Site icon Lebanese Forces Official Website

“القوات” تقطف ثمار “القرار الصعب” وزنات مضاعفة

لا تتفاجأوا ممّا سيلي.. اقرأوا جيّدًا، بتعمق، قبل أن تصابوا بالدهشة…

 

أعود وأكرر.. قد تكون تلك العملية النوعية الاستراتيجية التي نفّذها سميرجعجع خلف خطوط “العدوّ” في السياسة ذات 18 كانون ثانٍ، على طريقة وحدات الصدم إبّان المقاومة العسكرية.. قد تكون واحدة من أخطر وأنجح العمليات في تاريخ القوات اللبنانية…

 

فكّروا جيدًا قبل التسرع والمبادرة الى التعليق. نعم، إتفاق معراب كان في يوم عمل فيه الربّ، وكان القرار بحجم التاريخ، الذي كان يأكل ذاته ويغرق في الإضمحلال والزوال البطيئين…

 

كثر لن يوافقوا ولو أبصروا، أعرف.. ولكن تبحّروا جيدًا في “علامات الأزمنة”، راجعوا تسلسل الأحداث، وآخرها نتائج الإنتخابات النيابية. هل هذا “التسونامي” القواتي مجرد موجة عابرة؟ هل هذا الزلزال الذي أحبط مخططات وأفشل سيناريوهات مجرد تفصيل معزول؟ وكيف حصل وتم؟

 

بأصوات شعبنا الطيّب الذي أبصر نور حقيقتنا بعد طول خداع وكذب ونفاق، وبروباغندا زرعت الحقد والبغض والكره والسموم على مدى عقود… لاحظوا كيف أن اتفاق معراب أسقط القناع تلو القناع لدى البعض، فيما بقيت “القوات اللبنانية” بوجهها الواحد الناصع كما عهدها… وشعبنا يراقب ويقارن…

 

نعم هو شعبنا الطيب إياه، الذي انتقل من الـ73% إياها في الـ2005 التي ظنّها ركن الصدق والحقيقة والخلاص، ليجعلها 51% في الـ2009، وصولا إلى ما دون الـ30% اليوم بعدما اكتشف الخديعة وعرف “راجح” من “سالم”…

 

عوامل عدة ساهمت في وعي شعبنا، طبعًا، وثبات “القوات” على مواقفها المبدئية الصادقة وممارستها المستقيمة الشفافة كان لها الفضل الكبير بالتأكيد، ولكن الحقد كان ما زال يفرمل الولوج إلى الوعي، وحتى إن تحقق هذا الأخير، كان البغض الممتد بفعل الضخ المتواصل المتعمد طوال سنوات وسنوات يمنع الإنتقال من ضفة إلى ضفة…

 

هنا أهمية “إتفاق معراب” وعملية “القوات” وسمير جعجع النوعية، إذ هي كسرت الحاجز النفسي لدى قسم من شعبنا وأعتقته من تراكمات السموم، فاندفع حرًّا ليعبّر عن ذاته الحقيقية الأصيلة، وكان التسونامي القواتي في الـ2018 في ما يشبه الإنقلاب المجتمعي…

 

المسألة شاقة متعبة مضنية، وهي تراكمية تصاعدية، ولن تكون بنت لحظة معينة مفاجئة، لكن العملية كانت بحاجة لقفزة نوعية تحفيزية شجاعة ما، فكانت “القوات” السياسية بقيادة سمير جعجع تمامًا كما نخبة “القوات” العسكرية السابقة وحدات الصدم “حيث لا يجرؤ الآخرون”…

 

الشواهد والأدلة والنتائج ظاهرة للعيان لا تحتاج إلى إثبات.. حدّقوا جيدًا، خصوم “القوات” قبل أصدقائها أدركوا معاني الموضوع، واعترفوا وشهدوا، فالإنجاز كبير…

 

المفاجأة كانت كبرى بالنسبة للبعض، لكن المقبل من الأيام يحمل مفاجآت ومفاجآت أكبر. ومهما حاول البعض التفنن في أساليب وطرق العزل والحصار، فإن ثقتنا بشعبنا لا تهتز، وكما لقّن هؤلاء درسًا أفقدهم صوابهم في 6 أيار وضاعف وزنات “القوات”، هكذا سيفعل عند كل مفصل واستحقاق.. أعطوا بعد قليلا من الوقت للوقت، وتأكدوا، الآتي أعظم…

والسلام

Exit mobile version