضاء التكتل ليصوتوا كما يريدون، بين الورقة البيضاء وبين التصويت لدولة الرئيس نبيه بري، وهذا الموقف متطور من أن يكون التصويت بورقة بيضاء لأن ذلك له سلبية على حياتنا الوطنية المشتركة وموضوع الميثاقية”.

وتابع: “رغم كل ما حصل في السابق ورغم الجو الايجابي الذي وعد به اللبنانيون بفتح صفحة جديدة من التعاون والايجابية والانجاز في البلد، يكون التكتل قد حافظ على مبدئيته وميثاقيته، ويكون الاعضاء امام خيارين. وبذلك، نكون قد اعطينا الموقف السياسي الذي يمنع العزل ويعطي الغطاء السياسي المسيحي لموقع يمثل ما يمثل دستوريا ووطنيا وشعبيا عند اللبنانيين، ولا نقبل بأن نتعرض له ابدا، انما في الوقت نفسه نكون حافظنا على أحقية موقفنا وأسلوب التعاطي معنا أو كيفية التعاطي معنا لاحقا. كما حافظنا على أنفسنا وشخصيتنا، ونترك للايام المقبلة أن تحدد كيفية التعاطي مع بعضنا بالشراكة وباحترام بعضنا وخيارات بعضنا”.

وأردف: “هذا المبدأ الذي دفعنا غاليا من أجله، من أجل تمثيل الاقوياء ليصلوا من دون منة من أحد، وفي الانتخابات النيابية، كذلك دفعنا الثمن من اجل هذا الامر، فنحن نحترم خيار كل واحد وخيار مكونه ونتعاطى على هذا الاساس، مما يمنع التلاعب بالتمثيل الحقيقي للمكونات”.

وختم الوزير باسيل: “بهذا الشكل، نحن توافقنا أن يكون هذا الموقف المعلن، وكيفما يتم تفسيره فهو موقف يعطي الكثير من الايجابية للمرحلة المقبلة، انما يحفظ حقنا في الحفاظ على انفسنا ويعطينا الامكانية لنقول للبنانيين إننا نفتح لهم آفاقا جديدة ومرحلة يمكن ان ننتج فيها اكثر، وهذا ما يهمنا وان نشكل حكومة بسرعة اكبر ونحترم بعضنا اكثر ونتعامل بالتساوي مع بعضنا اكثر. وهنا، تكمن اهمية الموقف الذي اعلنه التكتل اليوم، وهو يبادل بكل ما يمكن أن يحصل معه بوعي وطني وحكمة وايجابية لأننا مسؤولون عن بناء مستقبل جيد للبنانيين، وهذا اول عمل نيابي يقوم به التكتل، يحافظ على نفسه ويحترم فيه الآخر”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل