#adsense

الصايغ: كلية القديس جاورجيوس ستفتح الشهية أمام الآخرين للمطالبة برخصة مماثلة

حجم الخط

في الأسابيع الأخيرة من نهاية ولاية الحكومة، فتح مجلس الوزراء أدراجه وأخرج منها العديد من الملفات اقتراحات ومشاريع قوانين من أجل البتّ بها، قبل الإنتقال الى مرحلة تصريف الأعمال.

ومن أبرز ما أقرّه في جلسته الأخيرة الترخيص بإنشاء كلية القديس جاورجيوس للإختصاصات الطبية مع الإشارة الى أنها تابعة لمطرانية بيروت الأرثوذكسية وترتبط مباشرة بمستشفى القديس جاورجيوس الجامعي في بيروت.

وفي حين أجمع الوزراء وتحديداً الأرثوذكس منهم الى تسجيل إنجاز وسارعوا الى زيارة المطران الياس عودة من أجل التهنئة، يبقى السؤال حول ما لها هذه الجامعة وما عليها؟! وهل أشبع الملف درساً قبل منح الترخيص؟ وهل لبنان بحاجة الى مزيد من الجامعات؟ وهل الترخيص لجامعة تابعة للطائفة الأرثوذكسية سيفتح الشهية أمام “طوائف” أخرى للمطالبة بجامعات مماثلة أو كليات من اختصاصات أخرى.

أما الأهم ما هي حاجة السوق في ظل البطالة المستشرية؟

وكالة “أخبار اليوم” حملت هذه الأسئلة الى نقيب الأطباء في بيروت ريمون الصايغ، الذي استهلّ كلامه بالتهنئة للكلية المرخّص لها.

لكن في المقابل، سجّل الصايغ ضرورة توفير الإعتمادات Acreditation العالمية لأية جامعة في لبنان، مستبعداً أن يتم إقفال أية جامعة في حال لم تستوفِ الشروط، لا سيما بعد الترخيص لعدد كبير من الجامعات، مطالباً بـ”ضبط النفس في هذا المجال”.

وعن كليات الطب تحديداً، شدّد الصايغ على أن القضية لا تتوقّف فقط عند تحديد المواصفات والشروط والإعتمادات، بل يجب رسم سياسة تحدّد حاجة البلد، سائلاً: “ما سيكون مصير العدد الكبير من الأطباء المتخرّجين، وهل ستتوفّر لهم أسواق العمل؟”

إذ لفت الى وجود العديد من الأسئلة التي تبقى دون أجوبة، أعطى الصايغ في هذا المجال مثلاً عن فرنسا حيث هناك كلية طبّ واحدة لكل 2.5 مليون مواطن، وبالتالي بالمقارنة مع لبنان فإنه يحتاج الى 3 كليات طبّ فقط، في حين يوجد حالياً سبع كليات، قائلاً: “هذا العدد كبير، ولكن بما أنه موجود فيجب تقديم كل ما يلزم لدعمها والرفع من شأنها”.

وفي هذا السياق، سأل الصايغ: “هل سيتوقّف العدد عند هذا الحدّ، فلن تقرّ الحكومات المقبلة تراخيص أخرى، أم أنها ستكون تحت ضغوط معينة من أجل الترخيص لكليات مماثلة ما قد يرفع العدد الى أكثر بكثير مما هو مطلوب”، محذّراً من أننا قد نصل أمام مشكلة دون حلّ.

ورداً على سؤال، اعتبر الصايغ أنه في حال كان البلد بحاجة لمزيد من الكليات، لماذا لا نلجأ الى دعم الجامعة اللبنانية الوطنية وتعزيزها وتوسيع انتشارها، بدل الإتجاه الى منح تراخيص تفتح الشهية أمام جهات أخرى للمطالبة بتراخيص مماثلة.

وأضاف: “يجب رسم سياسة واضحة لحاجات لبنان والسير بهديها قبل أية ترخيص لجامعة أو كلية، مشدداً، في هذا الإطار، على أهمية تحديث المناهج وتنظيم الكولوكيوم قبل الضغط على سوق العمل من خلال كليات جديدة”.

كما تحدث الصايغ عن وجود جهاز دولي يقيّم كليات الطب ويجبرها الإلتزام بالـAcreditation، فعلى سبيل المثال، الولايات المتحدة لن تستقبل طلاب طبّ لاستكمال تحصيلهم العلمي بعد سنة 2023 ما لم تعتمد هذه الكليات من قبل الجهاز الدولي، آسفاً الى أن كل هذه الأمور لم تأخذ في الإعتبار عند الترخيص لكلية الطبّ، حيث لم يتم وضع مشروع واضح ولا دراسة ولا لجنة تقيّم تقارب وتحدّد بوضوح حاجات لبنان وكيفية التعاطي مع خريجي كليات الطب وعدد الطلاب الذين يتسجّلون فيها سنوياً.

وختم الصايغ متوقّعاً ان يتقدّم الى مجلس الوزراء العديد من طلبات التراخيص المقبلة.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل