#adsense

بو عاصي لباسيل: “ماذا فعلتم في الحكومات من 2011 الى 2016 كي لا يصل عدد النازحين الى مليون ونصف؟

حجم الخط

 

اكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي انه تفاجأ من الحملة الشعواء التي تستهدف وزارة الشؤون الإجتماعيّة فيما هو في خضم عطائه الوزاري ووضع السياسات العامة ما يخدم الشعب اللبناني والشرائح الاضعف في المجتمع، الامر الذي يعتبره من اقل واجباته، مضيفاً: “كنا نفضل الا تكون هذه الحملة موجودة خصوصا ان ضميرنا مرتاح لما قمنا به في وزارة الشؤون والناس قدرت ذلك، ولكن الحملة طالتنا بشكل مغرض وممنهج وبعيد عن الواقعية والاحتراف”.

واوضح ان التهجم جاء من زاوية ملف النزوح السوري وان رده ليس من اجل التبرير انما من اجل ان يكون صادقًا وواضحا تجاه الناس، معربًا عن تمنيه لو لم يحصل ذلك ولم يضطر للرد. وقال: “في خضم المعركة الانتخابية التي خضناها بشرف وشفافية ولم نتهجم على احد، قام النائب حكمت ديب باتهامنا واتهام الوزارة بالتقصير في العمل على عودة النازحين السوريين الى ديارهم. فإعتبرنا الامر جزء من المعركة الانتخابية خصوصا انها من شخص غير قادر على تأمين ثلث الحاصل الانتخابي ولم نعلق على الامر”.

وتابع: “تعرضنا لهجمة ثانية كانت من وزير الخارجية جبران باسيل الذي اتهمنا بالمساومة على مصالح لبنان في بروكسل والتقصير، من قبل الوفد الذي يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري وضم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، وزير التربية مروان حمادة وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي وانا، وقرر التركيز علي وعلى وزارتي، ومع هذا أجبنا باسيل باتزان وعقلانية”.

ولكن باسيل عاود الكرة في مناسبة اخرى، لذلك كان لا بد من الرد والتصويب، متوجها لباسيل بالقول:”اولا اذا كنت تريد معرفة ما حصل في بروكسل كان الاجدر بك ان تكون هناك. كان لديكم حملة انتخابية ونحن ايضا، ولكن نحن خدمة للبنانيين قطعنا حملتنا الانتخابية وشاركنا في بروكسل وقمنا بدورنا كوزراء اما انت فلم تذهب. همك ليس معرفة حقيقة ما حصل هناك لأنك تعرفها، هدفك التهجم على المرشحين الاخصام وانا كنت منهم، ولكن اللافت أنك تفاديت تحميل اي مسؤولية لرئيس الحكومة، والذي أؤكد انه لا يتحمل كما الوفد المرافق مسؤولية البيان المشترك بين الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة”.

واردف: “في بروكسل صدر بيانان، الاول بين لبنان والاتحاد الاوروبي وهو بيان جيد. وقد طالبت في مؤتمر بروكسيل برفع الدعم للمجتمع المضيف من 30 مليون دولار الى 100 مليون كما طالبت بدعم الانسان المضيف اي الاسر الاكثر فقرا عبر تأمين 100 مليون دولار اضافية سنويا لدعم هذا البرنامج ووقف الى جانبي في ذلك رئيس الحكومة. اما عن البيان المشترك بين الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، فكنت انت الوحيد الذي اطلع على هذا البيان وانت الوحيد الذي لم يحرك ساكنا للتغيير فيه. فلم تتواصل لا مع موغيريني ولا مع غوتيريس جل ما فعلته انك تركت البيان ليصدر كي تستعمله ضدنا، الامر الذي لا يليق بوزير خارجية”.

بو عاصي تطرق الى الازمة السورية التي بدأت في 2011، مذكراً انه لم يكن وزيرا في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي حينها ولم تكن “القوات” ممثلة فيها في وقت كان باسيل وزيرا وتمثل التيار بـ10 وزراء، كذلك في حكومة الرئيس تمام سلام حيث كان لديهم تمثيلا كبيرا، وسأل: “ماذا فعلتم من 2011 الى 2016 كي لا يصل العدد الى مليون ونصف نازح سوري؟ ماذا فعلتم للحد من الازمة؟”.

واضاف: “اسمع الكثير من هذا الفريق السياسي بالتحديد اننا كنا نريد ان نعمل ولم نتمكن، ولكن هذه المقولة تعني امرين يعتبران دليل فشل وعدم القدرة على تحمل المسؤولية، فإمّا عدم رغبته بالعمل أو لأنّ هناك من هو أقوى منه يمنعه، لذلك نقول لهذا الفريق “اسكت او تنحّى ففي الحال التي لا تستطيع فيها ان تفعل شيئا في اي مسؤولية تتسلمها وتفشل في تقديم اي شيء فعلي للشعب وتصور نفسك في موقع الضحية، قل لنا من يمنعك من هو هذا الفريق القوي لانه من الافضل ان يحكم هو خصوصا انه قادر على ما يبدو على امور كثيرة”.
وعن دور وزير الشؤون الاجتماعية في ملف النزوح، قال بو عاصي: “عندما وصلت الى الوزارة واجهت مشكلة مليون ونصف مليون نازح سوري. ولكن هناك 4 ملايين لبناني وانا كوزير للشؤون الاجتماعية اللبناني وليس السوري، اختصاصي هو المجتمع اللبناني وتحسين ظروفه، اما بالنسبة للنازح السوري فلدي مسؤولية اخلاقية وانسانية تجاهه وخصوصا الطفل والمرأة المعنفة وافتخر بذلك، وسأحافظ على كرامة كل انسان موجود على الاراضي اللبنانية ما هو شرف لي ومسؤولية تنطبق مع قيمي الانسانية واللبنانية التي سادافع عنها”.
وشدد بو عاصي على ان موقف “القوات” واضح تجاه عودة النازحين السوريين وعدم انتظار اي حل سياسي في سوريا لأن لا حلّ في الأفق ولا نية لحل سياسي، لافتا الى ضرورة القيام بكل شيء لعودة النازح الى المناطق الآمنة، التي تعد مساحتها اكبر من مساحة لبنان خلال فترة انخفاض التوتر. ورأى بو عاصي انه يجب عدم انتظار المجتمع الدولي كي يعلن ان هناك مناطق آمنة فهو لن يقوم بذلك ولن يتحمل هذه المسؤولية”.

واعتبر ان افضل اشكال التحفيز للعودة يكمن في حصول السوريين على المساعدات التي يحصلون عليها في سوريا بدلا من لبنان، مشيرا الى ان لبنان لا يحتمل هذا العدد الكبير من النازحين مهما اختلفت جنسياتهم بعيدا عن اي تمييز عنصري فلا التركيبة الديمغرافية ولا البنية التحتية والاقتصادية في لبنان تحتمل بقاء النازحين. واعتبر انها السياسة الافضل لاتباعها والتي اقترحها منذ اشهر عدة.

واضاف: “كل مرة كنا نصل فيها ضمن اللجنة الوزارية الى حل كنا نواجه عرقلة من وزير الخارجية ولم نخرج بطرح متماسك”، سائلا: “برايكم، هل نكون اقوى عندما نتواصل او نتراشق؟ فلماذا ترشقنا بينما يجب ان نتواصل لمصلحة لبنان؟ الم يكن من الافضل ان تتواصل معنا ايها الوزير باسيل للوصول الى تصور مشترك. نأسف انك اخترت هذا الخيار رغم ان الخيار الآخر نعتبره الافضل والانجح لمصلحة لبنان ولايجاد الحلول الا اذا كان الهدف استعمال هذا الموضوع فقط للتراشق”.

بو عاصي تطرق الى القانون 10 وخطره على لبنان، موضحا ان النظام السوري الذي هجر النازحين اصدر هذا القانون الذي يدعو فيه الى العودة خلال شهر الى سوريا وتسجيل اراضيهم مجددا والا يتم مصادرة الممتلكات في حال عدم العودة بهدف منع مواطنيه من العودة. واعلن انه طرح الموضوع في مجلس الوزراء وطلب من وزير الخارجية ورئاسة الحكومة التحرك لايجاد الحل لهذه الازمة التي تفجر عملية النزوح وتؤدي الى ابقاء النازح في لبنان الى ما شاء الله بارادة واضحة من النظام السوري، داعيًا الى الوصول الى تصور مشترك وتوجه وزير الخارجية الى الامم المتحدة لوقف مفاعيل القانون واعتباره بحكم الملغى اذ يطال هذا القانون لبنان ولا يمكن التغاضي عنه.

وتابع وزير الشؤون الاجتماعية: “كان لا بد من هذا اللقاء وتوضيح هذه النقاط وتوجيه رسالة الى اللبنانيين للتأكيد اننا سنبقى، كما عرفتمونا حريصين على مصلحة المواطن وسلامته وسيادة لبنان فقد قمنا فور تسلمنا وزارة الشؤون وللمرة الاولى بمنع التواصل المباشر بين المجتمع الدولي والنازح السوري واكدنا ضرورة المرور عبر وزارة الشؤون الاجتماعية.

وختم بالقول: ” سنمنع اي تضليل للناس ونحن لم نتهجم على احد فلا يتطاول احد علينا، واي افتراء كالذي حصل سنرد عليه بالمباشر وبحزم وبشرف وحق”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل